Newroz

 

نوروز

جريدة الوحـدة - Yek,tî

        

 

مربع نص: النضال من أجل:
*رفع الاضطهاد القومي عن كاهل الشعب الكردي في سوريا.
*الحريات الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان.
*الحقوق القومية المشروعة لشعبنا الكردي في إطار وحدة البلاد.
الجريدة ا
       

 

 

مربع نص:  " إن كل الذين تعزّ عليهم سمعة سوريا وكرامتها وقوتها ، مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الحوار ، وثم الحوار ، وذلك على طريق تأطير نضالات قوى شعبنا السوري بكل أطيافه وتلاوينه"
* من كلمة منظمات الأحزاب الكردية في مؤتمر باريس  
 
 
 

الوحــــــدة

 

YEKîTî

مربع نص: الجريدة المركزية لحزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) - العدد (130) - أيار 2004م - 2616ك

العناوين:

* الإفتتاحية:

المناخ الجديد والتحرك المطلوب

* قضايا وطنية:

معاً نحو إطار واسع للحركة الوطنية الكردية في سوريا

البلاغ الختامي الصادر عن اجتماع المجلس العام للتحالف الديموقراطي الكردي في سوريا

* شؤون المناطق:

تصريح - اللجنة السياسية لحزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

رسالة ناحية راجو

حي الشيخ مقصود...؟

الشخصية الوطنية محمد حسين حبش يرحل إلى جوار ربه

المشاركة في ندوة حوارية

فصل طالب كردي بقرار تعسفي

وقرارات فصل جديدة في جامعة دمشق

محكمة أمن الدولة تستمر في محاكمة المعتقلين الكرد

محكمة الأحداث بدمشق تستمر في محاكمة الأطفال الكرد

الأمسية الكردية الواحد والعشرون في دمشق

* المرأة الكردية:

بين الآباء والأبناء

* الرأي الآخر:

انتهى عهد السجون... مريم نجمة

الأكراد والتضليل الإعلامي العربي - بقلم: وان بيكس

السلطة السورية...وخياراتها - بقلم: كاوا هسنكار

هل أصبح الطموح واقعاً؟ - بقلم: ميتان هوري

* الصفحة الأخيرة:

مؤتمر الحوار العربي الكردي في باريس

 

المناخ الجديد والتحرك المطلوب

  

كانت لأحداث آذار انعكاسات هامة على أكثر من صعيد ، فالسياسة الشوفينية اصطدمت بمقاومة وطنية كردية خرجت من عقالها ، واضطرت الجهات المسؤولة ، على وقع المسيرات والاحتجاجات التي شملت كل المناطق الكردية ، والمظاهرات التي عمت أماكن عديدة من أجزاء كردستان والمهجر ، والأداء الموزون لمجموع الأحزاب الكردية ، على الاعتراف العملي بالوجود الكردي كشريك فاعل في النسيج الوطني السوري ، وتوّج ذلك بتصريحات السيد الرئيس بشار الأسد في مقابلة مع قناة " الجزيرة " ، حيث أكّد فيها براءة تلك الأحداث من التدخل الخارجي ، وأقرّ بالوجود التاريخي للقومية الكردية في البلاد ، وتعهد بإعادة الجنسية لقسم من الأكراد المجردين منها.

ورغم أن تلك التصريحات ، قد يكون الهدف منها مجرد نقل رسالة لتطمين الجماهير الكردية التي يئست من إمكانية إيجاد الحلول الوطنية لقضيتها القومية ، وحثها على عدم مغادرة موقعها في الترتيبات الداخلية ، فإنها ساهمت على الجانب الكردي في تبديد القلق السائد من جراء التهديدات الانتقامية التي واظبت الأوساط الشوفينية على إطلاقها . وعلى الجانب الآخر ، فقد لجمت تلك التصريحات اندفاع تلك الأوساط وخففت كثيراً من حدتها ، وخلقت مناخاً إيجابياً يمكن استثماره في أكثر من اتجاه من قبل الحركة الوطنية الكردية التي يتوجب عليها أن تتابع في ظل هذا المناخ مطالبة السلطة بترجمة ما جاء في تلك التصريحات ، والمطالبة بتحقيق التلازم بين الوجود القومي وكل من الحقوق المستحقة ، والتمثيل الشرعي للشعب الكردي . كما أن المعارضة التي تخلف خطاب معظم أطرافها في الشأن الكردي ، أصبحت الآن مطالبة أكثر من أي وقت آخر بتدارك هذا التقصير والإقرار بالحقيقة الكردية وما يستدعيها ذلك من استحقاقات .ويفترض أن يدفع هذا المناخ الجديد الحركة الكردية باتجاه مضاعفة جهودها لاستكمال وحدتها وتأطير  نضالاتها ، وصولاً إلى بناء مرجعية وطنية كردية ، قادرة على تلبية طموحات شعبنا الكردي والتعبير عن إرادته ، ومتابعة دورها الوطني ، والتصدي للمحاولات الرامية إلى تشويه القضية الكردية التي بدأت بوادر الاعتراف بها كمقدمة لإلغاء السياسة الشوفينية ، وتأمين الحقوق القومية في إطار وحدة البلاد . 

 

معاً نحو إطار واسع

 للحركة الوطنية الكردية في سوريا

  

الضغوط التي تعرَّضت لها المدن والمناطق الكردية في سوريا ، على إثر أحداث القامشلي الدموية، إنَّما هي إجراء تعسُّفي جديد ارتكبتهُ السُّلطة السورية بحق الشعب الكردي الآمن ، إذ لا يمكن النظر إليها إلاَّ باعتبارها جزءاً من السياسة الشوفينية التي يُرادُ بها إرهاب الكرد وصهرهم، تارة بالمشاريع العنصرية،وتارة بالعنف في بوتقة القومية السائدة.

وصحيح أن تلك الأوساط الحاقدة على شعبنا لم تكن صريحة ولم تعلن عن الأسباب التي قادتها إلى اختلاق مثل هذه الفتنة القوموية لتدفع بالأجهزة الأمنية إلى فرض مثل هكذا حالة طوارئ وتعامل لا ديموقراطي ضد المواطنين الكرد ، إلا أنه ولدى القراءة الأولية لمجريات الأحداث آنذاك يمكن للمرء أن يستشف بسهولة الدواعي التالية:

1- تمسك أبناء الكرد- أفراداً وأحزاباً وفعاليات ثقافية ومجتمعية- بمقوماتهم القومية وإصرارهم على الدفاع عن قضيتهم الإنسانية العادلة بأساليب النضال الديموقراطي بعيداً عن منطق العنف والعنف المضاد والسطوات الأمنية .

2- إصرار الكرد على أن قضيتهم القومية مرتبطة بقضية الديموقراطية  في البلاد ، ومَيلهم الدائم إلى محاولة فتح أبواب الحوار الديموقراطي مع ممثلي الأكثرية العربية- في السلطة وخارجها- أغاظ ويغيظ أصحاب العقليات الشوفينية التي تهدف إلى عزل الكرد عن الاهتمام بالشأن السوري العام ، وذلك من خلال وصفهم بالمتسللين والمرتبطين مع (( الخارج )) ، وفي هذا المجال ، وبما أن الحركة السياسية الكردية استطاعت في السنوات الأخيرة أن تساهم في الحراك الديموقراطي السوري ، ليس هذا فحسب بل وحاولت إنعاشه وتفعيله من خلال المشاركة العملية في الاعتصامات والمنتديات والملتقيات الثقافية-السياسية التي كانت تجري مؤخراً في بعض المدن السورية مثل دمشق وحلب وغيرها ، فقد كان متوقعاً أن يدفع الكرد فاتورة ذلك .

3- نجاح التجربة الديمقراطية في كردستان العراق أثار حفيظة البعض من المتنفذين في أجهزة النظام وجعلتهم يتخوفون من خطر انتقال آثار تلك التجربة إلى الكرد السوريين الذين قد يلعبون دوراً مستقبلياً مثلما قام به إخوانهم في العراق ، مما أدى إلى تشكيل تصوُّر لدى القيادة في البلاد ، مفاده بأن عليهم قطع دابر ما قد يحدث ، وهذا ما نأسف له لأن القيادة السياسية في البلد على دراية تامة بما يدور في أذهان الكرد في سوريا من خيارات ديموقراطية لا تتجاوز حدود هذا البلد الذي نعيش فيه.

لقد كانت غاية الأوساط الشوفينية هي ضرب الكرد من خلال إبعادهم عن إخوانهم العرب السوريين وخلق حالة من العداء القومي وذلك من خلال قذفهم بتهمة الارتباط مع (( الأجنبي )) والتعدي على (( مقدسات البلد )) و...الخ دون أية إشارة إلى جملة أدوارهم الوطنية أدوها ماضياً وحاضراً ،هذا من جهة ، ومن جهة أخرى إخافة ومنع الكرد من الارتباط الأخوي مع الأطراف الكردستانية من خلال اتهامهم بأنهم لو عملوا ذلك فإنه سيتم وصفهم بمد أياديهم إلى (( جهات خارجية )) علماً بأن تلك الأطراف الكردستانية  على علاقة لابأس بها مع القيادة السورية أي أنها ليست معادية لسوريا ولا يمكن أبداً أن تلعب أية أدوار معادية فتنوية تحريضية ضد سوريا الجارة والصديقة لهم .

