NEWROZ

نوروز


(لا تترك أجهزة الأمن المختلفة والمتخالفة، أية نافذة مفتوحة إلا وتعمد إلى إغلاقها، وخير شاهد على ذلك الاعتقالات الأخيرة التي طالت ناشطين في إعلان دمشق، وهي تؤكد مجدداً أن اللجوء إلى قمع أية حركة سياسية أو اجتماعية هي خيار السلطة،..) 

هيثم المالح في خطاب مفتوح لرئيس الجمهورية

النضال من أجل:

*رفع الاضطهاد القومي عن كاهل الشعب الكردي في سوريا.

*الحريات الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان.

*الحقوق القومية المشروعة لشعبنا الكردي في إطار وحدة البلاد.

الجريدة المركزية لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) - العدد 174- كانون االثاني 2008م - 2619ك

 

العنـاويـن

* الافتتاحية :

الاعتقالات لن تقلب الحقائق، ولن توقف إرادة التغيير.!

* قضايا وطنية:

بيان عن الأوضاع السياسية الراهنة - الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

سعادة الرئيس بشار الأسد - سهير بلحسن - رئيسة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان.

رياض سيف أمام قاضي التحقيق - النداء: www.damdec.org

عامٌ جديد...آمال متعاظمة  - بقلم: ريبر سليفي - ترجمة النص الكردي

الذكرى الثالثة لرحيل الرفيق المحامي - عبدالعزيز شيخو(أبو أجدر)

رسالة مفتوحة إلى كافة أبناء الجاليات السورية في الخارج الديمقراطي - الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

رحيل د. جورج حبش

لجنة بريطانيا لإعلان دمشق تخطط لاعتصامات أمام السفارة السورية

* شؤون المناطق:

من نشاطات منظمة حزبنا في(رأس العين)  سري كانييه

حفل فني

ندوة جماهيرية

أخبار الأمسيات الكردية في دمشق

* المرأة الكردية:

نساء من كردستان عرضة للقتل... والانتحار - كركوك - محمد التميمي  -  الحياة

* الرأي الآخر:

أنقرة في رمال واشنطن السياسيَّة المتحرِّكة من جديد - بقلم: فاروق حجي مصطفى

في أحوالنا وإعلان دمشق وأمور أخرى - بقلم: دلژار بيكه س

خطاب مفتوح إلى سيادة رئيس الجمهورية - المحامي هيثم المالح

* قضايا كردستانية:

الذكرى الثانية والستون لتأسيس جمهورية مهاباد الكردية

نشاطات ممثلية الحزب في إقليم كردستان العراق

* الصفحة الأخيرة:

بيان - الهيئة العامة للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا والجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا

أول مخطوطة تشير إلى دولة كردية في التاريخ يتم التحقيق فيها في جامعة دهوك

 


 

الاعتقالات لن تقلب الحقائق، ولن توقف إرادة التغيير.!

بالاعتقالات الأخيرة لكوادر إعلان دمشق، وإحالة أحد عشر منهم للقضاء، تكون السلطة قد أكّدت مرة أخرى، ليس فقط طبيعتها القمعية، بل كذلك إصرارها على تحدي الإرادة الوطنية والدولية الداعية إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية انعقاد المجلس الوطني لإعلان دمشق، لان تلك الاعتقالات تسد الأبواب أمام أي رأي آخر في الوقت الذي تقر فيه كل الشرائع أن من حق المواطنين أن يختلفوا مع بعضهم البعض، ومع السلطة الحاكمة، وإن من حقهم التعبير عن هذا الاختلاف بأساليب ديمقراطية سلمية، خاصة وان هذا الاختلاف مع السلطة يستند إلى عجزها عن الإصلاح المطلوب لمعالجة مختلف جوانب الأزمة التي تحيط بالمواطن السوري، ذلك الإصلاح الذي لا تريد السلطة أن تفهم منه سوى انتزاع الحكم، ولهذا فهي تطلق أحكامها على مختلف المعتقلين السياسيين، وتستعين في ذلك بالمادة 305 من قانون العقوبات الخاصة بمحاولة تغيير كيان الدولة، وهي نفس التهمة التي وجهت لمعتقلي الإعلان من قبل القضاء المدني، الذي تم توريطه مرة أخرى بقضايا سياسية، إمعاناً منها في مواصلة الاعتداء على استقلاليته، في الوقت الذي تعرف فيه السلطة أن قوى الإعلان تتبنى في نضالها مهمة التغيير الديمقراطي السلمي الذي يعني تغيير الآليات المطلوبة لاختيار المؤسّسات التشريعية والتنفيذية، وإلغاء احتكار حزب واحد، مهما كانت طبيعته واسمه، لقيادة الدولة والمجتمع، لتقودها نتائج صناديق انتخابات حرة ونزيهة، تضمن حرية المواطنين وحقهم في المشاركة الفعالة لاختيار ممثليهم، كما أن تلك القوى لم تراهن يوماً على التدخل الخارجي في الشأن الداخلي السوري، بخلاف ادعاءات السلطة وأبواقها الإعلامية الساعية إلى توزيع اتهامات الخيانة بحق العديد من رموز الإعلان في محاولة منها لإثارة المشاعر الوطنية، بل بالعكس فإن الإعلان جاء أصلاً على خلفية تلاشي آمال الإصلاح من جانب السلطة من جهة، وعدم قدرتها على التصدي للضغوطات الخارجية من جهة أخرى، وقد أثبتت تجربة السنتين الماضيتين من عمر الإعلان صحة خياره الوطني، وبرهنت على أنه لم يكن مجرد رد فعل على القمع، مثلما لم يكن انعكاساً لإرادة خارجية، بل جاءت انطلاقته من عمق معاناة مكوّناته وعبّرت عن حاجة وطنية سورية ملحة لإيجاد أداة نضالية تملك كل المواصفات التي تؤهّله لرفع راية التغيير الديمقراطي السلمي.

فهو يضم في تركيبته قوى وشخصيات وفعاليّات وطنية معروفة بتاريخها النضالي، واحتضن في إطاره ممثلي مختلف مكوّنات سوريا القومية وأطيافها الاجتماعية وتوجهاتها الديمقراطية، ولم يستثن حتى أهل النظام في دعوته لمؤتمر وطني سوري عام يحقق التغيير الهادئ والمتدرج، الذي يجنّب البلاد أخطار بعض التجارب المحيطة، ويضمن إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في إطار وحدة البلاد، ويحمي المجتمع الكردي من حالة الاغتراب، ويسهّل انخراط الحركة الوطنية الكردية في النضال الديمقراطي العام.

في ظل تلك المواصفات التي يمكن أن نضيف لها حرص الإعلان على انتزاع الاعتراف به من خلال نشاطاته وحتى اجتماعاته العلنية، بما في ذلك اجتماع مجلسه الوطني الأخير الذي انعقد في مدينة دمشق وإصراره على التعامل الديمقراطي في اتخاذ قراراته واختيار لجانه ومكاتبه، يمكن أن نتساءل: أين يمكن أن نصنف مسلسل الاعتقالات الذي تلعب فيه الأجهزة الأمنية دوراً بالغ الخطورة، حيث طالت حملتها الأخيرة العشرات، ولا تزال تسحب الحبل على جرّارها، ضاربة عرض الحائط كل الدعوات المطالبة بالإفراج عن هؤلاء المعتقلين الذين خسروا حرياتهم في سبيل بناء وطن لا مكان فيه للاحتكار والشطب على وجود الآخر المختلف، سياسياً أو قومياً، وطمس إرادة التغيير الديمقراطي، الذي لن يكون إلا قدر سوريا الغد، لأنها لن تبقى لتشكّل حالة استثنائية في طريق التطورات الديمقراطية التي تلفّ العالم، ولن يكون بوسع الاعتقالات تعطيل هذا الاستحقاق القادم.. كما أن القراءة الخاطئة لمواقف بعض مكوّنات الإعلان والمراهنة على تفكيكه من الداخل، لن تعطي النتائج التي تتوخّاها السلطة، ومنها موقف الأخوة في حزب الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي العربي الذي نعتقد بأنه لن يفرّط بسهولة بدوره المؤسّس وموقفه المبادر، وان ما بينه، وحزب العمل الشيوعي من جهة، وبقية الأطراف المشاركة من جهة أخرى هو سوء فهم سيتكفل الحوار الهادئ بمعالجته، خاصة بعد أن بات الخطر يهدّد كل العمل المعارض والاعتقالات تطال كل المعارضين، مما يستدعي ترحيل الاختلافات القائمة إلى الاجتماع القادم للمجلس الوطني المخوّل بتصحيح أخطاء قد تكون رافقت العملية الديمقراطية داخل الإعلان، وتصويب مساره إذا كان ذلك يتطلب المراجعة، التي يعني بها الجميع، بما في ذلك الأطراف التي جمّدت نشاطها، خاصة في هذه الظروف التي يحاصر فيها الإعلان بين حملة القمع من جهة، واتهامات التخوين الباطلة من جهة ثانية، لان تعزيز صمود الإعلان، بكل ما فيه من مكوّنات وما يتصدى لها من مهام، يعتبر واجباً وطنياً، لأن الإعلان، بما له وما عليه أيضاً، وبوصفه لوحة سياسية قد تكون لم تكتمل بعد، أو برنامجاً لم توضّح تفاصيله، فإنه يعتبر مكسباً لكل القوى الديمقراطية السورية، ويمكن اعتباره مشروعاً قيد التنفيذ لقطار التغيير، الذي يمكن تبديل أو تعديل بعض المفردات فيه بأخرى، لكن المهم هو المحافظة والتمسك باتجاه بوصلته الوطنية، خاصة بعد أن بدا واضحاً أن السبب في استهدافه حالياً من قبل النظام هو الخشية من تحوّله إلى قاعدة ومنطلق نضالي لجميع المناضلين السوريين بمختلف انتماءاتهم القومية والدينية والسياسية، بما في ذلك مناضلي شعبنا الكردي وحركته الوطنية وقضيته القومية التي تستعيد الآن طبيعتها الديمقراطية من خلال إعلان دمشق، الذي أبرز المكوّن الكردي فيه هذه الطبيعة، في حين أقرت فيه المكوّنات الأخرى بأن هناك قضية كردية تحتاج لحل ديمقراطي عادل، وأن سوريا الغد ستكون للجميع، بعيداً عن استئثار هذا العنصر، أو احتكار ذاك الحزب، وان القضية الكردية هي قضية كل السوريين لأنها قضية وطنية تهم مليوني إنسان كردي سوري لا تتجزأ مصلحتهم عن مصلحة الوطن وتطورهم عن التطور الديمقراطي العام، وان السياسة الشوفينية الساعية لإبعاد هذه القضية عن الحضن الوطني ستبوء بالفشل فهي حاولت كثيراً في الماضي إيهام الرأي العام الوطني بأنها مشروع خارجي، وإن النضال الوطني الكردي تحركه مصالح أجنبية، في حين جاء الإعلان ليؤكّد على الطابع الوطني لهذه القضية، وليفتح الطريق أمام الجانب الكردي فيه لينخرط بالنضال الديمقراطي العام، بحيث لم يعد فيه الشأن الكردي يبحث فقط في المناطق الكردية - في القامشلي أو عفرين وكوباني وغيرها بل أن هذا الشأن بدأ يهم كذلك كل جزء من سوريا ويعني كل مواطن فيها، ولم يعد نضال الكرد يقتصر على المطالبة بحقوقهم القومية، بل يشمل كذلك كل ما يعني سوريا، وطناً ومواطنين، وصيانة استقلالها ومواجهة كل الأخطار المحدقة بها في الداخل والخارج، وأن معاناتهم، كمواطنين كرد، متداخلة مع الكل السوري في مختلف قضايا الحرمان من الحرّيات العامة.. وبذلك يسجل لإعلان دمشق بأنه ربط المسار النضالي الكردي بالوطني السوري العام، وبات التمسك به وتحصينه واجب الجميع لأن الهجمة الأخيرة تمس آمال وطموحات كل الوطنيين السوريين، والتي لن تنجح في تحقيق أهدافها لأن عجلة التطور وإرادة التغيير لن تتوقف ، وأن محاولات السلطة لربط ما تجري حولنا من توترات وفوضى لإشاعة مناخ قائم على الخوف من هذا التغيير ومقايضة هذا الخيار السيئ بالوضع الحالي، بما فيه من قمع للحريات ، لن تفلح في إجبار المواطن السوري على الركون للواقع ، ولن تحيده عن مواصلة النضال من أجل بناء دولة الحق والقانون التي لا مكان  فيها للظلم والحرمان ......

