Newroz

 

نوروز

جريدة الوحـدة - Yek,tî

        

 

مربع نص: النضال من أجل:
*رفع الاضطهاد القومي عن كاهل الشعب الكردي في سوريا.
*الحريات الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان.
*الحقوق القومية المشروعة لشعبنا الكردي في إطار وحدة البلاد.
الجريدة المركزية لحزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)- عدد خاص (128) آذار 2004م - 2616ك 
 
       

 

 

مربع نص: "... أنا لا أغفل مسألة محاسبة المسيئين ، ولكن ماذا فعلت السلطة؟ يكاد الوضع يتحول إلى صراع بين العرب والأكراد من خلال إقحام العشائر العربية على خط الصراع . السلطة لا تزال تعمل بالحلول الأمنية التي لن تفعل شيئاً سوى تأجيج الوضع ..."
                رياض الترك – في مقابلة مع صحيفة النهــار
 
 
 
 
 

الوحــــــدة

 

YEKîTî

مربع نص: الجريدة المركزية لحزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) - عدد خاص - (128)آذار 2004م - 2616ك

بدأت الفتنة من ملعب القامشلي

ولم تنتهِ بعدُ...

   تشهد المناطق الكردية في سوريا أوضاعاً متوترة من جراء الفتنة المفتعلة التي بدأت فصولها بتحريض الآلاف من جماهير نادي الفتوة بدير الزور والحاملة للفكر الشوفيني ، والتي تصرفت انطلاقاً من الوضع العراقي ، بهدف نقل صراعاته ومشاكله إلى الداخل السوري ، وذلك بالتواطؤ مع بعض الجهات داخل السلطة ، ويبدو ذلك واضحاً من خلال تحليل ودراسة مجريات الأحداث الدموية التي شهدها داخل ومحيط ملعب القامشلي ، حيث استغلت تلك الجهات حالة الهيجان ، لتطلق النار على المواطنين الكرد العزّل بحضور محافظ الحسكة ، مما يوحي بمسؤوليته عن مقتل سبعة من بين الجماهير المحتشدة ، التي كان بالإمكان تفريقها بأية وسيلة أخرى غير القتل .

   وفي اليوم التالي 13 آذار ، وعندما تجمع مئات الآلاف من المواطنين الكرد في مدينة القامشلي لتشييع جثامين الشهداء ، أعادت قوات الأمن إطلاق الرصاص الحي على الجماهير المتظاهرة والغاضبة ، لتقتل أربعة مواطنين آخرين وتجرح العشرات ، وترافق ذلك مع تظاهرات واحتجاجات عفوية في مدن عامودا والدرباسية وديريك ورأس العين والحسكة وحي زورافا في دمشق  . واتخذت شعب حزب البعث من ذلك ذريعة لتسليح منتسبيه ، وتحرض بعض العناصر العشائرية على مهاجمة منازل وممتلكات الأكراد في كل من رأس العين والحسكة وغيرهما ، حيث قتل البعض وجرح آخرون ، وتم نهب العديد من المتاجر الكردية ، مما أحدث ردود أفعال عنيفة في كوباني وكذلك في عفرين وحي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب ، حيث استغلت السلطات الأمنية خروج الجماهير العزل للحداد بمناسبة الذكرى السنوية لقصف حلبجة بالأسلحة الكيميائية يوم 16/3/2004 لتقتل ثلاث مواطنين أكراد في حلب وإثنين في عفرين .

   وبدلاً من معالجة الموضوع بحكمة وتعقل ومحاسبة المسؤولين عن قتل العديد من المواطنين حتى يمكن إشاعة الاستقرار بين الجماهير الكردية بشكل خاص ، والسورية بشكل عام ، فقد أقدمت السلطة اعتباراً من 13 آذار على اعتقال الآلاف من المواطنين الأكراد لمجرد كونهم أكراداً ، وحسب الاسم والمسكن ومكان الولادة ، وخاصة من المجردين من الجنسية ، وبدأت الاعتقالات في دمشق ، حيث قارب عدد المعتقلين /3000/ شخصاً ، ورغم الإفراج عن معظمهم الآن ، فإن المئات منهم لا يزالون رهن الاعتقال . وكذلك في مدينة القامشلي التي بلغ عدد المعتقلين فيها حوالي /2000/ شخصاً ، وامتدت عمليات الاعتقال العشوائي إلى بقية المدن والمناطق الكردية لتشمل المئات ، وانتشرت ظاهرة المداهمات الليلية المترافقة بتكسير الأبواب وترويع المواطنين وخلق أجواء الإرهاب والشطب على الموجبات القانونية التي يفترض أن تتمسك بها سلطات الدولة وتحرص عليها حفاظاً على مكانتها .

    والآن ، وبعد أيام على بداية تلك الأحداث الدامية ، لا بدّ من التوقف لتحليل وتحديد أسبابها وتداعياتها ونتائجها ، وما خلّفته من ظروف حساسة وأوضاع خطيرة ... ولكي تكتمل صورة المشهد الدرامي لهذا الحدث المفتعل ، لا بد من العودة إلى الأجواء المحتقنة أصلاً ، ففي الجانب الكردي يعيش الكرد منذ عشرات السنين حالة القلق والاغتراب والإحباط ، ويتنامي باضطراد شعورهم بالغبن والظلم في ظل السياسة الشوفينية المنتهجة في المناطق الكردية وتطبيقاتها المقيتة من إحصاء حرم ربع مليون إنسان من حق الولاء الرسمي ومن شعور الانتماء لوطن لم يعرفوا غيره ، وحزام أحدث جرحاً عميقاً في الولاء الوطني الكردي ، وتمييز يجد تعبيراته في كل مكان ، وحرمان من أبسط الحقوق . وجاءت تطورات الوضع العراقي وانعكاساته على الداخل السوري بشكل عام ، والكردي بشكل خاص ، لتزيد من حالة الاحتقان المزمنة . فسقوط نظام الطاغية صدام حسين من جهة ، وإقرار الفيدرالية كنظام للحكم والإدارة في العراق من جهة أخرى ، خلق أجواء متباينة ومشاعر متناقضة ، فالأوساط الشوفينية التي توهمت أن صدام حسين يجسد طموحها القومي ، شعرت بالهزيمة إثر سقوطه ، وحملت جزءاً كبيراً من أسباب هزيمتها للجانب الكردي في العراق وامتداده القومي في سوريا ، وذلك في تهرب واضح من مواجهة الحقيقة والمسؤولية التاريخية التي يتحملها النظام البائد في تدمير العراق بكل طاقاته ومكوناته القومية ، وجرّه إلى صراعات إقليمية جلبت الويلات لشعوب المنطقة بما فيها الشعب السوري ، الذي لم يحمل له صدام حسين سوى السيارات المفخخة والشعارات الزائفة . لكن من المؤسف أن بعض فئات هذا الشعب لا تزال تجاهر بولائها لصدام حسين ، تعبيراً عن معاداتها للشعب الكردي وتطلعاته المشروعة ، وتنتظر تلك الفئات أية فرصة للانتقام من هذا الشعب المسالم الذي لا ذنب له سوى أنه يئس من إمكانية أي حل وطني لقضيته القومية العادلة ، مما يكون قد تسبب في ردود أفعال سلبية قد تبرز هنا أو هناك ، لكنه رغم ذلك لا يزال يراهن على وعي الغيورين على مصلحة هذا الوطن ، وعلى مستقبل التعايش العربي الكردي المشترك ، والقائم على الشراكة الوطنية الحقيقية الكاملة .

   ووجدت تلك الفئات الشوفينية داخل السلطة وخارجها في إقرار الفيدرالية في العراق دافعاً إضافياً للانتقام من الشعب الكردي في سوريا جزاءاً له على مواقفه في معاداة النظام الدكتاتوري المنهار في بغداد ، ومواقفه الوطنية في عدم التورط في أحداث الثمانينات من القرن الماضي . ولذلك ، فقد توجهت الآلاف من جماهير نادي الفتوة إلى القامشلي هذه المرة ، حاملة معها شحنات إضافية من الحقد ونزعة الانتقام . والتقى ذلك مع الأزمة التي تعيشها السلطة في الآونة الأخيرة ، حيث تبحث بدورها عن غطاء لتتهرب تحته من الاستحقاقات الديمقراطية التي باتت مطلوبة بإلحاح بعد موجة الاحتجاجات والاعتصامات الأخيرة ، والتي حشدت جميع الأطياف والقوى السياسية خارج النظام وشددت على مطالبتها بإلغاء حالة الطوارئ . ومن جهة أخرى ، ولأن الجانب الكردي كان فاعلاً ومبادراً في تلك النشاطات والفعاليات الديمقراطية ، ومتأثراً بالتطورات الإيجابية الجارية في العراق ، وخاصة إقرار الفيدرالية وما تعنيه من استحقاقات كردية سورية تتهرب السلطة أيضاً من مواجهتها ، فإنها – أي السلطة – رأت في الأحداث الأخيرة فرصة مواتية لقمع التطلعات القومية الكردية ، ومن أجل ذلك ، كان الرد على تجمع جماهيري سلمي خارج ملعب القامشلي ، انتقامياً واضحاً ، ومن أجل ذلك أيضاً ، فإن حملة الاعتقالات التعسفية استندت على مجرد الانتماء الكردي ، حيث كان المواطن الكردي مطلوباً للقبض عليه على الحواجز العسكرية وفي مزارع اللجوء حول دمشق وغيرها . وتوجت السلطة تحقيق أهدافها المبيتة بعسكرة المناطق الكردية ، حيث تنوي الآن إقامة معسكرات دائمة فيها لقمع أي تحرك كردي من جهة ، مقابل تطمين الجانب الأمريكي في العراق والتعهد بضبط حركة المتسللين عبر الحدود من جهة ثانية .

   ويتم كل ما تقدم بالترافق مع حملة إعلامية رسمية ، هدفها استثمار بعض المواقف والممارسات غير المسؤولة للتشكيك في عدالة القضية الكردية ، وفي الولاء الوطني الكردي ، وربط أي تحرك أو نشاط كردي بعامل خارجي أو نوايا انفصالية ، وذلك بهدف تأليب الرأي العام الوطني في سوريا والإساءة للوجود والدور الكردي باتجاه العزل والتهميش والإقصاء على أساس الانتماء القومي ، وحرمان الحركة الكردية من جذرها الوطني السوري ، وإثارة وتأجيج النعرات القومية بين العرب والأكراد ، ليتسنى للسلطة إطالة عمر الاضطهاد بحق الشعب الكردي ، وعمر الاستغلال والقمع بحق الشعب السوري عموماً ، متناسية أن هيبة الدولة واستقرار الوطن لا يمكن أن تكون على حساب أحد مكوناته ، وأن الكرد ليسوا عبيداً تمردوا على أسيادهم .