لكن شارعنا الكردي الذي تعوَّد على تحمُّل أعباء مثل هذه الاتهامات الباطلة والتمييز والتفرقة ، وقف وقفة واحدة في مواجهة ذلك المخطط ، وخاصة قيادة الحركة السياسية الكردية التي رأت فيه عدواناً صريحاً على مبادئها وأساليبها النضالية الديموقراطية الرافضة للعنف بكل أشكاله ومنابعه .

 إن مواجهة مثل هذه الفتن القومجية الرامية إلى قهر الكرد والضغط على حركتهم الوطنية لعزلها سياسياً وجماهيرياً ، لا يمكن أن تتحقق كما أثبتت الوقائع إلا بالقيام بمبادرات عملية ذاتية جادة صوب تحقيق التلاقي الكردي المطلوب آنياً ، من خلال تطوير صيغة (مجموعة الأحزاب الكردية في سوريا ) التي ظهرت خلال أحداث / 12 آذار / إلى صيغة أو إطار مؤسساتي أكثر تماسكاً وحيوية ليغدو مرجعية كردية مبنية على أراء ومواقف وقواسم مشتركة ومُتَّفَقْ عليها من قبل كافة الأحزاب الوطنية الكردية المتواجدة في الساحة الكردية السياسية السورية .

 إنه من منطلقات كثيرة ذاتية وموضوعية- وخاصة من منطلق الحرص على تطوير وتعزيز وحدة الصف على أرضية التلاقي ، دعا حزبنا ويدعو مجموعة الأحزاب الوطنية الكردية في سوريا ، لإعطاء هذه المرحلة حقها المفروض علينا ، وذلك بالقيام بفعل سياسي متميّز يُرضي الشارع الكردي ويلبي طموحاته ويكون بمثابة رسالة سياسية واضحة إلى تلك الأوساط الشوفينية لتكف قدر الإمكان عن تعاملها الفوقي مع قضيتنا الديموقراطية العادلة .

  وإن مثل هذه المبادرة العملية-أي البحث عن إطار جامع- إن تم إنجازها بنجاح ـ من شأنها توفير مستلزمات النضال الكردي الديموقراطي وخاصة في مجال ترتيب البيت  وتحصينه من الداخل من خلال حشد أوسع ممثلية سياسية مبنية على أسس ديموقراطية يسودها التفاهم والتحالف لا التفرقة والتخالف ،على طريق الدخول كجانب كردي، في حوار مع الأطراف الوطنية السورية التي تسعى في هذه المرحلة من أجل عقد مؤتمر وطني سوري .

 وإننا إذا كنا نراهن على نجاح طرحنا كحزب في هذه المرحلة ، فلأننا نرى بأن ثمة تغيير إيجابي هام قد حدث في مناخ العلاقات الكردية-الكردية خاصة بُعيد أحداث القامشلي ، التي أدت فيما أدت إلى لم شمل الكرد بكل أحزابهم وفعالياتهم الأخرى .

 وبناءً عليه وفي هذه الحالة السياسية الجديدة بالذات يمكن ومن المفيد جداً ، أن تستمر-كحد أدنى مطلوب- اجتماعات (مجموع الأحزاب الكردية) على اختلاف مواقعها ومواقفها وأن يتواصل الحوار الرفاقي فيما بينها، إذ لا يهم في البداية إن برزت بعض الخلافات البسيطة في وجهات النظر المتبادلة وإن كان الأداء ضعيفاً ، إلا انه من المؤكد بأن مثل هذه اللقاءات والاجتماعات المتواصلة ستؤدي إلى تفاهمات جزئية ستتطوَّر بدورها إلى اتفاقيات كلية مطلوبة بل وواجبة حسب ماهية الزمان الذي يعيش فيه شعبنا وحسب حيثية الحالة السياسية التي تلف قضيتنا الديموقراطية التي هي في طريقها إلى الحل العادل إن كان ذلك عاجلاً أم آجلاً.

 

البلاغ الختامي الصادر عن اجتماع

 

المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

 

عقد المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا اجتماعه الاعتيادي في أوائل أيار 2004م ، وقد تدارس فيه مجمل الأوضاع والظروف التي تمر بها بلادنا والمنطقة والعالم ، واتخذ بشأن ذلك مجموعة من القرارات والتوصيات .

توقف المجلس مطولاً أمام أحداث 12/3/2004م في القامشلي وتداعياتها ، فأكد بأنها كانت فتنة مفتعلة تتحمل مسؤوليتها بعض الجهات المسؤولة في المحافظة ، وأن الشعب الكردي وحركته الوطنية لم تكن طرفاً فيها ، بل كانت ضحية لها ، وثمن المجلس الدور الهام لمجموع الأحزاب الكردية وجهودها ، من أجل تطويق ذيول تلك الأحداث المؤلمة ، وتهدئة الأوضاع ، كما شكر المجلس استجابة كافة شرائح الشعب الكردي لنداء حركتها ومساعدتها على إفشال محولات بعض الجهات الرامية إلى تحويل مسار الأحداث وتصويره على أنه صراع عربي - كردي .

وتوقف المجلس على ما جاء في مقابلة السيد رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد مع قناة الجزيرة ، وتأكيده (( بأن التحقيقات قد أثبتت بأنه لا توجد أيادي خارجية وراء أحداث القامشلي ،وأن القومية الكردية جزء أساسي من النسيج السوري ومن التاريخ السوري. )) وأن إعادة الجنسية للمجردين منها بموجب إحصاء عام 1962م باتت في مراحلها الأخيرة، فقيم ذلك التصريح عالياً ، لأنه خلق جواً واسعاً من الارتياح لدى الشعب الكردي عامة ، ووضع حداً لسلوك القوى الشوفينية ، وخلق أجواء الثقة التي تساهم في تعزيز الوحدة الوطنية ، ورأى المجلس بأن إطلاق سراح المعتقلين على خلفية تلك الأحداث ، وإعادة الطلبة الأكراد المفصولين إلى جامعاتهم وحل مشكلة الإحصاء الاستثنائي لعام 1962م يشكل البداية السليمة لإيجاد حل ديمقراطي للمسألة الكردية في سوريا .

وشكر المجلس العام الدور الإيجابي والهام للقوى الوطنية والتقدمية والديمقراطية ولجان حقوق الإنسان ولجان إحياء المجتمع المدني ومواقفها الإيجابية ، والجهود التي بذلتها من أجل تهدئة الأوضاع والبيانات التي أصدرتها مع الأحزاب الكردية ، وأكد على تعزيز علاقات التعاون معها بما يخدم مصالح البلاد .

شدد المجلس على السياسة الموضوعية للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا ، بربطها المسألة الكردية بمجمل المسائل الوطنية والديمقراطية في البلاد ، وينبغي على كل القوى الوطنية والديمقراطية تحمل مسؤولياتها تجاهها ، وبخصوص مسألة إيجاد إطار عام لمجموع الأحزاب الكردية ، فقد قيم المجلس إيجابياً دور التحالف في هذا الاتجاه ، وأكد على ضرورة الاستمرار في النضال من أجل الوصول إلى هذا الهدف ، لما لـه من أهمية في تعزيز نضال الشعب الكردي في سوريا ، وتمنى أن تتجاوب باقي الأحزاب مع هذا التوجه . كما أكد الاجتماع بأن التحالف مؤهل لأن يقوم بدور بارز في خدمة القضية الكردية وكافة قضايا البلاد ، ولهذا يجب تعزيز دوره ودور المجلس العام .

                                                                                                                       المجلـس العام

للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

 

أوائل أيار 2004م

تصريح

   على إثر إدلاء كل من الباحث الدكتور عبد الرزاق عيد والشخصية الكردية الديموقراطية الكاتب بكر صدقي ، بشهادتيهما أمام المحكمة العسكرية بحلب ، تضامناً مع قضية النشطاء الأربعة عشر... ، فوجئت الفعاليات الثقافية والسياسية والمهتمين بالشأن الوطني العام بقرار إحالة السيدَين إلى المحاكمة العسكرية ، وتوجيه تُهَم إليهما تتعلّق بـ ( قدْح إدارات عامة ...) وذلك بالرجوع إلى كتاباتهما العلنية ، والمنشورة منذ وقت مضى . وهذا إن دلَّ على شيء فإنما يدلُّ على مدى ضيق نَفَس السلطات ونَزَقها ، وكذلك ترَبٌّصها برجال الفكر والقلم.

   إننا في الوقت الذي نبدي فيه قلقنا العميق حيال هكذا تدبير قمعي وإجراء غير مسؤول بحق الأستاذ عبد الرزاق عيد وبكر صدقي ، نهيب بجميع القوى الوطنية الديموقراطية والناس الغَيارى , برفع أصواتها تضامناً مع هذه الدعوى، التي بجوهرها دفاع عن وتضامن مع قضية حرّية وكرامة المواطن ، وحق الإنسان في التفكير لإبداء الرأي ، والتعبير عنه بلا خوف .

