* الافتتاحية : الاعتقالات لن تقلب الحقائق، ولن توقف إرادة التغيير.! * قضايا وطنية: بيان عن الأوضاع السياسية الراهنة - الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي سعادة الرئيس بشار الأسد - سهير بلحسن - رئيسة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان. رياض سيف أمام قاضي التحقيق - النداء: www.damdec.org عامٌ جديد...آمال متعاظمة - بقلم: ريبر سليفي - ترجمة النص الكردي الذكرى الثالثة لرحيل الرفيق المحامي - عبدالعزيز شيخو(أبو أجدر) لجنة بريطانيا لإعلان دمشق تخطط لاعتصامات أمام السفارة السورية * شؤون المناطق: من نشاطات منظمة حزبنا في(رأس العين) سري كانييه أخبار الأمسيات الكردية في دمشق * المرأة الكردية: نساء من كردستان عرضة للقتل... والانتحار - كركوك - محمد التميمي - الحياة * الرأي الآخر: أنقرة في رمال واشنطن السياسيَّة المتحرِّكة من جديد - بقلم: فاروق حجي مصطفى في أحوالنا وإعلان دمشق وأمور أخرى - بقلم: دلژار بيكه س خطاب مفتوح إلى سيادة رئيس الجمهورية - المحامي هيثم المالح * قضايا كردستانية: الذكرى الثانية والستون لتأسيس جمهورية مهاباد الكردية نشاطات ممثلية الحزب في إقليم كردستان العراق * الصفحة الأخيرة: بيان - الهيئة العامة للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا والجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا أول مخطوطة تشير إلى دولة كردية في التاريخ يتم التحقيق فيها في جامعة دهوك
الاعتقالات لن تقلب الحقائق، ولن توقف إرادة التغيير.! بالاعتقالات الأخيرة لكوادر إعلان دمشق، وإحالة أحد عشر منهم للقضاء، تكون السلطة قد أكّدت مرة أخرى، ليس فقط طبيعتها القمعية، بل كذلك إصرارها على تحدي الإرادة الوطنية والدولية الداعية إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية انعقاد المجلس الوطني لإعلان دمشق، لان تلك الاعتقالات تسد الأبواب أمام أي رأي آخر في الوقت الذي تقر فيه كل الشرائع أن من حق المواطنين أن يختلفوا مع بعضهم البعض، ومع السلطة الحاكمة، وإن من حقهم التعبير عن هذا الاختلاف بأساليب ديمقراطية سلمية، خاصة وان هذا الاختلاف مع السلطة يستند إلى عجزها عن الإصلاح المطلوب لمعالجة مختلف جوانب الأزمة التي تحيط بالمواطن السوري، ذلك الإصلاح الذي لا تريد السلطة أن تفهم منه سوى انتزاع الحكم، ولهذا فهي تطلق أحكامها على مختلف المعتقلين السياسيين، وتستعين في ذلك بالمادة 305 من قانون العقوبات الخاصة بمحاولة تغيير كيان الدولة، وهي نفس التهمة التي وجهت لمعتقلي الإعلان من قبل القضاء المدني، الذي تم توريطه مرة أخرى بقضايا سياسية، إمعاناً منها في مواصلة الاعتداء على استقلاليته، في الوقت الذي تعرف فيه السلطة أن قوى الإعلان تتبنى في نضالها مهمة التغيير الديمقراطي السلمي الذي يعني تغيير الآليات المطلوبة لاختيار المؤسّسات التشريعية والتنفيذية، وإلغاء احتكار حزب واحد، مهما كانت طبيعته واسمه، لقيادة الدولة والمجتمع، لتقودها نتائج صناديق انتخابات حرة ونزيهة، تضمن حرية المواطنين وحقهم في المشاركة الفعالة لاختيار ممثليهم، كما أن تلك القوى لم تراهن يوماً على التدخل الخارجي في الشأن الداخلي السوري، بخلاف ادعاءات السلطة وأبواقها