NEWROZ

نوروز


"تمنينا أن يكون رد فعل السلطة هادئاً، وأن تبادر للحوار مع المعارضة ممثلة بإعلان دمشق، خاصة في هذا الظرف المعقد الذي يضع سورية على كف عفريت نتيجة سياسات السلطة نفسها" 

          رياض الترك في تصريح لوكالة آكي الإيطالية

النضال من أجل:

*رفع الاضطهاد القومي عن كاهل الشعب الكردي في سوريا.

*الحريات الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان.

*الحقوق القومية المشروعة لشعبنا الكردي في إطار وحدة البلاد.

الجريدة المركزية لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) - العدد 173- كانون الأول 2007م - 2619ك

 

العنـاويـن

* الافتتاحية :

العام الجديد: آمالٌ تنتظر التحقيق، وأخرى تتعثر في الطريق

* قضايا وطنية:

رياض الترك في تصريح لوكالة آكي الإيطالية للأنباء

 لقاء خاص مع إسماعيل عمر - رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

مقتطفات من الحوار الذي أجراه الصحفي حسين أحمد مع عضو الهيئة القيادية لحزبنا الأستاذ فهد حج يوسف

 (تصريح رئيس هيئة الأمانة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي في سوريا)

إلى متى تبقى سوريا استثناء؟ - إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي - الأمانة العامة

مداهمة اجتماع الأمانة العامة لإعلان دمشق

تصريح الهيئة العامة للجبهة والتحالف

اعتقال الدكتورة فداء الحوراني رئيسة المجلس الوطني لإعلان دمشق

الحرية لمعتقلي الرأي والضمير - إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي - رئاسة المجلس الوطني

بلاغ عن أعمال الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

رد على التهنئة والتضامن معا على طريق التغيير الوطني الديمقراطي - إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي - رئاسة مكتب المجلس الوطني ورئاسة الأمانة العامة

* شؤون المناطق:

معاناة فلاحية لم تنته بعد

مصالحة ميمونة بين عائلتين كرديتين في (تربه سبي)

باكورة أعمال لجنة الثقافة في كوباني

حادث مروري مفجع

* المرأة الكردية:

قتل اليمام في الشّرق - جريمة لا تُغتفَر ..!! (المرأة الكردية... راهناً ) - نارين عمر- حسين أحمد

* الرأي الآخر:

الأكراد في تركيا، يستحقون الاعتراف بحقوقهم - مقتطفات - بقلم: عمر قشاش

تركيا تحت المجهر...- بقلم: عارف جنديرس

الإصلاح وضرورات العقل - بقلم: باهوز كرداغي

التربية الحزبية.... - بقلم: لاوكي عامودي

* قضايا كردستانية:

نشاطات ممثلية الحزب في إقليم كردستان العراق

لنتعرف على حسكيف

* الصفحة الأخيرة:

هكذا تحدثت( بينظير بوتو) عن القومية الكردية

كلمة "إقليم كردستان" ممنوعة في أوراق الشحن التركية.

نداء لإطلاق سراح معتقلي إعلان دمشق

 


 

