NEWROZ

نوروز


(..عملية التغيير هذه تتضمن احترام كل مكونات الشعب السوري وحقوقه وتأسيسها على قاعدة المساواة التامة أمام القانون، وإيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية، وضمان حقوق الآثوريين (السريان)، في إطار وحدة سورية أرضاً وشعباً...)

عن البيان الختامي للمجلس الوطني لإعلان دمشق

النضال من أجل:

*رفع الاضطهاد القومي عن كاهل الشعب الكردي في سوريا.

*الحريات الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان.

*الحقوق القومية المشروعة لشعبنا الكردي في إطار وحدة البلاد.

الجريدة المركزية لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) - العدد 172- تشرين الثاني 2007م - 2619ك

 

العنـاويـن

* الافتتاحية :

المكّون الكردي لإعلان دمشق وطريقه إلى المجلس الوطني

* قضايا وطنية:

بيان من مكتب رئاسة المجلس الوطني لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

البيان الختامي لاجتماع المجلس الوطني لإعلان دمشق من أجل التغيير الوطني الديمقراطي

بيان - اللجنة العليا للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

بــــلاغ صادر عن اجتماع المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي

تحـية لقـوى إعــلان دمشــــق بمناسبة انعقـــاد المجلس الوطنــي - الهيئة العامة للجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا والتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

* شؤون المناطق:

الذكرى السادسة عشر لاستشهاد الرفيق عبدالحميد زيبار

اجتماع الكادر

نشاطات...مع الطلبة

تقديم تعزية

صلح موفق بين عائلتين

حادث مروري أليم

من نشاطات منظمة حزبنا في الحسكة

رحيل مبكر

أخبار الأمسيات الكردية في دمشق

أخبار المحاكمات الاستثنائية في دمشق

* الرأي الآخر:

الوصولية والانتهازية الحزبية - بقلم: سلمان بارودو

كيفية التعامل مع الشباب - بقلم: لاوكي عامودي

عندما لايقترن القول بالعمل - بقلم: رامني كورد

* المرأة الكردية:

أفغانستان: نساء للبيع والشراء في عالم الإتجار بهن بلا حياء!! - وداد عقراوي

* قضايا كردستانية:

نشاطات ممثلية الحزب في إقليم كردستان العراق

كل التقدير والاحترام لـ إسماعيل بيشكجي - Tarik Gūnersel- (ترجمة عن الكردية:هيئة التحرير)

* الصفحة الأخيرة:

المهرجان الخامس للفيلم الكردي في العاصمة البريطانية لندن

إعلان عن تشكيل مجلس منظمات الأحزاب الكردية في سوريا - سويسرا

الكرد في قيرغيزستان

 


 

