نوروز

 

Newroz

جريدة الوحـــدة - YEKÎTÎ

الجريدة المركزية لحزب الوحـدة الديموقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) - العدد 135 - تشرين الأول 2004م - 2616ك

العناوين

* الافتتاحية:

دعوة للإلتزام بأسس الشراكة الوطنية

 

* قضايا وطنية:

الحاجة أُمّ الاختراع ... بل أُمّ الانحراف ..!؟.

تصـريـح ...لا للتعذيب...لا للتعذيب...

تصريح صحفي

 

* شؤون المناطق:

رسالة جامعة حلب
  رســـالة لابـد منها .....ماذا يجري في جامعة حلب؟!

حفل تعارف للطلبة الكورد بجامعة حلب

المؤتمرات الطلابية

الملا رمضان البرزنجي في ذمة الله تعالى (1930-2004)

نادي عفرين الكروي ومشوار دوري الدرجة الثانية

من تحت المزراب إلى تحت المدلاف... !

إذا لم تستح فافعل ما شئت ....!؟.

رسالة منظمة الطلبة لحزبنا في عفرين

الفرحة تحولت إلى حزن...!؟.

لقاء مع قناة الحرة

لوحات بلا حدود

المجردون من الجنسية يطالبون بإعادة الجنسية إليهم

تنـويــــــــه

الحكم على الطالب مسعود حامد ثلاث سنوات

 

* المرأة الكردية:

لا تموتُ أمةٌ تَذْخُرُ بطونها بالنضال......الشعب الكوردي وليلى زانا – مثالاً....بقلم : نوري بريمو

 

* الرأي الآخر:

عودة إلى النمطية.... بقلم: خبات أحمد

مناطق كردية أم مناطق ذات أغلبية كردية...!!!....بقلم: نيشتمان ماساكي

الأزمات والمشكلات العالقة في المنطقة العربية....بقلم: جورج كتن

 

* الصفحة الأخيرة:

رسـالة أوربــــــا....احياء الذكرى الثانية والأربعين للإحصاء الاستثنائي في أوربا بالمظاهرات الاحتجاجية

 

 

 

دعوة للإلتزام
بأسس الشراكة الوطنية


خلقت أحداث آذار الأليمة ارتباكاً واضحاً في السياسة الشوفينية التي درجت على إنكار الوجود التاريخي الكردي الذي لم يعد قابلاً للتجاهل، خاصة بعد أن رسمت تلك الأحداث خارطة عملية لهذا الوجود في مختلف المناطق الكردية ولمناطق الهجرة والتشرد واللجوء الداخلي الكردي. وبذلك، تحول الاعتراف بهذا الوجود إلى أمر واقع، قام بإقراره أكثر من مسؤول، وتوّج بإعلان السيد الرئيس بشار الأسد بأن القومية الكردية هي جزء من النسيج الوطني ومن تاريخ سوريا. عندها، لم يبق أمام السياسة الشوفينية سوى إجهاض هذا الإقرار وتفريغه، والتنكر لشرعية الحركة الكردية، والتشكيك بولائها وبرنامجها الوطني من خلال التعميم الشفهي القاضي بحظر نشاط الأحزاب الكردية قبل أن يصطدم ذلك بحقيقة استمداد تلك الحركة لمبررات وجودها من وجود الشعب الكردي وتشعب جذورها التي تضرب أعماق المجتمع الكردي.
وبدلاً من استخلاص الدروس المفيدة من تلك الأحداث والبحث عن ضمانات لعدم تكرارها مستقبلاً واعتماد سياسة حكيمة في التقييم والمعالجة، فقد تصرفت السلطة معها من منظور أمني بحت، وكأنها قضية خارجين على القانون ! ، أطلقت باسمه النار بدم بارد على تجمعات المواطنين الأكراد العزل ليسقط عشرات الشهداء ومئات الجرحى، كما لجأت لاعتقال الآلاف من المواطنين الكرد بشكل عشوائي، وجرت العديد من حالات الاعتقال على الهوية القومية، وخاصة في ضواحي دمشق حيث يعيش الآلاف من المهاجرين الكرد التائهين هناك بحثاً عن لقمة العيش ضمن حزام الفقر، كما نشرت عدة آلاف من جنود القوات الخاصة في المناطق الكردية، وذلك في سابقة خطيرة لم تحدث في تاريخ تلك المناطق، مما خلق شعوراً عميقاً بالمرارة لساكنيها من الأكراد، لأن مهمة العسكر تكمن في حماية حدود الوطن وصيانة استقلاله، لا في تهديد وإرهاب مواطنيه. ورغم أن مقابلة السيد الرئيس مع فضائية " الجزيرة"، بما جاء فيها من تبرئة لتلك الأحداث من العلاقة بالخارج، واعتبارها مجرد أعمال شغب تحولت إلى حالة قومية، وما خلقته تلك المقابلة من ارتياح في الوسط الكردي المتخوف أصلاً من الانتقام الشوفيني، وما ساهمت به من تخفيف لوتيرة الكراهية والحقد تجاه الكراد لدى العديد من الأوساط العربية التي أوهمتها بعض تنظيمات حزب البعث والأجهزة الأمنية، بأن تلك الأحداث تعبر عن نزوع كردي نحو الانفصال والاستقواء بالخارج، وذلك بهدف إثارة حساسيتها الوطنية واستعدائها على الأكراد، فإن الوقائع لم تتغير على الأرض، حيث لا يزال حوالي 200 مواطن كردي رهن الاعتقال، وذلك في دلالة واضحة بأن السلطة تجهد لتجريم شعبنا الكردي وإرهاب أبنائه ومصادرة حقهم في النضال والتحرر من الاضطهاد،، وتهدف من وراء إحالة العشرات منهم لمحاكم أمن الدولة والجنايات العسكرية إلى معاقبة الشعب الكردي، كما أن أجواء الاحتقان التي فجرت أصلاً تلك الأحداث لا تزال سائدة، فقد رسمت السياسة الشوفينية المنتهجة منذ عشرات السنين صورة مشوهة لحقيقة الوضع الكردي، واستغلت من أجل ذلك غياب الدور الكردي في تصحيح تلك الصورة لدى الوسط السوري العام،
خاصة أثناء تلك الأحداث وبعدها، لإيهام المزيد من الأوساط الشعبية في مختلف المناطق السورية بتلك الصورة المشوهة، والطعن بالولاء الوطني الكردي، مما خلق حالة من التوتر والريبة لدى تلك الأوساط، يمكن تلمسها بوضوح ، سواء في المدرسة أو الجامعة أو الوظيفة والشارع، وبالمقابل، يمكن تلمس حالة من الشعور العميق بالغبن والاستنكار وردود الأفعال السلبية في الجانب الكردي... فإذا أضفنا لتلك الحالتين تصاعد وتيرة التمييز القومي في معظم دوائر الدولة ومؤسساتها، وتضييق فرص التوظيف أمام طوابير الأكراد العاطلين عن العمل، وتجريد العديد من الموظفين الأكراد من المسؤوليات الإدارية، ومواصلة حملات الاعتقال حتى الآن في المناطق الكردية بذرائع مختلفة، عندها لا بدّ من الشعور بمزيد من القلق والتخوف مرة أخرى من اضطرابات قد تشهدها تلك المناطق نتيجة استفحال الظلم الذي يعاني من وطأته أحد مكونات الشعب المجتمع السوري، وكذلك نتيجة حالة الريبة والشك التي تطبع علاقة المكون الآخر مع الشريك الوطني الكردي.
ومن هنا، وانطلاقاً من أن مستقبل التعايش الوطني لا يبنى فقط على نوايا الأكراد الطيبة، ولا على مجرد رفع شعار الأخوة العربية الكردية، فإن المباشرة بوضع أسس وطنية متينة وكفيلة بضمان هذا المستقبل هي مسؤولية الجميع... ونعتقد أن أحداث آذار الأليمة هي مناسبة هامة للانطلاق والتذكير بأن الأكراد ليسوا وافدين لفظتهم ثورات كردستان مثلما تدّعي بذلك المقولة العنصرية، بل هم أهل هذه الأرض التي سكنوها أباً عن جد، والتي شملتها مقصات سايكس-بيكو لتجمعها مع المناطق الأخرى حدود الدولة السورية الناشئة عام 1920م، وليصبح الأكراد فيها شركاء مع غيرهم من السوريين في النضال من أجل استقلالها والمساهمة في بنائها، وليكونوا أيضاً شركاء في صنع مستقبلها. ومن أجل ذلك، فإن من حق الشعب الكردي أن يكتسب الثقة المطلوبة والاعتراف المطلوب به كشريك وطني حقيقي، وأن تكف السياسة الشوفينية عن التعامل معه كجسم غريب، لتنهكه بالقوانين الاستثنائية والمشاريع العنصرية مثل الحزام العربي الذي طبق في سياق مخطط التغيير المتعمد للطابع الكردي في محافظة الحسكة، إلى جانب الإحصاء الرجعي وسياسة التعريب فيها وفي غيرها من المناطق الكردية، والتي ألحقت أفدح الأضرار بالوحدة الوطنية والولاء الوطني الكردي.
فالمواطن الكردي المجرد من الجنسية مثلاً، لن يكتمل شعوره بالانتماء لسوريا بدون هوية تعترف بهذا الانتماء، وسيظل هذا المواطن المجرد ملاحقاً بالغبن والمرارة عندما يكتسب أحد الوافدين من إحدى الدول العربية الجنسية السورية خلال عشرة أيام، في حين يحرم هو من جنسية بلده منذ عشرات السنين. ويتكرر نفس الشعور في دائرة حكومية توزع فيها المسؤوليات على أساس سياسي عنصري، بدلاً من اعتماد مبدأ الكفاءة والإخلاص والتفاني في العمل... ومع بقاء هذا الشعور بالتمييز واللامساواة، فإن الوطن يخسر طاقات لا يمكن تجاهلها، وتخسر الوحدة الوطنية أواصر لا يمكن تعويضها، مما يستدعي الإسراع لتدارك هذا الخلل في المعادلة الوطنية، وإعادة ترتيب وبناء الشراكة الوطنية على أسس عادلة ومنصفة، والإقرار الدستوري بالوجود الكردي وبشرعية الحركة الكردية التي تعبر- بما لها وما عليها- عن خلاصة فكر موضوعي وسياسة واقعية تخدم وحدة الوطن، وتساهم في تمتين أواصر التآخي العربي الكردي الذي لن يتعزز بغياب أو تغييب أحد الطرفين اللذين جمعهما القدر، وستصون وحدتهما إرادة كل الغيورين من أبناء هذا الوطن.

للأعلى
 

الحاجة أُمّ الاختراع ...
بل أُمّ الانحراف ..!؟.