العام الجديد: آمالٌ تنتظر التحقيق، وأخرى تتعثر في الطريق

أطلّ علينا فجر عام جديد تاركاً وراءه أزمات وتعقيدات كثيرة على صعيد المنطقة كلها تنذر بمتغيرات كبرى. ورغم أجواء التشاؤم السائدة عموماً  تبقى هناك العديد من المؤشرات التي تتعزّز من خلالها الآمال وينتصر العقل وتسود الحكمة ويعم السلام... وفي سوريا نودّع عاماً آخر أثقلته الهموم، وفي مقدمتها هم التغيير الديمقراطي السلمي والانتقال باتجاه مستقبل سوري أفضل، لا مكان فيه للاستبداد والاضطهاد والحرمان ومصادرة الحريات، ينتهي فيه كابوس الفساد والفاسدين والمفسدين الذي أنتج غلاءً فاحشاً تفاقم بشكل خطير في العام الماضي، حيث ارتفعت فيه تكاليف المعيشة بأكثر من 10% مقارنة بالعام الذي سبقه، بقدر ما تدهورت فيه حرية الرأي والتعبير لدرجة احتلت فيه سوريا المرتبة 154 من بين دول العالم في الحريات الصحفية، بسبب الاستخدام الجائر لقانون الطوارئ وغيره من القوانين الاستثنائية، وتفشي أساليب القمع التي أقصتْ المواطن وغيّبت دوره وأشعرته باغتراب قاس عن الوطن وهمومه، وتلاشت آمال الإصلاح التي بقيت قيد التداول الإعلامي لفترة من الزمن شهدت خلالها جدلاً حول أولوياته الإدارية أحياناً، والاقتصادية أحياناً أخرى في محاولة للتهرب من استحقاقات الإصلاح السياسي المطلوب. لكن أولويات الأمن ومواجهة الأخطار الخارجية كانت الابتكار الأبرز التي تفتّقت عنه عقلية السلطة، في محاولة اغتيال كل الآمال، اعتباراً من ربيع دمشق عام 2000 وحتى إعلان دمشق الذي يعيش هذه الأيام حالة ربيع آخر، استنفرت السلطة قواها القمعية والدعائية لإجهاضه، فبعد استدعاء واعتقال العشرات من أعضاء المجلس الوطني للإعلان والإبقاء على العديد منهم رهن الاعتقال، وفي مقدمتهم رئيسة المجلس الدكتورة فداء الحوراني، فإن ماكينتها الإعلامية تحاول إيهام الناس بأن سبب الاعتقال هو استقواء كوادر الإعلان بالخارج في محاولة لإثارة المشاعر الوطنية ، لكن الذي لا تدركه السلطة هو أن الحراك الديمقراطي الداخلي يشهد الآن أجواءً مشجعة، ويشهد الوعي الوطني العام تطوراً كبيراً، وأن قوى إعلان دمشق وغيرها من قوى المعارضة الداخلية تتمتع بحيوية ومناعة جيدة، وأنها مصممة على التقدم نحو تعزيز العملية الديمقراطية، وأنها أثبتت من خلال اجتماع المجلس الوطني في الأول من كانون الأول2007 بأنها القاعدة المناسبة للبديل الديمقراطي، وأن التغيير المنشود في حال إنجازه لن يؤدي إلى نشر الفوضى مثلما توحي به السلطة، بل سيساهم في بناء دولة الحق والقانون والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع مكونات النسيج الوطني السوري، بما فيها الشعب الكردي الذي أبرزَ الإعلان الموقعَ الطبيعي لقضيته القومية الديمقراطية وأدرجها بين قضايا الوطن الأساسية التي تستدعي حلاً عادلاً بعيداً عن اتهامات السلطة  لها وربطها بالخارج، تلك الاتهامات التي استخدمتها لتشويه صورة الحركة الكردية بين أوساط الرأي العام الوطني، مما تسبب في وقوعها أحياناً في مطب الانعزالية ليعود الجانب الكردي الآن من خلال إعلان دمشق للانخراط في الشأن الوطني العام ويعيد الثقة للترابط العضوي بين الديمقراطية وبين الحل العادل للقضية الكردية في سوريا، تلك القضية التي تبرّر وجودنا كحركة بكل أحزابها، مثلما تبرّر مساعينا جميعا،ً ليس فقط لتأطير نضالاتها، بل كذلك لتعميق صلاتها بالجماهير والفعاليات الكردية من خلال بناء المرجعية الكردية التي كثر الحديث عنها لكنها لا تزال تتعثر في الطريق لأسباب لم تعد خافية على أحد، تعود لإشكالات خاصة ببعض الأطراف تستمد جذورها من الصراعات الحزبية التي تجد تعبيراتها السلبية في ظاهرة المهاترات التي تخلق أجواءً مشحونة لا يمكن الحديث في ظلها عن حوار هادئ ومسؤول يكرس الثقة المتبادلة التي تعتبر شرطاً أساسياً لأي عمل مشترك، خاصة إذا كان ذلك العمل بمستوى أهمية بناء مركز للقرار الوطني الكردي ازدادت الحاجة له إثر التحديات التي أبرزتها الأحداث الدامية التي شهدتها المناطق الكردية في آذار 2004، وسارعت محاولات خلق بدائل خارجية  في المباشرة بإجراء حوارات لبنائها أثمرت عن مشروع رؤية مشتركة تصلح لتكون بمثابة برنامج عمل سياسي لتلك المرجعية التي تنبثق عن مؤتمر وطني كردي أثبتت الأحداث أن بالإمكان عقده، خاصة بعد أن نجحت تجربة إعلان دمشق في عقد مجلسه الوطني بملاك تجاوز الـ 160 عضواً بمختلف انتماءاتهم القومية والدينية والسياسية، وتمكنَ من انتخاب أمانة عامة تقود الإعلان، مما يشجع على إعادة الجهود وتجديد إرادة العمل من أجل تذليل الصعوبات أمام تحقيق هذه المهمة الوطنية الكردية التي سيكون إنجازها دليلاً على مستوى الوعي الديمقراطي الكردي وعلى جدية الحركة الكردية وعلى درجة شعورها بالمسؤولية في تحمل أعبائها الجسيمة، التي تفوق قدرة حزب أو إطار بمفرده، وعلى وفائها لأهداف شعبنا الكردي في إيجاد ممثل لإرادته ومعبّرٍ عن طموحاته ومخاطبٍ للرأي العام باسمه ولأداةٍ نضالية متطورة تحشد وتنظم طاقاته، وهو ما نتمنى تحقيقه خلال العام الجديد الذي نأمل أن يحمل معه تجديداً لإرادة الوحدة والتلاقي في الصف الوطنـي الكردي.

