* الافتتاحية : الوطن لم يعد يتحمل...أمثال مشروع الإحصاء الجائر * قضايا وطنية: القضية الكردية في سوريا...هي قضـية الكـرد والعـرب من أجل خلق مناخ ديمقراطي...وحراك سياسي مجتمعي بيان صادر عن لجنة التنسيق الوطنية للدفاع عن الحريات الأساسية وحقوق الإنسان في سورية تـصـريـح صـحـفـي - لجنة التنسيق الوطنية للدفاع عن الحريات الاساسية وحقوق الانسان * شؤون المناطق: ثلاثة وأربعون عاماً والمعاناة مازالت مستمرة أخبار الأمسيات الكردية في دمشق معرض " الإنسان أولاً " للفنان الكردي دروست محكمة أمن الدولة العليا بدمشق ماضية في أحكامها الجائرة انتخابات فرع نقابة المحامين بحلب معرض الجبل الفني * المرأة الكردية: النساء السوريات يناضلن لمعالجة قلة فرص العمل - رويترز -- ترجمة هدى شبطا ما الذي يسوغ قتل النساء؟ - فايز سارة المرأة الكردية السورية اقتصادياً ..؟ - هوشنك أوسي * الرأي الآخر: لماذا الأكراد خنجرا في خاصرة الأمة العربية...! - بقلم: علي الحاج حسين رسالة مفتوحة - رفيقكم المخلص آراس رشواني * الصفحة الأخيرة: حزبنا يشارك في احتفالات الحزب الديمقراطي الكردستاني في ألمانيا بمناسبة ذكرى تأسيسه تصريح - اللجنة السياسية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( يكيتي ) تصريح - لجنةالتنسيق الوطنية للدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان
الوطن لم يعد يتحمل...أمثال مشروع الإحصاء الجائر في الخامس من تشرين الأول، أكملت مأساة المجردين من الجنسية، بموجب الإحصاء الاستثنائي 1962 في محافظة الحسكة، عامها الثالث والأربعين, وهذا يعني أن أغلب الضحايا الأوائل الذين قدر عددهم في حينه أكثر من 120 ألف قد رحلوا، وتركوا وراءهم أولاداً وأحفاداً، وزاد عددهم بالتكاثر ليتجاوز اليوم ربع مليون إنسان ليس لهم وجود رسمي في سجلات الأحوال المدنية بكل ما يعني ذلك من حرمانات لا حصر لها من حقوق العمل والسفر والتملك وتثبيت الزواج والولادات وغيرها من أشكال الحرمان الذي أصابهم لكونهم أكراداً أرادت الشوفينية من تجريدهم تزوير حقيقة محافظة الحسكة كمنطقة كردية، وعرقلة تطور المجتمع الكردي اقتصادياً و سياسياً وثقافياً واجتماعياً. ولما كان هذا الإحصاء، كمشروع عنصري، يمثل حالة شاذة في تعامل الدول مع مواطنيها، فقد تعمدت السلطات المسئولة على مختلف المستويات ترويج الإشاعات بين فترة وأخرى حول حلول جزئية قريبة، وذلك في محاولة لتنفيس الاحتقان السائد لدى الضحايا الذين أنهك الفقر قوى معظمهم، ليتحول الكثيرون منهم إلى مهاجرين في ضواحي دمشق وغيرها من المدن السورية، أو إلى لاجئين في الدول الأوروبية يبحثون فيها عن جنسية تشعرهم بالانتماء لدولة، وعن عمل يحميهم من الحاجة، مما يشكل في كل الأحوال مأساة إنسانية وعنواناً فاقعاً لسياسة شوفينية لا تجد تطبيقاتها فقط في مشروع الإحصاء، بل في كل مناحي حياة المواطن الإنسان الكردي الذي أشعرته تلك السياسة بالاغتراب والانعزال، مما يهدد مستقبل الوحدة الوطنية , خاصة في هذه الفترة حيث تشهد المناطق الكردية تحركات مشبوهة لاستعداء الجماهير العربية ضد الأكراد عن طريق بعض الرموز العشائرية لتحويل أنظار تلك الجماهير وإلهائها عن حقيقة الأوضاع المزرية التي تمر بها البلاد، لتعيد بذلك السيناريو الذي رسمته حكومة الانفصال عام1962 عندما أدعت وجود الخطر الكردي المزعوم في شمال سوريا لتبرر بذلك مشروع الإحصاء ولتغطي بنفس الوقت جريمة الانفصال. . إن الإحصاء الجائر كان، ولازال لطخة سوداء في جبين الوطن، وأن إنهاء هذا المشروع وإلغاء نتائجه والاعتذار لضحاياه وتعويضهم مادياً ومعنوياً ،يجب أن يكون مطلباً وطنياً عاماً وملحاً, فالوطن خسر الكثير من جراء هكذا مشاريع عنصرية وأن المرحلة الدقيقة التي تمر بها سوريا لا تحتمل هيمنة السياسة الشوفينية على الشأن الكردي. القضية الكردية في سوريا...هي قضـية الكـرد والعـرب حتى نتمكن من تشخيص الواقع الوطني، وبالتالي البناء عليه، ومناقشة أفضل السبل لخدمة بلدنا سوريا، وتحصين جبهتها الداخلية، والنضال معا ًللمباشرة بإجراء عملية إصلاح حقيقية تضعها على طريق التطور الديمقراطي، وتفتح أمامها الطريق لمسايرة الركب الحضاري العالمي.. لا بد من الإحاطة بالتطورات المتلاحقة التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة، خاصة بعد أحداث أيلول 2001 التي كانت منطلقاً لحرب كونية جديدة أخذت عنوانها من الحرب على الإرهاب , التي تغير معها مفهوم الأمن القومي الأمريكي ليطال مناطق واسعة من العالم ، وتغيرت معه الإستراتيجية الأمريكية، لتنتقل من دعم الأنظمة الدكتاتورية التي كانت ترى فيها ضمانة لحماية مصالحها، إلى التحول عنها، بصفتها حاضنة طبيعية للإرهاب الذي يتغذى من غياب الحريات السياسية،كما صعدت دعوتها إلى نشر الديمقراطية كوسيلة لمكافحة العمليات الإرهابية التي تهدد أمنها ومصالحها، ومن هنا جاءت الحرب على العراق عام 2003، والتي وضعت منطقة الشرق الأوسط أمام تحولات كبيرة, غيّرت خارطتها السياسية نتيجة تدخل العامل الخارجي كحافز وضاغط من أجل المباشرة في إحداث إصلاحات سياسية تنشط المطالبات الداخلية من أجل تنفيذها . ومن هنا، وعلى وقع تلك الحرب وانعكاساتها جرت، لأول مرة انتخابات محلية في السعودية، والتزمت تركيا بشروط الانضمام للاتحاد الأوربي وأجرى لبنان انتخابات برلمانية بعد انسحاب الجيش