* الافتتاحية : (مزارع الدولة)...عنوان آخر للسياسة الشوفينية * قضايا وطنية: بيان مكتب الأمانة في إعلان دمشق - بخصوص توزيع أراض في محافظة الحسكة بيــــــان - المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا * شؤون المناطق: جماهير تربه سبي في وداع الرفيق عز الدين أبو أحمد تكريم فرقة عامودا للفلكلور الكردي عصابة مسلحة تقطع الطريق على المواطنين الشخصية الوطنية المعروفة المهندس محمد كمري رحل عنا * المرأة الكردية: المرأة الكردية بين الواقع والطموحات..!! - بقلم : حسين أحمد * الرأي الآخر: الأكراد المجرَّدون من الجنسية السورية: أيّ حلّ ينتظرهم؟* - بقلم: عمر قدور * قضايا كردستانية: نشاطات ممثلية الحزب في إقليم كردستان- العراق صحيفة أميركية تتحدث عن توغل وشيك للجيش التركي في إقليم كردستان بمشاركة أميركية * رسالة أوربا: ندوة سياسية/ قانونية في جامعة( بوخوم) في الذكرى الخمسين لتأسيس أول حزب كردي في سوريا الحزب الشيوعي الكردستاني يحتفل بالذكرى الرابعة عشر لتأسيسه في السويد: إحياء الذكرى الخمسين لتأسيس أول حزب كردي في سوريا منظمة حزبنا في مدينة بريمن تشارك في الاحتجاج على الحكم بإعدام ناشطين كرديين في ايران الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بعدم تنفيذ حكم الإعدام بصحافيين كورديين سياسية كردية تغادر السجن إلي البرلمان التركي - الزمان- العدد2761 * الصفحة الأخيرة: حملة (لا لأي حزام عرقي في الشرق الأوسط) ـ الجزء الأول: الحزام العرقي في الحسكة وديرك - وداد عقراوي
(مزارع الدولة)...عنوان آخر للسياسة الشوفينية هذا الاسم أي ( مزارع الدولة ) أطلقته العقلية الشوفينية على مشروع الحزام العربي، في محاولة للإيهام بأن هذا المشروع يستند إلى اعتبارات اجتماعية اقتصادية، وذلك من أجل طمس حقيقته العنصرية، التي دعى لها منذ أواخر الخمسينات من القرن الماضي أحد الرموز الشوفينية المعروف باسم محمد طلب هلال، ضابط الأمن الذي عبّر عن عدائه السافر للشعب الكردي في كتابه المعروف الذي أدرج فيه سلسلة من المقترحات والمطالب الكفيلة، حسب رأيه، بصهر الأكراد ودرء الخطر الكردي المزعوم. ومن ضمن تلك المقترحات تغيير التركيب القومي في محافظة الحسكة عن طريق تخفيض نسبة الأكثرية الكردية، وإسكان عشائر عربية في هذه المحافظة ، ومن هنا ترجمت حكومة الانفصال بعض تلك الأفكار عندما أجرت الإحصاء الاستثنائي 1962 بتجريد أكثر من (120 ) ألف مواطن كردي في حينه من الجنسية السورية، ثم جاءت حكومات البعث المتعاقبة لتطبّق مشروع الحزام 1973 القاضي بتوطين عشرات الآلاف من المواطنين العرب تحت غطاء غمر بحيرة سد الفرات لأراضيهم في محافظتي حلب والرقة. وذلك في نطاق مواز للحدود مع تركيا بطول 300كم وعرض يتراوح بين 10- 15كم، تمّ فيه الاستيلاء على أراضي الملاكين الأكراد.. ولكي توفّر المزيد من تلك الأراضي اللازمة لهذا المشروع، أقدمت السلطات على تجاوز كل قوانين الإصلاح الزراعي المعمول بها آنذاك، شكّلت لجنة اعتماد مهمتها حصر ملكية كل عائلة مالكة بملاك واحد فقط، وبذلك تسنّى لها بناء حوالي 40 قرية نموذجية في منطقة الحزام التي لم يحصل فيها أي من الفلاحين الكرد على الأراضي المستولى عليها من الملاكين، في حين انتفع البعض منهم في أراضي منطقة الاستقرار الثانية والثالثة خارج الحزام بعيداً عن قراهم بعشرات الكيلومترات. وقد أحدث هذا المشروع في حينه، ليس فقط الاستنكار لدى المواطنين الكرد، بل كذلك التذمّر لدى المواطنين العرب وغيرهم، دون أن ينسى الجميع أن من حق الذين غمرت أراضيهم الحصول على تعويض مناسب، لكن ليس على حساب حرمان الآخرين...