المكّون الكردي لإعلان دمشق وطريقه إلى المجلس الوطني

بعد جهد كبير وحوارات طويلة، انعقد المجلس الوطني لإعلان دمشق ليسجل بذلك إنجازاً متقدماً على طريق تحسين وتطوير الأداء النضالي لقوى الإعلان من أجل إنجاح مهمة التغيير الوطني الديمقراطي، ومن تلك القوى الجانب الكردي الذي يحتاج الآن إلى مراجعة مسؤولة لمسيرته داخل الإعلان بهدف استكشاف الثغرات التي تخلّلتها والبحث عن إمكانات تعزيز دوره ومواصلة جهوده لتوسيع دائرة التعريف والاعتراف بالقضية الكردية، التي بدأت تأخذ موقعها الطبيعي بين القضايا الوطنية الأساسية، وباتت تبحث وتناقش خارج الوسط الكردي والمناطق الكردية من قبل لجان الإعلان وأنصاره والمهتمين بقضية الديمقراطية وأنصار حقوق الإنسان ...ولكي تكون الصورة أوضح لابد أن تعود تلك المراجعة إلى ما قبل بدايات التفهّم الوطني السوري لعدالة هذه القضية، حيث برزت النزعة الانعزالية في نضال الحركة الكردية في سوريا، تلك النزعة التي وقفت وراءها عوامل عديدة، ذاتية وموضوعية، تعود بعضها إلى الظروف والنتائج التي أحاطت بتشكّل سوريا، كدولة بحدودها الحالية التي رسمت وفق مصالح أصحاب اتفاقية سايكس- بيكو، الذين لم يستشيروا في ذلك أحداً من مكوّنات البلاد القومية، سواء من المواطنين العرب، الذين جزأت التقسيمات الاستعمارية بلادهم إلى 22 دولة، أو المواطنين الكرد، الذين ينتمون إلى أمّة كردية مقسّمة بدورها ,أرضاً وشعباً، بين أربعة دول، وانعكس، هذا وذاك، على التفكير السياسي للطرفين، ولو بمستويات متفاوتة بسبب طغيان المرجعية القومية على مستلزمات الولاء الوطني وشروط الشراكة الوطنية ..وانطلاقاً من ذلك فقد طغى الفكر القومي على حركتهما السياسية، مما تسبّب في تقلّص فرص التلاقي وتأخر العمل المعارض المشترك، وانتعاش السياسة الشوفينية، التي شجّعت بدورها تلك النزعة لتحويل الأنظار نحو الخارج القومي، العربي والكردي على حد سواء، وقد شكّل ذلك أحد الدوافع الأساسية لعلاقات السلطة مع بعض الأحزاب الكردستانية، تلك العلاقات التي أرادت منها ضبط الوضع الداخلي الكردي، وإنكار وجود قضية كردية في الداخل السوري، ونقل الاهتمامات الكردية نحو الخارج الكردستاني، واستثمار تلك العلاقات كورقة ضغط على الدول المعنية، واستخدام تلك الاهتمامات للدلالة على اتهامات التشكيك بالولاء الوطني الكردي، وتأليب الرأي العام العربي على الكرد وقضيتهم القومية .

أما في الجانب الآخر، فان الشعارات القومية كانت على الدوام إحدى الوسائل المطلوبة لإلهاء الرأي العام العربي بقضايا أخرى خارج سوريا وتوجيهه نحو أخطار وهمية، ومنها الخطر الكردي المزعوم، للحيلولة دون بناء وحدة وطنية قادرة على التصدي للإستبداد، تقوم على مبدأ التوازن بين الحقوق والواجبات .

ومن المؤسف أن تلك السياسة، التي ترافقت في المناطق الكردية مع ممارسة مختلف أشكال القمع والتنكيل بحق المناضلين والنشطاء الكرد، وقابلها بين بعض أوساط المعارضة تجاهل تام لعدالة القضية الكردية وللدور الوطني الكردي، أنتجت بين صفوف الحركة الكردية ردود أفعال مختلفة، تجسّدت في إحجامها عن بناء توافقات سياسية مع القوى الديمقراطية في البلاد وانكفأت نحو القضايا القومية الكردستانية..وجاءت أحداث آذار الدامية عام  2004 ليعيد الجميع حساباته مع الشأن الكردي، سواءً من قبل الحركة الكردية أو السلطة أو المعارضة، نظراً لما خلّفته تلك الأحداث من واقع جديد تطلّب معه البحث عن أسباب الاحتقان الذي فجّر تلك الأحداث التي لم تكن وليدة لمجرد حالة شغب في ملعب لكرة القدم بين فريقين رياضيين، بل أنها كانت تفجيراً لاحتقانات راكمتها سياسة الإقصاء والاضطهاد والحرمان لعشرات السنين، وعقاباً للدور الكردي في الحراك الديمقراطي الذي دشّنه ربيع دمشق، مثلما كانت ترجمة لآمال أنعشتها التطورات الإقليمية، وخاصة في العراق بما فيه جزءه الكردستاني الذي تحرّر من دكتاتورية صدام حسين، والتي قوبلت بقلق شديد ساد الأوساط الشوفينية التي أرادت إيقاف الخط البيان المتصاعد لتلك الآمال عبر افتعال أحداث ملعب القامشلي في 12 آذار لاستسهال عملية إطلاق الرصاص الحي على المواطنين الأبرياء في محيط الملعب وعلى التجمعات والاحتجاجات اللاحقة التي عمّت مختلف المناطق والتجمعات الكردية، التي عبّرت، سواء بطبيعتها الجماهيرية السلمية أو بضحاياها من عشرات الشهداء ومئات الجرحى وآلاف المعتقلين، عن معاني بالغة الدقة يأتي في مقدمتها الإقرار بوجود شعب كردي يحتاج للاعتراف، وقضية كردية تبحث عن حل عادل، وأثبتت، أن الإبقاء على سياسة الإنكار والتجاهل سوف يبقي على حالة الاحتقان المزمنة ويعيق تطوّر المجتمع الكردي ويشطب على الدور الوطني الكردي في صيانة استقلال البلاد وتقدمها، وأن غياب هذا الحل يعني إن المناطق الكردية قد تكون مرشحة لمثل تلك الاضطرابات في أي وقت كان .