 للأعلى

بيان عن الأوضاع السياسية الراهنة

كان انعقاد المجلس الوطني لإعلان دمشق في 1/12/2007، وصدور بيانه السياسي الختامي، أهم حدث سياسي داخل سوريا. فجاء ليطور العمل المعارض، ويدعو إلى إنقاذ البلاد من أزماتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية و وضعها على طريق التغيير الوطني الديمقراطي وإنهاء حالة الاستبداد والفساد .

لكن السلطة قامت بحملة اعتقالات منظمة ضد قادة ونشطاء الإعلان. وأرفقتها بحملة إعلامية تحريضية، استخدمت فيها العديد من الجهات المطواعة، لرمي نشطاء الإعلان بأقذع النعوت، متهمة بعضهم بالخيانة والعمالة. ومن المؤسف أن ينخرط في هذه الحملة بعض مدعي اليسارية والتقدمية.

إن لجوء السلطة إلى تكريس الحل القمعي وسيلة لمقارعة المعارضة الديمقراطية، التي قدمت مخرجاً وطنياً للإنقاذ، تدفع البلاد إلى أجواء سوداء مقيتة، وتثير مشاعر الإحباط والتطرف.

لقد جاءت هذه الحملة في ظروف سياسية عربية وإقليمية ودولية خطرة، تتطلب من السلطة، اتباع سياسات منفتحة تجاه الشعب والمعارضة. كما تتطلب سياسة حكيمة تجاه محيطها العربي والإقليمي والدولي، منعاً للمزيد من العزلة، وتجنباً لصراعات حادة تهدد سلامة الوطن والمواطنين.

إلى جانب هذا السلوك الضار، نراها تدير ظهرها عن إيجاد حلول للأزمة المعاشية التي تتفاقم باستمرار، والتي تتجلى في تدني القدرة الشرائية، وازدياد نسب البطالة والفقر إلى حدود يصعب حسبان عقابيلها ومخاطرها. لقد شهدت البلاد حركة ارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية، جعلت الفجوة كبيرة بين الدخول والأسعار المرتفعة. إن شعبنا لن يبقى راضخاً لأوضاعه، و سيوقف تلاعب المافيات بثرواته، وانتزاع حقوقه. إن سياسات النظام المشار إليها، بما فيها رفضها إلغاء الإحصاء الاستثنائي لعام 1962 الذي جرد الإخوة الأكراد من الجنسية السورية، وكذلك بقاء القانون 49، وما ترتب عليهما من نتائج، تفقد البلاد مناعتها في مواجهة التدخلات الخارجية وتهدد سلمها الأهلي.

لقد أضحى الآن مستحيلاً اتباع السياسات الخارجية التي سمحت للنظام بتوسيع دوره الإقليمي، بسبب المتغيرات الدولية والإقليمية وخصوصاً بعد الاحتلال الأمريكي للعراق. فالإصرار على هذا الدور هو الذي يفسر السياسات المغامرة التي تتبعها السلطة تجاه محيطنا العربي (لبنان، العراق، فلسطين) والإقليمي"تحالفها مع إيران" وتجاه المجتمع الدولي.

إن الخروج من أزمات البلاد المتنوعة تتطلب أيضاً اعتماد مقاربة جديدة لقضايا المنطقة، ليس من اعتبارها أوراقاً يجري التفاوض عليها مع الأطراف الأخرى، بل المساهمة من أجل التوصل إلى حلول عادلة ومنصفة، تجنب سوريا والمنطقة المخاطر الخارجية، وما نتج عنها من استقطابات حادة، لا يستفيد منها إلا العدو الإسرائيلي، والإدارة الأمريكية التي تخلق الذرائع لاستمرار السيطرة، واللعب على مخاوف العديد من الأنظمة العربية من تنامي الدور الإيراني الإقليمي وبرنامجها النووي.

إن جولة الرئيس الأمريكي جورج بوش الأخيرة على المنطقة، يمكن وضعها تحت عنوان "مقايضة احتواء إيران وتخفيض أسعار النفط مقابل السلام". لكن نتائج هذه الجولة أظهرت أن العرب غير مستعدين للذهاب في الصراع مع إيران وفق الأجندة الأمريكية، رغم المخاوف المشروعة التي تساورهم من السياسات الإيرانية تجاه الخليج والعراق وفلسطين ولبنان، كما أظهرت عدم استعداد الرئيس بوش للتجاوب مع الرغبة العربية لتحقيق السلام مع إسرائيل وفق القواعد والمرجعيات المتفق عليها دولياً، مؤكداً على رسالة التطمينات الموجهة إلى شارون سابقاً، وعلى يهودية الدولة الإسرائيلية، والتعويض على اللاجئين بديلاً من حق العودة. إن استمرار الحصار على قطاع غزة الذي تفرضه إسرائيل، والمجازر التي ترتكبها في الضفة الغربية والقطاع، وتوسيع المستوطنات، تنفي إمكانية الوصول إلى تسوية وفق التوجهات التي رسمتها الإدارة الأمريكية في آنابوليس. ولا شك أن الانقسام الفلسطيني يعتبر عاملاً هاماً في ضعف الجانب الفلسطيني ويتحمل مسئوليته فتح وحماس و تدخلات بعض الأطراف الإقليمية. وهذا الضعف يسمح لإسرائيل اللعب على هذا الانقسام. والمهمة المطلوبة الآن هي أن تبذل كل الجهود من أجل توحيد الصف الفلسطيني، والعودة إلى ما يشبه اتفاق مكة.

مازال لبنان ساحة لصراع العديد من القوى الإقليمية والدولية، التي تسعى لتصفية حساباتها على حساب الشعب اللبناني والدولة اللبنانية. فالمصلحة اللبنانية العليا تتطلب عودة المؤسسات الدستورية للدولة، واحترام استقلاله وسيادته، وعودة الحياة الطبيعية إليه. من هنا نرى أن مساهمة جميع القوى العربية والإقليمية، بما فيها إيران، وفي مقدمتها سوريا، مسألة ضرورية لإنجاح المبادرة العربية الأخيرة، القائمة على انتخاب رئيس للبنان وتشكيل حكومة وحدة وطنية. وإصدار قانون جديد للانتخاب. ونحن في إعلان دمشق نعتقد أن هذه المبادرة، إذا رأت النور، يمكن أن تعيد الاستقرار إليه، وتساعد الجامعة العربية على لعب أدوار جديدة مهدئة للبؤر الأخرى.

يا أبناء شعبنا السوري!

إن المجلس الوطني، بما صدر عنه من قرارات ووثائق، يشكل مساهمة هامة في إيجاد الحلول لأزمات البلاد، ويحدد الطريق لنقل سوريا إلى بر الأمان. وهو من خلال دعوته، يعي الأخطار المحيقة بمجتمعنا، لذلك رأى أن التغيير الوطني الديمقراطي ينبغي أن يتم في أجواء سلمية ومتدرجة وآمنة، مؤكداً على تطوير التربية الديمقراطية واحترام الرأي الآخر، وعدم احتكار العمل السياسي، وأن الحوار الوطني الشامل والمتكافئ الذي يبحث في آليات وبرنامج الانتقال إلى الديمقراطية والعودة إلى سيادة الشعب وتداول السلطة والخطى العملية اللازمة إلى ذلك، هي الطريق الآمن لإنقاذ البلاد. ولن تفلح السلطة في إيقاف حركة المعارضة النامية من أجل الحرية والتغيير الديمقراطي، ومنعنا من الإفادة من المنابر الدولية وقوى الحرية والديمقراطية في العالم.

  نطالب السلطة بالتراجع عن حملتها القمعية ضد نشطاء الإعلان، و التحقيق و الكشف عمن قاموا بالاعتداء على الممتلكات الخاصة لأعضاء إعلان دمشق. كما نطالب بالإفراج عن المعتقلين الجدد، ومعتقلي إعلان بيروت دمشق، وربيع دمشق، وجميع سجناء الرأي والضمير. كما نناشد جميع المنظمات المعنية بحقوق الإنسان العربية والدولية متابعة حملاتها من أجل الإفراج عنهم..

دمشق في 26/1/2008

الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

 للأعلى

سعادة الرئيس بشار الأسد

رئيس الجمهورية العربية السورية

رسالة لإدانة الاعتقال المستمر لثمانية نشطاء سوريين

سيادة الرئيس:

ترغب الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وإتحاد المنظمات غير الحكومية والتي تتألف من 155 منظمة عضو، في أن تنقل إليكم بالغ قلقها حول الاعتقال التعسفي المستمر لثمانية نشطاء سلميين ممن شاركوا في اجتماع نظمه إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي.

ووفقاً للمعلومات التي تلقيناها، شرعت مخابرات أمن الدولة في التاسع من كانون الأول/ ديسمبر 2007 بحملة اعتقالات كرد فعل على الاجتماع الذي نظّمته قوى إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي والذي عقد في 1كانون الأول/ ديسمبر 2007.

وللتذكير فقط، ففي 16 تشرين أول/ أكتوبر 2005 ، أطلق نشطاء سياسيون من مطالبي الإصلاح علانية ائتلافا عريضاً هو "إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي"، الذي دعا إلى إقامة نظام ديمقراطي يحترم حقوق المواطنين، ويضمن حرية الرأي والتعبير والاجتماع، وينهي التمييز على خلفيات دينية أو على خلفية المعتقدات السياسية.

الاجتماع هدف إلى مناقشة ومتابعة الإعلان الصادر عام 2005، وضم 163 عضواً وعقد خارج دمشق، نتج عنه إنشاء المجلس الوطني لإعلان دمشق، كحركة جامعة للمعارضة السياسية والتي تضم نشطاء سياسيين، بمن فيهم الإخوان المسلمون، وأيضاً المدافعون عن حقوق الإنسان.

في التاسع من كانون الأول /ديسمبر بدأت موجة الاعتقال باعتقال أكثر من أربعين ناشطاً من محافظات مختلفة في سوريا.

فايز سارة، الصحافي والناشط في مجال حقوق الإنسان، والعضو المؤسس في لجان إحياء المجتمع المدني في سوريا اعتقل في 3 كانون الثاني / يناير2008 في دمشق من قبل مخابرات أمن الدولة.