الإعلامية الساعية إلى توزيع اتهامات الخيانة بحق العديد من رموز الإعلان في محاولة منها لإثارة المشاعر الوطنية، بل بالعكس فإن الإعلان جاء أصلاً على خلفية تلاشي آمال الإصلاح من جانب السلطة من جهة، وعدم قدرتها على التصدي للضغوطات الخارجية من جهة أخرى، وقد أثبتت تجربة السنتين الماضيتين من عمر الإعلان صحة خياره الوطني، وبرهنت على أنه لم يكن مجرد رد فعل على القمع، مثلما لم يكن انعكاساً لإرادة خارجية، بل جاءت انطلاقته من عمق معاناة مكوّناته وعبّرت عن حاجة وطنية سورية ملحة لإيجاد أداة نضالية تملك كل المواصفات التي تؤهّله لرفع راية التغيير الديمقراطي السلمي. فهو يضم في تركيبته قوى وشخصيات وفعاليّات وطنية معروفة بتاريخها النضالي، واحتضن في إطاره ممثلي مختلف مكوّنات سوريا القومية وأطيافها الاجتماعية وتوجهاتها الديمقراطية، ولم يستثن حتى أهل النظام في دعوته لمؤتمر وطني سوري عام يحقق التغيير الهادئ والمتدرج، الذي يجنّب البلاد أخطار بعض التجارب المحيطة، ويضمن إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في إطار وحدة البلاد، ويحمي المجتمع الكردي من حالة الاغتراب، ويسهّل انخراط الحركة الوطنية الكردية في النضال الديمقراطي العام. في ظل تلك المواصفات التي يمكن أن نضيف لها حرص الإعلان على انتزاع الاعتراف به من خلال نشاطاته وحتى اجتماعاته العلنية، بما في ذلك اجتماع مجلسه الوطني الأخير الذي انعقد في مدينة دمشق وإصراره على التعامل الديمقراطي في اتخاذ قراراته واختيار لجانه ومكاتبه، يمكن أن نتساءل: أين يمكن أن نصنف مسلسل الاعتقالات الذي تلعب فيه الأجهزة الأمنية دوراً بالغ الخطورة، حيث طالت حملتها الأخيرة العشرات، ولا تزال تسحب الحبل على جرّارها، ضاربة عرض الحائط كل الدعوات المطالبة بالإفراج عن هؤلاء المعتقلين الذين خسروا حرياتهم في سبيل بناء وطن لا مكان فيه للاحتكار والشطب على وجود الآخر المختلف، سياسياً أو قومياً، وطمس إرادة التغيير الديمقراطي، الذي لن يكون إلا قدر سوريا الغد، لأنها لن تبقى لتشكّل حالة استثنائية في طريق التطورات الديمقراطية التي تلفّ العالم، ولن يكون بوسع الاعتقالات تعطيل هذا الاستحقاق القادم.. كما أن القراءة الخاطئة لمواقف بعض مكوّنات الإعلان والمراهنة على تفكيكه من الداخل، لن تعطي النتائج التي تتوخّاها السلطة، ومنها موقف الأخوة في حزب الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي العربي الذي نعتقد بأنه لن يفرّط بسهولة بدوره المؤسّس وموقفه المبادر، وان ما بينه، وحزب العمل الشيوعي من جهة، وبقية الأطراف المشاركة من جهة أخرى هو سوء فهم سيتكفل الحوار الهادئ بمعالجته، خاصة بعد أن بات الخطر يهدّد كل العمل المعارض والاعتقالات تطال كل المعارضين، مما يستدعي ترحيل الاختلافات القائمة إلى الاجتماع القادم للمجلس الوطني المخوّل بتصحيح أخطاء قد تكون رافقت العملية الديمقراطية داخل الإعلان، وتصويب مساره إذا كان ذلك يتطلب المراجعة، التي يعني بها الجميع، بما في ذلك الأطراف التي جمّدت نشاطها، خاصة في هذه الظروف التي يحاصر فيها الإعلان بين حملة القمع من جهة، واتهامات التخوين الباطلة من جهة ثانية، لان تعزيز صمود الإعلان، بكل ما فيه من مكوّنات وما