    لذلك ، فإن من المفيد ، وقبل فوات الأوان ، استخلاص الدروس والعبر من هذه الأحداث الدامية ، فأحداث ملعب القامشلي انتقلت إلى ملعب وسع ، والشعارات الاستفزازية كانت تعبيراً عن حالة محتقنة ضد الأكراد تتطلب البحث لها عن طريقة للمعالجة ، وإن إطلاق الرصاص الحي على مواطن سوري في القامشلي أو عفرين بدم بارد ، كانت إيعازاً بهدر الدم الكردي الذي يفترض به أن يصان لأداء مهمة وطنية ... وكان الرد الكردي بالمقابل ، بكل ما له وما عليه ، تعبيراً حازماً عن رفض الاضطهاد ، ودليلاً ساطعاً على عدم تحمل المزيد من الظلم . ولذلك ، فإن على الجميع أن يعي بأن المعالجة يجب أن تكون على مستوى ودرجة المخاطر المحدقة ، وأن القضية الكردية لم تبدأ بملعب القامشلي حتى تنتهي بتطويق أحداثه ، وأن سياسة القمع ، مهما بلغت حدودها ، فإنها لا يمكن أن تكون حلاً لفرض الاستقرار المنشود ، أو علاجاً للجرح الذي ينزف لحمة الوطن جراء سياسة الاضطهاد والتمييز والحرمان المطبقة منذ عشرات السنين ، والذي عمقته الأحداث الأخيرة التي خلقت في الجانب الآخر ظروفاً جديدة ، أصبحت مواصلة سياسة الإنكار للوجود الكردي والتنكر للحقوق الكردية والتجاهل المتعمد للحركة الكردية غير ممكنة في ظلها ، فقد انطلقت القضية الكردية بالترافق مع قضية الديمقراطية نحو آفاق جديدة ، واستكملت العديد من شروطها النضالية الخاصة ، حيث توحدت كل الأطراف الكردية في مواجهة هذه الفتنة وتداعياتها ، واستنكرت استرخاص السلطة للدم الوطني الكردي ، وتوفرت عوامل أفضل لتطوير وتوحيد أدواتها النضالية . كما أن القوى الديمقراطية والفعاليات الاجتماعية والثقافية ولجان حقوق الإنسان أدانت جميعاً استخدام القمع والرصاص الحي ، وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق محايدة ومعالجة أسباب الاحتقان المزمن في الشارع الكردي ، ولم تحقق الأوساط الشوفينية بالمقابل مآربها في تحويل الصراع إلى صراع قومي عنصري ، حيث أجمع الغيورون من العرب والأكراد والآثوريين على ضرورة تطويق الفتنة وتحميل السلطة مسؤولية تراكم الاحتقان وتفجيره ، كما أن تضامن الجماهير الكردية في بقية أجزاء كردستان شكل رافداً جديداً أتيح له هذه المرة ليدعم النضال الوطني الكردي في سوريا .

   وعلى المستوى الإقليمي والأوربي ، حازت القضية الكردية في سوريا على اهتمام العديد من الجهات الرسمية والشعبية التي دعت الحكومة السورية لعدم استخدام العنف ضد الأكراد وإيجاد حل سلمي للقضية الكردية ، مما يؤكد انتقالها إلى مواقع متقدمة لا تنفع معها سياسة الشطب والإنكار والقمع والمكابرة .

مربع نص: كل الجهود من أجل عقد مؤتمر وطني كردي في سوريا

 

 

بيـــان

 

يا جماهير شعبنا الكردي

أيتها القوى الوطنية والديمقراطية

تبين من خلال الحيثيات والمتابعات المتعلقة بمجزرة القامشلي في يوم الجمعة 12/3/2004 ، أن جماهير نادي الفتوة بدير الزور توجهت إلى القامشلي بالآلاف باسم حضور المباراة الرياضية مع نادي الجهاد ، كانت تخطط لعملية استفزازية ضد الشعب الكردي على خلفية التطورات الجارية في العراق ، ومن أجل ذلك رفعت صور الطاغية صدام حسين أثناء تجوالها في شوارع القامشلي قبل المباراة ، ورفعت الشعارات التي تمجد الديكتاتور المنهار والهتاف باسم مناضلي الفلوجة ، وإطلاق الألفاظ البذيئة بحق بعض الرموز الكردستانية ، وتابعت استفزازاتها أثناء دخولها الجماعي إلى الملعب ، وذلك في تحد واضح لتحويل المباراة إلى مناسبة لتنفيذ مخططها المرسوم ، و تحت أنظار الجهات الأمنية التي لم تعمد إلى تفتيش جمهور نادي الفتوة الذي كان يحمل جعب الحجارة والأسلحة الخفيفة ، وتأخرت عناصر الأمن عن حضور الملعب رغم معرفتها المسبقة بالماضي المليء بأعمال الشغب لجمهور النادي المذكور ، كما أنها لم تلجأ إلى ردع أفراده أثناء عملية التحرش بجماهير الجهاد ، التي ما أن ردت على تلك التحرشات حتى استنفرت قوات الأمن في مواجهة جماهير القامشلي العزل وأطلقت الرصاص الحي عليها ، مما أوقع بينها العديد من القتلى وعشرات الجرحى ، وتسببت في إحداث مجزرة لم تشهد القامشلي ، ولا ملاعب سوريا مثيلاً لها .وبهذه المناسبة الأليمة ، فإننا في الحركة الوطنية الكردية في سوريا ، وانطلاقاً من إحساسنا بالمسؤولية ، نحمّل السلطة كامل المسؤولية عن وقوع هذه المجزرة الرهيبة ، وندعو إلى إجراء تحقيق عاجل وعادل يشرف عليه القصر الجمهوري ، وعزل المسؤولين المباشرين عن المجزرة عن مواقع المسؤولية ، وإبعادهم عن مجرى التحقيق لضمان نزاهته ، وإزالة عوامل التوتر الذي يسود القامشلي وكل المناطق الكردية ، وندعو بنفس الوقت لجنة العفو الدولية ولجان حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ، لمتابعة هذه الموضوع والتحقيق فيه ، حرصاً على إنصاف شعبنا الكردي المضطهد وحمايته من مختلف أشكال التآمر .

يا جماهير شعبنا الكردي

أيها الوطنيون في كل مكان

  إننا في الوقت الذي ندين فيه بشدة هذه المجزرة ، وندعو إلى إنزال أشد العقوبات بالمسؤولين عنها ، ونطالب بالتعويض عن دماء الضحايا لأبرياء ، فإننا ندعو للقاء السيد الرئيس بشار الأسد لضمان نقل الصورة الحقيقية لهذا الحدث وخلفياته ، كما ندعو جماهير شعبنا الكردي إلى ضبط النفس والتعبير عن مشاعرها الأليمة بأسلوب حضاري والالتفاف حول حركتها الوطنية ، وعدم تقديم الذرائع للجهات المعادية التي تبيّت الغدر والعداء لشعبنا الكردي ، الذي لن يتحقق الأمن والاستقرار على حساب حقه ، وإن إيجاد حل ديموقراطي لقضيته يعتبر الضمان الأساسي لتمتين الوحدة الوطنية ضد كل أشكال التهديد والتآمر الداخلي والخارجي .

في 12/3/2004

مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

--------------------

 

نـــداء

 

    منذ يوم أمس 12/3/2004 ، وإثر المجزرة البشعة التي تعرضت لها مدينة القامشلي والتي راح ضحيتها أعداد كبيرة من القتلى والجرحى من المواطنين الأكراد، فقد عمت جميع مناطق المحافظة وبعض المدن السورية الأخرى أجواء من السخط والغضب الجماهيري ، حيث خرج السكان في مسيرات ومظاهرات عفوية تعبيراً عن مشاعرهم هذه .

   وبدلاً من أن تقدر السلطات آلام الجماهير وتؤمن الأجواء كي يعّبر الناس عن مشاعرهم بسلام ، إلا أنها استخدمت مرة أخرى النار في مواجهة الجماهير ، مما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا .

   إننا إذ ندين سلوك الجهات المسؤولة عن هذه المجزرة ، نناشد جماهير شعبنا الكردي للتحلي باليقظة والحذر ، وإبداء أقصى درجات ضبط النفس وعدم الإنجرار نحو الأعمال العبثية الضارة ، والمبادرة إلى إيقاف المسيرات والمظاهرات والتنبه للفتنة العنصرية التي هي من بين أهداف الذين خططوا لهذه المجزرة .

  كما نتوجه إلى الأخوة العرب للتضامن مع الضحايا والتكاتف مع أخوتهم الأكراد والعمل معاً على قطع الطريق أمام مثيري النعرات العنصرية المقيتة .

  وتقديراً لأرواح الشهداء نعلن لجماهير شعبنا الحداد لمدة ثلاثة أيام من تاريخه .

 

     13/3/2004                                مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

 

تصريح صادر عن اجتماع قيادة

 مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

 

في اجتماعها بتاريخ 15/3/2004 ، ناقشت قيادة مجموع الأحزاب الكردية في سوريا الأوضاع المتوترة التي استجدت بعد وقوع عدد من الشهداء في صفوف المواطنين الكرد إثر إطلاق النار عليهم من قبل رجال الأمن في محيط ملعب مدينة القامشلي ، وثمنت استجابة أبناء شعبنا الكردي لنداء مجموع الأحزاب الكردية بوقف المظاهرات والاعتصامات ، الأمر الذي لعب دوراً إيجابياً في تهدئة الأوضاع رغم الأعمال الاستفزازية التي قامت بها ولا تزال بعض الجماعات والعناصر المسلحة التابعة لحزب البعث وخاصة في مدينتي الحسكة ورأس العين حيث تم نهب وسلب الكثير من المحلات والدكاكين للمواطنين الكرد كان آخرها ذلك الهجوم المسلح في رأس العين على منازل آل إبراهيم باشا وقتل أحدهم وجرح آخر رغم أن هذه العائلة بأسرها كانت تعمل على تهدئة الأوضاع ، وأكدت القيادة أن دفع الأمور إلى الأمام نحو التهدئة بشكل أكثر إيجابية يتطلب استجابة السلطات المسؤولة لتحقيق بعض الأمور يأتي في مقدمتها :

ـ إطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية هذه الحوادث .

ـ وضع حد للأعمال الاستفزازية التي تقوم بها قوات الأمن والميليشيات المسلحة وسحب الأسلحة الموزعة على هذه الميليشيات .

ـ سحب القوات ، بعد استقرار الأوضاع ، ورفع الحصار عن بعض المناطق والأحياء الكردية وخاصة في ضاحية دمر (زورافا ـ وادي المشاريع) وإعادة المياه والكهرباء المقطوعة منذ أيام .

ـ إجراء تحقيق عادل وشامل ومحاسبة المذنبين والمسؤولين عما حصل .

ـ تعويض المتضررين من أعمال النهب والسلب.