الشباب... مكوّن هام وحيوي من مكوّنات المجتمع البشري ، فهم مصدر العطاء والخصوبة والتواصل الإنساني ، وهم عماد بنيان الهيكلية المجتمعية لأي بلد في الحاضر والمستقبل معاً ، وأيّ تهميش أو تغييب لدور الشباب يصبح المجتمع هرماً وعجوزاً و يتهاوى نحو الانقراض والتقادم والاضمحلال .
ولما كانت لمثل هذه الفئة هكذا مكانة لا يُستهان بها من الفعالية ، فإنَّه من واجب الدولة ، أن تهتم بهذه الطاقات الهائلة التي من شأنها إن جرى إعدادها وتأمينها بشكل جيد ، أن تقودنا بموفقية ونجاح صوب مستقبلٍ أكثر أمناً ورخاءً وسعادة ، ولتحقيق ذلك لا بد من البحث عن أفضل الطرق التي تكفل تقويم وبناء أجيالنا القادمة على طريق التأسيس السليم ليومنا ولغدنا على حدِّ سواء ، فالهمم والأدمغة والسواعد الفتية لا يمكن الإستغناء عنها البتة في كل زمان ومكان .
وبما أن مسافة آلاف الأميال تبدأ بالميل الأول بل بالخطوة الأولى ، فإنَّ الإعداد والتربية والتهيئة تبدأ من الأيام الأولى أي من أول يومٍ يولد فيه الطفل و يوضع في الحاضنة لينمو ويترعرع إلى حين دخوله المدرسة ثم التحاقه بالجامعة ومن ثم الدخول في معترك الحياة العملية كشاب تنتظره العديد من الأمور والحاجيات والمتطلبات كالعمل ،الزواج ،المسكن ،الملبس ،المأكل والمشرب و.... الخ .
ورغم أنّ الجميع بات يدرك مدى عظمة هذا الدور وهذه الأهمية لجيل الشباب ، إلاّ أنّ الجهات المسؤولة في الدولة لا تبادر بجدية للبحث عن المخارج الملائمة لمختلف مشاكلهم ، والتي تقع على عاتقها مهمة إبعاد الشباب لا بل إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي تواجههم وذلك من خلال وضع خطط وبرامج كفيلة لإنقاذ هذه الفئة من مختلف أشكال البطالة والانحراف والعزلة ، ليس هذا فحسب بل احتوائها وفق أساليب تضمن لهم الوسائل والاستحقاقات التي تشجعهم على العطاء والإبداع معاً.
وهنا لا بد من الملاحظة على أنك عندما تبني شاباً أو شابة فكأنك تبني وطناً بأسره ، ماداموا يشكّلون العمود الفقري للمجتمع برمته ، وإذا كانت هنالك ثمة قائمة طويلة لمشاكل الشباب بشكل عام ، فإن البطالة كظاهرة مستفحلة ومنتشرة بشكل مخيف في بلدنا ، تبقى تشكل الخطر الأكبر الداهم للأجيال ، وهي بكل أسبابها وخلفياتها وتأثيراتها ومظاهرها ونتائجها السلبية ، تشكّل جملة من التخوفات والهواجس والمجهولية ، فالشاب العاطل عن العمل وخاصة عندما يجد أبواب الحياة موصدة في وجهه من كل الجهات في ظل غياب أية فرصة عمل يشق به طريق حياته وليُعيل بها أفراد أسرته ، يجد نفسه غائصاً في مستنقع معيشي مُقلق و حقيقي ، لذلك يبقى ضعيفاً وأكثر عرضةً لمختلف المآزق والصعوبات نتيجة بحثه الدائم عن أي مخرج لأزماته ، كونه يجد نفسه واقفاً في مفترق الطرق عاجزاً عن فعل أي شيء في كل دقيقة وساعة و يوم وليلة من حياته البائسة واليائسة في آن واحد .
وعندما نقول بأنه يصبح عرضة للمجهول فهذا يعني أنه قد يتحول إلى مرتع خصب لغزوات مختلف الجهات اللصوصية والإجرامية واللاأخلاقية وحتى الإرهابية ... التي تنخر على الدوام في جسد مجتمعنا الذي بات يعاني من ظروف معاشية رديئة للغاية ، خاصة وأنّ النسبة الأكبر من المواطنين باتوا يعيشون بشكل مهين تحت خط الفقر ، ليتحول حينها ذلك الشاب إلى دمية أو ألعوبة منقادة من قبل تلك الأوساط التي تتربص به لتصطاده وتتاجر بحياته ومستقبله وحتى بمماته ورحيله عن الدنيا .
فالبطالة إذاً هي أم المآزق بل الانهيارات ، كونها تقود أرتال بل آلاف الأفواج من العاطلين عن العمل إلى المزيد من الفقر والإفلاس بل إلى الهاوية بعينها ، أما المسؤولية فهي تقع أولاً وأخيراً على عاتق الدولة إذ أن بمقدورها لوحدها وضع الخطط والبرامج اللازمة لتوفير فرص العمل والعيش اللائق لمواطنيها الذين لهم كامل الحق في العيش اللائق دونما أي تمييز أو تفرقة فيما بينهم ، كي لا يضطروا إلى سلوك الدروب والمتاهات السوداء التي قد يجدوا أنفسهم فيها بنتيجة الحاجة والعَوَزْ والمجبورية المعيشية ، وهذا أقل ما يمكن أن تقوم به الجهات المعنية في السلطة تجاه الشباب السوريين الذين تنسّد أمامهم يوماً بعد آخر فرص وأساسيات الحياة حتى البسيطة منها ، منعاً لاضطرارهم إلى الهجرة والتشتت في شتى بقاع ودول العالم بحثاً عن لقمة العيش التي باتت صعبة المنال لأولادهم الذين يعانون من العازة والفاقة بغياب آبائهم البعيدين عنهم
ولما كانت الحاجة هي ليست أم الاختراع فقط وإنما أمٌ لكثير من الآفات المجتمعية كالهجرة والضياع والانحراف والتشظي ... الخ ، فهل نحن بحاجة إلى مثل هكذا دهاليز مظلمة تحصد رؤوس شبابنا وأعناق أولادهم وآمال زوجاتهم في آن واحد ، أم أن الواجب يُحَتّم علينا أن نسعى إلى إغلاق مثل هذه الدروب القاتمة والمظلمة ، من خلال فتح أبواب العمل بشكل واسع أمام جيل الشباب الذي سيبقى ينتظر الحلول المناسبة لمشاكله الكثيرة ، ويترقب الفرج لحالته المعيشيه الصعبة ليلاً و نهاراً .

للأعلى


تصـريـح
لا للتعذيب...لا للتعذيب...


في يوم الثلاثاء 28/ أيلول 2004 في قرية قاسم التابعة لناحية راجو - منطقة عفرين - محافظة حلب, فارق الحياة المواطن الكردي حنان بكر حنان ديكو عن عمر يناهز الـ 53 عام, وفي اليوم الثاني الأربعاء 29/ أيلول وبحضور حشد كبير من أهالي المنطقة, ووري جثمانه الثرى في مقبرة القرية ( قره دوغان )، تاركاٌ وراءه أرملة أمٍ لعشرة أولاد.

في صبيحة يوم الخميس 16/ أيلول 2004 كان المرحوم قد تعرض لاعتقال كيفي ـ مزاجي, واقتيد إلى فرع الأمن العسكري بحلب وذلك دون توجيه أي ( تبليغ ) يذكر ـ لا قضائي ولا أمني ـ حيث مورس بحقه تعذيب شديد خلال أيام أربعة, بقيت آثاره بادية على أطرافه ورأسه بعد تركه بتلك الحالة وتسليمه لذويه الذين عرضوه على أكثر من طبيب في مدينة حلب لمعالجة تلك الآثار, ومن ثم جرى نقله إلى بيته الكائن في القرية المذكورة ليكون طريح الفراش، إلى أن توقف قلبه وفارق الحياة لينضم إلى ضحايا التعذيب والسلوك المنفلت لأجهزة الأمن في ظل استمرار حالة الطوارئ والأحكام العرفية وغياب صحافة مستقلة وقانون ينظم عمل الأحزاب, مما يُضعف كثيراُ ويُفقد ثقة المواطن بالسلطة ويلحق الإساءة بمكانة سوريا التي وقّعت مؤخراً على وثيقة الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب .
إننا في الوقت الذي ندين فيه ونستنكر ممارسة التعذيب بجميع أشكاله, مناشدين كافة القوى والفعاليات الوطنية الديموقراطية ومحبي حقوق الإنسان, برفع أصواتها أداءاً للواجب الوطني والإنساني, نتقدم بتعازينا الحارة إلى أفراد أسرة وذوي الضحية ـ الفقيد حنان بكر ديكو ـ وجماهير شعبنا الكردي في سوريا وجميع من تعزّ عليهم حياة و كرامة المواطن .
2/10/2004
    

                                                                  اللجنة السياسية

لحزب الوحـدة الديموقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)
 

للأعلى

 

تصريح صحفي


بمناسبة مرور 42عاما على الإحصاء الجائر الذي جرد بموجبه اكثر من 120 ألف من المواطنين الأكراد السوريين من الجنسية السورية مع كل ما يخلفه هذا من آثار إنسانية مروعة واحتجاجا على استمرار الاجراءات العنصرية في حق المواطنين الأكراد السوريين وغياب دولة القانون وسيادة الاحكام العرفية وحالة الطوارىء و الاعتقال التعسفي
شارك العشرات من المواطنين السوريين في اعتصام أمام مبنى الأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية بتاريخ5/10/2004
وقد استقبل ممثل الامين العام للامم المتحدة وفدا ضم خمسة أشخاص من المشاركين في الاعتصام ووعد بدراسة مطالبهم
وبعد ذلك توجه المعتصمون إلى السفارة السورية في جنيف التي امتنعت عن استلام رسالة المعتصمين فتم وضعها في الصندوق البريدي الخاص بالسفارة
وطالب المعتصمون:

* إعادة الجنسية للمواطنين الأكراد السوريين والذين جردوا منها بشكل تعسفي .
* إعادة الاعتبار للذين جردوا من جنسيتهم والتعويض لمى أصابهم من ضرر .
* إلغاء قانون الطوارئ و إعادة الاعتبار لدولة القانون و المؤسسات .
* وقف الاعتقال التعسفي و الانتهاكات المستمرة على حرية الرأي و التعبير.
* إطلاق سراح كافة معتقلي الرأي و الضمير في سوريا .
*إعادة جميع المنفيين بضمانات قانونية.

وشارك في الاعتصام :

لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا
حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا
الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
الحزب اليساري الكردي في سوريا
حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا


للأعلى

رسالة جامعة حلب
* رســـالة لابـد منها *
ماذا يجري في جامعة حلب؟!