فليس من العدل أن يتحول هؤلاء إلى أدوات لمشروع عنصري، ويرضون بامتلاك أراضي أخذت ظلماً من مواطنين آخرين كتب لهم أن يكونوا أكراداً، ظلوا على الدوام ضحايا أبرياء لعقلية شوفينية تمارس سياسة الشطب على الشعب الكردي الذي لا مصلحة لأي مواطن عربي في حرمانه واضطهاده، بل بالعكس فإن المصلحة تكمن في إنصاف هذا الشعب لاستعادة دوره الوطني. لكن تلك العقلية لا تزال تمعن في تطبيق تلك السياسة، ويتجلى هذا الإمعان في القرار الجديد الخاص باستئناف توزيع أراضي مزارع الدولة. وحتى تكون صورة هذا القرار واضحة، لا بد من سرد بعض الوقائع والتطورات..وفي هذا الموضوع فإن المزارع التي ورد ذكرها في القرار المذكور هي من بقايا أراضي مشروع الحزام العربي التي لم توزّع في حينه على مستوطني الغمر، وبقيت حتى الآن تستثمر من قبل جهات مجهولة عملياً تحت هذا الاسم. وفي عام 2000 أصدرت القيادة القطرية قراراً برقم / 83 / يقضي بحل مزارع الدولة وتوزيع أراضيها وفق الأولويات التالية: 1- الموظفين العاملين في دوائر مزارع الدولة لأنهم سيتعرضون للبطالة بناء على قرار الحل. 2- المستأجرون لتلك الأراضي والفلاحين العاملين بها على أساس وضع اليد قبل الاستيلاء عليها من قبل مزارع الدولة. 3-أهالي القرى المجاورة لأراضي مزارع الدولة. 4-الفلاحين المغمورة أراضيهم بسبب الفرات والسدود الأخرى ممن لم يتم تعويضهم. لكن تنفيذ عمليات التوزيع حسب تلك الأسس خضعت للمماطلة والتسويف وطبقت بحدود البند الأول لتشمل عدداً محدوداً من الموظفين العاملين في مزارع الدولة، وتوقفت تماماً بعد أحداث آذار 2004 انتقاماً من الفلاح الكردي لتستأنف الآن بموجب الكتاب الجديد لوزارة الزراعة رقم /1682 / تاريخ 3 / 2 / 2007 وفق أسس جديدة أصبحت على الشكل التالي: 1-الفلاحين المغمورة أراضيهم. 2-المتضررين من محمية جبل عبدالعزيز. 3-أصحاب المعاملات الموقوفة. 4-باقي الفئات حسب الأفضلية المحددة. وهكذا تم الشطب على الأولويات الثلاثة الأولى التي وردت في قرار حل مزارع الدولة عام 2000. وتم إبرام عقود مع 150 عائلة عربية من منطقة الشدادي على مساحة 5600 دونم في عدة قرى كردية تابعة لمنطقة ديريك. وبهذه المناسبة وبسبب التضليل الذي تمارسه السلطة لتحوير الحقائق ومحاولتها إحداث فتنة وتصوير الموضوع كأنه صراع بين العرب والكرد، وكذلك بسبب عجز بعض الأطراف الوطنية في المعارضة السورية عن فهم تلك الحقيقة لا بد من تسليط الضوء على الموقف الوطني الكردي، لكي يتسنى للقارئ السوري عموماً الاضطلاع على ما يخفى عليه من السياسة الشوفينية: أولاً : نؤكد مرة أخرى أن المتضررين من سد الحسكة الجنوبي هم أصحاب حق يجب أن ندافع عنهم جميعاً، ونطالب بتعويضهم، فالفلاح مهما كانت قوميته، يجب أن يكون له أرضاً يستثمرها ويعيش من خيراتها. لكن يجب أن يكون هناك فرق بين فلاح محروم من أرضه التي انتزعت منه بموجب مشروع الحزام العربي، ويعيش بجوار تلك المزارع التي يقضي قرار وزارة الزراعة بتوزيعها، وبين فلاح آخر متضرر لكنه يبعد عن تلك المزارع مسافة 250 كم، وللإضافة فقط نقول أن هناك بالمقابل فلاحين متضررين من سد اسمه (سفان) لا يبعد عن تلك المزارع أكثر من عدة كيلومترات، وقد تضرر من غمر بحيرته فلاحون لم تنصف هذه الوزارة بعد العديد منهم. ثانياً : عندما نقول أن هذا القرار شوفيني فإننا لا نعني أن أصحابه هم أوفياء للجانب العربي من الموضوع، فالشوفينية تخون أبناء قوميتها، مثلما تضطهد أبناء القومية الأخرى، لكن في هذه الحالة تستخدم الفلاحين العرب كأدوات لتنفيذ مخططاتها العنصرية، دون