السوري و تم إقرار مبدأ المنافسة على رئاسة الجمهورية في مصر. أما في سوريا , وفي ظل تلك الأجواء الإقليمية المحيطة والضغوطات الدولية المتزايدة , فإن السلطة لا تزال تصر على إبقاء هيمنة حزب البعث على مؤسسات الدولة ومراكز السلطة, وتسعى للمماطلة ومحاولة التكيف مع التطورات الجديدة والضغوطات الخارجية , بدلاً من المباشرة بإجراء إصلاحات جدية يتطلبها الوضع الداخلي المتميز بغياب الحريات الأساسية وتردي الأوضاع الاقتصادية واتساع دائرة الفقر و انتشار الفساد في مختلف دوائر الدولة ومؤسسات القطاع العام,واستمرار العمل بالأحكام العرفية والقوانين الاستثنائية وغياب استقلالية القضاء. ويعتبر حزب البعث , بحكم احتكاره لقيادة الدولة والمجتمع بموجب المادة الثامنة من الدستور, هو المسؤول عن تلك الأوضاع , ولذلك فإن أية عملية إصلاح حقيقية يجب أن تبدأ من تغيير نهج ودور هذا الحزب، الذي عقد مؤتمره القطري , والذي أكدت قراراته وتوصياته على عدم التخلي عن تلك الهيمنة، وعن مفهوم الحزب القائد والجبهة الواحدة التي تم توسيعها مؤخراً بانضمام الحزب القومي الاجتماعي وذلك في دلالة واضحة على استمرار عملية تعطيل الحياة السياسية تحت مسميات شكلية , قد يكون إصدار قانون أحزاب قائم على إنكار التعدد القومي، أحد أشكالها , في الوقت الذي يفترض فيه أن يراعي القانون المنشود مصالح جميع مكونات الشعب السوري من خلال الاعتراف الدستوري بتلك المكونات ومنها الشعب الكردي الذي يشكل القومية الثانية في البلاد , كما يفترض ترجمة تصريحات السيد الرئيس بشار الأسد بأن القومية الكردية هي جزء رئيسي من النسيج الوطني السوري ومن التاريخ السوري, بشكل عملي . كما أن حزب البعث، وبحكم كونه حزب قومي يمارس التمييز والاستعلاء القومي, ألغى التعددية القومية, وطالب القوميات الأخرى التي تعيش في إطار الحدود التي رسمها للوطن العربي بالصهر أو الطرد، بموجب المادة الحادية عشر من المبادئ الأساسية لدستوره. وتطبيقاَ لهذا النهج فإنه بالنسبة لنا، كشعب كردي وكحركة كردية, أساء للعلاقات التاريخية العربية الكردية, من خلال ممارسة التمييز القومي وأشكاله المتمثلة بإنكار الوجود الكردي والتنكر للحقوق القومية وتجاهل شرعية الحركة الكردية, وتطبيق المشاريع العنصرية والقوانين الاستثنائية في المناطق الكردية. وعلى هذا الأساس فإن أية عملية إصلاح تتجاهل أيضاً إيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية في سوريا، سيكون مشكوكاً في جديتها, حيث لا يمكن لسورية أن تتقدم على حساب تعطيل دور أحد مكوناتها القومية الأساسية وطمس وجوده. ومن جهة أخرى، فإن سياسة التمييز القومي المنتهجة بحق الشعب الكردي في سورية والغياب الطويل للبديل الوطني الديمقراطي لحل قضيته القومية وعرقلة تطور المجتمع الكردي اقتصادياَ واجتماعياَ وثقافياَ, وحرمانه من حقوقه القومية الديمقراطية التي يطالب بها في إطار وحدة البلاد ، تنعكس سلباًَ على تطور المجتمع الكردي الذي يشهد تنامياَ لحالات الاحتقان والاغتراب والانعزال,ويؤثر على أدائه الوطني ويضعف دور الحركة الكردية في حشد الطاقات الوطنية الكردية وتسخيرها لخدمة تقدم البلاد وتطورها، كما أن تلك السياسة تغذي نزعات التشكيك بالولاء الوطني الكردي واتهامات الإستقواء بالخارج ، كما تخلق عدم الثقة بين أبناء الوطن الواحد، ولذلك، وبين الحالتين،.. حالة الاحتقان هنا وحالة التشكيك هناك، انفجرت أحداث القامشلي الدامية في آذار 2004 و تركت جروحاَ عميقة لا تزال بحاجة إلى المعالجة ،وهددت بعواقب سلبية في المستقبل. وهذا يقتضي من كافة القوى الوطنية داخل السلطة وخارجها البحث عن حل عادل ينصف الشعب الكردي و يحصّن الجبهة الداخلية ويعزّز مهام التصدي لكل المخاطر والضغوطات الخارجية ويكرس مفهوم الشراكة الوطنية بين جميع مكونات الشعب السوري، بدلاًَ من الإقصاء، لتصبح سوريا وطناَ دائماَ للجميع.ويعترف الجميع بأن الشعب الكردي هو شريك وطني للشعب العربي وبقية المكونات بدلاً من إخضاعه لسياسة شوفينية في إطار محاولة تزوير الحقائق التاريخية والطبيعية، وتطبيق سياسة تعريب شملت التجمعات بشرية والمعالم الطبيعية، وامتدت حتى إلى تسمية الولادات الحديثة في المناطق الكردية التي خضعت أيضا لجملة من المشاريع العنصرية مثل الإحصاء الرجعي الذي عبّر عن حالة شاذة في تعامل الدول مع مواطنيها، حيث تم تجريد عشرات الآلاف من المواطنين الأكراد من جنسيتهم السورية, والحزام العربي الذي عبر عن تشكيك عميق بالولاء الوطني الكردي, واستهدف المشروعان تغيير الطابع الديمغرافي لمنطقة الجزيرة ذات الأغلبية الكردية,وفرض اللون الواحد والتنكر لأهمية التنوع العرقي الذي حظيت به سوريا, و الذي يعد نعمة، إذا تم التعامل معه بمنطق حضاري عصري وديمقراطي ينطلق من مصلحة الوطن الذي يزيد تعدد الثقافات القومية من جمال لوحته الوطنية, في حين رأت فيه الأوساط الشوفينية، ولا تزال، نقمة لأنها تتعامل مع القوميات الأخرى وحقوقها بمنطق الدونية والشك، مثلما كانت تتعامل منذ بداية الستينات مع القضية الكردية في كردستان العراق التي كان غلاة القوميين العرب يسمونها (بالجيب العميل)، وكانت الحركة التحررية الكردية فيها تصنف، في القاموس الشوفيني، في إطار (الحركات الانفصالية) في الوطن العربي مع غيرها من الحركات، مثل الحركة الشعبية لجنوب السودان وحركات أخرى. لكن