 

28/أيار/2004م                                                                                 اللجنة السياسية

لحزب الوحـدة الديموقراطي الكردي في سوريا

                                                                                                     ( يكيتي )

رسالة ناحية راجو

 

تقع بلدة راجو في أقصى شمال سوريا ـ منطقة عفرين    ( جبل الأكراد ) ، على بعد /30 كم/من مدينة عفرين التي تبعد بـدورها مسـافة  (60كم) عن مركز المحافظة ـ حلب ، وهي أي راجـو، مركز ناحيـة يبلغ عـدد سكانها وفق احصائيات   /2001/ ( 65361 مواطن ) ،وتبلغ مساحتها     (352.35 كم2 ) ، يتبعها حوالي ( 45  قرية ) و (20مزرعة ) متناثرة في مناطق جبلية نائية.

  تشتهر راجو وقراها بأشجار الزيتون وبتربها الزراعية الخصبة وتلالها الوعرة وصخورها الغنية بالثروات الباطنية كالحديد والمرمر والكثير من المعادن الأخرى ، إضافة لغاباتها الحراجية الكثيفة التي تكسبها جمالاً طبيعياً خلاباً، مما يجلب إليها الكثير من السُّياح من هنا وهناك.

   ورغم أن هذه الناحية تملك كل هذه الخصائص الحيوية الهامة ، إلاَّ أنها تفتقر إلى أبسط استحقاقات الرعاية والاهتمام والخدمات من قبل الجهات المسؤولة ، ورغم أن الأهالي يقدمون الشكاوي تلو الأخرى إلاَّ أن صيحات استغاثاتهم لا تجد آذاناً صاغية ، لذلك كان لابد من إبراز أهم ما يعانون منه:

 

1- الطريق الرئيسي الذي يربط راجو بمركز المنطقة عفرين ، معطَّل منذ أكثر من عام ونصف وذلك بعد أن أرادت السلطات المحلية توسيعه ، فبدلاً من (( أن يُكحِّلوها ...عموها ))، حيث أن ما يراد به من أعمال صيانة ينبغي أن لا يستغرق أكثر من ستة أشهر، مما خلق ويخلق المشاكل الكثيرة للسكان خاصة وأن وسائط النقل العام تتهرَّب من نقل الركاب والبضائع والمواشي من راجو إلى عفرين وبالعكس تحت حجة وعورة الطريق الذي هو سبب حقيقي ، مما يضطر المسافرين إلى أن يستقلوا سيارات خصوصية بأجرة تتجاوز العشرة أضعاف ، إضافة إلى تعرضهم للابتزاز مـن قبل سـائقي الميكروباصات ( 24راكب ) فتصبح تعرفـة السـفر ( 15 ل.س) بـدلاً مـن ( 10ل.س) ، ناهيك عن الازدحام داخل الحافلـة نفسـها ، وكـل ذلـك بسبب امتناع الحافلات الصغيرة      (14 راكب ) عن العمل على طريق راجو-عفرين بسبب وعورة الطريق الذي تحدثنا عنه آنفاً.

2- انخفاض نسبة توافد التجار إلى البلدة مما يؤدي إلي تقليص عمليات البيع والشراء داخل السوق المحلي لبلدة راجو ( البازار ) ، أيضاً بسبب قلة المواصلات ووعورة الدرب الوحيد المعطل .

3- مستوصف البلدة صغير ولايوجد فيه سوى طبيب واحد ، حيث يجد الكثير من الصعوبات المهنية والمسلكية لدى أداء واجبه ، خاصة وأنه ليس من أهالي البلدة أو قراها .

4- توجد ثانوية ( أدبي + علمي ) وحيدة في راجو، ولا توجد فيها أية ثانوية صناعية أو زراعية أوتجاية ، بالرغم من أنها تستحق وجود مثل هذه المدارس في البلدة .

5- الخدمات المختلفة في البلدة (الإنارة ، مياه الشرب ،الصرف الصحي ، مركز ثقافي ، مصرف زراعي ..الخ)  ضعيفة ومنها غير موجود .

6- لا يوجد فيها مركز انطلاق (كراج) نظامي يؤمه المسافرين .

7- فترة اقتناء أهالي البلدة لمياه الشرب من شركة المياه ، محدودة ولا تتجاوز ال (12 ساعة) كل اسبوع ،أما القرى التي توجد فيها شبكة المياه فيحصلون على ( 12 ساعة ) كل اسبوعين .

  إذاً هذه هي أحوال أهالي راجو ...!!!؟ .

 فهل من آذان صاغية لتلبية شكاوي المواطنين…؟!.

ألا تستحق هذه الناحية الرعاية من قبل المسؤولين ، وخاصة أنها تمتلك الكثير من المزايا التي تستحق بالنظر إليها المزيد من الاهتمام والرعاية…؟!.

 

حي الشيخ مقصود...!؟.

  

 تعاني الأحياء الشعبية (الفقيرة) بحلب حالات من الحرمان والإهمال في الخدمات العامة ( مياه الشرب ، النظافة المرافق الخدمية غير مجهزة بالشكل المطلوب وبالتالي تُشكل مناخاً خصباً لانتشار الأوبئة والأمراض المعدية التي تهدد حياة قاطني هذه الأحياء وخاصة وباء ذبابة الليشمانيا (حبة حلب ) التي تنتعش عادة في الصيف وفي الأماكن الملوثة بالأوساخ والأتربة ..الخ ، فإذا أخذنا على سبيل الذكر لا الحصر حي الشيخ مقصود ( ذو الأغلبية الكردية ) نموذجاً ، فإننا نجد بأن أهالي هذا الحي هم الأكثر تعرضاً لتلك الأوبئة والأمراض وذلك بسبب الإهمال الموجود فيها فيما يخص المرافق والخدمات العامة ، لذلك نجد أن نمط الحياة لدى أهالي هذا الحي يتسم بالتخلف أكثر من نمط الحياة الموجودة في أية قرية نائية ، حيث لامبالغة في ذلك خاصة وأنه يشكل جزءاً من حزام الفقر الذي يحيط بحلب من كل جهة .

   ونظراً لما تقدم فإنه من الواجب الاهتمام بهذا الحي بشكل أكثر ، والعمل الجاد لتحقيق بعض الأمور المطلبية والاستحقاقات لأهالي هذا الحي ، خاصة وأننا مقبلون على فصل الصيف الحار ، ومن جملة الاحتياجات على سبيل الذكر لا الحصر:

- إزالة النفايات والأتربة والأوحال المتراكمة على جانبي ووسط الشوارع والأزقة ، تمهيداً لإصلاحها وتعبيدها وتزفيتها.العامة ، شبكة الصرف الصحي ، حالة الشوارع والأزقة ...الخ ) ، إذ أنَّ معظم

- معظم الأرصفة محطمة وبحاجة إلى صيانة وتشييد من جديد .

- ضرورة القيام بحملات دورية لمكافحة الحشرات وخاصة الليشمانيا والذباب والبعوض وغيرها ،عن طريق تخصيص عربات لرش المبيدات الحشرية.

 - صيانة شبكة الصرف الصحي التي أصابها الكثير من الضرر والتلف لقدمها ، حيث نرى المياه الملوثة تتسرب من هذه الشبكة في الشوارع، والتي تُشكل بدورها المناخ المناسب لانتشار مختلف الأمراض والآفات .

- تخصيص باصات نقل داخلي تخدم الحي ، نظراً للزحمة السكانية إلى درجة أن صالونات الخدمة  (السرفيس ) لم تعد تفي بالغرض المطلوب .

- معظم الشوارع والأزقة بحاجة إلى مصابيح إنارة بدلاً عن التالفة والمفقودة منها ، وخاصة في القسم الغربي وحي جامع معروف.

- الإسراع في تخديم الحي بشبكة هواتف كافية ، لأن هذا الحي بات منقسماً على نفسه في هذه المشكلة ، فالقسم الذي أُلحق مؤخراً بمقسم الأشرفية تتوفر فيه خطوط هاتف جديدة ولا يعاني كثيراً من هذه المشكلة، أما القسم التابع لمقسم السليمانية فيعاني من النقص في عدد الخطوط .

- إقامة حديقة عامة تتضمن مدينة ملاهي وملاعب أطفال ، فبالرغم من المساحة الشاسعة لهذا الحي وازدحامه بالسكان لا يوجد فيه متنزّه صغير يلتجأ إليه الأطفال والأهالي هرباً من الضجر وحرارة الصيف .

-تنظيم السوقين المحليين ( الشرقي والغربي ) على شاكلة أسواق الهال التجارية المنظمة.

 

 

الشخصية الوطنية محمد حسين حبش

 يرحل إلى جوار ربه

 

في مدينة حلب يوم الأحد 4/4/2004 توفي الوطني محمد حسين حبش (أبو حسين) عن عمر يناهز /51/ عاماً بسبب مرض عضال عانى منه طويلاً ، ناضل ابوحسين في صفوف حزبنا لفترة طويلة وظل صديقاً له إلى آخر يومٍ في حياته ومحباً لشعبه الكردي ومخلصاً نقياً، ووري الثرى في مقبرة قريته بعدنلي – منطقة عفرين بموكب جنائزي مهيب.

