Newroz

 

نوروز

جريدة الوحـدة - Yek,tî

        

 

مربع نص: النضال من أجل:
*رفع الاضطهاد القومي عن كاهل الشعب الكردي في سوريا.
*الحريات الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان.
*الحقوق القومية المشروعة لشعبنا الكردي في إطار وحدة البلاد.
الجريدة المركزية لحزب الوح
       

 

 

مربع نص: (..هناك فصل بين الموضوعين، بين موضوع من لا يمتلك جنسية وبين أحداث القامشلي. بالتحقيقات التي جرت مع الأشخاص الذين خضعوا للتحقيق، لم يثبت أي تدخل خارجي). (..والقومية الكردية جزء أساسي من النسيج السوري ومن التاريخ السوري). 
            السيد الرئيس بشار الأسد في مقابلة مع قناة الجزيرة
 
 
 
 
 

الوحــــــدة

 

YEKîTî

مربع نص: الجريدة المركزية لحزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) - العدد (129) - نيسان 2004م - 2616ك

العناوين:

* الافتتاحية: الجلاء رمزٌ نضالي بكل معانيه

* قضايا وطنية:

بيان بمناسبة ذكرى الجلاء

من يقف وراء أحداث القامشلي المؤلمة ..؟

تصريح - مجموع الأحزاب الكردية في سوريا - 4/5/2004

برقية - التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا - 4/5/2004

تصريح - مجموع الأحزاب الكردية في سوريا - 1/5/2004

تصريح - مجموع الأحزاب الكردية في سوريا - 9/4/2004

*شؤون المناطق:

مطلب مشروع من تل أبيض

تدشين سد ميدانكي في عفرين

اعتقالات جديدة في أوساط الطلبة

الأمن السياسي بدمشق يحول 25 طفل كردي إلى محكمة الأحداث

أمسية موسيقية في المركز الثقافي الإسباني بدمشق

* المرأة الكردية: واقع المرأة الكوردية - دلكش مرعي - عن مجلة أوراق كردية - العدد 10 - 5/3/2003

* الرأي الآخر:

مشكلة الأكراد...الخاسر الوحيد هو الوطن - بقلم: د.عبد الرزاق عيد

الكرد ضحايا للحقد الشوفيني - بقلم: ميتان هوري

عوائق المصالحة الوطنية في سورية - بقلم: نصر سعيد

* رسالة أوروبا: منظمة أوروبا لحزبنا تعقد كونفرانسها الخامس

 

الجلاء رمزٌ نضالي بكل معانيه

   كان جلاء القوات الفرنسية عن أرض الوطن في 17 نيسان 1946م يوماً خالداً في الذاكرة الوطنية ، وسيظل كما كان ، نبراساً يهتدي به المناضلون من أجل التحرر بجميع أشكاله ، والمدافعون من أجل الحرية التي هي أبرز معاني الجلاء . لكنها – أي الحرية – قُمعت بموجب الأحكام العرفية التي ظلت سائدة منذ عام 1963م وحتى الآن ، وانتهكت بموجبها حقوق الإنسان السوري ، وألحق الضرر بالوطن الذي يفترض به أن يبنى ويتقدم بجهود الأحرار من مواطنيه المتحررين من القيود التي تفرضها سياسة الحزب الواحد ونظامه الشمولي ، مما يستدعي مواصلة النضال لاستكمال تجسيد مختلف معاني الجلاء الذي لا يعني فقط جلاء المحتل ، بل يعني كذلك ، زوال كل ما يعترض إرادة الجماهير الوطنية السورية من قمع واضطهاد وحرمان .

   أما بالنسبة لشعبنا الكردي في سوريا ، فإن الجلاء كانت له معاني خاصة ، فقد كان ثمرة نضال مشترك ، امتزج على طريقه الدم الكردي بالدم العربي ، ليكتب عهداً وطنياً ، تتسع سوريا بموجبه للجميع ، حتى يكون الجميع للوطن ، ويكون المواطن الكردي كردياً بقدر ما هو سوري ، لا كما تريده السياسة الشوفينية أن يكون معرباً أو مشطوباً مجرداً من خصوصيته القومية أو محروماً من حقوقه الوطنية ، ليصل الحرمان إلى حق الجنسية . فالشعب الكردي الذي اختار طوعياً التعايش مع مثيله العربي لا يعيبه التمسك بانتمائه القومي والوطني السوري معاً ، ولا يسيء ذلك إلى العرب وكرامتهم أو إلى المصلحة الوطنية ، بل على العكس من ذلك ، فإنه يضيف بوجوده لوناً جميلاً وجديداً إلى ألوان الطيف الوطني ويزيد من جمال لوحة الوطن ويغني الثقافة الوطنية .

   لكن ذلك العهد لم يجد التطبيق ، فبدلاً من أن يكون كل السوريين متساوين أمام القانون ، فإن الأكراد منهم أصبحوا متساويين فقط أمام القوانين الاستثنائية ، وطالت عمليات التعريب أسماء مدنهم وقراهم ، وحتى أسماء مواليدهم والمعالم الطبيعية في المناطق الكردية ، وأصبح الاضطهاد والتمييز والحرمان وإنكار الوجود والتنكر للحقوق عناوين بارزة لكل شأن كردي ، مما يهدد بنسف أحد أهم مرتكزات الوحدة الوطنية ، ونقض بشكل صارخ عهد الجلاء والاستقلال ، وأشاع أجواء من عدم الثقة بين أبناء الوطن الواحد .

   إن التجربة التاريخية أثبتت فشل السياسة الشوفينية حتى في محو اسم قرية كردية واحدة من ذاكرة أصحابها ، وأن الحد الأدنى من مستلزمات الوفاء لذكرى الجلاء ، يتطلب إنصاف شعبنا الكردي ، وتثبيت وجوده دستورياً ، والإقرار بوجود قضية كردية برسم الحل ، وتمكين شعبنا الكردي من ممارسة حقوقه القومية لكي يشعر بسوريته كمكوّن أساسي من نسيج هذا البلد ، له حقوق يجب أن يتمتع بها ، وعليه واجبات سيواصل تأديتها ، وبذلك يكتمل الاستقلال ، وتكتمل معاني الجلاء ويتابع الوطن مسيرته نحو البناء والتقدم .

بيــــــــــان بمناسبة ذكرى الجلاء

 ياجماهير الشعب السوري

أيتها القوى الوطنية و الديمقراطية

    تمر الذكرى الثامنة و الخمسون لجلاء القوات الفرنسية عن أرض الوطن الذي جاء ثمرة التضحيات العظيمة التي قدمها الشعب السوري بكافة انتماءاته القومية و الدينية و سائر طيفه الوطني ، و قد كان للشعب الكردي في سوريا دوراً بارزاً في معارك الاستقلال و سجل خلالها ملاحم بطولية كما في معركة بياندور و عامودا و جبل الأكراد و دمشق ، و قد برزت أسماء عديدة كان لها الدور الأهم في إجلاء المستعمر أمثال إبراهيم هنانو ويوسف العظمة .... الخ .

    و مثلما ساهم الكرد في معارك الاستقلال ، كذلك ساهموا بفعالية في معارك البناء و الدفاع عن الوطن واستقلاله ، إلا أن الحكومات المتعاقبة ظلت تعامل الشعب الكردي كعنصر غريب ، و تنكرت لحقوقه القومية ، و مارست ضده الاضطهاد و نفذت بحقه المشاريع العنصرية البغيضة كالحزام العربي و الإحصاء الاستثنائي الجائر لعام / 1962 / و تعريب أسماء القرى و البلدات الكردية ، و تغيير ديموغرافية مناطقه و غيرها من القوانين و الإجراءات و التدابير الاستثنائية .

أيها الوطنيون و الديمقراطيون

    يؤلمنا أن تمر هذه الذكرى بينما يخيم على شعبنا جو من الحزن و الألم على الضحايا التي خلفتها الفتنة المفتعلة في الثاني عشر من آذار الدامي و ما أعقبتها من تداعيات ، و التي راح ضحيتها العشرات من الشهداء من المواطنين الكرد في مختلف المناطق الكردية ، و مئات الجرحى بينهم أكثر من مائتي مصاب بطلق ناري ، و اعتقال المئات منهم ، وترافق ذلك بحملة من الملاحقات و التعذيب الوحشي الذي نجم عنه وفاة ثلاثة معتقلين ، بينهم عسكري مجند جرى تعذيبه في قطعته العسكرية ، و فصل العديد من طلاب جامعة دمشق . 

    و رغم هول المجزرة و خطورة الفتنة المفتعلة و تداعياتها فقد تمكنت الحركة السياسية الكردية من تطويقها والحيلولة دون تحقيق أغراضها ، كما نجحت الحركة في توحيد كلمتها و ضبط جماهيرها ، ونبهتها إلى مخاطر الفتنة و عدم الانجرار إليها و ضرورة وأدها ، و بالرغم من هذا الموقف المسؤول من جانب الحركة الكردية، فإن السلطات اتبعت الأسلوب الأمني فقط في التعامل مع الأحداث ، الأمر الذي ساهم في ترك حالة الاحتقان قائمة ، و استمرت في الحملة السياسية و الإعلامية المفتعلة ضد الشعب الكردي  و تشويه نضاله الوطني والتشكيك في ولاءه لوطنه سوريا . و مما لا شك فيه أن التعامل الأمني مع الأحداث الأخيرة يعقد الأمور بدلاً من أن يحلها ، و أن السبيل الناجع للتعامل معها يكمن في الإفراج عن المعتقلين بسببها و الكف عن التعذيب والمداهمات الليلية ، و التعويض على ذوي الشهداء و الجرحى ، وعن الأضرار التي لحقت بممتلكات المواطنين نتيجة عمليات السلب و النهب التي قامت بها الميليشيات المسلحة في الحسكة و رأس العين ، و إعادة الطلبة المفصولين إلى جامعتهم .

     و بهذه المناسبة الوطنية فإننا في الحركة الوطنية الكردية في سوريا نرى بأنه آن الأوان لأن تبادر السلطات إلى تناول المسألة الكردية في سوريا بجدية و موضوعية و ذلك من خلال فتح حوار ديمقراطي بين القيادة السياسية في البلاد و الحركة الوطنية الكردية فيها لإيجاد حل ديمقراطي عادل لهذه المسألة التي باتت مسألة وطنية بامتياز لا تخص الشعب الكردي بمفرده ،  ونعتقد جازمين بأن سياسة التجاهل و الاضطهاد و الحرمان لا و لن تخدم مصلحة بلدنا .

أيها الوطنيون الشرفاء

     في هذه الذكرى المجيدة و في الوقت الذي نقف فيه بإجلال لأرواح شهداء الجلاء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل استقلال وطننا ، ندعوكم إلى العمل المخلص من أجل أن يكون الوطن للجميع و الجميع للوطن ، بعيداً عن كل أشكال القهر و التمييز بين أبناء الوطن الواحد .

تحية ليوم الجلاء في ذكراه

الثامنـة و الخـمـسـيـن

في 17 / 4 / 2004

مجموع الأحزاب الكردية في سوريا 

 


 

مَنْ يقف وراء أحداث القامشلي المؤلمة..؟  

الفتنة المفاجئة التي تعرّض لها أبناء شعبنا الكردي قي سوريا قُبَيْلَ عيد نوروز هذا العام 2004م بأيام قليلة ، والسلوك الأمني الذي تعاملت وفقه أجهزة السلطة مع الحدث ، وما نجمت عن ذلك من تداعيات أهلية دفاعية عمَّت كل المدن والمناطق الكردية والأحياء التي يسكنها الكرد في مدينتي دمشق وحلب، والتي راح ضحيتها جرّاء استخدام الأجهزة الأمنية للرصاص الحيّ ضد السكان العُزَّل ، العشرات من القتلى الأبرياء والمئات من الجرحى المصابين والآلاف من المعتقلين الذين تعرَّضوا لمختلف أشكال التعذيب الجسدي والمعنوي الذي أودى بحياة مواطنين كرديين إثنين وهنالك شباب آخرين ينتظرهم نفس المصير في المعتقلات والمشافي حيث يقال بأن البعض تعرَّض للشلل والتشويه ومختلف الأمراض النفسية منها والجسدية…الخ.