يتصدى لها من مهام، يعتبر واجباً وطنياً، لأن الإعلان، بما له وما عليه أيضاً، وبوصفه لوحة سياسية قد تكون لم تكتمل بعد، أو برنامجاً لم توضّح تفاصيله، فإنه يعتبر مكسباً لكل القوى الديمقراطية السورية، ويمكن اعتباره مشروعاً قيد التنفيذ لقطار التغيير، الذي يمكن تبديل أو تعديل بعض المفردات فيه بأخرى، لكن المهم هو المحافظة والتمسك باتجاه بوصلته الوطنية، خاصة بعد أن بدا واضحاً أن السبب في استهدافه حالياً من قبل النظام هو الخشية من تحوّله إلى قاعدة ومنطلق نضالي لجميع المناضلين السوريين بمختلف انتماءاتهم القومية والدينية والسياسية، بما في ذلك مناضلي شعبنا الكردي وحركته الوطنية وقضيته القومية التي تستعيد الآن طبيعتها الديمقراطية من خلال إعلان دمشق، الذي أبرز المكوّن الكردي فيه هذه الطبيعة، في حين أقرت فيه المكوّنات الأخرى بأن هناك قضية كردية تحتاج لحل ديمقراطي عادل، وأن سوريا الغد ستكون للجميع، بعيداً عن استئثار هذا العنصر، أو احتكار ذاك الحزب، وان القضية الكردية هي قضية كل السوريين لأنها قضية وطنية تهم مليوني إنسان كردي سوري لا تتجزأ مصلحتهم عن مصلحة الوطن وتطورهم عن التطور الديمقراطي العام، وان السياسة الشوفينية الساعية لإبعاد هذه القضية عن الحضن الوطني ستبوء بالفشل فهي حاولت كثيراً في الماضي إيهام الرأي العام الوطني بأنها مشروع خارجي، وإن النضال الوطني الكردي تحركه مصالح أجنبية، في حين جاء الإعلان ليؤكّد على الطابع الوطني لهذه القضية، وليفتح الطريق أمام الجانب الكردي فيه لينخرط بالنضال الديمقراطي العام، بحيث لم يعد فيه الشأن الكردي يبحث فقط في المناطق الكردية - في القامشلي أو عفرين وكوباني وغيرها – بل أن هذا الشأن بدأ يهم كذلك كل جزء من سوريا ويعني كل مواطن فيها، ولم يعد نضال الكرد يقتصر على المطالبة بحقوقهم القومية، بل يشمل كذلك كل ما يعني سوريا، وطناً ومواطنين، وصيانة استقلالها ومواجهة كل الأخطار المحدقة بها في الداخل والخارج، وأن معاناتهم، كمواطنين كرد، متداخلة مع الكل السوري في مختلف قضايا الحرمان من الحرّيات العامة.. وبذلك يسجل لإعلان دمشق بأنه ربط المسار النضالي الكردي بالوطني السوري العام، وبات التمسك به وتحصينه واجب الجميع لأن الهجمة الأخيرة تمس آمال وطموحات كل الوطنيين السوريين، والتي لن تنجح في تحقيق أهدافها لأن عجلة التطور وإرادة التغيير لن تتوقف ، وأن محاولات السلطة لربط ما تجري حولنا من توترات وفوضى لإشاعة مناخ قائم على الخوف من هذا التغيير ومقايضة هذا الخيار السيئ بالوضع الحالي، بما فيه من قمع للحريات ، لن تفلح في إجبار المواطن السوري على الركون للواقع ، ولن تحيده عن مواصلة النضال من أجل بناء دولة الحق والقانون التي لا مكان فيها للظلم والحرمان ...... بيان عن الأوضاع السياسية الراهنة كان انعقاد المجلس الوطني لإعلان دمشق في 1/12/2007، وصدور بيانه السياسي الختامي، أهم حدث سياسي داخل سوريا. فجاء ليطور العمل المعارض، ويدعو إلى إنقاذ البلاد من أزماتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية و وضعها على طريق التغيير الوطني الديمقراطي وإنهاء حالة الاستبداد والفساد . لكن السلطة قامت بحملة اعتقالات منظمة ضد قادة ونشطاء الإعلان. وأرفقتها