كذلك أكدت القيادة على ضرورة تأمين لقاء مع السيد رئيس الجمهورية ، كما أكدت على التآخي العربي الكردي وعلى ضرورة تعاون وتآخي جميع مواطني سوريا بكافة قومياتهم وطوائفهم ، وناشدت القوى الوطنية والديموقراطية في البلاد للقيام بواجباتها برفع صوت الاحتجاج والإدانة ضد ما تعرض له أبناء الشعب الكردي من قتل وقمع وتهم باطلة من قبيل ربط ما حصل بعوامل خارجية ، وضد الأصوات الشوفينية والعنصرية التي ترتفع ضد الشعب الكردي ووجوده القومي في سوريا .

15/3/2004

مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

-----------------

 

سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد

 

لا شك بأنكم تتابعون باهتمام ما جرى ويجري في محافظة الحسكة من اعتداءات مؤسفة على أبناء الشعب الكردي امتدت إلى مناطق أخرى من البلاد ، بدأت أصلاً من الاستفزازات التي قام بها جمهور نادي الفتوة ، الذي حمل معه من دير الزور إلى القامشلي صور الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ، وترديد شعارات تتعلق بالتضامن مع فئة من الشعب العراقي والإساءة إلى رموز كردية عراقية ، وذلك في محاولة واضحة لاستفزاز جماهير القامشلي من الأكراد ، ونقل ما يجري في العراق إلى داخل سوريا .

وكان بإمكان السلطات الأمنية ردع العناصر المرافقة لنادي الفتوة والمحرضة على الفتنة ، لكنها ـ أي السلطات ـ لم تحرك ساكناً ، ولم تقدم على تفتيش أفراد جمهور النادي القادم من خارج المحافظة أثناء دخوله الجماعي إلى الملعب حاملاً جعب الحجارة والأسلحة الخفيفة ، ومرددين تلك الشعارات التي استفزت جمهور نادي الجهاد .

وبعد أن تعرض هذا الجمهور للضرب والرمي بالحجارة ، اضطر للخروج من الملعب ومحاصرته ، وأثناء وصول السيد المحافظ وبدلاً من التصرف بحكمة وعقلانية ، فقد أوعز بإطلاق النار على الجمهور ، مما تسبب في قتل العديد من المواطنين وخلق جواً مشحوناً بالتوتر في القامشلي .

إننا نرى من واجبنا إحاطة سيادتكم ببعض الحقائق التي نحس بأن الجهات المسؤولة تتعمد تحريفها أو تتجاهلها ، وتوهم وسائل الإعلام السورية وغيرها بأن هناك مؤامرة مزعومة على استقرار الوضع السوري وعلى الوحدة الوطنية في سوريا ، وذلك في محاولة منها لإخفاء مسؤولية بعض المسؤولين المباشرين عن عملية التصعيد الخطيرة ومسؤولية الآخرين عن فشلهم في معالجة الأوضاع ، علماً أن أطراف الحركة السياسية الكردية في سوريا بادرت إلى تقديم ما يلزم لتطويق تلك الأحداث المؤلمة ، وتمكنت إلى حد كبير من تهدئة الأوضاع ، لكنها تتطور الآن باتجاه إثارة النعرات العنصرية ، ومحاولة تحويل الصراع إلى صراع كردي عربي ، مما يهدد بنتائج خطيرة ، حيث يمكن ملاحظة ذلك في مدن الحسكة ورأس العين وتل تمر وبعض المناطق الأخرى ، حيث يهاجم المسلحون المدنيون من عناصر حزب البعث متاجر ومنازل المواطنين الأكراد بهدف النهب والقتل والترويع .

سيادة الرئيس :

إننا في الحركة الكردية لا نحتاج إلى من يشهد على وطنية مواقفنا ، وحرصنا على صيانة وحدة البلاد واستقرارها واستقلالها ، ونراهن دائماً على الخيار الوطني الديموقراطي في إطار وحدة البلاد لحل القضية الكردية في سوريا .    

لذلك نناشد سيادتكم الإيعاز إلى المسؤولين للكف عن التعامل الاستفزازي مع جماهير شعبنا الكردي والبحث عن الجذور الحقيقية لهذه الأزمة ، وإفساح المجال امام حوار وطني جاد ومسؤول للوقوف على الحقيقة الكردية في سوريا

15/3/2004

مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

 

-----------------------------------------------------

 

بيـــــــــــــــــــان

بمناسبــة نوروز

إلى الرأي العام

إلى جماهير الشعب السوري وقواها الوطنية والديمقراطية و الإنسانية

إلى أبناء وبنات شعبنا الكردي

 

تقيم جماهير شعبنا الكردي كل عام احتفالاتها في يوم 21 آذار إحياء لذكرى عيد نوروز العيد القومي التاريخي لشعبنا الكردي في كل مكان فهو رمز الحرية و الخلاص من الاستعباد والاستغلال ورمز تلاحم الإنسان مع الطبيعة و الحياة المتجددة وتعبر هذه الجماهير عن أفراحها بإقامة حلقات الرقص والغناء وسيران المحبة في الطبيعة المزركشة بزهور الربيع واخضراره .

ومع استعدادات جماهير شعبنا الكردي في سوريا لاحتفالات هذا العام وتحديداً في 12 آذار 2004 شهدت المناطق الكردية في سوريا أحداثا مأساوية لم تشهدها مطلقاً خلال تاريخها الطويل حصلت نتيجة فتنة مفتعلة بتواطؤ من السلطات على خلفية مباراة لكرة القدم في ملعب القامشلي بين فريقي الفتوة من دير الزور و الجهاد ذو الغالبية الكردية من القامشلي مستغلة في ذلك حالة الاحتقان لدى أبناء مدينة القامشلي كسائر المناطق الكردية ،الناتجة عن السياسة الشوفينية المتبعة حيال الشعب الكردي في سوريا وقد اشتعلت نيران هذه الفتنة عندما تعمد جمهور فريق الفتوة الحاضر بكثافة إلى ترديد شعارات التنديد بالأكراد ورموزهم والهتاف بحياة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ورفع صورته وما يسمى بمقاومي الفلوجة والرمادي مما أثار مشاعر الغضب لدى جمهور فريق الجهاد وأدى الى مشاجرة بين جمهور الفريقين .

وكان يمكن ضبط الوضع وتلافي ما حصل بوقف المباراة لولا التدخل السلبي للسلطات ولصالح جمهور فريق دير الزور وإيعاز محافظ الحسكة لرجال الأمن بإطلاق العيارات النارية الحية صوب جمهور الجهاد خارج الملعب التي أودت بحياة العديد من الشباب وإصابة العشرات بجروح بليغة الأمر الذي يوحي بنية مبيتة أو خطة مسبقة تهدف بائسة للنيل من علاقات أبناء محافظة الحسكة المتآخين بإشعال نار فتنة أهلية بين العرب والكُرد لصرف الجماهير عن الحالة السياسية المزرية وكبح جماحها عن العمل معاً من اجل بناء حياة سياسية ديمقراطية متطورة وفاعلة وقد امتدت تداعياتها وتطوراتها لتعم المناطق الكردية كافة .

وبسبب هذه الأحداث الدامية والتي ذهب ضحيتها العشرات من الشهداء وإصابة أكثر من ألفين بجراح وشملت المئات حملات اعتقالات واسعة وتعرض محلات ومنازل الأهالي والأسر الكردية للسلب و النهب والتخريب . فإننا نعلن الحداد العام في يوم نوروز هذه السنة على أرواح شهدائنا الطاهرة ونعبر عن حدادنا هذا بوضع الشارات السوداء على الصدور ورفع الرايات السوداء على أبواب المنازل والبيوت .

 ونظراً لتطورات الأحداث وتداعيها وبسبب عدم جدية السلطات في استتباب الأمن وعليه نعلن الاحتجاج بحجب الاحتفالات هذا العام وندعو جماهير شعبنا الكردي إلى الهدوء وضبط النفس ونهيب بجماهير الشعب السوري عرباً و كُرداً وأقليات متآخية لتفويت الفرصة على المتربصين للنيل من تآخينا أو الإساءة إلى تاريخنا المشترك .

17 / 3 / 2004                                            

 

مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

بيان

إلى الرأي العام

 

 في الوقت الذي تبذل فيه قيادة الحركة الوطنية الكردية جهوداً مكثفة ومضنية في توجيه أبناء الشعب الكردي نحو التهدئة وضبط النفس ، رغم تعرضهم لعمليات القتل والاعتقالات الجماعية على أيدي قوات الأمن والشرطة ، وتعرّض ممتلكاتهم لعمليات السلب والنهب والتخريب والحرق على أيدي عناصر تنتمي إلى بعض العشائر العربية إثر تداعيات وتطورات الفتنة التي افتعلتها أوساط السلطة عن طريق الاستفزازات المتعمدة لجماهير نادي الفتوة ، فإن قوات الأمن لا تزال مستمرة في مداهماتها لبيوت أبناء شعبنا وتعتقل الرجال ، حتى بلغ الأمر في دمشق إلى اعتقال كل من يكتشف أنه يحمل بطاقة حمراء اللون (أجنبي)، ويقدر عدد المعتقلين الكرد حتى الآن أكثر من /2000/ شخص .

   وللحفاظ على الهدوء النسبي الذي يشوبه حذر شديد ، والذي تحقق بفضل  جهود الحركة الكردية ، فإننا نطالب السلطات بتنفيذ التزاماتها ووعودها ، وندعوها إلى وقف المداهمات والملاحقات والاعتقالات بين صفوف أبناء الشعب الكردي والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين الكرد ، لأن تحقيق ذلك يشكل عاملاً هاماً وأساسياً في تعزيز الهدوء الذي نحتاج إليه جميعاً في هذه الظروف العصيبة كمقدمة لمعالجة معاناة الشعب الكردي وإيجاد حل ديمقراطي لقضيته القومية .

 

18/3/2004م                            مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

---------------------------

إيضاح

إلى الرأي العام

في الوقت الذي تواكب فيه أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا تداعيات الحدث الطارئ منذ يوم الجمعة 12/3/2004 وتعمل جاهدةً لتهدئة الأوضاع وضبط النفس، داعيةً كل المخلصين عرباً وكُرداً وأقليات متآخية لتفويت الفرصة على كل من يسعى للنيل من تآخي الكرد والعرب والإساءة إلى تاريخنا المشترك،... نشرت بعض المواقع الإلكترونية خبراً كاذباً تناقلته بعض وسائل الإعلام مفاده بأن حزبي الوحـدة الديموقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)   وحزب يكيتي الكردي في سوريا قد أرسلا بمذكرة إلى الرئيس الأمريكي لحثه على التدخل لدى الحكومة السورية...وتقديم المعونة!!

إننا في قيادة الحزبين العاملين على ساحتنا السورية نؤكد بأن هذا الخبر المفبرك في الخارج عار عن الصحة، آملين من وسائل الإعلام توخي الحذر والدقة في التعامل مع قضيتنا الوطنية الديموقراطية بدل التحريض والإثارة، واحترام ما يصدر عن مجلس اجتماعات مجموع أحزابنا الكردية في سوريا.

