NEWROZ

نوروز


(إن خير وفاء للذكرى الخمسين لميلاد أول تنظيم سياسي كردي هو تشديد النضال باتجاه تصويب مسارها نحو التوحّد والعمل المشترك، وابتعادها عن المهاترات، وإبراز صورتها الوطنية المشرقة، كجزء من الحركة الوطنية السورية، الطامحة للتغيير الديمقراطي السلمي)

عن بيان الهيئة العامة للجبهة والتحالف في13/6/

النضال من أجل:

*رفع الاضطهاد القومي عن كاهل الشعب الكردي في سوريا.

*الحريات الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان.

*الحقوق القومية المشروعة لشعبنا الكردي في إطار وحدة البلاد.

الجريدة المركزية لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) - العدد 167- حزيران2007م - 2619ك

 

العنـاويـن

* الافتتاحية :

لا تبدو في الأفق بوادر لإنصاف شعبنا الكردي

* قضايا وطنية:

الحركة الكردية في سورية في عامها الخمسين - إسماعيل عمر - صحيفة الحياة- تاريخ 3/7/2007

نحو مزيد من التفاعل والإيجابية

في يوم المعتقل السياسي السوري: أغلقوا هذا الملف - إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي - مكتب الأمانة

بيان حول الذكرى الخمسين لميلاد أول تنظيم سياسي كردي - الهيئة العامة للجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا والتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

منطق الحزاميين وشقاء الكادحين - إعداد: سردار بدرخان

* شؤون المناطق:

الشاعر الكردي المعروف سيدايي كلش ينتقل إلى جوار ربه

حوادث

البدء باختيار مواقع الاستثمار والتوظيف السياحي في منطقة عفرين

الرفيق آزاد أحمد سليمان يرحل عنا مبكراً..

البيئة الأسرية والنمو الاجتماعي - بقلم :نوشين يونس

* قضايا كردستانية:

نشاطات ممثلية الحزب في اقليم كردستان-العراق

* الرأي الآخر:

الأكراد المكتومون في سوريا: حياة مؤجلة ومستقبل غامض - بقلم: مصطفى حايد - عضو مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان - عن نشرة البوصلة – العدد التاسع كانون الثاني 2007.

جرائم الأنفال...إبادة للجنس البشري وجرائم ضد الإنسانية - بقلم: الدكتور منذر الفضل.

* رسالة أوربا:

منظمة أوربا تشارك في إحياء الذكرى الخمسين لتأسيس الحركة الكردية

الذكرى الثانية لاستشهاد الشيخ معشوق الخزنوي

تأبين الراحل أحمد ابراهيم

وفد منظمة أوربا يشارك في إحياء ذكرى تأسيس الاتحاد الوطني الكردستاني

ندوة حول كركوك في مدينة بريمن الألمانية

* الصفحة الأخيرة:

اعتقال عنصر من حزب الله اللبناني في العراق

اتهامات متبادلة حول مجازر الأرمن بين اليونان وتركيا

 


 

لا تبدو في الأفق بوادر لإنصاف شعبنا الكردي

يجمع المراقبون للوضع الكردي بأن أحداث آذار الدامية عام 2004 ,جاءت على خلفية احتقانات متراكمة بدأت من ملعب القامشلي، وتطورت على شكل اضطرابات شهدتها العديد من المدن في المناطق الكردية ,ورغم أنها أحدثت شروخا عميقة في الوحدة الوطنية في حينها ,إلا إن الحكمة كانت تتطلب استخلاص الدروس والعبر مما جرى,والبحث عن الأسباب التي دفعت الآلاف من المواطنين الكرد للتظاهر، ومواجهة قوى الأمن بصدور عارية، وسقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى,وتعرض الآلاف للاعتقال والملاحقة .لكن وبالرغم من تصريحات السيد الرئيس بشار الأسد التي أقرّت بأن القومية الكردية هي جزء طبيعي من النسيج الوطني السوري,وبرّأت الجانب الكردي في تلك الأحداث من العلاقة بالخارج ,فان ما جرى منذ ذلك الحين يعكس تصعيداً كبيراً للسياسة الشوفينية المنتهجة التي تجد تعبيراتها في مختلف نواحي الحياة المتعلقة بالإنسان الكردي ,فدوائر الدولة ضاقت أبوابها أكثر منذ ذلك الحين أمام المتقدمين الأكراد للوظائف الحكومية، في حين أن تولّي الإدارات بات في حكم المستحيل عندما يتعلق الأمر بموظف كردي,ووصل إغلاق الأبواب الى بعض القطعات العسكرية التي توجّهت الى بعض المناطق الكردية التي أدرجت إثر تلك الأحداث في عداد المناطق (الخطرة على أمن الدولة) بدلاً من اعتبارها مناطق منكوبة بالسياسة الشوفينية ,وبذلك، وبدلاً من معالجة أسباب الاحتقان الذي تفجّر في تلك الأحداث والذي يستمد جذوره من سياسة الاضطهاد والتمييز القومي التي أثقلت كاهل المواطن الكردي وأشعرته بالاغتراب والغبن، فان السلطة ضاعفت من حدّة تلك السياسة وتصعيدها,بشكل مكشوف ,لم تعد تضع فيه أي اعتبار لقيم حقوق الإنسان ,فالإحصاء الرجعي الذي كانت تطلق الوعود بين الحين والأخر ,حول إمكانية إنصاف ضحاياه,باتت مفاعيله تنطبق بشكل أو بآخر ,حتى على العديد من حاملي الجنسية من المواطنين الكرد,من خلال حرمانهم من الحقوق التي يتمتع بها بقية المواطنين,والحزام العربي الذي يعتبر أحد مشاريع التمييز العنصري البغيض الذي أريد منه أن يكون رمزاً للتشكيك بالولاء الوطني الكردي ودليل الحرمان من الأرض الزراعية بالنسبة للفلاحين الكرد الذين شقوا من أجل إحيائها، كتب له عنصرياً، ان يكون محظوراً على هذا الفلاح ,حيث وزّعت أراضيه على الفلاحين العرب الذين استقدمتهم السلطة من حوض الفرات في محافظة حلب والرقة في إطار مشروع تغيير التركيب القومي لمحافظة الحسكة وتهجير الفلاحين الكرد الذين يتوه عشرات الآلاف منهم في ضواحي المدن الكبرى للعمل في المزارع والمطاعم والمقاهي وأعمال البناء او يلتجئون الى أوربا للحصول على جنسية بلدانها ... ولأن هذا المشروع استجاب للحقد الشوفيني فان السلطة تريد الآن استكماله بتوزيع ما تبقى من الأراضي المسماة بمزارع الدولة على فلاحين آخرين من خارج المنطقة الكردية، وذلك في تحد خطير لأبسط القيم الوطنية الإنسانية، واستهتار بمشاعر الآلاف من الموطنين الكرد الذين لا يزالون يتمسكون بقراهم المتواضعة، لكنهم لا يملكون فيها أو حولها شبر ارض .وبهذا التحدي تقيم السلطة الحواجز بين أبناء الوطن الواحد وتنفخ في نيران الفتنة الخامدة، وتزيد من حالة الاحتقان السائد، وتسيء للعلاقات التاريخية الوطنية التي جمعت العرب والكرد والأقليات القومية التي ساهمت في بناء وطن، يجب أن لا يكون فيه مكان للظلم .

للأعلى 

الحركة الكردية في سورية في عامها الخمسين

إسماعيل عمر*

صحيفة الحياة- تاريخ 3/7/2007

في خمسينات القرن الماضي كانت سورية حديثة الاستقلال، تواجه تحديات جديدة، وكانت التجربة الديموقراطية الوليدة فيها تقف أمام امتحان صعب، بسبب الانقلابات العسكرية المتتالية وبروز الفكر الشوفيني وانتعاشه بين صفوف بعض الأحزاب القومية، وتحركه باتجاه تهديد الشراكة الوطنية التي صنعَت الجلاء، والتنكر للعهد الوطني الذي كتب بدماء الشهداء وجهود المناضلين السوريين من مختلف المكونات، عرباً و كرداً وأقليات قومية. ففي حين سعى الجانب الكردي لتعزيز وحدة هذا الوطن، مقابل الحفاظ على مقوماته القومية التي كان يجب احترامها من الطرف الآخر الذي تصرف تحت ضغط ذلك الفكر الشوفيني بمنطق الأكثرية، ومارس الشطب على كل ما هو غير عربي بهدف صهر القوميات الأخرى، تنامت مع الزمن النزعة الإقصائية في محاولة لتحويل سورية إلى بلد العنصر الواحد واللون الواحد ثم إلى بلد الحزب الواحد فيما بعد، مما ألحق الضرر بمفهوم المواطنة، وخلق ظروفاً استوجبت معها ضرورات البحث عن إمكانية صيانة الذات القومية. هكذا كان الإعلان عن قيام أول تنظيم سياسي كردي في 14 حزيران (يونيو) 1957 تعبيراً عن إرادة الشعب الكردي في التصدي لمحاولات شطب وجوده والتنكر لتاريخه النضالي، والإقرار بدوره وحقوقه القومية وإصراره على التمسك بالشراكة والتآخي العربي الكردي القائم على أن سورية كانت، ويجب أن تظلّ، وطناً للجميع بعيداً عن التميز والاستئثار والإقصاء. وبسبب طبيعة تلك الولادة السياسية وضروراتها، فقد استقبل التنظيم الجديد بحماس وتعاطف كبيرين في الوسط الكردي، لكنه قوبل من جانب السلطة الحاكمة بالمزيد من القمع اعتباراً من 1958 في عهد حكومة الوحدة التي أقدمت، في إطار قرارها المتعلق بحظر نشاط جميع الأحزاب السياسية، على اعتقال وملاحقة المئات من الكوادر الحزبية، مما تسبب بانحسار نشاط الحزب الديموقراطي الكردي ولجوئه للعمل السري، وما ترتب على ذلك من تأثيرات سلبية على الحياة الداخلية للحزب وعلى التعامل الديموقراطي بين هيئاته، حيث تضافر غياب الشفافية وضراوة القمع السلطوي واستمرار الملاحقات، مع تبعات التخلف الفكري والسياسي الذي عانى منه المجتمع الكردي، وكذلك التدخلات الخارجية، عاملة جميعاً على تفتيت الحركة الكردية اعتباراً من عام 1965 إلى تنظيمات عديدة، لا يبرر عددها الكبير أي منطق سياسي أو تباين اجتماعي أو اختلاف فكري. كذلك ساهمت تلك العوامل في فرض العزلة على الحركة الكردية و إبعادها عن الشأن الوطني العام وانغلاقها على وسطها وابتعادها عن الحراك الديموقراطي العام لفترة طويلة من الزمن، نتيجة للسياسة القمعية للسلطة ومحاولاتها الرامية للتشكيك بالولاء الوطني الكردي وربط أي تحرك أو نشاط مطلبي بإيعاز خارجي. ونتيجة لما تقدم فإن المعارضة الديموقراطية التي أُنهكت أصلاً بالأحكام العرفية والملاحقات التي طالت كوادرها على الدوام في ظل حالة الطوارئ القائمة منذ 1963، لم تستطع غالبية أطرافها حتى عهد قريب، وعلى رغم معاناتها، أن تتفهم الجوهر الوطني الديموقراطي لطبيعة القضية الكردية، وظل العديد منها يتعامل مع هذه القضية بالتشكيك والتردد، مما انعكس سلباً على أداء الحركة الكردية في بعض جوانب سياستها. فبين هذا وذاك، بين سياسة الاضطهاد المنتهَجة رسمياً وسياسة التجاهل الممارسة سابقاً من قبل المعارضة، مروراً بغياب البديل الديموقراطي لحل القضية الكردية، تنامت الأفكار الانعزالية في المجتمع الكردي في إطار ردود الأفعال. هكذا ازدادت حالة اليأس والارتباك التي أضعفت دور الحركة الكردية في قيادة هذا المجتمع وتحصينه، مؤثرة سلباً على سياستها الموضوعية وجهودها الرامية إلى كسب تأييد النخب الثقافية والسياسية العربية المتفهمة لعدالة القضية الكردية في سورية وتقديم الذرائع للسياسة الشوفينيّة لتعميق سياسة الاضطهاد. وكان مما نتج عن ذلك عرقلة تطور المجتمع الكردي، اجتماعياً وسياسياً وثقافياً، كما ظهرت بين أوساطه حالة من الإحباط وحدث خلل في سيكولوجية الإنسان الكردي نتيجة عدم التوازن بين واجباته التي تصدى لها دائماً وحقوقه التي حرم منها على الدوام، إضافة إلى إخضاعه لجملة من المشاريع العنصرية والقوانين الاستثنائية، التي لا يستطيع مشرّعو سياسة التمييز الدفاع عنها والتي تعبر عن حالة شاذة في تعامل الأنظمة مع مواطنيها كاستمرار العمل بنتائج إحصاء عام 1962، والحزام العربي، ومحاربة الثقافة الكردية، وسياسة التعريب.

