نوروز

 

Newroz

جريدة الوحـــدة - YEKÎTÎ

الجريدة المركزية لحزب الوحـدة الديموقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) - العدد 136 - تشرين الثاني 2004م - 2616ك

 

 

العنـاوين

* الإفتتاحية:

الشرق الأوسط وبداية مرحلة جديدة

 

* قضايا وطنية:

نحو تأطير...الحركة الوطنية الكردية في سوريا

الأخوة الأعزاء في : منظمة التحرير الفلسطينية

 

* شؤون المناطق:حـادث أليم ...

أربعينية الراحل الملا رمضان البرزنجي بالقامشلي

الأمسية الكردية السادسة والعشرون في دمشق

المعتقلون الكرد ما زالوا في قفص الإتهام

المحاكمات الاستثنائية ما زالت مستمرة بحق المواطنين

الرفيق صلاح حسن عمر انتقل إلى رحمته تعالى

بأي حال عدت يا شتاء ...؟!

العلم نورٌ ومدارسٌ في ظلام ..!!!

"سوبر ستار" الأغنية الكوردية بحلب

كوبــانيات: *ـ أربعينية الرفيق محمد داوود..........*ـ أمسية فنية

رجال عفرين يكافئون جمهوره

 

* شؤون كردستانية:

الفيدرالية ضمانة لوحدة العراق

الساعات الأخيرة من حياة الشهيد الدكتور قاسملو

 

* الرأي الآخر:

مطالب وطنية ملحة هي:......بقلم: عمر قشاش

الامازيغية والكردية صنوان......بقلم: جورج كتن

 

* رسالة أوربا:

منظمة اوربا لحزبنا تهنئ الحزب الاشتراكي الكردستاني (PSK) بالذكرى الثلاثين لتأسيسه

من نشاطات منظمة أوروبا لحزبنا

 

* الصفحة الأخيرة:

تصـريح - اللجنة السياسية لحزب الوحــدة الديموقراطي الكردي في سوريا- يكيتي -

تصـريح - مصدر مسؤول في حزب الوحــدة الديموقراطي الكردي في سوريا- يكيتي -

 

 

الشرق الأوسط وبداية مرحلة جديدة


لاشكّ أن منطقة الشرق الأوسط تشهد بداية تحولات هامة تساعدها عدة عوامل وتدلّ عليها مجموعة مؤشرات. فالانتخابات الأمريكية أسفرت عن تجديد ولاية بوش واستمرار إدارته لأربع سنوات قادمة، بما يعنيه ذلك من الإبقاء على نهج القوة العسكرية في إحداث التغييرات المطلوبة أمريكياً والتأكيد –شرق أوسطياً- على إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومسالمة، جنباً إلى جنب مع إسرائيل، وترافق ذلك مع رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والاستعداد لإجراء انتخابات ديمقراطية لاختيار رئيس جديد للسلطة الفلسطينية، وترشيح حركة فتح للسيد محمود عباس الذي كان له دور بارز في إنجاز اتفاق أوسلو، كمرشح وحيد، مما يؤشر لفتح آفاق جديدة أمام المفاوضات المتعثرة مع إسرائيل.
وفي العراق، يأتي إصرار الحكومة المؤقتة على إجراء انتخابات المجلس الوطني في 30 كانون الثاني القادم، والتمهيد لها بإخضاع المدن المتمردة، وما يتمخض عن هذا وذاك من تزايد إمكانات الاستقرار والمباشرة ببناء العراق الجديد، واضطرار دول الجوار لإبداء التعاون في مؤتمر شرم الشيخ، بعد أن تأكد للجميع بأن لا مستقبل للإرهاب، وبأن آثاره ستنعكس على الجوار أيضاً. وإن كان الآن يفتك بالعراقيين، فلن تكون المناطق الموبوءة به مستقبلاً سوى مراكز لتأهيله وتصديره بالنهاية إلى خارج العراق.
كما أن الرسالة التي نقلها السيد الرئيس بشار الأسد إلى مبعوث الأمم المتحدة حول استعداده لإجراء مفاوضات مباشرة وغير مشروطة مع إسرائيل، تعبر عن تفهم واضح لطبيعة المرحلة التي تشهد خللاً واضحاً في موازين القوى، التي ألزمت إيران أيضاً على توقيع اتفاق مع الثلاثي الأوربي لإيقاف تخصيب اليورانيوم، واضطرت كذلك حكومة الخرطوم، في ظل تلك الموازين، لعقد اتفاق السلام مع حركة تحرير السودان بشأن الجنوب، والقبول بانتشار قوات افريقية للعمل على توفير الأمن في دارفور. وفي المقابل، وافقت تركيا، تحت ضغط المستجدات الدولية على شروط الانضمام للاتحاد الأوربي، مثلما قبلت سوريا بشروط الشراكة الأوربية المتوسطية.
إن كل ما تقدم، يدشن لمرحلة جديدة عنوانها تشابك المصالح الإقليمية والدولية، وفقدان الشؤون الداخلية للكثير من مستلزماتها القديمة، وإقبال منطقة الشرق الأوسط على تغييرات هامة يلعب فيها العامل الدولي دوراً ملموساً، لتنتقل من منطقة يهددها الإرهاب وتسودها الفوضى، إلى منطقة آمنة تتفرغ دولها للبناء وتصان فيها حقوق الإنسان والشعوب.


للأعلى

 

نحو تأطير الحركة الوطنية الكردية في سوريا

                                                   

   دعماً للعقلية التوافقية في آلية العمل التي تعامل بموجبهما مجموع الأحزاب الحركة السياسية الكردية في سوريا مع تلك الفتنة التي تعّرضت لها مدينة القامشلي في 12 / 3 / 2004 م ، وما تبعتها من حوادث دموية مؤسفة شملت مختلف المناطق الكوردية وبعض الأحياء في مدينتي حلب ودمشق ... , والتي راح ضحيتها العشرات من القتلى والمئات من الجرحى والآلاف من المعْتَقَلين الذين لا زال المئات منهم يقضون أبشع الأحكام والظروف في السجون والمعتَقَلات السورية .

  وتطويراً لأداء صيغة ( مجموع الأحزاب الكوردية...!؟) التي واكبت الحدث بل تعاملت معه بهدوء وواقعية , حيث عقدت عشرات الإجتماعات الشبه اليومية المتلاحقة والتي انبثقت عنها العشرات من التصريحات والنداءات والبيانات والتعاميم الخطية منها والشفهية , خلال ذلك الأسبوع الساخن – المباغت  الذي داهم أبناء شعبنا العزّل في عقر دارهم .

  وتكثيفاً للجهود من أجل عقد المزيد من اللقاءات والحوارات التي من شأنها إعادة ترتيب البيت  السياسي الكردي وتهيئته من الداخل بل تأهيله بشكل يصبح بإمكانه خوض الحراك اللازم والملائم في هذه المرحلة النضالية الحساسة والدقيقة من تاريخ شعبنا المضطَهَد .

   دعماً لتلك العقلية وتطويراً لذلك الأداء وتكثيفاً لهذه الجهود وتأسيساً لمرحلة سياسية جديدة ... ,قدم حزبنا في أواساط نيسان ما بعد الحدث , مسودة ورقة عمل مفادها السعي للارتقاء بصيغة ( مجموع الأحزاب الكوردية ) إلى إطار مؤسساتي يمتلك الفعالية الكافية لتجاوز هذه المرحلة الصعبة بأقل الخسائر الممكنة ، من خلال انتهاج منهجية جماعية ينبثق عنها خطاب سياسي وقائي لا اعتباطي , على طريق التوصل إلى تشكيل مجلس لقيادة حركتنا والذي قد يتحول أو يتطّور فيما بعد إلى مرجعية كردية سورية توافقية , بات يرتقبها كل إنسان تعزّ عليه كرامته القومية من أبناء شعبنا , حيث لا بديل عن القيادة الجماعية الواعية في كل زمان ومكان وخاصة في المنعطفات ومفترقات الطرق ، كتلك التي نحن بصددها الآن .

   هذا الاقتراح البنّاء لاقى في حينه قبولاً وترحاباً كبيرين لدى أوساط واسعة من كل أبناء شعبنا وخاصة لدى نُخَبِه السياسية والمجتمعية التي رحبت به بل علّقت عليه الآمال والطموحات , وقد لاقى أيضاً موافقةً بل إجماعاً مبدئياً من قبل كافة الأطراف المشاركة في اجتماعات مجموع الأحزاب المساهمة في جولة التلاقي الكردي المصيري هذه .

   ورغم بروز بعض العقبات الذاتية منها والموضوعية من قبل هذا الطرف أو ذاك والناجمة بالأساس عن إشكاليات العمل السياسي الكردي المتراكمة منذ عقود خَلَت والتي خلّفت وراءها العديد من السلبيات أو أدّت إلى نشوء أزمة حقيقية ذاتية المنشأ والصنع  والاختلافات... , فقد تم تقديم التسهيلات المطلوبة  التي قد تؤدي إلى تجاوز تلك العراقيل , حيث سارت الأمور في البداية وفق منحى مقبول لدرجة لا بأس بها , بحيث يمكن وصفه جوازاً بالإيجابية أو المقبولية فقط ...!؟ , كونه ـ أي ذلك المنحى ـ  كان ولا يزال أسير أداء ضعيف ولم يكن بالمستوى المطلوب بل المراد من التقدم ... , في حين انبثقت  عن المجموع لجنة صياغة ثلاثية تم تكليفها بوضع مسودة مشروع برنامج الحد الأدنى المتوافق عليه ، كي يتم تقديمه إلى الاجتماع الكامل لينال موافقة مجموع الأطراف المشاركة .

   وبعد عدّة لقاءات دورية متعثرة نسبياً عقدتها تلك اللجنة ... , وتسهيلاً لمسألة التأطير المنشود من جهة وكسباً لعامل الوقت من جهة ثانية وتعزيزاً لمصداقية العمل من جهة ثالثة , أبدى التحالف الديموقراطي الكردي في سوريا , موقفاً إيجابياً حينما قررّ التخلّي عن تقديم برنامجه السياسي للمناقشة وإنما آثر من جانبه طواعية على اعتماد برنامج الجبهة الديموقراطية الكردية ليصبح مشروع المسودة المراد مناقشتها مع باقي الأطراف.

  ولما كانت معظم ممقترحات تلك الأحزاب، هي عبارة عن جملة من الاشتراطات والمزاودات أو بالأحرى كلام حقٍّ يُرادُ به باطل ...!؟ , فإن من حق التحالف كشريك بادر بالإيجابية وأبدى كامل المرونة والرويّة في القول والعمل , أن يرفض البعض من تلك التوجهات اللامنطقية واللامتلائمة مع واقع حالنا الكوردي في هذ الزمان الذي نحن فيه أحوج ما نكون إلى تبني شعارات الوئام والسلم الأهلي السوري ... , حتى ولو أدى ذلك الموقف إلى اتهامه من قبل الغير بتقسيم الصف الكوردي , فلم يبقى أمامنا كقوى سياسية أيّ مجال زمني لقبول الشعارات الأنانية أو الهواجس القاصرة أو المراهنات المبتورة التي هي في نهاية المطاف تبقى ضارة بالصالح الكوردي العام.