أن تحترم إرادة هؤلاء الفلاحين، مثلما لم تحترم إرادة فلاحي الغمر الذين لم يندمجوا حتى الآن ضمن مجتمع محافظة الحسكة رغم مرور أكثر من ربع قرن على توطينهم الذي جاء على خلفية سياسية معروفة. ثالثاً : تأخذ بعض القوى الوطنية السورية على الجانب الكردي تسمية المناطق الكردية في معرض تناول موضوع مزارع الدولة، وتحاول تصوير أن تلك التسمية تنطلق من دوافع المحاصصة، لكنها تنسى أن هذه التسمية حقيقية وأن هذه المناطق كردية فعلاً في إطار الوطن السوري، لكن الذين يرون أن من حق السلطة نقل الناس من أي مكان في سوريا لأي مكان آخر فيها، يجب أن يدركوا أن هذا المكان الآخر الذي هو (المنطقة الكردية ) تتعرض لسياسة تعريب تستهدف تغيير معالمها الطبيعية والبشرية، وأن فيها ناس محرومون من كل شيء ( من الجنسية والأرض والعمل ) وأن من أبسط حقوقهم على هؤلاء الأشقاء هو التعاطف. وأن الأكراد هم أحد المكونات الأساسية لهذا المجتمع، وأن الصورة الوطنية السورية لن تكون جميلة ومتكاملة بدون الإقرار بهذه الحقيقة، وأن الوحدة الوطنية المنشودة لن تأخذ بعدها الحقيقي في ظل حرمان الشعب الكردي من حقوقه القومية المشروعة في إطار وحدة البلاد وتعزيز سيادتها، وأن مثل هذه القرارات تهدّد مرتكزات تلك الوحدة. وفد برلماني هولندي يلتقي معارضين وحقوقيين سوريين في دمشق موقع أخبار الشرق – الأحد 15 تموز/ يوليو 2007 دمشق - أخبار الشرق ذكر مصدر في العاصمة السورية دمشق أن وفداً من أعضاء البرلمان الهولندي يزور البلاد التقى وفدين معارضاً وحقوقياً، واطلع على الأوضاع السياسية والحقوقية المتدهورة. وجاء في تقرير بعثت به "لجنة مراقبة المجتمع السوري وحقوق الإنسان"، ووصل إلى أخبار الشرق؛ إن وفدين سوريين منفصلين اجتمعاً كل على حدة بالوفد الهولندي في دمشق. وضم الأول ممثلين عن منظمات حقوق الإنسان وأعضاء من لجان المجتمع المدني بينهم هيثم المالح وعمار قربي وغيرهما، أما الثاني فضمّ قياديين من تجمّّع اعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي، عُلم منهم: رياض سيف وحسن عبد العظيم والشيخ نواف البشير وغسان النجّار وإسماعيل عمر وغيرهم. وحسب المصدر فقد بحث المجتمعون تضييق السلطة السورية على الناشطين في الدفاع عن حقوق الإنسان والتراجع الحاصل في حرية التعبير والمشروع الوطني الديمقراطي بسبب ممارسات السلطة وعدم الاعتراف بالآخر، واحتكار حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم السلطة، فضلاً عن تطبيقات القانون رقم 49 لعام 1980 الذي تم تفعيله في العامين الأخيرين، ويحكم بالإعدام على المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين في سورية والمتعاطفين معها. كما نظر المجتمعون في الأحكام القاسية بحق المفكرين السياسيين، وبحثوا القضية الفلسطينية والمسؤولية الملقاة على المجتمع الأوروبي في الضغط على "إسرائيل" لحملها على قبول المبادرة العربية والقبول بقيام الدولة الفلسطينية وفق القرارات الدولية. بيان مكتب الأمانة في إعلان دمشق بخصوص توزيع أراض في محافظة الحسكة اطلع مكتب الأمانة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي على القرار الذي أصدرته وزارة الزراعة في كتابها رقم 1682 تاريخ 3/2/2007 والقاضي بتوزيع أراضٍ في منطقة ديريك (المالكية)كانت تابعة لمزارع الدولة على 150 أسر من منطقة الشدّادة المغمورة أراضيهم بمياه سد الباسل. وهو إذ اطلع على بيان لجنة الحسكة لإعلان دمشق بهذا الخصوص قرر التأكيد على أهم القضايا والنقاط الواردة فيه، كما على أن هذا القرار يأتي في اللحظة الراهنة بهدف خلق الفرقة