وفي الحالتين اللتين ساهمت سياسة القمع في تفاقمهما: حالة التشتت داخل الحركة الكردية والتي وصلت إلى حدود غير مقبولة، وحالة الابتعاد عن الحركة الديموقراطية السورية أو إبعادها، تسعى الحركة الكردية، منذ سنوات، من خلال إيمانها بأن قضيتها قضية وطنية بامتياز، وأن مهامها جسيمة ولا يمكن مواجهتها إلا بحشد كل الإمكانات التي لا يمكن توفيرها إلا من خلال توحيد الصف الكردي والصف الوطني السوري، للبحث عن مرجعية كردية تمتلك حق القرار والتمثيل والتعبير عن إرادة الشعب الكردي، وتحديد أهدافه المتلائمة مع التشخيص الدقيق والصحيح للواقع، والانطلاق منه لبناء مستقبل واعد، بعيداً عن شبح الاضطهاد. وهذا ما اكتسب إلحاحاً خاصاً بعد أن ازدادت الحاجة لهذه المرجعية بفعل التطورات السريعة التي تداهم الساحة السياسية والمفاجآت التي قد يحملها المستقبل، حيث تعج منطقة الشرق الأوسط، التي تقف عند أعتاب مرحلة جديدة، بأحداث متلاطمة تعني الشعب الكردي في سورية وحركته الوطنية، مما يستوجب الارتفاع إلى مستوى المسؤولية والترفع عن المهاترات التي لا تزال تبرز بين حين وآخر، وإجراء حوارات بناءة. وهي قد بدأت الآن بصياغة رؤية سياسية مشتركة لحل القضية الكردية، يراد منها أن تكون إحدى وثائق المؤتمر الوطني الكردي المنشود الذي بات عقده مطلباً شعبياً بهدف توحيد الخطاب الكردي أولاً، وثانياً، اختيار مرجعية سياسية كردية لإرساء مرتكزات التمثيل الكردي الواحد. وتساهم الآن ثلاثة إطارات هي(التحالف-الجبهة-التنسيق) في صياغة تلك الرؤية التي تلتقي عند أهداف وشعارات مبدئية تتقاطع مع ما جاء في وثيقة «إعلان دمشق للتغيير الوطني الديموقراطي»، الذي أقر بضرورة «إيجاد حل ديموقراطي عادل للقضية الكردية في إطار وحدة البلاد...»، وذلك انطلاقاً من حقيقة أن أي شعار لا يستمد عدالته فقط من مشروعيته ومن حقائقه التاريخية، بل تتداخل في إقراره كذلك طبيعة المرحلة وإمكانات التطبيق وحسابات الربح والخسارة في القاموس السياسي.

ومن هنا فإن الشعار المذكور جمع حالياً بين مبدأ تمكين الشعب الكردي من ممارسة حقوقه القومية، وبين قدرة حركته على إقناع الرأي العام الوطني السوري للتضامن مع تلك الحقوق والعمل من أجل تأمينها. كما أن الالتقاء القومي الكردي والوطني السوري معاً عند هذا الشعار الذي يجسد التطلعات الكردية، يبرز محدودية هامش التباين السياسي بين مختلف الأطراف الكردية التي قد تختلف في التشخيص وفي أشكال النضال الديموقراطي السلمي التي يقرها الجميع، لكنها تتفق على الثوابت الأساسية للعمل الوطني الكردي.

ثم ان التوافق الوطني الكردي على رؤية سياسية مشتركة بهذا الشكل يرفد النضال الديموقراطي العام الساعي للتغيير الوطني الديموقراطي الذي يأتي «إعلان دمشق» في مقدمة وسائله النضالية، والذي يقر بضرورة إدراج القضية الكردية بين القضايا الوطنية العامة التي تتطلب حلولاً عادلة وعاجلة. لكن هذه مهمة تحويل القضية الكردية قضيةً لكل وطني سوري لن يُكتب لها النجاح ما لم تنجح الحركة الكردية في تعريف الرأي العام السوري بعدالة تلك القضية من جهة، والانخراط، في المقابل، في النضال الديموقراطي العام للمشاركة في إيجاد الحلول للقضايا للوطنية الأخرى، وذلك تطبيقاً لشروط ومقومات الشراكة الوطنية التي تتطلب مشاركة الكرد في مختلف المؤسسات المركزية والدستورية وتمكينهم من التمتع بحقوقهم القومية المشروعة في إطار وحدة البلاد وإقامة نظام ديموقراطي يؤمن بالتعددية السياسية والقومية ويقر بتداول سلمي للسلطة ويضع دستوراً جديداً للبلاد يعترف بوجود الشعب الكردي.

أخيراً وبعد مرور خمسين عاماً على إعلان أول تنظيم سياسي كردي، فإن البشرية وخلال نصف قرن - هو عمر الحركة الكردية في سورية - شهدت تطورات كبيرة على مختلف الصعد الإعلامية والاقتصادية والسياسية والثقافية، وساهمت في إحداث تغيرات هامة و متسارعة، شملت مختلف أرجاء العالم التي باتت تتبادل التأثير والتأثر. وفي إطار تلك التطورات فإن سورية لا تقع خارج الكرة الأرضية التي يلفها التغيير. فهي كغيرها من دول العالم سوف تجد ما يجب تغييره من ممارسات وسياسات عفى عليها الزمن، ومنها بالتأكيد قضية حقوق الشعب الكردي الذي لم تعد مسألة اضطهاده وحرمانه شأناً خاصاً. فالقوى الوطنية السورية الغيورة على مصلحة هذا البلد باتت تدرك جيداً أن سياسة الإنكار المتعمد لوجود شعب يتجاوز تعداده 2.5 مليون نسمة (حوالى 15 في المئة من مجموع السكان) ويستمد جذوره من قدم التاريخ، لا تستطيع الصمود في مواجهة الحقائق التاريخية وسمات عصر التغيير وانتصار حقوق الإنسان في العالم، وأن الوطن الذي يريدون له التقدم والبناء والصمود في وجه الأخطار الخارجية والتحديات الداخلية، يجب أن يكون للجميع حتى يكون الجميع للوطن. أما المواطن الكردي، الذي كان وسيظل كردياً بقدر ما هو سوري، فلن يكون يوماً معرّباً ومجرداً من خصوصيته القومية التي لا ينتقص التمسك بها من كرامة أحد، ولا يسيء ذلك لمصلحة الوطن، بل بالعكس تماماً: فإنه يضيف لوناً جديداً إلى ألوان الطيف الوطني ويزيد من جمال لوحة سورية ويغني الثقافة الوطنية. وفي الوقت الذي يجب أن يكون فيه كل السوريين، بكافة انتماءاتهم، متساوين أمام القانون، آن الأوان لطي الصفحة السوداء التي يتساوى فيها الأكراد فقط أمام القوانين الاستثنائية، ويتم تعريب أسماء الولادات والمعالم الطبيعية والبشرية في المناطق الكردية. فالتجربة التاريخية للشعوب أثبتت أن مشاريع الصهر القومي لن يكتب لها النجاح، وتغيير المعالم القومية لأي شعب سيكون مصيره الفشل. فالاسم الكردي لقرية، مثلاً، لن يمحى من ذاكرة سكانها مهما بلغت قوة المعرّبين لأنه يرتبط بملاعب الطفولة وبالوجدان والتاريخ.

 للأعلى

نحو مزيد من التفاعل والإيجابية

كان ميلاد أول تنظيم سياسي كردي في سوريا قبل خمسين عاماً، يعبّر عن حاجة المجتمع الكردي آنذاك لمثل ذلك التنظيم بغية تأطير نضالات أبناء شعبنا وتوجيهها توجيهاً سليماً، لأجل رفع الاضطهاد القومي عن كاهل الشعب الكردي وإلغاء المشاريع العنصرية والقوانين الاستثنائية التي تعرّض لها إثر هيمنة الفكر القومي الشوفيني على مقدرات البلاد، وتنكره للوجود القومي الكردي المتمايز، ولدور القوميات الأخرى غير العربية في الدفاع عن حياض البلد الناشيء وعن تأديتها لدورها الوطني في البناء والتطوير. بهذه العقلية الإقصائية الإنقلابية من جانب الشوفينية، دخلت البلاد مرحلة جديدة عنوانها الأبرز هو الظلم والاضطهاد بحق الشعب الكردي واباحة كافة الأساليب المرفوضة أخلاقياً وإنسانياً ومن لدن كافة الشرائع والأديان السماوية، لسلخ جلده وصهره في بوتقة القومية العربية قسراً.

لجأت السلطات المتعاقبة على دست الحكم، والتي جاءت جميعها بانقلابات عسكرية حيث لم يخترها الشعب يوماً اختياراً حراً بإرادته عن طريق صناديق الاقتراع، إلى تنفيذ تلك السياسات على أرض الواقع، ووضعت خططاً وبرامج مدروسة طويلة الأمد لتحقيق هدفها الشوفيني هذا، المتمثل بشطب الوجود الكردي وتذويبه، والقضاء عليه كقومية لها لغتها وتاريخها وخصوصيتها الطبيعية.