18/3/2004

اللجنة السياسية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

                                                                          اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

------------------------------

تصريح صادر

عن اجتماع الأحزاب الكردية

    بحثت قيادة الأحزاب الكردية في سوريا في اجتماعها اليوم الأوضاع المتوترة على الساحة الكردية في سوريا، و أدانت ما قامت به السلطات في حلب وعفرين بإطلاق النار دون مبرر على المواطنين الأبرياء أثناء وقوفهم لإحياء ذكرى مجرزة حلبجه ، مما أدى إلى قتل وجرح عدد كبير منهم ، و أكد الاجتماع على أن قتل الأبرياء و الاعتقالات الكيفية و الأعمال الاستفزازية التي تقوم بها قوات الأمن والجيش والشرطة والميليشيات المسلحة لحزب البعث لا تساعد في تهدئة الأوضاع بل تؤدي إلى زيادة التوتر وتفاقم الأوضاع اكثر ، لذا فان من الضروري إلغاء هذه المظاهر الاستفزازية و إطلاق سراح جميع المعتقلين دون تأخير والكف عن تعذيبهم و عن مداهمة البيوت .

   وبحث الاجتماع فيما تردده الأجهزة الإعلامية من مغالطات وتهم باطلة ، و أكد مجددا على أن ما حصل ويحصل هو رد فعل على إطلاق النار على المواطنين الأبرياء وقتلهم بدم بارد ، و تعبير عن حالة السخط و المعاناة من سياسة الاضطهاد ، وليس نتيجة شغب ملاعب أو" فتنة مستوردة " كما يدعي الإعلام الرسمي .. إن هذا الإعلام يتجاهل الوقائع ويزور الحقائق ، وان هذا التزوير لم يقتصر على ما حصل في المناطق الكردية بل يتعداه إلى تزوير الحقائق التاريخية عندما ينكر وجود الشعب الكردي في سوريا ، ويعتبر المواطنين الكرد مهاجرين وضيوف منّت عليهم الحكومة السورية بالإقامة .

   وردا على هذه المغالطات والتهم التي توجه إلى أبناء الشعب الكردي ، أكد الاجتماع على أن المواطنين الكرد هم من نسيج هذا الوطن وان الحركة الوطنية الكردية بكافة فصائلها تطالب بإيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية في سوريا ، وان جميع ما تروجها وسائل الإعلام و الأوساط الشوفينية والعنصرية من مغالطات وتهم باطلة ما هو إلا من قبيل إيجاد مبررات لقمع واضطهاد الشعب الكردي وهضم حقوقه القومية المشروعة ، و إن ما جاء في تصريحات وزير الداخلية السوري في مؤتمره الصحفي يصب في هذا الاتجاه ، عندما اعتبر الأحداث المؤلمة في المناطق الكردية مجرد حالة شغب ، و هدد بمحاسبة المسؤولين عنها ، في محاولة للتهرب من الحقيقة الكردية .

    كما أدان الاجتماع الضغوطات التي تمارسها السلطة على المعتقلين الذين أفرج عنهم في دمشق ، و إكراههم على الاشتراك بمسيرات ترسم لها السلطة أهدافها و شعاراتها ، و أدان كذلك اعتقال و ملاحقة الطلبة الكرد في الجامعات و تهديدهم بالفصل.

   وحول احتفالات عيد نوروز العيد القومي للشعب الكردي أكد الاجتماع على انه نظرا لوقوع عدد كبير من الشهداء والجرحى في صفوف أبناء شعبنا ووجود عدد كبير منهم في السجون والمعتقلات ولاستمرار الأوضاع المتوترة والخطيرة ..فقد أكدت قيادة الحركة الكردية في سوريا جعل يوم نوروز يوم حداد عام بين أبناء الشعب الكردي في سوريا ، كما أكدت على عدم إشعال النيران داخل التجمعات السكانية .

 

    قامشلي في  19/3/2004

 

        مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

----------------------

 تعميـــــم

 

درست قيادة الأحزاب الكردية في سوريا الفعاليات الجماهيرية للجالية الكردية على الساحة الأوربية ، ورأت القيادة ضرورة التقيد بما يلي :

1 ـ عدم المس بالعلم السوري ، وصور رئيس الجمهورية  .

2 ـ رفع الشعارات المرتبطة بواقع الشعب الكردي في سوريا وقضيته القومية وما يعانيه من الظلم والإضطهاد .

3 ـ احترام قوانين البلدان التي تجري فيها هذه الفعاليات .

4 ـ عند إحياء مناسبة عيد نوروز العيد القومي للشعب الكردي رفع اللافتات السوداء تجاوبا مع قرار القيادة لجعل نوروز هذا العام يوما للحداد القومي العام .

19/3/2004

   مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

----------------------------

 

تصريح صادر

عن اجتماع الأحزاب الكردية

 

   في تعليقهما على أحداث المناطق الكردية ، صرح كل من السيد عبد الحليم خدام نائب رئيس الجمهورية وعلي حمود وزير الداخلية في لقاءاتهما الصحفية ، بان ما حصل كانت محاولة لزرع الفتنة بإيحاء من الخارج لإثارة القلاقل وزعزعة الأوضاع الداخلية ..وان السلطات قد تمكنت من وضع اليد عليها وسيطبق القانون على جميع من قاموا بهذه الأعمال ..وزعم وزير الداخلية بان الأكراد لا يشكلون أقلية مضطهدة وانه لم يتم تجريد جنسية أحد وان الأكراد الأجانب جاؤوا من العراق وتركيا هربا من الاضطهاد ..كما زعم بان قوات الأمن اضطرت إلى إطلاق النار بعد أن استخدمت " بعض عناصر الشغب "  الأسلحة..

     وردا على هذه المزاعم والأقاويل أكدت قيادة الحركة الكردية بان هذا المنطق يوحي بان السلطات ستستمر في إجراءاتها القمعية وفي حجز الناس واعتقالهم ، وان مثل هذا التوجه لا يساعد على تهدئة الأمور بل يزيد من تفاقمها وان ما يساهم في تهدئة واستقرار الأوضاع وإعادة اللحمة للتآخي العربي الكردي ولوحدة الصف الوطني يكمن في  سحب قوات الجيش والأمن من مدن محافظتي الحسكة وحلب وسحب الأسلحة من الميليشيات ، وإطلاق سراح كافة المواطنين الأكراد الذين تم اعتقالهم على خلفية هذه الحوادث وإلغاء كافة سياسات التفرقة والاضطهاد القومي والمشاريع العنصرية المطبقة بحق الشعب الكردي  وبذل الجهود الجادة لإيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية في سوريا .

 

   قامشلي   20/3/2004   

مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

 

-----------------------------------

 

بيان إلى الرأي العام

   

    بعد تدارس الأحداث الأليمة التي شهدتها بعض المدن السورية ، والتي ذهب ضحيتها مواطنون أبرياء ، وجرى خلالها إتلاف ممتلكات عامة وخاصة ، وكله في أحد وجوهه نتيجة لنهج السلطة السياسية في استمرار العمل بحالة الطوارىء و الأحكام العرفية ، وما ترتب عليها من غياب لسلطة الدستور والقانون ، وتسبب أيضاً في احتقانات سياسية واجتماعية يعيشها المجتمع السوري منذ سنوات طويلة .

  كما أن الأحداث تحمل في بعض جوانبها دلالات عميقة على راهنة وجوب تفعيل المشروع الوطني الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان ، والتأكيد على أن القضية الكردية ، هي قضية وطنية بامتياز إلى جانب حقوق الآشوريين ( سريان وكلدان ) وغيرهم . إن حل هذه القضايا، يشكل الضامن الأساسي لترسيخ الوحدة الوطنية والدفاع عن البلاد أمام التهديدات الخارجية.

اتفقت الأحزاب السياسية والقوى الاجتماعية والمدنية الموقعة على هذا البيان على التالي :

1- إدانة استخدام الرصاص الحي من قبل قوات الأمن في معالجة الأحداث الأليمة التي وقعت في 12 آذار ، وكان يمكن تطويقها بطرق شتى . والتي كانت سبباً للأحداث المأساوية اللاحقة .

2-إدانة كل سلوك يمس بالسيادة الوطنية ووحدة التراب الوطني

3-إدانة الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة .

4-المطالبة بالإفراج عن جميع المعتقلين وإحالة من تثبت إدانته بعد التحقيق من قبل قضاء مدني إلى القضاء لمحاكمته بصورة عادلة ووفق المعايير الدولية .

5-إدانة سياسة التمييز بين المواطنين على أساس العرق والجنس والدين .

6-المطالبة برفع حالة الطوارىء وإلغاء الأحكام العرفية .

7-كما تعلن الأطراف الموقعة على هذا البيان تأكيد تمسكها بالسيادة الوطنية ووحدة التراب الوطني ورفضها الاستقواء بالقوى الخارجية .

 

الموقعون :

لجان إحياء المجتمع المدني       

التجمع الوطني الديمقراطي

التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا     

حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا

جمعية حقوق الإنسان في سوريا                      

حزب العمل الشيوعي في سوريا

لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا               

حزب يكيتي الكردي في سوريا

الاتحاد الديمقراطي

الجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا     

منتدى جلادت بدرخان في القامشلي

المنظمة الآثورية الديمقراطية في سوريا

 

القامشلي في 21/3/2004

-----------------

توضيـــح

 

     أشارت جريدة السفير اللبنانية في عددها الصادر بتاريخ 20/3/2004م ، وكذلك جريدة الخليج الإماراتية في عددها الصادر بتاريخ 22/3/2004م ، وعلى لسان السيد محمد صوان – أمين عام التجمع من أجل الديمقراطية والوحدة  ، إلى مسؤولية حزبنا ، حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) ووقوفه وراء ما اسماها ( أعمال الشغب التي شهدتها محافظة الحسكة ومدينة القامشلي وحلب ودمشق ..) وبأن حزب الوحدة له ( اتصالات بالخارج ..) .

   ولأن الخبر المنقول على لسان السيد محمد صوان يفتقر إلى الحقيقة والمصداقية ، فقد رأينا توضيح ما يلي :

1- إن أعمال الشغب التي ذكرها السيد الصوان جاءت رداً عفوياً على مقتل حوالي سبعة أشخاص من بين الجماهير المحتشدة حول ملعب الجهاد بالقامشلي على أيدي قوات الأمن وبإيعاز مباشر من محافظ الحسكة ، وكان دور حزبنا وبقية الأحزاب الكردية هو تهدئة الجماهير الغاضبة لا إثارتها كما تروّج لها بعض الأوساط الشوفينية الساعية إلى خلق فتنة بين العرب والأكراد .

2- إن حزبنا لا يحتاج إلى من يشهد له على تمسكه بالوحدة الوطنية والدفاع عنها ، كما أن حملات التزوير والتشويه التي يأتي تصريح السيد صوان في إطار الترويج لها ، لا تستطيع النيل من مواقفه الوطنية الثابتة وخياره الوطني القائم على الحل الديمقراطي للمسألة الكردية في إطار وحدة البلاد .