   والمؤسف في الأمر حقاً هو أن القراءة الأولية لخلفيات ومجريات تلك الأحداث المأساوية وتأزماتها المختلفة، توحي إلى أن الأوساط الحاقدة على الكرد والمتربصة لهم ، هي التي تقف وراء ما حدث ، وقد افتعلته وأجّجت ناره الفتنوية بوصفها الكرد على أنهم مرتبطين مع ( الأجنبي...!؟.) ، وهي مصرّة كما يبدو على مواصلة الخوض في هذا المسار الفوقي المؤذي والمسيىء للكرد والعرب السوريين معاً، تحت حجج وذرائع تختلقها بين اليوم والآخر، فبدلً من أن تبحث عن الحلول الجذربة المجدية تواصل حملات مداهماتها الأمنية ليلاً ونهاراً ، محاولة بذلك قمع الشارع الكردي بشكل مؤسف لم يكن يتصور حدوثه الكرد الذين لطالما دافعوا عن وجود وحدود هذا البلد الذي عاشوا فيه منذ الأزل.

   ويمكن القول بأن ما تعرّض له الكرد السوريون في هذه الجولة الإضطهادية التي هي ليست سوى حلقة من حلقات المسلسل الشوفيني المتبع ضدهم ، قد فتحت بما لها من خلفيات وما ترمي إليه من مرامٍ ، جرحاً مجتمعياً سياسياً عميقاً قي الجسد الكردي المُحْتَقَن بالأصل جرَّاء السياسيات التمييزية الجارية بحقه منذ عقود من الزمن.

   ويبدو أن هذا الجرح سيبقى مفتوحاً وعُرْضة للمزيد من الاحتقان وسينزف ما دامت السلطة ليست مستعدة أو غير مؤهلة لكي تراجع نفسها وتتوقف بعقلانية المصالحة والمعالجة السياسية من خلال البحث عن الأسباب والدواعي التي تسببت في خلق المشكلة وتفاقمها...، ومادام النظام يتعامل مع القضية الكردية وفق منطق القوة بدلاً من منطق العقل ... ، وما دام يصرّ على مبدأ التشكيك بمصداقية ووطنية الكرد ، والذي من شأنه أنْ يُعقدْ المسألة بدلاً من حلها وتبسيطها ، فهي في كل الحالات مسألة ديمقراطية وتبحث عن حل ديموقراطي عادل يضمن الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي ضمن إطار البلد ...، ومادامت الأكثرية العربية في هذا البلد منصاعة مع الأسف وراء اكذوبة الشوفيين على أنّ الكرد مرتبطين مع (( الخارج...!؟. )) ، وأنهم كما يزعمون (( يشكلون خطراً على امن الدولة!؟. )) وأنهم كذلك (( وافدين بل ومتسللين من وراء الحدود!؟.)) ، ومادام.. ومادام..الخ.

   وبهذا الصدد ورغم أننا كجهة سياسية كردية قد مللنا من كثرة تقديم مختلف الدفوعات والشروحات مراراً وتكراراً ، على أننا كردٌ سوريين وأن مطالبنا لا تتعدى الحدود الطبيعية لأي شعب مضطهد ويسعى بأشكال حضارية وحواراتية من أجل نيل حقوقه ، نؤكد بأنّ الذي حصل مؤخراً قد حدث بفعل فاعلٍ معادٍ للكرد والعرب معاً ، بل هو معادٍ لكل من يهتم بالشأن السوري العام ويسعى من أجل تحسين الأوضاع الداخلية وخاصة ما يتعلق بمسائل الديمقراطية وحقوق الإنسان ، ونؤكد أيضاً بإنه إذا كانّ الجانب الكردي هو المستهدَف والمقصود في الوقت الآني ، إلاّ أنه ليس المستهدف الرئيسي والوحيد ،بل من المؤكد بأن المستهدف الأول والأخير هو الحراك الديمقراطي السوري العام ، نظراً لأن تناميه وتفعيله يشكل نجاحاً لا يستهان به لمجمل القوى الديمقراطية السورية الساعية صوب إحداث إصلاح سياسي جذري من شأنه أن يعيد الحياة السياسية إلى البلد .

   وأخيراً فإنّ المطلب الملّح الذي يفرض نفسه في هكذا حالة ...!؟، هو أن تكف السلطات عن حملات إعتقال الكرد ، وأن تطلق سراح كافة المعتقلين على خلفية هذه الفتنة ،وأن يعود الطلبة المفصولين الى جامعاتهم ومعاهدهم ،وأن تحاول من جانبها لإعادة الحياة الطبيعية الآمنة الى المناطق الكردية التي باتت مناطق أمنية خلال وبعد الأحداث الأخيرة.  

تصريــــــح

في حوار مفتوح مع قناة الجزيرة بتاريخ       ( 1/5/2004 ) ، شمل مجمل الأوضاع العالمية والإقليمية والداخلية ، تناول سيادة الدكتور بشار الأسد ، رئيس الجمهورية ، أحداث القامشلي وتداعياتها التي جرت في الثاني عشر من آذار المنصرم ، وكذلك موضوع المواطنين الأكراد المجردين من الجنسية نتيجة الإحصاء الاستثنائي الذي أجري في محافظة الحسكة عام 1962 ، حيث أكد سيادته على أن التحقيقات لم تثبت أي تدخل خارجي وبأنها كانت نتيجة لحالات انفعالية ، وأكد بأن موضوع منح الجنسية للمجردين منها بات في مراحله الأخيرة ، كما أكد أيضاً بأن القومية الكردية جزء أساسي من النسيج السوري ومن التاريخ السوري .. الأمر الذي شكل ارتياحا عاماً لدى عموم الشعب السوري ولدى أبناء الشعب الكردي وحركته الوطنية .

ومن هنا فإننا في الحركة الوطنية الكردية في سوريا في الوقت الذي نثمن عالياً هذه البادرة الايجابية التي من شأنها أن تعزز الوحدة الوطنية تجاه كل المخاطر والتحديات التي تواجهها بلادنا .نأمل من سيادته الإيعاز بالإفراج عن كافة المعتقلين على خلفية تلك الأحداث وإعادة الطلبة المفصولين من جامعاتهم ومعاهدهم وتعويض المتضررين ، كما نتطلع أن يؤسس هذا الموقف لحل وطني ديمقراطي للمسألة الكردية في سوريا

4/5/2004

          مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

 

بـــــرقية

 

سيادة الدكتور بشار الأسد ، رئيس الجمهورية الموقر

 

تحية وطنية :

إن البادرة الايجابية التي أعلنتم عنها في حواركم المفتوح والصريح مع قناة الجزيرة ، في الأول من أيار الجاري والذي تناولتم فيه مجمل الأوضاع ومن بينها موضوع المواطنين الأكراد المجردين من الجنسية السورية ، وكذلك موضوع أحداث القامشلي ، وتأكيد سيادتكم على أن :      ( القومية الكردية جزء أساسي من النسيج السوري ومن التاريخ السوري .. ) ، خلقت ارتياحا عاماً لدى عموم الشعب السوري ، ولدى أبناء الشعب الكردي وحركته الوطنية بشكل خاص .

إننا في التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا ، نثمن هذه البادرة الايجابية ونقدرها عالياً ، إيماناً منا بأنها سوف تعزز الوحدة الوطنية وتقوي الجبهة الداخلية تجاه كافة المخاطر والتحديات التي تواجهها بلادنا .

4/5/2004 

      التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

 

تصــــريح

   أقدمت مجموعة إرهابية ، لم يتم الكشف عن هويتها السياسية وعن دوافعها ،عصر يوم الثلاثاء 27/4/2004م على تفجير عبوات ناسفة عند أحد الأبنية التابعة للأمم لمتحدة على مقربة من بعض السفارات الأجنبية في حي المزة بدمشق ، واشتبكت تلك المجموعة وفقاً للمصادر الرسمية السورية مع عناصر تابعة للأمن ، مما أسفر عن مقتل إرهابيين وأحد رجال الأمن وامرأة كانت في موقع التفجير ، كما جرح اثنان من الإرهابيين .

   ويعتبر هذا العمل الإرهابي الأول من نوعه منذ سنوات ، ويهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار وإشاعة البلبلة في البلاد .

   إننا في الحركة الوطنية الكردية في سوريا ، في الوقت الذي ندين فيه بشدة هذا العمل الإرهابي الجبان و من وراءه ، فإننا نؤكد مرة أخرى على ضرورة العمل على سد كل الثغرات السياسية والأمنية التي يمكن أن تتسرب منها مثل تلك المجموعات الإجرامية للعبث بمقدرات المواطنين واستهداف المنشآت المدنية ،كما نطالب بالكشف عن هويتها لإزالة أي التباس ، وندعو جماهير شعبنا السوري لتوحيد صفوفها ضد جميع أشكال التآمر والتحديات الداخلية والخارجية .

   في 1/5/2004م

           مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

 

تصريـــــح

   لازالت حملة الاعتقالات والمداهمات مستمرة في كافة المناطق الكردية إضافة إلى مدينتي حلب ودمشق ، وان هذه الحملة قد أسفرت خلال اليومين الماضيين عن اعتقال مئات المواطنين الكرد وشملت الحملة حتى النساء وطلاب المدارس الإعدادية الذين لم تتجاوز اعمارهم /15/عاما ، وتعرض الجميع ولايزال لتعذيب وحشي أدى يوم ( 6/4/2004) إلى وفاة المواطن الكردي "حسين حمو نعسو " من قرية شيتكا التابعة لناحية معبطلي في منطقة عفرين ، والمواطن "فرهاد محمد علي" الذي تعرض لتعذيب ، رغم إصابته بطلق ناري ، ونقل إلى السجن . ولما ساءت وضعه الصحي نقل إلى مستشفى الحسكة حيث توفي يوم(8/4/2004) وأما المواطن حنيف حنان محمد فانه لازال فاقد الوعي بسبب الضرب المبرح ..

   إن عمليات التعذيب الوحشية لم تؤدي إلى وفاة هؤلاء المواطنين وحسب بل وتسببت في إصابة العديد من المواطنين الكرد المعتقلين بالشلل وبعاهات جسدية مستديمة كما وأصابت آخرين بحالات وأمراض نفسية .

     إن هذه الحملة المسعورة والتعذيب الوحشي الذي تمارسه السلطة ضد المعتقلين تهدف من جملة ما تهدف إليه ترويع المواطن الكردي وإكراهه للرضوخ لسياسة القمع والاضطهاد القومي التي تمارس ضده منذ عقود ولإجبار المعتقلين على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها لتشويه الحقائق وإخفاء دور المسؤولين الحقيقيين عما جرى يوم 12 آذار2004 .

    إن ترديد السلطات لنظرية المؤامرة المزعومة التي حيكت خيوطها في الخارج ما هو إلا محض افتراء لتبرير أعمالها القمعية ضد المواطنين الكرد ، ذلك لان القاصي قبل الداني يعلم بان المسيرات والمظاهرات العفوية التي عمت المناطق الكردية لم تقم إلا احتجاجا على إقدام السلطات المسؤولة بإطلاق النار وقتل وجرح المئات من المواطنين الكرد العزل.