وإلى اليوم، بقي الثمانية في الاعتقال، فايز سارة، الناشط السياسي د.أحمد طعمة، المدافع عن حقوق الإنسان جبر الشوفي، المدافع المعروف عن حقوق الإنسان أكرم البني، الناشطة سياسية د. فداء الجوراني، الناشط في مجال حقوق الإنسان علي العبد الله، الناشط السياسي د. وليد البني، الباحث د. ياسر العيتي، وقد استهدف كلاً منهم على انفراد بسبب نشاطهم في حركة إعلان دمشق وهم لا يزالون قيد الاعتقال، لم يحالوا إلى أي محكمة حتى الآن ولم توجه إليهم أي اتهامات بارتكاب أي جريمة. وحقيقة وعلى ضوء المعطيات التي تلقيناه، عدة نشطاء تعرضوا للتعذيب  خلال الاعتقال والاستجواب.

الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تعتبر أنهم معتقلون لأنهم اظهروا معارضتهم للنظام السوري وبسبب دعواتهم للإصلاح.

وتلح على السلطات السورية لإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين تعسفياً فوراً وتدعوها إلى فتح حوار مع المجتمع المدني السوري.

الفيدرالية الدولية تلح في طلبها إلى السلطات السورية على:

*- ضمان السلامة الجسدية والنفسية الكاملة للمعتقلين الثمانية.

*- بما أن حقهم في الحصول على محاكمة عادلة ونزيهة مضمون كان يجب أن يمثلوا أمام المحكمة في وقت سابق.

*- الإطلاق الفوري وغير المشروط لكل من : فايز سارة، د.أحمد طعمة، جبر الشوفي، أكرم البني، د.فداء الحوراني، علي العبد الله، د.وليد البني، د.ياسر العيتي، بالإضافة الى كل معتقلي الرأي في سوريا الذي سجنوا بعد محاكمات عادلة، وعلى رأسهم:د.عارف دليلة، أنور البني، رياض درار، ميشيل كيلو، محمود عيسى، كمال اللبواني، فائق المير، نزار رستناوي، وإسقاط كافة التهم الموجهة إليهم.

على أمل أنكم ستأخذون هذه المطالبة في اعتباركم.

مع فائق الاحترام.

سهير بلحسن - رئيسة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان.

 للأعلى

رياض سيف أمام قاضي التحقيق

النداء: www.damdec.org

أكد المحامي خليل معتوق المدافع عن المعارض السوري رياض سيف والذي حضر معه خلال التحقيق في تصريح لـ (آكي) أن سيف دافع عن إعلان دمشق ونفى أن يكون الإعلان جمعية سرية، وإنما ائتلاف وطني ديمقراطي، وأن أعماله واجتماعاته كانت تتم بالعلن، وتساءل إن كان بالإمكان في سورية أن يجتمع 167 شخصاً بشكل سري، وأن المعارضة السورية في الداخل "دفنت السرية نهائياً" على حد تعبير سيف. وأفاد أن المجلس الوطني نتاج عمل ومشاورات لأكثر من 2 سنة ويضم القوى الوطنية والقومية والإسلامية المعتدلة والليبرالية من أجل الخروج من المأزق والتحول السلمي الهادئ للديمقراطية.

ونقل معتوق عن سيف قوله خلال التحقيق أن الإعلان ليس بديلاً عن النظام الحاكم، وأنه يرفض التدخل الخارجي، ونريد التحول بسورية إلى الديمقراطية بشكل هادئ وآمن وسلس، وبعد ذلك تنتخب جمعية تأسيسية من كافة فئات الشعب وكافة القوى السياسية بما فيهم حزب البعث لصياغة دستور يتلاءم مع المرحلة القادمة.

وشدد سيف أن الإعلان لا يطالب بتغيير دستور البلاد، وإنما عندما يحصل التحول والتغيير نحو الديمقراطية ستكون هناك حاجة لدستور جديد.

كما أكّد رفض الإعلان للنعرات الطائفية وقال أن من يراقب انتخاب مجلس إعلان دمشق يرى أنه يضم فداء حوراني المسلمة السنية الحموية العلمانية القومية، والكردي الوطني عبد الحميد درويش، والمسلم العلوي اليساري الماركسي عبد العزيز الخير، والماركسي الليبرالي أكرم البني، والإسلامي الديمقراطي أحمد طعمة. فكيف يكون الإعلان طائفياً على حد تعبير سيف.

وحول موقف إعلان دمشق من القضية الكردية نقل معتوق عن سيف قوله "نحن مع حقوق الشعب الكردي"

 للأعلى

عامٌ جديد...آمال متعاظمة *

بقلم: ريبر سليفي

ترجمة النص الكردي

ها هو عام 2007 يشرف على الانتهاء ويستعدّ للرحيل، ليودع الكونَ كالأعوام السابقة، ويحلّ مكانَه عامٌ جديد من عمر هذه الدنيا وعمر المجتمع الإنساني. إلا أنّ ما يدعو للحزن والأسف أن هذه السنة أيضاً-كسابقاتها من السنوات المنصرمة- مرت على البشرية بالمآسي والآلام والدماء، حيثما نقلتَ ناظريك، رأيتَ أشلاء القتلى، الخراب والدخان والدمار، تلك التي خلفت وراءها آلاف الأطفال أيتاماً، وآلاف الزوجات والأمهات ثكلى، واحترق الإنسان بنيران التفجيرات الحاقدة هنا وهناك، ليتحول إلى كتل وبقايا متفحمة..!!

هنا، يتبادر إلى الذهن سؤالٌ يبتغي جواباً، وهو: تُرى، إلى أين يتجهُ مصير البشرية؟، هل هو في طريقه إلى البناء أم إلى الخراب؟ ومن يتحكم بهذه الفظائع وبهذا الانتحار المريع؟!!.

لا شكّ أن استمرار إراقة الدماء البشرية بهذه الصورة والطريقة الرخيصة هو عمل وحشي وجريمة بشعة تقشعرّ له الأبدان، ويدفع بمستقبل البشرية إلى الظلام والضياع والمجهول...

يتوجب على الجميع، وخصوصاً على عقلاء ومثقفي كافة الشعوب أن يرفعوا أصواتهم منددين بالإرهاب، وأن يطالبوا بحل الخلافات الناشئة بين الدول عن طريق الحوار والتفاوض والتفاهم، وألا يفسحوا المجال لأي كان، أو أية قوة كانت لإراقة دماء البشر، كي لا يحترق الإنسان، الذي هو أغلى وأثمنُ ثروة على ظهر هذه البسيطة بنيران الضغائن والأحقاد...

فيما إذا سعى الإنسان إلى اغتصاب حقوق أخيه الإنسان بالقوة والإكراه، وسعى إلى إذلاله واستعباده، فإن الإنسانية تتشوّه وتصبح عرجاء كسيحة، ويتجه المجتمع الإنساني رويداً رويداً صوب مجتمع الوحوش الضارية وتخيم شريعة الغاب على العلاقات بين البشر، فيتمّ سحق الإنسانية...!! . ولكن، إذا ما عرف كل امرئٍ حقه وحدّه، وأدرك بأنه هناك على الطرف الآخر حقوق أخيه الإنسان لا يجوز له تجاوزها، عندها، سوف تنتعش الأخوة والسلام والصداقة بين الشعوب وتزدهر الإنسانية، ونكون على يقين تام بأن وجهتَنا ووجهة أجيالنا هي صوب النور والسلام، صوب الرفاهية والسعادة.

إن العمل والنضال من أجل تعميم ثقافة حقوق الإنسان على الصعيد العالمي هو عملٌ هام وضروري، وإن نشر مبادئ وأفكار المجتمع المدني المعاصر هي من واجبات المثقفين والساسة والجمعيات ونشطاء حقوق الإنسان في كافة المجتمعات، لأنه بنشر هذه الآراء والأفكار الإنسانية النيرة، سوف يتمّ التخفيف من حدة التعصب القومي والديني، ويتم تمهيد الطريق أمام تحقيق حقوق الإنسان وحل قضايا الشعوب.

فلتتضافر جهود ونضالات كافة القوى الديمقراطية ومؤسسات المجتمع الدولي على المستوى العالمي لتعمل كتفاً لكتف من أجل إزالة الإرهاب من المجتمعات على أساس احترام حقوق وحريات كافة الشعوب.

 كلنا أملٌ أن يكون العام المقبل عام الحرية والسلام والمساواة، عام الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، كي لا يبقى المناضلون من أجل الحرية والوطن محتجزين في السجون والزنازين، وكي لا يتعرض الإنسان نتيجة أفكاره وآرائه السلمية إلى العنف والإرهاب.  

--------------------------------------------

*-عن جريدة NEWROz  العدد(77)التي تصدر باللغة الكردية في سوريا.

 للأعلى

الذكرى الثالثة لرحيل الرفيق المحامي عبدالعزيز شيخو(أبو أجدر)

في يوم الجمعة الواقع في 28/1/2005 انتقل الرفيق المحامي عبدالعزيز شيخو-عضو اللجنة المنطقية لحزبنا إلى رحمته تعالى إثر مرض عضال ألمّ به لمدة تزيد عن عام. عاش الراحل 61 عاماً، أمضى 43 منها في صفوف الحركة الوطنية الكردية، مدافعاً عن عدالة القضية الكردية دون هوادة، مكافحاً من أجل رفع الظلم والحيف والغبن اللاحق ببني قومه، وتحقيق المساواة بين أبناء الوطن بعيداً عن التمييز والسياسات الاستثنائية التي تلحق الضرر بالشعب والوطن.

لم يدخر الفقيد جهداً إلا وبذله دفاعاً عن المظلومين أنى كانت قومياتهم وألسنُهم، كما دافع بجرأة واندفاع عن معتقلي حزبنا عام 1992م أمام محكمة أمن الدولة غير الدستورية، حيث تكلف أعباء ومشقة السفر والترحال بين القامشلي ودمشق وعدرا وصيدنايا للالتقاء بموكليه بغية رفع معنوياتهم والوقوف إلى جانب الحق والعدالة رغم وضعه الصحي الحرج.

كان الراحل(أبو أجدر)، يحلم بزوال قانون الأحكام العرفية وقانون الطوارئ من البلاد التي حرمت المواطن السوري من حقوقه المدنية وحرياته الأساسية لمدة تزيد عن الأربعين عاماً، كما كان يحلم أن يجد شعبه الكردي ينعم بالحرية والمساواة والكرامة في ظل سيادة القانون ووحدة البلاد.

طيّب الله ثراك أيها الرفيق الراحل، وأسكن روحك الطاهرة فسيح جنانه، وباقة ورد عطرة في الذكرى الثالثة لرحيلك.

 للأعلى

رسالة مفتوحة إلى كافة أبناء الجاليات السورية في الخارج الديمقراطي

شكّل انعقاد المجلس الوطني لإعلان دمشق بتاريخ 1/12/2007 وما صدر عنه من وثائق محطة هامة في نضال شعبنا السلمي من أجل التغيير الوطني الديمقراطي، لا يُنقص من أهميتها ردّ فعل السلطة وحملتها الظالمة ضدّ أعضائه وهيئاته المنتخبة.