   ورغم الملاحظات التي أبدتها بعض الأطراف خارج الإطارين، والتي تصلح بعضها لتكون عناوين وقواسم مشتركة للإطار المنشود، في حين تخرج غيرها عن نطاق تلك القواسم، باعتبارها تمثل برنامج الحد الأدنى الذي يجب أن يلتقي عنده الجميع، فإن الآمال لا تزال معقودة على إمكانية الإتفاق على الخطوط الأساسية للبرنامج المنشود، لكي نتمكن معاً من الانتقال إلى معالجة الإشكاليات التنظيمية القائمة بمزيد من الشعور بالمسؤولية.

   يبقى أن نذكر بأن حركتنا السياسية بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى المزيد من الانفراج والتلاحم والتوافق والتعامل المؤسساتي الذي سيجعلنا قادرين على تشكيل مرجعية موحدة تصيغ وتلتزم بخطاب سياسي ديموقراطي عقلاني يقي قياداتنا وأبناء شعبنا من مخاوف الانزلاق إلى أنفاق العزلة القوموية الضيقة التي قد نتدحرج في غياهبها المظلمة دون أن ندري , والذي سيقود سفينة شعبنا بمختلف ركابها إلى بـرّ الأمان بنجاح , أي إلى حيث موقعه الطبيعي كشعب جارٍ وكشريكٍ حقيقي لإخوانه العرب السوريين , لنساهم معاً في تفعيل مسيرة الحراك الديموقراطي السوري الجاري على طريق تحقيق الحل الديموقراطي العام في البلد ، والذي من شأنه إجراء إصلاح سياسي شامل يضمن الإتيان بفضاء ديموقراطي يجلب معه الانفراج والتعددية والحريات العامة والسلامة والأمن لجميع مكونات الطيف الوطني السوري ، وتتحقق في ظلاله إمكانية إيجاد الحلول المناسبة لمختلف القضايا والملفات الداخلية السورية ومنها الملف الكردي الذي هو بحاجة ماسة إلى فتح ومناقشة جادة وحلٍّ عادل يكفل عودة المياه إلى مجاريها الطبيعية ومنح الحقوق القومية الديموقراطية المشروعة لأصحابها الحقيقيين بشكل آمن وحضاري بعيداً عن أي مظهر من مظاهر التمييز والتفرقة والإقصائية . خاصة وأن الحالة الكردية في سوريا باتت تمر بواقعها المشتت والمسْتَهْدَف في نفق سياسي ـ مجتمعي حساس للغاية في ظل الظروف السياسية المعقدة الجارية في العالم والمنطقة وسوريا التي نعيش فيها بالتحديد , حيث أنه كلما ازدادت الضغوط الدولية على سوريا فإن الأخيرة ستكثف بدورها الإجراءات الأمنية على داخلها الخاضع لقبضة أمنية شديدة الإحكام , أي ستزداد الممارسات الضاغطة المتعددة الأشكال والألوان والمصادر على كل السوريين وخصوصاً على الكرد الذين باتوا يتعرّضون بشكل متزايد لمختلف التُهم وحملات التشكيل ونظرات العداء القومجي المتزايدة والمؤسفة جداً...,.

للأعلى

 

       الأخوة الأعزاء في :

منظمة التحرير الفلسطينية

المجلس التشريعي الفلسطيني

رئاسة مجلس الوزراء الفلسطيني

   بحزن عميق ،  وأسف شديد ،   تلقت جماهير شعبنا الكردي في سوريا ، نبأ رحيل الرئيس ياسر عرفات ، الذي جسد إرادة الشعب الفلسطيني في التحرر و العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المنشودة ، وقاد النضال الوطني الفلسطيني في أحلك الظروف ، وحققت القضية الفلسطينية، بقيادته الحكيمة، مكاسب هامة على الصعيدين الإقليمي و الدولي .

    إننا في التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا ، في الوقت الذي نعرب فيه عن أحر مشاعرالأسى والألم  تجاه هذا المصاب الجلل ، فإننا على ثقة بأن جماهير الشعب الفلسطيني، بقيادة مؤسساته الشرعية ، قادرة على مواصلة المسيرة التي رسمها أبو عمار ، وإفشال كل المراهنات القائمة على تفكيك وحدة الصف الوطني الفلسطيني .

   مرة أخرى نتوجه إليكم بتعازينا القلبية الصادقة ، ونعبر عن تضامننا الكامل مع نضالكم العادل ، و نؤكد أن العلاقات التاريخية بين الشعبين الكردي و الفلسطيني ، والتي تعمدت بدماء العديد من الشهداء الأكراد في قلعة  شقيف و جبل الشيخ  وغيرهما من المواقع ، سوف تزداد تماسكا و رسوخا في مواجهة التحديات المشتركة. 

                                                     ودمتم للنضال

في 11/11/2004                                                                  

                                                                                                     اللجنة العليا 

للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

 

للأعلى


حـادث أليم ...


إثر الحادث المروع الذي أودى بحياة الأخ فرهاد جلبي –عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي الحليف- وأخويه زبير وشيرو، وجرح الأخ سيامند جمعة، أرسلت اللجنة السياسية لحزبنا برقية التعزية التالية نصها إلى الحزب الحليف:
المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
بمزيد من الأسف تلقينا نبأ رحيل الأخ فرهاد جلبي – عضو اللجنة المركزية لحزبكم الشقيق وأخويه زبير وشيرو.
وبهذه المناسبة الأليمة، فإننا في حزب الوحدة الديمقراطي الديمقراطي الكردي في سوريا(يكيتي)، نتقدم إليكم وإلى جميع الرفاق في حزبكم الحليف، وإلى عائلة الرفيق فرهاد وأصدقائه بتمنياتنا الصادقة بالصبر والسلوان، مؤكدين على أن مواصلة الدرب الذي سار عليه الفقيد ، وتصعيد النضال من أجل القضية التي آمن بها، هو عزاؤنا جميعاً.
مرة أخرى، تقبلوا منا أحر التعازي ودمتم للنضال.
في 2/11/2004م

                  اللجنة السياسية

لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا

(يكيتي)

**************

 

للأعلى


أربعينية الراحل الملا رمضان البرزنجي بالقامشلي


في يوم الأحد الواقع في 21/11/2004م، أقيمت في ضاحية الجمعاية بالقامشلي أربعينية الفقيد الملا رمضان البرزنجي بدعوة عامة من عائلته، حضرها ما ينوف عن الـ 70 إنساناً من المثقفين والمهتمين بشؤون الأدب والسياسة والثقافة، إضافة إلى عدد من أصدقاء الفقيد الشخصيين، الذين عايشوه عن قرب، وتعرفوا على أخلاقه السامية وخصاله الحميدة، فأشادوا في كلماتهم بنضاله المخلص في سبيل قضية شعبه المظلوم ، ولم ينحن الراحل أمام مختلف العواصف التي تعرضت لها الحركة الكردية، كما لم يفقد ثقته بها حتى آخر لحظة من حياته، بل ظل على الدوام متفائلاً بالمستقبل، ولم يعرف التشاؤم إلى قلبه سبيلاً.
في البداية، تم الترحيب بالضيوف الكرام باسم عائلة الفقيد واسم حزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سوريا(يكيتي)، تحدث بعدها أصدقاؤه الملا علي والحاج رشيد دملي والأستاذ خليل ساسوني عن مناقب الراحل وسجاياه، وألقى رفيق باسم حزب الوحدة الديموقراطي كلمة ، تحدث فيها عن دور الراحل في نشر الوعي القومي والالتزام بالدفاع عن القضية في أحلك الظروف وأصعبها، وألقى الأستاذ الشاعر إبراهيم اليوسف قصيدة بهذه المناسبة، حظيت بإعجاب واحترام الحضور. واختتمت الأمسية بكلمة من عائلة الفقيد، شكرت فيها الضيوف على حضورهم ومشاركتهم أحزانهم.
رحم الله تعالى الملا رمضان البرزنجي وأسكنه فسيح جناته.

للأعلى


الأمسية الكردية السادسة والعشرون في دمشق


بدعوة من اللجنة المنظمة للأمسيات الكردية بدمشق والتي تقام مرة كل شهر ، أحيى الكاتب والناقد شيار محمد بتاريخ 29 تشرين الأول 2004 الأمسية السادسة والعشرون ( الرابعة عشر للسنة الثانية ) تحت عنوان ( Ji k.masy.n Ferheng`.kirin. Di Ferheng.n Kurd, de ) ، حيث ألقى المحاضر بأسلوب علمي ودقيق مختصراً عن دراسة نقدية لعدد من القواميس ( الكردية ـ العربية ) المطبوعة والمتوفرة بين أيدي المثقفين الكرد . وقد نال دراسته إعجاب وتقدير الحاضرين ، لأنه هو أول من تناول مثل هذا الموضوع من بين الوسط الثقافي الكردي . كما قدم للأمسية السيد أبو حسين أحد أعضاء اللجنة المنظمة ، وحضرها لفيف من المهتمين بالشأن الثقافي الكردي ، حيث أغنوا الأمسية بمداخلاتهم واستفساراتهم الشيقة .

للأعلى


المعتقلون الكرد ما زالوا في قفص الإتهام


بتاريخ 31/10/2004 تم تقديم 15 معتقلاً كردياً من حي زور آفا ( وادي المشاريع ) ومواطنين سوريين إلى جلسة جديدة في محكمة أمن الدولة العليا بدمشق ، وفي صباح هذا اليوم تجمع المئات من المواطنين الكرد والعرب وبعض الرموز السياسية والثقافية أمام المحكمة للتعبير عن تضامنهم مع المعتقلين والمطالبة بإطلاق سراحهم.

للأعلى
 

المحاكمات الاستثنائية ما زالت مستمرة بحق المواطنين
 

بتاريخ 21/11/2004 تم تقديم الطالبين السوريين: مهند الدبس ومحمد عرب إلى جلسة جديدة في محكمة أمن الدولة العليا السيئة الصيت ، حيث تجمهر لفيف من المواطنين بمختلف أطيافهم أمام المحكمة للتضامن مع المعتقلين والمطالبة بإطلاق سراحهم الفوري .

للأعلى
 

الرفيق صلاح حسن عمر انتقل إلى رحمته تعالى
 


انتسب إلى صفوف حزبنا منذ أواسط الثمانينات وكان مثالاً للرفيق المنضبط والنشيط ومؤمناً إيماناً عميقاً بقضيته الكردية العادلة في سوريا، وكان يسير في مقدمة الحشود الجماهيرية المحتفلة بالمناسبات القومية للشعب الكردي.
ولد في قرية قرمتلق عام 1957 – منطقة عفرين، وتوفي يوم الأربعاء الواقع في 10 تشرين الثاني 2004 إثر صراع أليم مع مرض عضال دام عدة أشهر، وورى الثرى في مقبرة القرية بجمع من الأهل والرفاق والأصدقاء. ندعو الله أن يسكنه فسيح جنانه.ويلهم اهله الصبر والسلوان .
إنا لله وإنا إليه راجعون.

للأعلى
 

بأي حال عدت يا شتاء ...؟!
 