   إننا إذ ندين هذه الحملة العنصرية ضد شعبنا نطالب السلطة بالكف عن حملة الاعتقالات الكيفية وبإطلاق سراح جميع المعتقلين وتعويض جميع المتضررين ، وندعو الرأي العام ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان والأحزاب والقوى الوطنية والديمقراطية في سوريا إلى رفع صوت الاحتجاج والإدانة ضد ما تعرض ويتعرض له الكرد من اعتقالات وظلم وتعسف .       9/4/2004                                          

       مجموع الأحزاب الكردية في سوريا


 

مطلب مشروع من تل أبيض

 في إطار الجهود المبذولة لتحقيق تلاقي وتوحيد صفوف الحركة الكردية في سوريا، يسعى بعض الغيارى على وحدة الصف الكردي لعقد لقاءات بين مختلف ممثلي الأطراف السياسية الكردية ، بهدف تقريب وجهات نظرها والدخول معاً في حوارات رفاقية هادفة وبناءة ، وفي هذا السياق التقى العديد من ممثلي الأحزاب الكردية في مدينة ( كري سبي )، وناقشوا واقع حال حركتنا وشعبنا في سوريا، وفي نهاية اللقاء الذي سادته أجواء ديمقراطية، اتفقوا على اقتراح مكتوب طالبوا فيه القيادات الكردية بضرورة عقد مؤتمر وطني كردي في سوريا وذلك تلبية لحاجة وطنية مشروعة وملحة.

وبهذا الصدد نقول لهؤلاء الرفاق ولغيرهم من المستقلين المخلصين بأن حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي ) ، يضم صوته الى أصواتهم وقد دعا و يدعو كل الأحزاب الكردية إلى ضرورة الالتقاء العام على طريق عقد مؤتمر كردي يضم  كافة الأطراف الكردية للتوصل إلى إطار عام يشكل النواة الصحيحة للتأسيس لمرجعية كردية سورية من شأنها الدفاع عن قضية الشعب الكردي في سوريا عبر خطاب سياسي موحد وينسجم مع الأمال والطموحات ومع واقع الحال الكردي بشكل خاص والسوري بشكل عام . 

تدشين سد ميدانكي في عفرين

 قام السيد المهندس محمد ناجي العطري ـ رئيس مجلس الوزراء ـ بتدشين سد السابع عشر من نيسان (ميدانكي ) في منطقة عفرين، حيث كان في استقباله حشد كبير من الأخوة المواطنين أبناء المنطقة، وبعد أن أزاح السيد العطري الستار عن اللوحة التذكارية إيذاناً بتدشين السد، استمع الحضور إلى شرح مفصل عن المشروع وأهميته الاقتصادية والاجتماعية لأهالي المنطقة، وتأتي أهمية المنجز كونه المشروع الحيوي الأول من نوعه في منطقة جبل الأكراد التي يزيد تعداد سكانها عن نصف مليون نسمة الذين يعمل غالبيتهم في الزراعة، حيث من المقرر للسد أن يروي نحو /25/ ألف هكتار ويؤمن مياه الشرب لسكان مدينتي عفرين واعزاز بكمية /15/ مليون متر مكعب سنوياً.

يذكر أن ارتفاع السد يبلغ/ 73 /متراً وهو سد ركامي بنواة غضارية ويبلغ طول القمة فيه /983/ متراً  وبعرض /10/ أمتار، كما يبلغ عرض قاعدته/ 385 /متراً ويبلغ حجم التخزين نحو/ 190/ مليون متر مكعب وطول البحيرة /14 /كليومتر وعرضها الوسطي /650/ متراً. 

اعتقالات جديدة في أوساط الطلبة  

إمعاناً في نهجها القمعي لمحاصرة أي حراك مطلبي أو مجتمعي أو سياسي مستقل عن دوائر السلطة وخطوطها الحمراء، وفي يوم السبت الموافق لـ 24\4\2004، قامت إحدى الجهات الأمنية باعتقال 12 طالباً في مقهى ((أوركيد)) قرب المدينة الجامعية في دمشق، بينما كانوا يتداولون في مواضيع طلابية و وطنية عامة.ستة من الطلبة المعتقلين من جامعة حلب وهم:محمد عرب (طب بشري-دراسات عليا)– مصطفى اليوسف(طب بشري) – مهيار الخشروم(طب بشري)- موريس العايق(هندسة كهربائية)-باسل ديوب (حقوق)- ناصر ببنسي (هندسة ميكانيك-دبلوم)، وستة من جامعة دمشق وهم : عمر عبدالله- مهند الدبس- وائل عزوز- شادي أبو فخر- ظهير أبو لطيف-خالد العسراوي. وقد تأكد أنهم محتجزون في فرع الأمن السياسي بدمشق....

ومن الجدير ذكره أن الضغوطات والعقوبات الأمنية بحق الوسط الطلابي الجامعي كانت في ازدياد مستمر هذا العام الدراسي. فقد سبق وأن قامت فروع حزب البعث و الأجهزة الأمنية بالهجوم والضرب على اعتصام سلمي يوم 25 شباط في جامعة حلب،احتج فيه الطلبة على المرسوم رقم(6) القاضي بإنهاء التزام الدولة بتوظيف خريجي كليات الهندسة،وإثر ذلك اعتقل عديدون  ثم صدرت قرارات فصل بحق العديد منهم (  5 فصل نهائي من الجامعة - 2 فصل سنة -4 إنذار بالفصل وفصل من المدينة الجامعية). وفصل  نهائي لعدد كبير من الاتحاد الوطني لطلبة سوريا. وبعد الأحداث الدامية التي شهدتها المناطق الكردية في 12 آذار وما بعد قامت السلطات باعتقال العشرات من الطلبة في جامعتي دمشق وحلب ومارست التعذيب بحقهم، ولا زال قسم منهم في المعتقلات. وقامت رئاسة جامعة دمشق ،ومن ورائها الأجهزة الأمنية، باتخاذ قرارات فصل بحق 13 طالب كردي وطالبة من الجامعة فصلاً نهائياً وآخرون لمدة سنة أو نصف سنة وفصل من المدينة الجامعية...

وأمام هذه الممارسات التعسفية المدانة بحق الجيل المتعلم في سوريا بغية تخويفهم وثنيهم عن النضال المطلبي والسياسي العلني والسلمي نطالب بـ :

1-الإفراج الفوري عن جميع الطلبة المعتقلين خصوصاً مع اقتراب موعد الامتحانات، وتسوية أوضاعهم الدراسية لانقطاعهم عن الدوام بسبب الاعتقال.

2-إعادة جميع الطلبة المفصولين إلى كلياتهم ومعاهدهم وإلى المدينة الجامعية دون استثناء.

3-تعديل قانون تنظيم الجامعات الذي صدر في أعقاب أحداث الثمانينات في القرن الماضي، بما لا يتعارض مع النشاط الطلابي مادام علنياً وسلمياً ونابذاً للعنف و النعرات العنصرية ، وإفساح المجال لكافة الطلبة لممارسة حقهم المشروع في الانخراط في الجمعيات أو التنظيمات الثقافية والاجتماعية والسياسية بما ينسجم مع أفكارهم وميولهم بعيداً عن منطق الوصاية والإجبار للانتساب لصفوف حزب البعث والمنظمات التابعة له في المرحلة الجامعية وما قبلها، و تخليص منظمة "الاتحاد الوطني لطلبة سوريا" من السيطرة الشمولية للحزب الواحد وجعله اتحاداً لجميع الطلبة السوريين وممثلاً لإرادتهم الحقيقية....

الأمن السياسي بدمشق

يحول 25 طفل كردي إلى محكمة الأحداث

    بتاريخ 14/4/2004 حول فرع الأمن السياسي بدمشق الأطفال الكرد المعتقلين في الحوادث الأخيرة من حي زورآفا والمدرجة أسماءهم أدناه إلى محكمة الأحداث بدمشق وحددت لهم المحكمة جلسة المحاكمة في 27/4/2004 وهم:

1- عزت خشمان
2- زكريا حسين
3- كادار هاشم
4- ريزان عبدي
5- حمود محمود
6- محمدشريف محمود
7- شيرزاد صبري
8- وائل علي
9- آذاد احمد
10- شفان سلمان
11- ولاط اسماعيل
12- نياس صبري
13- عماد عثمان
14- هيزات شيخو
15- مظلوم محمود
16- احمد بركات
17- عكيد يونس
18- سرور يوسف
19- حسن حاجي
20- طريف خلف
21- حسن خلف
22- كنعان يعقوب
23- حسين أمين
24- فرهاد غازي
25- زنار عمر

 

أمسية موسيقية

في المركز الثقافي الإسباني بدمشق

 بتاريخ 14 نيسان 2004 أقام الفنان الكردي (( صونداي تتر )) أمسية موسيقية عزفية في المركز الثقافي الإسباني بدمشق ، حيث عزف عدد من الألحان الكردية المعروفة وأخرى من تأليفه الخاص على آلته المبتكرة ، حيث لاقى ألحانه الشجية استحسان الجمهور . 

واقع المرأة الكوردية

*دلكش مرعي

ان دراسة واقعية لبنية مجتمع من المجتمعات و تحليل جوانبه وعلاقاته المتنوعة سينكشف للمحلل بأن المرأة هي من أهم العناصر المكونة لبنية هذا المجتمع بل و يمكن القول بأن المرأة هي المعيار الواقعي التي تفصح من خلالها هوية هذا المجتمع و رقيه الحضاري و تطوره في السلم الاجتماعي و انطلاقاً من هذه الرؤية, يمكننا القول ان حرية المرآة هي ضرورة موضوعية ليس من اجل بناء مجتمع متوازن مستقل الإرادة فحسب بل لخلق مجتمع متماسك فكرياً و سياسياً و اجتماعياً, حيث ان إنجاز قضية التحرر الاجتماعي بأبعاده المختلفة و اشكالياته لا يمكن إنجازه إلا إذا ارتهن و اقترن بتحرير المرأة لأن الكيان الاجتماعي بتركيبه من الجنسين كلٌ لا يتجزأ و كل جزء فيه يكمل عمل الجزء الآخر, العلاقة بين الرجل و المرأة جدلية لا يمكن فصلها لأن تحرير المرأة جزء لا يتجزأ من تحرير كيان الرجل, و تحرير الرجل نفسه جزء لا يتجزأ من تحرير كيان المرأة؛ حيث ان تغيب دور المرأة كإحدى عناصر المجتمع و إزاحتها عن وظيفتها الاجتماعية و استلاب حقوقها الشخصية سيؤدي إلى اختلال في بنية التوازن الاجتماعي برمته و إلى تعقيدات اجتماعية لدى الجنسين و سيلحق ابلغ الضرر بفعالية المجتمع و شل قدرته في مجالات مختلفة و الأضرار ببنية الشخصية ذاتها و قوة استقلاليتها و إلى شل قدرة المرأة التربوية على بناء الشخصية المستقلة المتوازنة القادرة على الخلق و الإبداع, الحرية لا تتجزأ بل تشمل الجميع أفراداً و مجتمعات حيث لا يمكن الإقرار بحرية شعبٍ نصفه مستعبد أو مضطهد أي ان سلب حرية المرأة هو نفي لكيان المجتمع الموضوعي واضطهاد إنساني لا يمكن تبرئته بأي شكل كان و اعتداء على كيان الحرية ذاتها كهدف مقدس يسعى أليها الشعوب للإنعتاق من العبودية و الأستراقاق و الهيمنة؛ الواقع المتردي الذي تعاني منه المرأة يتطلب جرأة موضوعية تتجاوز النطاق التبريري للعادات و التقاليد التي يتم من خلالها اضطهاد المرأة و إلحاق الضرر بكيانها و دورها الاجتماعي, قضية المرأة تستوجب و تستدعي الانطلاق من رؤية منهجية جديدة و حداثة تتناول أفق التحرر الاجتماعي و سبل ارتقاءه و مواجهة أعباءه بمنظور واقعي بغية تطويره و تغيُره وفقاً لصياغة مستحدثة يتوافق مع مصلحة المجتمع و تلبية حاجاته المتنوعة و العمل للوصول إلى علاقة إنسانية متكافئة بين الرجل و المرأة و إلى بناء مجتمع متوازن يتحقق فيه إنسانية الإنسان و كرامته؛ و بالانتقال إلى محور البحث و تناول واقع المرأة الكوردية يمكن القول بأن هذه المرأة و عبر قرون طويلة من تاريخها لم تستطع بأن تتمتع بحرية و استقلال وطنها فقد ترعرعت في ظل الاحتلال بين ركام الحروب الطاحنة التي كانت تجتاح كوردستان و التي حصد من خلالها أرواح مئات الآلاف من أبناءها و التي آ لت إلى نتائج كارثية و مدمرة لبنية المجتمع الكوردي وطناً و مجتمعاً, فقد استهدف المحتلون من خلال هذه الحروب و بمساعي محمومة و شرسة للنيل من خصوصية الشعب الكوردي و إرثه التاريخي و عاداته و تقاليده و إرثه الروحي بغية أصهاره و محو هويته الوطنية و القومية و ذلك عبر مشاريع عنصرية معروفة لا حاجة لتكرارها؛ فقد سببت مجموعة هذه الكوارث و الأحداث الدامية التي جرت على الساحة الكوردستانية جملة من المعاناة المأزومة و المزمنة و عقداً نفسية في بنيان المجتمع الكوردي بتركيبته الاجتماعية العامة و ألحقت ضرراً بالغاً بحقوق المرأة كجزء من كيان هذا المجتمع و بدورها الاجتماعي بالإضافة إلى جملة العادات و التقاليد السيئة التي كرس و زرع في نسيج و بنيان هذا المجتمع و عبر استراتيجية مدروسة آلت إلى تكبيل المرأة الكوردية وسلب حريتها و الحد من فعاليتها الإنسانية و بعثرت طاقتها و تغيبها و عزلها عن الوتائر العالية للتطور الاجتماعي التي جرت و تجري في الراهن المعاصر, حيث حققت المرأة في العديد من المجتمعات حريتها و إرادتها المستقلة على مختلف الصعد السياسية منها و الاقتصادية و الفكرية بالإضافة إلى فعالياتها في الحقول الاجتماعية المتنوعة الأخرى.