ثبت مع الزمن أن إرادة الولاء للوطن الواحد انتصرت في النهاية، هنا وهناك، فقد شاهد هؤلاء الغلاة على شاشات التلفزيون، قبل أشهر، رئيسا عراقيا من أصل كردي يقسم اليمين الدستوري باللغتين العربية والكردية، ليصبح رئيسا لكل العراقيين، ورمزاً لوحدة العراق... كما رفض أمثالهم من العنصريين في الجزائر الاعتراف بالأمازيغ، البالغ تعدادهم 10 ملايين، كشعب له خصوصيته وحقوقه, لكنهم الآن يسمعون في الإذاعة الجزائرية الرسمية برامج وأغاني أمازيغية،وينطبق نفس الشيء على جنوب السودان حيث تم إقرار الكونفيدرالية التي أنهت عقودا طويلة من الحرب الأهلية . و في كل الحالات السابقة يفترض أن يتساءل الجميع.. ماذا خسرت القومية العربية في العراق، بإقرار الفيدرالية، سوى تحرير القيود التي كانت مفروضة على الأكراد العراقيين الذين انطلقوا الآن من أربيل والسليمانية إلى بغداد للمساهمة في بناء العراق الجديد، واستعادة وتعزيز وحدته؟ !.. وماذا خسرت أيضاً في الجزائر، بعد أن استقرت الأوضاع وهدأت الاضطرابات في منطقة القبائل , أو في جنوب السودان بعد أن وضعت الحرب أوزارها وتفرغ الجميع للعمل والتنسيق من أجل إيجاد الحلول لقضاياهم المشتركة والتصدي معاَ لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.. وبالمقياس نفسه ، ماذا تخسر سوريا من إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية فيها,فهذه القضية هي بالأساس قضية وطنية عامة تهم كل السوريين بقدر أهمية مختلف قضايا الوطن بالنسبة للمواطنين الأكراد الذين يعانون من معاناة مضاعفة , فهم محرومون، مرة بوصفهم مواطنين يعانون ما يعاني الآخرون من أبناء الشعب السوري، وهم مضطهدون ومحرومون مرة أخرى، بوصفهم أكراداًَ تشك الشوفينية في ولائهم الوطني... وفي الحالتين فإن رفع الاضطهاد القومي عن كاهل الأكراد يجب أن يكون أحد واجبات العرب وغيرهم من مكونات الشعب السوري لكي يستعيد الشعب الكردي دوره الوطني التاريخي , كما أن قضية الديمقراطية والإصلاح هي أصلاًََ شأن كردي تدخل في إطار الحراك السياسي للحركة الكردية التي تطالب بعقد مؤتمر وطني سوري عام تحضره جميع القوى السياسية الوطنية الفاعلة في البلاد بما فيها حزب البعث ،مهمته صياغة برنامج إصلاح وطني، يلبي مطالب الداخل السوري ، بدلاً من الاستجابة للضغوطات الخارجية. من أجل خلق مناخ ديمقراطي...وحراك سياسي مجتمعي إن تسارع العولمة، والبحث عن الهوية الذي يحث عليه هذا التسارع، قاد المجتمعات للبحث عن توسطات سياسية واجتماعية وثقافية تكون قادرة على أن تأخذ على عاتقها تحقيق وجهة النظر هذه، إذ تبذل جهود من أجل تحرير ما يمكن أن نسميه هنا مجال الوعي بين الإطار الوطني أو القومي الضيق، والإطار العالمي الواسع جداً. ويبدو هذا السعي في نظر البعض مستحيلاً لحد ما، في الوقت الذي تتابع فيه العولمة انتشارها. فقليلة هي العصور التي شهدت كعصرنا، بالوتيرة نفسها، وبالتراكيب الوثيقة ، هذا القدر الوفير من الثورات العلمية في مجالات التقانة والمعلوماتية، وما أثرت به على السياسة والفكر الاجتماعي، وقد ازدادت المعارف من كل نوع، مما أدى إلى إعادة النظر أيضاً في العلاقات الدولية، في المجالات المختلفة، العسكرية والاقتصادية إلى درجة جرت فيها بعض المراجعات للممارسات في مختلف الميادين. وما كان بالأمس من اهتمامات الفلسفة أو حتى التاريخ أصبحت لها انعكاسات جدية على الاقتصاد وعلم السياسة. ويرى بعض المهتمين بالشؤون الدولية، أن النظام الدولي الحالي، قد أصبح غير مستقر، فهو مشكل، في الواقع، من وحدات غير ثابتة، وجميعها في تطور، وتغير يتم تحت أنظار العالم، ودون أن يعرف أحد إبراز قوانين له، أو تكون له القدرة على رسم المستقبل. ويدرك المشاهد الفطن، أن العلاقات الدولية، هي في الوقت الحاضر، في حالة من فوضى صاخبة، وتشكل جزر من عدم الاستقرار، لا بل محاولات الانفلات من هيمنة القطب الواحد، أخذت تبرز، وإن ببطء شديد. مع ذلك فإن المراقب اليقظ، يمكن أن يلحظ ذلك في جميع مجالات العلاقات الدولية على الرغم من محاولات السيطرة عليها، أو على الأقل إخفائها عن العلن مؤقتاً. وفي هذا السياق تشهد سوريا ومنذ فترة وضعاً من عدم الاستقرار والتوتر سواء من ناحية الضغوطات الدولية التي تمارس عليها، أو لمتطلبات واستحقاقات المرحلة الحالية والمستقبلية، وخاصة في أعقاب المؤتمر القطري الأخير لحزب البعث والذي أخذ منحى باتجاه التشديد على الحريات العامة وعلى نشاط الأحزاب والقوى الوطنية في البلاد وهي خطوة خطيرة، في الوقت الذي تواجهه البلاد تحديات جمة وضاغطة تفرض حلولاً واستحقاقات عاجلة لتقوية الجبهة الداخلية في مواجهتها كإصدار قوانين عصرية تسمح للأحزاب السياسية من ممارسة نشاطها بحرية وتسمح للمواطنين بالتعبير عن آرائها بحرية دون خوف أو إقصاء بغض النظر عن مواقفهم وانتماءاتهم، وإلغاء قانون الطوارئ والأحكام العرفية وإطلاق سراح سجناء الرأي، نحو تأسيس لمرحلة جديدة فاعلة تثبت التعددية السياسية الحقيقية وتضمن سهولة التداول السلمي للسلطة، وعلى أن يكون الحكم الفصل لصناديق الاقتراع. وفي الجانب الكردي ، لا يلوح أي توجه نحو معالجة الحالة الكردية، بل بالعكس بدت مؤشرات ودلائل التضييق على الوضع الكوردي باستعداء الأوساط الشوفينية في السلطة وبعض الرموز العشائرية، لإثارة وتأجيج النعرات القومية والدينية والطائفية بين العرب والكورد الآشوريين والأرمن وغيرهم ...