  ندعو الله أن يتغمد الفقيد بفسيح جنانه ونتمنى لأهله وأولاده وزوجته الصبر والسلوان.

 

 

المشاركة في ندوة حوارية

   

بدعوة من لجنة التنسيق لوحدة الشيوعيين السوريين شارك ممثل عن حزبنا في الندوة الحوارية التي عقدت بتاريخ 21 / 5 / 2004 في حي الأكراد بدمشق ، تحت عنوان :

( المسألة الوطنية في سورية ، أمام التحديات المحدقة بها ) متضمنة المحاور التالية :

1-مفهوم المسألة الوطنية ومتطلباتها .

2-الطبيعة العدوانية للإمبريالية الأمريكية

3-القوى الوطنية السورية ودورها في التصدي للمخاطر .

وفيما يلي نص المداخلة التي ألقاها الرفيق شيخ داود خليل عضو اللجنة السياسية لحزبنا في الندوة:

    في البداية نشكر لجنة التنسيق لوحدة الشيوعيين السوريين على هذه الدعوة ،كما نثمن مثل هذه المبادرات بدعوة القوى الوطنية السورية بكل أطيافها ومواقعها لمناقشة همومها المشتركة وتبادل الرأي حول مختلف القضايا التي تهم بلدنا سوريا .

أيها الأخوة والرفاق

  بالرغم من أن محاور الندوة لميتطرق إلى الأكراد وقضيتهم في سوريا،إلا أننا نعتبر أن القضية الكردية هي قضية وطنية ويجب أن تحظى باهتمام كل القوى الوطنية والديمقراطية ،لذا سمحنا لأنفسنا أن نطرحهافي هذه الندوة على النحو التالي:

1-إن الوجود الكردي في سوريا حقيقة تاريخية عبرت عن نفسها خلال مختلف المراحل التي مرت بها سوريا وذلك بالمشاركة الفعالة مع عموم فئات الشعب السوري في مرحلة النضال من أجل الاستقلال أو في المراحل التي تلتها . وإن هذا الوجود لم يشكل أية مشكلة حينما كان الخطاب الوطني الديمقراطي هو السائد ، حيث لم يشعر المواطن الكردي بأنه يتميز عن البقية في كل المجالات السياسية والإدارية والعسكرية والاقتصادية ، وساهم في تلك المجالات من أجل تقدم وتطور سوريا .

2-بعد تراجع الخطاب الوطني والديمقراطي ، بدأت بعض القوى وتحت شعارات قومية ، العمل من أجل إلغاء حقيقة الوجود الكردي ، وذلك بانتهاج سياسة شوفينية وتطبيق مشاريع عنصرية  ( الإحصاء الاستثنائي ـ الحزام العربي ـ محاربة اللغة والثقافة الكرديتين ـ تعريب أسماء المدن والبلدات الكردية ـ ..... الخ ) .

 3-لم تستطيع الأيديولوجيات الشمولية الثلاث      ( الماركسية ـ القومية ـ الإسلامية ) في سوريا آنذاك الدفاع عن الوجود الكردي ورفض السياسات المتبعة بحقه كون برامجها لم يتضمن بنوداً للدفاع عن الأكراد ووجودهم في سوريا .

وبسبب ما تقدم أقدم الشعب الكردي على تشكيل أول تنظيم في نهاية الخمسينات للدفاع عن حقوقه وطرح قضيته العادلة أمام الرأي العام السوري وقواه الوطنية على أنها قضية وطنية سورية ، يجب حلها في إطار وحدة البلاد ، والحركة الوطنية الكردية أقرت وما تزال بأن الشعب الكردي جزء من الشعب السوري ، كما أكد ذلك الرئيس بشار الأسد في حديثه لقناة الجزيرة ، وإن الحركة السياسية الكردية جزء من الحركة الوطنية العامة وتدعو إلى حوار وطني شامل يعزز من قدرة بلدنا على التصدي لكل المخاطر .

أيها الأخوة .. أيها الرفاق

  إن أمريكا وغير أمريكا يخططون وفق ما تفرض عليهم مصالحهم ، وإن مجرد الاسترسال في شرح نوايا أمريكا وما تبيته وإطلاق الشعارات لا يمكّننا من التصدي لها .

  إن القوى الخارجية تستغل الأخطاء والثغرات الموجودة للضغط والتدخل في شؤوننا . لذا علينا كقوى وطنية وديمقراطية العمل من أجل سد هذه الثغرات وتصحيح الأخطاء لبناء وحدة وطنية راسخة ، وإن هذه الوحدة لا يمكن تعزيزها بدون توفير المقومات التالية :

1- حل القضية الكردية حلاً عادلاً وديمقراطياً في إطار وحدة البلاد .

2- احترام الآخر ( السياسي ،الإثني ، المذهبي ) وإلغاء سياسة الإقصاء المتبعة منذ أربعة عقود .

3- الانفتاح على كل القوى الوطنية والديمقراطية .

4- إلغاء الأحكام العرفية وقانون الطوارىء وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين وسجناء الرأي .

5- إصدار قانون عصري للأحزاب وآخر للصحافة يتيح حرية حقيقية للكتابة و الطباعة والنشر.

  إن التطورات السريعة التي تشهدها منطقتنا ، تفرض علينا جميعاً ،سلطة ومعارضة ، العمل الجاد من أجل توفير أرضية لحوار وطني ديمقراطي شامل يعزز وحدتنا الوطنية ويشعر المواطن بكرامته وبانتمائه لسوريا ، ولنكون جميعاً جبهة قوية أمام كل التحديات التي تهدد بلدنا.

 

                     دمشق في 21 / 5 / 2004

 

فصل طالب كردي بقرار تعسفي

 

  بتاريخ 23/5/2004 ،وبإيعاز من الأجهزة الأمنية ، أصدر مدير التربية في الحسكة قراراً بفصل الطالب الكردي شيار عبد الله كولو، من الصف العاشر في ثانوية اليرموك بالدرباسية،بحجة ان تصرفاته (لا تنسجم مع القيم التربوية والوطنية)

  ان هذه الحجة تشبه مثيلتها (خطر على أمن الدولة) تستخدمها الجهات الشوفينية كلما ارادت الإنتقام من طالب كردي في مدرسته  ومعهده ، أو من عامل في عمله ، وإن مواصلة العمل بهذه السياسة الشوفينية التي تغلق امام الطالب فرص الدراسة وتسد آفاق المستقبل لا تجلب سوى العار والتخلف والإدانة . 

وقرارات فصل

جديدة في جامعة دمشق

  بالإضافة إلى القرارات السابقة التي تم بموجبها فصل عدد من الطلبة الأكراد في جامعة دمشق على خلفية الأحداث الأخيرة في مدينة القامشلي، فقد صدر منذ يومين قرارين آخرين يقضيان بفصل أربعة طلاب أكراد آخرين ، وفيما يلي مضمون القرارين :

القرار 176 فصل الطالب بيمان جمعة- هندسة ميكانيك لمدةسنة إعتباراًمن17/3/2004

لمخالفته الأنظمة الجامعية وأنظمة السكن .

القرار 181 فصل الطلبة التالية أسماءهم :

سيبان سيدا ـ جيولوجيا

شاهين حسن ـ هندسة زراعة

بيجان شيخي ـ هندسة ميكانيك

لمدة سنة إعتباراً من 16/3/2004 لمخالفتهم الأنظمة الجامعية وأنظمة السكن .

 هذا بالإضافة إلى أنه ما زال أربعة طلاب كرد رهن الإعتقال حتى تاريخ إعداد هذا الخبر وهم:  حسن ـ تاريخ سنة ثانية ، خوشناف محمد ـ أدب إنكليزي سنة رابعة ، شفان عبدو ـ هندسة مدنية سنة ثانية ، دلوفان ـ إعلام سنة أولى ( تعليم مفتوح ) .

 

 

 

محكمة أمن الدولة

 

تستمر في محاكمة المعتقلين الكرد

بتاريخ 23/5/2004 أحضر محكمة أمن الدولة العليا بدمشق المعتقل الكردي إبراهيم نعسان وسبعة من ذوي الأطفال الذين تجمعوا في 25 حزيران من العام الماضي أمام مقر اليونيسيف بدمشق بمناسبة يوم الطفل العالمي ليمتثلوا أمام محكمتهم غير شرعية . ومنذ صباح هذا اليوم تجمهر أمام مقر المحكمة أكثر من 100 شخص كردي مابين رجال ونساء ، بالإضافة إلى عدد من المحامين الموكلين والمتضامنين مع المعتقلين وعدد من رموز لجان الدفاع عن حقوق الإنسان . كما حضر أيضاً وفد من المفوضية الأوربية لكنهم منعوا من دخول قاعة المحكمة . وبعد انتظار دام قرابة الساعتين تم تأجيل محاكمتهم إلى جلسة لاحقة بتاريخ 29/6/2004 .