بالانتقال إلى الحالة الراهنة للمرأة الكوردية و معاناتها و همومها سيلاحظ المتتبع بأن هذه المرأة تعاني من عبودية مزدوجة عبودية المجتمع و عاداته و تقاليده و التي تتمثل في حاكمية الرجل المطلقة على كيانها و حقوقها المختلفة و من عبودية المسيطر المستبد و التي تتجلى في المعاناة الاقتصادية و و السياسية و الثقافية بالإضافة إلى حقوقها الحياتية الأخرى ليؤدي كل ذلك بالمرأة الكوردية إلى العيش في واقع الاغتراب و إلحاق الضرر في كيانها الاجتماعي كإنسانة و كأنها خلقت لتبقى أسيرة ضمن جدران المطبخ و حاضنة تحضن الأطفال و وعاء جنسي للرجل.

ان الواقع المتردي الذي آل بالمرأة الكوردية سببه الذهنية المأزومة المتبلدة التي كرسها المحتل المستبد في نسيج المجتمع الكوردي و بنيانه ليخلق بذلك اضطرابا و تخلفاً عاماً في سلوك و وعي إنسان هذا المجتمع و نسيجه الاجتماعي لتشويه صورته حضارياً و القضاء على مقومات المجابه لديه و أصهاره في بوتقته و تبعاً لفرانز بيكون: (فإن المحتل يقوم يومياً بإدخال العنف إلى عقول و بيوت المحتلين و هو يدخل في وعيهم بأنهم ليسوا بشراً و إنما أشياء.. ), يمكن القول بأن التخلف السائد في المجتمع الكوردي سببه الأول و الأخير هو المستبد الذي يهدف إلى خلق شخصية مهزومة و مستسلمة, مكبوتة, عاجزة عن مواجهة الواقع و عاجزة عن إيجاد الحلول المنطقية لأوضاعه و إلى خلق قناعات لديه بانسداد أفق التحرر في وجهه لتؤول مجموعة هذه الممارسات إلى خلق أوضاع نفسية و أحباطات مكبوتة لدى الفرد داخل المجتمع التي تؤدي إلى ممارسات غير متكافأة و مؤلمة بين الرجل و المرآة و كمثال للتوضيح فإن الرجل يقوم باضطهاد المرأة في أحيان كثيرة تعويضاً عن حالة القهر الذي يمارس عليه المحتل ليخلق بذلك نوعاً من التوازن لحالته النفسية أي ان الإنسان المكبل بقيود المحتل يتحول هو ذاته إلى عقبة للخروج من هوة التخلف بل و يتحول في بعض مراحل تاريخه إلى أهم العقبات أمام التغير و التحرر من قيوده ذاته بسبب تعرضه لأقصى حالات الأستيلاب لإنسانيته و بسبب حالة الاغتراب المفروض عليه من المحتل فعقدة الدونية التي تصيب المرأة في هذا الواقع تجعلها تدافع بحزم عن عادات تقيدها هي ذاتها, حيث ان جملة العيوب و التناقضات تكرس في بنية المجتمع المحتل يتحول مع مرور الزمن إلى جزء لا يتجزأ من نسيجه الأحتماعي و قيمه و قناعاته و ان أي نقد أو بحث في هذا المجال هو بالنسبة له اختراق للمحظور من المقدس و المحرم أي ان الإنسان المكبل تحت نير الاحتلال هو ذاته يساهم في تكريس ما فرض عليه من قيود و يعززه و كمثال للتوضيح فأن المرأة كانت تحترم و تبجل و تتمتع بكامل حقوقها في الحقبة الزردشتية, أما الآن و بسبب من العادات الوافدة و الدخيلة إلى بنية المجتمع الكوردي فقدت المرآة معظم هذه الحقوق و فرض عليها الاضطهاد و لكن ! مع كل هذا فأننا لا نستطيع ان نعمم ظاهرة اضطهاد المرأة و الموقف العام منها بسوية واحدة في الأوساط الاجتماعية المختلفة لأن القضايا الاجتماعية و أشكالياتها تبقى نسبية و متباينة ولا تتماثل من وسط اجتماعي إلى آخر و من شريحة اجتماعية إلى أخرى بسبب التباين في المستويات الاقتصادية و الثقافية داخل كل شريحة من هذه الشرائح و لكن مع ذلك يمكن القول بأن الموقف العام من المرأة داخل المجتمع المتخلف متشابه من حيث الجوهر مع بعض الفروقات و التمايز بين مجتمع الريف و المدينة هذا من ناحية و بالانتقال إلى تناول العلاقات الاجتماعية السائدة في المجتمع الكوردي, سيلاحظ المتتبع بأن السمة العامة المميزة لهذه العلاقات هو طغيان وسيادة العلاقات العشائرية أو الشبه العشائرية في بنية هذا المجتمع و يعود سبب التخلف الحضاري هذا إلى الظروف التي ذكرناها أنفاً و لإلقاء الضوء على بعض زوايا هذه العلاقات و الموقف العام من المرأة لا بد من تناول المرأة في الأوساط الاجتماعية المختلفة وقد اخترنا لذلك ثلاثة أوساط اجتماعية هي المرأة في الوسط العشائري و المرأة في الوسط الكادح و المرأة في الطبقة المتوسطة:

 

 1. المرأة في الوسط العشائري:

على الرغم من التغيير الحاصل في المظهر العام للحياة الاجتماعية إلا ان الإرث العشائري الموروث بعلاته ما زال يفعل فعله في السلوك العام للفرد و تصرفاته داخل المجتمع الكوردي فالمرأة في هذا الوسط تشكل جانباً أساسياً من جوا نب الاضطهاد الشبه الشامل و تحتل قعر السلم الاجتماعي و يمكن القول بأنها تعبر عن أفصح الأمثلة على وضعية القهر و الاستلاب ونفي إرادة, فهي تحيا حياة استرقاق و عبودية تقضي معظم حياتها كخادمة تعمل ضمن جدران المنزل و حظيرة الحيوانات, فهي شبه محرومة من كافة حقوقها الإنسانية و لا ترث أو تشارك الرجل في اتخاذ أي قرار داخل المنزل أو خارجه فهي لا تملك سوى الإذعان لإرادة الرجل و تنفيذ أوامره و إنجاب الأطفال لزيادة نسله خاصة الذكور منهم, أما بالنسبة لزواج المرأة فتستغل لتقوية الروابط العشائرية و العائلية و تباع كسلعة من خلال المهر بالإضافة إلى شيوع عادة حيارة البنت و لو بنسب بسيطة داخل المجتمع الكوردي لإرغام البنت على الزواج بشكل تعسفي و تبعاً للدكتور طيب تيزيني: ( فإن الفتاة في هذا الوسط تُزوج و لا تتزوج.. ) , كما ان الفتاة في هذا الوسط تتعرض لجريمة القتل بدافع الشرف و تبعاً د. نوال السعداوي: ( فأن شرف المرأة و شرف عائلتها في الوسط العشائري ترتبط بعفاف المرأة و بكارتها.. ) و ان أي اختراق في هذه الناصية يؤدي إلى قتلها و هذه الجناية ما زالت شائعة في أوساط و شرائح كوردية واسعة و الملفت للنظر ان هذه الإشكالية كانت تحل في الماضي بين طرفي الخلاف سلمياً أما الآن فهي في معظمه تؤدي إلى قتل المرأة و اعتقد بأن هذه الجناية تتم في أحيان كثيرة تحت ضغط عادات المجتمع ذاته بسبب إسقاط العار على عائلة المرأة بكاملها ووعتها بألقاب شتى و تحت هذا الضغط يلجأون إلى ما يسمى بغسل العار الذي ينتهي بقتل الفتاة, ان مثل هذه الأحداث مجتمعة سببها هو عنصر القهر الحياتي يقع الإنسان المتخلف المقهور في شركه و يصبح ضحية لها كالقهر الذي يسببه المستبد و قهر العادات و التقاليد العشائرية البالية, الجامدة التي تشل قدرة العقل على التفكير و تمنع الموقف النقدي السليم من ظواهر المجتمع و أنظمته المختلفة مم يؤدي إلى التوتر داخل الذات و يخلق فيه جواً عاماً من العنف يمارس على من حوله و على أوجه الحياة المختلفة, هذا ما يجري بصفة عامة داخل الوسط العشائري.

2. المرأة في الوسط الكادح:

أن واقع المرأة في هذا الوسط لا يختلف كثيراً عن الوسط العشائري, هي الأخرى تعيش واقع البؤس و الحرمان و العبودية و شظف العيش و تعاني من قلق اقتصادي و اجتماعي و نفسي فهي مستعبدة وخارجة عن نطاق الحرية والثقافة ويمكن القول بأنها الأكثر اضطهادا في المجتمع فهي تتعرض لأقصى حالات الاستلاب والتبخيس, خاصة في الريف والأحياء الفقيرة حول المدن بسبب تبعيتها الاقتصادية والحقوقية للرجل, فهي مجبرة بأن تعمل خارج المنزل تحت ضغط الحاجة وخاصة في مواسم الحصاد وجني القطن وهذه الأعمال إجمالاً أعمال شاقة ومجهدة لطاقة المرآة وبنيانها الجسمي وبسبب الإجهاد المتواصل وسوء التغذية يظهر الترهل والشيخوخة على ملامحها في وقت مبكر والفتاة في هذا الوسط تدفع إلى العمل في سن مبكرة لمشاركة الأسرة في تامين لقمة العيش مما يؤدي إلى حرمانها من حقوقها التعليمية وإلى الأضرار بنموها الطبيعي؛ ويمكن القول بأن المرأة في هذا الوسط تقضي معظم حياتها في العمل الشاق وتربية الأطفال وخادمة تخدم الرجل وبسبب ظروف الاستبداد والفقر تعيش حالة تجريد كاملة من آدميتها وحقوقها الإنسانية.

