جديد الموقع

شيخ آلي يناشد الأحزاب السياسية والكتل البرلمانية وفعاليات المجتمع المدني في تركيا والعالم برفع أصواتها لوضع حدٍ لسياسات تركية العدائية ضد كُـرد سوريا

حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

مقاطعة عفرين

الحدود السورية – التركية

20 شباط 2016

—————————

تصريح

ليلة بوم الخميس وصبيحة الجمعة 18-19 شباط الجاري 2016، وفي تصعيدٍ عملياتي غير مسبوق انطلاقاً من مواقع تتبع أقضية ريحانلي، قرق خان وإصلاحية من الداخل التركي المجاور للحدود السورية، أقدمت المدفعية الثقيلة للجيش التركي في مدى ساعات على إطلاق عشرات القذائف الصاروخية باتجاه قرى وبلدات منطقة كرداغ ومركزها مدينة عفرين، راح ضحيته قتلى شهداء من قريتي شيخورز وآفراز والعديد من الجرحى تم نقلهم إلى مشفى آفرين المدينة، جراح بعضهم خطيرة، حيث تزامن هذا التصعيد الخطير مع إسراع السلطات التركية في نقل مجموعات جهادية بكامل معداتها العسكرية وإدخالها إلى مدينة اعزاز عبر معبر باب السلامة و (حوار كلس) في الجانب السوري، وذلك بهدف مضاعفة الدعم اللوجستي لجبهة النصرة ومثيلاتها الكُثُر من الجماعات الإسلامية المتطرفة في الشمال السوري.

وكان قد سبق هذا القصف الجبان على عفرين ارتكاب أعمال عدائية ضد حياة المدنيين الكُـرد سكان القرى الحدودية في الداخل السوري، من بينها استهدافهم بالذخيرة الحية بين حينٍ وآخر، وسقوط العديد منهم قتلى وجرحى ضحية رصاص الجيش التركي، فضلاً عن استمرار وتشديد حالة الحصار المفروض على منطقة عفرين وأوجه المعاناة الإنسانية فيها وخاصةً إثر تدفق ألوف العوائل النازحة إليها من مناطق ومدن سورية أخرى.

إنه لمن الواضح وأكثر من أي وقتٍ مضى، أن تركيا ومن خلال التصريحات الرسمية الصادرة عن كبار مسؤوليها تجهد بكل السبل والوسائل بما فيها القصف الصاروخي ضد منطقة عفرين، وترمي إلى إرباك وضرب وحـدات حماية الشعب والمرأة والنيل من قدرات قوات الأسايش، بغية خلق فوضى عارمة تُمهد الأجواء لتسلل شبكات القاعدة كجبهة النصرة وتنظيم دولة الخلافة داعش ومثيلاتهما إلى منطقة عفرين وغيرها من الريف الشمالي لـ حلب، وفي هذا السياق تبذل سلطات حزب العدالة والتنمية في أنقرة كامل قدراتها السياسية والدبلوماسية والإعلامية وشبكة علاقاتها العامة، بهدف تصوير كُـرد كوباني وعفرين والجزيرة بأنهم إرهابيين، إنفصاليين، يشكلون خطراً داهماً على وحـدة ومستقبل سوريا وتعايش مكوناتها، وذلك بغية التغطية على إفلاس سياساتها اللامسؤولة حيال القضية السورية عامةً، وإخفاقها الفاضح في تناولٍ سليم للقضية الكردية داخل تركيا وخارجها بشكل خاص، ولتلجأ اليوم إلى صب جام غضبها على سكان منطقة عفرين وتلقي عليهم حمماً من النار.

نناشد جميع الأحزاب السياسية والكتل البرلمانية وفعاليات المجتمع المدني في تركيا والعالم برفع أصواتها لوضع حدٍ لهكذا سياسات تركية عدائية ضد كُـرد سوريا، مؤكدين لجميع نشطاء الجاليات الكردية ومنظمات حزبنا في بلدان أوربا المباشرة بتنظيم تجمعات ومسيرات احتجاجية تنديداً بسياسات وأعمال حكومة تركيا العدائية حيال شعبنا وتضامناً مع عفرين المحاصرة.

محي الدين شيخ آلي

سكرتير حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)