فمن أجل تجويع الأكراد وإفقارهم وتركيعهم، لجأت السلطات السورية عام 1962 إلى إجراء إحصاء استثنائي خاص بمحافظة الجزيرة، قضت نتائجه بحرمان أكثر من مائة ألف كردي حينها من حق حمل جنسية بلدهم واعتبروا أجانب في وطنهم في سابقة فريدة في تعامل الدول مع شعوبها لم تشهدها دولة من دول العالم قط، ثم قامت باستملاك الأراضي الزراعية في منطقة الجزيرة بعد سلبها من أصحابها الحقيقيين، ليتم توزيعها لاحقاً على فلاحين عرب أتت بهم السلطات من محافظتي حلب والرقة وتوطينهم في المناطق الكردية، سمي بمشروع الحزام العربي الذي بوشر بتنفيذه العملي في تموز1973، إضافة إلى سدّ أبواب العمل والتوظيف والتطوع في الكليات العسكرية أمام الكرد، وحرمانهم من العمل في الوظائف الحساسة كالسلك الدبلوماسي والخارجية وغيرها، إضافة إلى استصدار العديد من القرارات الاستثنائية الخاصة بالأكراد التي تجعلهم يشعرون بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية وما دون، عدا عن المحاربة الشرسة التي تعرضت ولاتزال تتعرض لها اللغة الكردية والفولكلور الكردي، هذا الشعور الذي يزيد من الإحساس بالاغتراب عن الوطن وإضعاف الشعور الوطني العام، خلق حالة من التشنج وردود فعل سلبية انعزالية لدى بعض الأوساط والشرائح في المجتمع الكردي، تتحمل السلطة وحدها مسؤولية نتائجها وآثارها السلبية على المجتمع، لأنها هي ردود فعل على سياسات ظالمة مبرمجة تهدف إلى استئصال شعب من الوجود.

إن شعار النضال من أجل "تمتين أواصر الأخوة التاريخية بين الشعبين العربي والكردي" الذي رفعته الحركة الوطنية الكردية منذ بدايات تأسيسها، والتأكيد على مشروعية المطالب والحقوق القومية الكردية في إطار وحدة البلاد، كان شعاراً موضوعياً وحيوياً لا يزال يحتفظ بأهميته حتى اليوم، وذلك انطلاقاً من حقيقة أن الشعبين الكردي والعربي في منطقة الشرق الأوسط لا تربطهما سوى روابط المحبة والاحترام والعلاقات التاريخية المشتركة. من الصحيح أنه لنا حقوق مهضومة وظلم مستدام نتيجة ممارسات أنظمة الحكم التي لا تمثل إرادة الشعب العربي ذاته، وعلينا عدم تحميل الأخوة العرب نتاج وتبعات هذه السياسات الظالمة، وبالتالي، من الضرورة بمكان إبراز هذا الجانب في ميدان العمل اليومي، لأن السلطة تحاول جاهدة وبهدف عزل الحركة الوطنية الكردية عن محيطها الوطني السوري المساند لعدالة قضيتها وحصرها وقوقعتها لتلفّ وتدور في فلكها الكردي، بحيث لا تستطيع تأمين وتوسيع دائرة الأصدقاء والمؤيدين لها.

تحاول الأوساط الشوفينية اليوم، بالترافق مع ممارسة سياساتها العنصرية القديمة الجديدة حيال الكرد، إضافة لوجود كم هائل من الاحتقانات القديمة الناتجة عن الظلم الممارس بحقهم منذ عقود، أن تدفع بالأكراد بعيداً عن الاهتمام بالشأن الوطني العام، لتفادي تمكن الأكراد من الاحتكاك المباشر مع القوى الوطنية السورية ولشرح الأوضاع المأساوية للشعب الكردي جراء سياسات النظام من النواحي السياسية والثقافية والاجتماعية، والنفسية، وتأثير كل ذلك على تطوره ومستقبل أبنائه.

إلا أن شعبنا الذي يتمتع بطيبة وإنسانية مشهودة له، ورغم كل الأجواء السلبية المحيطة به والضاغطة باتجاه الانغلاق والانعزالية، بقي واعياً لمدى أهمية العلاقة الكردية العربية، فصانها ورعاها خير رعاية، متحملاً آلام عمق الجراح ومرارة الاضطهاد من جهة، ومحافظاً على الروح الوطنية السورية التي تجمعه ببقية مكونات الشعب السوري من جهة أخرى، مرمماً لما أصاب هذه العلاقة من تشوهات نتيجة سلوك الشوفينية الطائش في التعامل مع قضية هذا الشعب الذي لم يدخر جهداً في سبيل تقدم وازدهار سوريا، وطن الجميع، ولا يزال شعبنا عبر حركته الوطنية الكردية يسير في منحى التواصل والحوار مع بقية أطراف وقوى الحركة الوطنية التي لمست مصداقية الحركة وعدالة أهدافها وصدق معاناتها، واقتنعت بأن القضية الكردية في سوريا باتت اليوم قضية وطنية عامة، تهمّ كل أبناء الوطن من أقصاه إلى أقصاه، الحوار من أجل تدارس الشأن الوطني العام لبلدنا سوريا في ظل إصرار النظام على السير في طريق الفردية وسيادة نظام استبدادي يحكمه نظام الحزب الواحد الشمولي، الذي أوصل البلاد إلى حافة الهاوية، وتبيان المخاطر الجدية المحدقة بأبنائه من كل حدب وصوب، فتمّ بناء إعلان دمشق الذي يضم العديد من القوى الوطنية السورية من شتى القوميات والتوجهات السياسية والفكرية، ولجان حقوق الإنسان والمجتمع المدني المتفقة على مبدأ التغيير الديمقراطي السلمي في البلاد، هذا الإعلان الذي يجب علينا جميعاً حمايته وتطويره ليصبح قوة فاعلة تستطيع قيادة النضال في هذه المرحلة من خلال عقد مؤتمر وطني عام على مستوى الوطن، ويخرج بقرارات وتوصيات في خدمة العام السوري تكسبه المزيد من المصداقية والاحترام لدى الشعب السوري برمته، ويسير بخطى حثيثة نحو بناء سوريا خالية من الظلم والاستبداد والتمييز، سوريا وطن كل السوريين.

لا بدّ من التذكير مجدداً بأن المطلوب كردياً هو المزيد من التلاحم والتكاتف، المزيد من الحوار مع الجميع بغية التعرف على وجهات نظرها وشرح وجهات نظرنا لها، وصيانة الأخوة العربية الكردية الحقيقية المبنية على أسس الشراكة الوطنية في البلاد والاحترام المتبادل، دون انتقاص من قيمة أو مكانة أحد، فالوطن لنا جميعاً، وجميعنا معنيون بأمره ومستقبله، لأن مستقبل أطفالنا مرهون بمستقبله، والمزيد من المحبة والتسامح والثقافة الإنسانية، المزيد من التفاعل والإيجابية، والمزيد من الانسجام الوطني.

 للأعلى

في يوم المعتقل السياسي السوري: أغلقوا هذا الملف

يمر يوم المعتقل السياسي السوري(21/6) والأوضاع في بلدنا الحبيب سوريا على غير ما يرام .فقد صعّدت السلطة ممارساتها القمعية :اعتقالات ومحاكمات صورية وأحكام قاسية خطف من الشوارع وفصل من العمل واستدعاءات ومنع من السفر طال عشرات الناشطين السياسيين الديمقراطيين والحقوقيين.

لم تكتف السلطة بمواصلة اعتقال عشرات الناشطين السياسيين الديمقراطيين والحقوقيين وعلى رأسهم: الدكتور عارف دليله،ابن الـ 66 ربيعا والذي مازال في منفردة منذ أكثر من خمسة سنوات،ورياض حمود الدرار ونزار الرستناوي وحبيب صالح وآخرون بل وقامت بحملة اعتقالات طالت مثقفين وناشطين سياسيين ديمقراطيين ونشاطي حقوق إنسان الأساتذة أنور البني (حكم بـ 5سنوات) وميشيل كيلو ومحمود عيسى(حكما بـ 3 سنوات لكل منهما) وسليمان الشمر وخليل حسين (حكما بـ 10 سنوات لكل منهما)وكمال اللبواني (حكم بـ 12سنة) وفايق المير(مازال ينتظر المحاكمة)والشباب حسام ملحم (تولد1985 ، طالب حقوق) عمر العبد الله (تولد 1985، طالب فلسفة ) دياب سرية(تولد1985 ، طالب)أيهم صقر(تولد 1975 ، يعمل في صالون تجميل)علام فخور (تولد 1979، طالب في كلية الفنون الجميلة – قسم النحت)،الذين حكموا بـ 5 سنوات لكل منهم،وطارق الغوراني ( تولد 1985،مساعد مهندس)وماهر إبراهيم اسبر (تولد 1980 ، مالك محل) اللذان حكما بـ7 سنوات لكل منهما.والإقدام على اختطاف الكاتب والصحفي الكردي سالار أوسي من الشارع في دمشق يوم 3/6/2007 وفصل ناشطين من أعمالهم في مؤسسات الدولة حيث فصلت الأساتذة: سهيل أبو فخر – عصام محمود – فؤاد البني – هيثم صعب – نبيل أبو سعد–مروان حمزة – كمال دبس – منير شحود – نيقولا غنوم – سليمان الشمر- كمال بلعوص – فضل حجار – لينا وفائي – غالب طربيه – سلمى كركوتلي – ناظر نصر- عصام أبو سعيد (فصولوا بناء على قرار رئيس مجلس الوزراء رقم "2746 " بتاريخ 14-6- 2006 )وفصلت السيدة راغدة رفقي عيسى (زوجة الأستاذ أنور البني) ودفعت السيدة سمر لبواني (زوجة لأستاذ كمال اللبواني)إلى الاستقالة من عملها.

إن قوى إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي إذ تدين هذه الممارسات تدعو السلطة إلى الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وإعادة المفصولين إلى وظائفهم وطي صفحة الاعتقال السياسي الذي سمم الحياة الوطنية ودمر حياة آلاف الأسر السورية التي تعرض ذووها للاعتقال سنيين طويلة.

الحرية لمعتقلي الرأي والضمير.

المجد للمدافعين عن حق الشعب في العدل والمساواة في دولة الحق والقانون.

وعاشت سورية حرة وطنا ومواطنين.

دمشق في :21/6/2007          

إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي - مكتب الأمانة-

 للأعلى

بيـــان

يا جماهير شعبنا الكردي .

نعيش هذه الأيام أجواء الذكرى الخمسين لإعلان أول تنظيم سياسي كردي في 14حزيران 1957، حيث كانت سوريا قد تحررت، قبل سنوات قليلة من ذلك التاريخ، من الانتداب الفرنسي بفضل التضحيات التي قدمها الوطنيون السوريون بكافة انتماءاتهم القومية والدينية والسياسية، الذين كتبوا بالدم عهد الشراكة الوطنية، التي صنعت الاستقلال، ودشنوا بجهودهم الحثيثة دولة، يفترض بها أن تسير نحو الديمقراطية، ويتقدم فيها الولاء للوطن أي ولاء آخر، وتتكافأ فيها الفرص، مثلما تتوازى الحقوق والواجبات، ويتساوى الجميع أمام القانون، لكنهم يتمايزون بالعمل والسهر على خدمة المجتمع وتقدم هذا الوطن .

لكن السياسة الشوفينية التي برزت بعد الجلاء مباشرة، واستغلت سلسلة الانقلابات العسكرية، التي استنزفت الجهد الوطني المشترك، وانقلبت على التقاليد الديمقراطية، تمكّنت من ارتهان البلاد وحرف المسيرة الوطنية وإيهام البعض بان سوريا هي بلد العنصر واللون الواحد، ثم بلد الحزب الواحد.

أمام هذا التحدي الجديد، وانطلاقاً من حاجة شعبنا الكردي إلى ممثّل لإرادته، ومعبّر عن طموحاته، ومنظم لطاقاته، وبالتالي حاجته الى أداة نضالية، تسعى الى صيانة تاريخه النضالي، والتصدي لمحاولات التشكيك في ولائه الوطني، تمّ الإعلان عن أول تنظيم سياسي كردي، استقبل منذ أيامه الأولى بارتياح كبير، حيث دخل مختلف المناطق والتجمعات الكردية في انتشاره الواسع، واستقطب الآلاف من الشباب الكردي، في دلالة على إصرار شعبنا على التمسك بهويته الوطنية، وحرصه على تمتين أواصر التآخي العربي الكردي، وتطلعه نحو حل ديمقراطي عادل لقضيته القومية...