3. المرأة في الطبقة المتوسطة:

إن واقع المرأة في هذه الطبقة ووضعها العام أكثر استقرار من الناحية الاقتصادية والنفسية على العكس من الفئتين السابقتين فهي تمتلك مقدار من الحرية والعلم تؤهلها لتشارك الرجل في بعض الفعاليات الاجتماعية ضمن المنزل وخارجه والرجل هنا يبدي تعوناً للمرأة في هذا المجال فهو يعتبرها امتداد لذاته وإن حريتها وقوة شخصيتها تعبر عن ارتقائه وتعزز من مركزه في الوسط الاجتماعي فهو بذلك يعترف ضمناً بحقوقها وبضرورة الاهتمام بها وإعطائها قسطاً من الحرية ويؤمن بالتغيير والتحرر ولكنه لا يقوى للإنعتاق من أرثه التاريخي وتقاليده بشكل نهائي, فالمرأة الرجل يريدان الانطلاق ضمناً واختراق السائد من العادات لكنهما لا يملكان الجرأة الكافية من احل ذلك كما عن الرجل لا يستطيع التخلي بسهولة عن أمتيازاته المفروضة على المرأة والمرأة هي الأخرى لا تقوى على التصرف بحريتها كالرجل خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى إشكاليات قد تسيء على علاقاتها مع محيطها الاجتماعي والأضرار بمستقبلها فهي بذلك تفضل التبعية للرجل وترى في ذلك نوعاً من الأمان والشعور بالحماية فهي تكتفي فقط بالظهور بمظهر الإنسان الحرة, كما إن علاقات هذه الطبقة وتصرفاتها تختلف في الريف عن المدينة حيث إن المرأة في هذه الطبقة في الريف تتميز بأنها تتباهى بالحلي التي تطوق جيدها ومعصمها وهي دائمة التحدث عن أساس بيتها ومشاريع زوجها والإفراط في وصف سجاياه وهي في حالة تبعية تامة للرجل أما الرجل فهو يبحث عن الوجاهة فالشهرة هنا تختلف عن المجتمع المتطور الذي يتم من خلال إنجاز علمي أو أدبي أو سياسي أو فني خلافاً للشهرة في المجتمع المتخلف أما بالنسبة للطبقة ذلت الامتياز فهي شبه معدومة في المجتمع الكوردي لعدم وجود كيان مستقل به,  بالإضافة لما سبق هناك من يضطهد المرآة بالدين من خلال جملة من المواقف تتناول عبره حقوق المرأة, تستند مكل موقف على بعض الآيات و الأحاديث حسب مفهومه وتصوره الخاص به فهم بذلك يعتمدون الانتقائية في تناول هذه القضية و من المؤسف بأنه لا توجد علاقة جدلية لدى هذه الأطراف لربط الماضي بالحاضر و الوصول إلى موقف عام تتلاءم مع قضية المرأة و حقوقها في الراهن, هناك هدر زمني بين الماضي و الحاضر يعطي الأولوية من خلاله للماضي و تتحول علاقة الحاضر به إلى علاقة تبعية و خضوع؛ فهم يحاولون صياغة الحاضر وفقاً لصورة الماضي بالرغم من التطور الاجتماعي الحاصل و متطلباته, فالحاضر قد تغير و تطور و من المستحيل إعادة تشكيله على صورة الماضي و وفق وعظية إنشائية لا يمت إلى الواقع بشيء و لا يمكن شطب الحاضر و إحلال الماضي بدلاً منه بطريقة آلية و إهدار دور العقل و الخلط بينه و بين العاطفة, فالعالم يتغير و يتطور وفقاً لقوانين خاصة به و يبرهن على حقيقته تلك من خلال التقدم العلمي العاصف في مختلف المجالات و لا يمكن لأحد تزييف و إعاقة لما يحدث أو التحكم به و كبح عجلة التطور و وقفه عبر أفكار لم تعد تتلاءم مع طبيعة العصر و متطلباته هذا من جهة, و من جهة أخرى إذا تناولنا الآيات و الأحاديث التي يراد البعض من خلالها اضطهاد المرأة, يمكننا الإشارة إلى أهمها يقول الله تعالى: ( الرجال قوامون على النساء ) و في قوله تعالى أيضاً: ( و للرجال عليهن درجة ) و لبعض الأحاديث التي تنسب إلى الرسول (ص ) مثل: ( لا بارك الله في قوم ولت أمرهم امرأة ), ( أطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء و أطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء ) وأيضا الحديث الذي يقول: ( ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء ) بالإضافة إلى أحاديث أخرى في هذا المجال و مع ذلك قد تكون لهذه الآيات و الأحاديث شأنها و مدلولاتها في زمانها و مكانها وكانت تعتمد لموقف محدد بذاته في تلك الحقبة, نحن نعلم بأنه كان في الإسلام أسماء هامة وبارزة قمن بأدوار مهمة في المجتمع الإسلامي كالسيدة عائشة و خديجة زوجات النبي و غيرهن, إذ كانت للسيدة عائشة شأن مميز لدى الرسول و هي معروفة بقيادتها لمعركة الجمل المشهورة, بالإضافة إلى وجود جملة واسعة من الآيات التي تؤكد على المساواة بين الرجل و المرأة كقوله تعالى: ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة ) و كقوله تعالى:( من يعمل من الصالحات من ذكر و أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة و لا يظلمون نقيرا ) وكقوله تعالى: (نسائكم لباسٌ لكم و أنتم لباسٌ لهن ), الآيات هنا واضحة و لا تستثني حقوق المرأة من الرجل و لا تحتاج أي تحليل أو تفسير أما بالنسبة للإسلام المتتبع في المجتمع الكوردي أعتقد أنه إسلام سياسي تحذيري موجه, يهدف إلى تحقيق أهداف سياسية باتت معروفة لسنا بصددها في هذا البحث, فقد أسهمت مجموعة العوامل الروحية تلك إلى خلخلة البنية الأساسية للمجتمع الكوردي وأحدثت تبدلات عميقة الجذور في واقعه الموضوعي و مخزونه الفكري الذي تكون لديه عبر مراحل طويلة من تاريخه و إلى الإضرار بسير تطوره الطبيعي و بنيانه الاجتماعي و بخصوصية المرأة الكوردية و حقوقها المختلفة.

لو ألقينا نظرة إلى تاريخ المرآة الكردية , سنلاحظ بأنها كانت تحظى بخصوصية متميزة و بمكانة بارزة و مرموقة داخل وسطها الاجتماعي و تتكافأ مع الرجل في الحقوق العامة و خاصة إبان الحقبة الزردشتية فقد كانت تساهم مع الرجل بمعظم الفعاليات الاجتماعية و الاقتصادية و خاصة في العمل الزراعي و نشاطاته المختلفة فالعمل كان يعتبر ركناً أساسياً من أركان الديانة الزردشتية لأن النبي زردشت كان يرى بأن معظم الحروب التي كانت تحدث سببها العامل الاقتصادي وهو الفقر و العمل وحده يؤمن الرفاه للشعوب و إلى منع نشوب تلك الحروب و بناء على رؤية زردشت تلك يمكن القول بأن الديانة الزردشتية كانت أكثر ملائمة للشعب الكوردي و أكثر انسجاما مع عاداته و تقاليده و كان أكثر تطوراً من الديانات الموجودة في تلك الحقبة فالطائفة الزردشتية في الهند و إيران في وقتنا الراهن هي أكثر تطوراً و رقياً في وسطها الاجتماعي وهذا دليل يؤكد مزايا هذه الديانة و انسجامها مع التطور الاجتماعي ومن المؤسف بأن معظم المخطوطات الكوردية في تلك الحقبة قد أحرقت بعد دخول العرب المسلمين إلى كوردستان لأسباب سياسية و دينية كان الهدف منه هو القضاء على الإرث التاريخي و الحضاري لشعوب تلك المنطقة و لقطع كل صلة بذلك و لم يبقى من تلك المخطوطات سوى بعض الأجزاء من الأفستا و جملة القول هو ان العادات و التقاليد الوافدة التي أدخلت إلى بنية المجتمع الكوردي ألحق ضرراً عاماً في مسار تطوره الاجتماعي و تحرره و تحرر المرأة نفسها و بالانتقال إلى تناول بعض معاناة المرأة الكوردية في الراهن , سيلاحظ بأن من أهمها ظاهرة العنوسة , هذه الظاهرة التي تؤدي إلى حرمان الفتاة من أهم حقوقها الإنسانية و هي حق الزواج حيث تحولت هذه الظاهرة إلى مشكلة حقيقية و عامة بدأت تعصف بالفتاة الكوردية و تهدد مستقبلها و حقها في الأمومة أما بالنسبة لأسباب هذه الظاهرة فتعود لعوامل متعددة و متنوعة والى الظروف التي طرأت على الحياة الاجتماعية و زيادة تعقيداتها و متطلباتها ومن أهم هذه العوامل : العامل الاقتصادي و ارتفاع المهر و هجرة الشباب للعمل في الدول الأجنبية و تأخر الزواج لدى الشباب و الاقتران بعد ذلك بفتيات أصغر منهن سناً بالإضافة إلى العادات و التقاليد التي تمنحان حق الزواج للذكر متى أراد ذلك بينما لا تملك الفتاة ذلك الحق أي هناك انعدام التكافىء في حقوق الجنسين بهذا المنحى .

و قد طرحنا في هذا الصدد سؤالين على مجموعة من المدرسات و المعلمات حول الحقوق الممنوحة للفتاة الكوردية في الزواج و كيف يقيمن الحرية التي تمارسها, فكانت مجموعة الأجوبة متشابهة و تنحصر بأن الفتاة تعاني من غبن و ظلم في هذا المجال فالزواج يتاح للشباب من أرادوا ذلك و لا يشكل المظهر أو العمر لهم أية إشكالية أما بالنسبة لهن فما عليهن سوى الانتظار و كلما تقدم بهن العمر يزداد قلقهن من العنوسة, أما إذا بحثنا عن الزواج و لو ضمن الأطر المسموحة به فإن ذلك سيسيء إلى سمعتهن و مستقبلهن و قد يطال الإساءة إلى أهلهن و لذلك ما على الفتاة إلا ان تعيش حياة رهبنة تامة إلى أن يظهر من يطلب يدها للزواج أما بالنسبة لحرية الفتاة, كانت الأجوبة بأن الفتاة حرة فقط في أن تعمل في حقول القطن و الحصاد و ضمن جدران المطبخ و ما عليها بعد ذلك سوى الانتظار لفارس أحلامها الذي قد يظهر أو لا يظهر ابدآ و ان ذلك الانتظار قاسي على الفتيات, وللتأكد من مشكلة العنوسة فقد أجرينا إحصائية بهذا الشأن في قرية مؤلفة من مئة و عشرون عائلة فتبين ان عدد الفتيات بين سن الثامنة عشرة و الخامسة و الثلاثين   هو مئة وخمسة وثلاثون فتاة و أحصينا عدد الفتيات اللاتي تزوجن في تلك السنة كانت عددهن عشرة فتيات فقط, أما عدد اللواتي سيدخلن سن الزواج بعد سنة من ذلك التاريخ كانت اثنتا عشرة فتاة وهذا يعني بأنه في أحسن الأحوال سيبقى في كل عائلة عانسة, إذا ما استمر هذا الوضع دون إيجاد حل لذلك, أما إيجاد الحلول للمعاناة التي تعاني منها المرأة فأعتقد بأن مسؤوليتها تقع جميعاً على عاتق الفعاليات السياسية و منظماتها, فهي لحينه لما تبادر بإيجاد حلول عملية لمثل هذه القضايا بالرغم من ان قضية التحرر الاجتماعي جزء لا يتجزأ من قضية التحرر السياسي فهي بذلك تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية تجاه ذلك ومدعوة لتقديم المساعدة لحل مثل هذه القضايا و خاصة القضايا التي تعاني منها المرأة فالإنسان عبر مسيرته التاريخية كان دائماً يغير عاداتٍ يستحدث أخرى كي تتلاءم هذه العادات مع طبيعة كل مرحلة من مراحل تاريخه لتكون أكثر انسجاما مع الواقع ومستجداته على الأرض فالإنسان هو الذي أوجد عاداته و تقاليده و بإمكانه تغييرهما إذا توفر لديه الرغبة و الفعالية الإنسانية الواعية و الحزم في تحقيق ذلك؛ هذا إذا امتلك الإرادة الحرة لإيجاد علاقة إنسانية نبيلة بين الرجل و المرأة و ضمن شروط عادلة لضمان حقوقها المختلفة و خاصة حقوقها في التعليم و العمل و الزواج بالإضافة إلى حقوقها المختلفة الأخرى و أعتقد في هذا الإطار بأن العمل و العلم يكتسبان أهمية أساسية في عملية تحرير المرأة, فهي من خلالهما تحرر من التبعية الاقتصادية للرجل و عبر ذلك تستطيع بأن تساهم بفعالية في القضايا الاقتصادية و العلمية و السياسية أي أنها ستمارس دورها الطبيعي في المجتمع و ستساهم في مختلف جوانب التنمية, فتحرير المرأة هنا يكتسب أهمية وضرورة اجتماعية و اقتصادية و أخلاقية, أقول أخلاقية لأن الظلم يبقى ظلماً و الاضطهاد يبقى اضطهادا أينما وجدا و لايمكن تبريرهما بأي حال من الأحوال فالمرأة جزء لا يتجزأ من المجتمع الإنساني وحقوقها جزء لا يتجزأ من حقوق هذا المجتمع و أعتقد بأنه لا يوجد أي مبرر قانوني أو أخلاقي أو شرعي يستبيح اضطهاد المرأة واستلاب حقوقها هذا من جهة, من جهة أخرى و بانتقال إلى تناول خصوصية المرأة الكوردية, على الرغم من كل ما ذكرناه سابقاً فإن المرأة الكوردية ما زالت تحتفظ بجزء هام من خصوصيتها المميزة و تتمتع بقسط من الحرية تؤهلها بأن تساهم و لو بشكل نسبي في دورها الاجتماعي و هي أكثر تحرراً من المرأة العربية و الفارسية, و محبة للعمل و تتمتع بالشجاعة و الإرادة الصلبة و العناد بالإضافة إلى هذا فقد أثبتت جدارتها في حمل السلاح و خاضت إلى جانب الرجل معارك ضارية في سبيل تحرير وطنها و قد استشهدت الكثيرات منهن في هذه المعارك و من الأسماء البارزة و الخالدة في الذاكرة الكوردية البطلة الشهيدة ( ليلى قاسم ) و المناضلة السجينة ( ليلى زانا ) وأخريات كثيرات, كما أن هذه الخصوصية تعطي مجالاً واسعاً للتطور داخل المجتمع الكوردي إذا ما أتيحت الظروف السياسية المناسبة, لكن مع كل هذا و بالرغم من خصوصية المرأة الكوردية المميزة فإن معاناتها جزء لا يتجزأ من معاناة الشعب الكوردي وقضاياه العامة كقضية الاستبداد و انعدام الديمقراطية و الظلم و الاضطهاد القومي و غير ذلك. كلمة أخيرة: أقول بأن قضية المرآة هي من أخطر القضايا الاجتماعية التي تستحق اهتمام الجميع و ذلك من أجل بناء مجتمع متحرر متوازن حر الإرادة يسود فيه قيم العدل و المساواة. 