إن أهم المعاني المستخلصة من انعقاد المجلس الوطني في دمشق يكمن في أن مشروع إعلان دمشق، بشكله ومضمونه، بوثائقه التي أقرها المجلس وانطلقت من روح الوثائق الأساسية للإعلان، قد صار حقيقة مؤسسية راسخة يصعب التراجع عنها. وأن الإعلان امتلك قدرة الدفع الذاتي وخرج من دائرة العطالة إلى حيّز الفعل والبناء والإنجاز، وهذا عائد أيضاً إلى تصميم جميع أعضاء الإعلان ومناصريه في الداخل والخارج، مهما كانت الصعوبات والتضحيات.

إننا مصممون على إنجاز التغيير الوطني الديمقراطي والخروج بسوريا إلى رحاب الديمقراطية والمواطنة وحقوق الإنسان.

الأخوة والأخوات من أبناء سورية في الخارج، من هاجر أو هُجّر، طوعاً أو قسراً هرباً من الظلم والاستبداد وسطوة القوانين الاستثنائية وحالة الطوارئ المسلطة على رقاب شعبنا طيلة خمسة وأربعين عاماً..

إننا ندعوكم جميعاً إلى المبادرة والعمل بشقيه التنظيمي والسياسي في إطار إعلان دمشق مع لجانه المؤسسة في الخارج، أو  التداعي إلى تأسيس إطارات له حيث لا توجد،  سواء حسب الأشكال المحددة في البنية التنظيمية في هيئات عامة تنتخب لجاناً لها وتضع لوائح داخلية، أو من خلال ما ترونه مناسباً لكم في أوضاعكم الخاصة وأفكاركم في كلّ بلد أنتم أدرى بظروفه وظروفكم، آخذين بعين الاعتبار الاستفادة من الأطر الموجودة والمؤسسة أو التي سوف تتأسس..

أيتها الأخوات والأخوة الأعزاء

بلادكم ونحن معها بحاجة إلى جهودكم وطاقاتكم ودعمكم بجميع أشكاله التي نعتمد عليها إلى حدٍّ كبير في إنقاذ سوريا.

 تحياتنا، وعاشت سورية حرة وطناً ومواطنين

دمشق في  17  /  1 / 2007

الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

للتواصل على الإيميل التالي:

natafgee@hotmail.com

 للأعلى

رحيل د. جورج حبش

توفي في عمان الدكتور جورج حبش الأمين العام السابق لـالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إثر نوبة قلبية.

ولد حبش في مدينة اللد في 2 آب 1926، وتلقى دروسه في القدس وأدى تفوقه إلى إيفاده لمتابعة دراسة الطب في الجامعة الأميركية في بيروت. وكان لنشاطاته هناك دور كبير في بلورة ما عرف لاحقا باسم حركة القوميين العرب.

ويعتبر حبش واحداً من أبرز القادة الفلسطينيين ، ولعب دوراً كبيراً في قيادة النضال الوطني الفلسطيني.

وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم بأصدق التعازي لعائلة الفقيد الكبير ورفاق دربه وللشعب الفلسطيني  الصديق.

 للأعلى

لجنة بريطانيا لإعلان دمشق تخطط لاعتصامات أمام السفارة السورية

أعلن في لندن اليوم عن تشكيل (لجنة بريطانيا لإعلان دمشق)التي تضم مجموعة من التيارات والفصائل السياسية المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وفور الإعلان عن تشكيلها كشفت اللجنة عن خطة عمل طموحة ترمي إلى إعادة توحيد جهود صفوف المعارضة السورية أثر التشتت الذي أصابها في أعقاب الضربة التي وجهتها السلطات السورية لنشطاء الداخل في إعلان دمشق وقرارات تجميد العضوية التي أعلنتها أحزاب وهيئات وشخصيات احتجت على بعض ما جاء في البيان الأخير الذي صدر عقب اجتماع موسع للمجلس الوطني في العاصمة السورية وهو الاجتماع الذي اعتقلت السلطات السورية على أثره الدكتورة فداء حوراني رئيسة المجلس وعشرات من قياديي الإعلان في كافة المحافظات السورية .

وقد تم اختيار الدكتور محيي الدين اللاذقاني الأمين العام للتيار السوري الديمقراطي رئيسا للجنة بريطانيا لإعلان دمشق كما أسندت أمانة سر اللجنة لرئيس حركة العدالة والبناء أنس العبدي وأمانة الصندوق لإبراهيم مصطفى ممثل حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في بريطانيا ويأتي تشكيل هذه اللجنة استجابة لنداء الأمانة العامة التي طالبت جميع المنضوين تحت مظلة الإعلان الذي يعتبر   أكبر تجمع سوري معارض تفعيل دورهم في الساحتين العربية والدولية.

وقال رئيس اللجنة انه تجري استعدادات عاجلة وتنسيق مع منظمة العفو الدولية أمنستي ومنظمات أخرى لإقامة يوم تضامني في العاصمة البريطانية مع معتقلي إعلان دمشق وكافة سجناء الرأي والضمير في سورية مطلع الشهر القادم كما تمت بالتنسيق مع فصائل معارضة أخرى الدعوة إلى اعتصام أمام السفارة السورية في لندن وعدة سفارات سورية للاحتجاج على سياسة القمع التي تمارسها السلطات السورية ضد المعارضين السوريين النابذين للعنف و المطالبين بالتغيير السلمي الديمقراطي  .

ومن المنتظر أن تعقد اللجنة اجتماعات متلاحقة مع برلمانيين بريطانيين وأوربيين لحثهم على تكثيف الضغوط على النظام السوري لإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين في سورية وإيقاف سياسة الاعتقال التعسفي والتوقف عن قمع الحراك السياسي داخل سورية .

وأضاف رئيس لجنة بريطانيا لإعلان دمشق أنه يجري حاليا التنسيق مع لجان أخرى  لإعلان دمشق في الخارج  لتوحيد العمل السوري المعارض في أوروبا وجدير بالذكر أن هناك لجان لإعلان دمشق في كل من فرنسا وألمانيا وهولندا.

 للأعلى

من نشاطات منظمة حزبنا في(رأس العين)  سري كانييه

أقامت منظمة حزبنا في سري كانييه (رأس العين) ندوتين الأولى حول حقوق الإنسان وأهم الوثائق العالمية المنشورة بخصوص حقوق الإنسان والحياة الديمقراطية والحرية الفردية. والثانية حول دور المنظمات المدنية  لنشر ثقافة حقوق الإنسان حيث كان ما يميز هاتين الندوتين هو طابعهما الحواري المتميز والذي أضفى عليهما نوعا من الحركة والديناميكية على الحاضرين، وأعتبر البعض من الحاضرين إننا بحاجة إلى مثل هذه المحاضرات التي تخرج عن الطابع الكلاسيكي التقليدي والتي تعتبر الحاضرين متلقين فقط ، أما هذا النوع الذي نحن بصدده والذي  يستخدم فيها العصف الذهني يبعد الملل والخمول عن الحاضرين لأنه نوع من سبر المعلومات لهم، ويجعل من الحاضرين شركاء في المناقشة، كما قامت المنظمة بعقد اجتماع للرفاق الذين لا ينتمون إلى الهيئات الحزبية وتم التطرق في هذا الاجتماع إلى أهم الأحداث التي تمر بها المنطقة منها ( الوضع اللبناني والفلسطيني والعراقي وانعكاساتها على الداخل السوري )، وكما تم التطرق للهجوم التركي الأخير على إقليم كردستان العراق، وتم فيه أيضاً شرح وتوضيح دور حركتنا الكردية في إعلان دمشق وانعقاد المجلس الوطني للإعلان، والاعتقالات الأخيرة التي طالت نشطاء إعلان دمشق، و في نهاية الاجتماع تم التوقف عند عدة اقتراحات منها : تفعيل دور الحزب بين الجماهير من خلال الإعلام والندوات الجماهيرية وتطوير جريدة الحزب وآليات العمل بين الجماهير، كما تم الحديث مطولاً عن الدور الفاعل والنشط الذي يساهم فيه حزبنا في سري كانييه وذلك من أجل توحيد مواقف الحركة الكردية في منطقة عملها سواء في الأمور الاجتماعية أو السياسية أو الجماهيرية،  كتفعيل دور التحالف ومنظماته على مستوى المناطق وإعادة نشر الجريدة والاهتمام بها وخاصة الاهتمام بقطاعي المرأة والشباب، وتوقف الاجتماع أيضاً على الوضع الاقتصادي المتردي والغلاء المعيشي وانعكاسات ذلك على الوضع العام .

للأعلى

 حفل فني

تحت شعار تشجيع دور المرأة في الحياة الثقافية والسياسية  وممارستها لكامل حقوقها أقامت منظمة المرأة لحزبنا  حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي ) في مدينة الحسكة أمسيتين فنيتين شاركت فيهما مجموعة من رفيقاتنا المهتمات بالشأن الثقافي والفني وقد ألقيت مجموعة من القصائد الشعرية المعبرة عن الواقع الاجتماعي والسياسي في المجتمع السوري  وتخللت الأمسيتين باقة من الأغاني الفلكلورية من فلكلور شعبنا الكردي الأصيل التي غنتها رفيقاتنا الفنانات بأصواتهن الجميلة ..

للأعلى

ندوة جماهيرية

بمناسبة مرور أربع وأربعين عاماً على مجزرة حريق سينما عامودا أقامت منظمة حزبنا حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( يكيتي ) في مدينة الحسكة ندوة جماهيرية بهذه المناسبة الأليمة والتي راحت ضحيتها أكثر من أربعمائة طفل وطفلة وتناول المحاضر حجم الكارثة والمعانات التي  عاناها الأطفال وذويهم في هذه الجريمة البشعة التي دمرت جيلا كاملا.

 للأعلى

أخبار الأمسيات الكردية في دمشق

*- بتاريخ 28 كانون الأول 2007 أحيت الشاعرة الكردية ديا جوان أمسية بعنوان (الفلكلور الكردي والمرأة الكردية) ، في البداية قام مقدم الأمسية الشاعر عبدي جاجو بتعريف المحاضرة وإلقاء الضوء على مساهماتها في مجال القصة والشعر مع ذكر العديد من الجوائز التكريمية التي نالتها ديا جوان. ثم قامت المحاضرة بسرد بعض القصص والقصائد الشعرية باللغة الكردية المستوحاة من الفلكلور الكردي موضحة فيها صورة المرأة الكردية، والتي كانت معبرة عن تراث وأدب الشعب الكردي ،  ومن ثم فتح باب المناقشة ، وقد أغنى بعض المشاركين الأمسية  بمداخلاتهم وأسئلتهم.

*- بتاريخ 25 كانون الثاني 2008 أحيت الكاتبة الكردية نارين عمر أمسية بعنوان (ظاهرة العنوسة) ، في البداية قام مقدمة الأمسية الشاعرة ديا جوان بتعريف المحاضرة وإلقاء الضوء على مساهماتها في مجال الكتابة باللغتين العربية والكردية. ثم قامت المحاضرة بإلقاء محاضرتها باللغة الكردية موضحة فيها صورة المرأة العانس والآثار السلبية التي تعاني منها في المجتمع السوري بشكل عام والمجتمع الكردي بشكل خاص، كانت الأمسية مميزة من حيث عدد الحضور الذي كان أغلبه من النساء الكرديات ،  ومن ثم فتح باب المناقشة ، وقد أغنى بعض المشاركين الأمسية  بمداخلاتهم وأسئلتهم ، فكانت أمسية ممتعة وجميلة.