ضمن مناخات متوترة وإجراءات مسبقة لجأت إليها السلطات لثني الطلبة عن ممارسة حقهم الطبيعي في إبداء الرأي فيما يخص الشأن الوطني العام وهمومهم الطلابية، انعقدت المؤتمرات الطلابية في كليات ومعاهد جامعة حلب في الثالث والرابع والخامس من شهر تشرين أول 2004.
فمن المتعارف عليه أن تنعقد المؤتمرات الطلابية في بداية العام الدراسي الجديد بعد أن يستقر الدوام والسكن الجامعي, إلا أن الجهات المتابعة ارتأت أن تستبق الموعد المعهود ليُفاجئَ الطلبة بأن موعد انعقاد المؤتمرات سيكون في ثلاثة أيام متتالية فقط.!
لم يكن هذا الإجراء سوى استكمال لما تقوم به السلطات من إجراءات مجحفة ووضع عراقيل أمام تبلور حراك طلابي-مطلبي في الجامعات السورية عموماً وجامعة حلب خصوصاً.
فقد شهد العام الماضي سلسلة قرارات وأفعال قمعية وإقصائية بهدف ضرب المجموعات الناشطة في الجامعة كالاعتقالات والاستجوابات المتكررة واللجوء إلى عقوبة الفصل من الجامعة بحق عدد من الطلبة في حلب ودمشق كأقسى العقوبات الردعية التي مارستها السلطات الأمنية بغية ترهيب الطلبة والضغط عليهم وعلى ذويهم لمنعهم من التفكير خارج المنظومة الأمنية والسياسية التي حددتها السلطات على مر العقود المنصرمة ، والتي أصبح الخروج عليها-أياً كان شكله- جريمة في نظر السلطات وتستحق إنزال أقسى العقوبات.
بالإضافة إلى عقوبات أمنية-مسلكية بعناوين اتحادية طلابية كالتحقيق مع / 97 / طالب وطالبة واتخاذ عقوبة الفصل من الاتحاد الوطني لطلبة سوريا أو الإنذار مما يمنعهم عن ممارسة حقهم في المؤتمرات من خلال الحضور والانتخاب والترشيح، على خلفية اعتصام سلمي-مطلبي جرى في /25 / شباط المنصرم عرف في حينه بـ(اعتصام الهندسات)، احتج فيه الطلبة على قرار قضى بإلغاء التزام الدولة بخريجي كليات الهندسة وشهد هجوماً وضرباً من قبل عناصر من فروع حزب البعث في الجامعة والجهات الأمنية.
وجاءت أحداث (12) آذار لتكشف السلطات عن كامل وجهها الأمني الخالص باستخدام أشد الوسائل عنفاً في التعامل مع المواطنين حيث جرى فصل العديد من الطلبة الكرد في جامعة دمشق لتضامنهم السلمي مع ذويهم في المناطق الكردية الذين تعرضوا للقتل بالرصاص الحي.بالإضافة إلى الاعتقالات وممارسة التعذيب بحق الكثير من الطلبة في كافة الجامعات السورية.
توهمت السلطات أن هذا المناخ المفعم بالخوف والإرهاب سوف يصب في توجهها المحموم للتخلص من "ظاهرة المؤتمرات الطلابية" فقامت بتحديد موعد غير مناسب لانعقاد المؤتمرات في جامعة حلب دون الجامعات الأخرى التي لم تنعقد فيها المؤتمرات حتى الآن.
إلا أن كل الظروف والإجراءات لم تستطع شل الحركة الطلابية الناشئة والمشاركة في المؤتمرات و تفعيلها بالنقاش والكثير من المداخلات والتي تمحورت في غالبيتها-كما في الأعوام المنصرمة- على عناوين وطنية ديمقراطية: مثل رفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية السائدة في البلاد منذ أربعة عقود، وعدم وجود قانون أحزاب عصري أو صحافة حرة وأوضاع حقوق الإنسان وقضية الكرد المجردين من الجنسية والحقوق الثقافية واللغوية للشعب الكردي في سوريا والاعتراف بدوره في تاريخ و بناء سوريا وبحقوقه المشروعة في إطار حماية وحدة البلاد... وقضايا مطلبية طلابية كدور الاتحاد الوطني لطلبة سورية هل هو منظمة طلابية أم أمنية؟!
وأشار العديد من الطلبة إلى موقف السيد رئيس الجمهورية في لقائه مع فضائية الجزيرة وإقراره بأن القومية الكردية جزء أساسي من النسيج السوري والتاريخ السوري وأن إحصاء 1962 احتوى ثغرات وأن أحداث القامشلي لم تكن وراءها أياد وجهات خارجية...
هذا الموقف الموضوعي الذي يتناقض مع مواقف السلطات التنفيذية حتى الآن من حيث الممارسات على أرض الواقع أو تصريحات أخرى كما جاء في التقرير السياسي المقدم في بعض الكليات؟!!
وفي الجانب الانتخابي ثبت لنا أن تعميماً كان قد صدر للطلبة بعدم التحالف مع الطلبة الكرد في جميع الكليات...
وهنا نحب أن نشير إلى ظاهرة بالغة الخطورة والدلالة ألا وهي ظاهرة التكتلات المناطقية التي تجرى وفقها التحالفات الانتخابية( دير الزور-مدينة- ،دير الزور-ريف- ،إدلب-مدينة-، إدلب-ريف- ، الرقة، حماه-مدينة-،حماه-ريف- حلب-مدينة- ، حلب- ريف ...)!!!
والتي إن دلت على شيء فإنها تدل على شيوع انتماءات ما قبل مدنية رغم الكثير من الشعارت الرنانة عن الوحدة واللحمة الوطنيتين في ظل (قيادة حزب البعث للدولة والمجتمع)....التي لا يمكن أن توجد وتتطور في ظل الاستبداد وقمع الحريات وغياب مؤسسات المجتمع المدني....
هذه الشعارات التي لطالما رفعتها السلطات كـ (قميص عثمان) في وجه دعاة الانفراج وأنصار الديمقراطية والتعددية السياسية ولا سيما إن طالب بها الكرد في سوريا أسوةً بغيرهم.

- كل الجهود من أجل عودة جميع الطلبة المفصولين إلى كلياتهم ومعاهدهم ...
- نعم لحرية الرأي والتعبير...
- الحرية لجميع الطلبة المعتقلين في سجون البلاد...

أواخر تشرين الأول 2004
 

                                                                        منظمـة جامعـة حلـب

لحزب الوحـدة الديموقراطي الكردي في سوريا(يكيتي)

للأعلى

 حفل تعارف للطلبة الكورد بجامعة حلب


في أجواءٍ شبابية وبين أحضان الطبيعة ، أقامت المنظمة الطلابية لحزبنا بجامعة حلب بتاريخ 22/10/2004، حفلة تعارف للطلبة الكورد تحت اسم الفنان االراحل ابن كورداغ : جميل هورو تخليداً لعطاءاته الفنية ولدوره في إغناء التراث والفلكلور الكرديين ...
شارك في هذا الحفل حوالي /350/ طالب وطالبة ، تضمّن الحفل فقرات فنية متنوعة قُدِّمت فيها بعض روائع ما قدمه فناننا الكبير من أغاني ملحمية وفلكلورية ، وبعضاً من القصائد التي ألّفها و ألقاها خلال مسيرته الفنية ، إضافة إلى فقرات غنائية أخرى متنوعة ، وقد تخللت الحفل مسابقات ثقافية جرى خلالها توزيع العديد من الهدايا الرمزية على المشاركين .
وتميّز الحفل في هذا العام بتكريم عدداً من الطلبة الذين تخرّجوا من الكليات والمعاهد المختلفة بجامعة حلب هذا العام .
الجدير ذكره هو تزامنْ هذا الحفل مع مناسبتين غاليتين لأبناء الشعب الكوردي وهما ذكرى رحيل الشاعر الكوردي الكبير جكرخوين و ذكرى إحياء مهرجان الشعر الكوردي في سوريا وقد ذُكِر ذلك في بداية الحفل الذي أكسب الحفل طابعاً مميزاً .
 

للأعلى

 

المؤتمرات الطلابية


في الفترة الممتدة ما بين الثالث والخامس من شهر تشرين الأول ، انعقدت المؤتمرات الطلابية في جميع كليات و معاهد جامعة حلب.
هذه المؤتمرات التي يتم انعقادها عادة مع بداية العام دراسي،والتي يُشارك فيها الطلبة لممارسة حقهم في الانتخاب والترشيح وكذلك في مناقشة التقرير السياسي والنقابي للمؤتمر... ، باتت تشكل في السنوات الأخيرة محطات مهمة من حيث حجم ونوع المداخلات السياسية من جانب الطلبة وكذلك من حيث ردود أفعال السلطات وشكل تعاطيها مع تلك المناقشات.
وللعلم ليس بخافٍ على أحد ما شهدته جامعة حلب العام الفائت من منع سلطوي لحراك سياسي ، بدأ ينشط ويأخذ دوره في الجامعة، والذي تجلى بقمع الاعتصام الذي جرى في /25/ شباط ( اعتصام الهندسات ) الذي نظمه طلبة كليات الهندسة على خلفية القرار الذي ألغى التزام الدولة بتوظيف خريجي هذه الكليات . وما ترتب على ذلك من استدعاءات أمنية واعتقالات وفصل نهائي لعدد من الطلبة من الجامعة وفصل وإنذار مجموعة كبيرة من الاتحاد الوطني لطلبة سورية ، كل ذلك لفرض (( هيبة الدولة )) ولتكريس ثقافة الخوف، والتهميش السياسي ونفي الآخر مهما كانت درجة الاختلاف معه.
لقد كان واضحاً في مؤتمرات هذا العام أن السلطات قد أعدت العدة لها منذ العام الماضي ـ فمن فصل اتحادي وجامعي للكثير من الطلبة الناشطين كما أسلفنا الذكر إلى تقليص مدة المؤتمرات بثلاثة أيام فقط وإلى تقديم موعدها بأكثر من أسبوع، وانتهاءً بتأخير قبول دفعات السكن الجامعي إلى ما بعد انتهاء من انعقاد المؤتمرات ، وكذلك الحديث عن تعميم داخل حزب البعث بمحاسبة من يتحالف مع الطلبة الكورد والإقدام على إجراء تعسفي بحرق أصوات كل المخالفين للتعميم ....!؟.
ورغم ذلك كانت هنالك مشاركات لا بأس بها في أغلب الكليات والمعاهد في المنقاشات السياسية التي تمحورت حول عناوين ديمقراطية وطنية تخص الشأن السوري بشكل عام مثل : إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية السائدة منذ أكثر من أربعة عقود ، وضرورة إصدار قانون حضاري ينظم عمل الأحزاب السياسية ، ومنح الحقوق القومية الديموقراطية للشعب الكوردي في سوريا ، وإعادة الجنسية للمجردين منها من أبناء الشعب الكوردي وإشاعة الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان ، ووجوب محاربة كل من ظواهر البطالة والبيروقراطية والإفساد والفساد المالي والإداري ، في حين أنه في معظم المؤتمرات أشار المشاركون إلى حديث السيد رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد في قناة الجزيرة حول أنّ " القومية الكوردية جزء أساسي من النسيج الوطني والتاريخ السوري " وطالبوا بترجمته على أرض الواقع.
إلا أنّ ردود المسؤولين لم تكن بمستوى تلك الطروحات المشروعة وقد تفاوتت ما بين الإنكار ومحاولة التملص والتهميش وفق منهجية إدارة و حلحلة المسائل منعاً لحدوث مناقشات حادة أو أية اشكاليات أخرى .
 

للأعلى

الملا رمضان البرزنجي
في ذمة الله تعالى
(1930-2004)


ولد المرحوم الملا رمضان بن السيد سليمان بن الشيخ ابراهيم البرزنجي في قرية "محركا" التابعة لناحية تربه سبي (القحطانية) – منطقة القامشلي عام 1930م . درس الفقه على يد الأستاذ الإمام ملا رشيد عام 1938 م ، وحاز على الشهادة عام 1948 م ، فأصبح إماماً في قرية (مشيرفة) التابعة لناحية تل حميس – منطقة القامشلي . وفي نفس العام أي 1948م ، استقرّ في قرية جمعاية القريبة من مدينة القامشلي .بقي المغفور له في قرية جمعاية حتى عام 1965م، ثم غادرها إلى قرية شور الشرقي بناحية الدرباسية. أصيب بمرض في الأعصاب ، وبقي مقعداً عدة سنوات ، وأخيراً وافته المنية يوم الأربعاء 6/10/2004م ، ووري جثمانه الطاهر الثرى في قريته التي أحبته وأحبها.
انتسب الراحل إلى صفوف البارتي عام 1958م، وتحمل مسؤوليته في رفع الظلم والجور عن كاهل شعبه المضطهد إلى جانب بقية المناضلين الكرد، وبقي في صفوف التنظيم حتى عام 1992م، تعرض خلال سني نضاله إلى العديد من حملات المداهمة والتفتيش لمنزله على أيدي الأجهزة الأمنية، كما تم اعتقاله مرتين لفترات زمنية قصيرة، ثم تفرغ بعدها للكتابة ، إلا أنه ظل متابعاً لشؤون حركة شعبه السياسية، مؤيداً لها وداعياً لوحدة صفوفها حتى آخر لحظة من حياته .
له مؤلفات في الفقه ، وكتاب وثيقة تاريخية مؤلف من /5/ خمس مجلدات من القطع الكبير هو تحت الطبع الآن، كان قد اقترح له عدة أسماء منها: ( تراجم علماء وتاريخ الكرد القديم والحديث) .
رحم الله تعالى ترابك أيها الشيخ المؤمن ، وأسكنك فسيح جناته ، ووهب أهلك وذويك الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون .
 