عن مجلة أوراق كردية –العدد 10 /--5/3/2003

 

مشكلة الأكراد

الخاسر الوحيد هو الوطن

·           بقلم:د. عبد الرزاق عيد

إن ما حدث في الجزيرة السورية يؤشر إلى بداية التشقق في بنية العمارة السلطوية الشمولية التي بنت جمهورية (الخوف والصمت) في سورية،أي بداية تشقق خطاب (قوموي) بلاغي شعاري، يقوم على التوحيد اللفظي للوطن، انطلاقاً من وعي سحري يرى الحقيقة قائمة في الاسم وليس في الجسم، في الكلمات وليس في الوقائع، فحسبنا أن نتغنى بالوحدة الوطنية لكي تستدعى هذه الوحدة كواقع متحقق، بغض النظر عن كل الاحتقانات الاثنية والخراجات الطائفية التي تتعاور جسد الوطن.

المهم أن لا نذكرها، أن لا نتلفظ باسمها، فالذكر، الاسم هو الذي يستدعيها، تماما كما نتعوذ بالله من ذكر الشيطان أو الجن أو الحديث عن(ذلك المرض) أي (السرطان) الذي ينخر العظام، والخلايا...فسرطان الفئوية الطائفية والاثنية الذي يعشش في الدماغ الثقافي والوعي الاجتماعي السوري،علينا أن لا نذكره لكي لا يحضر، ففي ذكره يكمن حضوره، فالخطورة – إذن- لا تكمن في واقعه، بتموضعه، بتمفصله في كل الجسم الوطني، بل بالتفوه بـ"ملفوظه" عندها ستنطلق التهم والإدانات والتنديد بالطائفية، وتنبثق كل الأرواح الشريرة الساكنة تحت السطح.

الفئوي يحقق على الأرض منجزاته ومكاسبه وامتيازاته، واستحواذه (النضالي) النهم الذي لا يشبع والذي ليس له قرار على كل ما تطاله يداه باسم الوطن والعروبة والحرية والاشتراكية، لكنك ستكون أنت العلماني التنويري العقلاني الديموقراطي طائفيا حتى ولو كان لك عشرات المؤلفات الداعية إلى كل المعاني السالفة ، لأنك تفوهت بذكر شيطان المحظور!

يموت مريض السرطان في بلادنا، بلاد التعوذ بسحر الكلمات، دون أن يجرؤ –يوما- هو ومن حوله من التلفظ بذكر السرطان، حتى بعد موت المريض ، يقولون : مات بـ(ذاك المرض)...

كان يكفي الأكراد في سورية أن نشبع حاجتهم لتحقيق الذات الثقافية والوطنية والقومية، أن نقدم لهم من كرمنا العربي كميات فخمة من المفردات البيانية والصفات البلاغية، فنمنحهم وسام شرف الانتماء للعروبة ليثملوا منتشين معنا بالرسالة الخالدة، دون أن ننظر بجدية لفتح ملف أرضي يعالج سرطان الوذمات ما قبل الوطنية –اثنية وطائفية- التي تخترق كيان الوطن والمجتمع، لننظر في شأن(100أو200أو300ألف)كردي بلا جنسية، لا فرق من حيث الرقم لأن الله وحده هو الأعلم بالأعداد لأنه في بلادنا لا يعرف حقيقة العدد والرقم إلا خالق الأعداد والأرقام.

يكفيهم أن نمنحهم شرف العروبة انتماء للبهاء اللغوي، ونحرمهم على الأرض من الحقوق الأولى للمواطنة، وهي امتلاك الجنسية.

هم يريدون المواطنة، ولهم عشرات السنين، وهم لا يتركون بابا إلا ويطرقونه من أجل مشكلة (البدون)، يرفعون العرائض، ويجرون الاتصالات مع الاحزاب والمثقفين، وصولا إلى القيادة القطرية، ورئاسة الجمهورية، وهم لا يحصلون في المآل إلا على شرف منحهم وساما فخما من أوسمة الاستحقاق السحري اللغوي البلاغي، وهو وسام الانتماء إلى العروبة ، في حين أن مطالبهم أكثر تطامنا من هذا البذخ البلاغي إذ لا يبتغون أكثر من وثيقة الجنسية السورية موفرين علينا (عروبتنا ) راضين بكرديتهم، فالمطلوب ليس أكثر من مجرد وثيقة ورقية مثلهم مثل مواطنيهم العرب – (الغلابة)- الذين لا يملكون من جنسيتهم ومواطنيتهم سوى الأوراق!

وأن يكون لهم مدارس خاصة يتعلمون بها لغتهم ويتعرفون على ثقافتهم أسوة بمواطنيهم السريان والأرمن ، ... الخ.

ما عدا ذلك فنحن لا نسمع من أطياف الحركة الكردية في سورية أكثر من هذه المطالب ، هذا إذا ضربنا صفحا عن الأصوات الموتورة التي تأتينا من الخارج عبر مواقع الانترنيت أو عبر بعض الفضائيات ، فكل الأحزاب الكردية في سورية تجمع على هذه المطالب التي لا تتجاوز حقوق المواطنة السورية.

كان الأكراد يلجؤون إلى أشقائهم المثقفين العرب (كتابا ومفكرين وفنانين ) ليضموا صوتهم معهم في سبيل مطالبهم العادلة، لكن المثقف العربي المبهظ بإفلاس مشروعه القومي والمثخن الوجدان بجراحات الهزيمة، كان في طور مراجعة منظومته الفكرية القومية التي قادته إلى كل هذا الحطام، هذا المثقف العربي المطعون بشرفه القومي لم يكن في وضع ثقافي وعقلي- بعد أن يئس من طغاته قادة أحلامه القومية- ليصغي ويتفاعل مع الهموم القومية للآخر حتى ولو كان الشقيق الكردي في الوطن الواحد، فالوعي المثقل بالهزيمة أصبح مهجوسا بهم نهضوي تنويري حداثي يتجاوز الخطاب القومي التقليدوي (عربيا كان أم كرديا) ، ففي حين راح ينكفيء الوعي القومي العربي باتجاه الكشف عن "رذائله القومية" على حد تعبير النهضوي المنسي عمر فاخوري وهو يتمثل مواقف استاذه أناطول فرانس داعية الكشف عن الرذائل القومية ، كان الأكراد –على العكس- يستعيدون صبوات أشواقهم الحارة إلى امتلاك الأنا إيديولوجيا، ظانين أن العرب قد أنجزوا المرحلة التي يصبو الأكراد إليها، دون أن يتملوا عمق مأساة هذه الأمة (الفيل) المطاردة من قبل (الفأر) الإسرائيلي !

لكن مع ذلك فإن الأكراد شانهم شأن العرب في بروز ذلك الميل منذ عقدين إلى الانتقال من المطلق إلى النسبي، أي من الطوبى القومي إلى الممكن الوطني، دون التخلي بالضرورة عن القومية كحلم مشروع.

هذه الفيقوقة للوطنية السورية الجديدة هي التي تفسر اضمحلال الخطاب الشعبوي (القوموي العروبي) في مصفوفة خطابات الحركة الديموقراطية المعارضة في سورية، التي– أي سورية - كانت تحضر بالوجدان والوعي السوري بوصفها كيانا إقليميا مؤقتا عابرا باتجاه دولة الوحدة العربية، دولة الوطن /الأمة العربية !

هذه الأدلوجة الطوباوية المشدودة النظر إلى مستقبل حلمي، كان يمارس تحت غلافها الطيفي أشد أنواع الخراب الإداري والقانوني والحقوقي والتشريعي والتعليمي والفني والأخلاقي على المستوى الوطني، فتطامنت الأحلام القومية الكبرى، إلى مستوى إنقاذ الأوطان من التفتت الداخلي الذي يهيئه الطغيان الداخلي للاستعمار الخارجي .

كان الأكراد، وتحت ضغط ظروف ممائلة ومتشابهة قي سورية على الأقل، يميلون باتجاه التجذر الوطني السوري، عبر الاستقلال عن المرجعيات الكردية الخارجية ، خاصة البرزانية.

والتأكيد على هوية المواطنة السورية بوصفها انتماءا سوريا نهائيا، وعلى هذا وجدت أن مستقبل مواطنيتها هذه رهن بمستقبل الحركة الوطنية الديموقراطية السورية كمشروع استراتيجي، لا يقبل المساومات المؤسسة على إستراتيجية فئوية وطائفية تستقوي بتحالفات أقلوية على مجتمعها ووطنها ، بعد أن أظهرت الأحداث الأخيرة أن هكذا تحالفات –عبر وطنية- لا يمكن إلا أن تكون هشة وفخارية ومؤقتة ، لأن ما يتأسس على ما بعد الوطن، لا يمكن إلا وأن تأتي نتائجه على حساب الوطن بغض النظر عن النوايا !