*-علم المرصد السوري لحقوق الإنسان ان فرع المنطقة التابع لشعبة المخابرات العسكرية  أفرج مساء الأربعاء 26/12/2007  عن المعارض السوري علي البرازي بعد ان أحاله إلى القضاء العسكري الذي امتنع عن  توجيه أي اتهام له في 11/11/2007 ورغم ذلك أبقاه الفرع المذكور رهن الاعتقال غير القانوني حتى مساء الأربعاء الماضي.

جدير بالذكر ان الأستاذ علي البرازي معتقل سياسي سابق لمدة خمسة عشر عاما (1982 1997)على خلفية انتمائه إلى حزب العمل الشيوعي وكان فرع المنطقة اعتقل في 28/7/2007 السيد البرازي الذي يعمل مترجماً في مركز التوثيق السوري الأوروبي، وقد أغلقت السلطات السورية مكتب الترجمة بالشمع الأحمر بحجة عدم وجود ترخيص قانوني

 للأعلى

نساء من كردستان عرضة للقتل... والانتحار

كركوك - محمد التميمي  -  الحياة -

تتفاعل قضايا النساء في المجتمع العراقي على نحو يثير اهتمام عدد من منظمات المجتمع المدني بعد أن تشعبت وأخذت مسارات تدعو الى القلق، من عمليات التصفية والاغتيال لأسباب معظمها مجهول والقليل منها بدعوى مخالفة الشريعة في الملبس والمظهر، الى حالات القتل بدعوى غسل العار الخ...

وإذا كانت محافظات عراقية، مثل البصرة، قد شهدت أفظع الجرائم في هذا المجال، فإن المرأة في المحافظات الشمالية ليست أوفر حظاً من نظيرتها الجنوبية. فقد أكدت الحكومة الكردية عزمها على ملاحقة مرتكبي العنف ضد المرأة في إقليم كردستان للحد من ظاهرة الانتحار بين النساء الكرديات وتفشي العنف المتفاقم ضدهن بدعوى غسل العار.

وأوضحت جيمن محمد صالح، الاختصاصية القانونية في منظمة حقوق النساء لـ الحياة ان قرار حكومة الإقليم الخاص باستحداث مركز متابعة لمعالجة قضايا العنف ضد المرأة الكردية من شأنه الحد من تلك الانتهاكات، مشيرة الى ان العنف وخنق الحريات والاضطهاد الاجتماعي تعتبر من ابرز العوامل التي تؤدي الى حالات الانتحار لدى النساء في كردستان ناهيك عن إجبارهن على الزواج المبكر الذي يعد من التقاليد العشائرية التي لا تزال الأسرة الكردية، خصوصاً الريفية منها متمسكة بها.

وكانت وزارة حقوق الإنسان الكردية تحفظت عن إعلان إحصاءات رسمية لأعداد النساء المنتحرات او المقتولات بدعوى غسل العار في العام 2007. الا ان مصدراً في المكتب الخاص لمناهضة العنف ضد المرأة الكردية طلب عدم ذكر اسمه، كشف لـ الحياة، عن تسجيل مئة قضية خاصة بالعنف ضد المرأة خلال شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، بينها 12 حالة انتحار، ثمان منها لنساء كن أقدمن على الانتحار وتم إنقاذهن.

وتأخذ منظمات وشخصيات برلمانية معنية بالدفاع عن حقوق النساء في كردستان على الحكومة الكردية تلكؤها في الحد من الانتهاكات التي تطاول نصف المجتمع الكردي. وتعتقد برشن حمه توفيق (حقوقية) ان الأعراف والتقاليد التي تفرض على الرجل قتل نفس بريئة بمجرد الشك في مسلكها غير الأخلاقي او الظن بها سوءاً تلقى تعاطفاً نتيجة الأعراف العشائرية حتى في أثناء المحاكمة، مشيرة الى ان سن قانون خاص لمعالجة قضايا القتل بدعوى الشرف لم يضع حداً لتلك الانتهاكات، مطالبة بقانون أكثر فاعلية حيث هناك من أصبحت ضحية بسبب استخدامها او اقتنائها الهاتف المحمول (الموبايل) الذي بات متاحاً اقتناؤه حتى بالنسبة الى الصغار في عمر السابعة او العاشرة في كردستان.

وكانــت حكومـــة إقليم كردستان شكلت لجنة برلمانية لمتابعة انتهاكات حقوق المرأة الكرديـــة، كما تم استحداث مكاتب خاصة لحماية النساء من العنف أو التهديدات التي يتعرضن لها من أسرهن أو أزواجهن بعد ارتفاع معدلات انتحار النساء، الى جانب استحداثها وزارة خاصة بحقوق المرأة، حيث أكدت منظمات أجنبية ان واقع المرأة الكردية في إقليم كردستان يعتبر الأسوأ في منطقة الشرق الأوسط .

  ويشير تقرير لوزارة حقوق الإنسان الكردية في نيسان (ابريل) الماضي الى ان 533 امرأة أقدمن على الانتحار أو تعرضن للقتل خلال عام 2006 وأن عدد النساء اللواتي انتحرن أو قتلن عام 2005 بلغ 289 امرأة وارتفع الى 533 امرأة عام 2006 مع ارتفاع ملحوظ في نسبة الانتحار بلغت 22 في المائة عام 2005 الى 88 في المائة عام 2006 في حين ارتفعت نسبة ضحايا القتل من 4 في المائة عام 2005 الى 6.34 في المائة في 2006، مؤكداً أن غالبية النساء اللواتي يتعرضن الى العنف تتراوح أعمارهن بين 13 و18 عاماً. وأكد التقرير ان الضرب والاعتداء الجنسي والختان والتوعد بالقتل والزواج القسري والخطف والتحريض على الزواج والحرمان من التعليم تعتبر من ابرز الخروق المرتكبة ضد المرأة الكردية في كردستان، لاسيما في الأقضية والنواحي التي يسود فيها قانون العشائر.

وكانت أول إحصائية رسمية لضحايا العنف من النساء في كردستان أكّدت قتل 6 نساء في العام 1991 بدعوى غسل العار، وارتفع العدد الى 49 في العام 1998. وتؤكد الصحافية كازيوة صالح ان نسبة النساء المنتحرات ارتفعت من حالتين في العام 1991 الى 50 حالة في العام 1998 وبلغ عدد من تم تشويههن او إعاقتهن في العام المذكور 7 نساء، فيما ارتفعت نسبة النساء المنتحرات من 2 عام 1991 الى 50 عام 1998. وتضيف صالح: يمكن القول ان هناك مئات النسوة اللواتي تم اغتيالهن سراً ولم يعثر عليهن حتى الساعة، ومنهن من اعتبرن امواتاً بصورة طبيعية، خصوصاً في المناطق التي لا تتوافر فيها أجهزة أمنية ولكننا نعرف ان هذه الحالة نمت وتطورت الى درجة أن الأكراد لم يعرفوا لها مثيلاً في السابق.

وتعتقد مسئولة في منظمة جيان الكردية، التي تتولى حماية النساء من القتل على يد ذويهن فضلاً عن معالجة الخلافات الأسرية وتطوير قابليات النساء الأرامل والمطلقات، ان العنف ضد المرأة في مدينة السليمانية انخفض بنسبة 10 في المائة بعد ايلاء حكومة الإقليم اهتماماً إعلامياً للحد من مظاهر العنف الذي يجتاح المجتمع الكردي ويدفع بالنساء الى الانتحار، وتضيف: يعتبر احتضان مدينة السليمانية مهرجاناً للأفلام السينمائية القصيرة التي تدافع عن هذه القضية العام الفائت تعبيراً عن اهتمام غير مسبوق حيث ان حكومة الإقليم بدأت تلمس وتعي مخاطر العنف الذي تتعرض له المرأة على الواقع الاجتماعي في ظل الاستقلال النسبي الذي تتمتع فيه كردستان بعد تحذير المنظمات المحلية والأجنبية من ارتفاع أعداد ضحايا العنف في الإقليم

 للأعلى

أنقرة في رمال واشنطن السياسيَّة المتحرِّكة من جديد

بقلم: فاروق حجي مصطفى

تركيا وأميركا تسعيان لاستعادة علاقاتهما الحميمة بعد تنصُّل واشنطن من وعودها للأكراد وتقديمهم قرباناً لرضى الاتراك. تشهد العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة تطوراً ايجابياً من جديد وتعيد الى الأذهان علاقتهما القديمة، عندما كانت أنقرة حارسة مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وأدَّت أنقرة دوراً مهماً في التصدي لتصدير الثورة الإيرانية ووقفت سداً منيعاً أمام توسع نفوذ البلدان الاشتراكية (روسيا وأوربا الشرقية). ومنذ تأزُّم العلاقة بين إيران والمجتمع الدولي وظهور الدب الروسي ليطل برأسه مجدَّداً في أكثر أمكان التوتر الإثني (كوسوفو مثلاً)، ودفاع روسيا عن مصالحها في المنطقة وأوروبا، ومعارضتها لدرع الصواريخ الأميركية، ورصيد أنقرة لدى واشنطن آخذٌ في الارتفاع. وربما تشكِّل الزيارة التي قام بها الرئيس التركي عبدالله غول إلى واشنطن ولقاؤه الرئيس الأميركي جورج بوش (قبل أسبوعين) آخر مسمار في نعش العلاقة السيئة التي سادت بين البلدين منذ آذار/مارس 2003. وتؤكد البيانات الصحفية أن زيارة غول أتت في إطار تعزيز العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة بعد أن تعرضت هذه العلاقة إلى الكثير من الفتور خصوصاً بعد أن قرر البرلمان التركي بعدم السماح للجيش الأميركي بالمرور من الأراضي التركية لفتح الجبهة الشمالية في حربه على العراق في آذار/مارس 2003. وثمة من يرى بان تعاظم دور حزب العمال الكردستاني في تركيا وفي كردستان العراق ـ بالنسبة لتركيا ـ وتعاظم النفوذ الإيراني في وجه النفوذ الأميركي في الخليج والعالم العربي، وظهور اللاعبين الصين وروسيا في الملف النووي الإيراني ـ بالنسبة للأميركيين ـ دفعت واشنطن لتعيد دفء علاقتها بأنقرة.

إلا أن أصوات المعارضة في الشارع التركي لهذه العلاقة تتعالى، ولا ننفكُّ نسمع بتظاهرة شعبية هنا، وندوة سياسية أو أهلية هناك، وكلها تدين سياسات الولايات المتحدة في المنطقة، منذ حربها على العراق. وثمة من يرى بان علاقة البلدين تسير نحو الالتئام بخطى ثابتة، خصوصاً بعد زيارة اردوغان إلى واشنطن، وحصول أنقرة على الدعم الإستخباراتي الأميركي بشأن أماكن عناصر حزب العمال الكردستاني في شمال العراق..ويمكن القول بأن عدداً من العوامل توحي بأن العلاقات الاستراتيجية بين البلدين عادت لتطرح نفسها من جديد، وتلتئم شيئاً فشيئاً لتصل إلى ذروتها التي كانت سائدة في فترة الحرب الباردة، ومن هذه العوامل :

أولا: الحميمية التي شهدتها العاصمتان (واشنطن وأنقرة) في الفترة الأخيرة، والزيارات الدبلوماسية المكثفة، وكذلك اللقاءات بين عسكريي البلدين الى درجة أن رافق الرئيس الثاني لهيئة الأركان الجنرال إرغين سايغون وزيرة الخارجية رايس. وقال سايغون بعد زيارته للعراق ولقاء القادة الأميركيين أن هناك احتمالاً للقيام "بتوغل بري في شمال العراق"، وتراجع علاقة واشنطن مع اربيل في وقت ظنَّ فيه الأكراد بأن علاقاتهم مع الأميركان ستستمر، وستكون أكثر إستراتيجية مع الأيام من جهة أخرى.