 

محكمة الأحداث بدمشق

تستمر في محاكمة الأطفال الكرد

بتاريخ 24/5/2004 عقدت محكمة الأحداث بدمشق جلسة ثانية للأطفال الكرد المعتقلين في الأحداث الأخيرة من حي زور آفا من قبل فرع الأمن السياسي بدمشق ، علماً أن جلستهم الأولى كانت بتاريخ 27/4/2004 . وفي نهاية الجلسة قررت المحكمة بإخلاء سبيلهم جميعاً ، رغم أن إخلاء سبيلهم بادرة إيجابية ، لكن يبقى التساؤل لماذا اعتقلوا أصلاً ؟ ! .

 

الأمسية الكردية

الواحدة والعشرون في دمشق

    بدعوة من اللجنة المنظمة للأمسيات الكردية بدمشق والتي تقام مرة كل شهر ، أحيا الكاتب دحام عبد الفتاح بتاريخ 21 أيار 2004 الأمسية الواحدة والعشرون ( التاسعة للسنة الثانية ) ، حيث ألقى الضوء على مجريات المؤتمر الي عقد في آمد ( ديار بكر ) عن الثقافة واللغة الكردية ، كما أشار إلى ضرورة المحافظة على اللغة الكردية ومقومات استمرارها ، حيث عرض محاضرته بأسلوب جميل وشيق نال إعجاب الحاضرين . كما قدم للأمسية الشاعرة ديا جوان ، وحضرها لفيف من المهتمين بالشأن الثقافي الكردي ، حيث أغنوا الأمسية بمداخلاتهم واستفساراتهم الشيقة.

 

بين الآباء والأبناء

بقلم :نوري بريمو

 

 لكل جيل آراءه وتطلعاته ومبادئه في هذه الحياة...ولكلٍّ أخلاقياته وسلوكياته حسب الزمان والمكان...فالآباء في مجتماعاتنا ـ بشكل عام وبحكم موقعهم الأبوي ـ يسعون في أكثر الأحيان إلى وضع العقبات أمام اندفاع الأبناء ومعظم تصرفاتهم...والأبناء من جانبهم يعطون الحق لأنفسهم بأن يُمارسوا حياتهم بالشكل الذي يرونه مناسباً ويتماشى مع مستلزمات الحياة في عصرهم الذي يفرض عليهم أموراً ومتطلبات كثيرة قد يجهلها كثير من آباء اليوم .

وبين هذا الطرف الأب الحريص إلى حد التدخل والمنع وذاك الابن المندفع إلى درجة النفور والتمرّد ، يدور التنافس وتحتدم النقاشات وتتراكم الاختلافات في كثير من الأحيان فالأباء يريدون على الدوام أن يرشدوا أبناءهم و يطبعوا بصماتهم على نمط حياتهم وأسلوب تفكيرهم ، والأبناء يعتبرون ذلك تدخلاً قسرياً في خصوصياتهم وشؤونهم الشبابية ، ولذلك يحيدون في معظم الأحيان إلى المطالبة بالاستقلالية ويجنحون في الغالب إلى الهروب بعيداً عن الدائرة التي يحددها لهم الأباء والأمهات ، معتبرين إياها دائرة ضيقة ولا تناسب زمنهم الرحب بكل الأبعاد والتطلعات والآفاق .

ومهما كبرت أو صغرت مشاكل الأباء مع الأبناء ، فإنها تبقى ظواهر حياتية مشروعة وبحاجة ماسة إلى التوقف حيالها يومياً ، لمعرفة أسبابها ودواعيها ولوضع المعالجة اللازمة لها حسب ما تقتضيه ضرورات سيرورة حياة الأسرة الواحدة أو المجتمع ككل .

  وإن هذه المسألة هي بحد ذاتها تربوية بحتة و لا تعدو أن تكون تنافساً اجتماعياً مشروعاً ما بين طرفين ينتمي كل منهما إلى جيل يختلف عن الآخر، الأول يسبق الثاني في المجيء إلى الحياة على وجه هذه الأرض بعقود عديدة ، حيث تمتد بينهما مسافة زمانية ملؤها التمايز في الأخلاق والسلوك والتربية ومنطق التفكير وكيفية العيش ، وهذه المنافسة تبقى تسير وفق منحاها الصحيح ما لم تسيء بتوتيرها لطبيعة العلاقة الأبوية،  والمشكلة تبقى تتعلق من حيث المبدأ بنشأة الابن وبنوعية التربية التي تلقاها وترعرع على أساسها ، منذ نعومة أظافره وسط أهله .

وحيث أن الحالة السائدة في مجتمعاتنا تقتضي بأن أن يكون صوت الأب هو الأعلى ، وهذا أمر يمكن أن يكون مقبولاً لدى غالبية الأبناء ، لكن ما ينبغي أخذه بعين الاعتبار هو أن تكون قراراته واقعية وتتناسب مع أفكار أفراد أسرته ومحيطه المجتمعي ... وشريطة أن تسود داخل الأسرة مناخات من الحوار الودي ، وأن تُتّخذ كل القرارات بعد مناقشات هادئة ، خاصة وأننا نحيا في زمن يتميز بالتطورات في شتى مناحي الحياة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية التي هي الأهم في موضوعنا هذا ، وهي تفرض على كلا الطرفين التعامل مع الآخر بمنتهى الاحترام والمرونة بعيداً عن منطقَيّ الفوقية الفجة لدى الفريق الأول أو الاستسلام والتبعية العمياء لدى الفريق الثاني ، مما يعني عدم قبول الأخطاء كائناً من كان مرتكبها  ـ الأب أو الابن ـ مع توفير قدر من التسامح في بعض أو أكثر الحالات ، حيث أن المُراد هو إقامة حوار بنّاء ضمن  الأسرة لوقايتها من النزاعات الداخلية التي قد تؤدي بها في كثير من الأحيان إلى جنوح بعض أفرادها وخاصة الأبناء منهم .

 إن هكذا تنافس أسروي داخلي ، يمكن اعتباره في حقيقة الأمر وفي كثير من الأحيان ، أمرٌ لا بدَّ منه، إن لم نقل لا مفرّ منه ، في ظل غلبة الطابع الشرقي بِعُقَدِهِ وأمراضه الكثيرة على نمط حياة أُسَرِنا التي كانت ولا تزال أرضية خصبة لكثيرٍ من الآفات والأوبئة الاجتماعية ، لعدم استطاعتها التفاهم فيما بينها و بالتالي عدم مقدرتها على التأقلم مع مستلزمات العيش في هكذا عصر يفرض علينا مجاراته وفق أحدث أساليب العيش المدني ، ولكي تظفر أسرتنا بالنجاح في مثل هذه المجاراة دون حدوث المشاكل فيها، ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار مبدأ: لكل زمن رجال وأحكام وقوانين ...الخ ، ويجب الاستفادة من مقولة أهلنا الأولين : إذا كَبِرَ ابنك فما عليك إلاّ أن تخاويه !؟.

فكل القيم ومختلف المفاهيم التي باتت تتغيّر وتتبدل بين اليوم والآخر، تبنى بشكل أساسي على ضوء مدى ونوعية الثقافة التي يكتسبها الفرد من وسطه الحيوي الذي يحيا فيه، وهنا تبرز كم من الأهمية أن يحتكم المرء على الدوام لمنطق وحكم الزمن الذي يعيشه، حيث أنه من الخطأ الفادح محاسبة الأبناء على مخالفات يرتكبونها في هذا الزمن ، وفق مقاسات وقوالب جاهزة توارثها الأباء عن أجدادهم الذين أصبحوا هم وعصرهم في ذاك الزمن .

   ثمة جانب آخر للمسألة..ماذا نتوقع من أبناءنا الذين يعيشون في عصر ملؤه الصخب والصرعات غير الصراع  ضدنا، وخاصة ضد أولئك الأباء الذين لا يتلاءمون مع هذا الواقع ويعتبرون أن الحرية التي يجب أن يمنحوها لأبنائهم هي ليست سوى ضعفاً أو تنازلاً، وهنا يكمن العيب في الأباء وليس في الأبناء الذين لا ذنب لهم إن كانوا قد وُلِدوا في هكذا عصر يمنحهم الكثير من المعارف المتنوعة و المزيد من الثقة والاعتزاز بالنفس، ومن الخطأ الفادح أيضاً أن يعتقد بعض الأبناء بشكل مطلق بأنهم أعرف من آبائهم في كل شاردة وواردة، وبأنهم يدركون أين تكمن مصلحتهم و يعرفون كيف يبنون مستقبلهم، وبأن آباءهم أضحوا(دقة قديمة) ..!؟. وهنا يكمن الخطر فقد يصطدم الآباء بهكذا عقليات طائشة وتبقى صبيانية وصفاً وحقيقة ، وقد يقرّروا حينها القطيعة وينزعوا إلى الابتعاد عن جوّ أسرتهم الذي يتحول في نظرهم إلى سجن أو مناخ غير محتمل ، فيحدث فراغ بين الأب والأبناء وقد تصاب الأسرة بالخلل وتنتفي فيها الطاعة والعطف والحنان ، فينفر الأب من الأبناء ويتجاهلهم ويغيب الدور المنوط به في التربية والتوجيه ، وهذا بحد ذاته خطٌ أحمر ممنوع ولا يجوز البتة ، لما قد تنجم عنه من آثار ضارة للغاية ، و من الخطأ أيضاً أن يستصغر الآباء أبناءهم ويتصرفوا معهم بفوقية ودونية .