بين المواطنين وزرع بذور الفتنة التي تؤدي إلى إلحاق الضرر بالوحدة الوطنية وبروح التعايش والتآلف بين أبناء الوطن الواحد. إن مكتب الأمانة في إعلان دمشق إذ يحذر من خطورة هذا القرار على الاستقرار الوطني في وقت يتطلع فيه المجتمع السوري،بكل مكوناته،إلى إعادة بناء وحدته الوطنية واستقراره السياسي والاجتماعي عن طريق التأكيد على مبدأ المواطنة في الحقوق والواجبات وإشاعة الحرية والديمقراطية في البلاد،يدين هذا القرار التمييزي ويطالب بالتراجع عنه وتوزيع تلك الأراضي على مستحقيها من أهالي منطقة ديريك بغض النظر عن انتماءاتهم القومية وبعيداً عن التمييز بين مواطني الوطن الواحد. مع الإشارة إلى انه من حق المتضررين من غمر سد الباسل منطقة الشدّادة التعويض المناسب عن الأضرار التي لحقت بهم ولكن ليس على حساب مواطني منطقة أخرى كما في القرار المذكور أعلاه الذي يحلّ مشكلة،تعتبر من مسؤولية السلطة،عن طريق خلق مشكلة أخرى اشد خطورة وأوسع مدىً. دمشق في12/7/2007 إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي - مكتب الأمانة يا أبناء شعبنا الكردي في سوريا. أيتها القوى الوطنية في البلاد . بعد أيام سوف تجري السلطة "انتخابات المجالس المحلية" دون وجود أي مؤشر على أنها في وارد تغيير أساليبها المعهودة في الدورات السابقة، حيث كانت تفرض قوائمها دائماً دون مراعاة الحد الأدنى لتمكين المواطن من ممارسة حقه الانتخابي بعيداً عن الضغوط والتصويت السري وإشعار المواطن بأنها طرف محايد في العملية الانتخابية .وذلك في ظل حالة الطوارئ والأحكام العرفية المفروضة على البلاد منذ عام 1963- وتواصل العمل بالمادة الثامنة من الدستور التي تبيح لحزب البعث احتكار قيادة الدولة والمجتمع ,وما يعني ذلك من سد الطريق أمام القوى السياسية الأخرى لممارسة نشاطها وحقها بالمشاركة في السلطة ديمقراطياً عبر وجود قانون عصري وعادل لعمل الأحزاب ,وإطلاق الحريات العامة بما فيها حرية التعبير والرأي، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، بعيداً عن النتائج المسبقة الصنع والضغوطات السلطوية.. أما شعبنا الكردي، فانه لا يزال، وبالتوازي مع أزمة الديمقراطية وانتهاكات حقوق الإنسان في البلاد، يخضع لسياسة شوفينية، من خلال عدم الاعتراف به دستورياً كأحد المكونات الرئيسية للهوية الوطنية السورية، وتجد تلك السياسة تعبيراتها في مختلف نواحي الحياة، حيث توضع العراقيل أمام تطوره السياسي والاقتصادي والثقافي من خلال المشاريع العنصرية، كالإحصاء الجائر والحزام العربي، والقوانين والقرارات الاستثنائية، ومنها القرار الصادر مؤخراً عن وزارة الزراعة، بتوجيه من القيادة القطرية لحزب البعث، والقاضي بتوزيع أراضي (مزارع الدولة)المتبقية من مشروع الحزام العربي على عائلات عربية غمر سد الحسكة الجنوبي أراضيها في منطقة الشدادي، في حين تسكن الآلاف من الأسر الفلاحية الكردية بجوار تلك المزارع محرومة من أراضيها الزراعية، وذلك في محاولة واضحة للانتقام من المواطن الكردي والإمعان في حرمانه وإثارة الفتن والأحقاد بين أبناء الوطن الواحد . إن جملة تلك الأسباب والعوامل، بالإضافة إلى بقاء عشرات الآلاف من المواطنين الكرد محرومين من حق الترشيح والانتخاب، بسبب النتائج المخزية للإحصاء الرجعي، وتفريغ تلك المجالس المحلية والبلدية من مضامينها بفعل القوائم المغلقة المفروضة من حزب البعث والتي لا تترك أي معنى للعملية الانتخابية، وتحوّل تلك المجالس بالتالي الى دوائر ملحقة بالسلطة، تقوم بتنفيذ سياستها بدلاً من حل مشاكل المواطنين وخدمة مصالحهم، كل ذلك جعل