ثانياً: غض النظر الأميركي عن الضربات الجوية التركية داخل الأراضي العراقية، وضغط واشنطن على الأكراد ليلتزموا الصمت حيال حرب الأتراك على حدودهم مع حزب العمال الكردستاني.

ثالثاً: تراجع الكونغرس الأميركي عن مصادقته على قانون يتعلق بـ"إبادة الأرمن".

رابعاً: وقوف الولايات المتحدة إلى جانب تركيا في مسعاها للدخول الى النادي الأوروبي.

خامساً: مراعاة الولايات المتحدة موقف الأتراك من قضية كركوك. والحق ان الولايات المتحدة لم تكتفِ بالمراعاة فحسب، بل اتخذت مواقف مختلفة عن مواقفها السابقة، فقامت بالضغط على الأطراف العراقية بعدم البت في أي قرار من شأنه أن يثير حفيظة الأتراك، كما أن مطالبتها بتأجيل اتخاذ قرار حول مصير كركوك إلى ستة أشهر أخرى ـ مع أن البند الدستوري 140 يقول بالعكس، إذ يُوجب حل هذه المسألة قبل نهاية 2007 ـ كان الهدف من ورائه عدم إزعاج الأتراك.

والسؤال المثير هو كيف سيصبح وجه تركيا بعد أن استعادت علاقتها مع الولايات المتحدة الأميركية؟ هل ستبقى ملامحها شرقية أم أنها ستتحول إلى شرطي يعمل لحساب الولايات المتحدة في المنطقة؟.

وفي الحقيقة، إن ما يجري بين واشنطن وأنقرة من تطور في العلاقات أمر يثير الاستغراب، حيث وجهت واشنطن أكثر من مرة إهانات إلى أنقرة، وهذه الإهانات كانت مباشرة عبر دبلوماسييها او غير مباشرة مثل الاختطاف الذي حصل في عام 2004 لضباط المخابرات التركية في السليمانية، واعتراض واشنطن على مد أي نفوذ تركي في العراق. وعملت أنقرة على توجيه رسائل عديدة لواشنطن مثل الوقوف على الحياد السلبي في لبنان، ورفضت أكثر من مرة حدوث لقاء بين اردوغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي، وقبول أنقرة للقاء قادة "حماس" في أنقرة، وعلاقتها المتطورة مع سورية. وكل هذه الرسائل هي مؤشر على ان أنقرة تتعامل في إطار "سياسة الند للند". ولعل عدداً من المخاوف المشروعة تدفع أنقرة إلى التجاوز عن الإهانات التي وجهتها إليها واشنطن، وتكمن هذه المخاوف في :

أولاً: ظهور حزب العمال الكردستاني كقوة جديدة وطرح نفسه على انه بإمكانه تهديد الداخل التركي من جديد.

ثانياً: وضع تركمان العراق وعدم حصولهم على موقع يرضي أنقرة في العراق الجديد.

ثالثاً: زيادة نفوذ الأكراد السياسي والاقتصادي في العراق من خلال مشاركة الأكراد في الحكم في بغداد الى جانب تعزيز موقع حكومة إقليم كردستان في المنظمات الدولية وزيادة أسهمها في المركز.

رابعاً: مخاوف أنقرة من إقامة الولايات المتحدة قواعد ثابتة في العراق وخصوصاً في شماله، وهذا ما يضع الأتراك في حالة قلق قاتل، لأن وجود القواعد في الشمال يعني ـ وفقاً لحسابات الأتراك ـ تعاظم دور الأكراد وتوفير الحماية لهم من الأتراك.

أما العوامل التي ساهمت في ان تعيد واشنطن حساباتها في علاقتها القوية مع أنقرة، فهي عديدة:

أولاً: عودة الدور الروسي مجدَّداً في الشرق الأوسط؛ إذ أن روسيا عادت لتطرح نفسها كقوة منافسة للمصالح الأميركية في المنطقة خصوصاً في المرحلة الأخيرة.

ثانياً: تفاقم الصراع بين إيران والولايات المتحدة بسبب الملف النووي الإيراني، ولا تنفكُّ إيران تقف في وجه النفوذ الأميركي في المنطقة.

وانطلاقاً من رؤية عدد من الباحثين ولاسيما تقرير هاملتون- بيكر الذي شجع المسؤولين في البيت الأبيض على فتح ملف علاقاتها مع أنقرة ومع غيرها من دول الجوار العراقي، وكون أنقرة مؤهلة أن تؤدي دوراً كما فعلت سابقاً في الوقوف في وجه روسيا، وان تكون شرطي الولايات المتحدة في الشرق الأوسط من جديد.

وبحكم أن الدول العربية أخفقت في دعم المصالح الأميركية والإسرائيلية بسبب ضعفها وعدم وجود المبررات المشروعة لديها لحماية المصالح الأميركية بسبب وقوف الأخيرة إلى جانب إسرائيل وخوف القيادات العربية من غضب شارعها. والى جانب افتقار الدول العربية إلى شروط القوة الإقليمية القوية.

لذلك كله، أصبحت تركيا هي المرشحة القوية لأخذ دور ترضي واشنطن به؛ فتركيا الدولة أكثر براغماتية في هذا المجال وهي مهيأة أن تؤدي دوراً مهماً في الصراع الغربي الإيراني.

لكن ما يجري بين الأتراك والاميركان يثير مخاوف الأكراد حليف الأميركان "القوي" في العملية السياسية العراقية. وليس سراً أن الأكراد وضعوا كل ثقلهم تحت تصرف واشنطن في حربها على النظام السابق، ولا نستغرب أن لم تعد العلاقات بين الأكراد والأميركان محتفظة بقوتها كما كانت في السابق او في الأيام الأولى من الحرب الأميركية على العراق. لكن لماذا زال الوهج في العلاقة بين اربيل وواشنطن؟ وكيف تملَّص الاميركان من وعودهم للأكراد؟....في الحقيقة لم تعد علاقة الأكراد بالأمريكان كما كانت مع أنهم ما زالوا يحافظون على القوة الفعلية نفسها (أثناء ضرب العراق)، وهم ساهموا في تخفيف العبء عن القوات الأميركية وشاركوها بقوتهم العسكرية وعلاقاتهم الاجتماعية مع العشائر العراقية السنية في استتباب الأمن والاستقرار. والحق أن الأكراد أدوا دوراً مهماً في عدم إغراق القوات الأميركية في الرمال العراقية المتحركة، لميزات تتمتع بها بلادهم:

أولاً: منطقة كردستان الآمنة وامتلاكها لبنية تحتية قوية ومستقرة.

ثانياً: لكردستان تجربة في خوض حرب ضروس ضد التنظيمات الإسلامية المتطرفة الأمر الذي منع أن تكون حاضنة للإرهاب.

ثالثا: القوى الكردية هي من أكثر القوى التي عرفت النظام وكواليسه، إضافة إلى أنها تملك خطوط التوصل مع العشائر العربية واتصالات مع الضباط في الجيش السابق.

لكن ومع الأيام لم تعد هذه الامتيازات ذات أهمية لدى واشنطن خصوصاً بعد ان وصلت هي نفسها الى التواصل مع المكونات العراقية. وبعد ظهور قوات "الصحوة" العراقية والتي لعبت دوراً كبيراً في دحر نفوذ القاعدة بحكم امتلاكها لنفوذ في أوساط العشائر الأمر الذي ساهم في تخريب لقواعد تنظيم القاعدة وتراجع مستوى التدهور الأمني واستتباب الأمن والاستقرار في بعض الأماكن، يرى الأميركان أن ما استطاعت قوات "الصحوة" فعله عجزت عنه بقية القوى.

فضلاً عن أن جهات عملت على توسيع الشرخ بين العرب والأكراد من خلال إظهار الكرد على إنهم حلفاء لـ"العدو" واستغلت هذه الجهات المشاكل الكردية العالقة مع الحكومة المركزية مثل قضية كركوك لتكون عاملاً مهماً في ظهور الخلافات على الهوية بين الأكراد والعرب وعدم وقوف الشيعة وحلفاء الأمس إلى جانب الأكراد في وضعهم هذا.

الأميركان يعرفون أكثر من غيرهم ـ وفي ظل غياب اتفاقية إستراتيجية بين الأكراد والأميركان اتفاقية حماية الأكراد ـ ان الضباط الذين عرفهم الأكراد أصبحوا الآن بدون نفوذ، وان العشائر العربية التي كانت صديقة الأكراد هي الآن صديقة الولايات المتحدة.

والدرس المستفاد هو انه كان من المفترض أن يعرف الأكراد ان دورهم سينتهي مع وصول الأميركان الى خطوط الأسرار في العراق، ومن المستغرب أنه غاب عن ذهنهم إهمال واشنطن لهم عندما فضلت الشيعة (حلفاء إيران) عليهم عندما أصدر السيد السيستاني أمراً يقضي بوقف هجمات قوات الصدر ضد القوات الأميركية!.....

هل يمكن ان يساهم وجود حزب العمال الكردستاني في العراق في استعادة العلاقة بين الأكراد والولايات المتحدة؟

بالعودة الى تاريخ العلاقات بين حزب العمال الكردستاني والأميركان فان الحقائق تقول ان هناك عاملين دفعا الولايات المتحدة إلى التعاون او غض النظر حول تواجد العمال الكردستاني.

العامل الأول، مراعاة الولايات رغبة الأكراد العراقيين الذين لا يريدون ان يلصقوا صفة الإرهاب بأي حزب من أحزاب الحركة الكردية. إضافة الى تخوف الأكراد من وقوف الشارع الى جانب أكراد تركيا، ولذلك رأينا عدم تعامل الولايات المتحدة معهم مثلما تعاملت مع مجاهدي خلق في الأيام الأولى من الحرب.

والعامل الثاني، إبقاء حزب العمال ورقة رابحة بالنسبة لها لمعاقبة تركيا التي رفضت عبور جيشها لفتح الجبهة الشمالية ضد صدام حسين، إضافة إلى أن حزب العمال له قوة بشرية كبيرة في إيران وهذا ما تحتاج الولايات المتحدة إليه في صراعها مع إيران.

بيد ان الولايات المتحدة حاولت التعاون السري مع حزب العمال، والحق ان الولايات المتحدة فكرت ملياً قبل إجراء أي لقاء لأنها تعرف عواقب هذه اللقاءات والى أي درجة ستدفع هذه اللقاءات بالعلاقات بين أنقرة وواشنطن الى السقوط. ولذلك أراد الأميركان ان تكون اللقاءات سرية لكي لا تثير غضب الأتراك من جهة، ومن جهة أخرى تريد ان تعرف بالضبط مدى قدرة هذا الحزب على مساعدتها في الوقوف في وجه الإرهاب في العراق كما وقف "مجاهدو خلق" الإيرانيون الى جانب النظام العراقي في التسعينات في وجه انتفاضتي الجنوب والشمال. ومع الزمن لم يستطع حزب العمال تقديم أي خدمة للأميركان ولم يفعل ما توقعه منه الأميركان للأسباب التالية:

أولاً: عدم قبول أكراد العراق الذين يريدون ان ينحصر نشاط حزب العمال في تركيا فقط وزيادة علاقة هذا الحزب مع الولايات المتحدة.