في 22/3/2004م

                                                                                             ناطق باسم

حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا

                                                                                                                       (يكيتي)

*************************

تصــريح

 

 في اجتماعهم اليوم (22/3/2004) ثمّن مسؤولوا الاحزاب الكردية استجابة ابناء شعبنا الكردي في سوريا لنداء قيادة الحركة الكردية في سوريا بجعل يوم نوروز هذا العام يوم حداد على ارواح الشهداء وتضامن مع الجرحى والمعتقلين، واكدوا على ان قيادة الحركة الكردية في سوريا ، انطلاقاً من حرصها وواجبها   الوطني ،بذلت كافة الجهود الممكنة ، وبالتعاون مع كافة الفعاليات الوطنية الكردية ، لتهدئة الأوضاع ، وأفلحت في هذا المسعى .. كما أكّدوا على ان مسؤولية عودة الاوضاع الى طبيعتها ، تقع ، في جانب كبير منها ، على عاتق السلطات وعلى مدى قيامها بتحقيق بعض المطالب الملحة التي تأتي في مقدمتها:

- ضرورة  سحب القطعات العسكرية وقوات الامن المسلحة من داخل التجمعات السكانية ، ومن شوارع المدن والبلدات والقصبات الكردية ، وكذلك سحب الاسلحة من الميليشيات التي سلّحها حزب البعث ، لأن وجود هذه القوات لا يساهم في تطبيع الاوضاع التي بدأت تميل للهدوء ، بل يزيد من حدة التوتر .

- إطلاق سراح جميع المواطنين الكرد الذين تم اعتقالهم على خلفية الأحداث الأخيرة ، والكف عن ملاحقة واعتقال المواطنين بدعوى التحقيق والاشتراك في المسيرات التي قامت بها الجماهير.

- الكف عن توجيه التهم وتأليب الرأي العام ضد المواطنين الكرد في الإعلام الرسمي والتركيز بدلاً من ذلك على شعارات التفاهم والتآخي بين المواطنين بكافة انتماءاتهم القومية والدينية في سوريا

- ضرورة الالتزام بتعويض ممتلكات جميع المتضررين من الأهالي .

   هذا ، وجددت قيادة الحركة الكردية طلبها بتأمين لقاء مع السيد الرئيس بشار الأسد ، كما دعت أبناء شعبنا الكردي الى الاستمرار في التزام الهدوء وعدم الانجراء وراء الاستفزازات التي تثيرها العناصر الشوفينية والعنصرية .

    22/3/2004                                     

 مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

...............................................

بيان

إلى  الرأي العام

    

منذ وقوع الأحداث المؤلمة في المناطق الكردية بمحافظة الجزيرة /الحسكة/ وفي محافظة حلب ومدينة دمشق، التي جرت بفعل تداعيات وتطورات الوضع الخطير الذي تشكل بسبب أسلوب القمع والبطش الذي تعاملت بهما قوات الأمن مع المواطنين الكرد المسالمين العزل وإطلاقها الرصاص الحي بما فيه المتفجرعليهم منذ اللحظات الأولى لأحداث يوم 12/3/2004 خارج سور الملعب وما تلاه  أثناء تشييع جثامين شهداء اليوم الأول وامتداداته إلى بقية المدن والمناطق،  والذي أدى إلى استشهاد نحو ثلاثين مواطناً كردياً وجرح أكثر من /150/   واعتقال الآلاف منهم، منذ بداية تلك الأحداث المأساوية والتي حولتها فيما بعد قوات الأمن إلى مجزرة بشعة بحق أبناء الشعب الكردي، تحركت قيادة الحركة الوطنية الكردية بسرعة كبيرة لضبط الأمور والتقت يوم 13/3/2004 باللجنة الأمنية المكلفة من دمشق فور قدومها وتم التباحث حول السبل الناجعة لتهدئة الوضع وأكد المجتمعون على تهدئة وضبط الأوضاع من قبل الجانبين، وإصدار مجموع الأحزاب الكردية بنفس اليوم نداءً ناشد فيه أبناء الشعب الكردي إلى إيقاف المسيرات والمظاهرات والتحلي باليقظة والحذر وضبط النفس واستجابت جماهير شعبنا الكردي مشكورة لهذا النداء، واتخذت قيادة الحركة الكردية  قراراً بحجب احتفالات عيد نوروز لهذا العام وجعله يوم حداد قومي عام على أرواح شهدائنا الأبرار وتضامناً مع الجرحى والمعتقلين وكانت درجة تجاوب شعبنا الكردي مع الحداد عالياً جداً ويدعو إلى الفخر والاعتزاز وإلى الشكر العميق ويعكس بصورة واضحة التفاف أبناء الشعب الكردي حول حركته السياسية في البلاد.

   إلا أن ما يدعو للأسف والسخط الشديدين انعدام تعاون وتجاوب السلطات مع  قيادة الحركة الكردية وتهربها من تلبية مطاليب الجانب الكردي المتمثل بالكف عن مظاهر استفزاز المواطنين الكرد. وإيقاف حملات الاعتقال التي طالت كل مدينة وحي وبلدة والإفراج عن المعتقلين. ونزع الأسلحة من الميليشيات ومن عناصر بعض العشائر العربية التي تمت تسليحها، وبدلاً من تنفيذ السلطات لوعودها والتزاماتها مع الجانب الكردي والتجاوب بإيجابية مع مطاليبه لجأت إلى تصعيد ممارساتها الاستفزازية وكثفت من مداهماتها الإرهابية قبيل فجر كل يوم على بيوت أبناء الشعب الكردي وزرع الخوف في نفوس النسوة والأطفال واعتقال الرجال والأطفال منهم الذين يتعرضون إلى الإذلال والإهانات وإلى أبشع أنواع التعذيب الوحشي على أيدي عناصر أجهزة السلطة القمعية دون أي ذنب  سوى أنهم كرد، ولا تزال آثارها تظهر بوضوح على أجساد ونفوس بعض المفرجين عنهم، وبذلك تدفع السلطات بالوضع نحو التأزم بدلاً من التهدئة والاستقرار. إننا في الحركة الوطنية الكردية في سوريا في الوقت الذي ندين فيه ونستنكر عمليات المداهمة والاعتقال وممارسة أبشع أساليب التعذيب بحق المعتقلين الكرد والاحتفاظ بهم نضع السلطة أمام مسؤولياتها الوطنية والتاريخية وندعوها مجدداً إلى التعاون والتجاوب وإلى تلبية المطاليب المستعجلة المدرجة أدناه بغية تعزيز الهدوء واستمراريته وتوفير عوامل الاستقرار التي تؤدي إلى وحدة وطنية متينة تحتاجها بلادنا اليوم لمواجهة التحديات والضغوطات والتهديدات الخارجية التي تتعرض لها. وهي:                                                                                                                                                                                                       

1) الدعوة إلى تشكيل لجنة تقصي الحقائق محايدة للكشف عن مسببي الحوادث المؤلمة في يوم 12/آذار، والتي كانت السبب في الأحداث المأساوية اللاحقة.

2)  سحب الجيش وقوات الأمن من المدن والبلدات ومن مداخلها.

3)  تعويض عوائل الضحايا من أبناء الشعب الكردي.

4)  الإيقاف الفوري لحملات المداهمة والاعتقال بين أبناء شعبنا، والإفراج عن كافة المعتقلين الكرد الذين اعتقلوا على خلفية هذه   الأحداث فوراً.

5)  تشكيل لجنة لتقدير الأضرار والخسائر في الممتلكات الخاصة وتعويض المتضررين وإعادة الأموال المسلوبة والمنهوبة.

6)  فتح الملف الكردي والبدء بإجراء حوار وطني مع قيادة الحركة الوطنية الكردية لإيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية في سوريا ضمن إطار وحدة البلاد. وندعو أيضاً القوى الوطنية والديمقراطية في سوريا أحزاباً وهيئات مجتمعية ولجان وجمعيات حقوق الإنسان والفعاليات الوطنية السورية المختلفة إلى التضامن مع مطاليبنا والوقوف إلى جانب قضية شعبنا الكردي.

    23/3/2004                                  

        مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

-------------------------------

تصريـــح

حملت صفحة في موقع شبكة الأخبار الكردية/غرب كردستان/ على الأنترنت بياناً منسوباً إلى حركة أطلقت على نفسها اسم ((حركة مناضلي كردستان)) ، تصرّح بمسؤوليتها عن تفجير قنبلة على مقربة من مبنى دار البلدية في مدينة القامشلي ، وتبدي بعض المطاليب وتتوعد السلطة السورية بـ (حرق الأخضر واليابس) في حال عدم الاستجابة لها ، وتحذر الأحزاب الكردية (من مغبة التواطؤ مع النظام والوقوف إلى جانبه ضد أبناء شعبنا ...) .

   وإزاء ذلك ، فإن الأحزاب الكردية بمجموعها ، رغم شكها بوجود مثل هذه الحركة في صفوف أبناء الشعب الكردي ، إلا أنها ومن باب عدم الاستخفاف باحتمال وجود مثل هذه الظواهر التي قد تبرز في الأزمات ، وخاصة مثل الأزمة الحالية التي خلقت أجواءً سهلت فيها على المخربين والعابثين والمغرضين ، أن يحققوا أغراضهم ، تعلن تبرؤها من هذه الحركة وأمثالها إن ظهرت ، وتعبر عن استنكارها الشديد لحادث الانفجار يوم الرابع والعشرين من آذار ، وتحذر أعضاء هذه الحركة ، إن كانوا أكراداً فعلاً ، بأن مثل هذه الأفعال ، تمكن أعداء الكرد من افتعال الذرائع للنيل منهم ومن قضيتهم العادلة ، وتطالب السلطات المختصة بالإسراع في الكشف عن مرتكبي هذا الحادث ، والإعلان عنهم ، لأن أي تكتم في هذا الموضوع ولو لأسباب أمنية ، سيتسبب في خلط الأوراق وتشويه الحقائق ، سيما وأن الحركة الكردية متفقة ، بالإجماع ، على البدء في حوار ديمقراطي مع السلطات ، ولا تقرّ في أية ظروف ، بأعمال العنف أو الإرهاب أو زرع البلبلة بين صفوف المواطنين ، والإخلال بأمنهم .