للأعلى  

 رياض الترك في تصريح لوكالة آكي الإيطالية للأنباء

أوضح الأستاذ رياض الترك "إن الخلفية الأساسية من وراء اعتقال هؤلاء الناشطين هي انعقاد المجلس الوطني لإعلان دمشق، والمعروف أن هذا المجلس يضم أحزاباً سورية متنوعة، عربية وكردية، وتنظيمات مدنية، بالإضافة إلى شخصيات وطنية مستقلة من مختلف الاتجاهات السياسية"، وأضاف "تخلل المؤتمر حوارات طويلة وشفافة، نتجت عنها وثيقة أساسية تجلت في البيان الختامي للمؤتمر، الذي عبّر عن الموقف السياسي لإعلان دمشق المعارض".

وقال "تمنينا أن يكون رد فعل السلطة هادئاً، وأن تبادر للحوار مع المعارضة ممثلة بإعلان دمشق، خاصة في هذا الظرف المعقد الذي يضع سورية على كف عفريت نتيجة سياسات السلطة نفسها".

ولخّص الترك الموقف السياسي لإعلان دمشق بعيد المؤتمر الأخير بثلاث نقاط أساسية، أولاً "الحفاظ على الاستقلال الوطني والتشديد على استعادة الجولان السوري المحتل"، ثانياً "العمل على إنهاء الاستبداد ، والنقطة الثالثة الأساسية "طرح مسألة إقامة النظام الوطني الديمقراطي القائم على التغيير الهادئ والسلمي والمتدرج للسلطة في سورية، في سبيل الخلاص من الحالات الشاذة والأزمات السياسية والاقتصادية الحادة، بما فيها بعض الأزمات السياسية الإقليمية".

وحول علاقة السلطة السورية مع المحيط الإقليمي، ورأي إعلان دمشق بهذه العلاقة قال الترك "هناك طروحات قديمة لدى السلطة قائمة على ما يمكن أن نصفه بالخروج عن المحيط العربي، ونحن في سورية شئنا أم أبينا لا نستطيع الخروج عن الصف العربي والمحيط العربي، وبمعنى آخر، إن التحالفات التي يعقدها النظام السوري مع إيران التي لها مشاكل كبيرة ومتعددة مع المجتمع الدولي تشكل عبئاً لا يستطيع الشعب السوري أو النظام تحمله، ولابد لسورية من العودة إلى الصف العربي، والبحث عن سياسة حكيمة قادرة على حل التناقضات بين سورية والمجتمع الدولي".

وأضاف الترك "لابد من سياسة جديدة لسورية تقوم بجوهرها على الأخذ بعين الاعتبار الوضع الدولي والإقليمي، لأننا لسنا في جزيرة معزولة عن الخارج، نحن جزء من العالم، و يهمنا أن يتفهم العالم واقع وتطلعات المعارضة السورية.

وأضاف المعارض المخضرم "نحن لسنا ضد إيران، ولكننا لا نريد أن نقيم حلفاً معها، ومشاكلها المتعددة ليست جزء من مشاكلنا، ونريد حلاً لأزماتنا في إطار مصالحنا الوطنية والعربية، وحلاً  بالحسنى في الإطار الإقليمي والدولي، يستند إلى مبادرة السلام العربية للوصول إلى سلام دائم وشـــامل وعادل".