يتحول فصل الشتاء الذي هو فصل الخير والبركة الأمطار الغزيرة ،إلى أشد الفصول قساوة وعبئاً على المواطن العادي ، ليس لشدة البرد القارس أو بسبب الأعباء المادية المفروضة عليه لتأمين مادة المازوت (التي غالباً ما تكون عرضة للابتزاز من قبل الموزعين ) أو لدفع قيمة فاتورة الكهرباء التي تكون أيضاً مرتفعة في هذا الفصل أو الخ ...، وإنما نتيجة الضغط النفسي الذي يعيشه مواطننا السوري من جراء معايشة ظروف صعبة في هذا الفصل ناجمة عن رؤية المظاهر الغير الحضارية المنتشرة في هذا الطريق أو ذاك ، فالحفر والمستنقعات المائية تتوسط معظم الطرق وخاصة في المناطق والحياء الشعبية كأحياء (الشيخ مقصود والأشرفية وبستان باشا والهللك وباب النيرب والسكري ..الخ ) بحلب ، إضافة إلى تراكم أكوام الأتربة الموحلة في وعلى جانبي الطرق ، وحالات انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر ، ناهيك عن الإصلاحات التي تقوم بها البلدية التي لا تستفيق من غفوتها إلا في هذا الفصل لإجراء إصلاحاتها المختلفة والتي تكون غالباً طويلة المدة (لأسباب غير مقنعة ) تنجم عنها ترك مخلفات الأتربة أو بقاء الحفر غير مردمة لحين الانتهاء من هذه الإصلاحات التي تستمر طوال هذا الفصل ...الخ ، كل ذلك يخلق لدى المواطن السوري ضغطاً نفسياً هو بغنى عنه وخاصة في ظل الظروف الحياتية اليومية التي يعانيها فلسان حاله يقول (شتاءٌ بأي حالِ عدت يا شتاء.!؟ )

للأعلى
 

العلم نورٌ ومدارسٌ في ظلام ..!!!
 

إنَّ مُدرسي بعض مدارس بستان الباشا بحلب لا يستطيعون إعطاء الحصص الأخيرة في الدوام المسائي بسبب عدم توفر الإنارة في تلك المدارس الناجم إما عن الإنقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي أو بسبب تلف وفقدان أو تهشم مصابيح الإنارة داخل الصف ، لعدم مقدرة الإدارة لتأمين هذه المصابيح تحت حجج ومبررات مختلفة من قبيل عدم توفر الاعتماد المالي المطلوب ، وبالتالي لا تكون الإدارة مُلزمة بتجاوز هذه الحالة على نفقتها الخاصة وخاصة إذا علمنا بأن مثل هذه الحالة تتكرر بشكل كثير ، والفاتورة هنا يدفعها الطالب وتُضاف إلى الفواتير الكثيرة التي يدفعها الطلبة في وقتنا هذا !.

للأعلى
 

"سوبر ستار" الأغنية الكوردية بحلب
 

كسينفونية الربيع المكتملة بأنواع الزهور الجميلة وخرير المياه وشدو البلابل ، زيّنت كوكبة من مطربي عفرين أربعة ليال من ليالي رمضان المباركة ، حين أمتعونا بأغانيهم الجميلة على شذا أنغام فرقة موسيقية قديرة أطربت المستمعين خاصة حينما عزفت مقاطع من الفلكلور الكوردي التي ربطت الحضور بذكريات الماضي وبطبيعة بلاد الكورد الخلابة.
الفنانون المشهورون كانوا كالنجوم المتلألئة في الليل حيث أضاؤوا قلوب جمهورهم بأدائهم الفني الرائع ، أما الهواة منهم فلم يكونوا أقل شأناً منهم ، وكانت اللجنة المشرفة على هذه الأمسيات الفنية تبدي أراءها وملاحظاتها لتعالج الأخطاء وترشد الفنانين الجدد إلى الطريق الصحيح ، رافق ذلك تشجيع وتصفيق الحضور وتم تكريم الأوائل والتأكيد على ضرورة متابعة الفنان طريقه بشكل صحيح وعلمي وتذكيره بأنه يحمل رسالة إنسانية عظيمة وهو مسؤول عن هذه الرسالة ، وفي ختام كل أمسية كان يلتقي الفنانون مع الحضور وسط التصفيق وأغنية الوداع .
الجدير ذكره أنه في اليوم الأخير تعرضت اللجنة المشرفة لبعض المضايقات من قبل بعض الجهات الأمنية تحت ذريعة أنّ حفلات الطرب هذه تندرج تحت نطاق سياسي كوردي ، علماً أنها كانت مجرّد سهرات فنية رمضانية بعيدة كل البعد عن أي طابع سياسي .
نأمل أن تتكرر مثل هذه الأمسيات الفنية في كل مناسبة تشجيعاً للفن .

للأعلى


كوبــانيات


*ـ أربعينية الرفيق محمد داوود:


أحيت منظمة حزبنا في كوباني أربعينية الرفيق المرحوم محمد داوود وذلك في مسقط رأسه قرية ( أوخان )، حضرها أكثر من مئتي شخص من أهل ورفاق ومحبي الفقيد ، في حين أُلقيت كلمة المنظمة التي تضمنت ذكر بعض خصال ومناقب المغفور له ، كما تُليت برقية لجان الدفاع عن الحريات الديموقراطية وحقوق الإنسان في سوريا ( ريف حلب ) والتي أشارت إلى أنَّ فقدان أي إنسان يُناضل في سبيل تحقيق الحرية وإرساء مبادئ العدالة والديمقراطية كما كان يعمل الراحل ، إنَّما هو خسارةٌ للوطن كله لأنًَّه ملكاً للوطن وليس ملكاً لحزب أو أية جهة معينة ، هذا وقد أُلقيت أيضاً قصيدة رثاء .إنا لله وإنا إليه راجعون.

للأعلى
 

*ـ أمسية فنية :
 

أقامت منظمة حزبنا في كوباني أمسية فنية مُهداة إلى روح الفنان الراحل ( باران كندش ) وذلك إحتفاءً بمرور عام على رحيله ، تضمنت فقرة موسيقية قدمها الفنان كاردوخ بيري ، إضافة إلى إلقاء قصيدتين شعريتين ومؤثرتين ألقاها كلاً من الشاعرين ( ستيري ﭽلو ، ملا كوردي ) ، ومن ثم تم إعطاء فسحة حوار بين الحضور تحدثوا فيها عن مآثر و مناقب ونتاجات فناننا المحبوب .
هذا وقد أختتمت الأمسية بأغنية قدمتها (جانا كندش) ابنة الفنان الراحل .

للأعلى


رجال عفرين يكافئون جمهوره
 

في ختام مرحلة الذهاب من الدوري السوري لأندية الدرجة الثانية لكرة القدم استطاع فريق رجال عفرين أن يتقدموا خطوة ثانية في سلم ترتيب الدوري وذلك بفوزهم على رجال الجهاد بهدفين مقابل هدف على أرض ملعب الحسكة في 21 / 11 / 2004 ، سجل لنادي عفرين كلاً من محمد نصرالله و محمد شعبان ، استطاع رجال عفرين أن يُقدموا عرضاً كرويا ً رائعاً أقنعوا بها محبيهم الذين رافقوه إلى الحسكة ، هذا وقد ساد المباراة جو من التفاهم بين لاعبي الفريق مما انعكس إيجاباً على أدائه الفني .
يُذكر أيضاً بأن فريق عفرين استطاع أن يتعادل مع عمال حلب ( 2×2) سجل الأهداف كل من (مدو-حسن ) ، وأن يحقق الفوز على كل من ناديي اليرموك (3×0) سجل الأهداف كل من (البوبكي، المولوي ، نصرالله ) وجسر الشغور ( 3×1) سجل الأهداف كل من ( البوبكي ، نصرالله) .
وفي ضوء هذه النتائج حقق نادي عفرين المركز الثاني بـ ( 15 نقطة ) متخلفاً عن رجال الجهاد بفارق نقطة واحدة .
وفي آخر نجاحاته تعادل في مباراة ودية بحلب مع منتخب أرمينيا . ألف مبروك لـ رجال عفرين

للأعلى
 

الفيدرالية ضمانة لوحدة العراق
 

طرحت صحيفة الخليج الإماراتية مجموعة من التساؤولات على الرفيق شيخ داود خليل عضو اللجنة السياسية لحزبنا حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا /يكيتي/ في سياق اعدادها لملف حول مستقبل المسألة الكردية وهذه نصها:

س: منذ التحضيرات الأولى للحرب على العراق برز الموضوع الكردي كرقم خاص داخل المعادلة الإقليمية، واختلفت التقديرات على الموقع الكردي في الخارطة الجديدة. فرغم ان الأكراد كانوا الحليف الإقليمي الوحيد في احتلال العراق، لكن الموقع السياسي بقي يحمل الكثير من إشارات الاستفهام....
التقارير الإعلامية تناولت الدور الكردي المستقبلي بشكل متفاوت أيضاً... فمن الحديث عن إدارة ذاتية الى استقلال تام، وصولاً الى دور "إسرائيل" محتمل في ظل الانفلات الأمني العراقي.
"الخليج" تفتح اليوم ملف مستقبل المسألة الكردية وذلك مع اقتراب الانتخابات العراقية، وازدياد وتيرة العنف في العراق. ويهدف هذا الملف الى الإجابة عن سؤالين أساسيين:
-ما هي إمكانية ظهور دولة كردية مستقلة في العراق؟ وهل الاستراتيجية الأمريكية تأخذ بعين الاعتبار مثل هذا الاحتمال؟
-هل يعتبر الأكراد ظهور الدولة في "كردستان العراق" مطلباً ملحاً اليوم، أم أن الرؤية السياسية ترسم آفاقاً جديدة لهذه المسألة؟