لصرف الجماهير عن الحالة السياسية المزرية وكبح جماحها عن العمل معاً من أجل بناء حياة سياسية ديمقراطية متطورة وفاعلة. وهذا ما يتطلب جهداً مشتركاً من كافة المعنيين، وخاصة من قبل المثقفين الديمقراطيين العرب، لكسر العقلية الشمولية وإنكار الآخر وشطب دوره من دائرة الوجود إيذاناً لفهم المختلف والتحاور معه واحترام خصوصيته ووجوده الإنساني، والبحث عن حلول واقعية، على أرضية التعدد والتباين وقبول الآخر قومياً وثقافياً. من هنا، تأتي الأهمية الخاصة والقصوى لموضوع الانطلاق من وعي وطني فعلي يؤسس لمشاركة جماعية حقة. إن تحقيق ذلك كله سيعزز من شأن سوريا دولياً وإقليميا، وسيساهم في خلق مناخ ديمقراطي وحراك سياسي مجتمعي، سيتمتع في ظله كل المواطنين دون استثناء بدور فاعل وبمستقبل واعد وبإرادة حرة ، لأن المجتمعات الديمقراطية هي التي تستطيع الوقوف في وجه التحديات ودحر كافة المخططات التآمرية التي تستهدف الوحدة الوطنية. بيان صادر عن لجنة التنسيق الوطنية للدفاع عن الحريات الأساسية وحقوق الإنسان في سورية إلى الشعب السوري الكريم : لدى كافة دول العالم مكونات مختلفة لمجتمعاتها، و قلما توجد دولة بحالة من الصفاء العرقي أو الإثني . وإنما التنوع والاختلاف سمة طبيعية لكل المجتمعات البشرية . ولكن هناك فئات من أي مجتمع ( وخاصة الحاكمة فيه) تعيش على التناقض والخلافات والصراعات بين المكونات المجتمعية لأن في ذلك ضمان لمصالحها وامتيازاتها . إن المجتمعات التي تعيش باستقرار وسلام هي المجتمعات التي تقر بمبدأ العيش المشترك واحترام التنوع والاختلاف والخصوصية ، وبدون ذلك يكون التوتر الدائم والضعف والتخلف وفرص تدخل الأغراب بشؤون الوطن ، وأن سياسة التمييز بكل أشكالها سمة من سمات الهمجية والتخلف الحضاري . إن الكرد في سورية تعرضوا لانتهاكات خطيرة لحقوقهم الإنسانية وهم يعانون من التمييز على أساس الهوية منها القيود المفروضة على استخدام اللغة والثقافة الكردية ، إضافة إلى ذلك فإن قسماً كبيراً من الأكراد في سوريا قد جردوا من جنسيتهم مما يحرمهم من حقهم الكامل في التعليم والعمل والصحة وغيرها من الحقوق التي يتمتع بها المواطنون السوريون ، فضلاً عن حرمانهم من الحق في الحصول على الجنسية وجواز السفر . ففي 23 أغسطس (آب ) صدر مرسوم تشريعي رقم /93/ والمطبق بتاريخ 5 تشرين الأول عام 1963 الذي تم بموجبه تجريد /120/ ألف نسمة من المواطنين الكرد من جنسيتهم السورية في حينه، وأن تعداهم يناهز اليوم /280/ ألف مواطن كردي إن عددا من التقارير التي أصدرتها منظمات حقوقية دولية بشأن أوضاع الكرد في سوريا تسلط الضوء على هول الانتهاكات التي ترتكب بحق القومية الكردية في سوريا التي تعتبر جزءاً أساسياً من النسيج السوري والتاريخ السوري ، ومدى التعارض مع المواد المنصوص عليها في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ( 1966 ) والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( 1966 ) اللذين صادقت عليهما سوريا في 21 إبريل ( نيسان ) 1969 ويلقي الضوء على نطاق التزامات سوريا في ظل القانون الدولي. وانطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا ، وحفاظاً على تماسك ووحدة المجتمع السوري تدعو لجنة التنسيق الوطنية للدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان في سورية كل المحبين للوطن سورية إلى اعتصام سلمي في ساحة عبد الرحمن الشهبندر بتاريخ 5/10/2005 من الساعة الحادية عشرة إلى الساعة الثانية عشرة ظهراً احتجاجا على الإحصاء الجائر بحقهم عام 1962 و تضامنا مع ضحاياه، وسعياً نحو إنهاء حالة الغبن بحقهم كمواطنين سورين . لنعمل جميعاً من أجل : 1 – إلغاء كافة المشاريع والسياسات الاستثنائية المطبقة بحق الكرد في سورية . 2 – إلغاء الإحصاء الجائر لعام 1962 بحق الكرد في سورية وما ترتب عليه من نتائج . 3 – رد الجنسية للمجردين والمحرومين منها في سوريا 4 – لتكن سوريا وطناً لجميع أبناءها . بتاريخ 2/10/ 2005 لجنة التنسيق الوطنية للدفاع عن الحريات الأساسية وحقوق الإنسان في سورية قامت السلطات الأمنية وقوات حفظ النظام باعتراض جموع المعتصمين في ساحة الشهبندر بدمشق ومنعهم من التجمع ،وكان الاعتصام السلمي استجابة لنداء لجنة التنسيق الوطنية للدفاع عن الحريات الأساسية وحقوق الإنسان وبمناسبة ذكرى الإحصاء الجائر بحق المواطنين الكرد عام 1962 وقام المعتصمون بالتظاهر رغم المواجهة من قبل عناصر الأمن والتعبير عن الإخاء العربي الكردي ،وقد استخدمت السلطات والعناصر الأمنية الهراوات والعنف في مواجهة المواطنين الذين كانوا يمارسون حقهم في حرية التعبير والاجتماع مما أدى إلى إصابات جسدية لبعض المواطنين المشاركين وقد اتسم الاعتصام والتظاهر باسلوب سلمي وحضاري خلافا لممارسات السلطات. لجنة التنسيق الوطنية للدفاع عن الحريات الاساسية وحقوق الانسان دمشق في 5/10/2005 أقامت منظمة حزبنا في عامودا حفلاً تكريمياً بمناسبة تخريج عدد من الطلبة الكورد من الدورة التعليمية للغة الكوردية، ومنحهم شهادات تعليم اللغة الكوردية. وابتدأ الحفل بالوقوف دقيقة صمت بالعزف على أنغام موسيقى أي رقيب، وبعدها ألقى الرفيق مسؤول منظمة الحزب في عامودا باسم المنظمة كلمة هنأ فيها الطلبة الناجحين في هذه الدورة، وتكلم بإسهاب عن دور اللغة في حياة الشعوب