للأعلى

نادي عفرين الكروي ومشوار دوري الدرجة الثانية


ضمن منافسات دوري الدرجة الثانية بكرة القدم في سوريا ، لعب نادي عفرين عدة مباريات موّفقة خلال شهر ت1 ، فقد تعادل مع نادي النواعير ( حماة ) بنتيجة (1 ـ 1 ) ، وفي بانياس استطاع أن يكسب تعادلاً ثميناً من نادي مصفاة بانياس المدجج بالعديد من نجوم الكرة السورية وخاصة من نادي الاتحاد وبنتيجة (1 ـ 1 ) ، وفي حلب استطاع أن يُحقق الفوز على نادي بانياس بنتيجة ( 2 ـ 0 ) .
كل التوفيق والنجاح لفريق عفرين في مشواره الصعب هذا .

للأعلى


من تحت المزراب إلى تحت المدلاف... !


منذ حوالي عشرة سنوات أصدر المسؤولون عن مديرية النقل البرّي بحلب قراراً يقضي بنقل كاراج سرفيس / حلب – عفرين / من محطة الانطلاق المركزية بقلب المدينة إلى موقفين أحدهما في حيّ الأشرفية والآخر في الشيخ مقصود ـ كلا الحارتين أغلبية سكانهما من أبناء الشعب الكوردي ـ ، ولما كان ذلك القرار فوقي واعتباطي وغير مدروس وجاء كإجراء إداري لحلحلة مشكلة الازدحام المروري ، فإن فاتورة ذلك دفعها ولا يزال يدفعها المواطنون الكورد القاطنون في مدينة حلب والذين تربطهم مصالح مجتمعية واقتصادية وإدارية... الخ مع مسقط رأسهم منطقة عفرين وقراها ، حيث أن الجميع مضطرون للسفر من عفرين إلى حلب وبالعكس خلال الأسبوع الواحد أكثر من مرّة واحدة على الأقل وذلك في الأفراح والأحزان والمواسم ولدى مراجعته لدوائر الدولة في مركز المحافظة وغير ذلك .
والمشكلة هي أن الجهات المعنية التي قررت نقل السرافيس ونفذت قرارها ، لم تضع نصب أعينها مسبقاً تجهيز مبنى عام أو محطة انطلاق نظامية تحتوي على مداخل ومخارج ومظلات ومرافق عامة ومياه شرب واستراحات و... الخ .
وبما أن الأمر حدث هكذا دون أي حساب من قبل الدولة ، فإنها وقعت وأوقعت معها المواطنين في مطبات كثيرة ، خاصة وأنها ألقت بالموقفَين في العراء ليتعرّض المسافرون للبرد والحرّ والمطر والغبار ولمختلف المصاعب ، ليس هذا فحسب بل خلال الخمس سنوات الأخيرة تم نقل مكان انطلاق السرافيس إلى مواقع عديدة في الأشرفية والشيخ مقصود وآخر إجراء أو صرعة اخترعتها تلك الجهات المجحفة ، هو أنها رمت بموقف الشيخ مقصود إلى منطقة مليئة بالأوساخ والأتربة ووسط القبور ... !؟.
إنّ هكذا إجراءات خاطئة تسيئ لهكذا مسائل خدمية تخص صحة وسلامة وراحة المواطنين هي تعفيسات مهينة لحقوق وكرامة المواطن بغض النظر عن لونه وجنسه وعرقه... !؟.
فهل سيستطيع القائمون على إدارة النقل البري بحلب التعامل مع هكذا مشكلات حساسة وهامة وفق منطق خدمة المواطن وتأمين راحته ، بدلاً من نقله تعسفياً من تحت المزاريب إلى تحت المداليف كما يقال...؟!.

للأعلى


إذا لم تستح فافعل ما شئت ....!؟.


عبد الحميد بهار بن موسى ـ حمص ـ قرية صابونية ـ إجازة في الشريعة الإسلامية ـ مدرّس مادة التربية الإسلامية في مدرسة ( بعد نلي ) ـ جبل الأكراد ـ .
في العام الدراسي 2003 ـ 2004 كلّفه مدير المدرسة بتدريس مادة اللغة العربية للصف السابع وذلك لإكمال نصابه التدريسي ونظراً لنقص في الكادر التعليمي في المدرسة .
في أواخر شهر آذار الماضي وبعيد أحداث القامشلي المؤسفة ،لاحظ التلاميذ الذين لاذنب لهم سوى لكونهم كورداً ، بأنَّ اخلاقيات وطباع و سلوكيات المعلّم المذكور قد تغيرت كثيراً ، وبشكل خاص بعد مرور سنة كاملة على تحرير العراق من الطاغية صدام حسين واندحار نظامه الفاشي ، حيث أصبح عصبي المزاج ومشرّاني وضيق الخلق والأفق ، وقد كان يعبر عن انزعاجه بشكل مفضوح ، إلا أن التلاميذ تحمَّلوه وأكملوا عامهم الدراسي بدون مشاكل الى تقدموا للإمتحانات الأخيرة .
أما الأستاذ عبدالحميد الشوفيني فقد أكمل هو أيضاً عامه الدراسي بنجاح ، إلا أنه فعل فعلته الشنيعة بحق الطلاب فقد رسّب (40 ) طالب من أصل ( 80 ) طالباً في مادته ، أي نصف العدد تماماً ، وبما أن اللغة العربية مادة مرسّبة فقد رسب فعلاً /40 طالباً / من الصف السابع ، وقد تصرّف بمنتهى الذكاء إذ أنه سلّم النتائج إلى مديرية التربية بدلا من تسليمها لإدارة المدرسة كي يغلق أبواب إمكانية تشكيل مجلس للرحمة في المدرسة ، فما كان أمام الإدارة إلاّ أن تقبل بالنتيجة الفاجعة بالنسبة للطلاب والأهالي الذين لا حول لهم ولا قوة فقد وقعوا في فخ الشوفينية .

للأعلى

رسالة منظمة الطلبة لحزبنا في عفرين


قامت منظمة الطلبة لحزبنا في منطقة عفرين بتكريم الطلبة المتفوقين في شهادة التعليم الأساسي والثانوي بفروعها العلمية والأدبية والصناعية والزراعية والتجارية ، وذلك كمبادرة منها لتشجيع العلم والمتعلمين مع أوليائهم .
حيث أكد المشرف على التكريم ضرورة أن يكون هذا الطالب المتفوق عنصراً فعالاً ومتفوقاً في حياته ، ويسخراً جهده لخدمة أهله وشعبه ، هذا وقد تجاوز عدد الطلبة الذين تم تكريمهم المائة طالب وطالبة ، وقد تعهد الأولياء وأولادهم بالمضي قُدُماً صوب المزيد من النجاح والتوفيق .
وقد لاقى هذا النشاط ارتياحاً أهلياً واسعاً وسط الناجحين وذويهم.

للأعلى


الفرحة تحولت إلى حزن...!؟.


استوقفني خبر طريف من العالم ...في جريدة الجماهير السورية التي تصدر بمدينة حلب ، مفاده بأن امرأة تجاوزت التسعين من عمرها ، قد حصلت على الشهادة الثانوية بعد عمر طويل وقد فرحت بذلك كثيراً جداً ، وعندما أرادت أن تتابع دراستها العليا في مجال الطب كانت فرحتها أكبر بكثير ، لأن الدولة المعنية التي تعيش فيها تلك العجوز قد أتاحت لها تلك الفرصة بل وقدمت لها مختلف المعونات وذلك تشجيعاً منها للعلم والمعرفة لكل مواطنيها حتى ولو كانوا كباراً في السن .
واستهجنني وأغاظني خبر من بلدي ... في عفرين حينما استدعتني جهة أمنية لتمنعني من اقامة حفل تكريمي لولدي الناجح في صفه بتفوق ، وتمنع علي الفرحة حتى بنجاح أولادي الذين سيكونون رجالاً نافعين لهذا البلد في المستقبل ، حيث تحولت فرحتي واحتفالي بأبنائي الناجحين إلى هم وحزن . فهل لهذا البلد من أية مصلحة في كبت أفراح وأنفاس الناس .

للأعلى


لقاء مع قناة الحرة

 

إستضافت القناة الحرة الفضائية الرفيق شيخ داود خليل عضو اللجنة السياسية لحزبنا ـ حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا " يكيتي " ـ ووجه مراسلها في دمشق السيد عمار مصارع إليه السؤال التالي :
هل تعتقدون بأن التعديل الوزاري الأخير في سوريا هو إستجابة للضغوطات الخارجية ؟
الجواب : إن التعديل الأخير في الوزارة هو ضمن المنظومة السياسية القائمة منذ أكثر من ثلاثين عاماً، ويحاولون الإيحاء بأن هذا التعديل هو استجابة للضغوطات .
وإن كان لدى بعض الوزراء رغبة حقيقية في الاصلاح فإنهم يصطدمون بنهج سياسي متبع منذ أكثر من ثلاثة عقود يقوده حزب البعث ومثبت في الدستور ـ المادة الثامنة ـ .
كان أملنا هو تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية تضم كل القوى السياسية والفعاليات الاجتماعية بما فيهم الأكراد الذين حرموا من المشاركة السياسية منذ أكثر من أربعين عاماً . حكومة وحدة وطنية تكون قادرة على التصدي لكل ما يهدد بلدنا سوريا .

للأعلى
 

لوحات بلا حدود


وردنا خبر مفاده أن فنانين من شمال سوريا سوف يقيمون معرض ( 7 + 1 ) بعنوان لوحات بلا حدود في صالة سنتروم 5 بالعاصمة السويسرية بيرن في الفترة الواقعة ما بين 9/10 ولغاية 12/12/2004. والفنانين التشكيليين المشاركين فيها هم : زهير حسيب . إبراهيم بشار الحيدري . منير شيخي . زبير يوسف . آلان ميرو . فرهاد خليل . لقمان أحمد . خناف صالح .
والأعمال المشاركة تنتمي لمدارس تشكيلية مختلفة ( 45 ) لوحة ما بين زيتية ومواد مختلفة .