ثانياً: عدم معرفة الحزب بتكتيكات وأماكن تواجد هذه التنظيمات، عدا عن الخلاف بين الطرفين اثر قتل مجموعة من القاعدة لعدد من قياداتها في 2005 في الموصل.

ثالثا: عدم وجود طلب صريح من قبل الأميركان من حزب العمال للتدخل في الرمال العراقية.

رابعاً: صيحات تركيا وعدم سكوتها أمام تواجد حزب العمال الكردستاني في العراق،حيث هذه الصيحات لم تترك مجالاً لتتعزز العلاقات بين العمال والأميركان.

فبقي التعاطي الاميركي مع العمال على خطين؛ الأول، انحصرت اللقاءات بين القيادات العسكرية للطرفين وفي فترات متباعدة بحيث إذا أبدت تركيا عدم رضاها فستقول واشنطن لها أنها تتعامل مع "بيجك" وهو تنظيم خاص بأكراد إيران أسسه حزب العمال الكردستاني.

وفي المقابل استغل حزب العمال لقاءاته مع القيادات العسكرية الأميركية، وعمل على خطين أيضاً؛ الأول، عزز من مواقعه في الشمال الى درجة دفع مناصريه إلى المشاركة في الانتخابات البرلمانية والبلدية.وعزز علاقاته مع أكراد العراق من جهة أخرى ليدافعوا عنهم في حال حدث معهم ما حدث مع مجاهدي خلق.

والخط الثاني، أراد حزب العمال ان يقوي من وجوده ليكون مغرياً لإيران وسوريا باستقبالهم في أراضيهما إذا شدد الخناق عليهم.

واستغل حزب العمال الكردستاني شهر العسل مع الأميركان وعزز مواقعه بين أكراد إيران وأكراد سورية الى درجة محاولته دفع مناصريه الى دائرة المعارضة في البلدين، إلا ان عدم استقلالية القرار لدى قادة مناصريه شكلت عقبة كبرى أمام انخراطهم في جسد المعارضة الوطنية في البلدين.

ويعتقد الحزب الآن بأنه يملك نفوذاً قوياً في سوريا وايران وبإمكانهما الاستفادة منه حينما يضيق عليهم الحصار من جهة، ومن جهة أخرى حينما يضيق الحصار على البلدين.

وعند ذلك سيكون السيناريو على النحو التالي: حماية حزب العمال من قبل البلدين مقابل إسكات الصوت الكردي فيهما، وهذا يعني انه يمكن للولايات المتحدة ان تراهن على أكراد البلدين في صراعها معهما مثلما فعلت مع أكراد العراق.

 للأعلى

في أحوالنا وإعلان دمشق وأمور أخرى

بقلم: دلژار بيكه س

مضى حوالي الشهرين وقيادات إعلان دمشق مازالوا في الأسر, مضى حوالي الشهرين والدكتورة فداء الحوراني والدكتور أحمد طعمة والأستاذ أكرم البني والأستاذ جبر الشوفي والأستاذ علي العبد الله والدكتور وليد البني والدكتور ياسر العيتي والأستاذ فايز سارة والأستاذ محمد حجي درويش والأستاذ مروان العش أسرى, نعم أسرى لدى نظامٍ كَثُر رفعه لشعارات (الصمود والتصدي والمقاومة والممانعة وأخواتها), لم ير أسهل من هذه الطريقة لتنفيذ وتطبيق شعاراته ولتنفيس القليل القليل من احتقاناته وشحناته الثورية, حيث أعلنها حرباً مفتوحة على أبناء شعبه, وأقسم أن يعوض كل خساراته وإخفاقاته الخارجية داخلياً, الخارج يجلس على صدره ويضغط عليه, فيرد هو بالجلوس والضغط على صدر ورأس ومعدة شعبه, لم يبق لديه شيء وخاصةً بعد اهتراء جميع أوراقه وتساقطها الواحدة تلو الأخرى, ليقايض ويساوم بها الأعداء (الامبرياليين والصهيونيين والأشرار والعالم كله باستثناء إيران), فلجأ إلى شعبه وربما شعوب أخرى جارة ليقدمها قرابين على درب (الوحدة والحرية والاشتراكية), على درب (الممانعة والمواجهة والصمود والتصدي).

كان يعتقد أنه وبعد أربعة عقود من محاربته لشعبه في إنسانيته وفي كرامته, بعد أربعة عقود من النضال في سبيل تركيعهم وتجويعهم, بعد أربعة عقود من الحملات المنظمة لإسكاتهم وإفسادهم, أعتقد أنهم أصبحوا محنيي الرأس, يمشون مع النظام وأهله, أصبحوا مواطنين صالحين, لا يرون ولا يسمعون ولا يتكلمون وخاصةً في أمور العقلاء والكبار, أعتقد أنه لم يبقى في هذا البلد رجال, لم يبق من يقول لهم(لا).

حولوا وطننا إلى سجن كبير وسجون صغيرة, الجميع ينتظرون أدوارهم للتنقل بين السجنين، نظامٌ يتغنى ويشيد بوحدته الوطنية الفريدة التي بناها, نعم بنى ولكن جدراناً عالية وسميكة بين أبناء الوطن الواحد, ووزع خطوطاً حمراء هنا وهناك أصبحنا من كثرتها لا نميز من الألوان والخطوط إلا الحمراء, وزرع وأشعل بيننا حروباً وهمية يلهينا بها عن الالتفات إليه ومطالبته بأن يعيد لنا كرامتنا وإنسانيتنا المسلوبة, أن يعيد لنا حقوقنا, وأن يعيد لنا وطننا ودولتنا التي أضحت (دولة البعث) للبعث فقط , لا يكف منظروه ليل نهار من قول أنه لا أمل ولا طريق ثالث, إما نحن وإما الفوضى .

لكن هذه المرة كان الرد صاعقاً, كان مفاجئاً له, فكيف بممثلي جميع المحافظات السورية (الحقيقيين), وممثلي كافة مكونات وأحزاب وجمعيات الوطن يجتمعون في قلب هذا البلد, ليحاولوا إعادة الروح والحياة إليه, لم يستطع التحمل, وما أن أفاق من صدمته حتى فقد ما بقي من عقله وقام باستدعاء واستجواب حوالي الأربعين، أبقى عشرة منهم في ضيافته, لينضموا إلى رفاقهم السابقين عارف دليلة وأنور البني وميشيل كيلو والأكراد المعتقلين و..... 

أصبحوا لنا شموعاً لذلك كلنا اليوم مدعوون لئن نرفع رؤوسنا وأن نلتف حول تلك الشموع لكي لا تنطفئ, فنبقى في الظلمة إلى الأبد إلى الأبد.... 

 للأعلى

خطاب مفتوح إلى سيادة رئيس الجمهورية:

الدكتور بشار الأسد المحترم:

 المحامي هيثم المالح

تحية الحق والعروبة وبعد :

يبدأ المحامون عادة رسائلهم بهذه التحية ، فالحق اسم من أسماء الله الحسنى وصفة من صفاته  وقال  تعالى " بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق" وقال "يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله".

والعروبة شهامة ونجدة ومروءة والأخلاق العربية شهد لها رسول الإسلام حين قال "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".

في هذه اللحظة الفريدة تمر أمتنا بمخاطر وتحديات جسام، سواء بالاجتياحات الإسرائيلية للضفة الغربية وحصار قطاع غزه واحتلال العراق أمريكيا بصورة أدت إلى تبديل المعطيات الإستراتيجية المحيطة بوطننا سورية ووضعه بين عدوين لدودين يملكان قوة لم يسبق لها أن اجتمعت ضده، بينما النظام العربي منهار وعاجز، والوضع الدولي لا يستطيع كبح جماح أمريكا وحليفتها إسرائيل اللتين توحدهما منذ وصول جورج بوش إلى الرئاسة الأمريكية إيديولوجيا وسياسة عدوانية وعنصرية شرسة بالغة الأنانية ، تقوم على فكرة الحرب الوقائية، وتعتبرها واجبا أخلاقيا لا يجوز لأحد مقاومته، سواء باسم القانون الدولي أم تحت غطاء الأمم المتحدة بشرعتها وشرعيتها.

إن بلدنا والمنطقة العربية والإسلامية برمتها تواجه هذا الخطر المتربص دون أن تكون مستعدة له، وهو يحتاج إلى الكثير لتحصين نفسه وتعزيز قدرته على مقاومته، بعد أن انتهت أوضاعنا إلى حال من الضعف والتفكك نجم عن أخطاء وتراكمات أبعدت الشعب عن الشأن العام، كما أنهكت الدولة والمجتمع، وجعلهما مكشوفين كما لم يكونا من قبل.

السيد الرئيس:

إن الوضع الدولي لا يمكن فصله عن الوضع الداخلي، وهو يؤثر به ويتأثر، وبالتالي فإن الضغوط الخارجية التي نراها ونحسها الآن آتية ومتربصة بنا تدعونا لإعادة النظر فيما تم حتى الآن.

سبق أن أرسلت لكم خلال ولايتكم السابقة سبعة رسائل وضعت فيها رؤيتي من الناحية القانونية وحقوق الإنسان، دون أن أتلقى أي رد.

إنني الآن أعود لأؤكد من جديد أنه لا بد من إعادة النظر في السياسة الداخلية والانفتاح على المواطنين في كل توجهاتهم، واحترام الرأي الآخر كما سبق وأعلنتم في خطاب القسم الأول، في الوقت الذي نشاهد فيه في الجانب الآخر استمرار الاعتقالات التي لم تتوقف، كما لا تترك أجهزة الأمن المختلفة والمتخالفة، أية نافذة مفتوحة إلا وتعمد إلى إغلاقها، وخير شاهد على ذلك الاعتقالات الأخيرة التي طالت ناشطين في إعلان دمشق، وهي تؤكد مجدداً أن اللجوء إلى قمع أية حركة سياسية أو اجتماعية هي خيار السلطة، في حين أن من حق المواطنين أن يختلفوا معها وأن ينظموا أنفسهم كما لا يجوز اعتقالهم بسبب نشاطهم هذا أو حراكهم الذي كفله الدستور فضلاً عن خطاب القسم.

إنني من موقعي محام وناشط في حقوق الإنسان أتوجه بمناشدتي هذه إلى السيد الرئيس كي يأمر بالإفراج عن سائر معتقلي الرأي وبخاصة معتقلي إعلان دمشق وأؤكد من جديد أن الحوار هو سبيلنا للخروج من مأزقنا وليس ممارسة القمع والاعتقال.

دمشق في 29/1/2008م   

المحامي هيثم المالح

 للأعلى

الذكرى الثانية والستون لتأسيس جمهورية مهاباد الكردية

تمّ تأسيس(جمعية بعث كردستان) كأول تنظيم سياسي كردي في كردستان إيران في شهر أيلول من عام 1942م، وتحوّل اسمه إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني في 15 آب عام 1945 بزعامة قاضي محمد. وفي خضم معارك الحرب العالمية الثانية، دخلت قوات الحلفاء إيران لمواجهة النفوذ الألماني، فخضعت المناطق الشمالية منها للنفوذ السوفياتي، وخضعت بقية مناطق إيران للنفوذ البريطاني.