ولما كان هذا الدور واضحاً في إعادة الاستقرار للمناطق الكردية المضطربة، وأكّد على حق هذه الحركة في التمثيل الكردي، رغم الإنكار المتعمّد من قبل السلطة لشرعيتها ، ومحاولة خلق البدائل لها، فإن أطراف المعارضة السورية والفعاليات الحقوقية والمجتمعية والثقافية، أدركت أهمية هذا الدور وبادرت غالبيتها لاستثماره كرافعة نضالية لإغناء النضال الديمقراطي العام في البلاد، في حين حاولت قوى أخرى احتواء هذا الدور بأشكال مختلفة.ومن هنا فقد أبرز الوضع الكردي المستجد، إثر تلك الأحداث، أهمية وضرورة حشد وتنظيم طاقات المعارضة الوطنية السورية بكافة ألوانها وانتماءاتها القومية والدينية والسياسية، مما خلق حراكاً سياسياً نشطاً قاد أخيراً إلى ولادة إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي، الذي أقرّ في وثيقته الأساسية، وأكّد مؤخراً من خلال البيان الختامي لاجتماع المجلس الوطني على (ضرورة إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في إطار وحدة البلاد)، وبذلك اكتسبت هذه القضية أهمية خاصة وبعداً وطنياً لا سابق له، ولن تقلّل من تلك الأهمية بعض الملاحظات التي كانت لها منطلقات نظرية لا تجد إمكانات ترجمتها في الواقع، وتتجاهل إن هذه الصيغة المقرّرة لا تزال بحاجة للتفاصيل التي يمكن أن تكون أحد فصول البرنامج السياسي الذي ينتظر الصياغة مستقبلا .

والآن، وبعد انتهاء أعمال اجتماع المجلس الوطني، فان إمكانات حشد التأييد للقضية الكردية، باتت أكبر إذا ما استطاع الجانب الكردي تعزيز أواصر الثقة المتبادلة مع بقية الشركاء من قوى الإعلان وشخصياته المستقلة وفعالياته، والقيام بحملة واسعة لإقناع، من لم يتخلّص منهم بعد من عقدة المواقف المسبقة المبنية على الأوهام، بان الموقف من القضية الكردية يعتبر أحد مقاييس مصداقية طرح التغيير الديمقراطي، وانه تتوقف على الالتزام بحلّها وطنياً اتجاهات التحوّل الديمقراطي في البلاد، وان الجانب الكردي يمكن أن يصبح أحد الروافع النضالية لعملية التغيير، إذا ما أتيحت له فرصة التحرر من التشكيك، وان إغناء آليات الحراك الديمقراطي بالمشاركة الكردية الفعالة، سوف يكون من شأنه تفعيل وتعزيز دور الإعلان وتطوير عمله، وتحقيق أهدافه في بناء وطن لا يمكن الحديث عنه دون الحديث عن مواطنين يتمتعون بكل الحقوق ويملؤهم شعور الانتماء له ويلتزمون بواجبات الدفاع عن ترابه والتضحية في سبيل سيادته...

وبالعودة للساحة الكردية، ونظراً لأهمية وحدة الموقف الكردي تجاه السبل الكفيلة بتمتين الوحدة الوطنية العامة، فان تنشيط الجهود المبذولة لبناء مرجعية كردية، والتي تراجعت مؤخراً بسبب ضعف الإرادة المطلوبة، من جهة، وبسبب تصاعد حدة المهاترات من جهة أخرى، يتخذ أهمية كبيرة يتطلب معها الكف عن التعامل مع تلك المرجعية من زاوية الخطاب الحزبي أو إدارة الحوارات الخاصة بها بمنطق تبرئة الذمم والتهرّب من المسؤولية وإلصاقها بالآخرين ,وفي نفس السياق يبقى من الضروري أيضا العمل على توحيد الموقف الكردي من إعلان دمشق، خاصة بعد تأكيد المجلس الوطني على ضرورة إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية من حيث المبدأ، مما يفسح المجال أمام إمكانية البناء عليه بما يلزم من طروحات لا تستمد شرعيتها فقط من عدالتها، بل كذلك من إمكانات تطبيقها، وإحلال ممكنات العمل السياسي محل التمنيات وتجنّب سياسة كل شيء أو لا شيء ....