لكن القمع الذي مارسته الشوفينية منذ البداية، وإقدامها على اعتقال وملاحقة المئات من الكوادر الحزبية، وغياب التعامل الديمقراطي داخل الحركة، وتخلف المجتمع الكردي الذي كان ولا يزال ينقل أمراضه الى الداخل الحركي، إضافة الى الضغوطات الخارجية، عملت جميعها على تفتيت هذه الحركة، وانقسامها الى أحزاب لا يبرر عددها الكبير أي منطق سياسي أو تنوع اجتماعي أو ثقافي، مما تسبّب في إضعاف طاقات شعبنا الكردي في صراعات داخلية ومهاترات لا مبرر لها، تطلّبت ضرورة الالتفات الى مهمة وحدة الحركة الكردية، التي بدأت في السنوات الأخيرة تتجه نحو بناء أطر نضالية، مثل التحالف الديمقراطي الكردي والجبهة الديمقراطية الكردية اللتين تجمعهما هيئة مشتركة أقرت رؤية سياسية للحل الديمقراطي للقضية الكردية في سوريا، تجري مناقشتها الآن مع الأطراف الكردية الأخرى، لتكون إحدى وثائق المؤتمر الوطني الكردي المنشود في سوريا، الذي يسعى الطرفان لعقده بهدف إقرار تلك الرؤية بعد إدخال التعديلات المناسبة و انتخاب مجلس وطني كردي يمثل المرجعية السياسية الكردية التي باتت مطلباً عاماً تزداد الحاجة لها بسبب تفاقم أزمة التشتت، وغياب مركز القرار الوطني الكردي,وتزايد الهجمة الشوفينية، والتحسب لمواجهة فتن أخرى على غرار أحداث آذار 2004 الدامية، التي كشفت عن مدى خطورة التآمر على الدور الكردي، والتنكر له كشريك وطني، وإنكار حقوق الكرد القومية المشروعة , مثلما كشفت عن استعداد شعبنا الكردي للانتفاضة والوقوف ضد الظلم والتآمر.

أيها الوطنيون في كل مكان ...

إن خير وفاء للذكرى الخمسين لميلاد أول تنظيم سياسي كردي هو تشديد النضال باتجاه تصويب مسارها نحو التوحّد والعمل المشترك، وابتعادها عن المهاترات، وإبراز صورتها الوطنية المشرقة، كجزء من الحركة الوطنية السورية، الطامحة للتغيير الديمقراطي السلمي، الذي تشكل قوى إعلان دمشق إحدى أهم أدواته النضالية كإطار أنسب، لتنظيم وتوحيد مختلف أطياف المعارضة الوطنية السورية على قاعدة برنامج وطني يقر الحل الديمقراطي العادل للقضية الكردية في إطار وحدة البلاد.

- عاشت الذكرى الخمسين لإعلان أول تنظيم سياسي كردي.

- وعاش نضال شعبنا من أجل تأمين حقوقه القومية الديمقراطية .

في 13/6/2007

الهيئة العامة للجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا والتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

 للأعلى

منطق الحزاميين وشقاء الكادحين

إعداد: سردار بدرخان

بعد مرور ما يقارب العشرة أشهر على المباشرة بتطبيقات مشروع الحزام العربي العنصري في الجزيرة، وبعد اعتقال سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا(البارتي) مع مجموعة من القياديين والوطنيين الأكراد إثر بيان أصدرته قيادة البارتي في تموز 1973 منددة فيه  بمرامي هذا المشروع ومآربه العنصرية. ورغم النداءات المتكررة، والاستنجاد بالقوى الوطنية والتقدمية في البلاد لمواجهة هذا المشروع الاستيطاني الخطير، إلا أنها جميعاً لم تحرك ساكناً، وغضت النظر عنه وكأنه لم يكن يعنيها من قريب أو بعيد!!...

هكذا، بقي الكرد لوحدهم بين مخالب وأنياب الشوفينية الظالمة، يعانون الأمرّين من تطبيقاته العنصرية في ظل سيادة مناخ الحرب الباردة بين المعسكرين، في هذه الأجواء، نشطت الأوساط الشوفينية في قيادة السلطة للإسراع بتنفيذه على أرض الجزيرة الخضراء المغلوبة على أمرها!!.

صدر العدد(22)- أوائل أيار 1974، من الجريدة المركزية "صوت الأكراد"  في الصفحة الثانية منها, وردت مقالة بعنوان: "منطق الحزاميين وشقاء الكادحين", نورد فيما يلي نصها الحرفي:

منطق الحزاميين وشقاء الكادحين

مما يثير الدهشة، أن السلطات السورية التي تبنت مشروع الحزام العنصري في العهود المتعاقبة، يروقها انتشار البؤس بين الكادحين وتستمتع بمظاهر الشقاء التي تخيم على جماهير الفلاحين الأكراد وغيرهم، ويزيد في نشوة تلك السلطات أن تشاهد الآثار الضارة لذلك المشروع، فتزيد في الإسراع بتنفيذه بشكل جنوني...

فمنذ الستينات انتزعت تلك السلطات ملكية الأراضي الواقعة في منطقة الحزام من الأكراد، حتى من كثير من الملاكين الصغار، ولم تجد صعوبة في تبرير انتزاع تلك الأراضي بالمبررات الواهية التي لم تكن تستند إلى مبدأ قانوني عادل أو مبدأ اشتراكي حقيقي، كما انتزعت الأراضي التي كانت في حيازة الفلاحين الأكراد غير الملاكين بتلك المنطقة شيئاً فشيئاً، واتبعت الأساليب الملتوية من أجل حرمانهم من الاستفادة من تطبيق قانون الإصلاح الزراعي، وحالت بينهم وبين فرص العمل أياً كان نوع العمل، بالإضافة إلى المضايقات الاقتصادية المعهودة لدى الأكراد في الجزيرة. وباختصار، حاولت قطع موارد الرزق عنهم من أجل تشريد الأكراد من منطقة الحزام. وشدّ ما كانت فرحة الشوفينيين الحزاميين عندما رأوا تشرد الفلاحين الأكراد سعياً وراء الرزق بالهجرة إلى مدن الجزيرة وإلى المناطق البعيدة عن منطقة الحزام أو الاكتفاء بشظف العيش فيها. ونسي الحزاميون أن الفلاحين الأكراد يفضلون الموت جوعاً على أن يتركوا-بشكل نهائي- الأرض التي رووها بعرق جبينهم.

وهناك جانب آخر من الشقاء يصيب الكادحين العرب، ويظهر أن الحزاميين لا يأبهون به، فهناك فلاحو منطقة الغمر الذين ألِفوا العيش في أحضان حوض الفرات المعطاء، وانتظروا سنوات وسنوات يحلمون بالجنات التي سوف ينعمون بها بعد بناء سد الفرات العظيم، ولم يخطر على بال أولئك الفلاحين يوماً أن الحزاميين سوف يحولون الجنات التي كان هؤلاء الفلاحين يحلمون بها إلى جحيم شقاء، ولم يكونوا يتصورون أن سد الفرات يكون سبباً في تشريدهم من الأراضي التي نشأوا بها، ولم يكونوا يعلمون أن بناء سد الفرات- بدلاً من أن يدرأ عنهم خطر الفيضانات كما كان متوقعاً- يؤدي بهم إلى العيش في خيام متنقلة تحت رحمة الرعود والأمطار.

إن الحزاميين يسرعون في تنفيذ الحزام بدافع من الشوفينية لا كما يدّعون من أنهم يريدون تطوير منطقة الحزام ببناء قرى نموذجية والإسراع في التطوير الاقتصادي وتطوير التربية والخدمات الاجتماعية... ألا يحقّ لنا أن نسأل الحزاميين كم مصنعاً شيدوا في منطقة الحزام وفي الجزيرة من أجل التقدم الاقتصادي وتطوير الصناعة وتشغيل الأيدي العاملة التي لا تجد العمل؟، وكم طريقاً عبدوا في مناطق الجزيرة المقطوعة؟..اللهم إلا طريق رأس العين-الدرباسية الذي يبلغ حوالي 60 كم وكان من المقرر أن يعبّد منذ حوالي عشرين عاماً، ولكن الحزاميين لم يباشروا بتعبيده إلا من أجل تطبيق الحزام ومنذ أقلّ من سنة.

وكم من الخدمات الصحية(أمّنَ) أمّنها الحزاميون للجزيرة؟ ولا يزال مستشفى الحسكة الذي بوشر ببنائه منذ حوالي 15 عاماً ينتظر عطف السلطات الحزامية ليكملوه، علماً بأنهم يقولون سوف يبنون المستوصفات ويؤمنون الخدمات الصحية على أكمل وجه في قرى الحزام النموذجية.

وهناك ظاهرة (جيدة) جديدة ابتدعتها السلطات الحزامية  بعد أن عرفت أن جماهير الكادحين مشمئزة من تطبيق قانون الإصلاح الزراعي في الجزيرة، وهذه الظاهرة هي لجوء السلطات-مع تغنيها بالاشتراكية والتقدمية- إلى بعض الأغوات العملاء وشيوخ العشائر الذين بادَ عهدهم، فيعمل أولئك الزعماء المزعومون على عقد الندوات وتبادل الزيارات مع السلطات الحزامية  التي تدّعي بواسطة هذا الأسلوب المسرحي الهزيل أن تطبيق الحزام والمشاريع العنصرية بحق الشعب الكردي يلقى تأييداً شعبياً لدى جماهير الجزيرة، ولكن الحقيقة أقوى من أن يزيفها الشوفينيون الحاقدون ، وعاشت الأخوة العربية الكردية( .

 للأعلى

الشاعر الكردي المعروف سيدايي كلش ينتقل إلى جوار ربه

في يوم الإثنين الواقع في 18/6/2007، توقف قلب الشاعر والمناضل الكردي (ملا حسين) المعروف بـ سيدايي كلش عن عمر ناهز الـ 77 عاماً، أمضى معظمه في النضال من أجل قضية شعبه المظلوم. ولد الفقيد في قرية بزكورة عام 1930م. عشق الراحل اللغة الكردية وآدابها، فكتب بها العديد من الدواوين الشعرية، بالإضافة إلى مقالات متنوعة في الصحف والمجلات الكردية. انتسب الفقيد إلى صفوف الحركة الوطنية الكردية منذ نعومة أظفاره ليتحمل مسؤولياته تجاه قضية شعبه المضطهد، وبقي عضواً قيادياً في الحزب الديمقراطي التقدمي-الجبهة حتى آخر لحظة من حياته، وكان الراحل خلال فترة نضاله السياسي، يضع هموم شعبه في المرتبة الأولى من الأولويات، بعيداً عن روح الأنانية الحزبية وغيرها من الأمراض.

إننا في الوقت الذي ندعو فيه الباري أن يسكنه فسيح جنانه، نعزي أنفسنا، ذوي الفقيد ورفاق دربه متمنين لهم الصبر والسلوان، إنا لله وإنا إليه راجعون.

