نوروز

 

Newroz

جريدة الوحـــدة - YEKÎTÎ

الجريدة المركزية لحزب الوحـدة الديموقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) - العدد 140- آذار 2005م - 2617ك

 

العنــاويـن

 

* الافتتاحية :

بـــــــــــــلاغ صــادر عن اجتماع الهيئة القيادية لحزب الوحــدة الديموقراطي الكردي في سوريا(يكيتي)

 

* قضايا وطنية:

معاً نحو تحديث البيت السياسي الكردي

رســالة نوروز - التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

أكراد وعرب: تفاهم وتخاصم - محيي الدين شيخ آلي

بيـــان إلى الرأي العام - اللجنة السياسية لحزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سوريا - يكيتي-

 

* شؤون المناطق:

عبدالعزيز محمد أمين في ذمة الله

الأخ العزيز مسعود البارزاني رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني الشقيق

الرفيق محمد سليم في ذمة الله تعالى

لقاء عابر مع السيد الرئيس

ويسألونك عن المؤتمرات الطلابية...؟!

مراسيم وقوانين حضارية لكن...!!!

حفل تأبين الشاعر سيداي تيريز

هل نحن في زمن العلم والتعلم أم في زمن الجهل والأمية ...؟!

 

* الرأي الآخر:

مشروع البرنامج السياسي لحزب الوحدة يشكل نقطة انطلاق جديدة وجيدة للقضية الكردية ولقضايا الوطن ككل - بقلم: قصاب الأحمد/ مواطن عربي

حزبي لماذا...؟ - بقلم: برور فراتي

ملاحظات حول مشروع البرنامج السياسي لحزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سوريا – يكيتي-  نضال سامي/عربي سوري

معاً نحو توحيد الصفوف - بقلم: زارا كردوخي

 

* رسالة أوروبا:

منظمة اوربا لحزبنا تشارك في إحتفالات نوروز

كونفرانس في البرلمان الأوروبي حول المسألة الكردية في سوريا

احياء ذكرى احداث 12 آذار في اوربا

الرفيق مسؤول منظمةأوربا في ندوة على الانترنت

 

* الصفحة الأخيرة:

بيان - مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

سيادة الدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية - مجموع الأحزاب الكردي في سوريا

 

 

بـــــــــــــلاغ

صــادر عن اجتماع الهيئة القيادية

لحزب الوحــدة الديموقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

عقدت الهيئة القيادية للحزب اجتماعها الاعتيادي الدوري في أواخر آذار 2005م، واستهلت أعماله بالوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح شهداء 12 آذار وحلبجة ونوروز، وتدارست فيه مستجدات الوضع السياسي، حيث تناولت بشكل خاص الأحداث الدامية التي كانت قد بدأت من ملعب القامشلي وتداعياتها والنشاطات الجارية بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاندلاعها، وأشادت في هذا المجال بقرار الحداد وقوفاً 5 دقائق، الذي كان لحزبنا دوره الإيجابي في تأمين الإجماع الوطني الكردي بشأنه، والذي لاقى قبولاً واسعاً وتجاوباً كبيراً من قبل جماهير شعبنا الكردي في سوريا، وعبّر بشكل حضاري عن معاناته الأليمة وعن استنكاره للتعامل الأمني الشوفيني مع تلك الأحداث وعدم إقدام السلطة حتى الآن على المباشرة بمعالجة جادة لأسبابها ودوافعها، التي تستند أصلاً إلى حالة الغبن والاغتراب والشعور المرير بالاضطهاد الذي يسود المجتمع الكردي، كما أشاد في نفس السياق بالاعتصام السلمي الذي نظمته لجنة التنسيق الوطني للدفاع عن الحريات الأساسية وحقوق الإنسان، والذي كان للحزب أيضاً دوراً هاماً في تنظيمه والتنسيق بين الأطراف المشاركة فيه.

كما توقف الاجتماع مطولاً عند احتفالات شعبنا الكردي بعيده القومي نوروز، والتي تميزت بشكل عام بالهدوء، باستثناء بعض الحوادث المتفرقة، ومنها إقدام عناصر شوفينية في قرية (هيمو) القريبة من القامشلي على اعتراض مواكب السيارات العائدة من أحد أماكن

الاحتفال في (علي فرو) ورشق ركابها بالحجارة، مما تسبب في جرح البعض وطعن أحد المواطنين الأكراد المقيمين في نفس القرية وإصابته بجروح بليغة.

وفي موضوع آخر، استعرضت الهيئة القيادية التطورات الدراماتيكية التي شهدها الوضع اللبناني إثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وأكدت على ضرورة انسحاب القوات والمخابرات السورية انطلاقاً من مصلحة الشعبين اللبناني والسوري، وتمهيداً لإجراء الانتخابات البرلمانية لتمكين الشعب اللبناني من تقرير مصيره بحرية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، وتناول الاجتماع انعكاسات وآثار الانسحاب على الداخل السوري، حيث يقابل بتشديد القبضة الأمنية وبالمزيد من التشنج والتوتر. كما استنكر الاجتماع مواصلة أسلوب الاعتقال الكيفي بحق المواطنين، ومن بينهم المواطنون الأكراد وخاصة في عامودا وحلب وغيرهما، والإبقاء على حوالي /200/ معتقل على خلفية أحداث القامشلي، وتقديمهم لمحاكم عسكرية، وإقدام السلطات مرة أخرى على تهديد السلم الأهلي من خلال زج العناصر البعثية في قمع الاعتصامات والتجمعات السلمية، مثلما حصل في دمشق أمام القصر العدلي لإرهاب المشاركين في الاعتصام الذي نظمته لجنة التنسيق الوطني بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين لإعلان حالة الطوارئ والذكرى الأولى لأحداث القامشلي.

وفي موضوع الاعتقالات، أكد الاجتماع إدانته لاعتقال عضو الهيئة القيادية لحزبنا محمود علي محمد(أبو صابر) الذي مضى على اعتقاله عام كامل دون أن يتسنى له مقابلة أهله وذويه حتى الآن، والعضو القيادي الآخر مسلم شيخ حسن، الذي مضى على اعتقاله قرابة شهر دون أن يعرف مصيره.

ولدى مناقشة تطورات الوضع العراقي، أبدى الاجتماع ارتياحه حيال نتائج الانتخابات الأخيرة، وأشاد بالجهود الرامية لتشكيل حكومة وطنية ائتلافية، تضم كافة أطياف الشعب العراقي، وأبدى تضامنه مع جهود الجانب الكردي بشأن إقرار الفيدرالية والتأكيد على الهوية الكردستانية لمدينة كركوك، ورأى الاجتماع أن تعاون سوريا مع العراق الجديد، خاصة على ضوء النتائج التي أفرزتها الانتخابات التي أثبتت عقم المراهنة على العمليات الإرهابية في ثني الشعب العراقي عن تقرير مصيره بنفسه، يرتدي أهمية كبيرة... وأشاد الاجتماع بدور الحزبين الرئيسيين في كردستان العراق، الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وغيرهما من الأحزاب الكردستانية في التنسيق والتعاون الذي حقق نتائج إيجابية على صعيد العراق وإقليم كردستان.

وفي تناوله لوضع الحركة الكردية في سوريا، ثمن الاجتماع جهود الحزب في بذل المساعي اللازمة لبناء إطار واسع وأكثر فاعلية، يعبر عن وينطلق من خصوصية الوضع الكردي في سوريا، كما ثمن دور التحالف الديموقراطي الكردي ومبادرته في قبول برنامج الجبهة الديموقراطية الكردية كمشروع لتسهيل تلك المهمة، مؤكداً على ضرورة تفعيل هيئات التحالف ولجانه.

وعند تناول الوضع التنظيمي للحزب، أبدى الاجتماع ارتياحه تجاه تنامي القاعدة الحزبية وانتشارها الجغرافي الواسع، ودعا إلى تنشيط دور المنظمات الحزبية في كافة المجالات، وضرورة امتلاك الثقافة وتعميق الوعي والمعرفة والاهتمام باللغة الأم.

26 آذار 2005م    

                                                                                               الهيئة القيادية

لحزب الوحــدة الديموقراطي الكردي في سوريا(يكيتي)

 

للأعلى

معاً نحو تحديث البيت السياسي الكردي

 

أوساط سياسية كردية سورية عديدة من أحزاب وفعاليات وشخصيات ونخب وطنية ثقافية متنوعة الانتماء ،حاولت منذ زمن وتحاول الآن جاهدة لوضع الأسس والترتيبات اللازمة لإعادة ترتيب البيت الكردي الذي يمكن وصفه بالمأزوم حالياً نظراً لأدائه المتفرق المشتت...،تلك المحاولات هدفت وتهدف إلى التلاقي سواءً أكان ذلك عبر مساعي التقارب أو التأطير أو التوحيد أو ...الخ ،وذلك بغية دفع المكنة السياسية الكردية السورية باتجاه تقريب وجهات النظر المختلف عليها ولتحديث آليات العمل الموجودة والحد من الأنانيات الحزينة المعوقة ،وباتجاه إفساح هامش أوسع أمام مساعي توحيد الصفوف ،على طريق توسيع دائرة العمل الجماعي ودمقرطة أساليبه ،وكذلك باتجاه التخفيض من هوامش النزاعات الداخلية وتقليص مظاهر تكريد الصراع .

ولعل حالة الأزمة التي تعانيها حركتنا الكردية في سوريا ،في ظل وجود هذا الكم من الأحزاب سواءً المنضوية منها داخل إطاري التحالف والجبهة أو الباقية خارجهما ،هي واحدة من أعقد المشكلات التي تواجهها عملية معاينة وتوصيف الحالة السياسية الكردية بشكل إيجابي صحيح من شأنها الإتيان بواقع كردي حقوقي أفضل في إطار واقع مجتمعي ـ سياسي ديموقراطي سوري عام،كونها أي تلك الأزمة قد طوّقت بفعلها السلبي جوانب عديدة من حياة الإنسان الكردي  منذ اللحظة الأولى التي بدأت فيها الانقسامات الحزبية في القرن الماضي وحتى يومنا هذا ،ذلك لأن مدى ضرر التعددية إلى حد التشظي هو تماماً مثل استفراد حزب وحيد بالساحة إذ أن الزيادة غير المعقولة لعدد الأحزاب ،بطبيعة الحال، لم ولن تؤدي سوى إلى زيادة الإرتباك وضياع المسؤولية وكثرة السلبيات والإشكاليات لدى اتخاذ أي قرار بأي شأن عام أو خاص .

ولأن العلاقات الكردية ـ الكردية غير الصحية هي السائدة و لكون الاصطفافات القائمة عاى الثارات وردود الأفعال لازالت قائمة ،وبما أن الحاجة ملحة في المقابل إلى التأسيس لبناء آليات عمل وهيكليات أكثر فعالية ،وما تشتمل عليه من ضرورات إعادة ترتيب البنية السياسية الكردية وفق الحاجة الموجودة ووفق طراز أكثر جدوى وإنتاجية...، فإن ثمة مهمة كبيرة وغاية في الأهمية والحساسية ،تقتضي إحداث فعل ديمقراطي تحديثي يفرض علينا رفض الأشكال القديمة ونبذ العقليات المهيمنة ،لكن دون الإساءة إلى أحد أو أن يفقد ذلك القديم أي مكانة ،وإنّ جل ما يهم الكرد السوريين في هذه المرحلة هو التغيير في المضمون الذي ينبغي أن يكون المراد الأول لهذا الجيل الصاعد والمتطلع نحو حركة سياسية تنسجم مع روح ومتطلبات العصر .

ولهذا فإنه من الأهمية بمكان التأسيس لعملية دمقرطة حقيقية في جسد الحركة السياسية الكردية والتي من شأنها بث روح نضالية من طراز جديد ونفس جديد وعقلية جديدة وأساليب نضالية جديدة ،وذلك بغية إعادة الهمة للعمل السياسي الكردي ،بآفاق أكثر رحابة وسعة وبروحية أكثر ديمقراطية وإنتاجية ،لاسيما وأن ما نطمح إليه ونعمل من أجله جميعاً هو بحد ذاته إصلاحاً و تحديثاً بل وتطويراً يحترم قديمنا ويستوعب جديدنا في آن واحد ،خاصة وأن ما نطرحه هو مسار عقلاني آني من شأنه خلق مناخات التهيئة الذاتية وفق مبادئ ومتطلبات تلبي الطموحات والآمال بعيداً عن نمطية العقلية القديمة في الفكر والأداء والسلوك .

  مثل هذا المسار الديموقراطي الذي ينبغي أن يكون له طابع الاستمرارية والدوام والنزاهة وليس الوقتية والطارئة ، تقتضيه أيضاً المتغيرات الحاصلة والتي قد تحصل لاحقاً  في مجمل محيطنا الكردي السوري والإقليمي والدولي ،تلك المتغيرات التي طالت وقد تطال في الغالب أي شكل قديم من جسم مجتمعنا وحركته السياسية ،ما دامت خاضعة لواقع الانقسام المقيت هذا.

وإن ضرورات إعادة البناء أو ترميم وتقويم القديم ،في إطار مشروع تحديثي تكاملي ،تلح علينا بشكل يومي أن نبادر بنزاهة العطاء إلى الأخذ بمجمل الاستحقاقات والمستلزمات والظروف الموضوعية والذاتية معاً،وذلك نظراً لما قد نواجهه من عوائق ذاتية وأخرى موضوعية في طريق تحديث ما هو قديم وبحاجة إلى إعادة النظر فيه من جديد في سبيل التوصل إلى أساليب نضالية أكثر مردودية وإنتاجية وتفعيلاً ،في منحى إعادة ترتيب بيتنا السياسي الكردي في سوريا ،ودفعه صوب التوصل إلى إطار مشترك لا ينفي أي طرف يسعى بجدية من أجل وحدة الصف الوطني الكردي .

إضافة إلى أن الحالة السياسية السورية الراهنة بكل حيثياتها وتداعياتها واستحقاقاتها الكثيرة ،تقتضي أكثر من أي وقت مضى وحدة صف الجانب الكردي ـ كشريك إيجابي لا يمكن الاستغناء عنه ـ ليخوض جنباً إلى جنب مع الجانب الوطني الديموقراطي لدى الأكثرية العربية ،مسيرة الحراك الديموقراطي الهادفة إلى ضرورة إجراء إصلاح سياسي شامل من شأنه إعادة الحياة السياسية إلى هذا البلد الذي هو بحاجة ماسة إلى الدمقرطة والأمان والإستقرار والسلم الأهلي ،بعيداً عن استفراد أية جهة بالأخرى تحت أية حجة أو ذريعة كانت.

 

للأعلى

 

رســالة نوروز

يا جماهير شعبنا الكردي

أيتها القوى الوطنية والديمقراطية

يطل علينا نوروز في الحادي والعشرين من آذار كل عام، ليبعث الدفء والتجديد في الطبيعة بعد شتاء قارس، ويؤكد تمسك شعبنا الكردي بعيده القومي  الذي توارثته الأجيال خلال مئات السنين، وإصراره على مواصلة النضال من أجل الحرية والديمقراطية والسلام رغم كل الظروف، مستلهماً العزم من البطل الأسطوري كاوا الحداد، الذي يرمز لكفاح دائم ومتجدد في مواجهة الظلم الذي جسده أزدهاك بطغيانه وجبروته، مؤكداً على أن إرادة الشعوب في التحرر من الاضطهاد هي المنتصرة في النهاية، وأن الاستقرار والسلام والتقدم، لا يمكن أن يكون على حساب مصلحة شعبنا الكردي وقضيته  القومية العادلة.

يا أبناء وبنات شعبنا الكردي

يأتي نوروز هذا العام في ظل ظروف دولية وإقليمية دقيقة، حيث باتت منطقة الشرق الأوسط مطالبة أكثر من أي وقت آخر بالتغيير الذي تستدعيه العوامل الداخلية وتضغط من أجله المطالبة الدولية التي أخذت في الآونة الأخيرة أشكالاً صريحة ومباشرة، خاصة بعد أن تحولت هذه المنطقة إلى ميدان أساسي لمكافحة الإرهاب، وتصاعدت الأصوات المطالبة بنشر الديمقراطية وإحداث تغييرات سياسية واقتصادية وثقافية من شأنها إحداث التغيير في الديناميكية الإقليمية وتأهيل أنظمة الحكم فيها وانسجامها مع ترتيبات الوضع الدولي الجديد.

وعلى هذا الأساس، فإن المنطقة بدأت تشهد بدايات عهد جديد... فالانتخابات الفلسطينية أسقطت كل الذرائع أمام حكومة شارون اليمينية التي كانت تبرر على الدوام تعنتها وعدم استعدادها للتفاوض بعدم وجود شريك سياسي على الجانب الفلسطيني، وفتحت الأبواب أمام دفع عجلة السلام إلى الأمام، خاصة بعد قمة شرم الشيخ الرباعية التي هيأت الأجواء أمام تقدم العملية السياسية، مما يعني أن الدولة الفلسطينية المنشودة باتت اليوم أقرب للتحقيق.

كما أن الانتخابات العراقية، التي جرت في ظل أوضاع أمنية معقدة والتي لم تشهد لها مثيلاً في نزاهتها، وضعت العراق أمام مرحلة جديدة، وأبرزت بنتائجها جملة من الحقائق والدلالات، كان أبرزها فشل المراهنة على العمليات الإرهابية في ثني الشعب العراقي عن تقرير مصيره وبناء مستقبله، كما أن إقبال الشعب الكردي في كردستان العراق بكثافة على صناديق الاقتراع، عبر عن تعطشه للديمقراطية وإصراره على التمسك بعراق ديمقراطي فيدرالي موحد، إضافة إلى أن القائمة الكردستانية، بثقلها الكبير، تمنح الجانب الكردي دوراً أساسياً في الحكومة المركزية القادمة وفي تحديد ملامح الدستور العراقي الدائم.

أما في لبنان، فإن التطورات الدراماتيكية المتلاحقة التي بدأت إثر تمديد ولاية الرئيس إيميل لحود وما تبعها من تصعيد المعارضة لنضالها، وانتقال قضية الوجود العسكري السوري إلى واجهة الأحداث، وبسبب القراءة السورية الخاطئة لتلك التطورات، دفعت القضية اللبنانية بسرعة نحو التدويل بعد صدور القرار 1559 عن مجلس الأمن، وجاء اغتيال الرئيس رفيق الحريري ليفتح أبواب التدخل الدولي على مصراعيه ويزيد من حدة الأصوات المعارضة للحكومة، التي استقالت، والمطالبة بانسحاب الجيش والمخابرات السورية من لبنان مما وضع السياسة السورية أمام مأزق حقيقي، خاصة بعد أن وقفت العديد من الدول، بما فيها المقربة من سوريا، إلى جانب هذه المطالبة، مما أجبرها على الموافقة على وضع برنامج زمني للانسحاب على دفعتين مع موفد الأمم المتحدة.

ورغم الضغوط الخارجية على سوريا، والتي تأخذ أشكالاً وصوراً مختلفة، تستغل بعضها أخطاء التحالف المعلن مع إيران، ومواصلة دعم حزب الله وتوكيله بمهام معيقة لتنفيذ القرار 1559، فإن الاستعدادات في الداخل لا توفر الشروط المطلوبة لمواجهة تلك الضغوط، بل بالعكس، فإن السلطة تقوم بتشديد القبضة الأمنية بشكل عام، وفي المناطق الكردية بشكل خاص، كما أن الأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية والاعتقالات الكيفية لا تزال سارية المفعول...إلخ، في الوقت الذي تستدعي فيه المسؤولية الوطنية، المباشرة بإصلاحات سياسية واقتصادية وإدارية من شأنها تحسين المستوى المعاشي للجماهير الشعبية وتعديل الدستور من خلال إلغاء الفقرات المعيقة للتطور بما فيها المادة الثامنة التي تبيح لحزب البعث احتكار قيادة الدولة والمجتمع واستعادة استقلالية القضاء وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين بما فيهم المعتقلون الأكراد على خلفية أحداث القامشلي الأليمة، التي لاتزال السلطة تتعامل معها من منظور أمني فقط، وتحجم عن معالجة أسبابها وعن إيجاد حل لحالة الاحتقان التي راكمتها السياسة الشوفينية منذ عشرات السنين، والبحث عن حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في سوريا، والكف عن الدعاية المضللة التي توهم الرأي العام الوطني السوري بالنزوع الكردي نحو الانفصال والاستقواء بالخارج، والاستجابة لدعوات الحوار التي تبديها الحركة الكردية، وإنصاف الشعب الكردي الذي يزداد اعتزازه بانتمائه الوطني كشريك ومكون أساسي من مكونات الشعب السوري، كلما ازداد تمتعه بحقوقه القومية من سياسية وثقافية واجتماعية.

وبهذه المناسبة، فإننا نتقدم من جماهير شعبنا الكردي في سوريا بأحر التهاني وأصدق التمنيات بعام جديد، تنتفي فيه كل أشكال الظلم والاضطهاد وينعم شعبنا السوري في ظله بالتقدم والازدهار.

أواسط آذار 2005م-2617ك                                 

   التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

 

للأعلى

 

أكراد وعرب: تفاهم وتخاصم

محيي الدين شيخ آلي

السفير 16/3/2005

منذ مدة غير طويلة، يشهد الإعلام العربي اهتماماً بقضية الأكراد بفعل مؤثرات سياسية طارئة، ومناخات لم تكن مألوفة بالأمس، سواءً في العراق وتركيا أو سوريا وإيران بهذه الجدية أو تلك، وكذلك حيال أوضاع الجالية الكردية في لبنان بمستوى مناسباتي متقطع.

ونادراً ما يولي الإعلاميون العرب اهتماما لائقاً بالقضية أعلاه، وذلك بتأثيرٍ متأت من خشبية السياسات الرسمية للنظام العربي، وفي مقدمته مؤسسات الجامعة العربية من جهة، وشعورٍ سائد لدى البعض بفعل تفسيرات خاصة بهم، تفيد بأنهم (خير أمةٍ أخرجت للناس..) لينظروا من علٍ في التعاطي مع الأكراد وغيرهم من غير العرب باعتبار أن هؤلاء (أعاجم) ليس إلا من جهة ثانية، أضف إلى ذلك افتقار مراكز البحث والدراسات العربية لوجود أبحاث أكاديمية رصينة وإصدارات دورية تلقي الضوء على حقائق ومعطيات القضية الكردية وتماسها المباشر وتداخلها مع قضايا العرب والمنطقة بوجهٍ عام من جهةٍ أخرى.

 هذه العوامل الرئيسية الثلاث تبقى تفعل فعلها في تشويه الوعي لدى الإنسان العربي بوجهٍ عام وتدفعه باتجاه السلبية واللامبالاة كلما جاء ذكر الأكراد وكأنهم من كوكب آخر يبيتون الشر إن جاز التعبير.

 إن السلبية واللامبالاة هاتين في الثقافة السائدة لدى الكثيرين في الوسط العربي غالباً ما توّلدان لديهم نزوعاً باتجاه العنصرية والشعور بالتفوق، فتثيران نعرات ضارة تشكل رافعة لحالة احتقان وحوادث مؤسفة واضطرابات تهدد السلم الاجتماعي هنا وهناك نحن جميعاً بغنى عنها. ومن يكلف نفسه عناء البحث والدراسة شريطة ألا يكون أسير أحكامٍ مسبقة وقوالب أيديولوجية يرَ بوضوح لا لبس فيه، أن الأكراد ليسوا (أقلية دخيلة) جاءت في غفلة من الزمن وسكنت كردستان شرق المتوسط وشمال الخليج بجوار سكان المنطقة الأصليين من فرسٍ وعربٍ وأتراك ليغدوا ضيفاً ثقي

فالأكراد ملة، شأنهم في ذلك شأن العرب وغيرهم من ملل وشعوب المنطقة، لهم لغتهم وتاريخهم وأعرافهم، يعيشون في مناطقهم التاريخية منذ القدم، يعتزون بكرامتهم القومية كما العرب يعتزون بها، ومن العبث التفكير بتذويبهم في بوتقة القومية العربية أو غيرها، كما يستسهل ذلك الكثيرون. إلا أنهم اي الأكراد تعرضوا أكثر وأشد من العرب لمآسي الحروب والتجزئة وفق مصالح وأهواء الدول الكبرى في مستهل القرن المنصرم، فباتوا منضوين في أطر كيانات جمهورية لأربع دول رئيسية في المنطقة هي تركيا وسوريا والعراق وإيران، تفصلهم عن بعضهم البعض أسلاك حدود سياسية مكرسة بالعديد من المواثيق والاتفاقات الدولية، فارتبط تطور ومصير كل جزء من الأكراد بمصير وتطور مجتمع ودولة، كلٍ على حدة، وليشكلوا واحدا من المكونات الأساسية لتلك المجتمعات التي تديرها أنظمة دولٍ شديدة المركزية عبر حكومات الأكثرية السائدة التي فشلت تماماً في احترام حقوق وخصوصية وجود تاريخي وحي لشعبٍ آخر هو الشعب الكردي. ليس هذا فحسب، بل لم تألُ نخب الأكثرية العربية جهداً في اعتماد مناهج وسياسات التعريب والتهميش، بهدف طمس معالم الوجود الكردي للحؤول دون تبلوره، مستخدمةً في ذلك أكثر من خطاب ووسيلة، مما أثار ويثير لدى الأكراد بوجهٍ عام شعوراً بالغبن والأسى، فتكونت إشكالية معادلة جانبها الأول نظام عروبي سلبي يستقوي بنفوذ وقدرات أكثر من دولة وتيار عقائدي، وجانبها الثاني أكراد مهضومو الحقوق ومكبلون بقيودٍ عديدة، إلا أنهم تاريخياً يأبون الخنوع وقبول حالة المظلومية هذه، فيعصون أوامر وأهواء أخيهم الأكبر، سواء كان ذاك العروبي المتلحف بعباءة الإسلام ويحوز عضوية اثنين وعشرين مقعدا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أو التركي وريث الخلافة العثمانية الذي يتمتع بعضوية حلف الأطلسي ونفوذٍ دوليٍ إقليمي واسع، أو الفارسي وريث البلاط الشاهنشاهي صاحب شبكة مصالح وعلاقات قوية مع كثير من الدول والمنظمات متعددة الجنسيات... فتتلاحق خطى هذا المثلث الإقليمي الدولي (عربي، تركي، فارسي) المتوجس حيال كل ما هو كردي، لينسق أطرافه أدوارهم بصدد القضية الكردية بغية إبقائها دون حل. وهنا تجدر الإشارة إلى غنى وسعة الفضاء العربي الرسمي منه والأهلي، بحيث كان ولا يزال من المأمول لدى الأكراد أن يلعب الساسة العرب وكذلك رجال الفكر والقلم منهم دوراً إيجابياً متوازناً لدى تناول الشأن الكردي وأهمية الواجب القيمي الحضاري المتجسد بوجوب الإقرار دون تردد بحقيقة وجود شعب كردي له قضية عادلة وحقوق أسوةً بالغير، من الخطأ الكبير الاستمرار في تهميشه وإقصائه.

إن الخطوة الأولى على طريق تعريف الرأي العام العربي بحقيقة القضية الكردية ومشروعية نضالات الشعب الكردي الدفاعية في هذا البلد أو ذاك، تتمثل بإقدام المثقفين والإعلاميين العرب على تناول هذه القضية بجدية أكثر، بغية الإحاطة بجوانبها كاملةً، وذلك تجنباً للوقوع في أسر مساعي تسويق الخطاب السلطوي العروبي الذي لطالما هو فاقد لمصداقيته لدى الأكراد وكذلك لدى الكثيرين من العرب، فضلاً عن أن إفساح المجال أمام أصحاب القضية اي النخب الكردية من مثقفين وساسة وفعاليات، ليعبروا عن آرائهم عبر الإصدارات العربية، سوف يساعد على بلورة معطيات الواقع الكردي وحقيقة الإشكالية القائمة بين الكرد والعرب، وتبيان الجدوى من إبقاء الأكراد محرومين من التمتع بحقوقهم القومية المشروعة وطمس هويتهم الثقافية نزعم في هذا السياق على سبيل المثال أن أكراد سوريا يشكلون أحد أبرز مكونات المجتمع السوري، فهم يشكلون ثاني أكبر قومية بعد العرب، ويناهز تعدادهم المليونين وفق إحصاءٍ تقديري في أواسط العام2000 إلا أنهم محرومون من ممارسة أي حق من حقوقهم القومية الطبيعية بما فيها فتح مدارس بلغتهم الأم التي ينطقون بها أباً عن جد، إلى جانب تعرضهم للعديد من صور وأشكال التمييز والاضطهاد، كونهم أكراداً ليس إلا.

 وبرغم الكثير من الوعود الصادرة عن كبار مسؤولي الدولة السورية منذ انقلاب 8 آذار 1963، إلا أنه لا يزال الواقع كما هو والمعاناة على أشدها. وجميع المذكرات والرسائل الموثقة بهذا الخصوص التي وجهتها المنظمات الحقوقية العربية منها والدولية إلى الحكومة السورية، لم تلق آذاناً صاغية، ما يزيد من اغتراب الأكراد ويعمق شعورهم بالمظلومية، وهنا تبرز أهمية وحيوية الدور الذي من المفترض أن تلعبه النخب العربية في توضيح وتحديد المسؤولية، حيث إن الإجابة عمَّنْ يسيء إلى مَنْ؟ ومَنْ يهضم حقوق الآخر؟ سوف تخدم وتصب في مجرى العمل على طريق إحلال الألفة والتفاهم بين الكرد والعرب، بدلا من الجفاء والتخاصم الذي يتأتى أصلاً من سياسات وسلوكيات معينة لقوى عروبية لا يجوز تحميل المواطن العربي وزرها. ففي العام 1988 وإثر تعرض مدينة حلبجة العراقية يومي السادس عشر والسابع عشر من شهر آذار لقصفٍ كيميائي أودى بحياة أكثر من خمسة آلاف من المدنين الأكراد، تقاعست في حينها معظم النخب العربية وآثرت الصمت، وذهب البعض إلى حد التنكر لما جرى، وآخرون سعوا الى تبرير ذلك، ضاربين بعرض الحائط حجم المآسي الإنسانية التي حلت بسكان حلبجة المنكوبة وضواحيها، ما أثار هذا التعاطي العروبي الإسلاموي مع الشأن الكردي استياء عميقاً لدى عموم الأكراد، تسبب بإحراج الأوساط المتنورة منهم التي سرعان ما تلقفت ما أعلنه الرئيس الجزائري الأسبق السيد أحمد بن بللا من موقفٍ نبيل، وكذلك الباحث العربي الراحل هادي العلوي... حيث سجل هذان الرمزان العربيان في حينه موقفاً تاريخياً ومسؤولاً ساعد كثيراً المتنورين والديموقراطيين الكرد في مسعاهم الحثيث ليؤكدوا لوسطهم الكردي أن ليس كل العرب من نمط من يغضون الطرف عما فعله نظام صدام حسين في حلبجة.

إن ما سبق ذكره يشكل شاهداً على حقيقة وجود إشكالية في العلاقة بين الكرد والعرب، من الواجب والممكن حلها، بحيث إن تلاقي وتحاور النخب العربية والكردية وتنشيطها دون استعلاء أو شعورٍ بالتفوق من هذا الجانب أو ذاك، تمهد السبيل لغدٍ أفضل تسوده المودة والتفاهم بين الشعبين الكردي والعربي. فالبحث في الطريق نحو حل إشكالية العلاقة هذه يبقى مندرجاً في إطار تناول قضايا مجتمع ودولة، من العبث والسذاجة التفكير في تفكيك وحدة كيانها السياسي والسيادي، وهذا لا ينفي مشروعية النقاش والتحاور بصدد صيغ وأشكال إدارة الدولة، خصوصاً أنه بات من شبه المسلم به أن الركون إلى مركزية الدولة في كل صغيرة وكبيرة لم يجلب خيراً، بقدر ما جلب من فساد وتخلفٍ وخراب، ناهيك بامتهان كرامة وحقوق الإنسان، وجعل المواطن مغترباً في وطنه بصرف النظر عن انتمائه القومي أو الديني، يعتريه الشك والقلق من اللجوء إلى القضاء لهزالة استقلاليته، ويتردد بل غالباً ما ينكفئ ويستنكف عن إبداء رأيٍّ حر في قضايا تمس صلب واقعه ومستقبله، وذلك خوفاً على حياة أسرته في ظل حالة طوارئ ومفاعيلها من فصلٍ من العمل واعتقالٍ كيفي، وصولاً إلى تشهيرٍ بالسمعة و(تخوين)...الخ، وكلها من ثمرات الركون إلى صيغة مركزية الدولة عبر منطقٍ أمني يعود لنمطية حكم الحزب الواحد الذي يقود الدولة والمجتمع كما كانت عليه الحال في ألبانيا زمن أنور خوجة والعديد من بلدان أوروبا الشرقية بانتخاباتها الصورية، التشريعية منها والمحلية والنقابية، وغياب حرية الصحافة وقانون ينظم عمل الأحزاب ويحترم خصوصية المكونات الرئيسية للمجتمع الواحد، بغية نزع فتيل التوترات القومية وكبح النزوع القبلي كي تتصدر وتتبلور أسس ومفهوم المواطنة والمجتمع المدني، ولتستعيد مؤسسات الدولة أدوارها السليمة لتغدو دولة الحق والقانون، وتنشط الأحزاب السياسية في التباري والاختلاف بحثاً عن الحقيقة، وفق ثقافة اللاعنف والاتعاظ بسيرة وفكر مهاتما غاندي ومارتن لوثر كينغ، للشروع دون تردد بفتح صفحة جديدة من التعامل والحراك بين مختلف أطياف ومكونات المجتمع ، وصولاً إلى وحدة العمل لطرح مشروع دستورٍ جديد يسد الطريق أمام هيمنة ومفهوم حزبٍ واحد يلهث ويتهافت للإبقاء على استئثاره بمقدرات بلد، ويقولب انتخابات المؤسسات التمثيلية وفق أهوائه، ويطمس حقيقة وجود تاريخي حي لقومية أخرى، ليشطب على كامل حقوق أبنائها. وهنا من المفيد الإشارة إلى فحوى دستور الدولة الإسبانية ونمط تعاملها مع مواطنيها الباسكيين وما يتمتعون به من حقوق قومية وإدارية مشروعة، وكذلك دستور بلجيكا ونمط تعاملها مع مواطنيها الفلمنكيين، فضلاً عن غنى التجربة الهندية في هذا الصدد.

 في ضوء هذا الفهم، فإن الأجندة الكردية على الصعيد البرنامجي العملي واضحة، وتتلخص بالسعي لإيجاد حل حضاري للمسألة الكردية في إطار حماية وحدة الدول القائمة، لا العمل على تقسيمها أو اقتطاع أجزاء منها كما يروق للبعض الترويج له. ففي سوريا على سبيل المثال، ورغم أنه ليس من المنتظر والمأمول أن ترى المسألة الكردية حلاً لها في ظل الوضع القائم، إلا أن الرهان الكردي يظل متمحوراً على الخيار الوطني الديموقراطي الذي لا رجعة عنه، لأنه الخيار الصحيح والأمثل.

 *سكرتير حزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سوريا يكيتي

         

للأعلى

 

بيـــان

إلى الرأي العام

في ظهيرة يوم الثلاثاء المصادف للأول من شهر آذار 2005 الجاري وبينما كان عضو الهيئة القيادية لحزب الوحــدة الديموقراطي الكردي في سوريا – يكيتي- مسلم شيخ حسن في حافلة ركابٍ متوجهاً من مدينة حلب إلى منطقة عين العرب، فوجئ ومن معه بعناصر أمنية توقف الحافلة لتقتاد السيد شيخ حسن إلى حلب ومنه إلى فرع فلسطين في دمشق وذلك دون وجود أي مذكرة توقيف بحقه أو السماح له بالاتصال مع ذويه ولا يزال مصيره مجهولاً.

حيث من الواضح تماماً أن أسلوب الاعتقال الكيفي قائمٌ على قدم وساق، والضغط على أصحاب الرأي الآخر وتغييب دور المهتمين بالشأن العام على أشده في ظل استمرار حالة الطوارئ والقوانين العرفية في البلد منذ أربعة عقود ونيف.

إننا في الوقت الذي نستنكر فيه الاعتقال الكيفي جملةً وتفصيلاً، نناشد جميع القوى الديموقراطية والفعاليات الوطنية وكافة منظمات حقوق الإنسان بالتدخل لدى الجهات المعنية لحملها على الإفراج الفوري عن السيد مسلم شيخ حسن وجميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي عرباً وأكراداً من بينهم السيد محمود علي محمد (أبو صابر) عضو الهيئة القيادية لحزبنا والمعتقل منذ زهاء عامٍ كامل، والبروفيسور عارف دليلة والسيدين رياض سيف ومأمون الحمصي والمحامي حبيب عيسى الذين يقضون أحكاماً جائرة تسيء كثيراً إلى سمعة البلد والدولة التي لطالما حملت مواثيق حقوق الإنسان تواقيعها الرسمية.

18/3/2005

اللجنة السياسية

لحزب الوحـدة الديموقراطي الكردي في سوريا(يكيتي)

 

للأعلى

 

عبد العزيز محمد أمين

في ذمة الله

 خرج محتفلاً... وعاد شهيداً

 

 (1985-2005)

بينما كان الناس المحتفلون بعيد نوروز في طريق العودة إلى بيوتهم، وقع حادث سير مؤلم على طريق الحسكة، قرب قرية سي كر، أصيب فيها كل من : عبدالله محمود أمين-عبدالعزيز محمود أمين-دلوفان محمود أمين- زوزان علي أمين- دلخواز عدنان عمر. حيث تم إسعافهم إلى مشفى الدكتور يونس خضر بالحسكة. وبسبب خطورة إصابة عبدالعزيز محمود أمين، تم نقله إلى المشفى الوطني بالحسكة، إلا أنه فارق الحياة عند وصوله إلى المشفى. ولدى الكشف عليه من قبل الطبيب الشرعي، تبين بأنه أصيب بنزف داخلي حاد.

بعد إجراءات خروج جثمانه من المشفى، تم تشييعه من الحسكة بموكب كبير، ليدفن في مقبرةالقرية(ديبك).

ولد الفقيد يوم 21/3/1985م، وتوفي في ذات اليوم بعد عشرين عاماً. وهو ابن لعائلة كردية كادحة مجردة من الجنسية السورية، درس الابتدائية في مدرسة القرية، ولم يستطع إكمال دراسته كونه فقيراً من جانب، ومجرداً من الجنسية من جانب آخر، حيث بدأ بمساعدة والده في الأعمال الزراعية منذ صغره، ولم يكتمل حلمه في مساعدة والده وتغيير حالهم نحو الأفضل.

ليتغمد الله الفقيد بواسع رحمته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان

 

للأعلى

 

الأخ العزيز مسعود البارزاني

رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني الشقيق

بأسف شديد تلقينا نبأ رحيل الشيخ محمد خالد البارزاني، وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم بأصدق التعازي لشخصكم الكريم وللعائلة البارزانية المناضلة التي قدمت قوافل الشهداء وتصدرت النضال الوطني الكردي لعقود من الزمن، بقيادة البارزاني الخالد.

مرة أخرى نعبرّ لكم عن التعازي الحارة لرفاق حزبنا وأنصاره متمنين لنضالكم دوام التقدم.         30/3/2005

اللجنة السياسية

لحزب الوحـدة الديموقراطي الكردي في سوريا – يكيتي-

 

للأعلى

 

الرفيق محمد سليم

في ذمة الله تعالى

 

في حادث سير أليم على طريق كركي- لكي يوم 4/3/2005م، انتقل إلى رحمة الله تعالى وعفوه الرفيق محمد سليم، وجرح أحد أبناء القرية الذي كان يرافقه. وبحضور حشد غفير من المواطنين، وأصدقاء ورفاق الفقيد وممثلي بعض الأحزاب الكردية الشقيقة، وري الرفيق محمد سليم الثرى في مقبرة قرية جيلكا – منطقة ديريك(المالكية). وفي مراسم الدفن، ألقيت كلمة منظمة حزبنا في المنطقة، تحدثت عن مناقب الفقيد الراحل وسجاياه وأخلاقه الفاضلة، وتفانيه من أجل قضية شعبه المظلوم التي حمل شرف النضال من أجلها حتى آخر لحظة من حياته.

ولد الرفيق محمد سليم في 20/6/1974م ليفتح عينيه على ظلم كبير يمارس على بني جلدته، فأبى أن يدير ظهره لآلام ومآسي شعبه الناجمة عن ممارسة سياسة التمييز العنصري بحقه، ووقف إلى جانب رفاقه في الحزب، ليعمل ما في مستطاعه لأجل هذه القضية التي آمن بها، وبذل من أجلها الكثير من التضحيات.

الرحمة للفقيد, ولآله وذويه ورفاقه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

للأعلى

 

لقاء عابر مع السيد الرئيس

 

   في زيارة السيد الرئيس بشار الأسد لمشفى الأسدي بدمشق بتاريخ 9/3/2005 تقدمت اليه مجموعة من المواطنين الكرد الذين تحدث بإسمهم السيد موسى سينو مطالباً بإطلاق سراح المعتقلين الأكراد الذين اعتقلوا على خلفية أحداث القامشلي، ووعد السيد الرئيس بذلك قريباً.

 

للأعلى

 

ويسألونك عن المؤتمرات الطلابية...؟!

 

مضت أربع أعوام على تأسيس قسمي التعليم المفتوح في جامعة حلب ،إلا أنَّ التعامل مع طلبة التعليم المفتوح يتم بشكل مختلف عن غيرهم من طلبة التعليم العام حيث باتوا أشباه طلاب أو يمكن تسميتهم بطلبة من الدرجة الثانية ...!؟.

فقد قرر الاتحاد الوطني لطلبة سوريا ( فرع حلب ) انتخاب لجنة إدارية منهم ( أشبه ما يكون بفرصة ترضية ) بدلاً من الهيئة الإدارية الموجودة في التعليم النظامي ،و يبقى فرق التمييز بينهما أشبه ما يكون بفارق الثرى عن الثريا...!؟.

لكن حتى هذه (اللُّجَيْنَة اللاإرادية) التي تكرموا بها علينا لم يتركوها بحال سبيلها بل أسروها،ففي السنة الأولى قاموا ( الواو هنا تدل على جماعة علمها عند الله ) بتعيين أعضائها تعييناً دون انتخابات ولا هم يحزنون ،وفي السنة الثانية لم يكن الحال بأفضل من السابق،أما السنة الثالثة فقد رضخوا واستجابوا لشعار (الديموقراطية الطلابية) ..شكلاً، بعد الكثير من المشاورات والمساومات ،إلا أنَّ المعنيين ذاتهم لم يستطيعوا أن يتغلبوا على أمراضهم ويتركوا عادتهم في التزوير ،وذلك من خلال دسّهم لطلاب التعليم النظامي بالمشاركة في الانتخابات عن طريق منحهم بطاقات مزورة ،ورغم ذلك استطاع الطلبة الكرد تزكية خمسة منهم ،أما هذه السنة فقد قامت (لُجَيْنة) العام الماضي ( بالتمديد لنفسها ) أسوةً بالكثير من المسؤولين في هذا البلد ،متذرعة بامتحانات أعضاء فرع حلب لطلبة سورية كونهم طلبة نظاميين تارة وتارة أخرى بامتحاناتنا نحن طلبة التعليم المفتوح ،وهكذا فقد مضى أكثر من نصف العام الدراسي ولا أحد يُحرِّك ساكناً ،هذا في الوقت الذي ننادي فيه بالشفافية وممارسة النقد والنقد الذاتي في عصر الديموقراطية وحقوق الانسان ،فماذا تراها تجدي هذه الأمواج المتكسرة أبداً على شواطىء التفرُّد بالقرارات والملفات...؟!، شواطىء النظرة الأحادية الجانب لدى الحزب الواحد....؟

 

للأعلى

 

مراسيم وقوانين حضارية لكن...!!!

تتبعها تعليمات تنفيذية تضع السيف على رقاب المواطنين ...!!

   ربما هو قدرنا...!؟، أن تبقى رقابنا تحت سيف ورحمة القائمين على السلطة لما يقدمونه لنا من تفسيرات(فبركات) لقوانين ومراسيم حضارية وبحيث يؤوِّلونها ويطبخونها بشكل يتلائم أو يخدم مصالحهم المنفعية الخاصة ،فمن منَّا يجهل مدى المعاناة الحياتية اليومية التي يُعانيها المجتمع السوري بكافة شرائحه وأطيافه ،وأكثر تلك الشرائح معاناةَ هي الطبقة العاملة... فأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية سيئة بل تعيسة وهي تسير من سيء إلى أسوأ ، لذلك تجد العامل في بلدنا يعيش حالة ترقب وتأهُّب لإستقبال أية بادرة فرج قد تخلصه أو تخفف عنه وطأة المعاناة تلك...،فكم انتظر وترقب صدور المرسوم /50/ لعام 2004 ،الذي عدَّل القانون الأساسي للعاملين في الدولة بما يتلائم مع مقولة تطوير وتحديث التشريعات واستجابة لما طرحه مراراً العمال في مؤتمراتهم ،هذا المرسوم في بعض مواده وفقراته من المفترض أنَّه صدر لكي يخدم ويكفل للعامل بالحصول على مستحقاته وتعويضاته كنسبة من الراتب الحالي ...الخ ، وعندما  أُصدر هذا المرسوم تمنت الطبقة العاملة لو أنه لم يكن قد أصدر إذ أصبح ما يشبه بقانون أو مرسوم حرمان أو عقوبات ، حيث كلَّف السيد رئيس مجلس الوزراء لجنة القرار /20/ بإعداد الصكوك المتممة والمنفذة والتعليمات التنفيذية اللازمة المرافقة لتنفيذ أحكام القانون ،وقد خصص القانون مدة معينة لصدورها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ النفاذ... لكن جرت الرياح بما لا تشتهيه السفن...!!،إذ أن هذه التعليمات التنفيذية جاءت كما يبدو لتخدم  القائمين على والمعنيين بتنفيذ هذا المرسوم فخرجت عن نصه الحقيقي ....،وعلى سبيل المثال لا الحصر فإنّ معظم الدوائر لا زالت تمتنع عن إرسال اللوائح والقوائم التي تشرح فيها طبيعة العمل الذي يقوم به العمال التابعين للشركة أو الدائرة وذلك خوفاً من أن يتم تحديد سن التقاعد على أساسه وبالتالي حرمان وإعفاء الكثيرين من القائمين والمعنيين بتنفيذ هذا المرسوم من مناصبهم وكراسيهم التي دفعوا من أجلها الكثير حتى يجلسوا عليها جلسة المتسلطن....!! وليُصيب العامل المسكين ما قد يصيبه من عوَز وحاجة، ناهيك عن عدم إعطاء العامل حقه في العمل الإضافي الفعلي ، فبعض الشركات وخاصة الإنتاجية منها قامت بتخفيض عدد ساعات العمل الإضافي إلى حدّ الربع ،بحجة عدم رصد اعتماد مالي لها في بداية العام على أن يُعاقَب العامل عند الضرورة فيما إذا امتنع عن القيام بالعمل الإضافي (المجاني).

 إنه استناداً على ما سبق وإيماناً منا بضرورة حصول كل مواطن وعامل على استحقاقاته وفق مواد ونصوص المراسيم والقوانين ، وبوجوب العمل على تحقيق العدالة الاجتماعية في البلد نضع الأسئلة التالية على طاولة المعنيين والمسؤولين علَّها تجد آذاناً صاغية:

فهل هذه هي المراسيم التي لطالما انتظرناها منذ سنين عديدة ...!؟

وهل هذا هو التطوير والتحديث الذي طالما تغنينا به كثيراَ....!؟

وإلى متى سيبقى المواطنون رهن أغواء سارقي قوت الشعب...!؟

وإلى متى سيبقى حال طبقتنا العاملة كحال تجربة عالم الحيوان بافل التي كان يجريها لاختبار المنعكسات اللاإرادية لدى الكائنات الحية ...!!

 

للأعلى

 

حفل تأبين الشاعر سيداي تيريز

 

بمناسبة الذكرى الثالثة لرحيل الشاعر الكردي المعروف سيدايي تيريز ( ملا نايف حسو ) اقيمت في مدينة القامشلي في 25/3/2005 حفلاً تأبينياً برعاية فرقتي حلبجة وقامشلو للفلكلور الكردي وذوي الفقيد .

حيث بدأت الحفل بدقيقة صمت على أرواح شهداء الحرية وشهداء احداث 12 اذار 2004 .

ومن ثم تليت النشيد الوطني الكردي ( هي رقيب ) وكلمتي منظمة الحسكة لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوربا ( يكيتي ) وحزب يكيتي الكردي في سوريا .

حيث كانت لفضائية  روز حضوراً مميزاً اثناء الحفل بللقاء مع الفنان جمال تيريز وتمييز الحفل بحضور جماهيري  واسع من مختلف مناطق محافظة الحسكة  من ثقافية وفنية وسياسية .

ومن تلك الفعاليات : فرقة حلبجة – فرقة قامشلو – فرقة اوركيش – فرقة خناف – سيدايي كلش – صالح حيدو – إبراهيم محمود -  فرهاد عجمو – دلدار ميدي – نارين متين – ملا محمود ملا رشيد – رفعت محمود داوود – كروبا بافي طيار – إبراهيم يوسف – إبراهيم عبدي – ملا علي داري – عبد الباسط داري -  سيف الدين (شور ) – محمد برزنجي – اعتدال .

تنويه  :  حفلة تأبين القادمة 2006 ستكون في مدينة عامودا 

 

 

للأعلى

 

هل نحن في زمن العلم والتعلم أم في زمن الجهل والأمية ...؟!

 

من أراد ان يُجيب عن هذا السؤال ويهمه ذلك فليذهب إلى أحياء حلب الشعبية ( بستان باشا ، الهلك ، الشيخ مقصود ، الأشرفية...) وليسأل كم مدرسة ثانوية توجد في تلك الأحياء بالرغم من وجود ألاف مؤلفة من طلبة المرحلة الثانوية من أبناء وبنات هذه الأحياء ....؟!!.

هل يُعقل أن تُحرم هذه الأحياء من ثانوية واحدة فيها على الأقل ؟؟.

وهل من المعقول أن يخرج الطلبة في الصباح الباكر من بيوتهم ليستقلوا السرافيس التي توصلهم بقطع الأنفس إلى مدراسهم في الأحياء الأخرى من حلب ( السريان الجديدة ، جامع التوحيد ..الخ ) ،ناهيك عن المشاكل التي تُسببها الأعداد الضخمة والمخيفة لهؤلاء الطلبة للموظفين والعاملين في باقي قطاعات الدولة نتيجة الازدحام الذي يشكلونه...الخ.

جدير بالذكر أن أهالي هذه الأحياء قد راجعوا مديرية التربية بحلب وطالبوا مراراً وتكراراَ ببناء بعض الثانويات وخاصة للفتيات في أحيائهم إلا أن صيحات استغاثاتهم لم تجد الآذان الصاغية ...!

ألا يدفع هذا السلوك باتجاه امتناع الأهالي عن إرسال أولادهم وخاصة الفتيات إلى المدارس البعيدة عنهم ....!؟

ألا يعرقل هذا سياسة محو الأمية في البلد وخاصة لدى الفتيات ...!؟هل نحن في زمن صراع مع الأمية أم في زمن صراع مع العلم ...!!؟؟.

 

للأعلى

 

مشروع البرنامج السياسي لحزب الوحدة يشكل نقطة انطلاق جديدة وجيدة للقضية الكردية ولقضايا الوطن ككل

 

*  بقلم: قصاب الأحمد/ مواطن عربي

في ظل التطور المتسارع للأحداث، إن على الصعيد العالمي أو الإقليمي، يبدو العمل على رسم مشروع سياسي لحزب ما ضرباً من السير في المجهول، لأن ما يكون الآن ملحٌ وهام، يبدو بعد زمن قصير قديم وعفا عليه الزمن، في ظل هذه الظروف أتى المشروع السياسي لحزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سوريا – يكيتي.

قبل البدء بتدوين بعض الملاحظات على نقاط البرنامج من الضروري أن أؤكد إقرار حقيقة واقعة وهي أن وطننا السوري هو بلد متعدد القوميات بامتياز وجزء منها هي القومية الكردية، فمن الضروري الاعتراف بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي أسوة بكافة القوميات التي تشكل الشعب السوري وكل ما سيأتي سيكون ضمن هذا المنظور، بعيداً عن محاولات الإلغاء والإقصاء التي تعرض لها الشعب الكردي بل الكثير من القوى الديمقراطية العربية والكردية على ساحة الوطن.

أولاً: في المجال الكردي: إضافة لما ذكر كان من الضروري برأيي التركيز أكثر على موضوع المحرومين من الهوية (الجنسية)، هناك اعتراف بهذه المشكلة من أعلى سلطة في البلد "رأس النظام".

هذا جميل، أين أصبحت المشكلة، ما هي الخطوات التي على طريق الحل، أرى أنه يجب عدم ترك هذه المشكلة عُرضةً للبازار السياسي والمادي، وتحت رحمة بعض الجهات ضمن تركيبة النظام خاصةً بوجود سوابق لتلك الجهات بأكثر من مجال.

ثانياً: في المجال الوطني السوري: أين الجولان؟...أليس جزءاً من الوطن تحتله إسرائيل، لِمً التجاهل وترك هذه القضية الحيوية لمن يريد الاصطياد في الماء العكر، وما أكثرهم هذه الأيام، كنت أتمنى حضور الجولان وقضية عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، لأنها قضية تهم الأغلبية الساحقة ضمن الوطن، بل تكاد تكون حاضرةً باستمرار لدى شرائح واسعة من غير العاملين في الحقل السياسي، فكيف بمن هم من المسيّسين.

ثالثاً: في المجال الكردستاني: إن الفترة الماضية كانت غنية بالتطورات والتغيرات التي طرأت على الوضع الكردستاني، لذا أرى أنه يجب التوقف عندها مطولاً والاستفادة من التجارب التي مرت، مثلاً لِمَ لم يتفهم الشارع العربي لكثير من المواقف الكردية، إن في العراق أو في سوريا، لِمَ يغيب الحوار أو التنسيق الكردي – الكردي، وتصل الخلافات على الساحة الواحدة حد التشكيك والاتهام، ومُحاولةً لإلغاء هذه الأمور يجب الوقوف عندها وتحليلها. أين الخطأ، أين الصواب، علماً أنها تسيء كثيراً إلى القضية الكردية ومحاولة الوصول إلى الوجدان العربي.

ختاماً، أجد من الضروري أن أقول أنه لا يوجد شيء اسمه أقلية قومية أو قومية ثانية، هذه الأمور تسيء جداً لشريحة واسعة من الشعب السوري، بل هناك تعدد قومي بامتياز كما سبق أن قلت.

بعيداً عن هذه الملاحظات التي أوردتها أرى أن المشروع يشكل نقطة انطلاق جديدة وجيدة للقضية الكردية ولقضايا الوطن ككل، ولا يمكن أن يختلف معه كل من يحمل الهم الوطني والديمقراطي ويخاف على هذا البلد بأرضه وشعبه، فجزء منه يشكل قاسم مشترك مع مجمل القوى الديمقراطية عربية وكردية مثل "مكافحة الفساد ورفع حالة الطوارئ – إصدار قانون للأحزاب...الخ". والقسم الآخر خاص بالظلم والاضطهاد القومي الذي يتعرض له الأكراد، وهذا لا يمكن لأي إنسان يحمل حد أدنى من الإنسانية أن يقف ليناقشه. بعيداً عمّن يحمل بداخله تربية استبدادية لمدة أربعين سنة تظهر في تأتأته، وتمييعه لقضايا تهم شريحة واسعة من أبناء شعبنا، ولن يكون هناك وطن حرّ وديمقراطي دون رفع الظلم والاضطهاد بكل أشكاله عن كافة مكونات الشعب السوري.

*****

 

للأعلى

 

حزبي لماذا...؟

* بقلم: برور فراتي

إن الأمر الرئيسي في أي حزب كان، هو وضع سياسة جديدة متجاوبة مع مصالح الشعب ومفهومة بل و قريبة منها، وصحة سياسة الحزب هي أهم شرط لتعاظم دوره و نفوذه في المجتمع وعليه وضع سياسة سليمة تراعي الوضع داخل البلاد وخارجه بدقة، ولتحقيق هدف محدد في مرحلة معينة لا تكفي الرغبة وحدها في القيام بذلك, بل ينبغي أن يحدد وبدقة الشروط الضرورية إذا كانت متوفرة و يجب معرفة أمزجة مختلف فئات الشعب و درجة وعيها. وبناءً على هذا يقوي الحزب عمله التوضيحي ليقنع الذين لا يقبلون سياسته, فالسياسة الصحيحة هي سياسة واقعية سواءً في تقدير ما تحقق أو في الإجراءات المقررة للمستقبل، و يقوى الحزب إذا كانت علاقته واتصالاته بالجماهير عميقة ويعيش حاجاتها وهمومها, تتضاعف قوته و دوره وهذا ممكن حينما يعمل الحزب فعلاً بين الجماهير ويعرف أمزجتها ودرجة استعدادها لفهم شعاراته و تقبلها، و لكن للأسف الشديد إذا نظرنا لواقعنا الكردي ودور أحزابنا بين الجماهير نرى فارقاً كبيراً بينهما .فالجماهير في واد والأحزاب في واد آخر, اثنا عشر حزباً- اثنا عشر رئيساً- اثنتا عشر قيادة .فالسؤال هنا بماذا يُفكر هؤلاء ..؟؟

 

أعتقد هنا إذا سألتهم فرادى, كلٌ يعمل نفسه سوبرمان عصره ولا يرضى بالآخر، وحزبه هو الأصح بين الكل، أجاوبهم: اذهبوا إلى المناطق الكردية والمدن التي يقطنها الكرد، لتروا ما هو دوركم وما مدى تأثير قراراتكم على الجماهير، وحتى على رفاقكم. حيث يلاحظ أيضاً فرقاً في التعامل مع رفاق نفس الحزب في المناسبات الاجتماعية وحتى داخل الحزب أثناء العمل اليومي بشكل يناقض التعامل الديموقراطي النضالي.ومن خلال جريدة حزب الوحدة - صفحات الرأي الآخر التي أعتز بها لأنها تحترم الأقلام الحرّة، وأتمنى من الجرائد الأخرى أن تحذو حذوها. أناشد جميع قيادات و أعضاء الأحزاب الكردية, أقول أن عضويتكم في الأحزاب هي لأجل النضال ضد ظلم يعانيه شعبكم وأن لا تقتصر على التنظير والشعارات البراقة وإعطاء العبر والمواعظ للغير.وإنما من واجبكم أن تُعرِفوا الرأي العام في سوريا والعالم قضية هذا الشعب المحروم من أبسط حقوقه القومية والديموقراطية، والإجراءات التعسفية الاستثنائية بحقه من حزام جائر إلى إحصاء استثنائي إلى تعريب أسماء المدن والقرى الكردية .أتمنى أن تبتعدوا عن الأنانية وأن لا تقتربوا من التبعية والإتكالية وأن يكون هدفكم الأساسي هو مصلحة الشعب الكردي فوق أي مصلحة كانت، عبر تأطير كافة فصائل الحركة ضمن مرجعية وطنية كردية ديموقراطية.

 

للأعلى

 

ملاحظات حول مشروع البرنامج السياسي لحزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سوريا

 – يكيتي-

*  نضال سامي/عربي سوري

شكراً لكم على السماح لي بالمساهمة في هذا الحوار، وعلى فتح باب الآراء المختلفة في نظرتها لمشروع البرنامج السياسي لحزبكم على أرضية جريدتكم الموقرة، أردت في البداية أن أبدي بعض الملاحظات السريعة على المقدمة التي أتت في المشروع ومنها:

1-      إن الأنظمة والحكومات المتعاقبة على حكم سورية بعد الاستقلال، لم تفشل في مشاريع التنمية وخططها وإنما لم تقم بها أصلاً إلا بما يأتي في مصلحتها هي فقط عبر انتهاج سياسة اقتصادية وسياسية واجتماعية غير صحيحة وتضر بالكل الوطني.

2-      وما النزوع القومي الشوفيني والذي كان سبباً بانتهاج سياسة التمييز والاضطهاد حيال الشعب الكردي، لم يكن إلا جسراً لتثبيت أرجل الأنظمة في أرض البلاد، عبر وضعه ستارة لأعمالها القمعية لعامة الشعب السوري بعربه وكرده، عبر رفع شعارات مثل بناء الوطن العربي الواحد وبأن لا صوت يعلو فوف صوت المعركة. فالنزعة القومية للنظام السوري الممثلة الآن بحزبه الحاكم، ما هي إلا غشاء خارجي لأعمال بعيدة جداً عن الانتماء القومي أو الوطني. وهذا ما يحدو بي إلى القول وإن لم يكن موضوعنا الآن، بأن حزب البعث السوري لا دخل له كحزب بأفعال زعمائه الخاطئة، وبأن الأفكار الموجودة في الحزب عن الحزب القائد للدولة والمجتمع والأمين العام (الإله الأبدي) والدولة القومية الصافية، ما هي إلا أفكار دخيلة على البعث من قبل تيار اليمين المنقلب في الحزب.

أما البنود التي وردت في المجالات التي عددتموها فهي البنود التي يحلم بها الجزء الكردي والكل السوري، وإن يكن الجزء الكبير من مجموع السوريين عبر إلغاء الإحصاء الاستثنائي وحل مشكلة المجردين من الجنسية والاعتراف الدستوري بثاني أكبر قومية في البلاد ورفع قانون الطوارئ والأحكام العرفية والإفراج عن معتقلي الرأي والضمير وفضح الفساد إلى آخر ما ورد. إلا أنه هناك جانب أساسي ومهم جداً قد أغفل، هذا الجانب هو الوضع الاقتصادي للبلاد، هذا الجانب بقدر ما هو مهم بقدر ما هو خطير باعتباره عنصر من عناصر السلم الأهلي، الذي يجب ذكره ومعرفة موقف برنامجكم السياسي منه، فالبلاد تعاني من عجز انتعاش اقتصادي عبر تقييد القوانين لحركة الأعمال وللقطاع الخاص، وعدم تحديث مؤسسات القطاع العام المنهك من البيروقراطية وفساد موظفيه والروتين القاتل في تسيير أعماله، هذا وإتباع قاعدة وضع الرجل الغير المناسب في المكان المناسب حسب الولاء والوساطة والمحسوبية دون الاهتمام بمؤهلاته وقدراته. جميع ما سبق وغيره الكثير أدى ويؤدي إلى الإضرار باقتصاد البلاد، ووضع الشعب السوري الذي يقع بغالبيته على خط الفقر أو تحته والذي يؤثر بدوره على القوة الشرائية وحركة المنتج الوطني، في حين حاول النظام السوري تخفيف حدة الأزمة بالسماح للقطاع الخاص الداخلي والخارجي بالدخول في حركة الأعمال، وانتهاج سياسة تقديم قروض البطالة وبدء المفاوضات للشراكة الأوروبية – السورية. ولكن ما زالت الحلول مبتورة والأزمة لم تحل وما زال الوضع يتفاقم.

هناك أيضاً الجانب الاجتماعي والذي يعد أيضاً مهماُ بأهمية الجوانب السياسية والاقتصادي، حيث أنه ما زالت العلاقات الاجتماعية المتخلفة تحكم المجتمع السوري وتعمل على عرقلة تطوره، ومن أخطرها ظاهرة الانتماءات العشائرية والقبلية والأسرية والتي تطغى على الانتماء الوطني ككل، وحتى على الانتماء القومي أيضاً، وأكثر من ذلك فإن بعض الانتماءات لأحزاب فلانية تكون على أساس وجود عشيرة فلانية فيها.

أريد هنا وتجنباً للإطالة، أن أذكر معكم مشكلة كبيرة، يجب التطرق إليها والاعتراف رسمياً بها والعمل على القضاء عليها. فما يجب الاعتراف به، أن هناك انقسام بين شعب واحد يهدد بخطر كبير، ألا وهو انقسام الشارعين العربي والكردي وتقوقعهما في ذواتهما فقط، هذا التقوقع والذي يؤدي إلى النظرة الأحادية الجانب والسلبية تجاه الآخر الوطني. فما يزال العدد الأكبر من العرب السوريين ينظرون إلى الأكراد بأنهم مجموعات بشرية دخيلة على الأرض السورية من تركيا أو العراق وعليهم العودة من حيث أتوا، دون معرفة بأن الكرد كما العرب لهم الوجود التاريخي الأصيل في المنطقة، ومخافة العرب من استقلال الأكراد السوريين في دولة مستقلة تجتزئ أرضاً من سورية. وينظر العدد الأكبر من الكرد السوريين بأن العرب كقومية وكشعب يضطهدون الأكراد ويسيئون إليهم ويذهب البعض إلى أكثر من ذلك حينما يطالبون بجلاء الجيش العربي السوري والسكان العرب عن أرض (كردستان سورية)، دون وعي بأن النظام القائم هو رأس الحربة في هذا الانشقاق الوطني، والذي حاول دائماً إلهاب مشاعر الكره والبغضاء ضد الطرفين كرداً وعرباً. ودون وعي بأن العرب والكرد والآشور وغيرهم، ضحايا لسياسة قمعية واحدة وهذا ما نشهده من (عين ديوار وحتى حوران).

يغلب على الأحزاب الكردية أنها في خانة الأحزاب القومية بالدرجة الأولى ووطنية بالدرجة الثانية لما يساعد على زيادة الشرخ الذي تحدثنا عنه سابقاً، فإذا تابعنا تاريخ تشكل الأحزاب الكردية في سوريا من عام 1957 وحتى فترة قريبة هي أحزاب قومية بامتياز. أريد هنا أن أقول حتى لا تفهم كلماتي بالخطأ بأنه من الحق والطبيعي وجود أحزاب على أساس قومي وخصوصاً في منطقتنا الشرق أوسطية بحكم عدم الإشباع من الانتماء الوطني. ولكن ما زالت الأحزاب الكردية وبعض الأحزاب العربية ترفع شعارات قومية على حساب أحلام جزء كبير من الشعب السوري، ليبتعد بدوره عن هذه الأحزاب وتفقد هذه الأخيرة تأييداً شعبياً لها، فإلى جانب الأهداف القومية المحصورة بجزء معين يجب أن تكون للأهداف الوطنية عامةً (حصة الأسد) في برامج الأحزاب القومية وأدبياتها، والعمل على تفعيل التوجه الاندماجي للكل السوري.

وفي النهاية أشكر لكم سعة صدركم وتقبلكم لرأيي بغض النظر عن الاختلاف أو الاتفاق.

  

للأعلى

 

معاً نحو توحيد الصفوف

*  بقلم: زارا كردوخي

(هامش): يزدريني أحياناً حالنا نحن السوريين، ففي الوقت الذي تشكل وتنظم المجتمعات المتحدثة والمتحضرة لجاناً (للرفق بالحيوان!!) ويصل الأمر بأشخاصها إلى تفريغ كامل وقتهم وجهدهم لهذه المهمة النبيلة، في ذات الوقت يجلس (الإنسان) السوري ويرقب هذا الحيوان (أجلكم الله) ذو الحقوق التي لا يسمح لأحد بانتهاكها عبر الفضائيات بنظرة حسدٍ وغيرة، متمنياً بجنة (للرفق بالإنسان) تستطيع ممارسة واجباتها على أكمل وجه دون حظر أو قيد.

ويبقى هذا السوري أسير خياله وأحلامه رغم نفخ إسرافيل في أبواق الحرية والديمقراطية والإنسانية.

ترى، إن بقينا (نحن السوريون) راضين وخانعين لعقلية هذه السلطة الإقصائية ذات الاتجاه الواحد (بل والأقل من الواحد) كم قرناً نحتاج لنحصل على ذات الحقوق التي حصل عليها (الحيوان) في تلك المجتمعات المتمدنة؟!!..

الأخوة أعضاء هيئة تحرير جريدة الوحدة (يكيتي).

كما ثقتي بأن صدركم سيكون رحباً ومتقبلاً للرأي والرأي الآخر حال نشركم لمقالي هذا، أتمنى أن يكون كذلك صدر أعزائنا القراء بمختلف اتجاهاتهم السياسية وانتماءاتهم القومية والدينية والمذهبية والحزبية لأجل غايةٍ واحدة لدينا جميعاً كسوريين وهي (سوريا ديمقراطية تعددية...وطنٌ واحدٌ لقومياتٍ وأديانٍ عدة).

معاً نحو توحيد الصفوف

إن الخطوة الأولى نحو تأطير الحركة الكردية والتي مضى على الاجتماعات والمباحثات بشأنها أكثر من عام ووصل عددها إلى اثنا عشر اجتماعاً وربما أكثر وعلى الرغم من انتكاس كل اجتماع كسابقه إما لعد رضا بعض الأطراف عن هذه الخطوة خوفاً على مصالحهم، أو لاهتمام البعض الآخر بالقشور والشكليات، على الرغم من ذلك لازلنا (نحن الشعب منبع أي حركة ومصدرها!) نتأمل في هؤلاء القادة والساسة الأكراد الخير ونستبشر فيهم تناسي المصالح الشخصية أو الحزبية ولذة (الكراسي) واضعين مصلحة الحركة والشعب الكردي نصب أعينهم وفي مقدمة الغايات التي يتجه السعي نحوها.

إن الخطوة الأولى نحو تأطير الحركة الكردية – على الرغم مما صادفها (يصادفها) من بعض العراقيل المفتعلة (كوضع العصي في الدولاب) – إن كللت بالنجاح ستعتبر خطوة بناءة ونوعية في ذاتها، ذلك أنها تسعى إلى وحدة الصف الكردي وتقوية شوكته وتوحيد مساره النضالي في سبيل مطالبه الشرعية، والتي أصبحت من بديهيات الحياة لدى معظم الشعوب.

بيد أن الخطوة اللاحقة إثر إنهاء الأولى (والتي سيسأل التاريخ عنها جميع القادة والساسة والأحزاب الكردية في سوريا دونما استثناء) بنجاح، هي السعي نحو توحيد الصف السوري ككل، وإعادة ترتيب البيت السياسي السوري بعد ترتيب الكردي منه، كالانفتاح (الكردي – العربي) على بعضه البعض والذي شهدنا منه (جلسة منتدى الأتاسي حول القضية الكردية في سوريا) في الآونة الأخير.

- كيف نسعى إلى توحيد المسارات السياسية الوطنية في سوريا؟...

إن توحيد المسارات السياسية الوطنية السورية يستند إلى آليات عدة، وهنا أذكر بعضاً منها والتي نحن بحاجة إليها في الوضع السوري الداخلي الراهن. تأتي المكاشفة والمصارحة بين المسارات السورية في بداية هذه الآليات، وهذه الآلية وللأسف نراها غائبة حتى ضمن المسار الواحد. وكذلك اعتماد منهجية سياسية شبه موحدة (ولم أقل موحدة كي لايتهمني الشعب بالجنون!!)، ووضع الخطوط العريضة في سبيل ذلك، بحيث تدور هذه التيارات والمسارات في فلكها.

وأيضاً السعي من كل طرف (عربي – كردي) بمبدأ حواراتي عقلاني إلى إيصال أهدافه وتطلعاته إلى الآخر، والتي لا أرى فيها ما يدعو إلى الاختلاف إن اعتمدنا شعاراً كالذي طرحته في (الهامش)، فكما أن الحقيقة واحدة كذلك الغاية أيضاً واحدة بين الجانبين، أما بعض الأمور (الخلافاتية) الاستثنائية الصغيرة فلا أظنها ستقف (بحصة عقبة) أمام عجلة وحدة الصف السوري إن أردنا الوحدة حقاً!!. ومن هذه الآليات أيضاً السعي أبداً إلى الحصول على لدعم والالتفاف الجماهيري والشعبي، وذلك بتوعيته والإثبات له بأن هذه المسارات هي منه وله وليست لتوجهات ونزعات شخصية حزبية، فمعظم طبقات وشرائح هذا المجتمع كادت أن تعتاد على الذل والخنوع لنزعات وشهوات السلطة وأصحابها.

إن هذه القوى الوطنية الديمقراطية ذات ألوان الطيف تشكل بتوحدها وتلازمها في المسار قوةً يستحيل على هذا النظام الأحادي تجاهها والنظر إليها بمنظور أمني ضيق، بل حينها سيضطر إلى الجلوس معها حول طاولة مستديرة والرضوخ لمبدأ الحوار والمناصتة.

إن منتدى كالأتاسي مثلاً إن استمر فعلياً وسعى نحو تأطير الحركة الوطنية الديمقراطية في سوريا، سيشكل منعطفاً هاماً في تاريخ سوريا الديمقراطية المنشودة، وكذلك الحال أيضاً بالنسبة لمشروع تأطير الحركة الكردية في سوريا.

فإذاً، لنعمل جميعاً (ياأخوة الوطن والتراب) يداً بيد بعيداً عن الأفكار القوموية والدينوية والمذهبوية والحزبوية وغيرها من الأفكار المتطرفة والهادفة إلى إلغاء الآخر، لأننا جميعاً نعلم عقباها والأمثلة واضحة للعيان والعبرة ظاهرةٌ لمن يريد أن يعتبر.

لنسعى إلى إعادة القطار السوري إلى مساره الصحيح، فسوريا وطن لجميع مواطنيها لـ(عربها وكردها وشركسها وأرمنها وآشورها وسريانها وتركمانها وقصورانيها...) وبمختلف أطيافهم (مسلمين ومسيحيين وإيزيدين ودروز..)...إن تلاحم هذه الأطياف سويةً ضمن إطار الوطن السوري يشكل لوحة فسيفسائية رائعة في الجمال، بحيث لا يطغى ولا يمحو أحد ألوانها الآخر، فكل لونٍ مهما كانت المساحة التي يشغلها صغيرة يسهم في إبراز جمال اللوحة. وخير دليل على ما أقول هو اعتراف النظام (لا بالقول بل بالفعل) بالمساواة والتلاحم بين أفراد الشعب السوري ككل، فلا تمييز في معتقلات النظام وأقبية أجهزته المخابراتية بين معتقل سياسي عربي ومعتقل سياسي كردي، ولا مسلم ومسيحي وإيزيدي..ولا معتقل من هذا الحزب أو ذاك، فجميعهم متساوون في تشكيل خطرٍ علة أمن (السلطة)!!!...وما الغرابة في أن نكون بمختلف قومياتنا وأدياننا ومذاهبنا واتجاهاتنا السياسية والحزبية متساوين أمام هكذا نظام شمولي في القمع والمظالم والقوانيين الاستثنائية والأحكام العرفية؟. فهذه حالة صحية لا مرضية، تساهم في لملمة هذا الشعب على بعضه، وكما قال العقيد معمر القذافي بأن شارون يخدم الفلسطينيين، فانا أرى بان هذه السلطة السورية تخدم فكرة توحيد الشعب السوري!!!

لنتوجه (أيها الأخوة والأخوات في الوطنية) إلى توحيد الصف السوري إن كنا نسعى بحق إلى الصالح الوطني والجماهيري السوري ولي كلمة أخيرة أود توجيهها إلى أرباب الحكومة والسلطة والمخابرات السورية هي أنها: إن أرادت أن تخرج من معركة الحياة والموت، والإنسانية والبربرية، مع هذا الشعب وحركاته بأقل الخسائر الممكنة (وهي الحفاظ على ماء وجهها) فعليها بالتغيير في سياستها ومسلكيتها الأمنية والغوغائية التي تعامل بها المواطن السوري، واعتماد مبدأ الحوار المتعقل والمناصتة (لا التنصت والتطنيش) لمطالب الشعب والتي لا تخرج عن إطار حقوقه المشروعة، طبقاً لميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وأيضاً العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكذلك الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري بكافة أشكاله الصادرة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (2106) بتاريخ 21/12/1965 والميثاق العربي لحقوق الإنسان عام 1994 والتي لا يكاد يخلو أحدها من توقيع وتصديق الحكومات السورية عليها.

 

للأعلى

 

منظمة اوربا لحزبنا

 تشارك في إحتفالات نوروز

 

شاركت منظمة اوربة لحزبنا الجالية الكردية افراحها بالعيد القومي نوروز، في مختلف المدن و العواصم الاوربية، عبر المشاركة في احياء الحفلات التي اقيمت يهذه المناسبة و ذلك بالتعاون مع الاطراف الكردية الاخرى والجمعيات الثقافية والاجتماعية الكردية.

ففي المانيا شاركت المنظمة وفي مدن عديدة في الاحتفالات التي اقيمت بمناسبة عيد النوروز...

هالى/ زالى:13/3/2005 أحيت منظمة الحزب هناك عيد النوروز و الذكرى السنوية الاولى لأحداث آذار الدامية، حيث تمت إقامة حفلة بدأت بالوقوف دقيقة صمت على ارواح الشهداء و النشيد الوطني الكردي (اي رقيب) والقاء كلمة بهاتين المناسبتين. و قد شارك في الحفلة الفنانان آفين، و صبري، بحضور حوالي 175 شخصا من ابناء الجالية الكردية في المدينة.

برلين: 19/3/2005 اقيمت حفلة في العاصمة الالمانية برلين بمشاركة الفنانين: خوشناف تيلو، سليمان هوفك، علي صوفي، كوما تيريز، بحضور اكثر من 300 شخصا. و قد نظمت الحفلة من قبل منظمة حزبنا في برلين بالاشتراك مع الحزب الديمقراطي التقدمي و الجمعية الكردية في برلين وبراندنبورغ. و قد ارسلت الاحزاب الكردستانية: الاتحاد الوطني الكردستاني، الديمقراطي الكردستاني – العراق، و ايران، الاشتراكي الكردستاني، ورزكاري، برقيات تهنئة بهذه المناسبة.

بريمن 20/3/2005: شاركت منظمة الحزب في مدينة بريمن مع  حزب يكيتي و الجمعية الكردية في المدينة في اقامة حفلة شارك فيها الفنانون: آفين ولات، روني جان، كانيوار، هزار و فرقة المسرح، بحضور اكثر من 400 شخصا من ابناء الجالية الكردية في المنطقة.

اوسنبروغ 20/3/2005: اقامت منظمة الحزب في المدينة حفلة بحضور اكثر من 100 شخصا ومشاركة الفنانين يوسف و كمال و فرقة مسرحية و الشاعر هيمن كرداغي. وقد القى مسؤول منظمة اوربة للحزب كلمة رحب فيها بالجمهور و تحدث فيها عن معاني و أهمية الاحتفال بالنوروز، وعن احداث 12 آذار الدامية و الوضع الكردي الراهن.

هرني 19/3/2005: اقامت منظمة الحزب هناك بالاشتراك مع الاحزاب الكردية السورية حفلا حضره اكثر من 2500 شخصا حيث امتلأت الصالة و بقي الكثيرون واقفين طوال الحفل. و قد شارك في الحفلة الفنانون: آفين ولات، فاتي، شيلان، بريندار، لقمان جميل، كلستان سوباري، كوما نمروت.

آخن 20/3/2005: شاركت منظمة الحزب في مدينة آخن جنوب المانية في الحفلة التي اقيمت بمشاركة الفنانين: آفين ولات، كلستان سوباري، ابراهيم محمد شيخو، محمد خيرو، حميد سليمان.

هانوفر 21/3/2005: اقامت منظمة الحزب في مدينة هانوفر بالتعاون مع منظمة الاحزاب الكردية الاخرى الديمقراطي التقدمي و الديمقراطي الكردي – البارتي.

ميونيخ 27/3/2005: اقامت منظمة حزبنا في مدينة ميونيخ بالتعاون مع حزب يكيتي الكردي حفلة بمشاركة الفنانين: كانيوار و كلستان سوباري حضرها اكثر من 200 شخص.

كما في المانية اقامت منظمة حزبنا في العاصمة الرومانية بوخارست يوم 27/03/2005 حفلة بمناسبة عيد النوروز بالتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني والحزب الديمقراطي لكردستان ايران حضرها ابناء الجالية الكردية في بوخارست والعديد من الشخصيات السياسية.

 وفي العاصمة اليونانية أثينا اقيمت حفلة بهذه المناسبة يوم 27/03/2005 بمشاركة الفنان الكبير شفان بروه ر وبحضور اكثر من 1000 شخص. و قد نظمت الحفلة من قبل منظمة حزبنا في اليونان بالاشتراك مع منظمات الأحزاب الشقيقة التالية:

–  الحزب الديمقراطي الكردستاني (باكور)

- الحزب الديمقراطي لكردستان ايران

- الحزب الاشتراكي الكردستاني

- الاتحاد الوطني الكردستاني

- رزكاري

و جمعية الطلبة الكرد في اليونان

هذا و قد اصدرت منظمة الحزب في اوربا بيانا بمناسبة عيد النوروز جاء فيه:

مما لا شك فيه ان نوروز هذا العام له اهمية خاصة: فمن جهة ان جزءا من كردستان قد حقق و بعد سنوات من النضال و الكفاح و تقديم التضحيات فيدراليته بشكل رسمي وقانوني. و من جهة اخرى يمرعام على احداث 12 آذار حيث انتفضت حماهيرنا و في كافة المناطق الكردية و في المدن التي يقيم فيها في سوريا مدافعا عن نفسه وقضيته، ليؤكد بذلك ان لا استقرار في سورية و المنطقة دون حل القضية الكردية العادلة الشرعية في سورية...

و تابع البيان: نعم مر عام على مقاومة شعبنا في سوريا بشجاعة في وجه  الظلم و الاضطهاد و انكار حقوقه.. اننا في هذه المناسبة ننحني اجلالا و اكبارا لذكرى شهداء آذار ومقاومة شعبنا البطولية، و ننحني لصمود و مقاومة السجناء الاكراد في السجون السورية...

و جاء في البيان انه و رغم التطورات و التغيرات العالمية و سقوط الديكتاتوريات و سيادة مفهوم حقوق الانسان والعلاقات السلمية و لغة الحوار، إلا ان النظام مازال مستمرا في سياسته الانكارية لحقوق الشعب الكردي والاعتراف به دستوريا، و مستمر في مخططاته الشوفينية والتعريبية...

ورأى البيان ان من حق الشعب الكردي تجاه هذه السياسة ان يقاوم و يدافع عن نفسه و وجوده و حقوقه القومية ومستقبله بكل الوسائل ليوصل صوته الى كل العالم ويفضح السياسة القذرة التي تتبعها الحكومة السورية تجاه الشعب الكردي...

و ختم البيان بالقول: ليعرف الشوفينيون و العنصريون جيدا انه لا توجد قوة تستطيع ان تمنع والى الابد  شعبا مستعدا للكفاح و التضحية بكل شيء من اجل أن ينتزع حقوقه،  وان شمس الحرية و الاستقلال لا تحجب بغربال المضطهدين.

 

للأعلى

 

كونفرانس في البرلمان الأوروبي

حول المسألة الكردية في سوريا

برعاية عضو البرلمان الأوروبي فريدا بريبولس بالتنسيق مع المعهد الكردي في بروكسل و مجلس الأحزاب الكردية في بلجيكا ينعقد في البرلمان الأوروبي كونفرانس مهم حول المسألة الكردية في سوريا في يوم الثلاثاء 5 أبريل 2005 ، يشارك فيه بالمداخلات والكلمات كل من:

–        د. كاميران بيكس ممثل حزب الوحدة الديمقراطي الكردي ( يكيتي) .

–        د. سعيد ملا ممثل حزب يكيتي الكردي في أوروبا.

–        عبد المجيد ملك ممثل حزب الإتحاد الديمقراطي في أوروبا.

 كما سيشارك في الكونفرانس كمستقليين كرد كل من الدكتور عبد الباسط سيدا من السويد، و بشار العيسى من فرنسا فضلا عن مداخلة من قبل درويش فرحو رئيس المعهد الكوردي في بروكسل .

حيث ستفتح السيدة فريدا بريبولس في الساعة الثانية والنصف الكونفرانس بكلمة ترحيبية و مقدمة تمهيدية لسير أعمال الكونفرانس، و من ثم يلقي د. كاميران بيكس كلمته التي سوف تتركز حول الوضع السياسي للشعب الكوردي في سوريا بعد أحداث 12 آذار، و بعده يلقي د سعيد ملا كلمته حول حق تقرير المصير للشعب الكردي في سوريا وفق المعايير الدولية و بعده يلقي السيد عبد المجيد ملك كلمته بالحديث حول الأقليات و الشعب الكردي في سوريا.

في الساعة الرابعة إلا ربع ستكون فترة راحة .بعدها سيلقي السيد درويش فرحو كلمة يتحدث فيها عن الحقوق اللغوية والكرد كمثال على ذلك. و يتبعه الدكتور عبد الباسط سيدا، حيث سيركز في كلمته على العلاقة بين حزب البعث والكرد. ومن ثم سيلقي الأستاذ بشار العيسى مداخلة يتحدث فيها عن الكرد في مستقبل سوريا الديمقراطي.

  بين الساعة الخامسة و السادسة سيكون الوقت مخصصا للأسئلة و الأجوبة .

 

للأعلى

 

احياء ذكرى احداث 12 آذار في اوربا

  شاركت منظمة اوربة لحزبنا في احياء الذكرى السنوية الاولى لانتفاضة 12 آذار بالمشاركة مع منظمات الاحزاب الكردية الاخرى في النشاطات التي اقيمت يهذه المناسبة. فقد شاركت منظمات المانية و هولندا و بلجيكا في التظاهرة الاحتجاجية التي اقيمت في العاصمة البلجيكية بروكسل و التي شاركت فيها منظمات جميع الاحزاب الكردية السورية في هذه الدول و ذلك يوم الجمعة 11/3/2005 بمشاركة المئات من ابناء الجالية الكردية المقيمة في الدول المجاورة لبلجيكا، و قد عبر المتظاهرون عن ادانتهم و استنكارهم لممارسات الحكومة السورية القمعية و استمرارها في سياستها الاضطهادية تجاه الشعب الكردي في سورية و التنكر لحقوقه القومية والاعتراف به كثاني قومية في البلاد دستوريا، و الامعان في انتهاك حقوق الانسان و تقديم المعتقلين الاكراد على خلفية انتفاضة 12 آذار الى محكمة امن الدولة الاستثائية واصدار احكام جائرة بحق البعض منهم، و تقديم آخرين الى المحاكم العسكرية و مواصلة اعتقال و تعذيب اكثر من 200 مواطن كردي. كما و عبر المتظاهرون عن تأييدهم لنضال الشعب الكردي و الحركة الوطنية الكردية في سورية.

 وفي هذا الاطار اقامت منظمة حزبنا بالتعاون مع حزب يكيتي و الجمعية الكردية و احدى منظمات الدفاع عن حقوق الانسان و اللاجئين الالمانية الناشطة في مدينة بريمن امسية مشتركة حضرها اكثر من 70 شخصا من الاكراد و الالمان و الاجانب المقيمين في المدينة، بدأت الامسية بالترحيب بالجمهور والقاء كلمة باللغة الالمانية تم فيها استعراض اخر مستجدات الواقع الكردي و ما يعانيه الشعب الكردي من ظلم و قمع و اضطهاد و انكار لحقوقه و كيف وقعت احداث آذار و ما تعرض له المواطنون الاكراد بعد ذلك من زيادة حدة القمع والاعتقال. ثم عرض فيلم وثائقي عن احداث 12 آذار والتعليق عليه باللغة الالمانية. كما و تمت في الامسية اقامة طاولة مفتوحة للاطعمة الكردية.

 وفي مدينة ميونيخ قامت منظمة حزبنا و حزب يكيتي الكردي في المدينة بتنظيم مسيرة احتجاجية يوم 12/3/2005 شارك فيها حوالي 150 شخصا و تم توزيع بيان باللغة الالمانية اثناء المسيرة.

 وفي أثينا نظمت منظمة حزبنا في اليونان بهذه المناسبة ندوة بتاريخ 12/03/2005 حضرها جمع غفير من أبناء الجالية الكردية في اليونان بالاضافة الى ممثلي منظمات الاحزاب الكردستانية التالية:

–  الحزب الديمقراطي الكردستاني (باكور)

- الحزب الديمقراطي لكردستان ايران

- الحزب الاشتراكي الكردستاني

- الاتحاد الوطني الكردستاني

- رزكاري

  وبعد انهاء الرفيق لمحاضرته القى ممثلو الأحزاب المشاركة كلمات قيمة. جدير بالذكر بأنه تم أيضاً توزيع بيان بهذه المناسبة.

 من جهة أخرى تمت ترجمة البيان الصادر عن منظمة أوروبا لحزبنا بهذه المناسبة و وزع على المنظمات والمؤسسات و البعثات الدبلوماسية المختلفة.

 و قد جاء في البيان/النداء ما يلي:

 مع استعدادات شعبنا الكردي لاستقبال الربيع و عيده القومي نوروز و تحديداً في 12 آذار 2004 شهدت المناطق الكردية في سوريا أحداثاً مأساوية و مجازر. حيث أودت هذه المجزرة في اليوم الأول بحياة تسعة من الشبان (بينهم ثلاثة أطفال) و اصابة العشرات بجروح بليغة. و عندما أرادت جماهير شعبنا الغاضبة في اليوم التالي تشييع ما فقدته من أرواح بريئة قامت السلطات بإطلاق النار دون مبرر على المواطنين العزل، مما أودى بحياة العديد من الشبان و إصابة العشرات الأمر الذي كشف عن حقيقة خطة مسبقة و نية مبيتة من السلطات تستهدف للنيل من عدالة قضيتنا القومية و ثني عزم شعبنا، كذلك اتضحت نية السلطة السورية، ورغبتها إشعال نار فتنة أهلية بين العرب و الكرد و ذلك لصرف الجماهير عن الحالة السياسية المزرية و كبح جماحها عن العمل معاً في سبيل حياة سياسية ديمقراطية وبناء دولة القانون ومجتمع حر لا مكان فيه للقمع و التفرقة و الحرمان والاستبداد.

  لقد امتدت تداعيات و تطورات أحداث الثاني عشر من آذار لتعم كافة المدن و المناطق الكردية بالإضافة إالى الأحياء الكردية في كل من حلب و دمشق مما أدى نتيجة إطلاق النار (بما فيها استخدام الرصاص المتشظي الممنوع دوليا) دون مبرر على المواطنين الأبرياء، الذين أرادوا أن يتضامنوا مع الشهداء و يحتجوا على هكذا أسلب قمعي ـ بوليسي ـ استفزازي ـ دموي بأشد الأساليب ديمقراطيةً ـ بالتظاهر السلمي، إلى استشهاد العشرات من أبناء و بنات شعبنا المسالم و جرح المئات منهم، بالإضافة الى آلاف المعتقلين و تعرض محلات و منازل الأسر الكردية للسلب والنهب و التخريب...

  إن وجود الشعب الكردي في سوريا الذي ينوف تعداده اليوم (2.5) مليون نسمة حقيقة تاريخية واقعية، والقضية الكردية لم تزل قائمة ـ وستبقى قائمة ـ بالرغم من كل محاولات الطمس والإنكار. والعالم يفرض منطقه الداعي لحل القضايا ـ كل القضايا ـ بالحوار والتفاهم المتبادل والإعتراف بالآخر. وإن سياسة الإضطهاد ومثل هذا التعامل الشوفيني مع شعب يعيش منذ القدم على أرضه التاريخية لن يسبب سوى أضراراً للعلاقة الأخوية بين أبناء الوطن الواحد، ولا يمكن إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط بدون حل المسألة القومية والديمقراطية للشعب الكردي في سوريا.

    لذلك نناشدكم بضرورة الضغط على السلطة السورية لفتح الملف الكردي والعمل على إرساء منطلقات وأسس جديدة للتعامل معه من قبل السلطة السورية، لتنطلق الأخيرة بادئ ذي بدء من فتح حوار جاد وصريح ومعلن مع ممثليه الحقيقيين، وصولاً إلى:

–الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين ومنهم مناضلوا شعبنا الكردي من سجون البلاد.

- تحقيق إنفراج سياسي يلغي الأحكام العرفية وقانون الطوارئ, وذلك تمهيداً لإصلاح ديمقراطي شامل يضمن حرية المواطن - الإنسان في التعبير وإبداء الرأي دون خوف. وكذلك إصدار قانون عصري لعمل الأحزاب والجمعيات، وآخر للمطبوعات والإعلام من شأنه تنشيط الحياة العامة للمجتمع والدولة، وإشراك الجميع في تحمل المسؤولية، وصولاً إلى بلورة مشروع دستور حضاري جديد يضمن الحريات واستقلالية القضاء وسيادة القانون والتعددية السياسية والقومية. رفع الإضطهاد القومي عن كاهل شعبنا الكردي في سوريا والإعتراف الدستوري بوجوده وبحقوقه القومية والديمقراطية المشروعة كثاني قومية في البلاد.

 

للأعلى

 

الرفيق مسؤول منظمةأوربا في ندوة على الانترنت

 استضافت الغرفة الصوتية العراقية: صوت كردستان بالعربية  Kurdistan voice*in arabic مساء يوم الجمعة 1/4/2005 الدكتور كاميران بيه كس مسؤول منظمة اوربة لحزبنا في ندوة حوارية شاملة استمرت اكثر من ثلاث ساعات و بحضور حوالي 100 مستمع ومشارك. و قد تناول المحاضر في الندوة آخر المستجدات و التطورات على الساحة السورية و الكردية وواقع الحركة الكردية في سورية. ففي الشأن الكردي قدم عرضا وتحليلا للقضية الكردية وأبعادها السياسية والاجتماعية وما يعانيه الشعب الكردي من ظلم واضطهاد وانكار لحقوقه القومية المشروعة من قبل السلطة السورية والمشاريع العنصرية المطبقة بحق ابناء الشعب الكردي في المناطق الكردية.

  وفي هذا الاطار، توقف على آخر التطورات ولا سيما اطلاق سراح المعتقلين السياسيين الاكراد على خلفية احداث 12 آذار الدامية في العام الماضي وابعاد وخلفيات هذه الخطوة التي رآها ايجابية و لكنها غير كافية ولا بد من تبييض كامل للسجون وإغلاق ملف الإعتقال السياسي و إنهاء العمل بـ (اللا) قانون الطوارئ والأحكام العرفية ومحاكمها الإستثنائية، و صولاً إلى الوقوف حيال كافة قضايا المواطن و المجتمع  وذلك في ضوء الإقرار بوجوب بلورة مشروع دستور حضاري جديد يضع حداً للإحتكار السياسي و نمط الحزب الواحد، وليعبر عن واقع و حقيقة وجود تعددية ثقافية ـ إثنية في مجتمعنا، ويضمن إستقلالية القضاء و سيادة القانون على الجميع. وكذلك ضرورة تضمينه (أي الدستور) الاعتراف بحقيقة وجود ثاني قومية في البلاد تتمثل بشعبنا الكردي الذي ينوف تعداده المليوني نسمة و يعيش على أرضه التاريخية أباً عن جد، ووجوب تمكينه من التمتع بحقوقه القومية الديمقراطية المشروعة، كونها (أي قضية شعبنا الكردي) قضية وطنية ديمقراطية لا يمكن ولا يجوز القفز عليها.

 وعن واقع الحركة الكردية رأى بأنه لا بديل عن لم شمل الحركة الوطنية  الكردية و تأطير نضالاتها بما يخدم المصلحة العليا للشعب الكردي في سورية. كما وتناول في حديثه الوضع السوري والتطورات الاخيرة في المنطقة ومؤتمر حزب البعث القادم و تأثير ذلك على الوضع السوري، بالاضافة الى العلاقة بين الحركة الكردية و منها حزبنا مع اطراف المعارضة ااسورية الوطنية و الاعمال المشتركة معها و ضرورة تعزيز وتقوية هذه العلاقة وتعميقها بمدى اعتراف هذه الاطراف بالشعب الكردي وحقوقه القومية المشروعة، و على اساس الاهداف والرؤى المشتركة بما يخدم المصلحة والوحدة الوطنيتين وقضية الديمقراطية في البلاد و احترام حقوق الانسان والجماعات العرقية و الغاء قانون الطوارئ.

  وقد شارك المستمعون و اغنوا الندوة بمداخلاتهم ونقاشاتهم وانتقاداتهم واستفساراتهم واسئلتهم التي اجاب عليها المحاضر بإسهاب.

 

للأعلى

 

بيـــــــــــــــــان

 

  في الثلاثين من آذار 2005م ، أصدر السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد عفواً رئاسياً خاصاًَ ، شمل /312/ مواطناً كردياً ممن اعتقلوا على خلفية أحداث آذار 2004 الأليمة ، التي بدأت من ملعب القامشلي وامتدت إلى مختلف المناطق الكردية ومدينتي حلب ودمشق .

  لقد لاقى هذا العفو ارتياحاً واسعاً بين أوساط شعبنا الكردي في سوريا ، واستُقبل المعتقلون الكرد باحتفالات كبيرة في مختلف المناطق .

  إننا في مجموع الأحزاب الكردية في سوريا في الوقت الذي نعتبر فيه هذا القرار حدثاً مهماً ، وستكون له آثار إيجابية لتخفيف الاحتقان الذي تشهده المناطق الكردية منذ ما يزيد عن عام ، فإننا نطالب السلطات المسؤولة بإطلاق الحريات الديموقراطية وإلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية وإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي والضمير ، ومحاسبة المسؤولين عن إثارة تلك الأحداث وتعويض ذوي الشهداء والجرحى والذين نهبت ممتلكاتهم ، وإعادة الطلبة الكرد المفصولين إلى كلياتهم وإعادة الجنسية إلى المواطنين الكرد المجردين منها .

  كما ندعوها للاستجابة إلى دعوات الحوار التي تطلقها الحركة الكردية للبحث معاً عن حل ديموقراطي عادل للقضية الكردية ، وإنهاء حالة الاغتراب والغبن السائدة في المجتمع الكردي ، وإلغاء السياسة الشوفينية التي تغذي حالة الاحتقان المزمن في الجانب الكردي ، مثلما تغذي نزعة التشكيك بين أوساط الرأي العام السوري بالولاء الكردي لسوريا التي يجب أن تكون لجميع فئات شعبها على اختلاف انتماءاتهم السياسية والقومية والدينية ، ومنهم الكرد الذين حان لهم أن يمارسوا دورهم كشركاء في تقرير مصير هذا الوطن وصيانة وحدته الوطنية ، مثلما كانوا شركاء في بنائها واستقلالها الوطني .

31/3/2005

مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

 

للأعلى

 

سيادة الدكتور بشار الأسد

رئيس الجمهورية

 

  بارتياح كبير تلقت الجماهير الوطنية الكردية، العفو الرئاسي الخاص الذي شمل جميع المعتقلين على خلفية إحداث القامشلي الأليمة.

 إن هذا القرار يخدم بشكل عملي الوحدة الوطنية التي يحتاجها بلدنا سوريا، خاصة في هذه الظروف الدقيقة، ونتمنى أن تمتد هذه المبادرة إلى تفعيل تصريحات سيادتكم في مقابلة قناة الجزيرة الفضائية، خاصة ما يتعلق باعتبار القومية الكردية، جزءا أساسيا من تاريخ سوريا، والنسيج الوطني السوري، وهو ما يزيل العراقيل أمام الدور الوطني الكردي، في صيانة استقلال سوريا، ومواجهة كل التحديات الخارجية، والداخلية.

ختاما تقبلوا فائق احترامنا وتقديرنا لكم.

مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

31-3-2005

للأعلى

 

  

كل الجــهود لعقد مؤتمر وطني كـــردي في سوريا

 

الحــرية للمعتقلين السياسيين في سجون البــلاد !

عودة