* * *

ج:يعتبر الشعب الكردي من أقدم شعوب المنطقة الى جانب الشعوب العربية والفارسية والتركية، لهم لغتهم وثقافتهم وتجربتهم التاريخية التي تميزهم عن الشعوب الأخرى المجاورة، وساهموا في الحضارة الإنسانية من خلال مشاركتهم الفعالة في بناء حضارة المنطقة.
لهم تطلعاتهم القومية المشروعة بما فيها دولة قومية فوق أرضهم التاريخية أسوة بشعوب المنطقة التي حصلت على مطاليبها في بناء دولها القومية، وأن حق تقرير المصير هو من حق كل الشعوب. ولكن ما حدث وفي بداية القرن الماضي تم تقسيم كردستان بين أربع دول (تركيا- ايران_ العراق- سوريا) ورسمت حدود تلك الدول القوى المنتصرة في الحرب العالمية الأولى، وسميت آنذاك (إتفاقية سايكس – بيكو) وأصبح الأكراد نتيجة لذلك أقليات ضمن حدود تلك الدول ولم تعترف حكوماتها بالهوية القومية للأكراد، وعملت بشتى الوسائل على إلغائها لمصلحة القومية السائدة، فحكومات تلك الدول قمعت وبوحشية تطلعات الشعب الكردي المشروعة ومارست في مراحل عديدة سياسة الأرض المحروقة ومنعت اللغة والأغاني والفولكلور الكردي، وإمعاناً في رفضهم للوجود الكردي سماهم الأتراك (أتراك الجبال)، أما الإيرانيون فادعوا بأن الأكراد جزء من القومية الفارسية، ورفض العرب الإعتراف بوجود شعب كردي وهؤلاء ليسوا إلا جزءاً من الشعب العربي.
إن الدول التي تشكلت بموجب تلك الاتفاقات الدولية وتضم ضمن حدودها أقليات كردية تختلف من حيث العدد من دولة الى أخرى باتت حقيقة واقعية يدرك الأكراد قبل غيرهم أنه لا فائدة من نكرانها ويجب التعامل والتفاعل مع الواقع الموجود لذلك كان رفضهم ومقاومتهم لسياسات تلك الحكومات تجاههم والتي تهدف الى صهرهم وجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية، هذا الرفض وتلك المقاومة تجسدت في العديد من الثورات والإنتفاضات في كل من تركيا والعراق وإيران، مما أجبرت معه تلك الحكومات على إعادة النظر في خططها مرة تلو الأخرى، وفي خضم تلك الثورات والإنتفاضات كانت القيادات الكردية تطرح حلولها للقضية الكردية ولم يسمع أحد بأن الحركة التحررية الكردية طرحت فكرة الانفصال بل كانت جميع مقترحاتها للحل ضمن حدود تلك الدول وأكدت على العيش المشترك والمساواة بين المواطنين وضمان مبدأ قبول التعددية القومية في إطار الدولة الواحدة.
إن حكومات تلك الدول رفضت وماتزال الإقرار بوجود أمة كردية لها الحق في أن تتمتع مثل بقية القوميات الموجودة معها بحقوقها القومية المشروعة وتصر على إلغاء هويتها وتتخذ من ذلك ذريعة لإستمرار أنظمتها الدكتاتورية والإبقاء على قوانين الطوارىء والأحكام العرفية وتبرير تخلف دولها وفقر شعوبها.
إن تعنت تلك الحكومات ورفضها لكل الحلول المقترحة للقضية الكردية في بلدانها، جعلت منها إحدى القضايا الرئيسية التي تسبب القلق وعدم الاستقرار في المنطقة وتتخذ منها الدول الكبرى ذريعة للتدخل في شؤونها والهيمنة عليها ونهب ثرواتها.
وتتحمل حكومات تلك الدول المسؤولية الكاملة بسبب سياساتها الشوفينية تجاه الأكراد وأنها كانت السبب في معاناة شعوب المنطقة وليس الأكراد ضحايا تلك الأنظمة. الذين يوصفون من خلال الاعلام الرسمي لتلك الحكومات بشتى النعوت، وهذا ما ينطبق حالياً على الشعب الكردي وحركته السياسية في العراق.
فالحكومات العراقية ومنذ الاستقلال بل وفي ظل الاحتلال الانكليزي، شنت حملات عسكرية متتالية على قرى ومدن كردستان حتى وصل بها الأمر الى قصف قرى وقصبات كردستان بالأسلحة الكيميائية، مما أدى الى قتل الآلاف من الأبرياء وتم تدمير آلاف القرى وتهجير مئات الآلاف من سكانها الى صحارى جنوب العراق، حيث توهم الطاغية صدام بأنه يستطيع بتلك الأساليب الوحشية القضاء على الشعب الكردي وإرادته.
مقابل رفض الحكومة العراقية لكل الحلول المقترحة وإصرارها على الحل العسكري بقيت الحركة التحررية الكردية متمسكة بشعارها المقدس (الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان)، وكانت مقتنعة بأنه يمكن للشعب العراقي بكل قومياته أن تعيش معاً في إطار الدولة العراقية. إن النظام البائد كان السبب في كل ما أصاب ويصيب المنطقة بشكل عام، والعراق بشكل خاص وتتحمل الحكومات والقوى التي ساندت نظام صدام أو سكتت عن سياسياته نصيبها من المسؤولية فبإصراره على تدمير كردستان والقضاء على الحركة التحررية الكردية، إضطر الى إبرام إتفاقات مخذلة تنازل بموجبها لشاه إيران عن مياه وأرض العراق، ومن ثم تراجع عنها عندما توهم بأن الفرصة مواتية لاسترجاع ما تنازل عنه، لأن الإيرانيين مشغولين بثورتهم أو هذا ما صوره له الأمريكان وغيرهم، وحرضوه على شن الحرب التي استمرت ثماني سنوات، وخلف مئات الآلاف من القتلى وإقتصاد مدمر وديون بعشرات المليارات، بالإضافة الى كل ما تقدم التورط بعقد إتفاقات عسكرية بين دول المنطقة وأمريكا بشكل خاص، تلك الاتفاقات التي فتحت الأبواب على مصراعيها لأمريكا لتدخل المنطقة عسكرياً.
وتوج صدام جنونه وهوسه بالعظمة بغزو دولة الكويت وكانت الطامة الكبرى على المنطقة، إذ بادرت أمريكا الى تشكيل تحالف دولي بمشاركة العديد من الدول العربية وبقيادتها لطرد جيوش صدام من الكويت وتم ذلك. أين دور الأكراد في كل ذلك؟ هل يتهمون لأنهم دافعوا عن وجودهم؟.
لم يتنازل صدام أمام شعبه، بل قابل كل مطاليبه بالحديد والنار، فبعد هزيمته في الكويت، شن حرباً ظالمة في الجنوب ضد الشيعة، وفي الشمال ضد الأكراد، حيث اضطر أكثر من مليون مواطن كردي الى الفرار، وفي أسوأ الظروف الى خارج الحدود، وخلق حالة ينذر بكارثة إنسانية، لو لا تدخل أوروبا ومن ثم أمريكا وفرض منطقة حظر جوي على قسم من كردستان لتهيئة الأجواء لعودة اللأجئين الى ديارهم.
نتساءل مرة أخرى أين دور الأكراد الإقليمي في ذلك؟ أم أن صدام برعونته وأيديولوجيته الاقصائية تسبب في ذلك.
بالرغم من كل ذلك واهتزاز الثقة وانعدامها في بعض الأحيان بكل الاتفاقيات عند الأكراد، لم تتراجع الحركة التحررية الكردية عن قناعتها بأن الحوار هو السبيل الأفضل لحل المشكلة الكردية.
وأن الحزبين الرئيسيين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني يعملان دون كلل مع بقية القوى الوطنية العراقية بمختلف أطيافها وتلاوينها للوصول إلى عراق ديمقراطي تعددي فيدرالي موحد، وأنهما مقتنعان وجادان في طرح اتحاد طوعي مع العراق العربي، ويرفضان الانفصال ولهما في تجاربهما المريرة ما يغنيهما عن الانسياق وراء عواطفهما أو الوعود من أية جهة كانت. وأن قراءتهما لموازين القوى الإقليمية والدولية صحيحة ،وأن حقائق الجغرافيا والتاريخ تفرض في معظم الاحيان حلوله. لذا نرى أن الطرح الفيدرالي هو أفضل الحلول لعراق المستقبل لأنه يجنبه طموحات مغامر أرعن مثل صدام.