 للأعلى

حوادث

= يوم الخميس 7/6/2007 مساءً، وقعت جريمة سطو مسلح من قبل شخصين ملثمين يستقلان دراجة نارية، على محل لبيع وصياغة الذهب في بلدة جنديرس – منطقة عفرين، أدت إلى مقتل كل من : أحمد بازو بن صبحي – تولد 1968 – جنديرس – صاحب المحل، ومحمد حمدو بن سليمان المعروف بأبو سلمو – قرية يالان قوز. وجرح ثلاثة، هم:  زهير بازو بن صبري – تولد 1965 – جنديرس، ورفعت خورشيد بن محمد – تولد 1986 – قرية كورا، وعلي خوجة بن عدنان – تولد 1986 – جنديرس. وسرقة ما يقدر بخمسة كيلوغرامات من الذهب. وقد قاما بإطلاق النار عشوائياُ على المارة وعلى مخفر مركز الناحية ولاذا بالفرار، ولم يتم بعد التعرف عليهما من قبل السلطات. هذه العملية الإجرامية البشعة أفزعت المارة والأهالي وخلقت لديهم قلقاً، وكان صمت عناصر المخفر واختبائهم في المركز القريب من موقع الجريمة وعدم قيامهم بواجبهم لحماية المواطن، موضع استهجان وامتعاض الناس.

= بتاريخ 8/6/2007 هاجم شخصان على المواطن رفعت مصطفى بن إسماعيل من قرية ماسكا – عفرين، عمره حوالي الأربعين عاماً، في موقع الحراسة على جسر (هردرا) المعروف المشيد منذ عام 1912 على خط القطار المؤدي إلى مركز ميدان أكبس على الحدود التركية، وانهالوا عليه بالضرب وأصابوه ببعض الجروح وسلبوا منه سلاح الحراسة العائد لشركة الخطوط الحديدية.

= ارتكبت أوائل الشهر الجاري جرائم قتل وسلب في حلب راح ضحيتها خمسة قتلى وخمسة جرحى، من قبل شخصين تم إلقاء القبض عليهما يوم الثلاثاء في ناحية الحاضر التابعة لمنطقة تل الضمان جنوب مدينة حلب،...ان المجرمين قد قاما مساء الجمعة 15/6/2007 في منطقة خان العسل بقتل الأخوين زكريا الحاج حسن ابن احمد 30 عاما وحسين الحاج حسن 25 عاما بعد أن سلباهما أموالهما, وفي منطقة الراموسة أقدم المجرمان على قتل كل من محمد أمين ناشد ابن عبد اللطيف 60 عاما وآرام دير سنيان ابن مكرديج 47 عاما بعد أن سلباهما أموالهما, وفي منطقة تجميل المشارقة أقدم المجرمان على قتل الشاب عمر المحمد الياسين ابن احمد بنفس الأسلوب.‏‏

وقد لاقى إلقاء القبض على المجرمين ارتياحا واسعا بين أبناء محافظة حلب الذين أصابهم القلق والخوف من تكرار هكذا جرائم. (وكالة سانا – بتصرف)

 للأعلى

البدء باختيار مواقع الاستثمار والتوظيف السياحي في منطقة عفرين

بدأت هيئة تنفيذ المشروعات السياحية بحلب بمرحلة جرد أملاك الدولة في منطقة عفرين لاختيار مواقع الاستثمار والتوظيف السياحي، ضمن خطة العمل لاستكمال إجراءات التخطيط السياحي المتكامل في محافظة حلب فيما يخص تأمين أراض كافية من أملاك الدولة لتنمية السياحة في المناطق التي تتوافر فيها مقومات جذب سياحية. وبعد استكمال جرد أراضي منطقة جبل سمعان بالكامل بدأت المرحلة الثانية بجرد جميع الأراضي والتي تعود ملكيتها للدولة انطلاقاً من أولويات تستوجب التحرك فعلياً لتنمية هذه المواقع وفي مقدمتها محور سد 17 نيسان والمناطق الجبلية القريبة منها والبعيدة والتي تتمتع بمواصفات هامة مثل مناطق كيمار – براد - النبي هوري – العقيبة، إضافة إلى قرى كاملة يمكن أن تتحول إلى قرى سياحية بيئية على محور النهر الأسود المجاور لتركيا(جريدة الجماهير20/6– بتصرف).

 للأعلى

الرفيق آزاد أحمد سليمان يرحل عنا مبكراً..

في يوم الخميس 14/6/2007 انتقل إلى رحمة الله تعالى وعفوه الرفيق آزاد أحمد سليمان عن عمر بلغ الثلاثين عاماً إثر مرض عضال ألمّ به منذ سنوات. انتسب المغفور له إلى صفوف الحركة الوطنية الكردية ليدافع عن قضية شعبه المقهور والتي آمن بعدالتها وضرورة حلها حلاً عادلاً ومنصفاً، وأن تكف السلطة عن ممارسة السياسات الشوفينية التمييزية بحقه، ولم تثنه ظروفه الصحية يوماً عن متابعة نضاله والتزامه حتى آخر لحظة من حياته.

بحضور حشد غفير من رفاق دربه وذويه ومحبيه، ووري الثرى في نفس اليوم بمقبرة قريته الجميلة (قرغو) التابعة لمنطقة ديريك بمحافظة الحسكة، هذه القرية التي طالما أحبها وتغنى بجمالها وإنسانية أهلها.

تتقدم هيئة التحرير بأحرّ التعازي لأسرة فقيدنا متمنية لهم الصبر والسلوان، وللفقيد الرحمة وجنات الخلد وإنا لله وإنا إليه راجعون

 للأعلى

البيئة الأسرية والنمو الاجتماعي

بقلم :نوشين يونس

ما دامت السنوات الأولى هي الأهم في تكوين شخصية الطفل، فإن معظم هذا الوقت يقضيه الطفل مع والديه في إطار الأسرة، حيث يستمد منهما الطفل أسس النظام الأخلاقي المعنوي ومختلف المعارف والعلوم وذلك من خلال توجيههما له وفقاً لحالة السلوك السائدة في المجتمع وتعليمه مبادئ الخطأ والصواب وكيفية التعامل مع الآخرين كباراً وصغاراً، بحيث يصل إلى التنظيم الواعي لسلوكه، فكلما نجح الوالدان في ذلك، حقق الطفل تكيّفاً خارجياً أفضل مع محيطه ومجتمعه. ومن الأمور التي يجب على الوالدين أن يأخذاها بعين الاعتبار هو أن الأطفال يختلفون في حاجتهم للعناية والمساعدة، ويختلفون في التعبير عنها، فالأسلوب الذي يكون نافعاً مع أحدهم قد يؤدي إلى نتائج ضارة مع آخر وذلك تبعاً لنمط شخصية الطفل الاتكالية  أو المستقلة أو العدوانية... فمن الأخطاء التي تؤثر على نمو الطفل النفسي والاجتماعي هي مطالبة الأطفال بالسلوك المثالي، يضاف إلى ذلك ضرورة معرفة الوالدين بأن نمو الطفل من الناحية الاجتماعية لا يسير وفق خط مستقيم عند كل الأطفال، فلا تتوقف مرحلة عند الطفل حتى تتقدم الأخرى، ولا تسير خلف أخرى بطريقة حسابية، وإنما تتداخل وتتكامل وتتلاحق مما يعطي القاعدة للفروق الفردية بين الأطفال، كما ينبغي الابتعاد عن الأسلوب التربوي غير الثابت وغير المستقر، فالسياسة الثابتة تسهل على الطفل طاعة السلطة الوالدية على أن لا تكون هذه الطاعة فرضاً بذاتها، فالطاعة هي انقياد الطفل للكبير ليسترشد به في الفكر والعمل في مرحلة طفولته، ومن ثم، عندما يكبر، يصبح قادراً على الاعتماد على نفسه في اتخاذ قراراته. وحتى يتحقق النمو الاجتماعي السليم’ لا بد للأهل من مراعاة المبادئ التالية:

1- توفير الجو النفسي والاجتماعي، وإشباع حاجات الطفل إلى التقبل والرعاية والحب والفهم، مما يسهل عملية النمو السليم للشخصية.

2- الاهتمام بتقوية العلاقة بين الوالدين والطفل.

3- العمل على تنمية الضمير والسلوك الخلقي القويم عند الطفل وتنمية الثقة بالنفس عنده وتشجيعه على تحمل المسؤولية.

4- الاهتمام بتنمية الضبط الذاتي والتوجيه للسلوك.

5- تعويد الطفل على رؤية الأغراب ومجالستهم.

6- الابتعاد عن أساليب التسلط والسيطرة والقهر على الطفل.

7- الثبات والاستقرار في معاملة الطفل.

8- تقديم الوالدين النموذج الأفضل للطفل قولاً وفعلاً، فالولد يتقمص شخصية الأب، والفتاة تتقمص شخصية الأم، لذلك يجب أن يكون النموذج مثالاً جيداً.

   مهما يكن، فإن العلاقة بين الوالدين والطفل كلما كانت منسجمة وقائمة على التفهم والتقدير والاحترام، كلما انعكس ذلك بالإيجاب على شخصيته بشكل عام وعلى نموه الاجتماعي بشكل خاص، لذلك، على الوالدين ألا يتفاجئا عند ظهور بعض السلوكيات الخاطئة التي تصدر عن الطفل في علاقته معهما أو مع الآخرين، لأننا نجد جذوراً لها في التربية التي ربيناه في مسيرة حياته، فعلينا نحن الآباء والمعنيون بالطفل أن نحتاط ونأخذ هذه الأمور بعين الاعتبار عند تربيتنا لأطفالنا، الذين سيصبحون رجال الغد.

 للأعلى

نشاطات ممثلية الحزب في اقليم كردستان-العراق

**إستقبل ممثل حزبنا السيد  محمود محمد(ابو صابر) عضو اللجنة السياسية للحزب , من قبل عدد من اعضاء مكتب العلاقات الكردستانية لحزب الاتحاد القومي الديمقراطي الكردستاني , وذلك في مقر المكتب السياسي للحزب الشقيق, حيث استعرض الجانبان الأوضاع الدولية والكردستانية واوضاع المنطقة , وقد أخذ تنفيذ ومعوقات تنفيذ المادة 140 من دستور الدائم للعراق التعددي الفيدرالي حيزا هاما من المناقشة وتبادل الآراء ,وكما اكد الجانبان على اهمية توحيد الخطاب الكردي في كل جزء , ونسج علاقات اخوية مع الحركة في الأجزاء الأخرى على اساس احترام خصوصية كل جزء , وكما اشار الجانبان للدور السلبي لبعض دول الجوار العراقي , في استقرار العراق وكانت الرؤية حول هذا الموضوع متطابقة , بخصوص تلك التدخلات والقاضي , بأن ذلك يرمز الى خوف تلك الأنظمة , من انتقال التجربة الى بلدانهم . وفي نهاية اللقاء اكد الطرفان على اهمية تطوير وتمتين العلاقات الثنائية بين الحزبين الشقيقين الوحدة الديمقراطي والاتحاد القومي الديمقراطي الكردستاني ,