للأعلى

 لقاء خاص مع إسماعيل عمر

رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

(قامشلو - ولاتي مه – خاص) بعد توقيفه لمدة 24 ساعة من قبل فرع أمن الدولة في القامشلي, على خلفية انتخاب المجلس الوطني لإعلان دمشق والبيان الصادر عنه, أجرى مراسلنا هذا اللقاء الخاص مع السيد إسماعيل عمر رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي),  للاستفسار عن أسباب ودوافع حملة التوقيفات هذه , التي جرت يوم 9/12/2007م ولا تزال مستمرة, والتي شملت العشرات من رموز إعلان دمشق وأعضاء مجلسه الوطني:

- نهنئكم على الإفراج عنكم, وحبذا أن تتحدث لنا عن ظروف الاعتقال, وكيف جرت عملية التوقيف, وما الذي   دار بينكم خلال الاستجواب؟

-  في يوم 9/12 اتصل معي على الهاتف أحد عناصر مفرزة أمن الدولة, وطلب ان يلتقي بي لطرح بعض الأسئلة, وعندما أتوا الى البيت –حوالي الساعة 11.45 ليلا – طلبوا مني الذهاب معهم الى رئيس الفرع, وبعد ذهابنا الى الفرع تأكد لنا انها عملية توقيف وان هناك قرار عام على مستوى سوريا يتعلق بإعلان دمشق, والشيء الذي ناقشوني فيه هو الاستفسار عن مجلس إعلان دمشق, لم يسألوا عن الذين حضروا, بل السؤال كان عن البيان الصادر عن المجلس الوطني لإعلان دمشق, والتركيز على بعض النقاط المحددة فيه, كمسألة التغيير الديمقراطي السلمي, وقالوا بأنكم تريدون تغيير رأس النظام, وكان جوابي لهم بأننا نعمل لكي يغير النظام آلياته, كتعديل الدستور وإجراء انتخابات ديمقراطية حرة والرئيس الذي يحكم يجب ان ينجح في الانتخابات وليس بحكم الدستور , ويجب إلغاء المادة الثامنة من الدستور, لأنه لا يوجد في العالم حزب وحيد يقود الدولة بشكل دائم, وقد أكدنا لهم بان إعلان دمشق عبارة عن توافقات, نتفق في بعض الأمور ونختلف في أمور أخرى والمهم لنا في الجانب الكردي هو القضية الكردية , وحصتنا في الإعلان هي النقطة التي تؤكد على الحل الديمقراطي للقضية الكردية, وللأطراف و الأحزاب الأخرى حصصهم في الإعلان, وكل طرف له نقطة مهمة يتمسك بها, فمثلا الأطراف الناصرية والقومية تركز على مسألة سوريا جزء من الوطن العربي, وهكذا بالنسبة الى الإسلاميين والليبراليين والآثوريين, فلكل طرف له حصة ولكن لا يعني ان كل طرف يحصل على كل حقوقه ومطالبه.

- هل جرى النقاش حول ارتباطات إعلان دمشق مع الأطرف الخارجية وجبهة الخلاص؟

- نعم تم الاستفسار عن هذا الموضوع, ولكن جاء في الإعلان عدم المراهنة على الخارج, وأكدنا لهم بان علاقتنا هي ليست مع الدول بل مع القوى الديمقراطية في العالم , ومع المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان, وأكدنا على عدم وجود أي ارتباط لإعلان دمشق مع جبهة الخلاص.

- لقد علمنا باعتقال بعض الأشخاص من خارج إعلان دمشق.

- نعم جرى اعتقالهم بنفس التهمة, و تم الإفراج عنهم في الساعات الأولى من التوقيف بعد تأكدهم من عدم وجود أي ارتباط لهم بإعلان دمشق.