للأعلى


الساعات الأخيرة من حياة الشهيد الدكتور قاسملو


اقتطف هذا المقال من موضوع مطول نشر في موقع الحزب الديمقراطي الكردستاني-إيران بالغة الكردية، وترجمه إلى العربية الكاتب ريبر سليفي، وسوف ينشر الموضوع بكامله في العدد القادم من مجلة(الحوار).
كان من عادة الشهيد الدكتور قاسملو أن يسجل مجريات الحوار التي تدور بينه وبين المسؤولين الإيرانيين لكي يعرضها فيما بعد على رفاقه في اللجنة المركزية للحزب بغية إطلاعهم على تفاصيل الحوار والنقاش كما هي، ولهذا، وبدون إرادة ومعرفة مسؤولي الحكومة الإيرانية، كان يقوم بتسجيل تفاصيل الحوار بينه وبين الإرهابيين القتلة بشكل سري. وبفضل هذه الحكمة للدكتور قاسملو، تمّ تزويد أرشيف العدالة العالمية بوثيقة تاريخية دامغة، تظهر الوجه الحقيقي لمسؤولي الدولة الرجعية الدموية في إيران، وتظهر حقيقة حكامها الملطخة أياديهم بدماء البشر..!!
وقد حصلت الشرطة النمساوية بعد عملية الاغتيال الإجرامية على عدة أشرطة كاسيت في غرفة المفاوضات ، وتتضمن الحوار بين الجانبين حتى اللحظة الأخيرة. وبعد مدة من عملية الاغتيال، قامت الشرطة النمساوية بتسليم نسخة من أشرطة الحوار للسكرتير العام للحزب الديمقراطي الكردستاني السيد عبدالله حسن زاده، وبهذا الشكل، تمّ معرفة كيفية تنفيذ عملية الاغتيال الجبانة، وقام بعدها الصحفي والمؤرخ المعروف(كريس كوجيرا) بنقل وقائع تلك الجريمة من الأشرطة ونشرها في صحيفة لوموند الفرنسية، فعرفت شعوب الأرض وبوضوح أن الشهيد عبدالرحمن قاسملو ورفاقه قد سقطوا شهداءً على أيدي ممثلي الحكومة الإيرانية الآثمة، الذين قدموا إلى النمسا تحت ذريعة إجراء حوار وتفاهم مع قادة الحركة الكردية.
يقول جعفر سهرارودي في بداية الحوار: ( السلام عليكم، لقد اتخذنا قرارنا بأن تكون هذه الجلسات سرية، لأن الأعداء لا يريدون أن نحل قضايانا بالحوار، حتى أن قسماً من رجالاتنا في الجمهورية الإسلامية، لا يريدون لهذه الحوارات والعلاقات أن تتم، لذا، فنحن لا نستطيع الإعلان عن هذه اللقاءات، ولا طرحها أمام قيادة البلاد، ولا حتى الإشارة إليها).
يتحدث الدكتور قاسملو دون مقدمة للبحث في الموضوع الأساسي، ويقول: (لقد تحدثنا في الجلسة الأخيرة عن نقطتين: الأولى، قبول الحكم الذاتي. والثانية، حرية العمل والنشاط لحزبنا في إيران. وقد أجبتم بأن قيادة النظام يرفض الحكم الذاتي. هناك نقطة أخرى، تمّ التوقف عليها مطولاً في المكتب السياسي لحزبنا، وهي: هل يتم تسليم أسلحة البيشمركة أم لا؟ والمكتب السياسي في تصور واضح حيال هذا الأمر، ويقول بصريح العبارة، يجب ألا يتم تسليم السلاح، لأنهم يقبلون حقيقة فحواها ، أننا ناضلنا وقاتلنا عشر سنوات، قدمنا خلالها العديد من الضحايا من أجل الحكم الذاتي، باختصار، فقد أصبح الحكم الذاتي رمزاً لمطاليبنا. إنكم تقولون استعملوا كلمة أخرى بدلاً من الحكم الذاتي، فلطالما أنتم موافقون على مضمون الحكم الذاتي، لماذا تخافون من الأسماء؟!. إن جيلنا هو جيل الحكم الذاتي وجيل الديمقراطية، وأعتقد بأن المماطلة في حل القضية الكردية اليوم سوف يؤدي إلى الابتعاد عن المركز باتجاه الانفصال مستقبلاً).
بعد مداخلة الدكتور قاسملو، يتحدث ممثل إيران جعفر سهرارودي مجيباً : ( إنها هي المرة الأولى التي نتحدث فيها عن إيديولوجيا الإسلام حيال القضايا القومية. إننا لا نكترث بآراء أي طرف في حل قضايا من هذا القبيل، لا الدول الشرقية ولا الغربية منها، وأننا مستعدون للتضحية بأرواحنا على طريق تحقيق أهدافنا).
ا لدكتور قاسملو يقول:( إنني لا أقبل حديثكم هذا بخصوص هذه القضايا، إن خامنئي ورفسنجاني يؤدون الآن صلاة الجمعة في طهران، وهما يستطيعان الآن الحديث عن الحكم الذاتي لكردستان في هذه الخطبة.).
يستأنف الدكتور الخالد قاسملو حديثه لشرح رؤيته وتقييمه للحكم الذاتي:( إننا نؤمن بأربع نقاط أساسية: أولاها، يعني الحكم الذاتي عدم تمركز السلطة في السلطة المركزية. النقطة الثانية، والتي تهمنا كثيراً هي اللغة الكردية، فيجب أن تصبح هذه اللغة لغة رسمية في المناطق التي يكون سكانها أكراداً. النقطة الثالثة، هي بيان حدود الحكم الذاتي، ولأجل هذا الهدف، يجب إجراء دراسات جغرافية ، اقتصادية، ورغبة سكان المناطق الكردية يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار. أما النقطة الرابعة، التي تهمنا نحن الأكراد ونعتبرها أساسية هي، يجب أن يكون جهاز الأمن في المناطق الكردية بإدارة الأكراد أنفسهم. نحن لا نريد أكثر من هذه الأمور، فنحن واقعيون. مثلاً، سوف تعترضنا بعض الصعوبات في ترسيم حدود الحكم الذاتي دون شك، ولكنكم إن تقبلوا بالمواضيع الأساسية، فإننا سوف لن نقاتل من أجل المواضيع والقضايا الصغيرة، ولا يجوز بحال من الأحوال تغيير كلمة الحكم الذاتي، لأن هذه الكلمة تحمل في ثناياها لدى الأكراد معاني تاريخية وعاطفية، وهذا مثال: أنا واثق بأنكم تقبلون بمضمون الحكم الذاتي، ولكنكم لا ترغبون باستعمال هذه التسمية. فعندما يقرأ امرؤ ما نصاً قرآنياً، فهو لا يستطيع البدء بدون البسملة، أي بسم الله الرحمن الرحيم. في هذه القضية، الأمر مشابه تماماً، أنتم تقبلون الحكم الذاتي، لكنكم ترفضون بسملته ..!!).
هنا، يقول ممثلو الجمهورية الإسلامية : ( قبل أن نستمر في التفاوض والحوار الذي خلق أملاً كبيراً، علينا الاتصال بطهران).
في يوم 13/6/1989م، يعود جعفر سهرارودي مع صحبه لاستئناف الحوار مع الدكتور قاسملو ورفاقه فيقول: (لقد اتصلنا مع –الأخوة- يوم أمس. قلتم أن باستطاعة مسؤولي الجمهورية طرح موضوعة الحكم الذاتي في خطبة صلاة الجمعة والإشارة إليها... هناك مواضيع يمكن طرحها في خطبة صلاة الجمعة وأن يتحدث المسؤولون عنها، ولكن هناك مواضيع هي موضع خلاف بيننا...) . يتهرب جعفر سهرارودي من مناقشة مضمون الموضوع وينتقل إلى الآلية التي تنفذ بها الحكومة قراراتها، أو تتجاهلها، ويقول: (يبدو أن هناك قضايا أخرى، يتم الحديث عنها خلال السنوات العشر المنصرمة عن دور التجارة ... عدد كبير من الناس مقتنعون بأنه لا يجوز التحكم بالاقتصاد الإيراني من قبل أية فئة، فيتحول الفقراء إلى مواطنين من الدرجة الثانية. عندما كان الإمام الخميني حياً، أعلن بأن الإسلام ليس مؤيداً للرأسمالية، ولا مؤيداً لاقتصاد الدولة، فيجب أن يكون هناك اقتصاد بين الإثنين. هناك طريقة ثالثة، لها قانونها الخاص بها، لقد تم تقديم القانون ثلاث مرات إلى البرلمان ، لكن النتيجة... اضطروا في النهاية لإرسالها إلى مجلس مصلحة النظام. ولنعد الآن إلى موضوع المناقشة، الحكم الذاتي. في هذا الموضوع أيضاً هناك رؤيتان، تقول إحداها: في عصر الإمام علي، كان الإمام رضي الله عنه حاكماً للسلطة الإسلامية، وكانت هناك مناطق أخرى باسم الولاية، يحكمها ويقودها ولاة، يتمتعون بسلطات وصلاحيات أوسع من صلاحيات الحكم الذاتي الحالية... أما الرؤية الثانية، فتقول: إن هذه التشكيلة تعود إلى عهد سيدنا علي، أما اليوم، فقد تغيرت الأحوال وتبدلت، أي أن الدنيا تغيرت عما كانت عليها، الأعداء يحيطون بنا من كل جانب، أعضاء حلف الناتو و الأنظمة الرجعية سوف لن يسمحوا ببقاء الحكم الذاتي في إطار حدوده المرسومة، وسوف يعملون على توسيعه (أي توسيع حدود الحكم الذاتي)، وبالتالي، سوف يفصلونه عن المركز. الحكم الذاتي ليس بالأمر البسيط الذي يمكن إعلانه أو الإشارة إليه في خطبة صلاة الجمعة. السؤال الثاني هو أن الحزب الديمقراطي الكردستاني في الوضع الراهن يريد حماية نفسه ويتفاوض مع الحكومة المركزية، ولا أشك في هذا المضمار بأن هذا الاقتراح سوف يلقى الرفض). يتابع جعفر سهرارودي حديثه، ليتطرق ثانية إلى كيفية إدارة شؤون نظام الجمهورية الإسلامية، موجهاً حديثه إلى الدكتور قاسملو ورفاقه : ( أريد أن أسوق لكم مثالاً آخر. فالقرارات التي ترونها اليوم في ميدان السياسة الخارجية، جاءت نتيجة حوارات استمرت سنيناً ، فقطع العلاقات مع أمريكا وتأسيس علاقات جديدة مع الاتحاد السوفياتي لم تأت بين ليلة وضحاها أو قرار من شخص أو شخصين، فقد جرت نقاشات طويلة استمرت ثلاث سنوات، عشر سنوات، إحدى عشر سنة... تم من خلالها استعراض وضع الاتحاد السوفياتي بدقة حتى تم الاتفاق بيننا وتوصلنا إلى هذه النتيجة . لماذا؟ لأنه لنا قضايا مع أفغانستان وباكستان والخليج، وكذلك لنا قضايا مع الدول الغربية أيضاً، ولذلك، يجب استمرار الحوار والتفاوض من أجل الحكم الذاتي سنيناً طويلة لتأخذ حقها من البحث والنقاش. وإنني مقتنع بأن الظروف والأوضاع الحالية السائدة لا تسمح بقبول الحكم الذاتي الذي تحدثتم عنه.).
بعد مداخلة جعفر سهرارودي، يتدخل حاجي مصطفى قائلاً : ( بسم الله الرحمن الرحيم، تستند الأحزاب الشيوعية في حل مسألة القوميات على النظرية الستالينية، يقول العرب أننا نعتقد بأن الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية هي أصحاب موقف ثابت من هذه القضية، ولم تقيّم القوى الإسلامية والجمهورية الإسلامية الإيرانية حتى الآن القضايا القومية ولم تعلن موقفها منها حتى الآن، فإذا أعلنت الجمهورية الإسلامية آراءها المخالفة لنا في هذا الخصوص، فهذا مكسب لنا... معروف أنه هناك في الإسلام طريق الرسول محمد (ص) وخلفاؤه، أمل أن تتأملها الجمهورية الإسلامية وتلتزم بها وتطبق السنة التي اتبعها الرسول(ص)، وأن يتم تحقيق مطلبكم ضمن إطار محدود.).
في معرض رده، يقول الدكتور قاسملو: ( أنتم تقولون أن القضية الأساسية ليس بحث الحكم الذاتي في الوقت الحاضر، بل مناقشة طريقة وأسلوب العلاقات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والجمهورية لإسلامية. لقد أتينا هنا مطالبين بحل موضوع الحكم الذاتي، علماً بأن حق تقرير المصير للشعوب يتضمن الانفصال، والفيدرالية، والحكم الذاتي. هنا سؤالنا، ترى هل الجمهورية الإسلامية جادة في حل القضية القومية في إيران؟ إن كان الأمر بالإيجاب، بأي أسلوب تريدون هذا الحل؟ هل تريدون الإنفصال أم الفيدرالية أم الحكم الذاتي؟!...نحن الأكراد نطالبكم بالحد الأدنى من حقوقنا ، لكننا نقبل بالفيدرالية أيضاً. أعتقد بأن الإسلام في عصره كان قد قبل بأسلوب الفيدرالية، فإن لم توافقوا على هذه الخيارات ، هذا يعني أنكم لا ترغبون في حل قضية القوميات في إيران. فقد تطالبكم غداً فئة أخرى من الشعوب الإيرانية بنيل حقها في الحكم الذاتي، عليكم أن تكونوا أذكياء وألا تخافوا من تلك المطالب، بل يجب حل هذه القضية بعلمية وحسب القانون منطبقاً على الجميع دون استثناء، فهذا الحق هو للعرب والبلوش والتركمان والأكراد. وإنني أعتقد إن لم تلجأوا إلى حل هذه القضية اليوم، فإنها سوف تصبح أكثر تعقيداً يوم غد، ويصبح حلها صعباً.).
بعد مناقشة قصيرة، يتم اتخاذ قرار باستئناف الحوار يوم غد، ولكن قبل المغادرة، يقول فاضل رسول: (عليكم أن تتصالحوا، هل تريدون استمرار اللقاءات في الحرب والسلم؟ من الأفضل لنا جميعاً أن نتفق الآن على شيء معين، إن الفرصة سانحة الآن أكثر من أي وقت مضى، فقد تتغير الأوضاع بعد ثلاث سنوات ، وتتغير معها موازين القوى(وهي سوف تتغير حكماً...) .
لكن، ومع شديد الأسف، قبل أن يفرغ فاضل رسول من كلامه، سمعت أصوات الرصاص من مسدسات مفاوضي الجمهورية الإسلامية، بل من الأفضل تسميتهم بـ إرهابيي إيران . لقد كانت الأصوات الأخيرة، هي رد حكومة الجمهورية الإسلامية على المطالب السلمية والإنسانية المطروحة من قبل الممثلين الكرد، وتم بوضوح وجلاء الفرق بين منطق محتلي كردستان، ومنطق الأكراد السلمي المبني على التفاهم والحوار الحقيقي، وليس حوار الاغتيال. لقد سجلت أصوات رصاص أسلحة ممثلي الجمهورية الإسلامية الإيرانية على شريط الكاسيت الذي وجد في غرفة المفاوضات، ثم يخيم صمت مطبق، وينتهي كل شيء..!!عندما يتصل الجيران بالشرطة لإسعاف جعفر سهرارودي ، ترى الشرطة جثث ثلاث أكراد مضرجة بالدم وقد فارقوا الحياة.
نعم... إن دقة الملاحظة وقوة المنطق وطلاقة اللسان التي كان يتمتع بها الشهيد الدكتور قاسملو، وكذلك قدرته الفائقة على شرح القضية والدفاع الموفق عنها دون هوادة، قد أجبر ممثلي الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن يردوا على المطالب العادلة المشروعة بلغة الرصاص. لكن السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان هو: ترى ، المستقبل لأي منطق من المنطقين؟ هل هو لمنطق التفاهم والإنسانية والسلام، أم لمنطق العنف والقتل والإرهاب؟!. لقد كان الدكتور قاسملو مطلعاً على وضع كردستان وعلى الوضع العالمي برمته، في حين كان سهرارودي وصحبه يخفون كاتم الصوت على نحورهم لإسكات قلوب المناضلين من أجل الحرية والسلام، نعم، لم يكن الحوار متكافئاً ...
لقد ضحى الدكتور الخالد عبدالرحمن قاسملو بروحه من أجل قضية شعبه كأسلافه من قادة الكرد العظام أمثال : سمكو شكاكي، قاضي محمد، سيد رضا ديرسمي، شيخ سعيد بيران ...الخ.
نعم، إن فقدانه خسارة عظيمة لشعبنا وحركته السياسية، ولكن، ليعلم أعداء الكرد أن أفكار وقيم ومبادئ قادة الكرد العظماء محفورة في قلوبنا ووجداننا، وأن عزيمتهم تسري في دمائنا، وأن الطريق الذي سار عليه الشهيد الدكتور ، وشهداء كردستان سوف يتواصل، حتى ينال شعبنا حقوقه القومية المشروعة أسوة بشعوب المعمورة.