بحملة إعلامية تحريضية، استخدمت فيها العديد من الجهات المطواعة، لرمي نشطاء الإعلان بأقذع النعوت، متهمة بعضهم بالخيانة والعمالة. ومن المؤسف أن ينخرط في هذه الحملة بعض مدعي اليسارية والتقدمية. إن لجوء السلطة إلى تكريس الحل القمعي وسيلة لمقارعة المعارضة الديمقراطية، التي قدمت مخرجاً وطنياً للإنقاذ، تدفع البلاد إلى أجواء سوداء مقيتة، وتثير مشاعر الإحباط والتطرف. لقد جاءت هذه الحملة في ظروف سياسية عربية وإقليمية ودولية خطرة، تتطلب من السلطة، اتباع سياسات منفتحة تجاه الشعب والمعارضة. كما تتطلب سياسة حكيمة تجاه محيطها العربي والإقليمي والدولي، منعاً للمزيد من العزلة، وتجنباً لصراعات حادة تهدد سلامة الوطن والمواطنين. إلى جانب هذا السلوك الضار، نراها تدير ظهرها عن إيجاد حلول للأزمة المعاشية التي تتفاقم باستمرار، والتي تتجلى في تدني القدرة الشرائية، وازدياد نسب البطالة والفقر إلى حدود يصعب حسبان عقابيلها ومخاطرها. لقد شهدت البلاد حركة ارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية، جعلت الفجوة كبيرة بين الدخول والأسعار المرتفعة. إن شعبنا لن يبقى راضخاً لأوضاعه، و سيوقف تلاعب المافيات بثرواته، وانتزاع حقوقه. إن سياسات النظام المشار إليها، بما فيها رفضها إلغاء الإحصاء الاستثنائي لعام 1962 الذي جرد الإخوة الأكراد من الجنسية السورية، وكذلك بقاء القانون 49، وما ترتب عليهما من نتائج، تفقد البلاد مناعتها في مواجهة التدخلات الخارجية وتهدد سلمها الأهلي. لقد أضحى الآن مستحيلاً اتباع السياسات الخارجية التي سمحت للنظام بتوسيع دوره الإقليمي، بسبب المتغيرات الدولية والإقليمية وخصوصاً بعد الاحتلال الأمريكي للعراق. فالإصرار على هذا الدور هو الذي يفسر السياسات المغامرة التي تتبعها السلطة تجاه محيطنا العربي (لبنان، العراق، فلسطين) والإقليمي"تحالفها مع إيران" وتجاه المجتمع الدولي. إن الخروج من أزمات البلاد المتنوعة تتطلب أيضاً اعتماد مقاربة جديدة لقضايا المنطقة، ليس من اعتبارها أوراقاً يجري التفاوض عليها مع الأطراف الأخرى، بل المساهمة من أجل التوصل إلى حلول عادلة ومنصفة، تجنب سوريا والمنطقة المخاطر الخارجية، وما نتج عنها من استقطابات حادة، لا يستفيد منها إلا العدو الإسرائيلي، والإدارة الأمريكية التي تخلق الذرائع لاستمرار السيطرة، واللعب على مخاوف العديد من الأنظمة العربية من تنامي الدور الإيراني الإقليمي وبرنامجها النووي. إن جولة الرئيس الأمريكي جورج بوش الأخيرة على المنطقة، يمكن وضعها تحت عنوان "مقايضة احتواء إيران وتخفيض أسعار النفط مقابل السلام". لكن نتائج هذه الجولة أظهرت أن العرب غير مستعدين للذهاب في الصراع مع إيران وفق الأجندة الأمريكية، رغم المخاوف المشروعة التي تساورهم من السياسات الإيرانية تجاه الخليج والعراق وفلسطين ولبنان، كما أظهرت عدم استعداد الرئيس بوش للتجاوب مع الرغبة العربية لتحقيق السلام مع إسرائيل وفق القواعد والمرجعيات المتفق عليها دولياً، مؤكداً على رسالة التطمينات الموجهة إلى شارون سابقاً، وعلى يهودية الدولة الإسرائيلية، والتعويض على اللاجئين بديلاً من حق العودة. إن استمرار الحصار على قطاع غزة الذي تفرضه إسرائيل، والمجازر التي ترتكبها