25/3/2004م

    مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

---------------------------------------------------

 

نـــــداء

إلى اتحاد الطلبة العالمي الموق

إلى منظمة اليونسكو الموقرة 

إلى منظمة أمنستي الموقرة  

تحية وبعد:

إثر الأحداث الدامية التي جرت في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة السورية بتاريخ 12/3/2004، والتي راح ضحيتها العشرات من أبناء الشعب الكردي برصاص الأجهزة الأمنية نتيجة مؤامرة أحيكت مسبقاً من قبل بعض أجهزة النظام بغية إرهاب الشعب الكردي والإبقاء على قانون الطوارئ والأحكام العرفية، والتي أصبح إلغائها هدفاً أساسيا لعموم القوى الوطنية والديمقراطية على الساحة السورية، ونتيجة لتداعيات الأحداث فقد تظاهر الآلاف من أبناء الشعب الكردي في القامشلي والمدن الكردية الأخرى، وكذلك تظاهر الطلبة الكرد سلمياً في جامعتي حلب ودمشق خارج الحرم الجامعي وأمام البرلمان السوري مطالبين بوقف أعمال العنف ضد جماهير الشعب الكردي وبالتحقيق العادل في مجزرة القامشلي، وبدلاً من استيعاب السلطات الوضع وتقدير الظروف المحيطة والتعامل مع الطلبة بأسلوب حضاري مرن، لجأت إلى استخدام العنف واعتقال مجموعة كبيرة من هؤلاء الطلبة، كما أوعزت إلى إدارة الجامعة للقيام بإجراء الفصل التعسفي للعديد منهم نهائياً من الجامعة وفصل البعض الآخر مؤقتاً وطردهم من المدينة الجامعية، وذلك بإيعاز من الأجهزة الأمنية تحديداً، وبموجب القرار الوزاري رقم  (2385) تاريخ 18/3/2004 الأمر الذي يشكل انتهاكاً صارخاً لأبسط حقوق الإنسان في التعلم بشكل حر.

ومن هنا فإننا مجموع الأحزاب الكردية في سوريا نناشدكم باعتباركم منظمة إنسانية تهمها الشؤون الطلابية في العالم، للتدخل العاجل لدى السلطات السورية للمطالبة بإلغاء مثل هذه القرارات التعسفية الجائرة بحق هؤلاء الطلاب وبدون وجه حق من قبل إدارة جامعة دمشق، حفاظاً على مستقبل هؤلاء الطلبة الذين لا ذنب لهم سوى محاولتهم للتعبير السلمي عن تضامنهم مع ذويهم وأهلهم في القامشلي الذين يدفعون ضريبة مؤامرة خبيثة ليس لهم يد فيها.

 ونرفق فيما يلي لائحة بأسماء بعضهم :

-        جاويدان الحسن / طب بشري - السنة الخامسة

-        إلهام عبد الرحمن / حقوق - السنة لرابعة

-        محمود حمو / إعلام - السنة الثانية

-        محمود محمد بشار / أدب فرنسي

-        بريفان عيسى / كيمياء – السنة الرابعة

-        إبراهيم قاسم / فلسفة – السنة الرابعة

-        سياهوش اسعد / زراعة –السنة الثالثة

-        نزار كوسا / جيولوجيا – السنة الثالثة

-        منار نسي / فلسفة – السنة الثالثة

-        مسعود مشو / ميكانيك – السنة الرابعة

-        خلات جمعة / تاريخ – السنة الثانية

-        مشعل شيخ نور

-        عمشة أسعد ... إلخ.

وتفضلوا بقبول فائق احترامنا وتقديرنا

28/3/2004                   

          مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

------------------------------------

 

نــــــــــــداء

إلى منظمة العفو الدولية

بعد التحية والتقدير :

إثر الأحداث الدامية التي جرت في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة السورية بتاريخ 12/3/2004  والتي راح ضحيتها أعداد كبيرة من القتلى والجرحى من المواطنين الأكراد العزل ،  بالرصاص الحي لقوات الأمن ، ونتيجة لتداعيات هذه الأحداث المؤلمة فقد تظاهر سلمياً مئات الألوف من أبناء الشعب الكردي في القامشلي والمدن الكردية الأخرى في محافظتي الحسكة وحلب ، ومدينة دمشق وأمام البرلمان السوري ، مطالبين بوقف أعمال العنف ضد جماهير الشعب الكردي وبإجراء تحقيق عادل ونزيه في مجزرة القامشلي البشعة .

 وبدلا من استيعاب السلطات هذا الوضع وتقدير ظروف المتظاهرين ، فقد لجأت إلى استخدام العنف واعتقال الألوف من أبناء الشعب الكردي عشوائياً وأودعوا في غياهب السجون والمعتقلات وما زالوا يعانون من ظروف بالغة السوء والقسوة ويخضعون لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي لإرغامهم على الإدلاء باعترافات عن أعمال لم يرتكبوها أصلاً ، ألأمر الذي يشكل انتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية في التعامل مع السجناء والمعتقلين ولأبسط مبادئ حقوق الإنسان .لذا فإننا ، مجموع الأحزاب الكردية في سوريا ، نناشدكم للتدخل العاجل لدى السلطات السورية بوقف هذا التعذيب الوحشي بحق المعتقلين الكرد والإفراج الفوري عنهم ، وتقبلوا فائق احترامنا وتقديرنا .

سوريا في 29/3/2004

            مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

---------------------

تصـــريــح

   في أعقاب أحداث /12/ آذار وبعد تفاقم الأوضاع وخروجها عن نطاق السيطرة ، طلبت السلطات المسؤولة واللجنة الأمنية المنتدبة من دمشق في لقاء مع فصائل الحركة الوطنية الكردية المساعدة في ضبط الأمور وإعادة الهدوء إلى الشارع الكردي . واستجابت قيادة الحركة الكردية ، انطلاقا من مواقفها الوطنية ، لهذا النداء ولعبت دوراً إيجابيًا في تحقيق قدر كبير من الهدوء والاستقرار . إلا أن السلطات المسؤولة ، بدلا من الاستمرار في التعاون والتنسيق مع فصائل الحركة الوطنية الكردية للخروج من الأزمة وتطبيع الأوضاع والعمل سوية من اجل التخفيف من عوامل الاحتقان وإزالتها  نقول بدلا من ذلك ، اتبعت الطريق الخطأ بمعالجة المشكلة أمنيًا وبشن حملة اعتقالات واسعة في المناطق الكردية وفي الأحياء ذات الأغلبية الكردية في مدينتي حلب ودمشق ، بعد أن جلبت قوات عسكرية كبيرة إلى هذه المناطق وسلحت أعضاء حزب البعث والميليشيات التابعة له ، كما وأصدرت قرارات جائرة بفصل عدد كبير من الطلبة الكرد من الجامعات ..

   ولتبرير أعمالها القمعية هذه وتغطية فشلها في معالجة الموضوع بروح المسؤولية ، زعمت السلطات بان هناك مؤامرة وان ما حصل كان بتخطيط وتوجيه من الخارج .. وردد الإعلام الرسمي هذه التهم الباطلة وشن حملة ظالمة ضد أبناء الشعب الكردي بهدف تشويه سمعتهم وتأليب الرأي العام ضدهم .

  إن قيادة الحركة الكردية في سوريا اذ تنفي نفيا قاطعا هذه التهم الباطلة ، تؤكد بان ما حصل يوم   /12/ آذار وما تلته من أحداث مؤلمة، لم يكن سوى رد فعل غاضب من جانب الجماهير الكردية على قيام قوات الشرطة والأمن بإطلاق النار على المواطنين العزل وقتل وجرح عدد كبير منهم ، وعلى الظلم والاحتقان الموجود في الشارع الكردي نتيجة السياسات والمشاريع الشوفينية والعنصرية التي يعاني منها الكرد منذ عقود . لذلك فان قيادة الحركة الكردية في سوريا ، انطلاقا من حرصها على وحدة الصف الوطني ، تدعو السلطات المسؤولة للكف عن كيل الاتهامات جزافا ضد الكرد وعن معالجة القضية الكردية أمنياً وبأسلوب النفي والتغاضي عن الحقيقة  الكردية بالهروب إلى الأمام ، والمبادرة  بدل أسلوب الاتهام هذا ،إلى العمل والتعاون مع القوى الوطنية الكردية من اجل إعادة الثقة والصفاء والتآخي بين المواطنين  ؛ أن ما حصل كانت خسارة كبيرة لنا جميعا وان الحكمة تقتضي الإسراع في إقفال هذا الملف المؤلم والعمل من اجل إعادة الأوضاع إلى مجاريها بعد أن أفلحت فصائل الحركة الوطنية الكردية في تهدئة الشارع الكردي رغم الجراحات الأليمة ، هذه التهدئة التي نخشى أن لا تستمر ما لم تقم السلطات المسؤولة  في تهدئة الأمور من جانبها  بوقف حملة الاعتقالات والمداهمات اليومية لبيوت المواطنين الكرد ، التي طالت مؤخرا عددا من المحامين الكرد وبعض المسؤولين في الأحزاب الكردية والتي  أسفرت يوم أمس في مدينتي عين العرب وعفرين عن اعتقال /69/ شخصاً وجرح أحد المواطنين ودهس آخر أثناء مطاردته بالسيارة ، وما لم تقم بإطلاق سراح جميع الموقوفين والمعتقلين الكرد وإعادة الطلبة الكرد المفصولين إلى جامعاتهم وتعويض جميع المتضررين وسحب القوات العسكرية من الشوارع ومن بين التجمعات السكانية وسحب الأسلحة التي وزعت على أعضاء حزب البعث والميليشيات التابعة لها والبحث بجدية عن حل ديمقراطي للقضية الكردية في سوريا .. لذا فإننا نهيب بجميع القوى الوطنية والديمقراطية ولجان وجمعيات حقوق الإنسان في سوريا برفع صوت الاحتجاج ضد ما تعرض ويتعرض له أبناء الشعب الكردي في سوريا من مظالم وما يعانونه من سياسة الاضطهاد القومي والتفرقة العنصرية ، والمطالبة بالإقرار بحقوقهم القومية المشروعة .   

                 2/4/2004

      مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

 

أحداث المناطق الكردية في سوريا: أبعد من شهوة القتل

   *بقلم: جوان آشتي

   نعم إن شهوة القتل التي مارست بها السلطات السورية قمعها ضد الشعب الكردي الأعزل, تعبّر عن سطوة الغل الشوفيني الأعمى على العقلية القومجية لهذه السلطات نتيجة التحريض المستديم, على مدى عقود من الزمن, ضد الشعب الكردي وتصويره, زوراً, ليس كجسم غريب عن النسيج المجتمعي السوري فحسب, بل وكمصدر خطر محتمل يهدّد وحدة البلاد, وذلك دون أن تصغي إلى كل الأصوات والمواقف الكردية ـ التي يجمع الشعب الكردي وحركته الوطنية عليها ـ النافية والمدحضة لهذا الزور, ودون التّحسب لمخاطر هذا التحريض وعواقبه المهدّدة فعلاً لهذه الوحدة التي يحرص الشعب الكردي عليها. ولكن شهوة القتل هذه هي أيضاً ابنة إرث من القمع والاستبداد الممارسين على مساحة الوطن السوري في استرخاص لحياة المواطن واستسهال لانتهاك حرمة كرامته.