للأعلى
 

 مطالب وطنية ملحة هي:

*بقلم: عمر قشاش


1. زيادة الرواتب والأجور وتحسين المستوى المعاشي للعمال لمواجهة ارتفاع الأسعار المستمر والتضخم النقدي.
2. العمل من أجل التنمية وتطوير الاقتصاد وزيادة الدخل الوطني.
3. محاربة الفساد والمفسدين.
قضية نضال الإنسان من أجل الحرية والكرامة وتأمين حياة حرة كريمة، هي صيرورة تاريخية كانت ولا تزال، هدف أسمى ونبيل للإنسانية، وقد كثر الحديث في السنوات الأخيرة عن موضوع الأجور والغلاء والبطالة، وكتب مقالات ودراسات عديدة تناقش مسألة تدني الأجور، وضرورة زيادتها وعلاقتها بالغلاء وارتفاع الأسعار المستمر والتضخم النقدي وموضوع البطالة في البلاد وضرورة معالجتها وإيجاد الحلول العملية لها....إن موضوع الأجور والسعي لزيادتها لتلاءم مع حاجات ومتطلبات الحياة الاجتماعية للفرد، هام وضروري وهو مرتبط بمستوى الدخل الوطني في البلاد وطرق توزيعه، ومرتبط أيضاً بموضوع التنمية الاقتصادية وعلاقتها بالنمو السكاني.
ولهذا فإن موضوع الأجور والنضال من أجل تأمين حد أدنى من الأجور يكفي لسد الحاجات الأساسية للعامل وعائلته، أخذ يشغل بال المسؤول في الدولة.
ولا بد من أن نشير إلى أن أجور العمال والشغيلة بصورة عامة، ضئيلة جداً، رغم زيادات الأجور الاسمية، منذ خمسين عاماً حتى الآن فإن القدرة الشرائية تنخفض باستمرار وتؤدي إلى تدني مستوى الحياة المعاشية باستمرار.
ونأتي بأمثلة واقعية مدعمة وموثقة بالأرقام عن الأجور والأسعار منذ أعوام 1950 في القرن الماضي حتى الآن 2004.
في أعوام /1950-1960/، كان الحد الأدنى لأجور العمال في القطاعين العام والخاص هو /90-100/ ليرة شهرياً وأن متوسط الأجور كان بحدود /150/ ليرة إلى /200/ ليرة.
ونأتي بسلة من الأسعار لنبين القدرة الشرائية للأجور الرمزية /90/ ليرة شهرياً.
1-كيلو لحم الغنم /2.25/ ليرة، أي نشتري /40/ كيلو لحم غنم.
2-كيلو زيت الزيتون /1/ليرة واحدة، نشتري /90/ كيلو زيت.
3-كيلو السمن العربي /3/ ليرات، نشتري /30/ كيلو سمن.
4-كيلو لبن الغنم /20/ قرش.
5- كيلو جبن غنم مسنرة /1/ ليرة واحدة، نشتري /90/ كيلو جبن غنم.
6- كيلو الزيتون /20/ قرش.
7-كيلو البندورة /5/ قروش.
8-كيلو العنب /10/ قروش.
9-كيلو الخبز /5/ قروش.
10-غرام الذهب /3/ ليرات، نشتري /30/ غرام ذهب.
أما فيما يتعلق بنفقات السكن، كان أجار بيت متواضع من غرفتين وصالون مساحة /40/ متر /30/ ليرة أي يساوي 30% من راتب العامل أو الموظف، وإن ثمن مثل هذا البيت يساوي /4/ ألاف ليرة سورية، أي أن راتب العامل الذي هو /90/ ليرة سورية شهرياً يحتاج إلى توفير عمل خمس سنوات لشراء مثل هذا البيت.
نستعرض راتب فئة أخرى من العمال والموظفين في عام 1975 في القرن الماضي.
1. راتب عامل عادي الحد الأدنى للأجور في السكك /210/ ليرة سورية شهرياً يدفع أجار بيت من غرفتين وصالون /100/ ليرة شهرياً تساوي 50% من الراتب.
2. راتب موظف /بكالوريا/ في السكك عام 1975 كان /300/ ليرة سورية شهرياً، أجار بيت يستهلك 30% تقريباً.
3. راتب موظف /معهد متوسط/ في التعليم /400/ ليرة عام 1977، أجار البيت يستهلك 25% من الراتب.
أما الآن في عام 2004 فإن راتب الحد الأدنى العام بعد الزيادة الأخيرة أصبح /4/ آلاف شهرياً، وإن أجار بيت من غرفة وصالون فقط هو /4/ آلاف ليرة، وإن مثل هذا البيت يساوي /620/ ألف ليرة تقريباً، إن ثمن مثل هذا البيت يساوي عمل العامل مدة /14/ سنة، بينما كان العامل يحتاج لتوفير ثمن بيت من غرفتين وصالون أعوام /1955-1960/ عمل /4/ سنوات.
أما العمال والموظفون /فئة 2/ الذين أصبح راتبهم بعد الزيادة الأخيرة عام 2004 /12000/ليرة كحد أقصى، بعد خدمة /35/ سنة لدى الدولة فإن أجور السكن، غرفتان وصالون بعد ارتفاع أسعار البيوت تتراوح بين /5-6/ ألاف ليرة سورية شهرياً. تساوي 50% من الراتب وأن الباقي من الأجور لا تغطي النفقات الأساسية للحياة المعاشية.
وهنا يطرح السؤال، كيف يعيش العامل الذي راتبه /4/ ألاف ليرة ولديه عائلة مؤلفة من أربعة أشخاص فقط، وكيف يعيش ذوي الدخل المحدود بصورة عامة...؟!
لذا فإن العامل أو الموظف مضطر للبحث عن عمل إضافي آخر، إذا وجده والقبول بشروط عقد إذعان يفرضه صاحب العمل على العامل، وبذلك يتشكل جيش إضافي احتياطي لعاطلين عن العمل.
إن الحكومة لم تجد حلاً لهذا الواقع المؤلم حتى الآن, فإن بعض العمال والموظفين ذوي الخبرة والكفاءة مضطرون للهجرة خارج الوطن من أجل تأمين شروط عمل وأجور أفضل وبذلك تكون خسارة للاقتصاد الوطني.
الحقيقة أن العمال والمستخدمين في قطاعي الدولة والقطاع الخاص يواجهون أزمة حياة اقتصادية في حياتهم المعاشية تتجلى في الانخفاض المستمر للقدرة الشرائية للأجور منذ أعوام الخمسين في القرن الماضي حتى الآن.
إن الدراسة التي أجراها عدد من الاقتصاديين تشير إلى أن الحد الأدنى الذي تحتاجه الأسرة المكونة من أربعة أشخاص يجب أن لا يقل عن /12/ ألف ليرة سورية من أجل تأمين حياة حرة كريمة وإنسانية وإن الفرد الواحد يحتاج إلى /3/ آلاف ليرة شهرياً, وإن أسرة مكونة من /5/ أشخاص تحتاج إلى /15/ ألف ليرة, هذا باستثناء أجور السكن.
إن هذا الراتب هو لنفقات المرحلة الحالية, ومن الضروري وضع صيغة قانونية تنص على أن يكون الراتب متحركاً دائماً إلى الأمام، ويرتبط بالتضخم النقدي وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وغير الغذائية، إن الطبقة العاملة وحركتها النقابية في سوريا نتيجة نضالها من أجل زيادة الرواتب والأجور والحفاظ على مكاسبها استطاعت أن تحصل على قانون أو اتفاق مع أصحاب العمل يضبط موضوع التضخم وارتفاع الأسعار المستمر، بحيث أن كل تغير في الأسعار والتضخم النقدي يرافقه زيادة في الأجور بنفس النسبة, من أجل إيجاد توازن نسبي دائم بين الأجور والأسعار.
ولهذا من الضروري فإنه من واجب الدولة العمل لتحقيق التوازن بين الأجور والأسعار، وإعادة النظر بتوزيع الدخل الوطني في البلاد بطريقة عادلة وهذا يتطلب من الدولة البحث الجدي عن الطرق والأدوات من أجل تطوير البنية التحتية في الاقتصاد الوطني ووضع برنامج وخطة لزيادة الدخل الوطني.
ونود أن نشير إلى موضوع هام, هو أن معظم المراسيم والقرارات التي أصدرتها الحكومة قد كانت لصالح الأغنياء وأدت إلى زيادة معاناة العمال والضغوط التي تمارس ضدهم في العمل وتدهور أوضاعهم المعاشية والصحية.
إن أي إصلاح اقتصادي في سورية يجب أن تنعكس آثاره الإيجابية وتؤدي إلى تحسين أوضاع العمال المعاشية والصحية، وتوفير فرص للعاطلين عن العمل، وعند الحديث عن إصلاح الرواتب والأجور يجب التأكد على أن يكون راتب الحد الأدنى لمستوى حياة كريمة للعامل وعائلته.
وحول موضوع الفساد وأثره السلبي في المجتمع وفي العلاقات العامة بين الناس، يحاول البعض التبرير، بربط قضية الفساد، بتدني الأجور وضعف القدرة الشرائية لها وانعكاساتها على الحياة العامة للعامل وعائلته، وبرأينا هذا غير صحيح.
إن الفساد أصبح ظاهرة اجتماعية عامة مستشرية من الأعلى إلى الأدنى.
إن محاربة الفساد والمفسدين في سورية تتطلب جملة من التدابير السياسية والاقتصادية، والتنظيمية وفي مقدمتها:
1. إطلاق الحريات الديمقراطية للشعب .
2. قيادة وطنية نظيفة لم يتورط عناصرها في الفساد المالي.
3. زيادة الرواتب والأجور ورفع الحد الأدنى من /4/ آلاف ليرة إلى /8/ ليرة سورية كخطوة أولى، وبعد فترة غير بعيدة إلى/12/ألف ليرة، بحيث يكفي لتغطية نفقات الحد الأدنى الضروري للحياة العائلية، وزيادة رواتب بقية الفئات الأخرى بنفس النسبة.
4. ضغط النفقات الغير ضرورية ووضع حد للتبذير في قطاع الدولة.
5. تشكيل هيئة عليا لمكافحة الفساد والرشاوى من عناصر نظيفة تتمتع بأخلاق عالية والأمانة والصدق تحت إشراف الحكومة.
6. العمل من أجل إصلاح القضاء لأنه حلقة مركزية هامة جداً من أجل سيادة القانون وحماية الأموال العامة ومن أجل حماية حقوق المواطنين وحفظ كرامتهم.
نحن بحاجة إلى مزيد من البحث عن حلول اقتصادية واقعية لمواجهة الاستحقاقات المطلوبة.
توجد لدى الحكومة كل الإمكانات لتحقيق هدفين متلازمين مع بعضهما:
1. تحقيق مطالب العمال والفلاحين وتحسين مستواهم المعاشي.
2. التنمية الاقتصادية وتطوير الدخل الوطني.
إن سورية بلد غني بمصادر دخله من الإنتاج الصناعي والزراعي والتجاري. وينتج من البترول والقمح والقطن والزيتون والزيت والفواكه والخضار بأنواعها، ومصادر كبيرة من إنتاج اللحوم المختلفة الغنم والعجول، والسمك النهري والبحري، ومحطات تربية الدواجن، ولديه قطاع خاص واسع من الصناعات الخفيفة والخدمية يساهم في عملية التنمية. وهو بحاجة إلى التوسع.