**  عقد لقاء مشترك بين وفد  ممثلية حزبنا في اقليم كردستان العراق برئاسة السيد محمود محمد(ابو صابر) عضو اللجنة السياسية للحزب ووفد من الحزب الشيوعي الكردستاني الشقيق برئاسة السيد احمد  شيرواني عضو اللجنة المركزية رئيس مكتب العلاقات الكردستانية وعضوية ابو دلشاد عضو مكتب العلاقات وذلك في مقر المكتب السياسي للحزب الشقيق , حيث جرى نقاش هادىء ومستفيض حول وضع الحركة الكردية والكردستانية , وخص بذلك الحركة الكردية في سوريا وضرورة توحيد الرؤى والخطاب السياسي, وتوضيحها للمعارضة الوطنية السورية شريكتها في الوطن والمصير, وذلك بغية ازالة الابهام والغموض والتي روجتها الحكومات المتعاقبة على دست الحكم في البلاد , واضفاء صفة الانفصالية عليها واقتطاع جزء من سوريا , وضمها الى دولة اجنبية , والى ما لانهاية من التهم , الغير مستندة الى الواقع ولاتمت الى الحقيقة بشيء , علما ان الحركة الكردية في سوريا حركة ديمقراطية بامتياز, صحيح ان ولادتها املت عليها التصدي والدفاع عن الحقوق القومية المشروعة , للشعب الكردي والذي يشكل القومية الثانية في البلاد , ويعيش على ارضه التاريخية , مهضوم الحقوق , وغير معترف به من قبل الأخوة والشركاء في الوطن , ومستخدم بحقه شتى وصنوف السياسات الشوفينية الحاقدة , من حزام عربي بغيض , واحصاء استثنائي جائر , وتعريب ممنهج للقرى والمدن والمعالم الجغرافية والتي تؤكد كرديتها , والكثير الكثير من القوانين والمشاريع العنصرية , ولكن وعلى الرغم من ذلك , ناضلت الحركة وتصدت للكثير الكثير من القضايا الوطنية , ولازمت بين المسارين الوطني السوري والقومي الكردستاني , واعتبرت القضية الكردية بأنها جزء من قضايا الديمقراطية في البلد, واختارت الحل الديمقراطي العادل للقضية الكردية ضمن اطار وحدة البلاد, وهذا لاينفي وجود جزء من كردستان الحقت بالدولة السورية والتي نشأت حسب اتفاقية سايكس بيكو , وأكد الطرفان انه من حق الشعب أي شعب الحق في تقرير مصيره حسب العهدين الدوليين وشرعة حقوق الانسان , وبموجب ذلك الحق قررت الحركة الكردية وارتبطت مصيرها مع مصير سائر ابناء سوريا (( تأمين الحقوق القومية المشروعة في اطار وحدة البلاد))على اساس الادارة الذاتية للمناطق الكردية في سوريا .

** عقد لقاء مشترك في مقر المكتب السياسي لحركة اصلاح التركمان بين ممثلية حزبنا برئاسة السيد محمود محمد(ابوصابر) ووفد حركة اصلاح التركمان برئاسة السيد عبد القادر بازركان رئيس الحركة , وبعد الترحيب بممثل حزبنا , استعرض الجانبان الأوضاع الدولية والاقليمية , والمتغيرات في المنطقة والعراق , واوضاع الشعوب الكردستانية , وما يترتب على الحركة الكردية والكردستانية بخصوص الاعتراف بحقوق الأقليات القومية , المتعايشة مع الشعب الكردي تاريخيا والذي يربطهم مصير مشترك , وأشارا إلى أن الذين يودون الدفاع عن حقوق تلك الأقليات , عليهم ربط مصيرهم مع مصير الشعب الكردي , وما التهديدات التر كية على اقليم كردستان بحجة الدفاع عن حقوق التركمان الا هراء ويخفي وراء الأكمة ما ورائها لأن ذاكرة الشعوب حية ولاتنسى الإساءة بحقها بسهولة , ولو كانت تركيا تدافع عن حقوق التركمان في العراق , نقول لها وللشعب التركماني المغرر بأقاويل الجونتة التركية اين كانوا هؤلاء المدافعين عندما اذاق صدام حسين التركمان  والأكراد والشعوب العراقية الأمرين وقتل وهجر المئات من التركمان , وكانت تقدم الدعم اللوجستي لنظام صدام وتربطه مع النظام الكثير من المعاهدات والمواثيق , وان تركيا تبغى من وراء ذلك الهاء الشعب الكردستاني , في معارك جانبية ويزيد من عدم استقرار العراق , لخوفها من تعميم التجربة الديمقراطية الفريدة في المنطقة . واشار الجانبان على الرابط التاريخي بين الشعبين الكردي والتركماني , وفي نهاية اللقاء اكد الطرفان على تطوير العلاقات الثنائية بين الحزبين خدمة للشعبين الكردي والتركماني.

 للأعلى

الأكراد المكتومون في سوريا: حياة مؤجلة ومستقبل غامض

مصطفى حايد

عضو مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان - عن نشرة البوصلة – العدد التاسع كانون الثاني 2007.

يمثل الأكراد أكبر أقليةٍ عرقية غير عربية في سوريا إذ يتراوح العدد التقديري لهم ما بين مليون ونصف إلى مليونين ويشكلون حوالي 10% من سكان سورية البالغ عددهم زهاء 20 مليوناً. ويتوزع الأكراد في حلب والمناطق المحيطة بها في شمال البلاد، وفي منطقة الجزيرة في الشمال الشرقي التي تقطنها أغلبية كردية، وكذلك الأمر في دمشق.

في تقريرها الثالث المقدم إلى اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بخصوص تطبيق "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" في سوريا، ذكرت الحكومة السورية في الفقرة 411 أن القانون السوري "حما كل الأشخاص المقيمين على أرض الدولة من التمييز، بصرف النظر عن العرق أو الأصل أو الدين أو الجنسية دون أي تفريق". كما أكد التقرير في الفقرتين 412 و413 على أنه "يُعتبر الأكراد مندمجين بالمجتمع السوري" وعلى "عدم وجود إجراءات تمييزية ضدهم".

إلا أن الأكراد السوريين يتعرضون لأشكال شتى من التمييز. فهناك في الوقت الراهن عدد يتراوح بين 200 ألف و360 ألف شخص من الأكراد الذين يعيشون في سوريا بدون جنسية، حيث حُرموا من الحق في الحصول على الجنسية السورية بموجب القانون 93 لعام 1962.

فقد تضمن المرسوم 93 الصادر في آب/أغسطس 1962 أمراً بإجراء إحصاء في محافظة الحسكة (شمال شرق) بهدف تحديد "المتسللين الأغراب"، واكتشاف عدد الناس الذين عبروا الحدود بشكل غير شرعي من المناطق الكردية التركية. وكان على الأكراد أن يثبتوا أنهم عاشوا في سوريا منذ عام 1945 على الأقل أو يفقدوا جنسيتهم السورية.

كان الإحصاء جزءاً من مخطط شامل لتعريب شمال شرق سوريا ذي الغالبية الكردية على طول الحدود السورية – التركية والمتعارف عليه باسم "الحزام العربي" بحيث تم استبعاد 150.000 كردي وتوطين عرب مكانهم في حزام يمتد بطول 375 كم وبعرض 10-15 كم ابتداء من رأس العين شرقاً وحتى المالكية قرب الحدود السورية العراقية. حيث تم بموجب هذا الإحصاء تجريد حوالي 120.000 كردي سوري (ما نسبته 20% من الأكراد السوريون حينذاك) من جنسيتهم السورية. ومن وقتها لم يحصل الأكراد السوريون المجردون على أية جنسية سواء من سورية أو من أية دولة أخرى. ومن ثم تم تزويد أكراد الحسكة الذين تم تجريدهم من جنسيتهم عام 1962 بورقة بيضاء صغيرة تشير إلى أن صاحبها لا يملك اسماً متوفراً في لوائح سجلات العرب السوريين الخاصة بالحسكة. ومع بداية عام 1980 تم استبدال هذه الأوراق ببطاقة تعريف حمراء خاصة صادرة عن دائرة الشؤون المدنية في وزارة الداخلية. تعرف هذه البطاقة صاحبها على أنه "أجنبي" ولا تخوله السفر خارج البلاد بموجبها.

تقول بعض المصادر الكردية بأن عدد الأكراد المصنفين كأجانب يقدر بحوالي 200.000 (حتى تاريخ 1996) بينما أعلمت الحكومة السورية منظمة مراقبة حقوق الإنسان في تموز/يوليو 1996 بأن عددهم 67.465. وقد تزايد عدد الأكراد السوريين المجردين من الجنسية منذ عام 1962 بسبب وراثة الأطفال للتجريد المطبق على آبائهم.

يواجه الأكراد السوريون المولودون مع بطاقات التعريف كـ"أجانب" صعوبات هائلة في حياتهم اليومية، فهم محرومون من تملك أرض أو منزل أو القيام بتجارة، ولا يمكنهم التوظف في المؤسسات أو المشاريع الحكومية ولا يمكنهم مزاولة مهنة الطب أو الهندسة، ولا يستفيدون من المشافي العامة، ولا يمكنهم الانتخاب، كما أنهم لا يستطيعون الزواج بشكل شرعي من مواطنات سوريات، ولا يستطيعون السفر خارج البلاد لعدم امتلاكهم جوازات أو وثائق سفر.

تشير الحكومة السورية إلى المكتومين – الذين يتميزون عن "الأجانب" بعدم حصولهم على بطاقات حمراء وعدم وجود قيود لهم في أي من لوائح التسجيل الخاصة بالحسكة - على أنهم "متسللون أغراب". وقد صرح دبلوماسيون أوروبيون عام 1994 بأن هناك أكثر من 20.000 كردي سوري مكتوم. ولا حاجة للقول بأن وضع المكتومين أسوأ بكثير مما هو عليه وضع الأجانب المسجلين. وباعتراف الحكومة السورية عام 1996 فإن عدد المكتومين أكثر من ذلك، ففي ردها على منظمة مراقبة حقوق الإنسان في تموز 1996، صرحت الحكومة أنه - بالإضافة إلى أكراد الحسكة المسجلين رسميا على أنهم أجانب – هناك أجانب آخرين تسللوا إلى المحافظة بعد إحصاء 1962واستمروا في الحياة هناك بشكل غير شرعي ولا يملكون أية وثائق رسمية. ولم يجر إحصاء عدد هؤلاء الأشخاص، لكن يمكن تقدير عددهم بحوالي 60.000 عام 1985 وقد ارتفع ليصبح حوالي 75.000 عام 1995 دون أن تحدد الحكومة عدد الأطفال بينهم. ويمكن تصنيف الأطفال على أنهم مكتومين عندما تنطبق عليهم أحد هذه الحالات الثلاث: إن كانوا أطفالا لأحد الأكراد السوريين "الأجانب" الذين يتزوجون بنساء سوريات الجنسية، أو لـ"أجانب" متزوجين من مكتومين ، أو لشخصين مكتومين.

وعلى خلاف الأكراد السوريين "الأجانب"، فالأطفال المولودين نتيجة هذه الأصناف الثلاثة من الزواج لا يحملون البطاقات الحمراء الخاصة بالأجانب وغير مدرجين في لوائح تسجيل السكان الرسمية حسب ما صرحت به الحكومة السورية في ردها المذكور أعلاه. وعليه فهم لا يملكون أية وثيقة تدل عليهم أو تمكنهم من التنقل وهذا يتعارض مع التأكيدات التي قدمتها الحكومة السورية للجنة حقوق الطفل في الأمم المتحدة، حيث أكد تقرير الحكومة السورية المقدم للجنة المذكورة عام 1996 بأن كل الأطفال في سوريا يعاملون دون تمييز يتعلق بالجنس أو الأصل أو المعتقد أو الجنسية ويتمتعون جميعا بنفس الحقوق.