في الضفة الغربية والقطاع، وتوسيع المستوطنات، تنفي إمكانية الوصول إلى تسوية وفق التوجهات التي رسمتها الإدارة الأمريكية في آنابوليس. ولا شك أن الانقسام الفلسطيني يعتبر عاملاً هاماً في ضعف الجانب الفلسطيني ويتحمل مسئوليته فتح وحماس و تدخلات بعض الأطراف الإقليمية. وهذا الضعف يسمح لإسرائيل اللعب على هذا الانقسام. والمهمة المطلوبة الآن هي أن تبذل كل الجهود من أجل توحيد الصف الفلسطيني، والعودة إلى ما يشبه اتفاق مكة. مازال لبنان ساحة لصراع العديد من القوى الإقليمية والدولية، التي تسعى لتصفية حساباتها على حساب الشعب اللبناني والدولة اللبنانية. فالمصلحة اللبنانية العليا تتطلب عودة المؤسسات الدستورية للدولة، واحترام استقلاله وسيادته، وعودة الحياة الطبيعية إليه. من هنا نرى أن مساهمة جميع القوى العربية والإقليمية، بما فيها إيران، وفي مقدمتها سوريا، مسألة ضرورية لإنجاح المبادرة العربية الأخيرة، القائمة على انتخاب رئيس للبنان وتشكيل حكومة وحدة وطنية. وإصدار قانون جديد للانتخاب. ونحن في إعلان دمشق نعتقد أن هذه المبادرة، إذا رأت النور، يمكن أن تعيد الاستقرار إليه، وتساعد الجامعة العربية على لعب أدوار جديدة مهدئة للبؤر الأخرى. يا أبناء شعبنا السوري! إن المجلس الوطني، بما صدر عنه من قرارات ووثائق، يشكل مساهمة هامة في إيجاد الحلول لأزمات البلاد، ويحدد الطريق لنقل سوريا إلى بر الأمان. وهو من خلال دعوته، يعي الأخطار المحيقة بمجتمعنا، لذلك رأى أن التغيير الوطني الديمقراطي ينبغي أن يتم في أجواء سلمية ومتدرجة وآمنة، مؤكداً على تطوير التربية الديمقراطية واحترام الرأي الآخر، وعدم احتكار العمل السياسي، وأن الحوار الوطني الشامل والمتكافئ الذي يبحث في آليات وبرنامج الانتقال إلى الديمقراطية والعودة إلى سيادة الشعب وتداول السلطة والخطى العملية اللازمة إلى ذلك، هي الطريق الآمن لإنقاذ البلاد. ولن تفلح السلطة في إيقاف حركة المعارضة النامية من أجل الحرية والتغيير الديمقراطي، ومنعنا من الإفادة من المنابر الدولية وقوى الحرية والديمقراطية في العالم. نطالب السلطة بالتراجع عن حملتها القمعية ضد نشطاء الإعلان، و التحقيق و الكشف عمن قاموا بالاعتداء على الممتلكات الخاصة لأعضاء إعلان دمشق. كما نطالب بالإفراج عن المعتقلين الجدد، ومعتقلي إعلان بيروت – دمشق، وربيع دمشق، وجميع سجناء الرأي والضمير. كما نناشد جميع المنظمات المعنية بحقوق الإنسان العربية والدولية متابعة حملاتها من أجل الإفراج عنهم.. دمشق في 26/1/2008 الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي رئيس الجمهورية العربية السورية رسالة لإدانة الاعتقال المستمر لثمانية نشطاء سوريين سيادة الرئيس: ترغب الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وإتحاد المنظمات غير الحكومية والتي تتألف من 155 منظمة عضو، في أن تنقل إليكم بالغ قلقها حول الاعتقال التعسفي المستمر لثمانية نشطاء سلميين ممن شاركوا في اجتماع نظمه إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي. ووفقاً للمعلومات التي تلقيناها، شرعت مخابرات أمن الدولة في التاسع من كانون الأول/ ديسمبر 2007 بحملة اعتقالات كرد فعل على الاجتماع الذي نظّمته قوى إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي والذي عقد في 1كانون الأول/ ديسمبر 2007. وللتذكير فقط، ففي 16 تشرين أول/ أكتوبر 2005 ، أطلق نشطاء سياسيون من مطالبي الإصلاح علانية ائتلافا عريضاً هو "إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي"، الذي دعا إلى إقامة نظام ديمقراطي يحترم حقوق المواطنين، ويضمن حرية الرأي والتعبير والاجتماع، وينهي التمييز على خلفيات دينية أو على خلفية المعتقدات السياسية. الاجتماع هدف إلى مناقشة ومتابعة الإعلان الصادر عام 2005، وضم 163 عضواً وعقد خارج دمشق، نتج عنه إنشاء المجلس الوطني لإعلان دمشق، كحركة جامعة للمعارضة السياسية والتي تضم نشطاء سياسيين، بمن فيهم الإخوان المسلمون، وأيضاً المدافعون عن حقوق الإنسان. في التاسع من كانون الأول /ديسمبر بدأت موجة الاعتقال باعتقال أكثر من أربعين ناشطاً من محافظات مختلفة في سوريا. فايز سارة، الصحافي والناشط في مجال حقوق الإنسان، والعضو المؤسس في لجان إحياء المجتمع المدني في سوريا اعتقل في 3 كانون الثاني / يناير2008 في دمشق من قبل مخابرات أمن الدولة. وإلى اليوم، بقي الثمانية في الاعتقال، فايز سارة، الناشط السياسي د.أحمد طعمة، المدافع عن حقوق الإنسان جبر الشوفي، المدافع المعروف عن حقوق الإنسان أكرم البني، الناشطة سياسية د. فداء الجوراني، الناشط في مجال حقوق الإنسان علي العبد الله، الناشط السياسي د. وليد البني، الباحث د. ياسر العيتي، وقد استهدف كلاً منهم على انفراد بسبب نشاطهم في حركة إعلان دمشق وهم لا يزالون قيد الاعتقال، لم يحالوا إلى أي محكمة حتى الآن ولم توجه إليهم أي اتهامات بارتكاب أي جريمة. وحقيقة وعلى ضوء المعطيات التي تلقيناه، عدة نشطاء تعرضوا للتعذيب خلال الاعتقال والاستجواب. الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تعتبر أنهم معتقلون لأنهم اظهروا معارضتهم للنظام السوري وبسبب دعواتهم للإصلاح. وتلح على السلطات السورية لإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين تعسفياً فوراً وتدعوها إلى فتح حوار مع المجتمع المدني السوري. الفيدرالية الدولية تلح في طلبها إلى السلطات السورية على: *- ضمان السلامة الجسدية والنفسية الكاملة للمعتقلين الثمانية. *- بما أن حقهم في الحصول على محاكمة عادلة ونزيهة مضمون كان يجب أن يمثلوا أمام المحكمة في وقت سابق. *- الإطلاق الفوري وغير المشروط لكل من : فايز سارة، د.أحمد طعمة، جبر الشوفي، أكرم البني، د.فداء الحوراني، علي العبد الله، د.وليد البني، د.ياسر العيتي، بالإضافة الى كل معتقلي الرأي في سوريا الذي سجنوا بعد محاكمات عادلة، وعلى رأسهم:د.عارف دليلة، أنور البني، رياض درار، ميشيل كيلو، محمود عيسى، كمال اللبواني، فائق المير، نزار رستناوي، وإسقاط كافة التهم الموجهة إليهم. على أمل أنكم ستأخذون هذه المطالبة في اعتباركم. مع فائق الاحترام. سهير بلحسن - رئيسة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان. النداء: www.damdec.org أكد المحامي خليل معتوق المدافع عن المعارض السوري رياض سيف والذي حضر معه خلال التحقيق في تصريح لـ (آكي) أن سيف دافع عن إعلان دمشق ونفى أن يكون الإعلان جمعية سرية، وإنما ائتلاف وطني ديمقراطي، |