والأمم، ولا سيما اللغة الكوردية التي تعرضت للمنع من قبل الشوفينيين بغية القضاء عليها دون وجه حق، ولكن رغم هذا وذاك فقد استطاع الكورد الحفاظ على خصائصهم القومية، وخاصة لغتهم الجميلة، وأشاد بالروح المعنوية العالية لديهم. كما تابع حديثه قائلاً:(( ها هي لغتنا يتم التداول بها في أكبر محفل عالمي ألا وهو الاجتماع السنوي للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، عندما خاطب الرئيس العراقي جلال الطالباني رؤساء وقادة وملوك العالم بالكوردية إلى جانب العربية. ولا شك إن هذا يبعث التفاؤل والطمأنينة في نفوس شعبنا الكوردي الذي حرم من الدراسة والتداول بلغته الأم منذ القديم من قبل الأنظمة التي تغتصبها)). كما ناشد الرفيق مسؤول المنظمة الطلبة بالمزيد من الاهتمام بلغتهم، وأن يستمروا في نتاجهم الفكري وبناء شخصيتهم الإنسانية والتي تؤمن بالعدل والحرية والمساواة، وأن يتم التواصل مع الآخرين من أجل غد أفضل للبشرية جمعاء. وفي نهاية الحفل تم إلقاء بعض القصائد الشعرية باللغة الكوردية من جانب عدد من الحضور، وتقديم بعض الأغاني الفلكلورية الجميلة، حيث نالت إعجاب الجميع ، وتم توزيع الهدايا والشهادات على الناجحين من قبل الرفيق مسؤول المنظمة. ثلاثة وأربعون عاماً والمعاناة مازالت مستمرة في الخامس من تشرين الأول الجاري تمر الذكرى الثالثة والأربعين على الإحصاء الاستثنائي الجائر الخاص بمحافظة الحسكة ( الجزيرة ) والتي تم بموجبه تجريد أكثر من / 120 / ألف إنسان كوردي من جنسيتهم السورية والذين تجاوز عددهم اليوم أكثر من ربع مليون شخص من مكتومي القيد ومجردين من الجنسية. وبهذه المناسبة أقامت أحدى منظمات حزبنا في شرق القامشلي يوم الجمعة في 30/ 9/ 2005 م ندوة ثقافية حضرها مجموعة من أبناء شعبنا وقدم فيها أحد الرفاق محاضرة تناولت هذا الموضوع من مختلف جوانبه ( مراحل التنفيذ ونتائجه مروراً بالمعاناة اليومية التي يتعرض لها ضحايا هذا المشروع الجائر ) هذا وقد تم أغناء هذه الندوة بمداخلات واستفسارات وأسئلة الحضور. أخبار الأمسيات الكردية في دمشق بدعوة من اللجنة المنظمة للأمسيات الكردية بدمشق والتي تقام مرة كل شهر ، أقيم بتاريخ 22 تموز 2005 الأمسية السادسة والثلاثون ، والتي أخذت طابعاً إحتفالياً بمناسبة مرور الذكرى السنوية الثالثة على إقامة هذه الأمسيات، أحياها الفنان الكردي ( ريناس ) الذي أطرب الحضور بموسيقاه ومجموعة من أغانيه الجميلة ، وفي نهاية الحفل تلقت اللجنة المنظمة عدداً من البرقيات ورسائل التهنئة ، كان أهمها : برقية باللغة العربية من مجلة أجراس ـ وبرقية باللغة الكردية من مجلة J,n ـ كما ألقى الكاتب هوشنك أوسي كلمة إرتجالية ، هذا وقدم للأمسية السيد عباس أوصمان ( أبو جومرد ) أحد أعضاء اللجنة المنظمة للأمسيات ، وحضرها لفيف من النخب الثقافية والمهتمين بشأن الأدب والشعر الكردي . وبتاريخ 26 آب 2005 أحيا الكاتب الكردي (جواني عبدال ـ Ciwan. Abdal ) الأمسيةالسابعة والثلاثون ، بإلقاء محاضرة بعنوان: ( اللاحقة "فان" ومثيلاتها في قواعد اللغة الكردية ـ Gihi\toka Van / y.n weke w. di wateya ziman / r.ziman de ) ) ، حيث استعرض المحاضر عدداً من اللواحق التي على أساسها يتم اشتقاق الفاعل من الفعل في اللغة الكردية، واستغرب المحاضر كثرة هذه اللواحق في اللغة الكردية قياساً باللغات الأخرى كالعربية والإنكليزية والتركية التي تستخدم لاحقة واحدة أو اثنتين فقط لاشتقاق الفاعل من الفعل ، ودعا إلى المزيد من البحث والتنقيب في هذا المجال ، وبعد الانتهاء من المحاضرة أفسح المجال لمداخلات الحضور التي أغنت الأمسية وخلقت جواً من الحوار والمناقشات الجادة . كما قدم للأمسية السيد عباس أصمان ( أبو جومرد ) ، وكانت الأمسية محط ارتياح وقبول من قبل الحضور . وبتاريخ 30 أيلول 2005 أحيا الفنان الكردي ( دروست ـ Durust ) الأمسية الثامنة والثلاثون، بإلقاء محاضرة بعنوان: ( فن الكاريكاتير ـ Hunera Kar,kat.r ) ، حيث استعرض المحاضر تاريخ هذا الفن في العالم وفي مصر وسوريا ، كما ذكر بعض المشاهير من الفنانين الذين مارسوا هذا الفن ، ولم يكتفي بذلك ، بل أنه ذكر بعض الفنانين من العرب والكرد أيضاً ، بعد ذلك عرض عدداً من لوحاته الكاريكاتيرية وشرح مضامينها التي تركزت على مواضيع الحرية والديمقراطية والدكتاتورية ومعاناة المواطن من زوايا عدة وبعين ناقدة ، وبعد الانتهاء من المحاضرة أفسح المجال لمداخلات الحضور التي أغنت الأمسية وخلقت جواً من الحوار والمناقشات الجادة وذلك لفرادة الموضوع وطرافته. كما قدم للأمسية السيد هوشنك أوسي ، وكانت الأمسية محط ارتياح وقبول من قبل الحضور . بتاريخ 15 أيلول 2005 ، وفي بادرة خطيرة أقدمت عليها عناصر قوى الأمن الداخلي في ضواحي دمشق ( منطقة المخالفات بقرى الأسد على طريق الديماس ) ، باستخدام عدد من الممارسات القمعية واللاإنسانية ( كالضرب بالهراوات وإخمص البنادق وإطلاق الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع , والتي أودت بحياة المواطنة الكردية شها محمد رمو وجرح عدد من سكان الحي واعتقال آخرين, بحجة قمع مخالفات البناء العشوائي هناك . والسؤال الذي يطرح نفسه، هل مهمة قوى الأمن الداخلي هو هدم بيوت المواطنين على رؤوس أصحابها ؟!. معرض " الإنسان أولاً " للفنان الكردي دروست في تمام الساعة السابعة من مساء