للأعلى 

بيان من مكتب رئاسة المجلس الوطني

لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

عقد المجلس الوطني الموسع لإعلان دمشق دورته الأولى يوم السبت في 1/12/2007، وشارك فيها 163 عضواً من أعضائه المنتخبين والمنتدبين من مختلف القوى والهيئات ومن الشخصيات الوطنية المستقلة المنضوية في إطار إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي.

استمرت أعمال المجلس يوماً كاملاً بدأت باختيار الأستاذ عبد الحميد درويش لإدارة الجلسة حتى انتخاب مكتب رئاسة المجلس   والذي تألف من السادة:

فداء حوراني ( رئيساً ) ـ عبد الحميد درويش ( نائباً للرئيس ) ـ عبد العزيز الخير ( نائباً للرئيس ) ـ أحمد طعمة (أميناً للسر ) ـ أكرم البني ( أميناً للسر).

تلا ذلك مناقشة وإقرار مشاريع التقارير المقدمة....

1 ـ مشروع تقرير حول نشاطات الفترة المنصرمة.

2 ـ  مشروع البيان الختامي.

 3 ـ مشروعي البنية التنظيمية واللائحة التنظيمية.

ثم انتخب المجلس في نهاية أعماله سبعة عشر عضواً للأمانة العامة هم السادة :

رياض سيف ـ علي العبد الله ـ نواف البشير ـ رياض الترك ـ موفق نيربية ـ سليمان شمر ـ سمير نشار ـ ياسر العيتي ـ جبر الشوفي ـ ندى الخش ـ عبد الغني عياش ـ وليد البني ـ غسان نجار ـ عبد الكريم الضحاك ، وثلاثة أعضاء يمثلون الجبهة الديمقراطية الكردية والتحالف الديمقراطي الكردي والمنظمة الآثورية الديمقراطية. 

 للأعلى

البيان الختامي

لاجتماع المجلس الوطني لإعلان دمشق من أجل التغيير الوطني الديمقراطي

إن المجلس الوطني لإعلان دمشق، إذ انعقد في دورته الأولى بصيغته الجديدة الموسعة التي ضمت تيارات أساسية في مجتمعنا السوري من قوميين ويساريين وليبراليين وإسلاميين ديمقراطيين، يرى أن الأخطار الداخلية والخارجية باتت تهدد السلامة الوطنية ومستقبل البلاد أكثر من أيّ وقت مضى، وأن سياسات النظام ما زالت مصدراً رئيساً لتفاقم هذه الأخطار، من خلال استمرار احتكار السلطة، ومصادرة إرادة الشعب، ومنعه من ممارسة حقه في   التعبير عن نفسه في مؤسسات سياسية واجتماعية، والاستمرار في التسلّط الأمني والاعتداء على حرية المواطنين وحقوقهم في ظل حالة الطوارئ و الأحكام العرفية والإجراءات والمحاكم الاستثنائية والقوانين الظالمة بما فيها القانون / 49 / لعام / 1980 / والإحصاء الاستثنائي لعام / 1962 / ، ومن خلال الأزمة المعيشية الخانقة والمرشحة للتفاقم والتدهور، التي تكمن أسبابها الأولى في الفساد وسوء الإدارة وتخريب مؤسسات الدولة، وذلك كله نتيجة طبيعية لحالة الاستبداد المستمرة لعقود طويلة.

يرى المجلس أن الإعلان دعوة مفتوحة لجميع القوى والأفراد، مهما اختلفت مشاربهم وآراؤهم السياسية وانتماءاتهم القومية أو عقائدهم أو وضعهم الاجتماعي، للالتقاء والحوار والعمل معاً من أجل   الهدف الجامع الموحّد، الذي يتمثّل بالانتقال بالبلاد من حالة الاستبداد إلى نظام وطني ديمقراطي.