للأعلى

 

المجردون من الجنسية
يطالبون بإعادة الجنسية إليهم


بتاريخ 5/10/2004 وبتمام الساعة الحادية عشرة صباحاً تجمع أمام مبنى مجلس الوزراء جمهور غفير من الكرد المجردين من الجنسية رافعين لافتات تطالب بإستعادة جنسيتهم التي جردوا منها منذ 32 عاماً نتيجة الاحصاء الاستثنائي الجائر التي أجريت في عام 1962 في الجزيرة ( محافظة الحسكة ) .غير أن قوات الشرطة عملت على تفريقهم ومنعتهم من الوصول إلى مجلس الوزراء . أمام هذا المشهد ما كان أمام المحتجين سوى الهدوء والمحافظة على التجمع ريثما يلقون صدى لتجمعهم ، وبعد المكوث طويلاً سمح لوفد من المجردين بدخول مبنى الرئاسة بهدف مقابلة السيد رئيس مجلس الوزراء ، لكن بعد دخول الوفد وانتظاره لأكثر من ساعة لم تتم المقابلة بحجة إنشغاله .
هذا ومن الجدير ذكره ، أن هذا التجمع قد تزامن مع التغيير الوزاري ، الذي تناول تغيير وزير الداخلية المعني الأول بحل هذه المسألة ، لكن السيد غازي كنعان الوزير الجديد لم يحرك ساكناً في هذا المجال . فإذا كان همه الأساسي هو الحفاظ على الأمن ومحاربة الفساد كما أشيع عنه ، فالأحرى به أن يجد حلاً سريعاً لهذه المأساة التي قد تتضاعف آثارها السلبية إلى درجة لا يمكن التحكم بعواقبها .

للأعلى


تنـويــــــــه


نذكر قراءنا الكرام بأننا أغفلنا تغطية الأمسية الرابعة والعشرون لذلك نلتمس العذر منهم وها نحن نستدرك تغطيتها.
بدعوة من اللجنة المنظمة للأمسيات الكردية بدمشق والتي تقام مرة كل شهر ، أقيمت الأمسية الرابعة والعشرون ( الثانية عشر للسنة الثانية ) بتاريخ 24 آب 2004 ، حيث قامت اللجنة بدعوة كل من المغنيين الشعبيين خليل عكاش ( من عفرين ) وعزالدين ابو جومرد (من الجزيرة ) . وخصصت هذه الأمسية للسماع إلى الأغاني الفلوكلورية الكردية ، وخاصة الأغاني الملحمية الطويلة والتي تعرف في الكردية بـ ( شر ) .
وفي بداية الحفل رحبت اللجنة المنظمة بالحضور ، وشكرتهم على تلبية دعوتهم ، ثم بدأ الحفل السيد كومان حسين ( أحد أعضاء اللجنة ) بتقديم المغنيين للجمهور ، ثم قامت الشاعرة الكردية ديا جوان بإعطاء نبذة مختصرة عن أهمية الفلوكلور الكردي الغني وضرورة المحافظة عليه من خلال الاهتمام بالمغنيين والفنانين الكرد الذين ينقلون هذا الفلوكلور شفاهاً من جيل إلى جيل . بعد ذلك بدأ المغنيان الشعبيان بإلقاء باقة من أغانيهم الشجية والعذبة مثل : ( فاطمة صالح آغا ـ ممي آلان ـ ميرو ـ ... الخ ) على مسامع الحضور برفقة عازف الطنبور
( جندو ) ، حيث أنهم أطربوا واندمجوا مع المغنيين بترديدهم لبعض المقاطع مثل كورس مرافق . وفي نهاية الأمسية شكر الجمهور الحضور كلاً من المغنيين واللجنة المنظمة وطلبوا أن تتكرر مثل هذه الأمسيات بين فترة وأخرى .

للأعلى
 

الحكم على الطالب
مسعود حامد ثلاث سنوات


بتاريخ 10/10/2004 أصدرت محكمة امن الدولة العليا حكمها بحق مسعود حامد وهو طالب في السنة الثانية في كلية الصحافة بعدما اعتقل في إطار نشر صور لاعتصام نفذه الأطفال الكرد أمام مقر اليونيسيف في دمشق بمناسبة اليوم العالمي للطفل عام 2003. ووجهت لمسعود تهم محاولة اقتطاع جزء من الأراضي السورية وضمها لدولة أجنبية والانتماء إلى جمعية سرية ، وهي التهم المتعارف عليها لجميع الأكراد أمام محكمة امن الدولة العليا .
هذا وفي حزيران (يونيو) وتموز (يوليو) الماضيين أصدرت المحكمة نفسها أحكاماً بالسجن على أربعة آخرين من مستخدمي شبكة الانترنت بتهمة نشرهم معلومات كاذبة .

للأعلى


لا تموتُ أمةٌ تَذْخُرُ بطونها بالنضال
الشعب الكوردي وليلى زانا – مثالاً

بقلم : نوري بريمو*


مرّة أخرى أطلّت علينا عروس كوردستان ـ البرلمانية السابقة في البرلمان التركي ـ المناضلة ليلى زانا التي أدت أداءً سياسياً بارعاً خلال السنوات العشرة الماضية ، بدءاً باعتلائها كرسي مجلس الشعب التركي وإصرارها على أداء القسم بلغتها الأم ، ومروراً بتحمُّلها عناء ومشقة سنوات سجنها التي كانت فيه صامدة ، وانتهاءً بإطلاق سراحها واستقبالها من قبل أبناء شعبها بالأحضان وبالحفاوة والتكريم التي قلّ مثيلهما.
أطلت ليلى ثانية ... لكن هذه المرّة في البرلمان الأوروبي الذي استضافها هي ورفاقها المناضلين الثلاثة في الرابع عشر من تشرين الأول /2004 / لتقليدها بشكل شخصي ووسط حفاوة وتكريم الحضور الذي أُعجب بأدائها فوقف أمامها وصفق لها لمرات عديدة ، جائزة زاخاروف الممنوحة لها منذ عام 1995.
هذه المرّة أطلّت علينا وعلى العالم بحضور جديد وشكل جديد ومضمون جديد أيضاً ، فقد أنارت ليلانا جلسة البرلمان الأوروبي بوقفتها الإنسانية الوديعة وبفكرها الديمقراطي السلمي وبتطلعاتها السياسية الواسعة الأفق والمدى وبطلاقة لسانها الذي غرّد في هذه المرّة بالتركية والكوردية معاً وبشخصيتها القوية التي أحبها الجميع فأوقفتهم في مقاعدهم وسط الاندهاش والإعجاب ، وهذا بحد ذاته دليل على أنها نالت احترام وثقة ومحبة الجميع حتى أن رئيس البرلمان الأوروبي وقف أمامها إجلالاً لها وقدّم لها الشكر باللغة الكوردية ، إذ قال لها بالحرف الواحد : " zor sipas " ، يعني شكراً جزيلاً .
في جلسة البرلمان الأوربي هذه ... حملت إبنة الشعب الكوردي البار ، في حقيبتها باقة من الورود المتعددة الألوان والأشكال ، والتي حَوَتْ أيضاً الكثير من المطالب العادلة والشكاوي المحقّة والمشاريع المستقبلية والمقترحات البنَّاءة والآفاق الرحبة والتطلعات المشروعة ... الخ ، فظهرت بشكل حضاري وبمضمون أكثر حضارية .
إذ أنها أطلقت بصوتها المخملي سنفونية السلام التي لطالما أنشدها أبناء الشعب الكوردي بصمت منذ عصور ، حينما دوت في تلك القاعة لتدخلُ إلى أسماع الحضور والمشاهدين شذا ألحان أنشودتها العذبة بشكلٍ وجاهي أو عبر الأثير ، فاستطاعت بذلك الأداء العصري أو تلك الصيحة البريئة وبذكائها الخارق وفطنتها السياسية وخبرتها العملية التي اكتسبتها بالتضحيات الجسام و...، أن تزرع في القلوب والأدمغة الحاضرة والسامعة ، مشروعها القومي الإنساني الهادف إلى إيصال ليس الشعب الكوردي فحسب بل كل شعوب المعمورة إلى مستوى العيش بحرية وسلام وأمن واستقرار.
كانت أفكار ليلى الداعية للتآخي كما دعوات الرسل ...!؟، خلاّقة...خارقة... حارقة... متفجرة وجاذبة في آن واحد ، فقد ذكّرت الأوروبيين دونما أن تتردّد بما حدث معهم من ويلات ومآسي في القرون الوسطى وأسمعتهم كيف أنهم استطاعوا أن يتغلبوا على فاشياتهم وكيف تمكنوا من هدم تلك الأسوار الاصطناعية التي بناها الفاشيون والنازيون بين بلدانهم وشعوبهم ، وألمحت لهم بأن الأوربيين بعلومهم وتقنياتهم ومدنيتهم وإمكانياتهم المجتمعية والسياسية والاقتصادية المتطوِّرة و..الخ ، هم في الوقت الحالي روّاد بل أسياد هذا العالم برمته ، وعلى عاتقهم تقع مهمة تحرير باقي الأمم من نير الاستبداد والقهر والظلمات بشتى تعابيرها وأنواعها وأشكالها ، بل أنّ واجبهم الملحّ هو ضرورة إيصال شعوب المعمورة قاطبة إلى الحياة الديموقراطية ، أي إلى العالم الحرّ الكريم بكل ما في هذه الكلمة من معاني ومدلولات .
ونبّهتهم إلى ناحية مهمة ومُقْلِقة جدّاً ...!؟، وهي أن هنالك شعوباً كثيرة لها وجود عرقي وتاريخي وجغرافي كالشعب الكوردي الذي أصبح حقيقة ساطعة وصلت إلى حدٍّ لا تستطيع فيه أيّة جهة أن تتنكّر لها لا اليوم ولا غداً ...، لكنّ ما يأسف له المرء هو أنه يتم قمعه وتجاهله إلى حدود الانقراض والتناسي وعدم تسميته باسمه الحقيقي في كل أجزاء كوردستان التي هي ذاتها مهد حضارة الميزوبوتاميا التي كانت نموذجاً حيّاً يدل على عراقة أهل تلك المنطقة التي باتت شبه مُهَمّشة بعد تقسيمها جيوسياسياً بُعَيد الحرب العالمية الأولى بين تركيا وإيران والعراق وسوريا ، تلك الدول التي تقاسمتها فيما بينها وأذاقت شعبها مختلف صنوف الظلم والمآسي والصهر القومي و...الخ ، حيث أنه ليس لها حتى الحين أية حقوق أو مكانة أو دور يُذكر في هذا العالم الجديد الذي بات يتفاخر بالحضارية وبالعمل من أجل نصرة حقوق الإنسان والسير صوب نشر الديموقراطية والحرية في كل بقاع الأرض ...!؟
وبهذا الصدد ألقت ليلى باللّوم على أوربا برمتها وخاصة على الإتحاد الأوربي ، إذ قالت بكل جرأة : أنتم تتباطئون في مساعدة الشعوب المضطَّهَدَة وفي إيجاد الحلول الديموقراطية المناسبة لقضاياهم العادلة ...،هذا في الوقت الذي تمتلكون فيه كافة الأوراق والإمكانيات التي تجعلكم قادرين على أن تلعبوا دوراً إيجاباً رائداً تخدمون من خلاله قضية الديموقراطية والسلام في العالم بأجمعه ، وذلك من خلال خوض مواجهة حقيقية ضد قوى البغي والعدوان والإرهاب والاستبداد وذلك بغية تخليص الشعوب من مختلف مكائدهم وشرورهم التي لا حدود لها خاصة وأنها باتت في هذه الأيام تهدّد وتستهدف بشكل مخيف حاضر ومستقبل البشرية بأسرها ، وقد أصبحتم أنتم أحد أهدافها الرئيسية سواءً شِئتم ذلك أم أبيتم ...!؟، فكيف إذاً تتركون هؤلاء الأشرار يسرحون ويمرحون حسبما تمليه عليهم أهواءهم وأفكارهم وتوجهاتهم السوداء والهدّامة في أن واحد ...؟!، وهل لكم أية مصلحة في إبقاء أممٍ برمتها بين مخالب أولئك القراصنة بل الأشباح الجارحة ...؟!.
وفي وِقْفة أخرى أكدت ليلى جازمة ، على أن الشعب الكوردي هو شعب مسالم ويريد الخير للآخرين وهو لا يؤمن البتّة بالعنف كأسلوب لحل مختلف المشاكل العالقة ، و يميل على الدوام إلى الأخذ بالخيار الديموقراطي لدى تناول أية مسألة حقوقية ، سواءً أَ كانت تخصّه أو تخصّ غيره من الشعوب ، ليس هذا فحسب بل يتطلّع إلى أي دور تقوم به أوساط الخير للوقوف صفاً واحداً في وجه قوى الشر والإرهاب ، وأوضحت بأنه على أساس ذلك المبدأ اللاعنفي الحضاري ، يمكننا بناء أسس حضارة إنسانية تمتد من أوروبا عبر تركيا لتصل إلى كوردستان ومن خلالها إلى الشرق الأوسط التي باتت بقعة جيوسياسية في غاية الأهمية والحساسية مؤخراً ، وهي محفوفة بمختلف المخاطر والمجهولية .
و من قبيل المرافعة عن القضية الكوردية ، أكّدت زانا على أنه قبل أن نحُلّ أية مسألة علينا من باب أَولى أن نسميها باسمها الحقيقي ثم نبحث عن حقيقتها التاريخية ثم نشرّحها ونشخّص حالتها بشكل سليم ومن ثم نخطط لمعالجتها ووضع الحلول التي تناسبها ، فقبل كل شيء المطلوب من المجتمع الدولي وخاصة الاتحاد الأوروبي وبرلمانه الذي أكنُّ له كامل الاحترام والتقدير والامتنان ، أن يضع النقاط على الحروف من خلال الاعتراف بحقيقة وجود ديموغرافيا اسمها كوردستان لنتمكن من الوقوف بشكل جدّي على عتبة الحل ، في حين أكدّت أنها كإنسانة ديموقراطية لا تطلب المستحيل من أحد ، فحتى الأزهار والطيور والحيوان لكل منها مسميات خاصة بها ، فألا يحق للكورد أيضاً والحال هكذا أن يكون لهم اسم وحقوق وخصوصية ومكانة ودور على طريق التغبير الديمقراطي الإنساني الشامل في العالم ...، إلى ذلك أكدّت ليلى الإنسانة بأنّ الكورد لا يفرّقون بين هذا أو ذاك لا بين الفرنسي والإنكليزي ولا بين الكوردي والعربي ولا بين التركي والفارسي ولا بين الأمريكي والصيني...ولا بين الأبيض والأسود... الخ ، فالأمم كلها في نظرهم تبقى متساوية وينبغي أن تكون متآخية وأن يكون لها كل الحق في أن تعيش بسعادة وأمان دونما أي تمييز .
لم تكتفِ ليلى بهذا القدر من الكلام المعبّر بل قالت : إنني أشكركم لأنكم استضفتموني في هذا المكان المشرّف ومنحتموني هذه الجائزة التي هي حلم صعب المنال بالنسبة لأمثالي ، ولذا فإنني أعتبر أن هذه الجائزة هي منحة لكل بنات وأبناء شعبي المضطهد ولكل أبناء تركيا والشرق الأوسط بل لكل المناضلين من أجل الحرية وحقوق الإنسان في هذا الكوكب الذي يحتضننا جميعاً لينال منّا العطاء الذي يؤدي إلى إخصابه وإعماره وازدهاره على أكمل وجه ، فأنا هنا أستسمحكم عذراً لأنني أود أن أمثل جميع المضطَهَدين بكل تواضع وفخر واعتزاز.
أما عن تركيا المتعنّتة تجاه المسألة الكوردية التي أصبحت تتعاظم يوماً بعد آخر ، فقد طالبتها ليلى بالتخلي عن أفكارها وسلوكياتها اللاديمقراطية ، وأرادت إفهامها بأن مناخات دنيا اليوم غدت تختلف عن الأمس وعن ما قبله ، ولذا ينبغي عليها أن تتعامل مع القضية الكوردية وفق منطق الانفتاح الحوار والتفاهم وضرورة البحث عن المتلاقيات و القواسم المشتركة على أرضية التلاقي الكوردي ـ التركي ، بعيداً عن النزاعات والحروب العرقية ومنطق سفك الدماء وعن أساليب العنف والعنف المضاد .
ونظراً لجرأة زانا الفائقة فإنها لم تستثني أبناء جلدتها الكورد أفراداً وأحزاباً من اللائمة والانتقاد ، فقد ألحّت على الجميع بأن يكونوا كتلة و يداً واحدة ، بل جسداً واحد يحمل توجّهاً ديمقراطياً مشتركاً مبنياً على التوافقات التي ينبغي أن تلتف حولها كل القوى الكوردستانية أينما كان موقعها الجغرافي والسياسي والمجتمعي وحيثما كانت التزاماتها وتوجهاته السياسية أو الحزبية ، وأبلغت كل مَن يسمعها من الكورد ، على أنه لا خيار أمامهم سوى التحلي بالفكر الديمقراطي سياسياً ومجتمعياً وحزبيّاً ، وأنّ عليهم جميعاً تحرير ذواتهم من مخلفات ورواسب وأزمات وخلافات الماضي التعيس .
وفي الختام شكرت الجميع وخاصة رئيس البرلمان ، وغادرت القاعة بابتسامتها وتحيتها المعروفتين بالوسامة ، تاركة ورائها على طاولتهم وفي ذاكرتهم ووجدانهم ، منهجاً قومياً ديموقراطياً إنسانياٌ ، لا يمكننا تسميته سوى بالرائد لأنه غرس جذوره في مخيلتهم و قلوبهم جميعاً .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* عضو اللجنة السياسية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي )

للأعلى

 

عودة إلى النمطية

* بقلم: خبات أحمد


يمكن القول ودون تردد بأن الحركة الوطنية الكردية في سوريا قد خرجت من دائرة الروتين والنمطية أثناء أحداث قامشلي (آذار-2004) وفيما بعد، خاصةً عندما اجتمعت كافة قياداتها السياسية وبسرعة غير متوقعة لدراسة الوضع الجديد وليس كالعادة في الماضي الذي كان فيه تستغرق عملية الإعداد والتحضير لاجتماع تلك القيادات أياماً وربما شهوراً وقد لا تعقد في أغلب الأحيان وإن عُقدت تنفض دون الوصول إلى ما هو مفيد وعملي. إلا أن اجتماعات القيادات الكردية في سوريا إبان الحدث وبعده جاءت معظمها نوعية وإن لم تكن كلها ويمكن تلمس ذلك بوضوح ودون عناء في الأداء الجماعي المميز تحت تسمية (مجموع الأحزاب الكردية) أولاً، وتعاملها المسؤول والواعي والعقلاني مع الحدث وتداعياته مما جَنّب الكرد والعرب شرور وضعٍ مأساوي خُطط ورسم مقدماته الخطيرة في دوائر الذهنية الشوفينية المتخلفة في السلطة الحاكمة ثانياً، والبحث الجاد والعملي من قبل قيادة الحركة السياسية الكردية عن الوسيلة الضامنة لاستمرار وحدتها النضالية (صيغة مجموع الأحزاب الكردية) على أقل تقدير، تلك الوحدة التي أصبحت نقطة مضيئة لاقت الترحيب والرضى والتشجيع من قبل الجماهير الكردية العريضة التواقة إلى وحدة الصف الكردي في ظل إطار نضالي شامل وموحد ثالثاً.
ولكن يبدو أنه كان خروجاً مؤقتاً ومرتبطاً بالحدث والفترة الزمنية التي مرّ بها دون غيرها وهذا ما يستدعي الأسف وخيبة الأمل والمزيد من التساؤلات المحقة والمشروعة، خاصةً بعد ظهور بوادر الجمود في مجال العمل الجماعي.
فبمناسبة مرور /42/ عاماً على الإحصاء الاستثنائي الجائر قررت قيادة التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا تنظيم اعتصام سلمي أمام مقر رئاسة مجلس الوزراء بالتعاون مع الجبهة الديمقراطية الكردية ومشاركة الأحزاب الكردية خارج الإطارين، وفي /5-10-2004/ يوم تنفيذ القرار لم يلتزم أحد الأحزاب الرئيسية وخرج عن الإجماع الكردي مبرراً خروجه بأسباب ثانوية وواهية لا تنفي سلبية عمله وتأثيراته على مستقبل النشاط الكردي الجماعي. ومنذ فترة قدمت السلطة الحاكمة كوكبة من المعتقلين السياسيين الكرد إلى محكمة أمن الدولة بدمشق وعلى إثرها نظمت مجموعة من الأحزاب الكردية النشيطة اعتصاماً احتجاجياً لم ينل شرف المشاركة فيه بقية الأحزاب الكردية الأخرى، علماً أنه كان شأناً ومناسبةً عامة يخص الجميع دون استثناء.
كما أن مشروع بناء مرجعية كردية موحدة (مجلس قيادة الحركة) الذي جاء في توقيت زمني مناسب جداً تزامن مع الأحداث الدموية والمأساوية في المناطق الكردية والتي كانت تستدعي توحيد الموقف الكردي وتضافر الجهود في مواجهة السياسة الشوفينية وشرورها من مشاريع وتدابير عنصرية تهدف إلى إلغاء الوجود الكردي في سوريا. ذلك المشروع التاريخي أصبح جزءاً من الماضي لدى بعض القيادات الكردية التقليدية أو بتعبير آخر كان شعاراً مرحلياً بالنسبة لهم أرادوا به تضليل الجماهير الكردية وإفراغ شحنات الغضب والاستياء الممزوجة بالتفاؤل والحماس الانفعالي لديه من جهة، وتجنب انتقاداته وملاحظاته المؤثرة والمشروعة في تلك الفترة الحساسة والحرجة من جهة أخرى.
إذاً إجماع قيادات الحركة على موقف سياسي موحد إزاء الحدث وتبعاته كان آنياً ثم عاد كلُّ إلى موقعه ((الطبيعي)) ضمن الإصطفافات القديمة - ما قبل الحدث - وكأن شيئا لم يكن، بل بدأ البعض يستأنف عمله ونشاطه السياسي والحزبي بأسلوبه القديم التقليدي والبعض الآخر يشعل من جديد نار المهاترات والتناقضات الثانوية وحتى الهامشية منها مثل مشكلة تشابه الأسماء التي باتت لا تقنع أحداً باستثناء أصحابها الذين يتذرعون بها كحجة ليس لها في الواقع ما يبررها سوى أنها حجة تبرر تنصلهم اللامسؤول من الواجبات الموكولة إليهم كقيادات مسؤولة تاريخياً. وإن دل هذا على شيء إنما يدل على:
• طغيان النمطية والتقليد على عمل تلك القيادات وغياب عامل التجديد والإبداع فيه وعدم قدرتها على الانسجام والتلاؤم مع معطيات الوضع الجديد وبالتالي تقوقعها في دائرة النمط القديم المرسوم سلفاً بخطوط ومعادلات سياسية وتنظيمية وحتى نضالية ثابتة وجامدة.
• التأثير السلبي لما سمي بقرار القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم –المزعوم - الداعي إلى حظر نشاط الأحزاب الكردية في سوريا، على معنويات بعض القيادات الكردية ورضوخها ضمنياً وعملياً لمضمون ذلك القرار اللاقانوني رغم رفضها له نظرياً، فعودتها إلى ممارسة النشاط والعمل السياسي على نمطية ما قبل الحدث تتلاقى عملياً مع غاية القرار وجوهره، ومن هنا يترتب على تلك القيادات النمطية مراجعة سياساتها الخاطئة بناءً على المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقها وتصحيح تلك السياسات المتخلفة بالعودة إلى الإجماع الكردي وتفعيل العمل على مسار بناء المرجعية الكردية الموحدة.