من خلال عرض هذه اللوحة عن حاجات الشعب السوري لتطوير الاقتصاد الوطني، من أجل تحقيق هدفين أساسيين:
1. التنمية الاقتصادية وتطوير الدخل الوطني.
2. زيادة الرواتب والأجور وتحسين المستوى المعاشي للعمال والفلاحين وذوي الدخل المحدود، وتأمين عمل للعاطلين عن العمل .
لاشك أن تحسين مستوى حياة الطبقة العاملة المعاشية سيكون له فعل وتأثير إيجابي كبير، ينعكس في زيادة نشاطه في العمل والإنتاج وزيادة مردوديته، وتطوير كفاءته المهنية والفنية وتنعكس آثاره الإيجابية أيضاً في المجال الاقتصادي في تنشيط العرض والطلب على البضائع في السوق الداخلية .
إن تحقيق الشعارات والأهداف التي تتحدث عنها الحكومة حول الإصلاح الإداري والاقتصادي ومحاربة الفساد، ومعالجة أزمة البطالة المستشرية، وزيادة الرواتب والأجور، وإصلاح وضع قطاع الدولة والمحافظة عليه، لم يتحقق منها شيء جدي حتى الآن، وإذا لم تجرِ مراجعة جدية نقدية ستظل هذه الأزمة تراوح مكانها، إن الطريق السليم للخروج من هذه الأزمة العامة هو في الحل السياسي، وذلك يتطلب من النظام إطلاق الحريات الديمقراطية للشعب، وإصدار قانون ديمقراطي للأحزاب السياسية، وقانون ديمقراطي للصحافة، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي.
إن تحقيق هذه المطالب هو في صالح الوطن وسيسهم في خلق المناخ الديمقراطي والحوار من أجل تكوين جبهة وطنية عريضة من كل القوى المؤمنة بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون لحماية الوطن والتصدي لمخططات الإمبريالية الأمريكية والصهيونية أعداء شعبنا.


&&&&&&

للأعلى
 

الامازيغية والكردية صنوان


*بقلم: جورج كتن


تعتقد أنظمة وقوى سياسية عربية أن طرح مشكلة الأقليات في المنطقة العربية شرقها وغربها، "مؤامرة إمبريالية" لشرذمة الأمة الواحدة، وفي المتخيل دائماً اتفاقية سايكس- بيكو أوائل القرن العشرين وإنشاء دولة إسرائيل في منتصفه. "لماذا الآن؟" كما يسارعون للقول، ولربط أية مطالب للأقليات بأوهام التفتيت.
إن هجر التهويل السياسي يمكن من ملاحظة الوقائع والحقائق العالمية، ففي ظل انتشار الأفكار الديمقراطية وحقوق الإنسان وحق تقرير المصير للجماعات في النصف الثاني من القرن العشرين، بدأت الأقليات تطالب بالاعتراف بهويتها وتميزها مستفيدة من الأنسنة المتزايدة للعلاقات البشرية، إذ تنتسب للأمم المتحدة حالياً حوالي مائتي دولة، بينما الاتنيات القومية والدينية في العالم تقارب السبعة آلاف. هذا لا يعني أن العالم سائر نحو التفتت، فهناك اتجاهان عالميان متعاكسان: الأول يسير نحو تأمين حقوق الأقليات على أساس الهوية المختلفة وحقوق الجماعات، والثاني يسير نحو المزيد من توحيد العالم، ليس بناء على الانتماءات القومية أو الدينية، ولكن على أساس المصالح الاقتصادية والأمنية والبيئية المشتركة.
مطالبة الأقليات بحقوقها ظاهرة عالمية الطابع وغير مختصة بالعرب، ففي بريطانيا نال الاسكتلنديون والويلزيون بعد كفاح طويل حكماً ذاتياً وبرلمانات خاصة، كذلك الكتالونيين في أسبانيا، وفي فرنسا أقر للكورسيكيين بهوية خاصة وللبريتانيين بحقوق ثقافية، وفي كندا تمتع الكويبيكيون بالحكم الذاتي وناضلوا من أجل الانفصال الذي لم تقبل به الأغلبية في استفتاء عام. ولا أحد يجهل كيف سعت معظم القوميات في الاتحاد السوفييتي السابق والاتحاد اليوغوسلافي وتشيكوسلوفاكيا للحصول على استقلالها، وبعضها مستمر في المحاولة مثل الشيشان...ولا يمكن نسيان الصراع الذي أدى لانفصال بنغلادش عن باكستان وتيمور الشرقية عن اندونيسيا، ونشاطات حركات الأقليات القومية والإسلامية للحصول على حقوقها في الهند والصين وإيران وأفغانستان وباكستان وتركيا ....
هل يقتنع حراس القومية العربية والأصولية الإسلامية بأنهم ليسوا مستهدفين "بالمؤامرة العالمية التقسيمية"، ويلتفتوا لوضع الحلول الواقعية والعقلانية لمشكلات أقلياتهم؟ فالمشكلات رغم الاختلافات تتشابه في الكثير من جوانبها، فالأمازيغية في المغرب كما الكردية في المشرق تتمحور حول لغة خاصة جرى الحفاظ عليها في التراث الشفهي ثم دونت حديثاً بأحرف لاتينية وأحرف عربية، وتتميز بلهجات متباينة، وللأمازيغ مثل الكرد تاريخ وعادات وحضارة قبل الفتح العربي، وقد جرى التنكر للأمازيغية والكردية حيث أرجع البعض الامازيغ لقبائل عربية قدمت من الجزيرة العربية قبل الإسلام، واعتبر الكرد أتراك الجبل. كما يتناثر الأمازيغ، مثل الكرد، في أكثر من دولة، في ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا والنيجر ومالي..

الامازيغ كانوا من رواد التحرر من الاستعمار الفرنسي ومن مؤسسي جبهة التحرير الجزائرية ومنهم ديدوش مراد وكريم بلقاسم وحسين آيت أحمد.. وفي الجانب الكردي يوسف العظمة وإبراهيم هنانو...وتعرض الطرفان لقمع الحكومات المتعاقبة بعد الاستقلال، فصعدوا احتجاجاتهم ضد سياسات الأنظمة التي سعت لطمس التمايز الامازيغي والكردي، ففي الجزائر اندلعت الحركات الاحتجاجية المطلبية في مناسبات عديدة أهمها في نيسان 1980 بسبب منع السلطة لمحاضرة عن الشعر القديم الامازيغي، قمعت الحركة وسميت بالربيع الأمازيغي ويجري إحياء ذكراها كل عام، ثم الاحتجاجات الكبرى في العام 1998 إثر اغتيال المغني معطوب الوناس المتحمس للغة والثقافة الأمازيغية.
أكبر الاحتجاجات اندلعت في نيسان 2001 إثر مقتل شاب أمازيغي بالتعذيب في مخفر للشرطة، مما أدى لانتفاضة عمت كل مناطق الجزائر أدت لمقتل ما يزيد عن مائة وجرح الآلاف رغم أنها لم تتجاوز مطالب الإقرار حق المغايرة الثقافية والاعتراف بالهوية الأمازيغية واللغة كلغة رسمية إلى جانب العربية، ومحاكمة المسؤولين عن إطلاق الرصاص على المتظاهرين. ويمكن للمتابع للاحتجاجات الكردية ملاحظة أوجه التشابه، وخاصة حركة الاحتجاج والمطالبة الكردية في ربيع القامشلي الماضي التي بدأت بعد تحرش في مباراة كرة قدم.
الحركة الأمازيغية المغربية أقل صخباً لتوفر هامش أكبر من الحريات، حيث اتخذت طابع المطالبة بتغييرات في الدستور للاعتراف باللغة الأمازيغية كلغة رسمية مساوية للعربية والالتزام بتطويرها، وهي من المطالب التي عمل للحصول عليها الكرد في العراق، إذ اعترف الدستور بهويتهم ولغتهم المتميزة، باعتبار الدستور مجال للاعتراف الثابت بالتعدد اللغوي والثقافي، فدستور جنوب أفريقيا مثلاً يعترف بإحدى عشر لغة رسمية ويطالب بتطويرها ورغم ذلك لم تتفتت الدولة!
تداخلت مع الحركة من أجل ثقافة متميزة مطالب تنموية لتحسين الظروف المعيشية ومكافحة البطالة، فقد التقى الغبن الثقافي بالغبن الاجتماعي، فمناطق الامازيغ، والكرد أيضاً، شهدت تنمية أقل من مناطق أخرى. كما امتزجت المطالب الثقافية والاجتماعية بمناهضة أنظمة استبدادية وفاسدة دون الخروج عن التمسك بوحدة البلاد، فالحركة الأمازيغية في المغرب كما الكردية في المشرق جزء من الحركة الديمقراطية الشاملة في بلادها.
تتشابه الأمازيغية مع الكردية أو قد تختلف أحيانا حسب القوى السياسية المكونة لها، في كون المشروع الديمقراطي الأمازيغي هو علماني أيضاً، حتى أن البعض يتهم الأمازيغ بأن إسلامهم سطحي، بالاعتماد على أن أعرافهم التي يطالبون بتطبيقها مخالفة لأحكام الشريعة وذات أصول وثنية، فقد اتهم زعيم جماعة العدل والإحسان الأصولية المغربية الأمزغة بأنها "نزعة شيطانية وكفر باللسان العربي وبالتالي كفر بالله"، ولا يختلف ذلك عما يدور في أذهان بعض المتشددين العرب من أن الكرد لم يتخلصوا تماماً من الديانة الزارادشتية.
اضطرت الأنظمة المغربية بعد عملية طمس وتهميش فاشلة للاعتراف ببعض الحقوق الأمازيغية ففي الجزائر أقرت اللغة الأمازيغية في الدستور كلغة وطنية، وهناك نشرات أخبار ومطبوعات بالأمازيغية. وفي المغرب أنشأ الملك معهداً للثقافة الأمازيغية واعترف بها كجزء من الهوية المغربية وسمح بتدريس اللغة في المرحلة الابتدائية. إلا أن الحركة الأمازيغية اعتبرت الإعلان الملكي غير كاف إذا لم يثبت في الدستور، وطالبت بد سترة العلمانية واعتبار الأعراف الأمازيغية مصدراً من مصادر التشريع، ودسترة اللامركزية الإدارية والمساواة بين لغتين رسميتين. وهذا يذكر بحصول الكرد في العراق على الاعتراف الدستوري بالقومية الكردية واللغة الكردية كلغة رسمية وبالحكم الذاتي لمناطقهم، بينما في سوريا اقتصر الاعتراف الأخير بتميز القومية الكردية، على حديث صحفي رئاسي غير مضمن في الدستور.
تقلق الأنظمة عادة على سلطاتها من الإصلاحات الديمقراطية والاعتراف بمطالب الأقليات الراهنة خشية الاضطرار للموافقة على المزيد في المستقبل، بينما ثبت في المغرب كما في المشرق أن التجاهل والتردد سيزيد الاحتقان ويؤدي لكوارث، وربما لانتشار أوسع لقوى سياسية تدعو للانفصال، " فالحركة من أجل الاستقلال الذاتي" في منطقة القبائل برئاسة "فرحات بهني" المحدودة التأثير حالياً تطالب بحكومة خاصة وبرلمان محلي وقوانين وقوات أمن خاصة وتطالب باستفتاء حول الاستقلال الذاتي، كما أن حركة الاستفتاء في كردستان العراق، التي تدعو لاستفتاء حول إقامة دولة كردية مستقلة، تتوسع كلما تزايد التنكر لحقوق الكرد الذين رضوا بأغلبيتهم بالفيدرالية الاختيارية.
لا يفيد البحث في التاريخ عن جذور تثبت مزاعم كل طرف، المهم أن الأقليات في المغرب والمشرق ترى أنها مختلفة ومتميزة، لذلك فالحل الإنساني والديمقراطي هو الإقرار بأن الاختلاف ليس عيباً والمختلف ليس عدواً، وبأن تحقيق مطالبه، الطريق الأسهل والأقل كلفة للحفاظ على وحدة البلاد برضاء الأطراف المختلفة وبتوافقات مشتركة.