فالوعي الوطني المدني الديموقراطي الكردي راح يتلمس خياراته الوطنية الاستراتيجية عبر الاندماج المواطنوي، لا التحالفات الأقلوية، التي أرادتها بعض النخب الفئوية المتسلطة مع بعض النخب الكردية التقليدية، ليبدو الأكراد- ولفترة طويلة- وكأنهم حلفاء لبعض المتنفذين من طغم الفساد في عيون عرب "الجزيرة السورية" الذين كانت تلاحقهم لعنة التعاطف والإتهام بالولاء لصدام حسين ...

هذا النزوع للاندماج المواطنوي عبر الانخراط في الحركة الديموقراطية ، كان يعبر عنه بالصوت الكردي القائل: إن مصير اعتقال عارف دليلة ومجموع ناشطي ربيع دمشق أهم بالنسبة لنا كمواطنين سوريين أكراد من مصير اعتقال أوجلان ذاته.

ولذلك فقد وجدت نخب التسلط الفئوي والفساد في هذا التوجه الاندماجي تعزيز لقوة الحركة الوطنية والديموقراطية السورية، وقد تمثلت في فعاليات ونشاطات مشتركة أكثر ما عبر عنها حالة التضامن مع الناشطين الـ14، حيث كان الحضور الكردي لافتا أمام المحكمة العسكرية في حلب.

ومن هنا فإن الرد الأحمق والطائش من قبل محافظ الحسكة بإطلاق الرصاص على مواطنيه تعبير مضمر انتقامي ضد الحركة الديموقراطية السورية ذاتها بعربها وأكرادها، وما استمرارية الاعتقالات والتنكيل إلا تأكيد على رغبة السلطة باستغلال هذا الحدث حتى الحدود القصوى بإعادة البلاد إلى مملكة الخوف والصمت، من خلال إظهار القبضة الحديدية لإخراس الجميع، تماما كما تم استغلال أحداث سنة الثمانين لهزيمة السياسة من المجتمع والمجتمع من السياسة باسم هزيمة الإسلاميين !

لقد قال أحد المتهوسين الأمنيين الأشاوس لأحد المثقفين وهو يحقق معه ، يهدده ويتوعده، بأن أيام العز قادمة وسنريكم!

ونتمنى أن لا يخطئ هؤلاء الحساب فيظنون ان أيام العز قد أتت، لأنها –ببساطة- لن تأتي يوما في المستقبل قط ، فأيام العز التي قد وجدت فردوسها المفقود في سرادق كواليس الحرب الباردة والتعيش على متناقضاتها انتهت إلى غير رجعة ، ومسار العالم باتجاه احترام الحريات وحقوق الإنسان لن يقرره نجاح بوش أو سقوطه المراهن عليه –عربيا- لكسب الوقت، إذ أن روح العصر لم يعد يتقبل صفقات مع وكلاء دكتاتوريين لا يفهمون معنى للسيادة الوطنية سوى معنى إطلاق أيديهم برقاب شعوبهم وثروات بلادهم ، فحتى الوكلاء الذين يشترون كرسي حكمهم من النظام العالمي الجديد كالقذافي ، لن يتاح لهم ان يستعيدوا أيام العز، بل سيكونون دكتاتوريين صغار صاغرين بلا مخالب ولا أنياب بما فيها على شعوبهم.

نقول: تحاول بعض الاطراف المتنفذة أن تدفع بموضوعة قمع الأكراد حتى نهاياتها رغبة في استعادة أيام العز، أيام ممالك الصمت لإخراس الجميع، وقد تكون قد نجحت في إشاعة هذه المناخات، وقد تكون نجحت في تأليب بعض الأوساط الشعبية العربية نحو مواطنيهم الأكراد، محولة شعورها بالإحباط والسلبية تجاه الجبروت العسكري الأمريكي، إلى شعور تعويضي يستبدل استشعار العجز والهزيمة، باستشعار القوة والغطرسة نحو أبناء بلدهم الأكراد الطيبين، لتتحول النقمة من الآخر-الخارجي- المتغطرس إلى الجزء الضعيف من(الأنا الوطني) لتحميلها كل الشرور التي أدت إلى واقع الهزيمة الذي يصنعه النظام العربي القائم بكل جدارة، فالأوطان التي تعيش تحت نير الاستبداد تفقد معنى وطنيتها – لأن لا وطن حيث لا قانون- فلا يبقى من معنى الوطنية سوى معنى احتقار الأمم الأخرى حسب توصيف سان جوست ...

إذا صح ان نعتبر انتصار سلطة –أية سلطة - على شعبها انتصارا، لكنه لا يمكن أن يكون هذا الانتصار - وبكل المقاييس- سوى هزيمة للوطن، لأنه ولأول مرة في سورية بدأت ترتسم ظلالات شروخ وانكسارات واحتمالات انفجارات فئوية أخرى، كانت كلها تمور تحت السطح.

إن هذه الجيوب الالتهابية والعقد السرطانية (الفئوية:الإثنية والطائفية) التي تنتشر في خلايا الجسد الوطني، هي التي تؤهل الداخل بوصفه مريضا يعسر علاجه إلا في المشافي (الاجنبية) لاختراق الخارج، لأن الخارج لا يخترق الداخل إلا عندما يكون الداخل مخترقا بالأصل ، هكذا تمكن الأمريكان من اختراق شرف وكرامة بغداد المخترقة سلفا بالطغيان... .

إن مساعدتنا للأخوة الأكراد الوطنيين الديموقراطيين العقلانيين المعتدلين في ضبط الاندفاعات الغريزية لقطاعات واسعة في أوساط شعبنا الكردي السوري، تكمن في رفع أصواتنا المتضامنة مع حقوقهم الثقافية والمواطنوية المشروعة، والتنديد بكل أشكال العنف وأساليب القمع التي يمارسها السفهاء منا ، متوجهين بتعازينا القلبية إلى أسر كل الذين سقطوا ضحايا العنف، مطالبين بمحاسبة كل أولئك الذين ساهموا في إشعال هذه الفتنة من كل الأطرف وأولهم أولئك الذين استهانوا بدماء أبناء وطنهم ، لكن أن تتم المحاسبة للجميع ليس بأساليب الترويع البائدة عبر المداهمات والاعتقالات ، بل بأساليب مدنية حقوقية قضائية تحترم حقوق الإنسان وكرامة المواطن .

·           نقلاً عن موقع الرأي- 18/4/2004

******

الكرد ضحايا للحقد الشوفيني 

·          بقلم : ميتان هوري 

هزيمة نظام البعث الديكتاتوري والدموي في بغداد في 9/4/2003 الشقيق التوأم للسلطة البعثية الشوفينية في دمشق خلقت لديها حالة انفعالية واضطراب عام من النوع الهستيري وبالتالي حدوث ارتباك وخلل في الجسم الرئيسي لها وخاصة بعد اتفاق مجلس الحكم الانتقالي على قانون إدارة الدولة المؤقت الذي نص على الفدرالية القومية والجغرافية نظاماً أساسياً للعراق والمثال القابل للتطبيق والنموذج الأمثل راهناً لحل القضايا القومية في الدول التي تضم قوميات متعددة، الأمر الذي جعل السلطة الحاكمة في دمشق صاحبة مقولة "الفيدرالية خط أحمر" تفقد توازنها السياسي وتنساق بشكل غريب وراء نزعاتها القومية العروبية المتخلفة وكرد فعل انفعالي ساذج وفج أراد بعض أوساطها الأكثر شوفينية وحقداً على الكرد إثارة المتاعب والمشاكل في المناطق الكردية لقمع الطموح والشعور القومي لديهم وذلك عبر زج فئة تدين بالولاء للنظام الصدامي المقبور في معارك وصراعات شوفينية ضد الكرد في سياق نسجها لخيوط فتنة يكون العرب والكرد طرفين أساسيين فيها لإجهاض المساعي الكردية نحو المزيد من الانفتاح والتفاعل الإيجابي مع الوسط العربي بفعالياته السياسية والثقافية والاجتماعية، هذه المساعي التي نتج عنها حراك وطني ديموقراطي شكل شعوراً بعدم الارتياح والامتعاض لدى السلطة الحاكمة وخطراً مستقبلياً يشكل تهديداً مباشراً لتلك الأوساط الشوفينية الحاقدة أينما كانت مواقعها.

فكانت أحداث /12- 13 آذار/ في مدينة القامشلي والمناطق الكردية الأخرى نتيجة ورد فعل طبيعي في نفس الوقت على تلك الذهنية الشوفينية المتخلفة في التعامل مع أبناء ثاني قومية في البلاء يدينون بالولاء للوطن السوري أولاً وأخيراً.

أما بالنسبة  للحركة السياسية الكردية وقيادتاها التي فُرض عليها الحدث بتداعياته فرضاً حيث لم يكن خياراً كردياً بحسب تعبير أحد مسؤولي الحركة ولذلك وجدت الحركة نفسها مجبرة في التعامل مع الحدث من موقع المسؤولية التاريخية والدور الوطني المنوط بها كممثل شرعي للكرد وأدت مهامها وواجباتها بمسؤولية عالية تجسدت في الموقف النظري السياسي والممارسة العملية الموحدة والمسؤولة وتحت تسمية مجموع الأحزاب الكردية وعملت معاً وبجدية من أجل احتواء ما رافق الحدث من تداعيات أراد البعض من ذوي العقول الشوفينية داخل السلطة وخارجها استغلالها لأغراض وغايات لا تخدم سوى نزعاتها الضارة حتماً بالوحدة الوطنية والإساءة إلى أبناء شعبنا الكردي الذين ناضلوا دوماً من أجل تعزيز هذه الوحدة وترسيخها واقعاً عملياً من خلال انتهاج سياسة موضوعية وعقلانية باعتماد أسلوب النضال السياسي السلمي والديمقراطي ونبذ كافة أساليب العنف.

أما السلطة الحاكمة ومنذ اللحظة الأولى تعاملت مع الحدث من موقع شوفيني واستعلائي عكست حقيقتها المتخلفة ولم تسعى جدياً من أجل تطويقه في الوقت الذي كان بالإمكان احتوائه وتطويقه بسهولة بل دفعت بالأمور نحو التأزم والتعقيد وذلك من خلال الدور الذي قامت به السلطات المحلية بتأجيج نار الفتنة عبر تعليمات المحافظ سليم كبول الإرهابية، الذي أراد توسيع دائرة الفتنة لتصبح صراعاً عربياً – كردياً عندما تضامن بشكل سافر مع يتامى صدام حسين المخلوع الذين كانوا الطرف الأساس في الفتنة

والأداة الأهم التي استخدمت من قبل الأوساط الشوفينية الحاقدة الذين أرادوا بدورهم صب نار حقدهم الدفين ضد جماهير مدينة القامشلي (المدينة الكردية بامتياز) وحصل ما حصل نتيجة همجية ووحشية بوليس السلطة وأجهزتها القمعية واستخدامها للرصاص الحيّ وهي مازالت مستمرة في تعاملها اللاحضاري الذي أصبح واقعاً يعاني منه أبناء شعبنا الكردي في سائر مناطق سكناه حيث المداهمات المستمرة والاعتقالات العشوائية وانتشار الدوريات الأمنية وقوات الجيش على مداخل المدن الكردية التي تقيد حركة المواطنين عبر الممارسات الاستفزازية اللاإنسانية  والتي تحط من كرامة المواطن إلى جانب عمليات التعذيب النفسي والجسدي بحق المعتقلين والتي فاقت كل التصورات واستشهد البعض منهم جراء ذلك التعذيب الوحشي والهمجي ومازال مصير عدد كبير من الشبان الكرد مجهولاً وهذا ما يؤكد تمسك السلطة بالحل الأمني (القمعي) من جهة وعدم إيلاء الاهتمام لمستلزمات ومقومات ترسيخ الوحدة الوطنية من جهة أخرى.

وبناءً عليه يتطلب من قيادات فصائل الحركة السياسية الكردية تشكيل لجان ميدانية مشتركة لمتابعة تداعيات الحدث ومستجداته وترك التناقضات الثانوية جانبا  وهذا ما لمسناه على أرض الواقع الأمل كبير أن تستمر قياداتنا الكردية في أدائها المميز الذي حاز على رضا واستحسان الجماهير الكردية .     