  ولكن أَلن يكون ضرباً من التّساذج أن نُركن الأمر إلى شهوة القتل هذه وحسب دون البحث في ما هو أبعد منها؟

بداية لابدّ من الإجابة على السؤال الملتبس ـ وغير البريء ـ أحياناً الذي يُطرح من قبل الإعلام : لماذا تحرّك الأكراد في سوريا الآن؟

 فهذا السؤال يضمر إجابة ظنونية تنبع من هيمنة الرؤية المؤامراتية على مناهج التفكير بشكل واسع, ولذلك ينبغي الرد على هذا السؤال الملتبس والإجابة المضمرة بوضوح كاف.

  فالواقع لم يأت التحرك الكردي تناغماً مع أجندات دولية أو إقليمية أو استغلالاً للوضع الدولي الضاغط على سوريا والمحرج لموقفها, والتدليل على ما نقوله بسيط وسهل؛ إذ ليس الشعب الكردي هو من بدأ بالتحرّك وإنّما جاء موقفه كرد فعل على الممارسة القمعية التي استرخصت دم أبنائه واستفزّت مشاعره, ليتحول رفض هذه الممارسة القمعية إلى رفض جماعي من قبل الشعب الكردي لكامل السياسة الشوفينية الممنهجة للسلطة التي تمارس منذ عقود ضدّه والقائمة على إنكار لوجوده وتنكّر لحقوقه ومشاريع عنصرية تستهدف وجوده وحملات تعريبه وتبعيثه وتجويعه وإذلاله.

  فالكل يعلم بأن قضية الشعب الكردي ليست بنداً في جدول المحاسبة الذي يقدّم إلى سوريا, والكل يعلم بأنّ الشعب الكردي وحركته الوطنية يأبيان أن توضع دماء أبنائه في رصيد أية جهة كانت, ويرفضان الارتهان لإرادات الخارج, ولذلك فإن الإساءة للعلم الوطني السوري ورفع العلم الأمريكي تصرفات مدانة تلتقي في نتائجها مع ما تسعى إليه السلطة من رمي الشبهة على الحركة الوطنية الكردية وتصوير نضالها على غير حقيقته الناصعة كجزء من النضال الديمقراطي السلمي الحضاري في سبيل الديمقراطية والحقوق القومية المشروعة لشعبنا. إذ ينبغي التمييز بين السعي المشروع إلى تأمين الدعم والتأييد من قبل المجتمع الدولي ومؤسساته ومنظماته لنضال شعبنا في سبيل حلّ قضيته العادلة ـ وهذا ما نحن مقصرون فيه ـ والتّمسح المبتذل والموهوم بدولة بعينها. وعلينا عدم الانزياح عن مسارنا في التمسك والتشديد على وحدة الشعب السوري بكل مكوناته ورفض محاولات السلطة الإيحاء بصراع كردي ـ عربي, والتركيز على تصعيد نضالنا الديمقراطي في سبيل حقوق شعبنا وقضيته العادلة.

  إذاً سيكون من الصواب عكس السؤال الذي يُطرح : لماذا تحرّكت السلطة ضد الأكراد الآن؟

خاصة إذا ما أخذنا حراجة الموقف السوري والظروف المحيطة به, هل يحقُّ لنا نتساءل فيما إن كان ما يجري هو جزءٌ من محاولة للتسلل من بعض هذا الحرج عبر المنفذ التركي؟

أم أن السلطة السورية, وبعد أن نفضت يدها ـ ومعها بقية دول الجوار العراقي ذات الوجود الكردي فيها ـ من إمكانية التأثير ليس في الملف الكردي في العراق فحسب بل ومستقبل الملف العراقي بشكل عام, وذلك بعد إقرار الدستور العراقي المؤقت الذي تبنى الديمقراطية والفيدرالية المرعبتين للدول اللاديمقراطية والممركزة المحيطة بالعراق يقيناً منها بأنّهما معديتين, تتّجه نحو تصعيد سياستها ضد الشعب الكردي في سوريا اعتقاداً منها بأنّها ستحقّق بعض الأغراض منها :

  ـ توجيه ضربة استباقية للشعب الكردي في سوريا تهدف إلى ثنيه عن تصعيد نضاله في سبيل حقوقه وتقطع الطريق على إمكانية أن تعمل مفاعيل الفيدرالية المجاورة أثرها الإيجابي في الروح المعنوية المحفّزة له.

  ـ السعي إلى تسعير الموقف الإقليمي المعادي للفيدرالية عبر الإيحاء بانعكاساتها المباشرة على الأوضاع الداخلية للدول المجاورة للعراق والمقتسمة لكردستان, ودفع هذه الدول إلى بذل كل ما بوسعها لعرقلة المشروع الفيدرالي.

  ـ تحريض الطرف العربي في العراق ضد المشروع الفيدرالي الذي يؤمن الطموحات الكردية من خلال الإيحاء بوجود اقتتال كردي ـ عربي, هذا من جهة , ومن جهة ثانية تحريض الطرف العربي السوري ضد الأكراد السوريين وحقوقهم من خلال الإيحاء بأنّهم يسعون إلى استجلاب النموذج العراقي الفيدرالي إلى سوريا.

     ـ كما يمكن أن السلطة السورية بافتعالها التصعيد ضد الشعب الكردي تسعى إلى تأمين دعم عربي لموقفها المحرج دولياً من خلال اللعب بالورقة القومية ومحاولة إظهار نفسها بمظهر المجابه للخطر الكردي المزعوم, وذلك بعد هزيمة "حارس البوابات". والحال أن الجدل الذي كان يدور بين من كان يعتقد بأنّ التطورات الدولية والإقليمية والداخلية في سوريا ستدفع بالسلطة السورية إلى درجة من الانفتاح على المطالب الكردية والتعامل معها بجدية ومسؤلية أكبر, ومن كان يعتقد بأنّ تلك التطورات ـ وبحكم تصلب العقلية السلطوية في سوريا ـ ستدفع السلطة إلى التشدّد حيال تلك المطالب بخطاب قوموي صدء, يتّجه, وفق معطيات الأحداث الأخيرة, نحو الحسم لصالح الرؤية الأخيرة, إذ يتبيّن من الأحداث الأخيرة بأنّ السلطة ليست مهتمة بتأمين الاستقرار الأمني, الأمر الذي يتحقق من خلال معالجة الأسباب السياسية التي أدّت إلى تلك الأحداث, وإنّما مهتمة بالحضور الأمني المكثّف بهدف التّهرب من تلك المعالجة, بل والتمهيد لتصعيد سياسة المشاريع العنصرية ضد الشعب الكردي الأمر الذي ينبغي علينا التّنبه إليه وعدم السماح بتمريره. ولكن شدّة ردّ الفعل الكردي الجماعي على القمع السلطوي تنبئ بصعوبة الخيار الذي يبدو أن السلطة تميل إليه, ولذلك تبقى الآن الكرة في ملعبها, فإمّا أن تثبت صدق إدّعاءاتها بأنّها ستحمي أكرادها وتساويهم بغيرهم من المواطنين ـ وهي مساواة في الحرمان بمعظمها ـ مما يتطلّب منها الكف عن إنكار وجود قضية كردية في سوريا وإنما الشروع في البحث عن حلّ لها, بأقلّ الكلف, مع ممثلي الشعب الكردي في حركته, وإمّا الاستمرار في عنادها وإنكارها للقضية الكردية, فينتقل المزيد من " معتدلي" الحركة الكردية إلى صفوف "متشدّديها". وقد يخسر المرء أيّ قضية إلا قضية شعب.

الاضطرابات الكردية في سوريا ثقافة القوة

           *بقلم: علي عبد الله- كاتب عربي – نقلاً عن موقع المواطن

فجّر الرصاص المباشر على المواطنين الأكراد، وقتل عدد منهم وجرح العشرات، إثر شجار بين جمهور فريقي كرة قدم في مدينة القامشلي، غضب المواطنين الأكراد السوريين المكتوم من المظالم التي يرزحون تحتها منذ عقود ( حرمان عدد كبير منهم من الجنسية السورية وتحويلهم إلى "بدون"، التعامل معهم على قاعدة الشك في وطنيتهم وإخلاصهم وتهجير أعداد كبيرة منهم قسراً عن مناطق حدودية، وملء هذه المناطق بمواطنين عرب نقلوا إليها من منطقة غمرتها بحيرة سد الفرات، تنفيذاً لفكرة الحزام العربي، ومنعهم من إشغال وظائف معينة أو الارتقاء في سلم هذه الوظائف...الخ ). عبّر هذا الغضب عن نفسه بمهاجمة مؤسسات وممتلكات عامة وخاصة، وإتلافها جزئياً أو كلياً، وقد تطوّر بالامتداد إلى معظم مناطق تواجد المواطنين الأكراد، كما زاده اشتعالاً قيام موالين للسلطة بنهب وتدمير أملاك المواطنين الأكراد في عدد من المناطق. تعكس المقاربة الرسمية، التي عكستها وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ربط إطلاق الرصاص على المواطنين الأبرياء بالنظرة التقليدية التي تشكك في وطنيتهم وإخلاصهم، واعتبار مواجهة الشغب مسألة وطنية، واعتماد الحل الأمني في معالجته. إن قراءة متأنية لما حدث تكشف، دون كبير عناء، عن ثقافة القوة التي لا تجيد السلطة وأجهزتها الأمنية غيرها في تعاملها مع المواطنين، حيث كان بالإمكان السيطرة على شغب الملعب، كما حدث في مرات سابقة، دون إطلاق رصاص وقتل مواطنين أبرياء، وتطويق المشكلة في حدود ذلك. أما اعتماد الحل الأمني، والأمني فقط، في معالجة تداعيات ذلك، فيعكس، هو الآخر، ثقافة راسخة، لسلطة لا ترى في المواطن إلا خصماً وعدواً، ولا تنظر إلى الأوضاع والتطورات إلا من اتجاه واحد، وقد قادت نظرتها هذه، والتي تجسدت في سياسات أمنية واقتصادية واجتماعية، إلى إحداث شرخ عميق في المجتمع ترتبت عليه حالة انعدام اندماج وطني. فالمجتمع السوري منقسم عمودياً إلى عرب وأكراد، ومذهبياً إلى طوائف وأديان، واجتماعيا مناطق تنعم بالرعاية وأخرى بالإهمال، واقتصاديا إلى قلة غنية(متخمة) وغالبية فقيرة. تتحمل هذه السياسات مسؤولية غياب الوحدة الوطنية، التي لا تقوم حياة وطنية وتستقر البلاد وتزدهر دونها.واعتماد المقاربة الأمنية، لكل الملفات، من الصغيرة إلى الكبيرة، مدّد، وسيمدد، في غيابها، ويدفع المجتمع في دروب التذررّ والانقسام والانسلاخ عن كل شيء مشترك وطني. تحتاج السلطة إلى إعادة نظر شاملة في نظرتها إلى ذاتها وإلى مجتمعها، في منطلقها وفي أسلوب التعاطي مع الأوضاع والتطورات، وفي نظرتها إلى المواطن في إنسانيته وحقوقه وواجباته وفي خياراته السياسية والاقتصادية والاجتماعية باعتباره حراً وراشداً، وفي ثقافة أجهزتها الأمنية التي تتعاطى مع المواطن باعتباره مذنباً، عدواً، نكرة...إن إشاعة ثقافة سياسية وإدارية قائمة على احترام المواطن والنظر إلى خياراته ومواقفه باعتبارها سلوكاً مشروعاً يعبر فيه عن ذاتيته وحريته، والتعاطي معها وفق قواعد دستورية وقانونية، ووضع كل المواطنين تحت سقف القانون ومعاملتهم بالمساواة والعدل، دون اعتبار للعرق أو الجنس أو الدين باتت ضرورة مصيرية لوطن يريد أن ينهض ويتطور، إنما على أساس متين للاندماج الوطني، ولحياة وطنية مزدهرة وكريمة.