وإذ ينطلق المجلس من روح وثائق إعلان دمشق جميعها، ومن التجربة التي مررنا بها في العامين الماضيين، يؤكّد على المبادئ التالية:

- إن التغيير الوطني الديمقراطي كما نفهمه ونلتزم به هو عملية سلمية ومتدرّجة، تساعد في سياقها ونتائجها على تعزيز اللحمة الوطنية، وتنبذ العنف وسياسات الإقصاء والاستئصال، وتشكّل شبكة أمان سياسية واجتماعية تساعد على تجنيب البلاد المرور بآلام مرت وتمر بها بلدان شقيقة مجاورة لنا كالعراق ولبنان وفلسطين، وتؤدي إلى التوصّل إلى صيغ مدنية حديثة توفّر الضمانات الكفيلة بتبديد الهواجس التي يعمل النظام على تغذيتها وتضخيمها وتحويلها إلى أدوات تفرقة بين فئات الشعب، ومبرّراً لاستمرار استئثاره بالسلطة.

- يقوم هذا التحوّل الهام على إعادة بناء الدولة المدنية الحديثة، التي تتأسّس على عقد اجتماعي يتجسّد في دستور جديد، يكون أساساً لنظام برلماني، ويضمن الحقوق المتساوية للمواطنين ويحدّد واجباتهم، ويكفل التعددية وتداول السلطة، واستقلال القضاء وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان والمواطن والالتزام بجميع الشرائع الدولية المتعلقة بها.

- هدف عملية التغيير هو إقامة نظام وطني ديموقراطي عبر النضال السلمي، يكون كفيلاً بالحفاظ على السيادة الوطنية، وحماية البلاد وسلامتها، واستعادة الجولان من الاحتلال الإسرائيلي. ونحن إذ ندرك أن عملية التغيير هذه تهدف أيضاً إلى الحفاظ على الاستقلال الوطني وحمايته، فإنها تحصّن البلاد من خطر العدوان الصهيوني المدعوم من الإدارات الأمريكية والتدخّل العسكري الخارجي وتقف حاجزاً مانعاً أمام مشاريع الهيمنة والاحتلال وسياسات الحصار الاقتصادي وما تفرزه من تأثير على حياة المواطنين ومن توترات وانقسامات خطيرة. وبما أن هذا الموقف لا يتناقض مع فهمنا لكون العالم أصبح أكثر تداخلاً وانفتاحاً، فينبغي ألا نتردد في الانفتاح والإفادة من القوى الديمقراطية والمنظمات الدولية والحقوقية فيما يخص قضيتنا في الحرية والديمقراطية، وخصوصاً في المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان.

- الديمقراطية هي جوهر هذا النظام ، بمفهومها المعاصر الذي توصّلت إليه تجارب شعوب العالم، والتي تستند خصوصاً إلى مبادئ سيادة الشعب عن طريق الانتخاب الحر وتداول السلطة، وإلى حرية الرأي والتعبير والتنظيم، ومبادئ التعددية والمواطن ة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، واستقلال السلطات وسيادة القانون.

- تتعلّق قضية الديمقراطية بشكل وثيق بقضية التنمية، ويؤثّر تقدّم إحداهما مباشرة في تقدّم الأخرى. إن التنمية الإنسانية هي شكل التنمية ومفهومها الأكثر عمقاً ومعاصرةً، من حيث أن مركزها وغايتها هو الإنسان وتنميته من كلّ النواحي: الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والعلمية والفكرية.

- سورية جزء من الوطن العربي، ارتبط به في الماضي وفي الحاضر، وسوف يرتبط مستقبلاً، بأشكال حديثة وعملية تستفيد من تجارب الاتحاد والتعاون المعاصرة. وعلى أساس ذلك، نحن نرى أن مسار الاستقلال الوطني والتقدم والديمقراطية المعقد حولنا مرتبط بمسارنا نفسه وبشكل متبادل، وسوف يكون له تأثير هام في مستقبلنا الخاص والمشترك.

- عملية التغيير هذه تتضمن احترام كل مكونات الشعب السوري وحقوقه وتأسيسها على قاعدة المساواة التامة أمام القانون، وإيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية، وضمان حقوق الآثوريين (السريان)، في إطار وحدة سورية أرضاً وشعباً.