******

للأعلى
 

مناطق كردية أم مناطق ذات أغلبية كردية...!!!
 

• بقلم: نيشتمان ماساكي
 

إنَّ المُتابع للإعلام المكتوب و تلك الدوريات التي تشرف عليها الأحزاب الكردية في سوريا المتمثلة بـ ( جرائدها ـ تقاريرها السياسية ـ مجلاتها الفصلية ...الخ ) يُلاحظ ورود بعض المصطلحات والمفاهيم الغير دقيقة في الكثير من مقالاتها وتحليلاتها، التي ربما قد ترد سهواً وبشكل عفوي أو بسبب ضعف الإدراك الثقافي والسياسي لدى بعض رموز الحركة الكردية وبالتالي عدم اهتمامهم بمعاني ومدلولات بعض تلك المفاهيم والمصطلحات بالرغم من أهميتها.
إن أهمية إدراك و فهم معاني ومدلولات تلك المفاهيم بدقة والتوجه معاً نحو تسمية الأشياء والأمور بمسمياتها هي عين الحقيقة وجادة الصواب ، وليس الالتفاف وإيجاد أو ابتداع المبررات لبقاء تلك المصطلحات والمفاهيم وتوظيفها أو فهمها وإفهِامُها للآخرين كما تريد أصحابها، مثلما يفعلها بعض رموز الحركة الكردية، وهي تمرّ دون مناقشة أو تداول لضعف النضوج السياسي لدى القواعد الحزبية التي لم تكن أيضاً على دراية بتلك المفاهيم والمصطلحات بسبب سيطرة روح اللامبالاة لدى الكثيرين منها أو لقناعتها المطلقة بالقيادة وبما تقولها، إنطلاقاً من قناعتها بأن القيادة لا تُخطىء، وربما أنَّ المرحلة السابقة لم تكن تتطلب التدقيق في المفاهيم والمصطلحات .
ومن جملة تلك المفاهيم الخاطئة هي تسمية القرى والبلدات التي يعيش فيها الأكراد في سوريا والتابعة لكل من مناطق ( عفرين ـ كوباني ـ الجزيرة ) ومنذ عهود غابرة بالمناطق ذات (الغالبية الكردية) بدلاً من تسميتها (بالمناطق الكردية) المفهوم الأدق والصحيح ـ من وجهة نظري على الأقل ـ وذلك نظراً للفرق الهام والواضح بين المصطلحين ، ...وسأحاول في هذه العُجالة وعبر صفحات زاوية ـ الرأي الآخر ـ الجريئة، أن أدلُوَ بدلوي في مناقشة هذه المسألة، وذلك من خلال شرح وجهة نظري في كيفية فهم وإدراك المفهومين علَّها تكون نقطة الانطلاق الواسعة نحو تعريف وتسمية الكثير من الأشياء والأمور بمسمياتها.
من المعروف بأنَّ التجمعات البشرية الحالية ذات الخصائص الإنسانية والمظاهر الحياتية والاجتماعية المشتركة أو الواحدة كانت منذ عهود غابرة في حالةٍ من التنقُّل والترحال بحثاً عن المراعي والمياه والأراضي الخصبة...الخ ، وعندما تجد مطلبها تستقر فيها و ذلك على بقعة جغرافية معينة لها تضاريسها وحدودها الممتدة والمتصلة لبعضها تتوسع هذه الحدود تبعاً لعدد أفراد هذه التجمعات وبمدى نفوذها وقدرتها في سيطرتها على هذه البقعة ، ورغبةًًًً من تلك التجمعات ( ذات الخصائص والمظاهر الحياتية والاجتماعية والبشرية والإنسانية المشتركة ) في المحافظة على ديمومتها واستمرار حياتها ترسَّخت لديها مظاهر حياتية وإنسانية واجتماعية وفكرية ...الخ مشتركة وتطورت عبر التاريخ، أُطلق عليها فيما بعد مفهوم أو مصطلح أمة أو شعب، و كونها قد استقرت على بقعة جغرافية معينة ممتدة الأطراف والمرامي (حدود) بشكل متصل ومتجاور سُميَّت تلك البقعة باسم هذا الشعب أو هذه الأمة كبلاد الهند أو العرب أو الكورد (كردستان) أو بلاد الفُرس أو...الخ ، وخلال فترة مكوثها واستقرارها على هذه البقعة قامت أفراد تلك الشعوب ببناء مساكن ثابتة لها ، ومعابد لتمارس فيها طقوسها ، وباختراع وإبداع الأدوات والوسائل التي تُمكِّنُها في الحفاظ على ذاتها و بما يضمن لها كسب الصراع مع الغير ،شكَّلت بمجموعها كل تلك المباني والآثار مع العادات والتقاليد حضارة هذا الشعب على هذه البقعة ، و خلال فترة حياتها في منطقتها توافدت إليها تجمعات بشرية أخرى (مختلفة عنها في الخصائص والمظاهر الحياتية والانسانية والاجتماعية) صغيرة و قليلة العدد سكنت في مناطق نفوذها ، ولكن بقي اسم تلك المنطقة ملازمة للشعب الذي بنى وسطَّر فيها أولى ملامح حضارتها وتاريخها.
وعبر مراحل التاريخ حصلت العديد من الحروب نتجت عنها أحياناً حدود مصطنعة قسَّمت أبناء الأمة الواحدة بين عدة امبراطوريات أو دول ، وهذا ما حصل لدى تقسيم كردستان ( بلاد الكورد ) خاصةً بعد اتفاقية سايكس بيكو التي قسَّمتها بين عدة دول من بينها سوريا ، وقد توزَّع الشعب الكوردي في سوريا بحكم هذا التقسيم الجائر في مناطق منفصلة الحدود في كل من ( كوباني وعفرين والجزيرة ) ، أي بمعنى أنَّه بقي هذا الشعب على أرض أجداده وبالتالي بقي مُحافظاً على حضارته وتاريخه ، وانطلاقاً من جميع الاعتبارات التي سردناها آنفاً ( شعب تجمعه خصائص ومظاهر حياتية واجتماعية مشتركة ، بقعة جغرافية لها حدود متصلة ومشتركة مع ما تسمى ـ بكردستان الكبرى ـ، وجود حضارة متمثلة بآثار وعمران وأوابد بناها أفراد وأجداد هذا الشعب عبر مراحل تاريخية متواصلة ، وجود تاريخ مشترك) كل هذا يؤدي إلى أن تسمية هذه المناطق بالمناطق الكوردية هو التعبير الأدق وعين الصواب ـ إذا ما تجاوزنا تسميتها بكردستان سوريا أو الجزء الملحق بسوريا التي لها مدلولات واعتبارات سياسية وقتية ومرحلية أخرى ـ، بالرغم من وجود مجموعات بشرية أخرى أقل عدداً تعيش وتسكن في هذه المناطق .
أما تسمية تلك المناطق بالمناطق ذات الغالبية الكردية فهي تقزيم للحقيقة ، إذ أنَّ هذا المصطلح يُجرّد الشعب الكوردي في سوريا في هذه المناطق من عدة خصائص ( عدم ارتباط هذا الشعب بأرض أجداده ، عدم وجود تاريخ عريق لهذا الشعب وإن وُجِد وفق هذا المفهوم فإن هذا التاريخ يعود لفترة زمنية قريبة جداً ، فقدان القواسم المشتركة لمظاهر العيش والعادات والتقاليد للشعب الكوردي من خلال الاختلاف في المظاهر الحياتية اليومية الناجمة عن الاختلاط مع الشعوب المجاورة ) ، ولتوضيح ذلك بشيء من الدقة : مثلاً بالنسبة لمنطقة ركن الدين (حي الأكراد) في دمشق (التي يعيش فيها أيضاً عرب وشراكس وتركمان وآخرين يشكلون بمجموعهم أقلية عددية بالنسبة للكورد...)، نقول عنها بأنها منطقة ذات غالبية كردية وليست منطقة كردية إذ لا توجد لها حدود جغرافية متصلة مع كردستان هذا من جهة ، ومن جهة ثانية إن وُجِدت حضارة كردية فيها فإنَّما هي من نتاج حقبة تاريخية قريبة بناها الأكراد المهاجرون إليها أثناء الفتوحات الإسلامية وأفواج هجرة الريف إلى المدينة في العصر الحديث؛ وقياساً على ذلك هل نستطيع أن نقول عن أحياء حلب ذات الغالبية الكردية ( الشيخ مقصود ـ الأشرفية ـ بستان باشا ) بأنها مناطق كردية ؟ الجواب بالطبع لا، إذ ليست لهذه الأحياء ارتباط جغرافي ( حدود متصلة ) مع كردستان ، إضافة إلى حداثة هذا الوجود ، وبالتالي الأصح أن نقول عنها المناطق ذات الغالبية الكردية بحلب .
ختاماً نقول عسى أن نرى آراءً أخرى حول هذا الموضوع تغنيه وتفهمه وتزيل اللبس عنه، لكي نُسهل الطريق أمام أجيالنا القادمة التي قد تسخر منا يوماً.