- لقد ظهر بعض التغيير في خطاب الإعلان, نحو التشديد اتجاه النظام. هل تعتقدون ان التوقيفات التي جرت كانت لهذا السبب ؟

- التشكيلة الحالية في المجلس الوطني ازدادت فيها الأطراف المستقلة, حيث يسيطر عليها الاتجاهات الليبرالية والكردية والإسلامية, وقد كان موقف النظام منذ البداية من إعلان دمشق, موقفا سلبيا وكان هناك قرار بحل الإعلان, ولكن بعد أن أصبح الإعلان أمر واقع, حاول النظام ممارسة سياسة الاحتواء عن طريق بعض الأشخاص, والآن بعد تغيير تركيبة الإعلان وبروز بعض الأطراف الراديكالية المتشددة, أراد النظام إرسال رسالة الى الشعب السوري مفادها ان أي تحرك لن يمر دون ضغط او محاسبة, ومن الجانب الكردي فان النظام لم يعتقل كل الذين شاركوا في المجلس, بل اعتقل البعض منهم وأفرج عن البعض فوراً واحتفظ بالبعض الآخر و أنا أحدهم, وقد يكون السبب لنشاطي المكثف في مكتب الأمانة والتحضيرات التي سبقت انعقاد المجلس الوطني.

- توقيت التوقيفات يوم 9/12/ والذي تزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان, هل كان هناك تخوف لدى النظام من قيامكم بنشاط ما في ذلك اليوم ؟

-لا لم يكن هناك أي نشاط, و كان قرار الإعلان بعدم القيام بأي نشاط في هذا العام حتى لا نضع أي حجة بيد النظام, وعلى هذا الأساس كان ردنا للأطراف الأخرى, بأن نصدر بياناً، وأن نشكل وفداً لإيصال هذا البيان إلى الأمم المتحدة والمفوضية الأوربية, وقد تم تسليمه. ولا يوجد أي توقيت لدى النظام, والتوقيفات التي جرت في هذا التوقيت هي دليل على استهتار النظام حتى بهذه المناسبات الحقوقية , والنظام لا يهمه التوقيت إن كان في9 أو10،فقط المهم عنده هو القمع.

للأعلى

 مقتطفات من الحوار الذي أجراه الصحفي حسين أحمد

مع عضو الهيئة القيادية لحزبنا

الأستاذ فهد حج يوسف

س – بدايات الارتطام بجدار... السياسية.. والحوارات.. والكتابة.. والزنازين المعتمة.. والخوف والسوط.. وإلى ما هنالك من هذا الكلام السياسي المروّع في هذا المشرق الحزين..كيف بدأتَ..؟!  وهل بدأتَ بالفعل يا أستاذ فهد..!!

ج--في البدء كانت دكتاتوريات عروبية شوفينية تتعاقب على السلطة, وكانت المفارقة "كردي وفي محيط كردي يدرس في المدرسة بلغة مغايرة دون أي خيار" وكان تجريد مواطنين كرد من الجنسية السورية واعتقال الطلبة والحزبيين ومنع اللغة الكردية من التداول في المدارس ودوائر الدولة , وكانت الثورة الكردية في كردستان العراق تتقدم نحو الأمام وكان الجدل والحديث حول كل ذلك يتعاظم في البيت والمدرسة والشارع. وهنا بدأ الإحساس والتمايز القومي وتنامى فكان الانخراط في صفوف الحركة الكردية عام (1970), ثم كانت سلطة استبدادية أقدمت على تطبيق (الحزام العربي) في محاولة لتغيير ديموغرافية محافظة الحسكة واستمرت في تطبيق الإجراءات الاستثنائية والمشاريع الشوفينية الأمر الذي حتم الاستمرار في النضال وبوتيرة متصاعدة وكانت الضريبة – كما قلت أنفا - منع التوظيف في دوائر الدولة ليرزح المرء إضافة إلى معاناته تحت ضغط اقتصادي ونفسي بغية تشويه أفكاره وعمله النضالي, لكن وتحويراً لمقولة ديكارد أقول: "مادمت أناضل فانا موجود" ، مادامت الحركة الكردية موجودة فالقضية الكردية ستتقدم نحو الأمام. 

لست كاتباً -  بمفهوم الكاتب المحترف-  فالكتابة قد بدأت بها في بداية الثمانينات وخصوصاً في الدوريات الحزبية دون ان تكون تلك الكتابة مذيلة بأي أسم, لا يفوتني أن أقول إن الكتابة ليست مجرد تجميع العبارات وحشوها بالمصطلحات الصعبة فالكتابة لها قواعدها الخاصة بها المستندة على معايير أكاديمية وأسس منطقية ويفضل أن تكون سهلة الفهم والاستيعاب أن أمكن.