يوم السبت الواقع في 24 أيلول 2005 ، أفتتح المعرض الفني للكاريكتير تحت عنوان ( الإنسان أولاً ) للفنان الكردي " دروست " في المركز الثقافي العربي بالعدوي في دمشق ، عرض فيه أكثر من 100 عمل فني كاريكاتوري شملت مواضيعها نقد الأوضاع التي يعاني منها الوطن والمواطن وعلى مستويات عدة : وطنية وسياسية واجتماعية واقتصادية ، كما تناولت موضوع المواطنة وحرية المواطن ومعاناته بتعبير صادق وخطوط رسم متميزة أسلوبياً . هذا وكان قد حدد مدة العرض خمسة عشر يوماً ، وفي الأيام الأولى تميز المعرض بحضور جماهيري لافت وخصوصاً الأكراد الذين يعشقون الفن والجمال رغم المآسي والويلات التي يعانون منها على مر الزمان ، أمام هذا الواقع قرر إدارة المركز تقليص مدة العرض إلى خمسة أيام فقط بسبب الضغوضات التي تلقتها من الجهات المعنية ...؟؟! هذا ومن الجدير ذكره أن الفنان " دروست " من مواليد مدينة القامشلي ، تخرج من كلية الفنون الجميلة عام 1985 ، يعمل في مجال الفن ـ الرسم ـ النحت ـ الديكور والتصميم . حالياً يدرس في مركز ( كويفيا الإيطالية ) في تصميم الإبتكار للأزياء ... نشر أعماله في عدد من المجلات والجرائد داخل سوريا وخارجها. محكمة أمن الدولة العليا بدمشق ماضية في أحكامها الجائرة بتاريخ 25 أيلول 2005 وكالعادة ، حكمت محكمة أمن الدولة العليا بدمشق على الرفيق محمود علي محمد (أبو صابر) بالسجن مدة سنتين ونصف بالتهمة الملفقة والجاهزة (الانتماء إلى منظمة سرية واقتطاع جزء من سوريا) ، في الوقت الذي كان فيه الذنب الوحيد الذي إرتكبه الرفيق أبو صابر هو مشاركته في وفد حزبنا الذي قام بزيارة لكردستان العراق في أواخر العام الماضي، فإن دل هذا على شيء ، إنما يدل على عشوائية ومزاجية هيئة المحكمة المذكورة في إطلاق التهم وإجراء المحاكمات التي تأتي نتائجها بأحكام جائرة ووبالية على المواطنين الذين يمتثلون أمامها . وهنا نهيب بكل محبي الحرية والديمقراطية برفع أصواتهم ضد هذه المحاكم الاستثنائية والمطالبة بإلغائها ، وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ، وإغلاق ملف الاعتقال السياسي في سوريا . ألقى المحامي أحمد حاج سليمان – عضو اللجنة المركزية لحزب البعث وعضو مجلس الشعب، محاضرة بعنوان (المواطنة بين الحق والواجب) في المركز الثقافي بحلب بتاريخ 29/8/2005، وقد حضرها حشد من المثقفين والمهتمين بالشأن العام، تركزت على شرح مفهوم المواطنة وما يترتب عليه من حقوق وواجبات وضرورة احترام حقوق الإنسان وحمايتها، كونها مقياس لرقي الشعوب ومستوى تطورها، وعلى مفهوم الجنسية بحيث يحق لكل المواطنين اكتساب جنسية الدولة التي ينتمون إليها، ووجوب إلغاء قانون الإحصاء الاستثنائي الخاص بمحافظة الحسكة والصادر في عام 1962 وإعادة الجنسية للمواطنين الأكراد الذين جردوا منها، باعتبار أن القومية الكردية جزء أساسي من النسيج والتاريخ السوري وفق ما جاء في مقابلة السيد رئيس الجمهورية بشار الأسد الشهيرة مع قناة الجزيرة الفضائية. كما أكد المحاضر على مسيرة التطوير والتحديث في حياة البلاد وتقييد تطبيق قانون الطوارئ والأحكام العرفية وتعديل المادة الثامنة للدستور السوري. ومن جانبهم أبدى بعض الحضور مداخلاتهم وملاحظاتهم القيمة حول احترام حقوق الإنسان في سوريا، وتوفير الحريات العامة، وتحقيق المساواة بين المواطنين دون تمييز، وإلغاء قانون الطوارئ والأحكام العرفية، وإلغاء المادة الثامنة من الدستور، وتطوير وتحديث القوانين. وجدير بالذكر أن إلقاء هكذا محاضرة من قبل مسؤول في حزب البعث وفي إحدى المراكز الرسمية وحول مواضيع هامة وبقسطٍ من الصراحة والجرأة في تلمس الحقيقة وتبادل الآراء بشكل حضاري، يعتبر خطوةً إيجابية، خاصة وأن الوطن بحاجة ماسة لهكذا حوارات ومناقشات هادئة وبناءة. انتخابات فرع نقابة المحامين بحلب بتاريخ 26/9/2005 أجرت نقابة المحامين بحلب انتخاباتها الاعتيادية التي تجرى كل أربعة أعوام وذلك في صالة الأسد بحلب وبمشاركة عدد كبير من المحامين من جميع الأطياف والفعاليات وتم تشكيل مجلس الفرع الجديد وانتخاب أعضاء المؤتمر العام، ولأول مرة لا يفوز أحد مرشحي البعث من قائمة الجبهة الوطنية التقدمية التي يترأسها حزب البعث والتي تعد مسبقاً من قبلها، وبعض المرشحين المستقلين الذين تبنتهم القائمة لم يحققوا النجاح أيضاً، كما أن بعض مرشحي المعارضة استطاعوا الفوز في هذه الانتخابات. وجدير بالذكر أن المحامين الكرد كان لهم حضور فاعل في هذه الانتخابات، وفي جو حضاري ديمقراطي قاموا بالإستئناث فيما بينهم واختاروا من بين ستة عشر مرشحاً، ثلاثة منهم لمجلس الفرع وثلاثة للمؤتمر. شهدت البلاد في الآونة الأخيرة أزمة عامة للمحروقات وروجت حولها شائعات كثيرة، خاصةً ونحن على أبواب فصل الشتاء. ففي منطقة عفرين كان للأزمة أثرها السلبي الواضح على الحياة اليومية للمواطنين باعتبار أن المنطقة على أبواب موسم قطاف الزيتون الذي يحتاج لتشغيل المعاصر ومختلف أنواع الآليات التي تعمل على مادة المازوت. فالمواطن يسأل هل هناك من حلول عاجلة لهذه الأزمة المتكررة في بداية كل موسم..؟! بـعدنـلي والمعرب اسمها إلى (بيت عدين) بلدة تقع على سفح جبلٍ شامخٍ تتلألأ في قممها نيران عيد نوروز كل عام، وفي جنوبها سهول كتخ المعروفة فيها بعض البساتين وحقول الرمان وكما يمتد فيها حقول أشجار الزيتون التي ترسم بخطوطها منظراً جمالياً رائعاً، تابعة لناحية راجو وتبعد عن مدينة عفرين شمالاً بمسافة /25/كم ، يفوق عدد سكانها /5000/ نسمة ويتميز أهلها بالانفتاح والحيوية والنشاط. شيد في القرية مقر لمقسم هاتف منذ أكثر من ثلاث سنوات ومبنىً لمستوصف صحي منذ ما يقارب خمس سنوات، إلا أنهما هيكلان فارغان لا أحد فيهما ويتقدمان في العمر دون أن يجديا نفعاً، كما لم يتم تجهيزهما بأي شيء، أي أن هذه القرية لازالت محرومة من خدمات الهاتف التي أصبحت من الضرورات الملحة لتطور المجتمع، ومن الخدمات الصحية التي قد يؤمنها المستوصف مباشرةً وخاصةً للعائلات الفقيرة. ويقال ان بلدية القرية تتابع الموضوع ولكن الوزارات المعنية (وزارة الصحة ووزارة الاتصالات) لا تكترث ولا يهمها تنفيذ استكمال تلك المشاريع في الوقت الحالي تحت حجج ومبررات واهية. لذا أهالي قرية بعدنلي يصرخون عسى أن يستجيب القدر....!!! يوم الجمعة الموافق 30- أيلول -2005 . تحت رعاية وزارة الثقافة – مديرية الثقافة في حلب , افتتح معرض الجبل الفني في المركز الثقافي في بلدة جنديرس التابعة لمدينة عفرين بحضور 79 فنان ( تشكيلي _ نحت _ كريكتير_ فوتوغراف) وبعض الموسيقين والمغنين وبحضور أكثر من 350 شخص مهتم تم افتتاح المعرض والذي دام ثلاثة أيام. الفنانين والموسيقين المشاركين
النساء السوريات يناضلن لمعالجة قلة فرص العمل رويترز -- ترجمة هدى شبطا يقول الخبراء بأن السوق تأثر سلباً بتباطؤ الاقتصاد السوري وانخفاض صادرات النفط. كما أن مجريات الأحداث السياسية الأخيرة خاصة عودة العمال السوريين من لبنان ساهمت في انتفاخ السوق بالعمالة. وصلت نسبة البطالة إلى 12 % عام 2004 وفقاً لإحصائيات رسمية صادرة عن المكتب المركزي للإحصاء في سوريا.ولكن تشير تقديرات غير رسمية إلى أن النسبة تقارب الـ 20 %. وتشير الأرقام الصادرة عن الحكومة بأن نسبة النساء العاملات تصل إلى 27 % في القطاع العام والخاص، ولكن نحو 30 % من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20– 24 عاماً عاطلات عن العمل. تذكر إحدى الدراسات التي قام بها أحد الاقتصاديين ونشرت في صحيفة تشرين أن " حوالي 200.000 سوري يجدون أنفسهم عاطلين عن العمل في كل عام. على الرغم من أن نسبة التعليم بين الفتيات وصلت إلى 74.2 % وبين الذكور 91%، ولكن النساء يجلسن في البيت من أجل العناية بالأسرة وتحمل مسؤولية الأولاد". ونوّه قائلاً " إن مساهمة المرأة والرجل في المجتمع ما تزال محكومة بالأعراف إلى حد كبير". وتظهر الدراسة تخوفاً من أن يؤثر ارتفاع نسبة البطالة على النساء أكثر من الرجل، رغم أن التشريع السوري حاول التأكيد على المساواة بين الرجل والمرأة في نواح عديدة مثل الأجر، التطور الوظيفي، التدريب والارتقاء. وتقول الأبحاث، في الواقع النساء في سوريا غير متدربات بشكل كاف على البرامج الحرفية، وليس لديهن تلك الخبرة العملية أو ذلك المستوى الثقافي. لذا فهن يتقاضين أجراً أقل من الذي يتقاضاه الرجل. ذكرت الدراسة " الرجال مستمرون في الحصول على فرص العمل في القطاع الخاص، وهم يشعرون بالاطمئنان نحو مسألة الحصول على عمل، ولديهم فرص أكثر للتطور" فعلى سبيل المثال معظم القطاعات الخاصة تمنح أجراً أقل للنساء ولا تقدم الكثير من المكاسب الأخر أو التدريب. يقول الاقتصاديون بأنه في الوقت الذي تحاول فيه سوريا إصلاح اقتصادها الاشتراكي، تبدو جهودها الساعية لتحرير الأسواق غاية في البطيء. وبالنتيجة، حماية الصناعة مستمرة، والبنوك الخاصة حصلت للتو على الترخيص والمصرف المركزي مستمر في السيطرة على معدلات سعر الصرف وهو أمر محبط بالنسبة للاستثمارات. هناك منظمات تحاول تقديم المساعدة وتحسين الأوضاع ومن بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP). وفقاً لما ذكرته ريم طنطا فقد تم تطوير برنامج يتضمن المساواة بين الرجل والمرأة في جميع المشاريع الاقتصادية ومساعدة المرأة كي تصبح مؤهلة بشكل أفضل لدخول سوق العمل. وقالت" نحن نتطلع إلى شمل المرأة في جميع المناطق في مشاريع التنمية التي تنفذها الـ(UNDP) ، خاصة تلك التي توضع لمحاربة الفقر، حماية البيئة، رفع سوية الوعي الإعلامي وتحسين أعمال التنمية والتوجيه. يجب أن ننظر إلى المرأة على أنها شريك مواز للرجل في عملية التنمية". تملك الـ(UNDP) أكثر من 40 مشروعاً في سوريا، والكثير منها يتم تنفيذه بالتعاون مع الحكومة. وأضافت" تم القيام ببعض الإجراءات في مجال تحسين حقوق المرأة في سوريا مثل إعادة النظر في قوانين وتشريعات التي تمييز بين الجنسين، خاصة فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية. سوف نقوم بسبر الأعراف والتقاليد على أنها عقبات أمام مشاركة المرأة في المجال الاقتصادي". وقالت أيضاً " سنقوم بتنظيم برامج تدريبية لرفع الوعي على مستوى المجتمع المحلي فيما يتعلق بمشاركة المرأة في التعليم، العمل، والإرث، والاستفادة من بعض الخبرات من الدول العربية مثل مصر وتونس". فايز سارة فجأة نسمع خبر، ان سيدة قتلت، او ان فتاة نحرت. وخبر كهذا مازال يتكرر في اكثر من منطقة سورية، وهو يحصل في اوساط وسويات اجتماعية متعددة بصورة تجعله يشكل ظاهرة، مازالت تلقي بظلالها السوداء على مجتمعنا ومواطنينا، وهم يدخلون الالفية الثالثة من تاريخ البشر. والاساس الذي يحكم الظاهرة، ارث قديم يختلط في مكوناته ميراث من القيم الاجتماعية والثقافية