عوائق المصالحة الوطنية في سورية

·           بقلم: نصر سعيد - اللاذقية – أواخر آذار

إن قوة الوطن بأبنائه، وقوة هؤلاء الأبناء بحريتهم، فالحرية شرط المسؤولية والاندفاع لاستنهاض طاقات الناس لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية على حد سواء. من هنا تصبح الدعوة للمصالحة الوطنية ضرورة لابد منها وهذا ما نلمسه عند أغلب القوى السياسية المهمّشة في سورية وعند بعض البعثيين الذين لم ينخرطوا في الفساد، لكن إن من يعيق هذه الدعوة الصادقة لترميم البيت الداخلي والعودة إلى الحالة الطبيعية للمجتمع هو الحرس القديم ومن ينظّر له في ساحتنا السورية والعربية، فها هو السيد فاروق الشرع وزير خارجيتنا ورئيس دبلوماسيتنا يقول: ((أن المعارضة لا تستطيع إدارة مدرسة)) هل نهنئه على هذا التصريح الذي يضعف مناخ الثقة والمصالحة الوطنية أم نخالفه الرأي ونتساءل بعمق هل هذا التصريح يُعدُّ مؤشراً إيجابياً يستقوى به على ضعف المعارضة؟ أم أنه مؤشر سلبي جداً على فظاعة الاستبداد الذي أضعف هذه المعارضة؟ أرجو من السيد فاروق الشرع أن يتأكد من سجلاتنا في مديريات التربية كيف كنا مخلصين في عملنا وندير بشكل جيد ما كنا على رأسه هذا أولاً. وثانياً إنني أعتقد أن هذا التهميش يتعارض مع الدعوة للمصالحة ومع ألف باء طبيعة المجتمعات والدول والحياة السياسية التي تقر بشكل موضوعي بوجود الألوان والأطياف السياسية المتنوعة والمتنافسة والمتصارعة والمتسابقة في تحمل المسؤولية الوطنية، لأن هذا هو الوضع الطبيعي فهل نحن الإسثناء ليصرح وزير خارجيتنا بذلك؟ أو كما يتهم وزير إعلامنا السابق عدنان عمران ((دعاة المجتمع المدني)) بأنهم عملاء سفارات...الخ أو كما يتحفنا المثقف المحبوب جداً حسن م يوسف، والذي أبهرنا وهو يكتب عن زيارته لأمريكا يوماً! حيث يعتبر أنه يحب وطنه، ولذلك لا يوقع على عريضة رفع حالة الطوارئ، وكأن من وقع عليها يكره وطنه ولا مجال للخروج من هذه الثنائية، أليس هذا المنطق دعوة للتخوين والملاحقة...؟!

صدقنا يا حسن م يوسف أنه لولا حبنا الفعلي للوطن لما وقعنا على هذا المطلب الوطني...

إنني أدعو كل شريف بما فيهم كل بعثي لم ينخرط في الفساد أن يشاركنا الحوار فيما إذا كان هذا الذي يقال يخدم الاندماج الوطني الحقيقي، وهل هم أوصياء على الوطن ومستقبله أم إنهم يشرعون للتهميش والإقصاء دفاعاً عما هو قائم منذ أربعين عاماً ونحن نعيش حالة غير طبيعية في كل المعايير بدأت بانقلاب على الحياة السياسية وصادرتها فئة بدأت سياسية ثم تحولت إلى عسكرية أمنية نصبت نفسها فوق الشعب والوطن تكفر من يخرج عن الطاعة وتخون من لا يؤيد ممارساتها وتقصيراتها في استنهاض الاقتصاد الوطني بحجة الضغوط الخارجية، اعتمدت باستمرارها على مؤسسات كانت للدولة ثم حولتها إلى مؤسسات أمنية تهدف إلى رصد المجتمع والتحكم بحركته ومساره وقمع أي اجتهاد يساهم في حل مشاكل البلاد. فساد الفساد والاستبداد وأخذ يفعل فعله في الناس فغرس في كل إنسان شرطياً داخلياً يرشده على الخطوط الحمر وغدا شعار ((لا رقابة على الفكر إلا رقابة الضمير)) إلى شعار لا رقابة على الفكر إلا رقابة الشرطي الداخلي ابن الخوف والاستبداد البار فانهب واسرق وشاهد واصمت ولا تتدخل في الحياة السياسية.

فهل آن الأوان أن نتقدم خطوة أولى على صعيد الحياة السياسية وننهي منطق الإقصاء والاعتقالات بسبب الرأي والاختلاف والاجتهاد؟!

إن الوطن واسع قادر على احتضان كل أبناءه والمصالحة الوطنية مهمة أولى على طريق بناء سورية الحديثة.

منظمة أوروبا لحزبنا تعقد كونفرانسها الخامس

تحت إشراف لجنة أوروبا و مسؤول المنظمة عقدت فروع منظمة حزبنا في أوروبا كونفراساتها الاعتيادية. ففي 8/3/2004 عقد فرع حزبنا في هولندا كونفرانسه الاعتيادي في مدينة دانهاخ (لاهاي)، و في اليوم التالي عقد الكونفرانس الاعتيادي لفرع وسط و جنوب ألمانيا في مدينة بوتروب. و في 13/3/2004 عقد فرع شمال ألمانيا كونفرانسه في مدينة هانوفر الألمانية، تلاه في 14/04/2004 كونفرانس فرع شرق ألمانيا الذي أنعقد في العاصمة برلين. جدير بالذكر بأنه تم انعقاد الكونفرانس التأسيسي الأول لمنظمة حزبنا في رومانيا و ذلك في 15/3/2004 في العاصمة بوخارست.

لقد تدارس الرفاق في الكونفرانسات المختلفة الأوضاع التنظيمية لفروعهم و توقفوا عند السلبيات التي حصلت و المعوقات خلال الفترة بين الكونفرانسين و اتخذت القرارات المناسبة و الكفيلة   بتذليل العقبات و جعل التنظيم أكثر فاعلية في خدمة قضية شعبنا القومية و الديمقراطية العادلة.

لقد تركت مجزرة القامشلي و الأحداث الدموية التي تعرض لها أبناء شعبنا الكردي في سوريا بالغ الأثر على مجرى أعمال ثلاث من كونفراسات فروعنا، التي صادف انعقادها. حيث أدان الرفاق ما خططت له السلطة الشوفينية بالتنسيق مع بقايا أيتام نظام صدام المقبور، كذلك استنكر الرفاق و أدانوا الممارسات القمعية للسلطة و تعاملها البوليسي اللا أنساني و القمعي مع احتجاجات شعبنا السلمية للمخططات الشوفينية و العنصرية، و اختزال قضيتنا القومية السياسية إلى مجرد قضية أمنية تؤدي فبما تؤدي إلى زيادة الاحتقان و الشعور بالغبن و تعقيدات أكثر... كما و حيا الرفاق مقاومة و مواجهة شعبنا الباسلة للمخططات الشوفينية و العنصرية و تمسكه بحقوقه و مطالبه العادلة، و التي لا بد للسلطة أن تتفهما و تعترف بعدالتها و تفتح باب الحوار السياسي مع ممثليها الحقيقيين لإيجاد حل سياسي عادل و شامل على أسس الديمقراطية و حقوق الإنسان و الشعوب.

و في ختام الكونفرانسات انتخبت هيئات لجان فرعية و مسؤولين لها، حيث أدوا القسم الحزبي و عاهدوا الرفاق على العمل بتفان في خدمة قضية شعبهم و فق برنامج الحزب و نظامه الداخلي. كما انتخبت الكونفرانسات مندوبي الفروع إلى الكونفرانس الأوروبي العام.

وفي يومي 17 و 18/04/2004 و بعد الانتهاء من كونفرانسات الفروع عقدت منظمة أوروبا لحزبنا، حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سورية - يكيتي كونفرانسها الاعتيادي الخامس في ألمانيا باسم (كونفرانس الحرية) و ذلك بحضور مندوبي منظمات و فروع الحزب في أوروبا. و قد عقد الكونفرانس تحت شعارات منها:
- حرية الأكراد في وحدتهم
- تطوير و تصعيد النضال في أوروبا من اجل كسب تأييد الرأي العام الأوربي لقضية شعبنا العادلة.
 
حضر المؤتمر كافة مندوبي فروع و تنظيمات حزبنا الذين قدموا من ثمانية دول أوربية. بعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الكرد و كردستان، و لاسيما شهداء شعبنا الكردي في سورية الذين كانوا ضحايا السلطة الشوفينية في الآونة الأخيرة، تم انتخاب لجنة لإدارة أعمال الكونفرانس.
جدير بالذكر أن مناقشات  طويلة و مستفيضة سادت الكونفرانس حيث تم الوقوف على الأوضاع التنظيمية و السياسية و الإعلامية و لا سيما الأحداث الدموية التي شهدتها المناطق الكردية خلال شهر آذار و انعكاسات هذه الأحداث على الحزب و الحركة  و القضية القومية الكردية في سورية، حيث أكد المندوبون على ضرورة توحيد الخطاب السياسي الكردي و الارتقاء به إلى مستوى التطورات الأخيرة و حقيقة وجود و قضية الشعب الكردي في سورية. و قد أدان الكونفرانس طريقة تعامل السلطة السورية مع الأحداث و قمعها الدموي للمواطنين الأكراد و استمرار حملة الاعتقالات العشوائية الواسعة و التعذيب الوحشي للمعتقلين.
و قد أكد الكونفرانس على ضرورة تصعيد النضال و تطويره في أوروبا و إيصال الصوت الكردي و القضية الكردية إلى الأوساط و الهيئات الأوربية و الدولية و تعريف الرأي العام الأوربي بحقيقة القضية الكردية و أوضاع و معاناة الشعب الكردي في سورية.

في الختام انتخب المندوبون و بشكل ديمقراطي مسؤولا لمنظمة أوروبا، و عددا من الأعضاء المتممين لهيئة أوروبا.

و اختتم الكونفرانس أعماله بكلمة شكر وجهها الرفيق مسؤول المنظمة إلى أعضاء الهيئة الأوربية السابقة و مسؤولها و كافة أعضاء الكونفرانس على جهودهم التي بذلوها في الفترة السابقة، ثم اقسم اليمين الحزبية مع كافة أعضاء الهيئة الجديدة.

هذا و قد أرسلت منظمات أوروبا للأحزاب و المنظمات التالية برقيات إلى الكونفرانس:

– إتحاد كتاب كردستان – الغرب في ألمانيا

– الحزب الاشتراكي الكردستاني

– الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

– الحزب الديمقراطي الكردستاني – الشمال

– الحزب الديمقراطي الكردي السوري

– الحزب اليساري الكردي في سوريا

– المنظمة الاشتراكية الديمقراطية الكردستانية

– جمعية أطباء كردستان في ألمانيا

– جمعية أكراد سوريا في برلين و براندنبورغ

– حزب الإتحاد الشعبي الكردي في سوريا 

– لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية و حقوق الإنسان في سوريا.

- حزب يكيتي الكردي في سوريا.

- حزب الحرية والديمقراطية الكردستاني .

و قد أصدرت هيئة أوربا للحزب بيانا ختاميا عن أعمال الكونفرانس باللغتين العربية والكردية .

"بمناسبة قدوم يوم الصحافة الكردية، الذي يصادف 22 نيسان من كل عام، نتقدم بالتهنئة لكل العاملين في" الحقل الإعلامي الكردي، متمنين لهم التوفيق في التعريف بعدالة قضية شعبنا المضطهد.

و

"بمناسبة الأول من أيار – يوم العمال العالمي – نتقدم بالتحية إلى الطبقة العاملة السورية في عيدها،" ونتمنى لها النجاح على طريق المزيد من المكاسب والحقوق.

 

 كل الجهود من أجل عقد مؤتمر وطني كردي في سوريا

الحرية للمعتقلين السياسيين في سجون البلاد

عودة