للأعلى


منظمة اوربا لحزبنا تهنئ الحزب الاشتراكي الكردستاني (PSK) بالذكرى الثلاثين لتأسيسه


احتفل الحزب الاشتراكي الكردستاني في العشرين من هذا الشهر بالذكرى الثلاثين لتأسيسه، حيث اقام حفلة بهذه المناسبة في مدينة ديسبورغ الالمانية حضرها حوالي ثلاثة آلاف من اعضاء و مؤيدي الحزب. و قد احيا الحفل الفنانون: نظام الدين آرج (فقي تيران) و نولفرآكبال و ميكائيل آصلان. كما تم في الحفل قراءة العديد من رسائل و برقيات التهنئة التي وصلت الى الحزب بهذه المناسبة منها رسالة من التحالف الديمقراطي الكردي في سورية قدمها وفده الذي حضر الحفل. كذلك ارسلت منظمة اوربة لحزبنا رسالة تهنئة الى الحزب الشقيق بهذه المناسبة تضمنت التحيات و التمنيات الاخوية بدوام تقدم الحزب الشقيق في نضاله، و تضامن حزبنا مع الحزب الاشتراكي الكردستاني و نضال شعبنا في الاجزاء الاخرى من كردستان لنيل حقوقه القومية المشروعة. كما و تضمنت الرسالة الدعوة الى وحدة الصف الكردي و تأسيس اطار مشترك بين مختلف فصائل الحركة الوطنية الكردية بغية تمثيل المصلحة الوطنية العليا لشعبنا و تجسيد طموحاته في نيل حريته، كما و دعت ابناء الشعب الكردي في اجزاء كردستان الاخرى الى عدم نسيان معاناة الشعب الكردي في سوريا و التضامن معه في مواجهة ما يتعرض له من ظلم و انكار لوجوده و حقوقه القومية المشروعة و السياسة الشوفينية للحكومة السورية و مشاريعها العنصرية.
و فيما يلي الترجمة العربية لنص الرسالة:
الاخوة و الاخوات الاعزاء، اعضاء و مسؤولو الحزب الاشتراكي الكردستاني...
اننا سعيدون بمشاركتكم احتفالكم بالذكرى السنوية الثلاثين لتأسيس الحزب الاشتراكي الكردستاني (PSK). و بهذه المناسبة نتقدم اليكم باسم اعضاء و اصدقاء و جماهير حزبنا الحزب الديمقراطي الكردي في سورية – يكيتي باحر التهاني و التحيات الاخوية متمنين لكم دوام التقدم و النجاح في نضالكم.
الاخوة و الاخوات الاعزاء،
كما تعرفون فان الشعب الكردي الذي يعيش على ارضه التاريخية منذ الازل، قد قسم و بدون ارادته بين اربع دول، يعد واحدا من اقدم الشعوب، ليس محروما من دولته الوطنية المستقلة فقط، و انما محروم من أبسط حقوقه الانسانية ايضا.
في القرن الواحد و العشرين قرن الديمقراطية و حقوق الانسان و الشعوب، مازال شعبنا غير معترف به كشعب له ثقافته و شخصيته المتميزة، و يتعرض لشتى صنوف الاضطهاد الشوفيني و العنصري. و هكذا يعتبر تأسيس كيان و اطار نضالي مشترك في كل جزء من كردستان و في عموم كردستان واحدا من اهم الشروط و المتطلبات الوطنية لنستطيع تمثيل ارادة و مصلحة شعبنا. لهذا فإننا سعداء جدا بلقاءات و توافقات المنظمات و الاحزاب في كل جزء من كردستان، و ذلك واحد من مطالبنا الدائمة.

الاخوة و الاخوات الاعزاء،
منذ تقسيم كردستان و الحاق جزء منها بالدولة السورية، يتعرض اخوتكم واخواتكم لسياسة شوفينية و مشاريع عنصرية. الاضطهاد و الحرمان من الحقوق في هذا الجزء ليس اقل منه في الاجزاء الاخرى، و علاوة على ذلك مازال حوالي 250 الفا من اخواتكم و اخوتكم محرومون من حق المواطنة. و في مواجهة هذه السياسة الشوفينية و المشاريع العنصرية تناضل احزاب الحركة الكردية و منها حزبنا بشكل سلمي و ديمقراطي لتأمين الحقوق القومية المشروعة لشعبنا.
وكما نؤيد و ندعم نضال شعبنا في اجزاء كردستان الثلاثة الاخرى. نأمل ان تستمر اللقاءات و المحادثات و الاتفاقات بين الاحزاب الكردية، لنستطيع تمثيل المصلحة العليا لشعبنا، و ندافع بقوة و فاعلية اكبر عن قضيته الديمقراطية و الانسانية العادلة.
اننا متفائلون و مقتنعون تماما بأن شعبنا في اجزاء كردستان الاربعة سيحقق اهدافه و ينتصر، فقوة هذا الشعب مستمدة من عدالة قضيته و تضحيات آلاف شهدائه الخالدين.
في الختام نجدد لكم التهنئة باسم حزبنا، حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سورية- يكيتي، آملين ان تكون الايام القادمة ايام وحدة و تعاون احزابنا و منظماتنا الكردية.
عاشت الحرية و الديمقراطية و المساواة
المانيا، 20/11/2004م

حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سورية – يكيتي-
منظمة اوربا

للأعلى
 

من نشاطات منظمة أوروبا لحزبنا


في إطار نشاطاتها الهادفة إلى تعريف الرأي العام الأوروبي بقضية شعبنا الكردي في سوريا و كسب تأييده للنضال الكردي العادل و المشروع، و كذلك سعياً منها لتعرية السياسة الشوفينية التتي تنتهجها السلطة السورية بحق شعبنا الكردي في سوريا، أصدرت منظمة أوروبا لحزبنا نداءاً باللغة الألمانية حول ما يتعرض له شعبنا الكردي في سوريا من جراء تعنت السلطة السورية و استمرارها في سياستها و تعاملها و نهجها الشوفيني مع الشعب الكردي و قضيته القومية الديمقراطية العادلة و المشروعة. و قد توجهت منظمة حزبنا في نداءها هذا ألى "كل المهتمين بالحقوق و القيم الإنسانية للوقوف ألى جانب الشعب الكردي و مطالبه العادلة، و الضغط على السلطة السورية لرفع الإضطهاد القومي عن كاهل شعبنا و إيجاد حل عادل ديمقراطي و سلمي لقضيته القومية الديمقراطية".

جدير بالذكر بأن النداء طبع و تم توزيع ألاف النسخ منه في مختلف المدن الألمانية؛ منها:

Hauer - Aschaffenburg - Aachen - Eschweiler - Herne - Dortmund - Hagen - Siegen - Berchtesgaden
 

للأعلى
 

تصـريح


منذ ما يقارب الثمانية أشهر، وبتاريخ 1/4/2004م، أقدمت الأجهزة الأمنية على اعتقال الرفيق محمود علي محمد(أبو صابر) – عضو الهيئة القيادية لحزبنا إثر عودته من زيارة لكردستان العراق مع بقية أعضاء وفدنا القيادي الذي توجه إلى هناك للمشاركة في أربعينية ضحايا مجزرة أربيل.
ومنذ ذلك التاريخ، لا يزال الرفيق محمود رهن الاعتقال، ولم يسمح لذويه بزيارته أو التعرف على مكان توقيفه، كما لم يحال حتى الآن لأية محاكمة أو جهة قضائية في البلاد.
إننا في الوقت الذي نؤكد فيه إدانتنا للاعتقال الكيفي الذي طال الرفيق محمود علي محمد، ندعو كافة القوى الوطنية والفعاليات الديمقراطية ومنظمات حقوق الإنسان للتدخل لدى السلطات المعنية لإطلاق سراحه، والعمل على إغلاق ملف الاعتقال السياسي، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي في البلاد، بما فيهم الأكراد المعتقلون على خلفية أحداث آذار الأليمة، والتي تجد أسبابها الحقيقية في الاحتقان المزمن الذي خلفته السياسة الشوفينية. لذلك، فإن المعالجة السليمة تبقى تكمن في إنهاء العمل بتلك السياسة وتطبيقاتها العنصرية وإنصاف شعبنا الكردي في سوريا عبر إيجاد حل ديمقراطي لقضيته القومية الديمقراطية العادلة.
في 23/11/2004م

اللجنة السياسية
لحزب الوحــدة الديموقراطي الكردي في سوريا
- يكيتي -

للأعلى
 

تصـريح


لقد كان لرفاق وأنصار و مؤيدي حزبنا دوراً مميزاً في مختلف النشاطات المطالبة بتأمين حرية الرأي والتعبير في سوريا والإقرار بحقوق شعبنا العادلة بما فيها حق المجردين من الجنسية في استعادتها. كما أن لهم على الدوام حضور متميز أمام محكمة أمن الدولة بدمشق أو المحكمة العسكرية بحلب كلما عقدت جلساتها لمحاكمة المعتقلين السياسيين، بحيث تحولت التجمعات هنا وهناك إلى حالة نضالية وتقليد وطني مارسها رفاقنا بعيداً عن الدعاية الحزبوية، وسوف يواصلون هذه المهمة انطلاقاً من تضامن حزبنا مع المعتقلين السياسيين بما فيهم مناضلي شعبنا الكردي، كما سيواصل حزبنا دوره في حشد الطاقات وتامين أكبر قدر ممكن من الإجماع الوطني الكردي حيال القضايا والنشاطات تهمّ الشأن الوطني العام، ومنها قضية النضال من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين في سجون البلاد.
في 23/11/2004


مصدر مسؤول في
حزب الوحــدة الديموقراطي الكردي في سوريا
- يكيتي -

للأعلى
 

 

كل الجــهود لعقد مؤتمر وطني كـــردي في سوريا

 

الحــرية للمعتقلين السياسيين في سجون البــلاد !

عودة