وجدت الشعوب الإيرانية غير الفارسية الواقعة تحت نير الاحتلال الفارسي كالآذريين والأكراد فرصة مواتية للاستفادة من الأجواء والمناخات الجديدة السائدة لتعلن عن حكم نفسها بنفسها من خلال جمهوريات ذات حكم ذاتي على نمط جمهوريات القوميات في الاتحاد السوفياتي، وبموافقة ودعم منها. فتم الإعلان عن جمهورية أذربيجان الديمقراطية، وأعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني عن إنشاء جمهورية مهاباد الشعبية الديمقراطية الكردية في 23 كانون الثاني 1946 بزعامة قاضي محمد، وأعلن الحزب عن حكومة مؤلفة من 13 وزيراً، لتمارس سلطتها على ما يقارب 30% من مساحة كردستان إيران.

عملت الحكومة ومنذ انطلاقتها على تثبيت اللغة الكردية لغة رسمية في الجمهورية واعتبرتها لغة للتعليم، وسارعت إلى إنشاء جيش كردي ترأس الملا مصطفى البرزاني أركانه، مستفيدة من خبرة الضباط الأكراد القادمين من كردستان العراق، كما قامت بإنشاء إذاعة كردية وصحافة، وأولت المرأة الكردية اهتماماً خاصاً لتمارس دورها الحضاري في تنمية المجتمع الكردي وتطويره.

بُعيدَ انتهاء الحرب العالمية الثانية وانسحاب القوات السوفياتية من شمال إيران إثر حصولها على موافقة بامتيازات نفطية مغرية في إيران، ازدادت العلاقات الأمريكية البريطانية-الإيرانية رسوخاً، وسمحت إيران لهما باستعمال أراضيها قاعدة للعدوان على الدولة السوفياتية، عدا عن الامتيازات النفطية الهائلة. تقدمت جحافل القوات الإيرانية بمساعدة مباشرة من القوات الأمريكية والبريطانية للتنكيل بجمهوريتي آذربيجان ومهاباد الفتيتين، ودخلت تلك القوات إلى عاصمتيها لتنشر القتل والدمار والتنكيل بمسئولي هاتين الجمهوريتين، فدخلت القوات الإيرانية مهاباد واعتقلت رئيسها القائد قاضي محمد في 18 كانون الأول 1946، هذا القائد الذي رفض الخروج من كردستان بحثاً عن النجاة بروحه وتركِ شعبه بين يدي آلة الموت الإيرانية، فاختار الموت ليعيش شعبه أبياً مفتخراً به، وبعد إجراء محاكمات صورية له، استطاع هذا القائد العظيم أن يقلب المحاكمة على عقب، ليتحول فيها هو إلى قاض ومسئولو إيران إلى متهمين لا يستطيعون الدفاع عن جرائمهم بحق الشعب الكردي.

في يوم 31 آذار 1947، أقدمت الأيدي الآثمة لحكام طهران على شنق القائد الكردي الكبير قاضي محمد وأخيه صدر وابن عمه سيفي قاضي في ساحة جار جرا بهدف الانتقام وإرهاب الشعب الكردي لثنيه عن المطالبة بحقه الطبيعي في حياة حرة كريمة.

على الرغم من أن عمر هذه الجمهورية الفتية الموءودة التي خنقتها المصالح الدولية لم تزد عن إحدى عشر شهراً، إلا أنها تعتبر مثالاً ساطعاً على قدرة الشعب الكردي على إدارة شؤونه بنفسه باقتدار، وأن يعيش إلى جانب شعوب المنطقة بوئام وسلام.

في هذه الذكرى العظيمة، تحية تقدير وإجلال إلى أرواح شهداء حرية كردستان، وتحية إلى روح قائدها الوطني الكبير قاضي محمد.

 للأعلى

نشاطات ممثلية الحزب في إقليم كردستان العراق

لقاء مشترك ....

في سياق تطوير العلاقات الكردستانية زار ممثل حزبنا في إقليم كردستان المقر المركزي لعلاقات  (حزبي ديموقراتي كوردستان ايران) وكان في استقباله السيد رستم جهانكيري عضو اللجنة المركزية مسئول العلاقات, استعرضا الأوضاع الدولية والحملات المسعورة من قبل النظامين الايراني والتركي  ضد الشعب الكردي والتجربة الديمقراطية في كردستان, وبارك للحزب الشقيق محاولاته من اجل بناء آلية جامعة للحركة الكردية , وعقدهم لقاء ثلاثي مع حزب آزادي كردستان  وكوملة شورشكيراني كردستان  لتصبح نواة من اجل بناء جبهة كردية , والتواصل مع المعارضة الإيرانية من اجل تطوير جبهة الشعوب الإيرانية المعارضة للنظام الإيراني ورئيسه أحمدي نجاد , وفي نهاية اللقاء تم التأكيد على تطوير العلاقات الثنائية بين حزبينا .

لقاء اخوي

في إطار تطوير العلاقات الكردستانية زار الرفيق ممثل الحزب المقر المركزي للعلاقات الوطنية والكردستانية  للحزب الديمقراطي الكردستاني  واستقبل من قبل الأخ عيسى البارزاني  وتم مناقشة الأوضاع العامة والمستجدات على الساحة الكردية والكردستانية ,

الذكرى الثانية والستين لإعلان جمهورية كردستان

بدعوة من مكتب العلاقات المركزية للحزب الشقيق (حزبى ديموقراطي كوردستان ايران) شارك ممثل حزبنا في فعاليات الحزب والتي أقامها الفرع الثالث  للحزب في إحدى مقرات الحزب الشقيق والاحتفال المركزي في مقر المكتب السياسي  والندوة التي أقامها اتحاد طلبة كردستان إيران بمشاركة اتحاد طلبة كردستان العراق   وبهذه المناسبة ابرق ممثل حزبنا برقية للحزب الشقيق.    

لقاء مشترك

عقد لقاء مشترك بين ممثل حزبنا والمكتب المركزي للحزب الشيوعي الكردستاني برئاسة الأخ احمد شيرواني رئيس مكتب العلاقات وعضوية الأخ آزاد , وذلك في مقر الحزب الشقيق وتم مناقشة الأوضاع الكردستانية , والدولية

لقــاء ودي

عقد لقاء مشترك بين ممثل حزبنا وحركة إصلاح تركمان وذلك في مقر المكتب السياسي للحركة وترأس وفد حركة إصلاح تركمان السيد عبدالقادر بازركان رئيس الحركة وتم استعراض العلاقة التاريخية بين الشعبين التركماني والكردي.

 للأعلى

بيــــــان

في الساعة السابعة من مساء يوم الاثنين 28/1/2008 قامت دورية من جهاز أمن الدولة باعتقال الأستاذ رياض سيف رئيس هيئة الرئاسة لأمانة إعلان دمشق، واقتادته إلى جهة غير معلومة، ليلتحق بالمعتقلين العشرة من كوادر الإعلان وأعضاء مجلسه الوطني، الذين لا يزالون رهن الاعتقال منذ ما يقارب الخمسين يوماً، وذلك في دلالة على إصرار السلطة على تحدّي الرأي العام الوطني والدولي ومنظمات حقوق الإنسان في الداخل والخارج، التي أدانت تلك الاعتقالات وطالبت بالإفراج عن جميع المعتقلين، لكن السلطة، وبدلاً من الاحتكام للمصلحة الوطنية، فإنها قدّمت المعتقلين العشرة لمحكمة مدنية بتهم ملفقة كعادتها مثل إضعاف الشعور القومي والانتماء لجمعية سرية هدفها قلب نظام الحكم، في حين يعرف فيه الجميع أن الإعلان يناضل علناً تحت عنوان التغيير الديمقراطي السلمي المتدرج الذي يعني تغيير آليات النظام، وإلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تبيح لحزب البعث احتكار قيادة الدولة والمجتمع، لتقودهما نتائج صناديق الانتخاب بدلاً من ذلك، مثلما يناضل من أجل إقرار مبدأ تداول السلطة والاعتراف بالآخر السياسي والقومي، وإيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في سوريا في إطار وحدة البلاد .

إن الإبقاء على اعتقال كوادر الإعلان بما فيهم الأستاذ رياض سيف الذي يعاني من مرض عضال يستلزم المعالجة خارج البلاد، سوف تكون له نتائج خطيرة، لعل منها إجبار المعارضة على اللجوء للعمل السري، وما يترتب عليه من مخاطر معروفة، مثلما يؤدي إلى انتعاش الأفكار والجهات التي تراهن على الخارج على حساب مصلحة سوريا، وطناً ومواطنين ..

ومن هنا، وفي الوقت الذي ندين ونستنكر فيه هذه الاعتقالات بشدة، فإننا ندعو الرأي العام الوطني وجميع القوى الوطنية وأنصار الديمقراطية وحقوق الإنسان، للضغط من أجل إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم الدكتورة فداء حوراني والأستاذ رياض سيف وبقية كوادر الإعلان، وإيقاف هذا المسلسل القمعي، وإغلاق ملف الاعتقال السياسي الذي يلحق الضرر بسمعة بلدنا سوريا ويعيق تطورها الديمقراطي المنشود .

في 29/1/2008   

الهيئة العامة

للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

والجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا

 للأعلى

أول مخطوطة تشير إلى دولة كردية في التاريخ

يتم التحقيق فيها في جامعة دهوك

PNA - دهوك - خضر دوملي : قال رئيس مركز الدراسات الكردية وحفظ الوثائق في جامعة دهوك ان المركز يقوم الآن بالتحقيق في أول مخطوطة يتم الحصول عليها تشير إلى دولة كوردية في التاريخ .

وقال د . عبد الفتاح علي يحي بوتاني رئيس المركز أن " المركز يقوم بالتحقيق في مخطوطة بعنوان ( تاريخ دولة الأكراد والأتراك تعود لعهد صلاح الدين الأيوبي) تشير إلى دولة الأكراد آنذاك  "وأضاف د . عبد الفتاح " المخطوطة غير منشورة تم الحصول عليها بجهود شخصية من القاهرة ويقوم د . موسى هسنياني الآن بالتحقيق فيها ليتم نشرها فيما بعد "

وأشار رئيس مركز الدراسات الكردية " هذه المخطوطة تعد الأولى من نوعها تشير إلى تاريخ او دولة  الأكراد في تلك الفترة وهي موجودة في القاهرة منذ حوالي ثلاثمائة سنة لم يبحث او يحقق  اي باحث فيها  عبد الفتاح بوتاني الذي لم يشر إلى تفاصيل أخرى عن المخطوطة قال أيضا  " المركز  بصدد أن يحقق في مخطوطة أخرى مهمة أيضا باسم (إبراهيم باشا الملي مير ميراني كردستان)  ضمن جهود المركز للبحث والتنقيب عن التاريخ الكردي في العديد من المخطوطات "

ومركز الدراسات الكردية وحفظ الوثائق  الذي افتتح رسميا في جامعة دهوك عام 2006  لديه إصدارات دورية مستمرة تتناول القضايا السياسية الساخنة واللغة والوعي القومي الكردي والاهتمام بالتراث القومي الكردي وثقافته وحضارته ومعالجة وبحث القضايا السياسية .

للأعلى

الحرية للمعتقلين السياسيين في سجون البلاد

كل الجـهود مـن أجل عقد مؤتمــــر وطـــــــني كـــــردي في ســـــــوريا

الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية

بيانات وتصريحاتمختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن

Rpela despk - Ne - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wje Huner - Kovara pirs pdf -Agir - Dse - Em kne

Despk 6- Gulana 2004-an

copyright 2004-2005 yek-dem.com [Newroz]