في ردها إلى منظمة مراقبة حقوق الإنسان في تموز/يوليو 1996 صرحت الحكومة السورية بأن المكتومين يزودون بشهادة تعريف من المختار تفيد بأنهم مكتومين وهذه الشهادات تعتبر قانونية لكل الأطراف المعنية. وبحسب مصادر كردية فإن المكتومين لا يسمح لهم بدخول المدرسة بدون موافقة الأمن السياسي وبحال تمت هذه الموافقة فالمكتومين لا يستطيعون متابعة الدراسة بعد المرحلة الأساسية.

على الرغم من أن الحكومة السورية قد أوقفت عملية تجريد الأكراد السوريين من جنسيتهم السورية إلا أنها لم تعيد الجنسية المجردة حتى الآن (رغم وجود وعود بذلك منذ عام 2004). إن تأثيرات الإحصاء الذي جرى منذ 45 عاما مستمرة و متزايدة على الأكراد المولودين في شمال شرق سوريا بسبب التزايد السكاني الطبيعي. فعدد الأكراد السوريين في محافظة الحسكة الذين لا يحملون الجنسية السورية لا يقل عن 200.000 إلى 360.000 ،و حوالي 73.000 منهم يعيش في ضواحي القامشلي والدرباسية وعامودا، وتقريبا130.000 آخرين في الحسكة والمالكية والقحطانية.

إن تجاهل هذه المسألة أو المماطلة في معالجتها يؤدي إلى تأجيل حياة هؤلاء "الأجانب" والمكتومين الذين ما زالوا يطمحون لاستئناف حياتهم، والمضي نحو مستقبل أفضل ضمنته لهم كل المواثيق والأعراف الدولية، وأكدته الحكومة السورية في تقريرها الثالث للجنة المعنية بحقوق الإنسان بأن اعتبرت الأكراد "مندمجين بالمجتمع السوري" وبـ "عدم وجود إجراءات تمييزية ضدهم".

 للأعلى

جرائم الأنفال...إبادة للجنس البشري وجرائم ضد الإنسانية

بمناسبة انتهاء محكمة قضية الأنفال العراقية في 24/6/2007، نقدم للقراء الأعزاء، مقتطفات من مقال عن جريمة إبادة الجنس البشري، أرسله إلينا مشكوراً عبر البريد الإلكتروني، الدكتور منذر الفضل (حقوقي عراقي وأستاذ جامعي)....

إلى ماذا تهدف جريمة إبادة الجنس البشري؟

تهدف جريمة إبادة الجنس البشري Genocide إلى قتل الجماعات أو المجموعة البشرية بوسائل مختلفة وتعتبر من الأعمال الخطيرة التي تهدد أمن وسلامة المجتمع لأنها تؤدي إلى إبادة أو اضطهاد كائنات إنسانية كليا أو جزئيا بسبب طبيعتهم الوطنية أو العرقية أو السلالية أو الدينية, وهي ترتكب بصورة عمدية أي مع وجود القصد الجنائي ولا تنحصر آثارها على الوضع الداخلي للدولة التي تقع في نطاق حدودها الإقليمية و إنما تمتد حتى إلى الأسرة الدولية بسبب أثارها الشاملة. وهي ليست من الجرائم السياسية و إنما تعد من الجرائم العمدية العادية حتى وان ارتكبت بباعث سياسي لآن هناك فرقا في قانون العقوبات بين الجريمة التي ترتكب بباعث سياسي وتلك التي ترتكب بباعث غير سياسي.

ولم تعد قضية حقوق الإنسان و الانتهاكات البليغة التي ترتكبها الأنظمة الدكتاتورية مسألة داخلية لا يمكن للأسرة الدولية أن تتدخل لوقف قمع السكان المدنيين أو أن يبقى المجتمع الدولي متفرجا من قضية التطهير العرقي أو الجرائم الدولية الخطيرة التي يرتكبها بعض الحكام في أية بقعة من الأرض, وإنما أضحت مسالة احترام حقوق البشر قضية تهم المجتمع الدولي ولا تنحصر بشؤون الدولة الداخلية ولا تتعلق بالأمن الوطني فقط أو تخرق مبدأ التدخل في الشؤون الداخلية للدول التي تنتهك هذه الحقوق, لان هذه الانتهاكات صارت مصدرا للقلق والنزاعات وعدم الاستقرار للمجتمع الدولي. وأضحت هذه الجرائم سببا خطيرا للنزاعات والحروب مما يؤثر استمرارها على الأمن والسلم الدوليين خصوصا إذا جاءت هذه الانتهاكات ضمن ممارسات إرهاب الدولة حيث أرتكب صدام وأركان نظامه أبشع الجرائم ضد الكورد والشيعة في الوسط والجنوب .

تحديد مفهوم جريمة إبادة الجنس البشري

نصت اتفاقية منع إبادة الأجناس البشرية والمعاقبة عليها لعام 1946 على أحكام الجريمة المذكورة فالإبادة يقصد بها التدمير المتعمد للجماعات القومية أو العرقية أو الدينية أو الاثنية ويراد بكلمة أو مصطلح genocide في اللغة اللاتينية (قتل الجماعة) فقد اقترن اسم وشيوع مصطلح جريمة الإبادة مع النازية أولا حيث جرى قتل ملايين البشر بسبب دينهم أو أصلهم العرقي واعتبرت الجريمة من نمط الجرائم ضد الإنسانية حتى ولو لم تكن الجرائم المرتكبة تشكل إخلالا بالقانون الداخلي للأنظمة المنفذة لها.

ولا شك أن ارتكاب الأفعال بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعات قومية أو اثنية أو عنصرية أو دينية تقع من خلال صور متعددة وسواء أكانت الجريمة بصورة مباشرة أم التحريض عليها أم بالتآمر على ارتكابها وسواء أثناء السلم أم الحرب فقد جاء في المادة الثانية من الاتفاقية مايلي:

(( في هذه الاتفاقية تعني الإبادة الجماعية أيا من الأفعال التالية:

المرتكبة عن قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو اثنية أو عنصرية أو دينية, بصفتها هذه:

1ـ قتل أعضاء من الجماعة

2ـ إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة

3ـ إخضاع الجماعة عمدا لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كليا أو جزئيا

4ـ فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة

5ـ نقل أطفال من الجماعة عنوة إلى جماعة أخرى )).

لا حصانه دستورية أو قانونية لمن يرتكب جرائم ضد الإنسانية

وهذه الأفعال الإجرامية يعاقب عليها القانون سواء من خلال الإبادة فعليا أو بالتآمر على ارتكاب الإبادة الجماعية أو التحريض المباشر والعلني على ارتكابها أو في محاولة ارتكابها أو الاشتراك فيها ويتعرض للمسؤولية القانونية أي شخص كان حتى ولو كان مسؤولا دستوريا مثل رئيس الدولة أو رئيس الوزراء  أو موظفين عامين أو أفرادا كما أن هذه الجريمة لا تسقط بمرور الزمان . وهذا يعني أن رئيس الدولة أو رئيس الوزراء مثلا لا يتمتع بالحصانة الدستورية أو القانونية ولا يعفى من العقاب مطلقا.

يتضح من ذلك أن قتل الجماعات تحصل بطرق أو وسائل مختلفة منها:

النوع الأول: الإبادة الجسدية

وهو يتمثل في قتل الجماعات بالغازات السامة أو الأسلحة الكيماوية  أو الإعدام أو الدفن وهم أحياء أو القصف بالطائرات أو الصواريخ أو بأية وسيلة أخرى تزهق الروح وهو ما حصل مع الكورد في حلبجه والأنفال وضد البارزانيين وضد الكورد الفيلية ومع مئات الألوف من الشيعة في جنوب العراق أثناء الانتفاضة وخلالها في آذار ونيسان وما بعدها عام 1991 ووفقا لاعترافات الكثير من ضباط الأجهزة الأمنية الذين فروا من بغداد ووفقا لمجريات المحاكمة العلنية التي جرت وتجري للمسؤولين العراقيين السابقين .

النوع الثاني :الإبادة البايولوجية

وتتمثل بطرق تعقيم الرجال أو إجهاض النساء وبوسائل مختلفة بهدف القضاء على العنصر البشري.

( الفقرة د- من المادة الثانية ) من اتفاقية منع إبادة الأجناس والمعاقبة عليها .

النوع الثالث:الإبادة الثقافية

وتتمثل في تحريم التحدث باللغة الوطنية والاعتداء على الثقافة القومية وهو ما حصل في كوردستان العراق وما يحصل في تركيا وسوريا ضد الشعب الكوردي وما حصل في العراق في المدن الكوردية التي كانت خاضعة لسيطرة نظام صدام مثل كركوك وخانقين وزرباطية ومندلي  وغيرها.(الفقرة ج من المادة الثانية من الاتفاقية).

غير أن الأسرة الدولية لم تتجه بعد إلى اعتبار هذا النوع من الإبادة جديا وخطيرا ويؤدي إلى الفناء على الرغم من هذا النوع من الإبادة هو إبادة معنوية تدمر البشر وهي تؤدي إلى الصهر والإذابة والتدمير وهو عمل غير مشروع.لان اللغة هي بمثابة هوية الجماعة ولا يجوز حرمان أحد من التحدث بها مطلقا

بواعث ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية

أما بالنسبة إلى البواعث على هذه الجريمة فيمكن حصرها على الشكل التالي:

1ـ الأسباب الدينية أو المذهبية:

 ولعل أوضح صورة في العصر الحديث هي جرائم نظام صدام ضد الشيعة في وسط وجنوب العراق حيث قام بضرب مدن الجنوب بالصواريخ وبالأسلحة الثقيلة خلال الانتفاضة وما بعدها عام 1991 انتقاما منهم فضلا عن تسميم مياه الاهوار وتجفيفها بهدف القضاء على الحياة في المنطقة. ووصل الحد إلى ضرب العتبات المقدسة بالصواريخ وبالدبابات والمدافع الثقيلة وتصفية المئات من علماء الدين الشيعة بصورة خطيرة سواء ممن اختفوا أم ممن قتل علنا لموقفهم الرافض لنظام صدام.

2ـ الأسباب السياسية والاجتماعية:

 وهو ما نصت عليه المادة الثانية من الاتفاقية سالفة الذكر  وهي التي تتعلق بالكورد بهدف القضاء على لغتهم وتذويبهم وصهرهم وتعريبهم ومن خلال سلسلة من القرارات غير الإنسانية.

أنواع الجرائم الدولية

وفقا لاتفاقية منع جرائم إبادة الجنس البشري فان الجرائم الدولية هي على النحو التالي :

1. جرائم مرتبطة بالحرب War Crimes

2. جرائم ضد السلم War against peace

3. جرائم ضد الإنسانية Crimes against Humanity والجريمة الدوليةInternational Crimeتنفذ بصورة عمدية وهي جريمة كبرى High Crime, أي ترتكب مع وجود القصد الجنائي للفاعل criminal intent , ولهذا لا ترتكب الجريمة الدولية في شكل جنحة أو مخالفة أو بطريقة غير عمدية أي خالية من القصد الجنائي. لذلك تعد الجريمة الدولية جناية خطيرة Infamous Crime تهز الأمن والسلم الدوليين ولا تنحصر أثارها على إقليم الدولة فقط و إنما تمتد أثارها إلى المجتمع الدولي أيضا وتطبق عقوبتها باسم الجماعة الدولية ويمكن تعريفها على إنها:

 (واقعة إجرامية تخالف قواعد القانون الدولي سواء أكان الفعل الذي يشكل جريمة في صورة فعل, جريمة بفعل إيجابي, أم امتناع عن فعل وهي الجريمة سلبية).