المشاركة في مثل هذه الانتخابات عديمة الجدوى. ولذلك ،وعلى ضوء ما تقدم ,وانسجاماً مع مواقف القوى الوطنية السورية ومنها إعلان دمشق، حيث يشكل التحالف جزءاً أساسياً فيها، واستكمالاً للموقف من الانتخابات السابقة لمجلس الشعب، فإن المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا، قرّر مقاطعة هذه الانتخابات. في 4/8/2007 المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا بناءً على الكتاب الصادر عن وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي تحت رقم 1682/م د تاريخ 3/2/2007م وبتوجيه من القيادة القطرية لحزب البعث، والقاضي باستئناف عملية توزيع أراضي ما كانت تسمى باسم(مزارع الدولة) ، فقد فوجئت جماهير شعبنا الكردي بإقدام مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي بالحسكة بتاريخ 15/6/2007 على إبرام عقود منحت بموجبها حوالي 5600 دونم من أراضي (مزارع الدولة) في منطقة ديريك(المالكية) التابعة لقرى-خراب رشك-كري رش- قدير بك- كركي ميرو- قزر جبي- لحوالي /150/عائلة عربية من منطقة الشدادي جنوب الحسكة، ويتبين من صيغة القرار بأن تلك المديرية، وبإيعاز سياسي، سوف تقدم على توزيع بقية الأراضي التابعة لمزارع الدولة الكائنة في منطقة الحزام العربي بمحافظة الحسكة على فلاحين وافدين من خارج المنطقة الكردية المعنية بالموضوع. إن هذا القرار يعيد إلى الأذهان التطبيقات المريرة لمشروع الحزام العربي الذي تلخصت مفاعيله في الاستيلاء على أراضي الفلاحين والملاكين الكرد بموجب قرارات لجنة الاعتماد سيئة الصيت وتوزيعها على عوائل عربية استقدمتهم السلطة من منطقة حوض الفرات في محافظتي حلب والرقة في إطار مشروع استيطاني عنصري هدفه تغيير الطابع القومي الديموغرافي لمحافظة الحسكة، وعرقلة التطور الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للمجتمع الكردي، وإجبار الفلاحين الكرد على الهجرة من أراضيهم ومن مناطقهم التاريخية، وإلا كيف تبرر السلطة منح ما تبقى من أراضي منطقة الحزام العربي التي بقيت باسم مزارع الدولة المستثمرة أصلاً من قبل بعض المسؤولين، إلى عوائل تجلبهم مرة أخرى من خارج المنطقة الكردية ممن تم تعويضهم مادياً قبل الآن، في حين يعيش الآلاف من الفلاحين الكرد في نفس القرى المشمولة بمزارع الدولة أو جوارها في حالة حرمان يجبرون معها على التشرد والهجرة إلى ضواحي المدن الكبرى في الداخل ، أو يضطرون للهجرة إلى أوربا. إن هذا الغبن اللاحق بالفلاح الكردي لا يقبله منطق سياسي ولا مصلحة وطنية، فكل فلاح له الحق أن تكون له أرض يستثمرها ويجني خيراتها ويدافع عنها، وأن من حق الفلاح الكردي المحروم أن يحصل على هذه الأرض التي حرم منها بموجب مشروع الحزام العربي وسياسة التمييز القومي، وبدون ذلك، فإن السلطة تتحمل مسؤولية ما يترتب على هذه السياسة من مخاطر نحن بغنى عنها، تزيد من حالة الاحتقان الموجودة أصلاً، والتي تهدد الوحدة الوطنية التي تعتبر الأساس الذي تقوم عليه أية مواجهة للأخطار الخارجية والتحديات الداخلية. إننا في الوقت الذي ندين فيه مثل هذه القرارات الاستثنائية العنصرية،التي تأتي في إطار السياسة الشوفينية المتبعة بحق الشعب الكردي، فإننا نطالب بوقف العمل بها، وإلغاء آثارها الضارة، وإنصاف الفلاحين الكرد وإنقاذهم من براثن الفقر والحرمان، كما نهيب بكل القوى الوطنية والغيورين في سوريا، أن يتضامنوا مع الفلاحين الكرد والعمل على إنهاء معاناتهم، ودعم مطالبهم المشروعة في الحصول على حقهم من الأرض الزراعية، انطلاقاً من ضرورة صيانة التآخي العربي الكردي. 5/7/2007 |