 والمطلوب في مثل هكذا حالة مشاحناتية لا تُحمَد عليها أية أسرة تريد العيش بنجاح ومحمودية ، هو أن يبحث جميع الأفراد عن كيفية الحد من هذه الصراعات والتقليل قدر الإمكان من المشاكل الأسرية، وهذا ما لا يمكن الظفر به إلاّ عندما يسود الأسرة منطق التحابب والتفاهم الذي يقود بدوره إلى اقتناع الأباء والأبناء معاً ، بأن هكذا اختلاف بسيطة في وجهات النظر بين الطرفين ، هو أمر طبيعي ، خاصة إذا ما أدركوا بأن لكل مرحلة عمرية خصائصها وبصماتها وتأثيراتها على تركيبة وتكوين شخصية الإنسان ووعيه وسلوكه وقدراته الذهنية.

ولعل أبرز ما يجب أن يدركه الأباء في كل المراحل الحياتية لأبنائهم ، هو أن التثقيف الذاتي والتطور العلمي من جهة والسعي لاكتساب العلوم من جهة أخرى ، يبقى يُسهم إلى درجة كبيرة في أن يكونوا أكثر تهيئةً لإعداد الأجيال ويؤثر إيجابياً في تنمية مداركهم و سلوكياتهم ، وعليهم أن يعرفوا بأنهم يربون أبناءهم ويحضّرونهم لزمن يختلف عن زمانهم ، بل ويمتاز عنه بأمور كثيرة ، وبذلك تتوفر أرضية لا بأس بها من التحضّر والعصرنة الأسرية لتحويل صراع الأجيال وسط مجتمعنا إلى حوار الأجيال الذي من شأنه إخصاب الأسرة وزرع الألفة بين أفرادها ، والإتيان بأجيال واعدة ورافدة ، كي نقود مجتماعاتنا إلى المزيد من التقدم والمدنية على طريق مواكبة هذا العصر المزدحم بالأحداث والتطورات.

 

انتهى عهد السجون .........

 

دعوى على اللذين بنوا السجون في وطني الحبيب, وفي بلدتي المقدسة صيدنايا".
...نقية الهواء والأجواء....عنيدة الصخور...
.ينابيعها من الجرود....وأبناؤْها أقوياء ...مدافعين عن الحق...والحرية...والغزاة...
تاريخها شرف وعز ة...وماضيها...أغنية فرح وصلاة.
من أعطاكم رخصة البناء......فوق تلتها الجنوبية السمراء.......؟؟؟؟
سهلها اخضر .....بساط للخير والمراعى...,لوثتم أجواءه ...شوهتم صفاءه –
يا له من افتراس صارخ للبيئة والتاريخ...والجغرافية...!
اغتصاب للمكان...والإنسان في كل مكان , تشويه لموسيقى الأجراس والمآذن والتراتيل...بصراخ الضحايا
وآهات المعذبين.
هل أخذتم آراء أهل الأرض ؟ موافقة أهل البلدة......في بناء سجن باسمه.......في أجمل بقعة مطلة....؟؟؟
بلدتي .....تاريخية في مصيفها وهوائها ..في آثارها وأديرتها ...وثقافتها وتحررها – كل حجر فيها مقدس ومبارك
بشعبها الذي بناها بحب وكرامة...ومهارة.-
إنني أطالب جميع أحرار البلدة وشرفائها , وأبناء الوطن كله , أن يطالب بإلغاء هذا السجن من البلدة في أقرب وقت ,
لأن التاريخ لا يرحم , ولا يطمس , وأن يغلق فورا ,وإطلاق سراح جميع المعتقلين فيه وفي غيره من السجون العديدة
وأن يتحول إلى مدرسة أو جامعة أو مشفى تسمى باسم الشعب (دافع الثمن) – لأن البلد تفتقر إلى الصحة والتربية والعلم
والمأوى والعمل , وليس إلى السجون والمعتقلات.
فسجن صيدنايا...شّوه اسم بلدتي النظيفة الجميلة...,
قرية النحل والعسل...والنبيذ...بلدة الكروم...
والمناضلين...
وإلي صباح الحرية بلا سجون ومعتقلات.
المدرسة : مريم نجمه - هولندا
من مؤلفي : لصيدنايا الصباح-1997

موقع الحوار المتمدن – العدد 837 - 17/5/2004

 

الأكراد

 

والتضليل الإعلامي العربي

 

        *بقلم : وان بيكس

تحاول بعض القنوات الإعلامية العربية تضخيم بعض المسائل والأمور إلى درجة التشويه وتقزيم الحقائق ، وذلك باللجوء إلى تكهنات واجتهادات لا ترتقي إلى مستوى التحليل السياسي والتفسير الموضوعي لهذا الحدث أو ذاك، الشيء الذي يؤثر سلباً على المتلقي الذي تتأثر مساراته الفكرية والعاطفية بهذا الخبر أو المعلومة التي تأتيه مغلوطة وملتوية العنق، فيصبح ضحية هذه المنابر الإعلامية التي لم تعد تبحث كما يبدو عن المصداقية أو أي شيء يتعلق بنزاهة العمل الإعلامي.

وما يؤكد هذا النزوع لدى هذه القنوات الإعلامية هو ما توجهت به قناة (العربية) الفضائية من اتهامات غير مقبولة لأكراد سوريا وذلك خلال الأيام القليلة الماضية، أي عندما تعرضت العاصمة دمشق لأحداث واضطرابات في حي المزة التي سرعان ما سيطرت عليها قوى الأمن .

حيث لم تكن مذيعة الأخبار والمتابعة للحدث أثناء وقوعه، تكف عن القول باحتمال ضلوع الأكراد في مثل هذه العملية التي وصفتها بالإرهابية (الشيء الذي يعني فيما يعنيه أنها تتهم الأكراد بالإرهاب) وهذا اتهام باطل ينم عن ذهنية التحامل لديها وقد ربطت ذلك بأحداث القامشلي بل أنها وإمعاناً في سوء النية كررت السؤال وطرحته على معظم من اتصلت بهم وكأنها تتمنى وترجو أن يكون للأكراد يد في هذه العملية القذرة.

في الحقيقة أن توجيه أصابع الاتهام أو حتى القول باحتمال ضلوع الأكراد في أحداث دمشق من قبل جهابذة السلطة الرابعة لا يدل إلا على مستويين من التفسير:

·          إما أن تكون هذه القنوات على قدر كبير من الغباء والخرف السياسي.

إما أن يكون عندها غايات ومقاصد أخرى بعيدة كل البعد عن شرف الموقف ومصداقيته وإلا لماذا هذا الاتهام الخطير للأكراد وفي مثل هذا الوقت بالذات حيث لم ينته الأكراد 

·          بعد من تطبيب جراحاتهم عقب أحداث القامشلي وما رافقها.

 إلا أن العودة إلى تاريخ أكراد سوريا، هذا التاريخ النظيف والحافل بالتضحيات من أجل بناء الوطن السوري الموحد بكل فئاته وتصنيفاته، يثبت بأن الأكراد لم يكونوا في أي يوم من الأيام أداة في يد أية جهة تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار البلاد بل كانوا على الدوام يشكلون عامل وحدة واتفاق وعنصر بناء، وعلى الرغم من كل ما يتعرضون له من قوانين استثنائية ومجحفة وتطبيق سياسات معينة عليهم وحرمانهم من حقوقهم المشروعة لم يلجؤا إلى أية وسيلة للمطالبة بحقوقهم سوى الحوار الذي وجدوا فيه (أي الحوار السياسي) الأسلوب الحضاري اللائق بهم وبثقافتهم .

حتى أن السلطة السياسية في سوريا تعترف أحياناً بأن الأكراد في وطنهم سوريا مسالمون وهم من القوى الوطنية الداعية إلى الأمن والإصلاح ونبذ الإرهاب.

إن التاريخ يثبت بأن الأكراد لم يكونوا إرهابيين ولن يكونوا في أي وقت كان، إلا أن ما يجب أن يقال في مثل هذا المقام للإعلام التضليلي، خاصة أن الأمور باتت في هذه الأيام على قدرٍ من الوضوح بحيث لم يعد يخفى على أحد يعيش في هذه المعمورة، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو :

لماذا مثل هذه الاتهامات وفي هذا الوقت بالذات ..؟

 

 

السلطةالسورية....وخياراتها

 

          *بقلم : كاوا هسنكار

 كشفت الأحداث التي شهدتها المناطق الكردية في سوريا عن عمق الأزمة السائدة في الحياة السياسية والاجتماعية السورية منذ عقود، حيث لجأت السلطة إلى العنف الغير مبرر في تعاملها مع الأحداث، كما أججت الأحداث بحيث دفعت ببعض الجماهير العربية إلى الاصطفاف في جبهة معادية للأكراد وحاولت تصوير الأحداث على أنها مؤامرة خارجية هدفها النيل من سوريا .