س – كيف يرى السياسي الكردي فهد حج يوسف مستقبل الهوية الكردية في منطقة الشرق الأوسط ..؟

ج:الشرق الأوسط أو ما اسميه بؤرة الصراعات الدولية والإقليمية ولذلك وكي نتقارب من ملامح وأفاق الهوية الكردية لابد من فتح ملف هذا الشرق ولو باختصار شديد. الشرق الأوسط..!! يتضمن أنظمة مختلفة وقضايا ومنازعات متعددة ومتنوعة كالقضية الكردية والقضية الفلسطينية والصراعات الدولية حول مصادر البترول ناهيك عن النزاعات الإقليمية حول الحدود والمياه وتطلعات معظمها إلى بناء إمبراطورية على – غرار الإمبراطوريات البائدة – لتقود هذا الشرق وما لامسته من قراءاتي للوضع ان الأنظمة الإقليمية وخاصة الاستبدادية منها تتكالب على خلق نزاعات داخل دولها ببث الفتن الطائفية والمذهبية والاثنية) وذلك لضرب الشعب ببعضه مما يبرر تطبيق أو الاستمرار في فرض حالة الطوارئ والإحكام العرفية وقمع الحريات وانتهاج سياسة الضغط المستمر إلى مستوى يؤدي بالفرد إلى عدم الإحساس بالمواطنة والمسؤولية – وكيف لفرد ان يشعر بالانتماء إلى جماعة يحس فيها بإهانة الكرامة كل ذلك من اجل الاستفراد بالسلطة وموارد البلاد ليس هذا فحسب بل إن هذه الأنظمة تساهم في عدم استقرار الدول المجاورة بتغذية الصراعات داخلها في ظل ذلك وما ترتب على اتفاقية سايكس- بيكو من تقسيم كردستنان بين تركيا وإيران والعراق وسوريا والمصالح الدولية تطرح القضية الكردية نفسها بوصفها (قضايا كردية) تتطلب حلاً ديمقراطيا داخل كل دولة معنية وذلك من وجهة النظر الكردية وتطرح كقضية كردية موحدة من قبل الأنظمة التي تضطهد الشعب الكردي وتحاول على الدوام طمس معالم وجوده القومي وصهره في بوتقتها لأنها ترى أن حل القضية الكردية في أي جزء يساهم في الضغط باتجاه حل القضية الكردية في الأجزاء الأخرى . فان الهوية الكردية , هوية شعب يربوا تعداده على (40) مليونا هي قضية اكبر قومية ليست في الشرق الأوسط فحسب وإنما على المستوى العالمي لم تحل بعد وستبقى مصدر عدم استقرار هذا الشرق طالما بقي الحل غائبا وطالما بقيت الأنظمة التي تضطهد الشعب الكردي (المختلفة اثنياً ومذهبيا وسياسياً متفقة كردياً متفقة على كبح أي تطور للقضية في أي جزء حيث الرفض السوري للفيدرالية ومحاولات تدخل الجيش التركي لكردستان العراق و قصف المناطق الكردية من قبل إيران بالإضافة إلى المعارضة الشديدة لضم مدينة كركوك إلى إقليم كردستان العراق استكمالا لتوحيد جغرافية كردستان العراق واعتقد أن القضية الكردية لم تصل بعد إلى مستوى القضية الفلسطينية – على الصعيد الدولي – وذلك لعدم وجود كيان كردي قومي مستقل يدافع عن هذه القضية أسوة بالكيانات العربية ولأنها لم تتبوأ بعد المكانة الأساسية لها في معادلات الدولية كون مصالح معظم الدول ذات الشأن في المحافل والمنابر الدولية مازالت قوية مع أنظمة المنطقة ومازال الخوف قائماً من تغير جغرافية المنطقة علماً بأن الكرد يعلنون على الدوام بان القضية الكردية في كل جزء يجب ان تحل بالطرق الديمقراطية وعلى أساس وحدة البلاد. لهذا وبغية تثبيت الذات الكردية وتحقيق طموحاتها لابد من:

* خلق أجندة ومرتكزات موضوعية وعلمية تستند على إدراك واقع السياسة الدولية المبنية على المصالح.

*  تعبئة الذات من خلال التضامن وإلى الأبد سواء داخل الجزء الواحد أو على مستوى كافة الأجزاء كردستان