******

للأعلى
 

الأزمات والمشكلات العالقة في المنطقة العربية
 

• بقلم: جورج كتن
 

رغم مرور نصف قرن على استقلال البلدان العربية ظلت العديد من الأزمات والمشكلات العالقة بلا حلول، مما أدى لعرقلة التقدم نحو حياة أفضل لمواطنيها، كما أدت للتراجع إلى أوضاع أسوأ طالما بقيت الجروح مفتوحة ومتقيحة، أهم هذه الأزمات حالات تجاهل التركيبة المتعددة القومية والدينية.
أجبرت الدولة العثمانية جميع التلاوين القومية على التوحد حول هوية إسلامية وميزت الطوائف الأخرى من قوميات وأديان مختلفة كرعايا من الدرجة الثانية، بينما قدمت التيارات السياسية التي تصدرت بلدان المنطقة بعد الاستقلال حلولاً للمسألة تقوم على دمج الجميع في هوية قومية عربية واحدة. ألا أن الوقائع أثبتت فشل التيار القومي في توحيد المنطقة، وفي توحيد المكونات الوطنية في كل قطر، وأدت المحاولات القسرية للأكثرية العربية المسلمة لدمج القوميات والطوائف الأخرى، إلى صراعات عنفية تدميرية كانت نتائجها خسائر باهظة بشرية ومادية، كما أعاقت التوجه للتنمية والقضاء على التخلف، وساعدت على تدعيم النهج الاستبدادي الشامل للأنظمة القائمة، دون أن يؤدي القسر للوصول إلى الصهر المأمول، بل إلى المزيد من الشروخ في كل قطر بين المكونات المختلفة.
أوضح مثال على ما نقوله اضطهاد النظام العراقي باسم القومية العربية لشيعة وأكراد وآشوريي وتركمان العراق، الذي وصل إلى حدود الجرائم ضد الإنسانية واستقدام التدخلات الخارجية. كذلك أثبتت الحرب الأهلية في السودان فشل نظام الإسلام السياسي في فرض تطبيق الشريعة على الإفريقيين من الطوائف المسيحية والأرواحية في الجنوب، أو في صهر المواطنين المسلمين من أصول إفريقية غير عربية في دارفور، رغم مئات آلاف الضحايا على امتداد عقدين، فالإسلام الإخواني "المعتدل" البشيري- الترابي لم يقدم للآخر المختلف أكثر من الإبادة الجماعية والترحيل والاغتصاب، باسم الجهاد ونشر الدين، كأننا أيام الفتوحات في زمن الروم والفرس!!.
كما أن الحرب الأهلية اللبنانية كانت في أهم جوانبها حرباً طائفية للهيمنة وحيدة الطرف على البلاد ونسفاً لصيغة التوافق على المصالح المشتركة للتعايش بين الطوائف المختلفة. كما فشلت محاولات تذويب الأقلية العربية في دولة إسرائيل، التي رغم ديمقراطيتها، إلا أنها منتقصة بسبب هويتها اليهودية التي تمنع تحولها لدولة لكل مواطنيها من يهود وعرب، مما أدى للتمييز المسلط على العرب من مسلمين ومسيحيين.
أما في بلدان عربية أخرى لم تندلع فيها حروب أهلية، فالأزمة راكدة تحت الرماد، ويمكن أن تنفجر عند أية أحداث مفصلية قادمة، وتشير إلى وجودها التمردات الأمازيغية في الجزائر، ووضع التيارات الإسلامية المتطرفة للأقباط في مصر على قائمة التصفيات كما في أحداث الكشح وغيرها، بالاستناد لعقلية تمييزية واسعة الانتشار برزت في عدم نجاح أي قبطي في انتخابات البرلمان المصري رغم أن تعداد القبط قارب ال10 ملايين. كما يشرع لهذا التمييز دستور يعتبر الإسلام دين الدولة، مما يعني نسف مبدأ المساواة وتحول غير المسلمين إلى أهل ذمة في "حماية" الأكثرية، ولن يتأخر كثيراً تدفيعهم الجزية وطردهم من الجيش فيما لو وصل الإسلام السياسي "المعتدل" للسلطة. وكذلك التحركات الكردية في سوريا للمطالبة بالحقوق القومية التي وصلت إلى حد التفجر في آذار الماضي، ونسف الكنائس في العراق، ومنع بناء دور العبادة غير الإسلامية في السعودية...
فشلت التيارات القومية العربية والإسلامية في إيجاد الحلول لهذه الأزمات والمشكلات التي تعيق الاندماج الوطني في كل قطر، الخطوة الأولى على طريق التنمية البشرية والمادية، واللحمة الأساسية لمواجهة التدخلات الخارجية، إذ اكتفت بتجاهلها وإهمالها، فإذا استفحلت واجهتها بالاضطهاد والتصفيات، وتوجيه الاتهامات بالارتباط بالقوى الخارجية وتهديد الوحدة الوطنية المبنية على احتكار السلطة والقمع، بدل الوحدة الوطنية المبنية على القناعات الثابتة والحقوق المتساوية المؤمنة والنافذة. تسوق الأنظمة سياستها هذه تحت ذريعة أن الاعتراف بحقوق الأقليات يؤدي لانفصالها، بينما أثبتت الوقائع أن هذا يحصل أكثر في ظل البطش.
الأنظمة الاستبدادية العربية لا يمكن أن تقبل بحلول إنسانية للتعدد القومي والديني، لأن ذلك يعني المزيد من الديمقراطية التي تهدد بإنهاء هيمنتها، إذ أن الاعتراف بالحقوق القومية وإنهاء التمييز الديني والمذهبي يرتبط أساساً بالانتقال للديمقراطية والحريات وتبادل السلطة... لقد ثبت بما لا يقبل مجالاً للشك أن النهضة والتقدم لا تتحقق دون الحريات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأن حقوق القوميات والأديان جزء مما توفره الأنظمة الديمقراطية والعلمانية، والتنكر لهذه الحقوق يعني التنكر للديمقراطية وحقوق الإنسان. كما أنه في ظل الديمقراطية يفتح الباب واسعاً للإصلاح الديني، لاجتهادات جديدة تلائم العصر كبديل عن اجتهادات القرون الوسطى السائدة حالياً والتي أصبحت معرقلة للتقدم، وخاصة في مجال قبول الآخر المختلف واحترامه والتعايش معه.
الحل الإنساني للمسألة متشابك ومتقاطع، ديمقراطي علماني تنموي متوازن لا يهمل الأطراف ومناطق القوميات والطوائف المختلفة، يقوم على مشاركة متساوية في السلطة والثروة، وبالتعاون مع الأطراف الخارجية التي ليست لها مصلحة في اندلاع أزمات خارج حدودها تؤثر سلباً على استقرار وازدهار مجتمعاتها. فالتدخل الإنساني أصبح مشرعاً لصالح القوميات المضطهدة، ومنه إنشاء المنطقة الآمنة في كردستان العراق في مواجهة الحكم الشوفيني، وإجبار الحكومة السودانية على التفاوض مع الجنوبيين وأهالي دارفور للوصول لاتفاقات ترضي الجميع..فالحروب مرفوضة طالما أن هناك وسائل سلمية لإجبار الأنظمة على التخلي عن سياساتها المسيئة لشعوبها.
المنطقة العربية ليست بحاجة للمزيد من أنهار الدماء والخراب لإثبات حقوق القوميات، وهي تحتاج لوقت طويل للوصول إلى مرحلة متقدمة حيث يتقلص تأثير الهوية القومية لصالح هوية أوسع إقليمية أو قارية أو كونية، وهو ما لا يعني ذوبان الهوية القومية بل اندراجها في أولوية الانتماء الإنساني، وهو أمر ليس ببعيد بالنسبة للمجتمعات المتقدمة، الاتحاد الأوروبي مثلاً، كصيغة لم يتم التوصل إليها إلا على أساس الديمقراطية والعلمانية والتنمية والضمانات الاجتماعية لذوي الدخل المحدود وحل الخلافات بالطرق السلمية..
الحل العادل لمسألة التعدد القومي والديني لم يعد أمراً مستحيلاً بعد أن أصبحت الأنظمة العربية الراهنة التي تحمي الاستبداد والتمييز والفساد محاصرة، بحيث لم تعد تستطيع الاستمرار في اعتبار بلدانها وشعوبها ملكية خاصة لها تفعل بها ما تشاء، فهي مراقبة من شعوب العالم ومؤسساته الأممية وبرلماناته الديمقراطية ومنظماته المدافعة عن حقوق الإنسان.

للأعلى
 

رسـالة أوربــــــا
احياء الذكرى الثانية والأربعين للإحصاء الاستثنائي في أوربا بالمظاهرات الاحتجاجية


أحيت الجالية الكردية في أوربا الذكرى الثانية و الاربعين للاحصاء الاستثنائي الذي جرى في محافظة الحسكة عام 1962 بتاريخ 5/10/1962م بموجب المرسوم التشريعي رقم 93 لعام1962 ، و الذي جرد بموجبه 120 الف مواطن كردي من جنسيتهم السورية و صاروا في عداد الاجانب في وطنهم محرومين من كافة حقوق المواطنة، ولتبدأ رحلة الحرمان و المعاناة منذ ذلك التاريخ و حتى الآن، ويتضاعف عددهم ليتجاوز اليوم الربع مليون (اجنبي). و ذلك دون سبب او اي مبرر شرعي او قانوني او جرم اقترفوه سوى انهم أكراد!.

هذا و قد احيت الجالية الكردية في أوربا الذكرى الثانية والأربعين لهذا الإجراء العنصري بالمظاهرات والتجمعات الاحتجاجية في مختلف المدن و العواصم الاوربية، ففي مدينة لاهاي الهولندية نظمت منظمات أوربا للأحزاب الكردية يوم الثلاثاء 5/10/2004 مظاهرة احتجاجية بدأت بالتجمع امام المحطة الرئيسية للقطارات ومن هناك سار المتظاهرون عبر شوارع المدينة باتجاه مبنى البرلمان الهولندي ليتجمعوا في ساحة البرلمان، حاملين اللافتات والأعلام الكردية مرددين الشعارات المنددة بالممارسات القمعية و الاجراءات الشوفينية بحق الشعب الكردي في سوريا. و قد ألقيت بعض الكلمات المعبرة من قبل بعض ممثلي الاحزاب الكردية و الشخصيات الوطنية الكردية و العربية الصديقة. هذا و قد اجتمع وفد من المتظاهرين يمثل الاحزاب الكردية مع لجنة الشؤون الاوربية في البرلمان الهولندي و ممثل للشؤون الخارجية في الاتحاد الاوربي، و في نهاية الاجتماع سلم الوفد للطرف الهولندي مذكرة تضمنت عرضا و شرحا للقضية الكردية في سوريا و ما يعانيه الشعب الكردي من اضطهاد و حرمان من حقوقه القومية و حرمان اكثر من 250 الف كردي من الجنسية و ما يعانونه جراء ذلك من ظلم و عسف واستمرار اعتقال المواطنين الاكراد بشكل تعسفي و تعذيبهم حتى الموت، و قد ابدى الجانب الهولندي تفهمه للمعاناة الكردية و ضرورة حل القضية الكردية حلا سلميا ديمقراطيا مثلما تطالب به الاحزاب الكردية، كما و وعد بطرح الموضوع و بحثه مع الجانب السوري في سياق حقوق الانسان و الحريات العامة اثناء متابعة محادثات اتفاقية الشراكة الاوربية السورية.
وفي السياق ذاته تم في العاصمة الالمانية برلين و النمساوية فيينا و السويدية استوكهولم التظاهر و تسليم المذكرات الى الجهات المعنية في هذه الدول. و قد تضمنت هذه المذكرات عرضا للقضية و المعاناة الكردية في سورية و ضرورة ممارسة الضغوط على الحكومة السورية لحل القضية الكردية و اطلاق الحريات العامة و طي ملف الاعتقال السياسي في سورية.
هذا و قد تظاهر ابناء الجالية الكردية في نفس اليوم 5/10/2004 في مدينة جنيف السويسرية حيث تم تنظيم تجمع احتجاجي امام مبنى الامم المتحدة هناك بمشاركة منظمة حزبنا و الاحزاب الكردية الاخرى و لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية و حقوق الانسان السورية في سويسرا تحت شعارات:
- إعادة الجنسية للمواطنين الأكراد السوريين و الذين جردوا منها بشكل تعسفي
- إعادة الاعتبار للذين جردوا من جنسيتهم و التعويض لما أصابهم من ضرر
- إلغاء قانون الطوارئ و إعادة الاعتبار لدولة القانون و المؤسسات .
- وقف الاعتقال التعسفي و الانتهاكات المستمرة على حرية الرأي و التعبير.
- إطلاق سراح كافة معتقلي الرأي و الضمير في سوريا.
و قد تم تسليم مذكرة الى ممثلية الامم المتحدة في جنيف تطالب بالضغط على الحكومة السورية لحل القضية الكردية في سوريا بشكل سلمي و ديمقراطي والغاء الاحكام العرفية و قانون الطوارىء المعمول به منذ عام 1963.

للأعلى
 

كل الجــهود لعقد مؤتمر وطني كـــردي في سوريا

 

الحــرية للمعتقلين السياسيين في سجون البــلاد !

عودة