يرى المجلس أن الوقت الذي يفصلنا عن التغيير الوطني الديمقراطي، سواء كان قصيراً أم طويلاً،   ينبغي أن يملأه العمل الدؤوب والقادر وحده على تخفيف آلام الانتقال أو تجاوزها، من أجل تعزيز حالة الائتلاف، وتحويله إلى حالة شعبية قادرة على فرض التحوّل وشروطه الداخلية، إضافة إلى تطوير التربية الديمقراطية و احترام الرأي الآخر ومبدأ الحوار، وإذ يدرك المجلس أنه لا يحتكر العمل المعارض في البلاد، وأن صيغاً وأشكالاً مختلفة للتعبير عن إرادة الشعب موجودة وسوف تظهر دائماً وفي أيّ موقع أو زمان.. ومع استمرار النظام بنهجه العاجز عن الإصلاح والرافض له، فإن المجلس مصمم على أن يدعو الشعب السوري إلى نضال سلمي وديمقراطي متعدد الأشكال، يؤدي إلى تحسين أوضاع البلاد وقدرتها على استعادة قوتها ومنعتها.

يرى المجلس أن الحوار الوطني الشامل والمتكافئ، الذي يبحث في آليات وبرنامج الانتقال إلى الديمقراطية والعودة إلى سيادة الشعب وتداول السلطة، والخطى العملية اللازمة لذلك، هي الطريق الآمن إلى إنقاذ البلاد، وعودتها إلى مسار النهوض والتقدم.

دمشق في:1 / 12 /2007

المجلس الوطني لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

 للأعلى

بيـــــان

تصاعدت، في الأيام الأخيرة، حدة التهديدات التركية باجتياح عسكري لكردستان العراق، بعد موافقة البرلمان التركي على مذكرة بهذا الخصوص، قدّمتها الحكومة، ترافقاً مع الإعلان عن تحشدات كبيرة لحوالي مائة ألف عسكري يرابطون على الحدود مع العراق، استعداداً لعدوان جديد تحت غطاء القضاء على معسكرات حزب العمال الكردستاني في الإقليم، وبذريعة انطلاق مقاتلي الحزب المذكور من تلك القواعد للقيام بعملياتهم داخل الأراضي التركية .

إن هذا التهديد يستمد جذوره من السجل العدواني للجيش التركي تجاه الكرد وقضيتهم القومية، ليس فقط في كردستان تركيا، بل كذلك في بقية أرجاء كردستان، وخاصة في كردستان العراق، التي أثارت التجربة الفيدرالية فيها مخاوف القوى القومية والمؤسّسة العسكرية التركية، لتضع العراقيل أمام تطورها واستقرارها، وتتعمّد التدخل في الشأن الداخلي العراقي، مرة بحجة التواجد العسكري لـpkk وأخرى بذريعة الدفاع عن حقوق التركمان للحيلولة دون تنفيذ المادة 140من الدستور العراقي الخاصة بتحديد هوية كركوك .

كما أن التهديد التركي هذا، كغيره من التهديدات والتوغلات السابقة، يخفي وراءه سياسة التنكر لوجود قضية كردية تستوجب حلاً ديمقراطياً عادلاً عن طريق الحوار مع ممثلي الشعب الكردي في كردستان تركيا، بدلاً من محاولات ربط هذه القضية بالخارج .

إن التهديد بتوغل عسكري يتعارض مع شرعة الأمم المتحدة، ومع أبسط مبادئها في العلاقات الدولية، وهو يستهدف استقرار العراق والتجربة الديمقراطية في كردستان، وان أي تبرير لهذا التوغل، مثلما جاء على لسان الرئيس بشار الأسد أثناء زيارته الأخيرة لأنقرة، يتعارض مع الموقف الدولي والإقليمي الذي يجمع على ضرورة إيجاد حلول سياسية للأزمة القائمة عن طريق الحوار بين تركيا والعراق، مثلما يتعارض مع متطلبات الدفاع  العربي المشترك الذي جاء في مواثيق الجامعة العربية التي ينتمي لها العراق، ويسيء لمشاعر الكرد في كل مكان.

إننا في التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا، في الوقت الذي ندين فيه مثل هذا التهديد بعدوان تركي جديد، فإننا ندعو كافة الدول والجهات المعنية لتك&