حق تقرير المصير للشعوب المضطهدة

يعتبر مبدأ حق تقرير المصير للشعوب المضطهدة من بين أهم المبادئ السياسية في العصر الحديث ومن بين أفضل الطرق لتحقيق السلام والأمن والاستقرار واحترام حقوق الإنسان , حيث انتعش هذا المبدأ بصورة واضحة منذ أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها وانتبه العالم إلى مآسي الحروب وما تخلفه من دمار اقتصادي واجتماعي وثقافي وإنساني ,  ومع انحسار نفوذ الاستعمار للشعوب بدأ العالم المتحضر يسير نحو طريق أخر يجنب البشرية هذه الويلات , وتقرر إن كل الشعوب على الأرض لها نفس الحقوق وهي تتطلع نحو الحرية والمساواة والحق في العيش بأمان وسلام وازدهار وقد صار هذا المبدأ مفهوما دوليا مستقرا .

ملاحظة: أصل هذا المقال هو محاضرة باللغة الانجليزية ألقيت من قبل الدكتور منذر الفضل في جامعة لندن عن جرائم إبادة الجنس البشري في كوردستان وجنوب العراق طبقا لقواعد القانون الدولي.

 للأعلى

منظمة أوربا تشارك في إحياء الذكرى الخمسين لتأسيس الحركة الكردية

ألمانيا: شاركت منظمة أوربا لحزبنا مع منظمات الأحزاب الكردية الاخرى في احتفالات إحياء الذكرى الخمسين لتأسيس الحركة الوطنية الكردية في سوريا. فقد اقامت هيئة العمل المشترك للأحزاب الكردية في المانيا يوم السبت 16/06/2007 حفلة فنية في مدينة هرني الالمانية شاركت فيها الفنانة: جاني، والفنانون: محمود عزيز وزورو يوسف وروز علي.

وقد القى أحد اعضاء الهئية القيادية لمنظمة أوربا كلمة باسم هيئة العمل المشترك، أكد فيها على أن النظام السوري مصر على نهجه الشوفيني تجاه القضية الكردية وإنكار الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي، ويرفض حل القضية الكردية بشكل سلمي ديمقراطي. كما أكدت الكلمة على أن تأسيس اول حزب كردي في سوريا جاء رداً على الاضطهاد الذي يعانيه شعبنا، وما الأحزاب السياسية إلا وسيلة لتحقيق طموحات الشعب الكردي والدفاع عن حقوقه ووجوده التاريخي على أرض آبائه وأجداده. وأن الواقع الذي تعيشه الحركة الكردية وما تعانيه من تشرذم وانقسام حالة غير طبيعية ولا تخدم مصالح الشعب الكردي، لذا على الحركة الكردية ان توحد خطابها وصفوفها لترقى إلى مستوى طموحات الشعب الكردي وقضيته العادلة. فلا بد من توحيد موقف الحركة الكردية تجاه السلطة الشوفينية، ووضع مصلحة شعبنا فوق كل الاعتبارات الحزبية.

واختتمت الكلمة بتحية الرعيل الأول من مؤسسي الحركة الكردية وعلى رأسهم الدكتور نور الدين ظاظا وعثمان صبري ورشيد حمو ومحمد علي خوجة وشوكت حنان وحمزة نويران وحميد حاج درويش وخليل محمد وشيخ محمد عيسى.

كما حضر الحفلة عدد غفير من أبناء الجالية الكردية في المانيا.

فرنسا: وفي باريس أيضا تم إحياء الذكرى الخمسين لتأسيس أول تنظيم سياسي كردي. حيث تم إحياء الذكرى في المعهد الكردي في باريس باقامة ندوة حضرها بعض من الكوادر الأوائل للحزب وهم الدكتور خليل محمد ومحمد ملا أحمد وكجا كرد وبلال حسن، وقد ذكّر هؤلاء ببعض رفاقهم من مؤسسي الحزب مثل: حميد حاج درويش ورشيد حمو وكمال عبدي وعبد الله ملا علي وكمال سيدو ومحمد أنور وقدموا نبذة عن نضالهم ورؤاهم ومواقفهم السياسية. كما تم في الندوة قراءة بيان الهئية المشتركة للجبهة والتحالف ورسالة رئيس حزبنا الرفيق اسماعيل عمر وبيان حزب يكيتي الكردي في سوريا وكلمة ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني – ايران. كما ألقى الدكتور كلمة في الندوة تناول فيها تأسيس الحزب وبدايات نضاله في سوريا.

 للأعلى

الذكرى الثانية لاستشهاد الشيخ معشوق الخزنوي

بمناسبة الذكرى الثالثة لاختطاف واغتيال الشيخ الدكتور محمد معشوق الخزنوي أصدرت منظمة أوربا لحزبنا بياناً أكد فيه على مسؤولية السلطة عن الجريمة وطالب باجراء تحقيق عادل لكشف ملابسات الجريمة وتقديم المسؤولين عنها للقضاء.

المانيا: كما شارك وفد من منظمة أوربا للحزب في الحفل التأبيني الذي أقامته منظمة المانيا لحزب آزادي الكردي في سوريا احياءاً للذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الدكتور الشيخ محمد معشوق الخزنوي في مدينة كولن الالمانية، حضره ممثلون عن منظمات الاحزاب الكردية في المانيا والجمعيات الكردية والالمانية وابناء الجالية الكردية. وقد القى ممثل منظمة أوربا لحزبنا كلمة في الحفل أكد فيها على القيم التي كا يؤمن بها الشيخ الشهيد وعلى ضرورة تعزيز أواصر العلاقات الأخوية بين الاحزاب الكردية ولم شملها.

سويسرا: وفي العاصمة السويسرية برن استضافت الجالية الكردية في سويسرا الشيخ مرشد الخزنوي لالقاء محاضرة بمناسبة مرور الذكرى الثانیة لاستشهاد والده الشيخ محمد معشوق الخزنوي، وذلك من  بمبادرة منظمة سويسرا لحزبنا وحزب يكيتي الكردي في سوريا. وذلك في يوم السبت 9/6/2007

النمسا: وتلبية لدعوة منظمة النمسا لحزبي الاتحاد الشعبي الكردي، وحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) تم تنظيم تجمع احتجاجي امام السفارة السورية في العاصمة النمساوية فيينا، وذلك بمناسبة الذكرى الثانية لاختطاف واغتيال الشيخ محمد معشوق الخزنوي وقد طالب المحتجون السلطات السورية بالكشف عن ملابسات الجريمة. وقد تم في التجمع توزيع بيان باللغتين العربية والألمانية.

للأعلى

تأبين الراحل أحمد ابراهيم

أقيم في ألمانيا حفل تأبيني لأربعينية عضو حزب يكيتي الكردي الراحل أحمد ابراهيم الذي وافته المنية إثر حادث سير أودى بحياته بتاريخ 11.05.2007. وقد شارك وفد من منظمة أوربا لحزبنا في الحفل وألقى كلمة باسم المنظمة أكد فيها على مناقب الفقيد الذي ظل مخلصاً لرفاقه وقضية شعبه العادلة ولم يتوانى يوماً عن القيام بواجبه تجاهه.

للأعلى

وفد منظمة أوربا يشارك في إحياء ذكرى تأسيس الاتحاد الوطني الكردستاني

شارك وفد من منظمة أوربا لحزبنا في إحياء الذكرى الثانية والثلاثين لتأسيس الاتحاد الوطني الكردستاني، وذلك في مدينة كييل بشمال ألمانيا ومدينة غوتبورغ في السويد. وقد ألقى ممثلو منظمة أوربا لحزبنا في الاحتفالين كلمة باسم المنظمة تم فيها تهنئة الاتحاد الوطني الكردستاني بهذه المناسبة، والتأكيد على ضرورة تعزيز وتمتين العلاقات الأخوية بين حزبنا والاتحاد الوطني الكردستاني وبين أبناء الشعب الكردي. كما تم التأكيد على دعم مطالب الشعب الكردي ونضاله في كافة أجزاء كردستان ولاسيما في هذا الظرف التاريخي الحاسم الذي يمر فيه إقليم كردستان العراق وضرورة تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي وإجراء الاستفتاء في مدينة كركوك.

للأعلى

ندوة حول كركوك في مدينة بريمن الألمانية

أقام تحالف الجالية الكردية في مدينة بريمن - شمال ألمانيا ندوة حول مدينة كركوك شارك فيها كل من الكاتب والسياسي الكردي عبد الله درداش والسياسيين ليلى رسول وادريس جونكي. وقد تم في الندوة التحدث عن مدينة كركوك من النواحي التاريخية والجغرافية والاجتماعية. كما تم بحث الوضع الحالي للمدينة والنزاع حول أحقية ضمها لإقليم كردستان وحل مشكلتها وفق المادة 140 من الدستور العراقي. وتم تسليط الضوء على التهديدات التركية بالتدخل ومنعها ضم المدينة الى إقليم كردستان واتخاذها محاربة مقاتلي حزب العمال الكردستاني حجة للتدخل واجتياح الإقليم.   هذا وتجدر الإشارة الى أن تحالف الجالية الكردية في بريمن يضم منظمات الأحزاب الكردية والكردستانية في المدينة وهي: حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا - يكيتي، الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، الحزب الديمقراطي الكردستاني - العراق، وكذلك إيران وتركية هذا بالإضافة الى الاتحاد الوطني الكردستاني وحزب أزادي في شمال كردستان والحزب الاشتراكي الكردستاني – شمال.

 للأعلى

اعتقال عنصر من حزب الله اللبناني في العراق

أعلن ضابط أميركي رفيع المستوى الاثنين اعتقال احد عناصر حزب الله اللبناني كان يدرب عراقيين متطرفين. وقال الجنرال كيفن بيرغنر ان الشخص المعتقل "يدعي علي موسى دقدوق الملقب بحميد محمد جبور اللامي وهو قيادي في حزب الله جاء الى العراق بإيعاز وتغطية من فيلق القدس" التابع للحرس الثوري في إيران.

 للأعلى

اتهامات متبادلة حول مجازر الأرمن بين اليونان وتركيا

PNA-أعلن المتحدث باسم الخارجية التركية لاوند بيلمان ان تركيا ليست بحاجة لتوصيات اليونان التي ارتكبت 'مجازر وحشية' ضد الشعب التركي خلال احتلالها للأناضول عقب الحرب العالمية الأولى، مضيفا: على المسؤولين اليونانيين ان يتهربوا من المواقف الاستفزازية التي ستهدم العلاقات التركية – اليونانية.

وأشارت القبس الكويتية ان أقوال بيلمان جاءت في تعليقه على تصريحات الرئيس اليوناني كارولاس بابولياس الذي زار ياريفان الأربعاء الماضي واتهم أنقرة بالقيام بمجازر عرقية ضد الارمن قبل 90 عاما.

ودعا بابولياس الأتراك للاعتذار من الأرمن، مما أثار ردود أفعال عنيفة لدى أنقرة التي تشهد علاقاتها مع أثينا مرحلة ايجابية بسبب العلاقات الشخصية بين رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ونظيره اليوناني كوستاس كارامانليس.

للأعلى

الحرية للمعتقلين السياسيين في سجون البلاد

كل الجـهود مـن أجل عقد مؤتمــــر وطـــــــني كـــــردي في ســـــــوريا

الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية

بيانات وتصريحاتمختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن

Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf -Agirî - Dûse - Em kîne

Despêk 6-ê Gulana 2004-an

copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz]