نوروز

 

Newroz

جريدة الوحـــدة - YEKÎTÎ

الجريدة المركزية لحزب الوحـدة الديموقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) - العدد 137 - كانون الأول 2004م - 2616ك

 

 

العناوين

* الافتتاحية - قضايا وطنية:

العقلية الإقصائية والحالة السياسية في سوريا

 

* شؤون المناطق:

الأمسية الكردية السابعة والعشرون في دمشق

تهم باطلة للمعتقلين الكرد الـ 15

اعتصام سلمي بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان

الطلبة الكرد والمؤتمرات الطلابية بجامعة دمشق

كـــــــــــوبانيات: = حاميها حراميها.....

                                    = وداعاً للرفيق الراحل مصطفى أحمو بوزان

أهالي حي الشيخ مقصود بحلب ينتظرون الفرج من ..!!؟

موجة البرد تمنع الدوام ..!!!؟.

رسـالة جامعـة حـلب

مدارس المناطق الكردية بين مطرقة خفافيش الليل و سندان دوريات النهار

 

* المرأة الكردية:

المراهقة المبكرة عند البنات ...!؟. -  نوري بريمو

 

* الرأي الآخر:

الرأي الآخر...يتجدد - هيئة تحرير الرأي الآخر.

نعم لـ الإجماع...ولكن ليس بأي ثمن -  جريدة الديمقراطي ـ العدد /465/ - يصدرها الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

لماذا كمواطن فلسطيني، كنت أحد أفراد الهيئة المؤسسة للتجمع العربي لنصرة القضية الكردية؟؟ - د. أحمد أبو مطر

 

* رسالة أوربا:

من نشاطات منظمة أوربا لحزبنا في اليوم العالمي لحقوق الانسان

نــداء - منظمة أوروبا لحزب الوحــدة الديموقراطي الكردي في سوريا- يكيتي-

وفي بلجيكا...

وفي سويسرا...

أربعينية الكاتب والسياسي الكردي الراحل فرهاد جلبي
 

* الصفحة الأخيرة:

القضـية الكرديـة في منتدى جمال الأتاسي

تصريح - مصدر مسؤول في حزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سوريا

 

 

العقلية الإقصائية والحالة السياسية في سوريا

 

لقد أثبتت تجربة العالم المتمدّن بأنّ مبدأ التعالي القومي والتفكير الأناني ( الأكثري ) والسلوك الإقصائي السلطوي ومنهجية الشطب على الآخر(الأقلّي ) والتهرب من لغة الحوار ما بين الحضارات واعتماد أشكال العنف والعنف المضاد في حل مختلف المسائل العالقة و ...الخ , كلّها أنماط غوغائية لاعقلانية بل مؤذية ولا تؤدي إلى خيار الديمقراطية في العيش والحكم، بل تقود لا محال إلى الدكتاتورية وفي نهاية الأمر إلى السيادية والأوتوقراطية المطلقة التي عفا عليها الزمان في أنحاء كثيرة من المعمورة باستثناء بعض الدول في مشرقنا الذي لا يزال يغرق حتى رأسه في براثن التخلف العلمي والمجتمعي والسياسي و الاقتصادي و...إلخ .
ولمّا كان الإنسان الشرقي سواءاً أكان عربياً أم كردياً أم أعجمياً أم تركياً أم ...، يحمل في مكنونه الداخلي إرثاً متراكماً لثقافة شمولية يمتد عمرها إلى قرون من الزمن , فإنّه بطبيعته يُعتبر حاملاً بالوراثة لعراقيل كثيرة تقف عائقاً أمام دمقرطة المجتمعات التي ينتمي إليها , فمسلكية السيد والعبد وعقلية القومية المتميزة السائدة و ومنهجية تبني العقيدة الوحيدة الصائبة و الإنتماء الأعمى للحزب القائد والولاء الأبدي للزعيم المطلق الأوحد ...، ما زالت هي المسيطرة على عقول معظم أبناء الشعوب الشرقية الى حدٍّ نستطيع فيه القول بأنّ الجميع ـ أقلياتنا و أكثرياتنا ـ مصابون بهذه الآفات الصميمية الناخرة حتى العظم بشكل سلبي مخيف في أعماقنا المقموعة بسياط و سيوف سياسة حتمية إطاعة العبد المطيع للسيد المطاع ...!؟، حتى غدا من الصعوبة بمكان الوقوف على أخطائنا الذاتية بواقعية وإنصاف، دون اللجوء إلى تسفيه أو تكفير الآخرين أو النظر إليهم برؤى دونية ليس إلاّ .
في حين نجد بالمقابل أنّ المجتمعات الديمقراطية غدت بمثابة نقاط ضوء متألِّقةً و تزداد ألقاً من حيث الرقي والتقدم والحضارية ، بفضل إبعادهم لهكذا أمراض مجتمعية سارية بل فتاكة عن عقولهم ونفوسهم و أنماط حياتهم ، وبفعل اجتثاثهم لجذور مختلف فيروسات وخيوط التخلف والفساد والإفساد من نسيج علاقاتهم المدنية التي يسودها الوئام والمحبة و السلم الأهلي المبني على أساس تقاسم الحصص و الحقوق و الواجبات بين الأهل أو الشركاء ـ سواءً في مجال الاقتصاد أو السياسة أو المجتمع ـ وفق ضوابط طوعية ومبدأ المساواة الحقيقية بعيداً عن أية اعتبارات أو خلفيات شاطبة قد تنتقص أو تهين أو تدين حقوقياً أي طرف من أطراف معادلتهم الحياتية لتسود الألفة وسطهم دون أيّة عُقَد أو كراهية أو فتن أو ....الخ , وهنا بالضبط يكمن سرّ نجاحهم الملحوظ وتفوّقهم اللامحدود علينا في ظل سريان مناخات الرضى عن النفس وعن الآخر والشعور الإيجابي بنيل الحقوق لدى كل جانب بالأساليب الديموقراطية البعيدة كل البعد عن أشكال التنافس الدموي العنيف ...، وهنا يتبادر إلى الذهن أيضاً سؤال مهمً ألا و هو : لماذا لا نحذو حذوهم، و نسير وفق خطاهم نحن أيضاّ لننعم بالحياة التي ينعمون بها على قمة ذلك الهرم المجتمعي الحضاري الذي رسموا له بأدمغتهم فيما مضى من العصور ثم بنوه أحسن بنيان بسواعدهم وعرقهم ودمائهم التي ضحوا بها خدمة لأنفسهم ولأجيالهم القادمة فيما بعد ...؟! ، و هل من مسلك آمنٍ آخر سوى اللحاق بهم و السير على هدى خطاهم لنتمكن من العيش وفق منوالهم المتقدم ...؟! ، و ما الضرر من اعتمادنا لمبدأ التعامل الديموقراطي فيما بين الإنسان وأخيه الإنسان ...؟!، أليست هذه قمة في الديموقراطية والرسم للعيش الحر الكريم ...؟!.
الكلّ في بلداننا ـ أفراد أو جماعات ـ ينادون في خطاباتهم ومناهجهم وشعاراتهم وخاصة المعلَنة منها بالديمقراطية وحقوق الإنسان ...، ليس هذا فحسب بل يظهرون بأنهم يسعون إليها بحرارة وتوق وفي أحيان كثيرة بالمزاودة على الغير ، لكن المشكلة الكبرى تكمن في أنّ كلّ واحدٍ منها ينشدها بطريقته الخاصة به جداً ...!؟ ، أما الخلافات فتبرز وتبدأ فيما بين فرقائنا المختَلفين أصلاً ، لمجرّد التفكير بالجلوس حول طاولة مستديرة واحدة للتشاور الجماعي في ثنايا المواضيع المخَتلَف عليها ، أو لمجرّد بروز أية مبادرة خيّرة تهدف إلى إصلاح ذات البين المخيف لدى البعض كونه قد يؤدي إلى الانتقاص من مكانته أو هيبته أو حصته ...، في حين لا تبدأ العراقيل الجدية لتدلوَ بدلوِ فعلها السلبي المعيق إلاّ عندما تبدأ المحاولات الصادقة لترجمة ما نصبو إليه من الطور النظري إلى ساحة التطبيق العملي , والمصيبة الأكبر تكمن في أننا كسياسيين أو مثقفين أو كمواطنين عاديين ، نبقى بانطباعاتنا وطبائعنا المتوارثة أناساُ جداَ إشكاليين بل معَقَدين ومشاكسين للغاية...!؟ , إذ عندما نختلف فيما بيننا في وجهات النظر والرؤى والاقتراحات ـ و هذا أمر أقل من العادي لدى الآخرين المتقدمين علينا علماً و حضارةً ـ حينئذ نلجأ بالغريزة و بشكل فوري إلى أساليب التوتير والعنف والضرب والتقسيم والطرح بدلاً من الهدوء والروّية واعتماد لغة التفاهم والمهادَنة واحتضان الأخر ...!؟ , والمشهد المأساوي هذا تكرّر كثيراً ،ويبدو أنه قد أو سيتكرّرفي المستقل , في حين ينبغي أن لا تلجأ كل الأطراف مهما بلغت درجة الخلاف إلى اختيار خيار القطيعة و المصادمات المؤسفة ، إلاّ عندما تكون هنالك نوايا عدوانية لدى البعض منها ، و حتى و لو كان الأمر كذلك جدلاً ، فإنّ الحدّ من هذه الخلافات أو التقليل من شأنها ينبغي أن يكون هو الهدف المطلوب والمراد تحقيقه على الدوام ، وهذا الشيء لا يمكن أن يتم إلاّ عبر الالتقاء والحوار والتواصل بشكل سلمي للتوصل إلى توافقات وقواسم مشتركة تخدم الكلّ ، على أرضية خدمة الصالح العام الذي يجب أن لا يعلو عليه أي مصلحة أخرى .
وإذا ما أخذنا الحالة السياسية في سوريا ،كأنموذج ينبغي تصحيحه خدمة لحاضر ومستقبل هذا البلد الذي هو بلدنا جميعاً ...!؟, فإنّنا نجدها لا تختلف عن هذا السياق الذي أسلفنا شرحه ، وذلك نظراً لكونها تكتنف ليس في باطنها فحسب بل في ظاهرها أيضاً الكثير من الحيثيات والتداعيات والاستحقاقات المختلفة والمتوافقة في آن واحد , إذ أنّ الفعل السياسي الديمقراطي السوري بات معطلاً بل مغيّباً منذ عقود من الزمن , أي منذ أن اعتلى حزب البعث حكم البلاد ونصّب نفسه بمفرده قائداً أبدياً للدولة والمجتمع ...!؟، ومنذ أن استأثر بكافة السلطات وفق المادة الثامنة من الدستور الدائم , و منذ أن فرض الأحكام العرفية وقانون الطوارىء ومختلف الأحكام الإسثتائية الشوفينية التي تم تطبيقها بحق شعبنا الكردي المضطَهَد ، و منذ أن بدأ بزرع ثقافة الخوف التي تشرّبتها الأجيال المتعاقبة التي عانت ولا زالت تعاني من هيمنة دكتاتورية المؤسسة الحزبية الواحدة التي باتت من أقدس مقدسات سوريا اليوم .
ثقافة الخوف بل الرعب هذه , أدّ ت فيما أدت إلى خلق أجواء داخلية لا ديمقراطية تحت سقف قبضة أمنية محكَمة الإغلاق ،أفرزت من جملة ما أفرزت إشكاليات كبيرة و كثيرة وقفت و باتت تقف عائقاً مفضوحاً أمام حق ممارسة العمل السياسي الديمقراطي , حيث أنّ أكثرية السوريين بما فيهم العديدين من العناصر المنتمية شكلاً إلى صفوف حزب البعث الحاكم , باتوا يصطدمون بشكل لا يتصوره العقل البشري بجدار هيمنة المنهجية الشمولية لدى تعامل السلطة القسري معهم لا لشيء سوى لكونهم يرفضون العيش تحت سقف الخيمة السلطوية الجاثمة فوق الهرم المجتمعي السوري , وإن لم يكن الأمر كذلك فلماذا إذاً باتت سوريا حبلى بمختلف آفات النمطية الاستهلاكية في العيش و التعايش والتوجهات إلى حدّ التخالف لا بل التآكل...؟! , و إن لم تكن ثقافة (( العبد والسيد )) أو (( المرؤوس والرئيس )) أو ((العنصر والمعلّم )) سارية المفعول ، فلماذا إذاً لا تستطيع كل الفعاليات والأطراف الوطنية الديموقراطية أن تلتقي وتخطط لإنجاح الخطط التنموية التي تعرّضت بمعظمها للفشل الذريع جرّاء عَبَث البعث بها وإفسادها عن بكرة أبيها وذلك كما جرى ويجري من تخريب متعَمَد للقطاع العام الذي كان يشكل في العهد السابق العماد الرئيسي لإقتصاد الدولة على أثر التطبيق المشوّه لقانوني الإصلاح الزراعي وتأميم الغالبية العظمى من شركات القطاع الخاص ...؟! , في حين أنّ المطلوب منّا جميعاً كأطراف سوريين أن نقف بجدية حيال ما يجري في بلدنا من انتهاكات لأبسط حقوق المواطن ـ الإنسان ، كحرية التعبير عن الرأي وحق تشكيل الأحزابالسياسية ومشاركتها في إدارة شؤون البلاد و حرية الطبع و النشر و الإعلام و ...الخ , و أن نشخص الحالة الراهنة وفق منظور ديمقراطي جماعي يقودنا إلى إطلاق المبادرة المطلوبة في هذا الوقت الحساس والدقيق للغاية ،و ذلك بهدف إظهار صوت الحقيقة بشكل سلمي آمن عبر الإقرار الجماعي بالتعددية السياسية المبنية على المنافسة الديمقراطية النزيهة التي قد تؤدي بالبلد إلى الإعتراف المبدئي بمبدأ وروحية التشارك أو التداول السلمي للسلطة دون أية خلفيات أو حساسيات أو محسوبيات أو أي تمييز بين هذا أو ذاك ، وبلا أية اعتبارات سوى الأخذ بمقياس مدى المقدرة على خدمة الوطن والمواطن ومدى احترام الجهة الفائزة في الانتخابات لمبادئ المواطنة الحقة و استعدادها لصون كرامة وحقوق الإنسان السوري بغض النظر عن انتماءاته القومية أو الدينية أو الطائفية أو من هذا القبيل أو ذاك.
والمشكلة هي أنّنا ـ كقوى وطنية ديموقراطية خارج السلطة ـ نكون مغرّرين بشكل دائم إلى حدّ بتنا نعيش فيه في الأوهام , إذ تنطلي علينا دوماً مسألة أو حجة ضيق الوقت و حرج المرحلة و هول المخاطر المحدقة و أن العدو الخارجي جاثم و التحديات كبيرة و المؤامرات مستمرة و ....الخ ، وبالتالي ننقاد للدخول في دوامة مدوّخة لا تترك لنا أي مجال للتبصّر في الأمور بشكل منفرج وكما هي قائمة عليه ، لا كما يروّج لها البعض من المنتفعين الذين ليس من مصلحتهم توجه البلد صوب الإصلاح السياسي الديمقراطي الذي من شانه أن يحدّ أو ينتقص من قدرتهم على شفط الأخضر و اليابس و سلب كل ما ملكت أيمانهم في سوريا التي تحولت إلى بقرة خارت قواها من كثرة الحلب اللامشروع ، حيث باتت مع مرور الأيام تستنفذ كافة طاقاتها البشرية و المادية و السياسية في ظلّ فشل السلطة في إنجاح أي برنامج تنموي على أي صعيد كان ، مما أدى ذلك إلى إستشراء ظواهر كثيرة كالفقر والبطالة والفساد والرشوة وغلاء المعيشة والهجرة ...الخ.
ولمّا كان من واجب أية جهة ديموقراطية كانت ، الإقدام على الخطوة الصحيحة المطلوبة أولاً ، ومن ثم الوقوف على تقييم الهفوات و الأخطاء و النواقص التي حصلت خلال الأداء , فإنّ المطلوب من كل أطراف معادلة الحراك الديمقراطي السوري التي لديها النية في تطوير الحالة السياسية السورية الراهنة , أن تحسّن أداءها السياسي والمجتمعي معاً ، وأن تعمل جاهدةً من أجل تفعيل ذلك الحراك بشكل ديمقراطي عن طريق تكثيف الجهود المخلصة من أجل عقد محفل وطني سوري تحضره كافة الفعاليات و الأطياف دون أي تغييب لأحد وبمشاركة السلطة طبعاً فيما إذا أرادت هي ذلك , للتوصل معاً إلى الإجابة على سؤال أين نحن من مظاهر التقدم العالمي ...؟!، وفي أي منحى تسير سوريا و أين تتوجه اليوم وغداً...؟!.
وللعلم فإنّ الوصول إلى مثل هكذا محفل سوري مسؤول ومهم في الداخل وليس في الخارج ، لا يتم إلاّ عبر إنجاز توافقات وقواسم مشتركة ليس بأسلوب فرض الهيبة أو بالمراضاة و بوس اللحى , و إنما بالاتفاق على البرامج و المطالب و الواجبات , بحيث يشعر المشاركون جميعاً على أنهم قاموا بأداء دورهم و حصلوا على حقوقهم كشركاء حقيقيين في هذا البلد الذي سيبقى حينها واحداً و موحداً و قوياً بديموقراطيته وليس بجبروته وأحكامه العرفية , مما يجدر بالجميع السعي الجاد لامتلاك ثقافة ديمقراطية تجعلنا حملة مشاعل الإنارة و الخير و التفاهم لا حملة فيروسات التعتيم والفتنة والنزاع والاختلاف , فإثارة النعرات و التقاذف بالاتهامات و إشعال نيران الفتن لن يؤدي بركاب سفينتنا سوى إلى الغرق الذي هو حدّ الهاوية الذي يتربص بنا ليل نهار , فلنستفد من دروس الشعوب المتمدنة أولاً و لنتعظ بقول القرآن الكريم : ( الفتنة أشدّ كفراً من القتل ) ، ولنتزود بثقافة لا فرق بين كوردي و عربي و سرياني و أرمني إلاّ بالتقوى أي بالعمل الصالح من أجل خدمة هذا البلد الذي هو بلدنا جميعاً لا بلد العرب وحدهم أو الكورد وحدهم أو ...الخ.
وأخيراً فإنّ أية لوحة فنية مهما كانت رائعة ...،سوف لن تكون جميلة فيما لم تكن ألوانها منسجمة و زاهية كالفسيفساء التي تحتوي على كل ألوان الطيف , فلنجعل من سوريا طيفاً ديمقراطياً تتمتع في ظله كل القوميات بالتألق كما تتألق ألوان القوس قزح الذي هو ظاهرة طبيعية ربانية في منتهى الحكمة و الجمال و التوافق فيما بين إشعاعات ألوانه المتعددة .

 
للأعلى


الأمسية الكردية السابعة والعشرون في دمشق

 

بدعوة من اللجنة المنظمة للأمسيات الكردية بدمشق والتي تقام مرة كل شهر ، أحيا الشاعر الكردي (سيداي كلش seyday. Kele\ ) بتاريخ 26 تشرين الثاني 2004 الأمسية السابعة والعشرون (الخامسة عشر للسنة الثانية ) ، حيث تغنى الشاعر بحب كردستان وصدح بلبلاً في العشق وذلك على خطى شعرائنا الأقدمين بأسلوب كلاسيكي بديع ، واعتبر الشعر الجديد شعراً منفلتاً ، ما دام غير موزون وغير مقفى . كما ساهم في الأمسية الشاعر الكردي العراقي ( كاميران رشيد برواري ) ببعض من قصائده المختارة من ديوانه . ونالت الأمسية استحسان الحضور لما سمعوه من عذوبة الشعر الكردي . كما قدم للأمسية السيد عباس أوصمان أبو جومرد أحد أعضاء اللجنة المنظمة ، وحضرها لفيف من المهتمين بالشأن الثقافي الكردي ، حيث أغنوا الأمسية بمداخلاتهم واستفساراتهم الشيقة .

للأعلى


تهم باطلة للمعتقلين الكرد الـ 15

 

بتاريخ 28/11/2004 وأثناء تقديم المعتقلين الكرد الـ 15 من حي زور آفا ( وادي المشاريع ) الذين اعتقلوا على خلفية أحداث آذار الدامية ، لجلسة جديدة في محكمة أمن الدولة السيئة الصيت ، تجمع المئات من المواطنين الكرد والعرب وبعض الرموز السياسية والثقافية أمام محكمة أمن الدولة العليا بدمشق للتعبير عن تضامنهم مع المعتقلين ، والمطالبة بإطلاق سراحهم الفوري . لكن أبت هيئة المحكمة وأصرت على اتهامهم بتهم باطلة مثل : إثارة الشغب والفوضى والإخلال بالأمن العام ، واستمرت في حجزهم دون وجه حق من خلال إفادات الشهود وعدم توفر الأدلة القاطعة على إدانتهم ، وأحالتهم إلى جلسة أخرى تم تحديدها في 29 /12/2004 لسماع جهة الدفاع ، وهكذا يبدو أن هيئة المحكمة الموقرة تعقد جلسة تلو الأخرى ، بهدف إطالة أمد الاعتقال بشكل تعسفي ، ولما كان هؤلاء المعتقلين يعانون من ظروف صعبة ومعاملة سيئة فقد أعلنوا في الرابع من الشهر الجاري عن إضراب عن الطعام مطالبين بتحسين ظروفهم والإسراع في إطلاق سراحهم.

للأعلى


اعتصام سلمي بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان

 

في تمام الساعة الحادية عشر من صبيحة يوم 9/12/2004 وبمناسبة ذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف يوم الجمعة الواقع في 10/12/2004 تجمع المئات من المواطنين السوريين بمختلف أطيافهم وإنتماءاتهم في ساحة الشهبندر بدمشق ، على شكل اعتصام سلمي وهادىء رافعين بعض اللافتات، مطالبين فيها بإلغاء المحاكمات الاستثنائية والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وإعادة الطلبة المفصولين ورفع حالة الطوارىء وإعادة الجنسية للمواطنين الكرد المجردين منها .
لكن السلطات سارعت إلى استخدام القوة وحشد عدد كبير من قوات الأمن وحفظ النظام لضرب المعتصمين وتفريقهم ، الأمر الذي أدى إلى بعثرة المواطنين على مختلف المفارق المؤدية إلى ساحة الشهبندر ، مما خلق جواً من المشاحنات بين المعتصمين وقوات الأمن ، وكذلك عرقلة السير لفترة وجيزة . وبعد ساعة من هذا المشهد المتوتر اضطرت اللجنة المكلفة بمقابلة رئيس مجلس الوزراء لتقديم مذكرة بمطالب المعتصمين بالقيام بعقد مؤتمر صحفي بالمجريات لبعض وسائل الإعلام لكي تبين الأسلوب غير الحضاري الذي تعامل به السلطات تجاه هذا النشاط السلمي .

للأعلى


الطلبة الكرد والمؤتمرات الطلابية بجامعة دمشق

 

كالعادة لقد انعقدت المؤتمرات الطلابية في مختلف كليات جامعة دمشق في جو من الروتين والبيروقراطية المعهودة من قبل هيئة الإشراف التي تتألف من البعثيين في معظمها ، لكن الجديد في هذه المرة هو تحامل هذه اللجنة على الطلبة الكرد ، حيث اشاعوا بين الطلاب قبيل انعقاد المؤتمرات ، بأن الطلبة الكرد يشكلون تكتلات خطيرة وأي تحالف معهم سوف يكون مثار العقاب والحرمان من الجامعة . لكن رغم هذا الحصار والدعاية المضادة من قبل رموز البعث بين الطلاب ، ناقش الطلبة الكرد بكل جرأة معاناتهم جراء التعامل السلبي معهم على طول الخط ، وخاصة بعد تداعيات الأحداث الدامية في آذار الماضي وانعكاس آثارها السلبية على الطلبة الكرد ، حيث اتخذ بحقهم جملة من الإجراءات التعسفية مثل الفصل والاعتقال والملاحقة الأمنية . الأمر الذي جعلت الهيئة المشرفة تصم آذانها وتجيب باختصار شديد (( أننا في صلب حل الموضوع وأنه على طاولة النقاش ، ليس هذا فحسب ، ويبدو أنهم ضاقوا ذرعاً من طروحات الطلبة الكرد في أغلب هذه المؤتمرات ، الأمر الذي دفع بطالبة بعثية في الرد بدون إذن بصوت عال في إحدى هذه المؤتمرات قائلة : (( ما هذا ؟ مشاكل الأكراد وقضية الجنسية في كل مؤتمر ، ألا يوجد مشاكل أخرى للطلبة أو للحكومة؟ كل هذه الطروحات مخالفة للدستور ، ألا يوجد أحد ليوقفه ؟ )) . إن هذه الطالبة المفعمة بفكر البعث والغير مدركة لآداب الحوار والمناقسة تصدت للإجابة بدلاً من هيئة الإشراف علها تخفف من عبء الرد الممل والغير مجدي ، لكن تدخلها هذا لم يغير من الأمر شيئاً ، لأن طلابنا واعيين ويعرفون متى يطرحون أفكارهم وكيف يناقشونها بشكل منطقي ومعقول دون الوقوع في زلات اللسان مثل الطالبة التي سبق ذكرها . وسيبقى طلابنا متمسكين بحقوقهم ومطالبين بها إلى أن يتفهم الآخر العربي جذور المسألة الكردية في سوريا ويحاول إيجاد الحلول الديمقراطية لها .

للأعلى
 

كـــــــــــوبانيات
 

حاميها حراميها
 

السرقة ظاهرة اجتماعية سلبية تحدث تحت ظلمة الليل في كل مكان من العالم ، أما حماية الوطن والمواطن من تلك الآفة فتقع على عاتق قوى الأمن الداخلي التي من واجبها السهر على الأمن والسلامة وإدخال الطمأنينة إلى قلوب المواطنين في البلد .
لكن ما حصل في كوباني منذ أيام يتناقض تماماً مع هذه المعادلة ، فالشرطة بدلاً من أن تقوم بحراسة المدينة ليلاً تنفيذاً للتعميم الصادر عن محافظ حلب القاضي بإغلاق المحلات التجارية في الساعة التاسعة ليلاً ، قامت هي نفسها بالسطو على محل لبيع أجهزة الخلوي ونهبت ما يحتويه من الأجهزة مع اختلاس مبلغاً من النقود ( 15 ألف لس)، ومن ثم قام أولئك العناصر اللصوص بتوزيع تلك المسروقات فيما بينهم ليصرفوها على ملذاتهم الشخصية ، وبعد إجراء التحقيقات تم التعرف عليهم و اعتقالهم والتحقيق معهم وزجهم في السجن مع الشاذين والخارجين عن القانون .
الغريب في الأمر أيضاً هو أن الجهات المسؤولة أعادت حوالي ثلثي المنهوبات فقط لصاحب المحل ، و لدى السؤال منهم عن الثلث الآخر المتبقي في ذمة الجناة ،أجابت تلك الجهات (( أحمد ربك بأننا أعدنا لك هذه الأجهزة )) !؟.
يبقى المطلوب في هكذا حالات وغيرها هو : إنزال العقوبة القانونية القصوى بحق هؤلاء اللصوص لأنهم خانوا مهنتهم ونكلوا العهد ، وذلك لكي يصبحوا عبرةً لأمثالهم الكثر في هذا البلد ، وإلا سينطبق القول المشهور :

إذا كان رب البيت بالطبل ضارباً فشيمة أهل البيت الرقص

للأعلى
 

وداعاً للرفيق الراحل مصطفى أحمو بوزان ...
 

إثر حادث أليم وقع في يوم 14/12/2004 على طريق حلب ـ كوباني ، فَقَد الرفيق مصطفى بوزان من مواليد 1960 ـ موجك ـ يحمل إجازة في الكيمياء التطبيقية ـ حياته التي اتسمت بالإخلاص لقضية شعبه والحب العميق لوطنه .
كان المغفور له : أبو أحمد قد انتسب منذ عام / 1975 / إلى صفوف حزبنا ، وبقي مناضلاً مع رفاقه ومحافظاً على وطنيته ومسانداً نهج الحزب وخطه السياسي حتى آخر لحظة من حياته .
الجدير ذكره أنَّه تم تشييع جنازته في مسقط رأسه بحضور أهله و ذويه و العديد من رفاقه ومحبيه وأصدقائه ، وقد أُلقيت كلمة منظمة حزبنا بحلب في المراسيم الجنائزية ، حيث تحدثت عن المناقب والخصال الحميدة للفقيد الغالي .
الصبر والسلوان لذوي الفقيد والبقاء لشعبنا .

للأعلى


أهالي حي الشيخ مقصود بحلب ينتظرون الفرج من ..!!؟

 

يعتبر حي الشيخ مقصود بحلب من الأحياء الشعبية المكتظة بالسكان إضافة إلى اتساع مساحته الجغرافية ، إلاَّ أنه لا يلقى الرعاية الكافية من قبل الجهات المعنية والتي تحدثنا عنها في معظم أعداد جريدتنا سابقاً ، لكن ما يحزّ في النفس بالنسبة لقاطني هذا الحي في وقتنا وزمننا الحاضر هذا ، هو بقاء معظم أنحاء الحارة غير مُخدَّمة بشبكة اتصالات ( الهاتف ) وتحديداً تلك المنطقة المسمى بالشيخ مقصود الغربي .
أما المضحك المبكي في الأمر فهو ما يحصل لأولئك الذين يقطنون في المنطقة المسمى بالشيخ مقصود الشرقي ، إذ أنَّ هذه المنطقة باتت منقسمة بين الغربي والشرقي ، فجزء منها تابع لشبكة هاتف السليمانية للاتصالات وجزؤها الآخر أُلحق بمركز الأشرفية لتخديمها ، أما الجزء الأخر فلا حول ولا قوة لها ، والمواطنون فيها في حيرة من أمرهم، ومغلوب على أمرهم ، لماذا...؟! .
لأنَّهم عندما يراجعون مركز السليمانية للحصول على خط هاتف ـ الذي بات من الضروريات وليست من الكماليات نظراً للانتشار السريع والواسع لشبكة الاتصالات الحديثة ، ناهيك عن أنّه يعتبر أدنى ما يمكن أن يقتنيه المواطن في وقتنا وزمننا الحاضر ـ يتلقون الجواب التالي (( إنَّ منطقتكم هذه لا تحتوي على خطوط جديدة بالنسبة لشبكتنا ، لذلك عليكم نقل طلبكم إلى مركز الأشرفية الذي سيقوم بتأمين الخطوط لكم )) ، ولدى مراجعة المواطنين بعد عناء القيام بتقديم الأوراق والثبوتيات المطلوبة لنقل طلبهم إلى مركز الأشرفية، يتلقون الجواب التالي (( إنَّ منطقتكم مخدَّمة عن طريق مركز السليمانية وبالتالي ليست من صلاحياتنا ولا نستطيع مساعدتكم إلى حين أن يتم تمديد شبكة خطوط جديدة عن طريق مركزنا لمنطقتكم ، لذلك عليكم نقل طلبكم إلى مركز السليمانية لتأمين مبتغاكم )) ...!؟.
وهكذا يبقى مواطننا في حيرة من أمره علماً بأنَّ الموظفين والإداريين في كلا المركزين يعلمون ماذا يجري ويحصل لدى المركز الأخر ، و يظل المواطن المغلوب على أمره بدون هاتف ، تائهاً بين أجوبة وصلاحيات كلا المركزين ، ولسان حاله يقول :(( بين حانة ومانة ضيَّعنا لِحانا )) ....

للأعلى

موجة البرد تمنع الدوام ..!!!؟.

 

مع اجتياح موجة البرد الشديد في عموم سوريا خلال الشهر الفائت ، أُصيب العديد من المواطنين بوعكات صحية نتيجة الزكام الحاد الذي أصابهم جرّاء هذه الموجة الشديدة مما اضطرهم إلى التزام معظمهم بيوتهم ، يبدو الخبر إلى حد الآن عادياً ولا غرابة فيه ، لكن الغرابة أن تُصاب بعض المدارس بالزكام وتُعطل الدوام يومين إضافيين عن يومي العطلة الأسبوعية ..!!؟.
هذا ما حصل مع إحدى مدارس حي الأشرفية بحلب ،إذ قامت بتنبيه تلاميذها بوجوب عدم الدوام في المدرسة لمدة يومين خلال تلك الفترة ، والحجة في ذلك هي عدم توفر مادة المازوت المستخدمة في تدفئة الصفوف .
فهل يُعقل هذا ...!!؟.
منَّا الخبر ....ومنكم التعليق ...!!!؟.

للأعلى
 

رسـالة جامعـة حـلب

 

بتاريخ 28/11/2004 عقد الاتحاد الوطني لطلبة سوريا ـ جامعة حلب ـ مؤتمره السنوي بحضور الدكتور أحمد رحيِّم هبو أمين فرع الجامعة لحزب البعث وعدد من أعضاء المكتب التنفيذي والإداري.
استهل المؤتمر جلسته بقراءة التقرير السياسي ، ومن ثم تمت مناقشة التقرير والمشاركة بمداخلاتٍ ومداولاتٍ جادة ،كان للطلبة الكرد نصيباً جيداً فيها إلى جانب مشاركة بعض الطلبة من دعاة المجتمع المدني في سوريا والتي تضمَّنت مداخلات موضوعية حول الديموقراطية في سوريا وحول حقوق الكرد المجرَّدين من الجنسية منذ أكثر من أربعين عاماً وحول قانون الطوارىء والأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية المعمول بها منذ عقود من السنين والتي تحولت إلى أداة قمعية بيد السلطات .
إنَّ ما يلفت الانتباه هو ما ورد في سياق ردّ أحد المسؤولين في الاتحاد الوطني لطلبة سوريا والذي حاول أن يوهم نفسه قبل غيره من الحضور بالأجواء المثالية للديمقراطية السياسية في سوريا ،حيث أنَّه نفى بشكل قاطع أيّ وجودٍ للمحاكم الاستثنائية والأحكام العرفية ،وأنَّ أبناء الكرد الذين تم إلقاء القبض عليهم خلال أحداث القامشلي ليسوا سوى شلَّة مشاغبة ( حقيرة ...!! ) قاموا بأعمال شغب وتخريب في كل مكان من القامشلي والحسكة وحلب وانَّ هؤلاء سيتم تقديمهم إلى القضاء ليأخذ مجراه الطبيعي ، أما ما يستدعي الاستهجان في حديثه، فهو وصفه لمشكلة الكرد المجرَّدين من الجنسية بأنَّها عبارة عن خطأ ( فني ) حدث أثناء إحصاءٍ جرى عام / 1961/ وانَّ الحكومة ستعمل على حل هذه المشكلة لاحقاً ، وعندما سأل أحد الطلبة الحاضرين عن سبب حرمان الكرد من السكن الطلابي الجامعي ، تلقى رداً مفاده : بأنَّ من ينتظر ويراهن على الخارج لا يحق له السكن في المدينة الجامعية ...!؟.
ولدى طرح موضوع اعتقال وفصل العديد من الطلبة الكرد والعرب معاً في العام الماضي ، أجاب رئيس اتحاد الطلبة السيد عمار ساعاتي بأنَّه: غير نادم على فعل ذلك، ولديه استعداد تام باعتقال وفصل آخرين إذا تطلب الأمر ذلك ...!؟.
لكن بغض النظر عن كل تلك التناقضات التي وردت في ذلك الرّد والتي تعبّر بشكل أو بآخر عن مدى الحقد الشوفيني الذي يتحلى به هذا المسؤول تجاه الأكراد والديموقراطية عامة ، والذي هو ليس بالأمر الغريب عنا نحن الطلبة الكرد في المؤتمرات الطلابية ، ولكن أكثر ما يحزّ في النفس هو تلك الفكرة أو النظرة التي حاول خلقها ذلك المسؤول لدى الطلبة العرب الحاضرين من خلال تكرار بعض الأقاويل التي تمس بوطنية الجانب الكردي وتُشكك بإخلاصهم،من قبيل زعمه ( أنَّه رأى بأمّ عينه أكراداً يمزِّقون صور القائد الخالد في الشوارع ، وبأنَّه سمع بعض الأكراد يرددون بأنهم ينتظرون الطائرات الأمريكية لتحتل سوريا وتقتطع جزءاً من أراضيها ..!!؟؟ ،متناسياً في الوقت نفسه أولئك الشهداء الكرد الضحايا الذين سقطوا بالرصاص الحي المصوّب إليهم من قبل الجهات الأمنية .
إنًّ مثل هذه العبارات المسيئة تهدف إلى التشكيك بالولاء الوطني الكردي ، وربما نسي هذا (الرفيق) أو تناسى كل الإنجازات التي قدَّمها الأكراد منذ أقدم العصور التاريخية بمثابة عربون تضحية لهذا البلد وليثبتوا أنهم أهله ليعيشوا على ترابه جنباً إلى جنب مع إخوانهم العرب ، وأنهم كقومية جزء لا يتجزء من النسيج الوطني والتاريخ السوري .

للأسف الشديد المؤتمرات الطلابية لم تتغير في شكلها ومضمونها وسياقها العام منذ أكثر من ثلاثين سنة ، فما زال الأسلوب هو نفسه والمسؤولون عنها لا همّ لهم سوى التبجح بالديمقراطية و بإظهار ولائهم لمن هم أعلى سلطة منهم ، غير مدركين أنَّ العالم قد دخل مرحلة جديدة من التفكير والعلم والدمقرطة الحقيقية ، وانًّّ الكثير من الأنظمة قد غيَّرت من منظومات تفكيرها وأننا كطلبة أكراد نأمل في أن لا ينسى هؤلاء المسؤولين أننا مواطنون سوريون شركاء ولا نقلّ عنهم حباً وولاءً لهذا البلد الذي لا نبتغي له سوى التقدم والأمان والاستقرار.

للأعلى


مدارس المناطق الكردية بين مطرقة خفافيش الليل و سندان دوريات النهار

 

في تصعيد خطير لظاهرة أمنية باتت تتكرّر بين الحين والآخر بشكل مفضوح في مختلف المناطق الكردية في سوريا ، ارتفعت وتيرة اختراق دور التعليم (( المدارس )) في مدن عفرين وجنديرس وكوباني و...وعدداً من المدارس في الأحياء الكردية في مدينة حلب ...!؟ ، من قبل بعض الغوغائيين الذين يتسلّلون إلى حرمات أماكن العلم تلك ، كالخفافيش التي لا تخرج إلاّ عندما يكون الظلام دامساً ، لتبقى متوارية عن الأنظار وليتم تسجيل المشاكل التي يفتعلونها بخلفيات ودوافع مجهولة ضد مجهول .
حيث يقومون بكتابة عبارات أو شعارات خلبية لا تفوح منها سوى الروائح النتنة لكونها قاصرة وفضفاضة جملة وتفصيلاً ، ليدفع التلاميذ الذين لا ذنب لهم سوى كونهم وُلِدوا من أمهات وآباء كرد فاتورة فعلتهم المؤذية والتي لا تخدم سوى بعض الجهات الأمنية التي تجدها حجة مناسبة لتعكير أجواء المدارس ، حيث يتعرّض يومياً العديد من الطلاب والطالبات للمساءلات والاستجوابات والاستدعاءات الأمنية التي تبث الرعب والخوف في نفوسهم ، خاصة وان التهم التي يتم توجيهها إليهم هي تهم واهية ولا تمُت إلى الحقيقة بأية صلة ، فهل يُعقًلْ أن تتجرّأ أية فتاة في ريعان صباها أن تخرج في أنصاف الليالي لتكتب الشعار الفلاني المعادي على جدران مدرستها ....؟!.
ومادام الكل وحتى تلك الجهات الأمنية التي تعتقل الطلبة متأكدة تماماً بأنهم بريئين ، فلماذا إذاً يجري اتهامهم دون أي حساب أو حسبان لحالاتهم النفسية ولمدى تأثير ذلك على دراستهم ومستقبلهم في التحصيل العلمي ..؟! ، وإلى متى ستتعامل السلطات وفق مبدأ الانقضاض على الضحية وترك الجاني ليسرح ويمرح ويجول ...؟! ، ولماذا تحدث مثل هذه الأفعال النتنة في المدارس حصراً ..؟! ، و ألا يوحي ذلك بأنَّ أطراف الفتنة سواءً أكانوا ـ خفافيش الليل أم دوريات النهار ـ يُخططون معاً لإعاقة التعليم في مدارس المناطق الكردية وليزيدوا من حالات الاحتقان فيها ...؟!.
ونظراً لتفاقم الحالة هذه في ظل غرق المدارس بكثافة الدوريات الأمنية وعرقلة التعليم ونشر الذعر والرعب بين الطلبة ، فالمطلوب هو الكف عن تلك الاقتحامات الأمنية لحرمات دور العلم، والتي ليس من شأنها سوى زرع بذور الفتنة التي نحن بغنى تام عنها.

للأعلى

 

 

       المراهقة المبكرة عند البنات ...!؟.

 *نوري بريمو
 

كما للكبار عالمهم الخاص بهم في شتى مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والعلمية ...الخ , فإن للصغار الذين يترعرعون في كنفنا أيضاً عالمٌ خاص ٌ بهم يعيشونه وسط خيالات وتطلعات وآفاق وأحلام لا حصر لها ، وهي قد تكون قاصرةً في بداياتها لكنها تكبر رويدا رويداً ، مثلها في ذلك كمثل كرة من الثلج تكبر وتكبر كلما تمادينا في دحرجتها ، وهذا بحد ذاته أمرٌ اعتيادي يعزّى حدوثه إلى النمو الطبيعي لأي إنسان يعيش فوق سطح هذه المعمورة .
ولكنّ اللا طبيعي في الأمر يحدث عندما لا يوفّق الأهل في دحرجة تلك الكرة وفق مسارها المجتمعي الصحيح ، ففي هذا المسلك الحساس بالذات هنالك ثمة مطبات وتعرّجات كثيرة قد تتهاوى إليها تلك الكرة وتسقط دون أن تكمل مشوار البناء لمستقبل ذلك الكائن البشري الصغير الذي يبقى بحاجة ماسة إلى الاستعانة بمساعدة الآخرين على طريق تأسيس حاضره وإعداد مستقبله , أما الموضوع الذي نحن بصدده هنا فهو المراهقة المبكّرة لدى الجنسين لكنني أحبذ أن أعطي الأفضلية لمراهقة البنات المبكرة ، لما يرافقها من مخاطر وتحولات جمّة، فهي كالعملة التي لها وجهان مختلفان , خاصة وأننا نعيش في مجتمع شرقي محافظ يتعرّض لمختلف الغزوات الثقافية الغربية التي تحشر أنفها في بيوتنا من خلال القنوات الفضائية وأشرطة الـ CD والفيديو عبر جهاز التلفاز الذي يعتبر في أحيانٍ كثيرة ضيفاً ثقيل الظل يحل على بيوتنا ويغتصب في كثير من الأحيان عقول بناتنا اللاتي تفتنهن بعض البرامج والأغاني وعروض الأزياء التي تشتت أفكارهنّ وتجعلهنّ غير قادرات على التوفيق ما بينها وبين واقعهن الاجتماعي المغلق .
ولما كانت تلك المرحلة العمرية التي يرافقها في غالب الأحيان تغيّرات فيزيولوجية ونفسية وجسدية هائلة لدى الفتاة ، فإنها تغدو خلالها معرّضة لشتى أنواع المفاجآت جرّاء اصطدامها بفرق المسافة الشاسع بين ما تعيشه في الواقع وما تراه وتترقبه في برامج تلفزيونية كـ الستار أكاديمي أو سوبر ستار العرب أو مسلسل كساندرا أو غيره من الصرعات البعيدة عن أنماطنا الحياتية المعاشة .
تلك البرامج التي تعرض حالات مجتمعية غريبة عنا شكلاً ومضموناً , تجذب فتياتنا نحوها وتجعلهن متعلقات بها إلى حدّ الأسر , حيث تتحوّل علاقة البعض منهن بأهلهن إلى مجرّد صلة روتينية مجرٌدة من العواطف لإحساسهن بأنهن مظلومات وأنّ الأسرة مقصّرة بحقهن كونها لا توفّر لهن ما يلزمهن من مستلزمات لحاقهن بموضات العصر ... , فأجسادهن تبقى كالهياكل داخل البيت، أما عقولهن وعواطفهن فتطير وسط أحلامٍ صغيرة على بساط الريح إلى ذلك العالم الآخر المليء في نظرهن بشتى مشبعات الغرائز الجنسية منها والاجتماعية وحتى الاقتصادية.
وإذا ما كانت فترة عرض تلك البرامج تستغرق أحياناً شهراً واحداً فقط على الشاشة الصغيرة ، فإن تلك الفترة تمتد إلى شهور عديدة لدى صغيراتنا اللواتي يذهبن ويسترسلن لمسافات زمنية وأخلاقية بعيدة ما بين التفكير بأحداثها والمراهنة على نتائج مسابقاتها والسرد المتبادل لأدق تفاصيل مجرياتها وفي بعض الأوقات يتم تقليد أو تمثيل بعض مشاهدها بينهن إن أمكن , حيث تحدث في أحيانٍ كثيرة أحداث وأمور غريبة ومشوشة قد تؤدي ببعضهن إلى التمادي في التطبيق العملي لتصطدم دون دراية بشتى المفاجآت , فمنهن من يقع في هوى إبن الجيران المتربص لها في تلك الزاوية منذ فترة ، وأُخريات يتعقّدن من حياتهن البدائية والبسيطة المتعلقة بظروف أسرهن التي قد تكون ريفية أو فقيرة أو محافظة جداً ، ومنهن الآخر يتركن دراستهن ليلحقن عن بُعد بعالم الفن والموسيقى ، وباقيات يعشن باقي حياتهن وسط عالمٍ مخيمٍ من الحرمان والفاقة , أما القلة القليلة فلا تكترث بمثل هكذا برامج وتعتبرها مسلّية في أوقات الفراغ ولذلك تبقى جادة و مصرّةً على متابعة حياتها الدراسية بشكل طبيعي لا يشوبها أي غبار عائق لتجتاز تلك المرحلة العمرية من حياتها دون التعرّض لأية مخاطر مراهقاتية مبكرة تذكر .
وإذا ما استثنينا بعض الحالات الشاذة القليلة التي يكون فيها التركيب العقلي والنفسي والجسدي غير المكتمل عادة لدى الفتاة المراهقة هو السبب في فشلها، فإن الأكثرية الساحقة من حالات المراهقة المبكرة الفاشلة تعود أسبابها الحقيقة دون جدل للأهل , فعلى عاتق الأهل تقع مهمة تشخيص حالة أولادهم كلٍّ منهم على حده ، لأن هذه الفترة من العمر ينبغي أن تترافق مع التدقيق الشديد لتصرفاتهم بعيداً عن التشكيك بحركاتهم الكثيرة وغير المفهومة لدى الكثيرين من الأهالي ، إذ أن المطلوب من الأهل وخاصة الأمهات القيام بمراقبة تربوية إيجابية لبناتهن وخاصة بعد تجاوز السنة العاشرة من العمر ففي هذه السن المتوترة بالذات يُنصَح أن تسعى الأمهات بحرص شديد إلى زرع بعض المفاهيم التربوية السليمة في عقول بناتهن الصغيرات وسلوكهن:
1- اعتماد مبدأ الصراحة المتبادلة إلى حد المكاشفة في التباحث حول مختلف المشاكل الاجتماعية وخاصة تلك التي تُعتبر ممنوعة وسط مجتمعاتنا .
2– إلغاء مفهوم الاستحياء والعيب من عقل الابنة الصغيرة وتقويمها على أساس أنه لا حياء في مجمل الأمور الحياتية وخاصة الجنسية والتربوية منها .
3– زرع مفهوم الانفراج المجتمعي لدى الفتاة منذ نعومة أظفارها، أي أن يتم بناؤها على أن تكون منفرجة مع نفسها ومع أسرتها ومن ثم مع محيطها الخارجي القريب منها على الأقل .
4– تشجيع روح الطلاقة والشجاعة وقوة الشخصية لديها كي لا تكون كائناً ضعيفاً لا حول له ولا قوة .
5– تعويدها على حب الذات والآخرين الذين ينتمون إلى أسرتها أو إلى دائرة أصدقائها المقرّبين .
6– دفعها باتجاه طلب العلم والتعلق بالمدرسة والكتاب وإلحاقها بدورات وجمعيات ثقافية وعلمية ورياضية .
7– إحساسها بأنها مصدر ثقة الأهل إلى حد زرع الثقة المتبادلة ما بين الطرفين على أرضية تهيئتها فكرياً للتمييز ما بين مختلف الخطوط المجتمعية الحمراء منها أو الخضراء ، أي الممنوع أوالمسموح تجاوزها وذلك باعتماد قوة المنطق والإقناع بعيداً عن أساليب العنف ومنطق الإقناع بالقوة المتوارث عن آبائنا .
8– تعريفها بالسيئات والمسيئات الحياتية بحيث تصبح قادرة بشكل مبكر على التمييز ما بين الخطيئة والعادات السيئة من جهة وبين الصحيح والعادات الحسنة من جهة أخرى .
9– تلقينها بمختلف نوعيات الثقافة المجتمعية لتغدو قادرة على تغليب حالات الاستقامة على أشكال الشذوذ والإنحراف , ولكي تتمكن بسهولة من التعرف على العناصر الشاذة والأشخاص المنحرفين حولها .
10– غمرها بالعطف والحنان والحضن الأسري ( الأهلي ) الدافئ ، لوقايتها من اضطرارية الارتماء في أي حضن آخر يعترض سبيلها في حالة الحرمان , إذ قد يكون ذلك الحضن الخارجي مجرثماً أو مليئاً بالأوبئة تحت ستار العشق الطفولي الذي قد يكون بعيداً كل البعد عن أي نوع من أنواع الحب البريء, أي قد يكون ذلك الشخص (( العشيق )) مجرد ثرثار لا يبتغي من الفتاة سوى جسدها أو لون عيونها أو طلتها الطفولية البريئة والحلوة أو ...الخ .
11– عدم التمييز بين الجنسين من الأولاد داخل الأسرة الواحدة , لأن تفضيل الذكور على الإناث يؤدي في أكثر الحالات إلى شعور الفتاة بالدونية التي تفرض عليها متاعب البحث عن أساليب أو أسلحة تدافع بها عن نفسها لدفع الظلم عنها , إذ أنها في بعض الحالات تلجأ إلى غريب لتشكي له همومها عندما لا تجد قريباً لها تفشي له أسرارها أو تفشُّ له ضيق خلقها , وفي هكذا حالة، لا ندري ماذا سيتصرّف ذلك الغريب حيالها ، فقد يستغل نقاط ضعف تلك الصغيرة ليدفعها عن دراية وتخطيط إلى مستنقعات الهاوية التي باتت تقتنص الكثيرات من بناتنا اللواتي يصبحن ضحايا بريئات في مثل هكذا حالات مخفية أو مكشوفة لا حصر لها .
12- التواصل الدائم (المعدوم مع الأسف) مع إدارة المدرسة والمعلمين للاطلاع عن قرب على سلوكيات ابنتهم ومستواها الدراسي.
13- المعرفة الدائمة لنوعية الحلقة المحيطة أي صديقاتها ، وإبداء الملاحظات اللازمة حول أخلاقيات البعض منهن وتصرفاتهن ؛ منعاً لانخراطها في علاقات سلبية ربما ترمي بها إلى دهاليز مجتمعية مظلمة.
14- التركيز على حل عقدة عدم التمييز بين أن تكون الفتاة معجبة بفنان متألق أو طبيب ماهر أو مدرس متفوق أو حتى أي شاب متأنق وليس أنيق؛ وبين أن تكون أسيرة ذلك الإعجاب الذي قد يتحول في أحيان كثيرة إلى تجارب فاشلة تودي بمستقبل تلك الفتاة الضحية وتضعها في مآزق لا تحمد عقباها.
هذه الملاحظات التربوية وغيرها توحي بالإجماع إلى مضمون واحد يتلخص بضرورة إيلاء الأهل جلّ اهتمامهم ورعايتهم ببناتهم منذ الصغر ، من خلال التعامل معهن بأسلوب مرن ومليء بالحنان ووفق ثقافة عقلانية تتلاءم مع مستوى تركيبتهن العقلية والجسدية النامية بعجالة , لأنه لمجرّد ترك فارق ثقافي كبير بين الأمهات وبناتهن قد يؤدي بهن إلى الضياع والتشتت الفكري و الدمار، وهذا ما لا يريده الواحد منا حتى لأعدائه فكيف بنا وأننا نتعامل مع أولادنا الذين هم كما وصفهم الشاعر بقوله المشهور : إنما أولادنا أكبادنـا تمشـي علـى الأرض .
ــــــــــــــــــــــــــ
* عضو اللجنة السياسية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( يكيتي )

للأعلى

 

الرأي الآخر...يتجدد

*هيئة تحرير الرأي الآخر.

 

بمناسبة حلول رأس السنة الميلادية ومرور أكثر من ثلاثة أعوام ونيف على نشر صفحات الرأي الآخر في جريدة الوحـدة (YEKÎTÎ)، نهنئ قرّاءنا الكرام باستمرار هذه الزاوية ومساهمتها في مدّ جسور التواصل والحوار وفي تناول الفكر الديمقراطي الحرّ والمتجدد، ونؤكد أنها لم تكن يوماً مبرمجةً أو هادفةً إلى تغليب رأي على آخر أو مسيئة وجارحة لطرف ما. وقد كان من كتّابها مثقفون أكراد وعرب، حزبيون وغير حزبيين، وكان المقياس في انتقاء المقالات هو إمكانية مساهمتها في تحريك النقاش والجدل البنّاء وتوسيعها في مجمل القضايا بعيداً عن الإساءة أو العصبية والتشنج، أملاُ في دفع مسيرة الحركة السياسية الوطنية الديموقراطية في سورية نحو الأمام. ونأسف إذا كان مناخ العمل السياسي والقبضة الأمنية في سوريا لا تسمح لبعض السادة الكتّاب بإبراز أسمائهم الصريحة فيذيلون مقالاتهم بأسماء مستعارة.
 

وكل عام وأنتم بخير

للأعلى


نعم لـ الإجماع...ولكن ليس بأي ثمن

 

* جريدة الديمقراطي ـ العدد /465/ - يصدرها الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

 

لا تكف جريدة ( الوحدة ) ، التي يصدرها حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا / الحليف ، عن نشر مقالات بين - الحين والآخر – وبأسماء مستعارة تحت غطاء ( الرأي الآخر ) ، تتضمن تلك المقالات تهجماً صريحاً على حزبنا ، الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ، كان آخرها ،المقال الذي نشر في العدد( 135 / ت1 / 2004 ) من ( الوحدة ) بعنوان ( عودة إلى النمطية ) ، تحت اسم مستعار (خبات أحمد ) ، جاء فيها : (فبمناسبة مرور 42 عاماً على الإحصاء الاستثنائي الجائر قررت قيادة التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا تنظيم اعتصام سلمي أمام مقر رئاسة مجلس الوزراء بالتعاون مع الجبهة الديمقراطية الكردية ومشاركة الأحزاب الكردية خارج الإطارين ، وفي /5-10/2004 / يوم تنفيذ القرار لم يلتزم أحد الأحزاب الرئيسية وخرج عن الإجماع الكردي مبرراً خروجه بأسباب ثانوية وواهية لا تنفي سلبية عمله وتأثيراته على مستقبل النشاط الكردي الجماعي ، ومنذ فترة قدمت السلطة الحاكمة كوكبة من المعتقلين السياسيين الكرد إلى محكمة أمن الدولة بدمشق وعلى إثرها نظمت مجموعة من الأحزاب الكردية النشيطة اعتصاماً احتجاجياً لم ينل شرف المشاركة فيه بقية الأحزاب الكردية الأخرى علماً أنه كان شأناً ومناسبة عامة يخص الجميع دون استثناء..).
ونظراً لتكرار مثل هذا التصرف اللامسؤول والمسيء إلى موقف حزبنا ، رأينا ضرورة توضيح بعض النقاط لمن يهمه هذا الموضوع :
اولاًـ نلوم الأخوة في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا / الحليف، على إصرارهم على نشر هكذا آراء مسيئة لعلاقاتنا والمشوهة لمواقف حزبنا السياسية ، هذا فيما إذا سلمنا جدلاً بأن تلك الآراء لا تعبر عن وجهة نظر حزب الوحدة وهذا ما نتمناه في الواقع ، وإنما عن الموقف الشخصي لأصحابها الذين يصرون من جهتهم كما يبدو على إخفاء أسمائهم الحقيقية والتحصن وراء أسماء مستعارة ، وهاهنا بالذات تبقى الجريدة في نظرنا هي المسؤولة عن كل ما تنشره . كما يظل عتابنا موجهاً لهؤلاء الأخوة طالما إن الأسماء وهمية ، فقد يكون أصحابها أحد من قيادة هذا الحزب الحليف ، لأن ما يؤكد هذا التوجس أكثر تضمن هذه المقالات معلومات خاصة باجتماعات اللجنة العليا للتحالف ، يفترض أن لا يكون مطلعاً عليها أحد من خارج هذا الإطار من أصحاب الرأي (الآخر ) .
ثانياًـ نعم ، كنا في التحالف كإطار تسوده علاقات الاحترام المتبادل والمصداقية ، قد اتفقنا فيما بيننا فقط على إحياء ذكرى الإحصاء وذلك بتنظيم( تجمع ) محدود ، وليس اعتصاماً ، أمام مجلس الوزراء و دون الاتفاق على عرض هذا القرار على أحد ولأسباب لا نراها ثانوية بالطبع ، ثم إنه من حقنا الاحتفاظ برأينا كحزب في كيفية تقييمنا لجدوى القيام بالاعتصام كأسلوب نضالي لا نراه مفيداً لقضية شعبنا في هذه اللحظة وفي مثل هذه الظروف الدقيقة والحساسة على أكثر من صعيد والتي قد تكون مجدية في ظروف أخرى ، وهذا الموقف لا نراه سبباً واهياً وثانويا كما يخيل لكاتب المقال أن ينعته ، بل هي جوهرية باعتقادنا ، لأن التجارب السابقة مع الأطراف خارج التحالف أفرزت الكثير من السلبيات الخطيرة والضارة بالقضية الكردية في سوريا ، وتجربة إحياء ذكرى حقوق الإنسان في دمشق(10/12/2003) وما رافقتها من خروقات وتصرفات صبيانية تعد نموذجاً كافياً على افتقاد بعض الأطراف الكردية لمصداقية العمل الجماعي ناهيك عن التصرفات الخطيرة التي قام بها في ( 13/ آذار ) ، هذا البعض أثناء مسيرة تشييع جنازات ضحايا أحداث ( 12/آذار ) والتي قدمت بخروقاتها الذرائع للأوساط الشوفينية لتحويل المسيرة إلى مجزرة حصدت أرواح العشرات من أبناء الشعب الكردي في سوريا رغم الاتفاق مع هؤلاء على الالتزام بالهدوء والانضباط ، والحذر من المساهمة الفعلية في تأجيج الفتنة كما يبغيها الشوفينيون. فإذا كان كاتب المقال يرى حزبنا طرفاً رئيسياً حقاً بين مجموع الأحزاب الكردية في سوريا ، وهو كذلك بكل تأكيد ، فإنه كان لا بد من احترام رأيه وعدم الانخداع بـ (النشيطين) الذين جعلوا من أسلوب (الاعتصام ) مصيدة لدفع الحركة الكردية نحو مقدمة المعارضة السورية لجعلها (كبش) فداء ، ثم أن مصلحة الشعب الكردي لا تقاس بـ(إجماعٍ ) تتبجح بالعمل على تحقيقه وبأي ثمن ثلة من ( النشيطين ) الذين لا يهمهم مع الأسف الشديد سوى أنانيتهم ومصالحهم الحزبية الضيقة ، وإنما تقاس بالسياسة الموضوعية والطروحات الواقعية التي تحقق هذه المصلحة وتصونها ، وبالعودة إلى تاريخ الحركة الكردية يمكننا أن نقف على الكثير من هذه المواقف والشعارات التصعيدية و(التجديدية ) التي أقدم عليها هؤلاء ( النشيطين ) ولنفس الدوافع ، كشعار تحرير وتوحيد كردستان ، وتبني الماركسيزم .. الخ.
ثالثاًـ أما عن سلبية وتأثيرات ( خروج ) حزبنا عن ( الإجماع ) الكردي الذي يحصره الكاتب في نشاط استعراضي فقط كالاعتصام الذي جرى في ذكرى الإحصاء بدمشق ، وللعلم فقط فإن هذا النشاط بالذات لم يحظى بتأييد المجلس العام للتحالف أيضاً وإنما حظي بانتقاده لآلية اتخاذ هذا القرار في اللجنة العليا فقط من دون استشارته ، فإننا في هذا المجال نرى من المفيد الإشارة لما يجري فعلياً الآن ومنذ أحداث الثاني عشر من آذار المنصرم من مناقشات وحوارات حول إيجاد إطار مشترك للحركة الكردية في سوريا بديلاً عن الشكل الذي تم التعامل به لما يقارب العام وهو ( مجموع الأحزاب الكردية ) ، إذ أن صيغة ( المجموع ) ، لم تستند إلى أية ضوابط رادعة أو أسس ناظمة ، ولطالما كان هذا ( المجموع ) مهدداً بإبتزازات البعض منها حتى من جانب أضعف هذه الأحزاب حجماً ودوراً ، كما وصل الأمر بأحد الـ(قادة ) الذين يسميهم الكاتب بـ( النشيطين ) جداً إلى درجة ابتزاز الآخرين وإلزامهم بإصدار بيان لأمر شخصي ولمجرد تعرضه لمعاكسة أمنية على أحد الحواجز في ذروة الأحداث وحيث كان العشرات من أبناء شعبنا الكردي يتعرض للقتل والمئات منهم للجرح والآلاف للاعتقال . . ، ثم إن البعض أيضاً كان يوقع على تصريح أو بيان في قضايا مصيرية ، ويتصرف بعكس ما جاء في مضمونه من دون أن يحق لهذا ( المجموع ) أن يحاسبه أو يلجم تصرفاته الضارة كما حدث في ذكرى ( حلبجة ) و (نوروز) .. وعندما ارتفعت الأصوات هنا وهناك للانتقال من صيغة ( مجموع الأحزاب ) الغير عملية ، إلى صيغة أرقى يحدد لها الضوابط الرادعة والمبنية على برنامج سياسي مشترك يلبي طموحات شعبنا الكردي وآماله ، التزم حزبنا من جهته بهذه الرغبة وسعى من خلال التحالف وبالتعاون مع أطرافه الأخرى إلى تقديم التسهيلات اللازمة لتحقيقها ومعيار التحالف في ذلك كان واضحاً وصريحاً بأن هذا الإطار لا يمكن تحقيقه بأي ثمن وإنما فقط على أساس صياغة برنامج سياسي موضوعي يأخذ الواقع الكردي في سوريا وخصوصياته بعين الاعتبار ، في هذا الوقت بالذات لم يكف أولئك (النشيطين ) جداً و ( الحريصين ) جداً على وحدة الحركة الكردية وتحقيق إجماع أحزابها ، عن اختلاق العقبات والذرائع للتهرب من استحقاقات العمل المشترك والانشغال بالقضايا الهامشية كأولوية تغيير الأسماء المتشابهة والتمسك بالشعارات الانعزالية التي ترفضها أحزابهم نفسها ولا تتضمنها حتى برامجها السياسية .
رابعاًـ ألا يكفي التناقض في تقييم أحداث الثاني عشر من آذار وتداعياتها الدراماتيكية ، لأخذه نموذجاً ميدانياً لفرز( النشيطين ) عن غيرهم ، ولتكن مصلحة الشعب الكردي في سوريا هي المعيار والمحك في هذا التقييم ، فـ(النشيطين ) يقيمونها على إنها انتفاضة وهم ممتعضون في قرارة أنفسهم على إخمادها ، بينما الآخرون لا يقيمونها إلا بكونها فتنة دبرتها الجهات الشوفينية و يسجل لهم بأنهم نجحوا بالتعاون مع الخيرين في هذه البلاد في تطويقها وإخمادها ، فهل هكذا مواقف تقاس بعدد الأحزاب التي تتبناها وإجماعها، أم بمدى فائدتها للمصلحة القومية للشعب الكردي ؟! ، وهل تقاس بمدى ( نشاط ) تلك الأحزاب أم بمدى موضوعيتها وتجاوبها مع خصوصيات النضال الكردي في سوريا؟! .
لا نخفي أحداً بأن بوصلتنا للسير في الاتجاه الصحيح ليس ( الإجماع ) بحد ذاته، وإنما المصلحة القومية والوطنية لشعبنا الكردي في سوريا ليس إلا.

للأعلى


لماذا كمواطن فلسطيني، كنت أحد أفراد الهيئة المؤسسة للتجمع العربي لنصرة القضية الكردية؟؟

 

• د. أحمد أبو مطر
 

لم تمض سوى ساعات قليلة على نشر بيان ( التجمع العربي لنصرة القضية الكردية )، حتى انهالت عليّ الإتصالات الهاتفية والإليكترونية، من مستحسن للفكرة إلى مستغرب مطالبا بإيضاحات وتفاصيل ، خاصة أن بعض الرسائل كانت ودّية ومتفهمة، لكن أصحابها يستغربون الإنشغال والتفكير بقضية الشعب الكردي من مواطن فلسطيني لدى شعبه قضية أقامت الدنيا ولم تقعدها بعد. ولمّا كان من المتعذر الرد على الرسائل كلّ على حدة، وجدت أنه من الأفضل الرد العلني المنشور، لإتاحة النقاش حول هذه الفكرة، خاصة أنها ذات علاقة وطيدة بنضال كافة الشعوب التي عانت الإضطهاد والسيطرة ومصادرة أبسط الحقوق، وبالتالي فإن انتصار أي شعب من هذه الشعوب يشكّل دعماً وسنداً للشعوب التي مازالت تناضل من أجل الانتصار ذاته. من هذا المنطلق فإن حماسي لهذه الفكرة لا يخلّ أبدا بكل ما أستطيع تقديمه لنضال شعبيّ الفلسطيني، وضمن هذا السياق ، لا أعتقد أن هناك مواطنا فلسطينيا، كان في قواعد ومنظمات المقاومة الفلسطينية، لم يتعرف على صديق من الشعب الكردي، كان معه في نفس التنظيم،ومنهم من استشهدوا أمامنا في الأردن ولبنان، لذلك فإن دفاع الفلسطيني عن حقوق الشعب الكردي، لا يخلّ مطلقا بدفاعه عن حقوق شعبه، فالأخلاق واحدة لاتتجزأ، وكل الشعوب المضطهدة تستحق الدعم والمساندة، وضمن نفس السياق، كان موقفي حازما وصريحا ضد الغزو الصدامي لدولة الكويت، فلن أكون صادقا في مطالبتي بدحر الإحتلال الإسرائيلي عن وطني فلسطين ، إن أيدت الإحتلال الصدامي لدولة الكويت ، وكذلك فإن دعم نضال الشعب الكردي، لا يمكن فصله عن دعم نضال الشعب الفلسطيني، وكافة الشعوب التي تناضل من أجل الحرية.
ولابد من ذكر الرسالة التي وصلتني من السيد ( أمين رشيد الكردي ) من سكان مدينة ( إربد ) شمال الأردن ، فهي تدعم وجهة نظري السابقة، بوقائع يفتخر بها الإنسان الداعم لحرية البشر جميعاً ، يقول في رسالته: (أنا مواطن فلسطيني – أردني ،من أصل كردي ، عمري الآن خمسة وخمسين عاما ، لم أزركردستان أبداً..كنت لمدة عشرين عاما في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأعتقد أننا تقابلنا أنا وأنت في قواعد الجبهة في جرش الأردنية عام 1968 ...عندما قرأت مقالاتك عن زيارتك لكوردستان ، فرحت وشعرت من وصفك لكوردستان وعذابات شعبها ، أنني كنت معك في تلك البلاد التي ظلمت طويلا...الآن بعد قراءتي للبيان التأسيسي للتجمع العربي لنصرة القضية الكردية، ووجدت اسمك من بين الموقعين على البيان، تأكدت أن نضالي في صفوف المقاومة الفلسطينية، كان في المكان الصحيح، و كأنني كنت في صفوف المقاومين الكرد، الذين كانوا يدافعون عن قضية شعبهم التي ظلمت كثيرا لدى الأشقاء العرب ..).
أعتقد أن رسالة المواطن الفلسطيني – الأردني ، من الأصل الكردي (أمين رشيد الكردي )، أبلغ توضيح على العديد من الإستفسارات التي انهالت على بريدي الإليكتروني. ومن ناحيتي أود التذكير ، بأن فكرة هذا التجمع ، تكمن أهميتها في أنها تسعى لتجسير العلاقات العربية مع الشعب الكردي الذي يتداخل بشكل عضوي مع العديد من الشعوب العربية، ولنقول لهذا الشعب أن الظلم الذي ألحقته بك الأنظمة العربية الإستبدادية، هو نفس الظلم الذي كانت وما تزال هذه الأنظمة تلحقه بشعوبها العربية، وبالتالي فإن نضالنا مشترك ضد القمع والاستبداد الذي يطالنا جميعاً: أكراداً و عرباً ، وبالتالي فلنؤسس لعلاقات شعبية قائمة على الحق والمساواة ورفض الظلم والتسلط والاستبداد من أي طرف.ولابد من ذكر الشعور المتنامي الذي لمسته أثناء زيارتنا لكوردستان لدعم النضال الفلسطيني ، من كل من قابلناهم : مسؤولين وإعلاميين ومواطنين عاديين، ولن أنسى ذلك الصديق الكردي الذي قال لي: نضالنا له وجه واحد، لذلك لابد من أن نؤسس جمعيات للأخوة الكردية الفلسطينية!.
وإستنادا إلى ما سبق ، فإن إطلاق هذا البيان التأسيسي ، ما كان من الممكن إعلانه لولا الإحساس المسبق بوجود المئات من الفعاليات العربية المؤمنة بما ورد فيه ، وبالتوجه الذي يسعى إليه ، وبالتالي فإن ترجمته إلى أرض الواقع، سيعتمد على جهودهم الفكرية والميدانية ، فمن أطلقوا البيان ، كان دورهم فقط التعبير عن تلك التوجهات الموجودة فعلا ، والعمل الآن يحتاج الجميع المؤمنين بما ورد فيه!.
ــــــــــــــــــــــ

*كاتب وأكاديمي فلسطيني، مقيم في أوسلو

للأعلى
 

 

من نشاطات منظمة أوربا لحزبنا في اليوم العالمي لحقوق الانسان

 

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان الواقع في العاشر من كانون الاول، أصدرت منظمة أوربا لحزبنا نداءً باللغة الالمانية، خاطبت فيه الرأي العام الديمقراطي والمدافعين عن حقوق الانسان. و قد تم ارسال النداء الى كافة الاحزاب الألمانية الممثلة في البرلمان الألماني، وهي الحزب الاشتراكي الديمقراطي و حزب الخضر المشاركين في الائتلاف الحاكم، و أحزاب المعارضة: الاتحاد المسيحي الاجتماعي، والاتحاد المسيحي الديمقراطي، و الحزب الديمقراطي الحر (الليبرالي) والحزب الاشتراكي، بالاضافة الى بعض أعضاء البرلمان الأوربي الألمان، و العديد من الشخصيات والمنظات المدافعة عن حقوق الانسان في المانيا. كما تم إرسال نسخ من البيان الى وسائل الإعلام الألمانية المختلفة مثل مجلة ديرشبيغل و صحيفة فرانكفورتر ألغماين و غيرها من الصحف و المجلات و المواقع الالكترونية والاقنية التلفزيونية في ألمانيا.
هذا و قد تم توزيع النداء على الرأي العام الألماني في كثير من المدن الألمانية؛ منها العاصمة برلين والعديد من المدن الالمانية الرئيسية مثل: هانوفر، وبريمن، و كولن، و بون و اسنبروك، و دورتموند وفرانكفورت، و آخن، و دورن، و أشافنبورك، وهاناو، و شفاينفورت، و فان أيكل، و بوخوم، و أونا و غيرها من المدن، كما تم توزيع آلاف النسخ من البيان على المارة و على صناديق البريد المنزلية.
فيما يلي الترجمة الكاملة للنص الكردي:


نــداء
 

وبمناسبة الذكرى السادسة والخمسين لليوم العالمي لحقوق الإنسان، أصدرت منظمة حزبنا في أوربا نداءاً إلى الرأي العام باللغة الكردية، هذه ترجمة نصه الكامل:
منذ أن تمّ تقسيم كردستان دون إرادة الشعب الكردي بين (تركيا، إيران، العراق وسوريا)، أصبح مستقبل ومصير شعبنا بيد أنظمة عنصرية شوفينية تتلاعب بها دون أي شعور بالمسؤولية . ومنذ ذلك الحين، تحاول تلك الأنظمة بكل أساليبها العسكرية والسياسية والنفسية، والشطب على وجود شعبنا الكردي المسالم من الوجود وتحطيم شخصيته القومية المستقلة عبر محاولات حله في بوتقة القوميات السائدة من تركية وفارسية وعربية. ونتيجة لهذه السياسات والممارسات لتلك الأنظمة، فقد تعرّض شعبنا-ولا يزال- إلى أشرس الهجمات التي تستهدف وجوده وكيانه من النواحي الاقتصادية والثقافية وحملات تشويه تاريخه وحضارته والشطب على دوره في منطقة الشرق الأوسط.
ففي سوريا، لا تزال السلطات المسؤولة تتنكّر لوجود الشعب الكردي الذي يعدّ ثاني أكبر قومية في البلاد، ويتم منع اللغة الكردية من التداول والكتابة بالقوة والإكراه، رغم أنها تشكل لغة 11% من سكان سوريا، وتتعرض ثقافتنا وفولكلورنا إلى محاربة غير مبررة، كما يتم زجّ النشطاء من أبنائنا في السجون دون وجه حق حينما يطالبون برفع الظلم عنهم، ويتم قتلهم تحت التعذيب الوحشي في بعض الأحيان، بالإضافة إلى استمرار مسلسل فصل الطلبة والعمال من الجامعات والمعامل لمجرد انتمائهم القومي من خلال محاربتهم بلقمة عيشهم وعيش أطفالهم. وعلى الرغم من تسمية القرن الحادي والعشرين بقرن الحرية والديمقراطية والمساواة بين الأمم والشعوب ، لا تزال أبسط حقوقنا القومية والإنسانية ممنوعة علينا، ويحظر علينا الحفاظ على خصائصنا الإثنية وتطويرها.
أيتها القوى الديمقراطية والشخصيات المحبة للإنسان والإنسانية...
" يلد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الحقوق والكرامة" – المادة الأولى من البيان العالمي لحقوق الإنسان- هذا البيان الذي صدر في 10 كانون الأول من عام 1948م بعد أقرته الأمم المتحدة، والذي يحمل توقيع بلدنا سوريا إلى جانب تواقيع العديد من الدول الأخرى. وتقول المادة الثانية : " يحق لكل إنسان دون أي تمييز من ناحية العرق، اللون، الجنس، اللغة، الدين، الفكر السياسي أو أي فكر آخر، أو الانتماء القومي أو الاجتماعي، أو الرأسمال أو الولادة أو أي وضع آخر، الاستفادة من جميع الحقوق والحريات الواردة في هذا البيان".
ولكن لشديد الأسف، ومع مرور 56 عاماً على صدور هذا البيان، ورغم تسمية قرننا الحالي بقرن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والشعوب، لم تحرك السلطة السورية ساكناً باتجاه احترام الحريات الأساسية وحقوق الإنسان، سوى ذلك التوقيع على البيان قبل أكثر من نصف قرن، ولا تزال تمانع بكل قوة التغييرات والتطورات المتعلقة بهذه الحقوق، وتتجاهل جميع بنود ووثائق الشرعة الدولية والقانون الدولي المتعلقة بحقوق الإنسان وتدوس عليها دون خجل أو حياء...
نعم...لا يزال الإنسان الكردي في سوريا يلد مستعبداً، محروماً من الحقوق والكرامة الإنسانية. لا يزال الإنسان الكردي محروماً من حقوقه البدائية كحق حمل جنسية بلده، مرغماً على العيش بدون حقوق أو شخصية، وسبب استمرار هذه المظالم هو أن الكردي يلد لامرأة تنطق وتتحدث باللغة الكردية، ترسخ في أبنائها حب الوطن والاعتزاز بالانتماء القومي، فيحافظ الكردي على تربة آبائه وأجداده التي ولدوا عليها، ويفند تلك الادعاءات التي تنفي الوجود الكردي في البلاد.
نعم... ورغم أن الأمر لا يصدق، ولكنه واقع معاش، حيث لا يزال 10% من أبناء شعبنا الكردي في سوريا محرومين من حقهم في حمل هوية وطنهم، رغم أن المادة (15) من البيان العالمي لحقوق الإنسان تقول بصراحة وكل وضوح:
1- يحق لكل إنسان أن يتمتع بجنسية بلد ما.
2- لا يجوز سحب الجنسية من أي شخص تعسفياً، كما لا يجوز حرمانه من حق تبديلها.
يا محبي الحرية والمساواة...
رغم أن عصرنا هذا يعرف بعصر الحرية والديمقراطية والمساواة، لا تزال السلطة السورية بعيدة كل البعد عن احترام مبادئ حقوق الإنسان، ولا يزال أبناء سوريا بكردهم وعربهم وباقي أقلياتهم القومية محرومين من جميع الحريات الأساسية التي نصت عليها المواثيق الدولية، فلا يزال ممنوعاً على المواطن السوري البوح بآرائه السياسية، ومحروماً من ممارسة حقه في انتخابات حرة ديمقراطية، وبالتالي، ممنوعاً من المشاركة في السلطة السياسية لرسم مستقبل بلده وتقرير مصيره ، كما لا تزال السلطة تمانع إصدار قانون للأحزاب والجمعيات والمنظمات والمطبوعات الحرة.
أما بخصوصنا نحن الأكراد، فعلى الرغم من افتخارنا بانتمائنا لبلدنا سوريا كافتخارنا بكرديتنا، فليس من حقنا أن نهنأ بالوجود الدستوري في وطننا، لأن السلطة الشوفينية لا ترغب أن ترى غير العرب في هذا البلد لتشطب على وجود الكرد والأقليات القومية الأخرى فيه.
أيها الديمقراطيون
أيها المدافعون عن حقوق الإنسان...
إن المدافعين عن الحقوق والحريات الأساسية والعدالة والمساواة، مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى الوقوف إلى جانب نضال الشعب الكردي، والعمل على إدانة سياسة النظام العنصرية والشوفينية الممارسة بحقه، للوصول بأقرب وقت إلى ذلك اليوم الذي ينعم فيه الشعب الكردي في ظل سيادة عدالة عامة وسلام ووئام على أرض آبائه وأجداده بحرياته الأساسية وحياة هادئة إلى جانب أشقائه السوريين بمختلف قومياتهم ومذاهبهم وأديانهم، والعمل سوية لخدمة بلدهم والبشرية جمعاء.
إن المستقبل هو للمدافعين عن الحريات وحقوق الإنسان والشعوب، ولا نشكّ بأننا سوف ننعم بخصوصيتنا القومية والمساواة في ظل سيادة القانون والديمقراطية عاجلاً أم آجلاً، لأن الاهتمام بقضية حقوق الإنسان وقضايا الشعوب في تزايد مضطرد، وأنها لم تعد قضايا داخلية كما كانت سابقاً، بل تحولت إلى قضايا عالمية تهم المجتمع الدولي برمته.
ويجب أن تدرك الشوفينية أنه لا تستطيع أية قوة غاشمة أن تستعبد شعباً إلى الأبد، وتحرمه من حقوقه وحرياته، خصوصاً عندما يكون أبناؤه مستعدين للنضال والتضحية في سبيل قضيتهم العادلة بالأساليب العصرية السلمية الديمقراطية.
أيها الديمقراطيون...
أيها المدافعون عن حقوق الإنسان...
إن الشعب الكردي في نضاله من أجل تحقيق حقوقه القومية والإنسانية المشروعة، ينتظر مساندتكم ومساعدتكم ، والقيام بتأدية واجبكم الإنساني حياله عبر مطالبة السلطة السورية بـ :
* إزالة الظلم القومي عن الإنسان الكردي.
* احترام الحريات الأساسية وحقوق الإنسان.
* تأمين الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي في سوريا.
عاشت الحرية والمساواة والديمقراطية !

10/12/2004م


منظمة أوروبا
لحزب الوحــدة الديموقراطي الكردي في سوريا- يكيتي-

للأعلى


و في بلجيكا...

 

و بهذه المناسبة (اليوم العالمي لحقوق الانسان) شاركت منظمة بلجيكا لحزبنا مع منظمتي حزب الاتحاد الديمقراطي و يكيتي الكردي في بلجيكا، في تظاهرة سلمية امام مبنى المفوضية الاوربية و السفارة السورية في العاصمة البلجيكية بروكسل احتجاجا على استمرار الحكومة السورية في تجاهل و انتهاك حقوق الانسان واضطهاد الشعب الكردي و انكار حقوقه و وجوده كثاني قومية في البلاد يتجاوز تعدادها المليونين و النصف، وحرمان أكثر من ربع مليون كردي من حق المواطنة والجنسية. و قد أدان المحتجون استمرار العمل بقانون الطوارئ و الاحكام العرفية و الاعتقال التعسفي للمعارضين السياسيين و أصحاب الرأي و مناضلي الشعب الكردي الذين يتعرضون للتعذيب الشديد، والذي أدى إلى وفاة العديد منهم في السجون بسبب التعذيب الوحشي.
و قد سلم المتظاهرون مذكرة للمفوضية الاوربية تضمنت فضحا لانتهاكات حقوق الانسان و ما يتعرض له المواطنون السوريون من خرق لحقوقهم و حرمان من حرياتهم الأساسية، و ما يعانيه الشعب الكردي من اضطهاد و قمع و انكار لوجوده و حرمان من حقوقه السياسية و الاجتماعية و الثقافية، فما زال ممنوعا عليه التعلم بلغته الام!!. و طالب المحتجون في مذكرتهم بالضغط على الحكومة السورية لرفع الاضطهاد عن الشعب الكردي و انصافه، و احترام حقوق الانسان والحريات الاساسية في سوريا و إطلاق سراح المعتقلين السياسيين.
كما طلب وفد من المحتجين لقاء السفير السوري و تسليمه رسالة الى الرئيس بشار الاسد تتضمن مطالبهم و ما يعانيه المواطن السوري من حرمان من حقوقه و حرياته الاساسية، و ما يتعرض له الشعب الكردي من اضطهاد وحرمان من حقوقه، إلا ان السفارة رفضت استقبال الوفد أو استلام الرسالة، مما اضطرهم الى وضعها في صندوق بريد السفارة.

للأعلى
 

و في سويسرا

 

شارك ممثل حزبنا الى جانب ممثلي: لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية حقوق الانسان في سوريا، والحزب الديمقراطي التقدمي، و الحزب اليساري في وفد توجه الى مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الانسان في جنيف، حيث استقبل الوفد من قبل المفوضية التي استلمت مذكرة تضمنت مطالبة الحكومة السورية برفع قانون الطوارئ والاحكام العرفية و إعادة الجنسية إلى المواطنين الأكراد المجردين منها تعسفا بموجب قانون الاحصاء الاستثنائي لعام 1962، كما طالبت المذكرة بالضغط على الحكومة السورية لإطلاق الحريات الديمقراطية و احترام حقوق الانسان و إطلاق سراح المعتقلين السياسيين و سجناء الرأي و تسوية وضع المنفيين القسريين و الطوعيين، و وقف التعذيب في السجون السورية و محاسبة المسؤولين عن ذلك وتعويض ضحايا التعذيب عما لحق بهم من أذى، و قد وعد المسؤولون في المفوضية بإرسال المذكرة إلى السيد كوفي أنان - أمين عام الأمم المتحدة.

للأعلى


أربعينية الكاتب والسياسي الكردي الراحل

فرهاد جلبي
 

أحيا التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا بتاريخ 11/12/2004 في مدينة بيلي فيلد - ألمانيا ذكرى أربعينية الكاتب و السياسي الكردي الراحل فرهاد جلبي، و ذلك بحضور عدد كبير من الكتاب و المثقفين الاكراد و ممثلي الأحزاب و المنظمات الكردية.
بعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء كردستان، ألقى مسؤول منظمة اوربا لحزب الوحـدة الديموقراطي الكردي في سوريا – يكيتي- كلمة التحالف الديموقراطي الكردي في سوريا. بعد ذلك تليت كلمات و برقيات المنظمات و الأحزاب الكردية. كما ألقت الكاتبة كجا كرد، و الكاتبان: أرشف أوسكان، وأحمد (كردستان الشمالية) كلمات بهذه المناسبة.

و قد جاء في كلمة التحالف التي ألقاها مسؤول منظمة أوربا لحزبنا:
 

الاخوات و الاخوة الاعزاء..
الضيوف المحترمون..
بداية باسم التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا، أرحب بكم، و أشكر حضوركم للمشاركة في إحياء ذكرى أربعينية صديقنا و رفيقنا الراحل فرهاد جلبي. هذا يعني أن شعبنا، و أينما كان، لا ينسى مناضليه، ولا يتخلى عنهم، و أن شعباً مخلصاً هكذا لا بد، عاجلاً أو آجلاً، أن يحقق أهدافه، و يحصل على حريته و حقوقه.
المواطنون الكرام...
بداية لا بد من تعزية جميع آل جلبي، و كذلك تعازينا لأصدقاء و رفاق فرهاد في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، تعازينا لكل المساهمين في حماية وتطوير اللغة و الأدب و الفن الكردي، و نقول: لتكن الجنة مثوى صديقنا و صديقكم الراحل فرهاد.
أيها الحضور الكريم..
إن احتفالنا بذكرى أربعينية رفيقنا و صديقنا فرهاد تصادف الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الانسان، لذلك نراها مناسبة للحديث عن حقوق الانسان، و عن حقوق و أوضاع شعبنا الكردي في سوريا، و أننا على ثقة بأن هذا سيدخل السكينة إلى روح الراحل فرهاد جلبي...
و في نهاية كلمته (كلمة التحالف) توقف السيد كاميران بيكه س على أهمية وحدة الحركة الكردية قائلا: "لنصلَ عاجلاً إلى حريتنا و حقوقنا، لا بد أن نحضر أنفسنا لذلك اليوم، لنستطيع الاستفادة من التغيرات و التطورات الدولية الأخيرة، و هذا يكون بالعودة إلى وحدتنا والمحافظة عليها، و أن نضع المصلحة العليا لشعبنا فوق كل شيء، أن نكون دائما مع بعضنا البعض و ان نصرخ بصوت واحد: عاشت الكردايه تي قبل كل شيء. يجب ألا ننسى ما قاله قبل ثلاثمائة عام الشاعر خاني: (اذا لم تكن هناك وحدة: لن يكون هناك لا دين ولا دولة)، بهكذا وحدة نستطيع أن نقيم علاقات أفضل مع القوى الديمقراطية العربية، و أن نواجه السلطة الشوفينية بقوة، و أن نساند إخوتنا في الأجزاء الأخرى من كردستان.
و لأداء هذه المهام النبيلة الملقاة على عاتقنا، نعاهدكم في التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا، بأننا سوف نناضل دائماً من أجل وحدة الحركة الكردية في سوريا، و نقوم بكل ما نستطيع فعله من أجل ذلك، لأن وحدة الحركة الكردية لدينا ليست شعاراً تجميلياً و إنما هي هدف أساسي لنا."

للأعلى
 

القضـية الكرديـة في منتدى جمال الأتاسي

 

عقد منتدى الآتاسي جلسة حوارية ثانية مخصصة لمناقشة القضية الكردية. وقد حاضر في هذه الجلسة كل من السادة اسماعيل عمر رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)، ونذير مصطفى سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، ومحمد رعدون رئيس فرع سوريا للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، وعلي حيدر عن الحزب القومي الاجتماعي السوري، وسليمان شمر عن التجمع الوطني الديمقراطي، وناصر عبيد الناصر عضو قيادة فرع جامعة دمشق لحزب البعث.
وبعد تلاوة المحاضرات تمت الإجابة عن الأسئلة والتساؤلات التي وردت من قبل المحاضرين، والحضور الذي زاد عدده عن الخمسين.
تعتبر هذه المبادرة إيجابية لتسليط الأضواء على واقع الشعب الكردي ومعاناته وحرمانه من حقوقه القومية، كما أنها تعتبر فرصة لتعريف الرأي العام الوطني السوري من خلال رموزه السياسية وفعالياته الثقافية بحقيقة الوضع الكردي الذي تسعى الجهات الشوفينية لتشويهه وإنكار الوجود الكردي والتنكر لشرعية الحركة الكردية في سوريا. وقد لاقت هذه الجلسة الحوارية تجاوباً واسعاً من قبل الحضور وخلقت ارتياحاً واضحاً لديهم. وسوف تنشر وقائع هذه الجلسة من محاضرات ومداخلات السادة المشاركين وأجوبة المحاضرين قريباً.

للأعلى


تصريح

 

عقدت محكمة أمن الدولة العليا بدمشق جلسة أخرى لمحاكمة خمسة عشر مواطناً كردياً من وادي المشاريع إعتقلوا على خلفية أحداث 12 آذار في مدينة القامشلي، وتجمع أمام المحكمة المئات من المواطنين وذوي المعتقلين وممثلين عن معظم التيارات السياسية الكردية والعديد من الرموز الوطنية والديموقراطية السورية ليعبروا عن تضنامنهم مع هؤلاء المعتقلين ومطالبين بالإفراج الفوري عنهم وعن جميع السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي في سجون البلاد، وبعد تقديم المحاميين مرافعتهم تم تحديد الجلسة القادمة في 15/2/2005.
إننا في الوقت الذي نعرب عن تضامننا الكامل مع هؤلاء المعتقلين نطالب السلطات المسؤولة بالإفراج الفوري عنهم وعن جميع السجناء السياسيين وإغلاق ملف الاعتقال السياسي وإيجاد حل عادل وديمقراطي للقضية الكردية في اطار وحدة البلاد.

29/12/2004

مصدر مسؤول
في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا
(يكيتي)

للأعلى

 

كل الجــهود لعقد مؤتمر وطني كـــردي في سوريا

 

الحــرية للمعتقلين السياسيين في سجون البــلاد !

عودة