فهل يعقل أن تؤشر السلطة بأصابع الاتهام إلى الكرد وتحملهم وزر جميع أزماتها. إن ما شهدته المدن الكردية من أحداث ليس بحالة طارئة أو مفتعلة كما صورها البعض وهو بالتأكيد ليس مؤامرة خارجية كما صورته السلطة أثنائها حتى قبل أن تبدأ بإجراء التحقيقات اللازمة أو معرفة أسبابها، بل هو رد فعل طبيعي يعكس حالة المجتمع الكردي في سوريا وما يعانيه من تغييب وتهميش على جميع المستويات منذ عقود بالإضافة إلى الممارسات العنصرية بشقيها المركزية ( الإحصاء ـ مشروع الحزام العربي ) والمحلية المتعلقة بممارسات الأجهزة الأمنية .

 فما هي السبل المتاحة للسلطة لمواجهة أزماتها مستقبلاً وما هي النتائج المترتبة عنها ؟

1ـ الخيار الكلاسيكي ومبدأ القبضة الحديدية وتطويق أية حادثة باللجوء إلى المداهمات والاعتقالات العشوائية ومحاسبة واتهام الجميع ما لم يثبت المواطن براءته ، إن هذا هو الأفضل لدى السلطة لانسجامه مع ذهنيتها ولما لها من خبرة في هذا المجال اكتسبته من خلال معالجاتها للأمور منذ بداية السبعينيات وحتى الآن .

إلا أن هذا الخيار بعيد عن البحث في أسباب الأزمات وسبل معالجتها بل يحاول قمع أية ظاهرة للحفاظ على حالة الاستقرار الظاهري وبالتالي فإن أسباب الأزمة تبقى قائمة بل تزداد وتتراكم مع الزمن فتبقى الدولة معرضة في أية لحظة إلى هزات كبيرة ربما لأسباب بسيطة تكون بمثابة الشرارة الأولى لبرميل البارود .

 في الحقيقة أن هذا الخيار لم يعد مفيداً فهو لا يتلائم مع روح العصر بعد انهيار المنظومة الاشتراكية وأحداث أيلول، بالإضافة إلى أن منطقة الشرق الأوسط أصبحت محط أنظار الجميع وتحظى بكثير من الاهتمام الإعلامي لما لها من تأثير مباشر على الاستقرار العالمي ولما تملك من منظمات وتيارات تدعو إلى المواجهة مع الغرب وبالتالي فإن الدول الغربية بدأت تبدي الكثير من التعاطف مع الحركات الداخلية التي تدعو إلى الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ونبذ العنف كوسيلة للتعامل مع الخصوم السياسيين.

2 ـ الخيار الثاني وقد انتهجته السلطة في السنوات القليلة الماضية، حيث اعترفت بوجود خلل ما دون تحديده وبالتالي حصرته في الحياة الاقتصادية ودعت إلى معالجته من خلال تشريع قوانين جديدة وإبداء بعض الليونة مع الانتقادات الموجهة إليها من قبل الشارع وتساهلت مع خصومها السياسيين المغتربين إلا أنها في الوقت نفسه تضيق الخناق على الشخصيات  المحلية التي تدعوا إلى الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وتتصدى لهم عن طريق إغلاق منتدياتهم أو زجهم في السجون إن لزم الأمر. إن معالجة الأزمات في البلاد لا يتم من الأعلى بشكل فوقي لأن نتائج الخلل تظهر بشكل مباشر بين المواطنين وبالتالي فإن المواطن هو الأكثر درايةً من غيره بوجود إشكالية لذلك لا يمكن تلافي أية أزمة ما لم يكن للمواطن دور كبير فيها.

3 ـ الخيار الثالث وهذا الخيار لم تلجأ السلطة إليه بعد، حيث يتوجب عليها أن تعترف بوجود حالة طلاق مع الشعب وتهميشها للحياة السياسية ومصادرتها لحق الجماهير في الرقابة على المؤسسات الرسمية، وتدعوا إلى معالجة الأزمة بالوقوف على أسبابها وتعتبر أية إشكالية تظهر في المجتمع كنتيجة طبيعية لوجود خلل ما وتعطي كل فئة الحق والمسؤولية في معالجة مشاكلها وتتقيد باحترام الأقنية الدستورية. وتسعى إلى تحقيق مصالحة وطنية وتتخلص من عقدة الماضي ولا تخشى من الإصلاحات وتلجأ إلى الشعب في سن القوانين، لأن الجماهير أكثر إدراكاً لحاجاتها، وأن لا تخاف على مستقبلها السياسي، لأن الذي يصلح ذات بينين لا يمكن إلا أن يكافئ .

 

 

هل أصبح الطموحُ واقعاً ؟

 

         *بقلم : ميتان هوري

 الطموح لغة ً مشتق من كلمة " طَمحَ " والأصل يعني العلو والارتفاع، وللطموح مستوى معين لدى الإنسان بحسب الفترات العمرية. ففي فترة الطفولة يأخذ الطموح مستوى التخيل اللاواقعي ثم يتطور مع نموه ليصبح مشروعاً للمستقبل قائم على أسس واقعية من إمكانيات وطاقات. وطموحنا بعد المؤتمر الرابع لحزبنا الوحدة (يكيتي) كان قائماً على أسس واقعية وكان كبيراً بحجم الإمكانات والطاقات المتوفرة لدى قيادة الحزب وقواعده، وخاصة بعد اتخاذ المؤتمر مجموعة هامة من القرارات السياسية والتنظيمية.

وفي مقدمتها المصادقة على نظام داخلي متطور ومستحدث، متطور في مجال آليات العمل التنظيمي، ومستحدث لاحتوائه على مواد وبنود جديدة في مختلف المجالات، وبخاصة في مجال الحد من المركزية المتشددة وإعطاء صلاحيات واسعة لمنظمات القاعدة الحزبية من خلال :

·          اعتماد نظام الدوائر الحزبية بشكلها الجديد القائم على مبدأ المنطقة الجغرافية وتوزيع الملاك الحزبي على أساسه ومنحها حق تشكيل وانتخاب هيئاتها الحزبية بما فيه انتخاب المسؤول المباشر لكل هيئة وتحديد آليات عملها السياسي والتنظيمي وتنفيذ مقرراتها دون العودة إلى قائمة المسؤوليات الطويلة كما كان في السابق .

·          تحرير مقررات الهيئات الدنيا في هيكلية الحزب من عمليات الإلغاء والخضوع إلى إرادة وموافقة الهيئات العليا وذلك ضمن إطار الصلاحيات المحددة لكل هيئة .

·          إلغاء اللجنة المركزية كإحدى أهم قلاع الفردية والتسلط، واعتماد مبدأ التخصص الذي بموجبه تم تشكيل هيئات ولجان تخصصية في مختلف المجالات ( لجنة سياسية ـ لجنة تنظيمية ـ لجنة ثقافة وإعلام .... الخ ) في إطار الهيئة القيادية ومشاركة واسعة من قبل مختلف الهيئات الأخرى، حتى غدا الحزب مؤسسة مجتمعية قائمة على أسس حضارية وديمقراطية يمارس فيه الرفيق الحزبي حقوقه وصلاحياته كاملةً دون نقصان، بل وفتح أمامه مجالات رحبة تساعده على نمو وتطوير ما لديه من إمكانيات وطاقات كامنة نحو الأفضل ليخدم حزبه وقضيته على أكمل وجه. هذا ما جعل دائرة الطموح والآمال تكبر وتتوسع لدى معظم الرفاق، وعلق البعض منهم آمال كبيرة وعريضة على النظام الداخلي الجديد.

ولكن التجارب العملية والسنوات الثلاثة التي تفصلنا عن فترة انعقاد المؤتمر أثبتت وجود اختلاف وتباين واضحين في سوية فهم الرفاق

للصياغة الجديدة للنظام الداخلي وخاصةً في آلية تنفيذه على أرض الواقع.

ففي الوقت الذي يعتبره عدد كبير من الرفاق كدستور وقانون ناظم للحياة الداخلية والشكل المقبول راهناً وقد يحتاج إلى بعض التطوير والتعديل مستقبلاً، يعتبره آخرون السبب الرئيسي لعرقلة عملية تطور وتقدم الحزب سياسياً وتنظيمياً لاحتوائه على مواد وبنود تعرقل عملهم ونشاطهم، وفي هذا الرأي الأخير الكثير من الإجحاف والظلم بحق النظام الداخلي الحالي ويعبر عن سوء فهم حقيقي لجديده ويستند بالدرجة الأولى إلى العوامل التالية :

1ـ المستوى الثقافي والسياسي لديهم لا يؤهلهم إلى مستوى فهم سليم ومنطقي لبنود النظام الداخلي وخاصةً في مجال التخصص ونظام الدوائر الحزبية وعملية بناء كل دائرة، وآليات عملها المستقل والمتكامل في نفس الوقت مع عمل الدوائر الحزبية الأخرى.