والدينية، التي مازالت تعطي افضلية للرجال على النساء، اساسها مبدأ عدم المساواة، مما يؤدي الى استباحة حياة الطرف الاضعف وقتله بالاستناد الى الموروث دون النظر الى تطورات الحياة، التي تجاوزت موروثات عمرها قد يمتد الى مئات او آلاف السنين. غير ان الاهم فيما يحكم هذه الظاهرة، هو سند قانوني معاصر، يقوم هو الآخر على مبدأ عدم المساواة في التعامل مع البشر على اساس توزعهم الى رجال ونساء من خلال مايسميه القانون السوري بـ"جرائم الشرف"، وهي جرائم يقوم في خلالها رجال او اولاد بقتل او نحر نساء وفتيات، ويعطي القانون مرتكبها اعذاراً محلة من الجرم، ويخفف من حدة العقوبات التي تصيب الاشخاص الذين يقتلون النساء. ووسط مضمون الارث ومحتوى القانون، تفاجئنا اخبار قتل النساء: هذه قتلت لانها تزوجت خارج انتمائها الديني او الطائفي، واخرى قد تقتل لانها تزوجت خارج الانتماء القومي او العشائري او الاقليمي، او ضد رغبة الاهل، وتلك فتاة نحرت لشبهة، او لكلام قيل او جرى تسريبه عن علاقة تربطها بشخص ما، وقد يصبح القتل اشد فظاعة ودموية، فيصير قتلاً جماعياً،عندما يقتل رجل مع امرأة، او يقتل اطفال في اتون "جرائم الشرف". ورغم ان "جرائم الشرف" تراجعت كثيراً في العقود الاخيرة من تطور الحياة في سوريا نتيجة التقدم المعرفي والثقافي والتطور المتزايد في حقوق ومشاركة المرأة في الحياة العامة، لكنها مازالت تحدث لان هناك واشخاص يجذبونا، وارث يشدنا الى الماضي، ويجعل من حياتنا محكومة به، والاهم من ذلك، ان القانون السائد، يعطي لتك العملية المشينة ما يساعدها على الاستمرار في حياتنا. ورغم ان مسؤولية "جرائم الشرف" ينبغي ان تكون مسؤولية الاشخاص الذين يرتكبونهاواخضاعهم الى سلطة القانون الى ابعد الحدود، فان بالتزامن مع المسؤولية الشخصية للمرتكبين هناك مسؤولية اجتماعية تقع على المواطنين وعلى الفعاليات الاجتماعية والثقافية والدينية جوهرها رفع الغطاء عن تلك الاعمال، واسقاط كل مايمكن ان يبرر هذه الاعمال، لكن الامر في كل الاحوال بحاجة الى تدخل مباشر من جانب الدولة، يكون اساسه تعديل القانون، ليس فقط باتجاه الغاء الاسباب المخففة في موضوع "جرائم الشرف" واعتبارها جرائم عادية، بل بالتشدد في عقوبة الذين يرتكبون جرائم قتل النساء بسبب من اختيارهن لتفاصيل ومحتويات حياتهن، لان هكذا جرائم تتعارض مع محتويات الدستور السوري في مساواة المواطنين من الرجال والنساء، وتتعارض مع قيم الحق والعدالة والمساواة المنصوص عنها في الشرائع السماوية، كما في المواثيق الدولية، والتي تشكل نواظم الحياة الانسانية في عالم اليوم. المرأة الكردية السورية اقتصادياً ..؟ هوشنك أوسي كان ومايزال للمرأة الكردية حضور ملفت ودور فاعل في الحراك الاقتصادي اليومي للكرد داخل المجتمع الكردي وخارجه, أعني في التجمعات الكردية في المدن الكبرى, كما في كل من مدينتي دمشق وحلب. وتحديداً في الطبقات الدنيا الكادحة "عمال, فلاحين, صغار كسبة.." وأغلب الأعمال التي تزاولها المرأة الكردية في الأرياف والمدن الكردية الصغير هي زراعية. كزرع وتعشيب وجني محاصيل القطن والعدس والحمص .الخ, فضلاً عن بعض الأعمال القاسية التي تتطلب مجهوداً عضلياً كبيراً, كسقاية حقول القمح والقطن في فصلي الربيع والصيف. أو بعض الأعمال المرتبطة بالزراعة كتربية الماشية "ماعز, غنم, أبقار" والطيور الداجنة. أما بالنسبة للمرأة الكردية الموجودة في المدن السورية_بسبب الهجرة بغية تحسين الوضع المعيشي _فغالبيتهن يزاولن الأعمال اليدوية والمهن الحرفية كالخياطة والتطريز، أو بعض المهن الحرة كبيع الملابس والإكسسوارات النسائية، أو العمل في بعض المعامل والمصانع والورش كمعامل المواد الغذائية ومصانع المواد البلاستيكية...الخ. ونسبة ضئيلة جداً تعمل ضمن دوائر ومؤسسات ومرافق الدولة. ويمكننا القول: إن المجتمع الكردي، بشكل عام، لم يضع خطاً أحمراً تحت حق المرأة في العمل, اللهم الأعمال المخلة بالشرف أو التي تخدش الحياء العام, فهذه الأعمال منبوذة وخطيرة وكارثية تجر على أصحابها المصائب والطرد من المجتمع. وأعزو انفتاح الكرد على حق المرأة في العمل لسببين رئيسين: الأول, الحرية الاجتماعية التي تتمتع بها، كما ذكر سابقاً. و الثاني, كون لعمل المرأة مردود اقتصادي يعود على رفع مستوى دخل المواطن الكردي. بالإضافة إلى أن المرأة الكردية نشيطة ومحبة للعمل, حيث تجد فيه شخصيتها وشراكتها الاجتماعية والاقتصادية للرجل في تسيير أمور العائلة مناصفة معه. لكن ينبغي أن نشير هنا إلى بعض المظاهر والتبعات السلبية التي تعاني منها المرأة الكردية السورية على الصعيد الاقتصادي... أولاً- الاقتصاد الزراعي الموسمي, وشح الأمطار, وقلة المردود الزراعي الناتج عنه _ خاصة في محافظة الحسكة _ أدى إلى نشوء حركة نزوح كبيرة نحو المدن الكبيرة بغية الحصول على عمل. مما خلق حالة صِدام اجتماعي ثقافي نفسي لدى المرأة الكردية السورية نتيجة الاحتكاك مع واقع جديد مجهول، يصعب التأقلم معه والاندماج فيه. ثانياً.. الأعمال المجهدة في الريف والمدينة وساعاتها الطويلة أثَّر على أدائها وواجباتها الأسرية مع زوجها وأولادها بشكل سلبي واضح. نتيجة الإرهاق والتعب الذين انعكسا سلباً في الاهتمام بنفسها وعائلتها. ثالثاً.. الأعمال المجهدة وساعاتها الطويلة أثَّر بشكل سلبي جداً على صحة الفتيات الكرديات نفسياً وجسدياً, |