2ـ الإمكانيات والطاقات التي يمتلكها ـ البعض ـ لا تساعدهم ولا تؤهلهم لممارسة اختصاص معين ومحدد بذاته ولذلك يجدون أنفسهم خارج دائرة الاهتمام والعمل الجاد والفاعل وبالتالي يفتقدون المزيد من [ المكتسبات والامتيازات ] التي اكتسبوها في ظروف استثنائية.

3ـ الحنين إلى الماضي وأمجاده عبر الإشادة بالمركزية الديمقراطية المتشددة التي تمنحهم صلاحيات واسعة بناءً على معادلة تنظيمية خاطئة حتماً، يشكلون فيها الطرف المعطي للأوامر والتعليمات الفوقية دون القبول بمبدأ المناقشة والحوار البناء وإن أبدوا قبولاً ظاهرياً بحكم العادة.

هذا لا ينفي وجود بعض الثغرات في الصياغة الجديدة للنظام الداخلي وبالفعل هناك نقاط عديدة تحتاج إلى المزيد من التوضيح والتحديد وأخرى لم تجد لها صدى في الواقع الفعلي وظلت حبراً على ورق كونها لم تستند إلى ما يزكيه الواقع من معطيات وحقائق ربما تكون لها الدور الأساس في عملية معرفة صحة ومصداقية كل مادة وتحديد مدى استجابتها مع الواقع، وعلى سبيل المثال أذكر بعض منها :

 ـ اجتماع الكادر الذي لم يجد طريقه إلى التطبيق العملي وذلك لغياب عامل التحديد والتوضيح فيه حيث لا صلاحيات ولا واجبات واضحة.

ـ ورود بعض العبارات  الغامضة التي تفتح المجال واسعاً أمام الاجتهادات والتفسيرات الخاصة والتي تعتمد بالدرجة الأولى على عامل المزاج الخاص والذاتية والظرف التاريخي وتأتي في غالبيتها غير مطابقة لجوهر النظام الداخلي وأساسياته وتحمل أحياناً في طياتها  المغالطة والتناقض.

ـ اعتماد مبدأ الاقتراع الحر السري والمباشر في عمليات انتخاب الهيئات المسؤولة له مبرراته وأسبابه في (المادة الأولى ـ مبادئ أساسية ) أما الفرز السري بحضور المندوب من المرشحين لا يوجد ما يبرر سريته في ظل نظام الدوائر التنظيمية التي تعرف قياداتها الجديدة المنتخبة فور انتهاء عمليات الانتخاب بأيام معدودة من قبل الملاك التنظيمي لكل دائرة وذلك بحكم العمل التنظيمي المتداخل والمتشابك .

وفي الختام لا بد من التأكيد على أهمية عملية التجديد والتطوير لدى صياغة النظام الداخلي الجديد المقدم إلى المؤتمر الخامس وإلغاء كل ما يمت بصلة إلى النظم الشمولية وبشكل نهائي وإيجاد بدائل ديمقراطية وحضارية تحترم المنطق والعقل الإنساني وتستند في المقام الأول على أسس واقعية وتحديداً الواقع الكردي بجزئياته المختلفة والابتعاد قدر الإمكان عن النصوص الجاهزة الغريبة عن المجتمع الكردي ونبذ أسلوب الاحتمالات المفتوحة لدى صياغة المواد والمبادئ الأساسية خاصةً، وكذلك لا بد من إيجاد آليات جديدة تساهم في عملية الربط والتفاعل بين مكونات الهيئة القيادية أولاً وثم بينها وبين مختلف المنظمات الحزبية وتثبيت ذلك في مواد وبنود النظام الجديد لتحقيق المزيد من التعاون والتنسيق الذي يرقى إلى مستوى الأداء الجماعي الفاعل والمتكامل عبر تشكيل الهيئات واللجان أو المنظمات المتخصصة وفق مبدأ إعطائها كامل المسؤولية والصلاحية في تنفيذ المهام والواجبات الموكلة إليها بموجب برنامج عمل مرحلي لكل هيئة متخصصة تطرح للتنفيذ خلال مدة محددة ومدروسة.                

          

 

مؤتمر الحوار العربي الكردي

في باريس

 

   نظمت اللجنة العربية لحقوق الإنسان يومي 28-29 /5/2004م ، في الضاحية الباريسية (مالاكوف) بفرنسا ملتقى للحوار الديمقراطي السوري في إطار مبادرة هانوفر للحوار العربي – الكردي ، دعت إليه نخبة من الطيف السياسي السوري العامل في الشأن العام – من الداخل والخارج – أكد المشاركون فيه على أهمية حقوق الإنسان وضرورة الحوار الديمقراطي بين سائر مكونات وتعبيرات المجتمع السوري للوصول إلى صيغة عمل وطني ترتقي بالأداء السياسي للمعارضة السوري بكل تنويعاتها .

   وقد ألقيت كلمات الوفود والفعاليات المشاركة ، حيث افتتح الأستاذ هيثم مناع  الملتقى ، وألقت الدكتورة فيوليت داغر كلمة اللجنة العربية لحقوق الإنسان ، كما شارك الأستاذ عمار قربي عن اللجان والاستاذ فاروق سبع الليل عن التجمع الوطني ، كما شارك عدد من المستقلين منهم الأستاذ مشعل تمو والأستاذ ابراهيم يوسف  ، أما كلمة منظمات الأحزاب الكردية المشاركة في الملتقى ، فقد تلاها عضو لجنة أوربا لحزبنا الرفيق مرعي حسن ، وجاء فيها:

( السادة الكرام:

يتواصل الإضطهاد والضغط على شعبنا إلى يومنا هذا وفق سياسة منهجية الهدف منها تشتيث الأكراد وطمس هويتهم الثقافية وشل قدراتهم لحملهم على التخلي عن لغتهم والتبرؤ من هويتهم وإنتمائهم القومي، وصولاً إلى تعريبهم من خلال تدابير وإجراءات كثيرة ).

(بلا شك، إن هكذا منهجية في التعامل مع شعبنا الكردي تتعارض على طول الخط مع متطلبات العصر وروح التطور الحضاري. ليس هذا فحسب، بل وتتعارض تماماً مع كل الدساتير والمواثيق الدولية، بما فيها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، ولا تحترم مبادئ العدل والحرية والمساواة، التي باتت قيماً سامية يهتم بها كل فرد وكل جماعة بشرية، وأصبحت الشغل الشاغل لكل إنسان في كل مكان.)

  (..ليس بخاف عليكم بأن البشرية قد دخلت عصراً جديداً عنوانه الأكبر هو الديمقراطية وإحترام حقوق الإنسان والشعوب والجماعات العرقية والثقافية في ظل قيم ومبادئ العدل والحرية والمساواة، بعيداً عن الظلم والحرمان والتمييز بسبب القومية أو الدين أو الجنس أواللون أو أي إختلاف آخر. عصراًً لا مكان فيه للإضطهاد والإستغلال والتسلط وعصراً يفرض علينا منطقه الداعي لحل المشكلات والأزمات العالقة بالحوار والإعتراف المتبادل. و لكننا في سوريا نعيش حالة فريدة من نوعها، حالة عنوانها الأكبر العسف والحرمان جراء سياسة الحزب الواحد و حكمه الشمولي على قاعدة تمسكه بقانون الطوارئ بأحكامه العرفية و قضائه الاستثنائي منذ عشرات السنين و عجزه (أي السلطة) حتى الآن عن اصدار قانون عصري ينظم عمل الأحزاب و الجمعيات، واستشراء ظاهرة الفساد و النهب في معظم دوائر ومؤسسات الدولة ومواصلة ترويع نشطاء حقوق الانسان و رجال الفكر و دعاة المجتمع المدني و أصحاب الرأي الآخر، و اعتماد كل الأساليب المتوفرة ـ و ما أكثرها في دولة البعث ـ بغية إلحاق شلل تام بالحراك الثقافي ـ السياسي في البلاد.

أجل، فعل الرغم من تميز عصرنا الراهن بالديمقراطية و حقوق الانسان و الشعوب، فإن سلطة البعث لم تخط قيد أنملة في مجال المحافظة على الحريات الأساسية وحقوق الانسان، كما أنها لاتهتم البتة بالتغيرات والتطورات الكثيرة التي تحدث في هذا الميدان هنا و هناك، بل كثيراً ما نراها تقدم، دون شعور بالحرج، على خرق قواعد القانون الانساني العالمي. فسوريا ما زالت بعيدة عن احترام أبسط حقوق الانسان، و ما زال شعبنا السوري، كرداً وعرباً و أقليات قومية أخرى، محروماً من حقوقه و حرياته الأساسية. فالفرد السوري مقموع و لا يستطيع التعبير عن معتقداته السياسية حتى بينه و بين نفسه، و هو محروم من الإدلاء بصوته بحرية في إنتخابات ديمقراطية، كما أنه محروم من المشاركة في اختيار الحكومة و من ممارسة حقه في تقرير مصيره.).

 كل الجهود من أجل عقد مؤتمر وطني كردي في سوريا

الحرية للمعتقلين السياسيين في سجون البلاد

عودة