 

النظام السوري بين التأجيل والتأجيج: أحداث القامشلي... حادثة أم حدث

      

*بقلم: سعيد لحدو

 

وصف مستشار وزير الإعلام السوري عبر إحدى الفضائيات العربية تعليقاً علي أحداث القامشلي القضية بأنها مجرد حادث وليست حدثاً، متعمداً تشبيه الأحداث بمجرد مشاغبات بين مشجعي فريقين رياضيين، قد تحدث في أي مكان!! ومضيفاً بأن الجميع هناك عرب، والأكراد أيضاً عرب.. ؟؟

لاشك أن هذا المسؤول السوري المرخص له رسمياً بالتصريح يمثل النموذج الحقيقي للعقلية البعثية المتزمتة تحت شعار القومية العربية ليس إلا. هذا النمط التفكيري الذي ساد في سورية منذ انقلاب حزب البعث وتسلمه السلطة عام 1963 وما زال عند شريحة معينة من أنصاره المتحمسين، وبخاصة أولئك المتنفذين والمستفيدين من الوضع الراهن ومحاولة إبقاء الأمور علي حالها ما أمكن.

فابتداءً بمرحلة الطفولة (تنظيم طلائع البعث)، إلي مرحلة الشباب (إتحاد شبيبة الثورة)، مروراً بمرحلة البلوغ (الاتحادات الطلابية في الجامعات والمعاهد، والنقابات المهنية في مختلف جوانب الحياة، والتي كلها ردائف بصورة أو بأخري لحزب البعث، وانتهاءً بالجيش العقائدي)، جرت صياغة منهجية لفكر معين علي غرار النهج الشيوعي السابق بأسلوب استهلك وأفرغ من مضمونه من كثرة ترديد الشعارات التي لم تعد تعني للمواطن العادي أكثر من جعجعة تؤخر ولا تقدم. في ظل هذا الواقع المتجمد منذ عقود... وإن تحرك فإلي الوراء، تتسارع التغيرات العالمية بوتيرة مذهلة حتى لم يعد بإمكان أي متبلد تجاهلها، أو إدارة ظهره لها.... باستثناء النظام البعثي في سورية، الذي يتظاهر أحياناً وتحت ضغط الظروف المستجدة بإرادة التغيير تحت مسميات عدة، في حين أنه يتراجع بسرعة عند أول تجربة ممارسة حقيقية للتغيير ليحتل مواقعه السابقة التي دأب علي احتلالها منذ الستينات. والتصريح الأخير للسيد مستشار وزير الإعلام وبعض الوجوه الإعلامية الأخرى للسلطة خير تعبير عن هذه الحال.

لقد فشل المخططون الرسميون من حملة شهادات الدكتوراه المشتراة من قوت الشعب ودمه من جامعات الدول الاشتراكية السابقة بمنح رسمية للمحبين والمقربين من رجالات السلطة في إدراك حقيقة إن كان ذلك حادثة أم حدث.

فالأكراد في سورية مثلهم مثل الاثنيات الأخرى في سورية من سريان آشوريين وأرمن وغيرهم ليسوا مجرد مشجعين لفريق رياضي، وإنما هم شرائح هامة وأساسية في نسيج المجتمع السوري. وباعتبارهم أثنيات متمايزة سواء كانوا أكراداً أو غيرهم، فتلك هي حقيقتهم التي لم يكن لهم الخيار في صنعها... فهم بالتأكيد ليسوا عرباً كما أَُريد وُيراد لهم ولغيرهم أن يكونوا من قبل العروبيين الذين لم يقدموا للعروبة رغم العقود الطويلة من حكمهم ما يمكن أن يفخر به العرب.

فالكرد والكردية كما السريانية والأرمنية ليست بالضرورة إساءة لسورية كوطن وللعروبة كقومية. وإنما هي إغناء وتفعيل لها إذا أحسن التعامل معها. فالإساءة والخطر الكبير يأتيان من طريقة التعامل الشوفينية مع هذه الفئات واعتبارها هامشية أو التنكر الكلي لها كمكونات أساسية في نسيج المجتمع السوري ككل. والذي جرى ويجري حتى الآن هو تكفير وتخوين أية فئة لا تريد أو لا تحاول أن تنتمي إلي العروبة بمفهومها الضيق طوعاً أو كرهاً. وعلى هذا الأساس ما زال المسؤولون في سورية يجرون تقييمهم لأحداث القامشلي دافنين رؤوسهم في ركامات الآلاف المؤلفة من الأطنان من أدبيات ومنشورات حزب البعث لأكثر من أربعين عاماً، دون أن يحاولوا ولو للحظة فتح أعينهم على الواقع ومحاولة فهم ما يجري بعقل متفتح وروح مسؤولة وذهن مستعد لسماع الآخر والتحاور معه لما فيه خير ومصلحة الوطن والجميع.

إن أسلوب العنف في المطالبة أو المعالجة لأية مشكلة لابد أن يقود إلى عنف مضاد من الطرف الآخر... وهذا يشجع قوى التطرف في الجانبين على التمادي واستقطاب أنصار جدد، مما يؤدي إلي تعميق المشكلة وتأجيجها أكثر عوضاً عن البحث المشترك لإيجاد الحلول المناسبة لها. وما يحصل حالياً على الساحة يقود إلى هذا الاتجاه أكثر مما يؤدي إلي تهدئة الوضع وطرح بدائل عقلانية للحوار الجاد للبحث عن حل عملي يضمن حقوق الجميع على أسس ديمقراطية سليمة دون المساس بالمبادئ الوطنية الثابتة التي يجب أن تبقى من المسلمات البديهية لدى كل الفئات. وهذا بالتأكيد يكون عبر الاعتراف المتبادل بحق الوجود والتعايش الأخوي السلمي وممارسة كل الحقوق القومية والإنسانية لكل الفئات والأفراد التي يتشكل منها المجتمع السوري، وصياغتها في دستور حضاري جديد يقوم علي أسس الحرية والعدالة والمساواة للجميع في إطار وطن واحد ومجتمع ديمقراطي عصري متحضر.

ومصادرة حق الآخرين في الوجود هل يمكن أن يقابل بغير رد فعل مماثل؟ وهل استعمال قوى الجيش والأمن هو الحل الأمثل والأنسب الذي يصب في مصلحة الوطن ؟ وهل هو إلا تلبية غريزية لنزعة التسلط لدى فئة أدمنت على التسلط والانتفاع بخيرات الوطن دون غيرها. وهي بلا شك فئة متعالية ومتغطرسة ومعزولة عن الشارع السوري بكل شرائحه وفئاته التي تجد مصلحتها الحقيقية في التغيير والديمقراطية وليس الإمعان والتمادي في استخدام قوى الجيش وأجهزة الأمن المتورمة ضد إرادة شعب لم يعد بإمكانه الصبر أكثر أو تحمل المزيد.

لا أريد أن يفهم من هذا وكأنني أبارك أعمال التخريب والحرق لمرافق عامة من قبل فئة أعمتها البصيرة وفقدت الاتجاه الصحيح الذي يمكن أن تنفس به عن غضبها المزمن من الوضع المزري الذي كانت وما زالت تعيشه أو أن أسوق تبريراً لتلك الأعمال التي تنم عن غريزة همجية وحس وطني غير سليم. فإن تلك الأعمال التخريبية لا تلحق ضرراً إلا بالشعب نفسه الذي لا بد أن يدفع مرة أخري من دمه وعرقه لإعادة بناء ما دمر. لكنني أردت إيضاح أن استخدام القوة ضد جماهير أرادت أن ترفع صوتها ضد الظلم والقهر وإن بطريقة غير حضارية قد يؤجل المشكلة إلى حين ولكنه بالتأكيد لن يلغيها أو يحلها بل سيعمل على تأجيجها أكثر، وهذا ما لا نتمناه. إن أعمال العنف التي حدثت من قبل الجماهير الكردية الغاضبة ضد الأملاك العامة و مصالح حكومية أخرى والتي تستحق الإدانة والشجب بكل معنى الكلمة، مع تفهمنا لها كرد فعل لسقوط ضحايا برصاص قوى الأمن مما يؤسف له أشد الأسف فإنها في الوقت ذاته نذير ومؤشر إلى ما يمكن أن تصل إليه الأمور إن لم يفسح المجال للتعقل والحكمة والتروي في معالجة الأمور معالجة هادئة وسلمية.

إن المطلوب هنا وفي هذه الحال هو الحل السياسي وليس العسكري. وما تشكيل لجان أمنية وعسكرية في منطقة الجزيرة عوضاً عن تشكيل لجان سياسية على مستوى القيادة وإرسالها إلى الجزيرة لمعالجة القضية سياسياً ووضع الحلول المناسبة لها إلا تجاهلاً متعمداً لحقيقة المشكلة التي نرجو ألا ينطبق عليهم قول الشاعر العربي لتكون المصيبة أعظم.

إلى هذا الحد يمكننا القول أن القضية، في هذا الحدث بالذات، هي بين الأكراد والسلطة السورية. ولكن هل بقيت كذلك..؟ أو هل هي فعلاً كذلك..؟

إن دخول عنصر جديد في أحداث القامشلي، وهي العشائر العربية أو بعضها، زاد المشكلة خطورة وتعقيداً دون شك. فالعشائر العربية التي ينتمي معظم أفرادها إلى حزب البعث، جرى تحريضها تصريحاً أو تلميحاً من قبل السلطات لمواجهة الخطر الكردي بحسب المنظور البعثي. مما أوقع عدداً آخر من الضحايا، مما نأسف له مرة أخرى شديد الأسف، وهدد بحرب أهلية بين العرب والأكراد. وبالطبع ما زال الخطر قائماً إن لم يُحسن التعامل بحس وطني سليم مع القضية. وتجدر هنا الإشارة إلى الدور المشرف الذي قام به السريان والمنظمة الآثورية الديمقراطية في تهدئة الطرفين ولعب دور الوسيط ومحاولة معالجة المشكلة بالحوار والتفاهم مع الأطراف المعتدلة والمتسمة بالحكمة والاتزان، وهي موجودة حقيقة.... ولي شخصياً تجربة واقعية معهم سابقاً في هذا المجال، وذلك لقطع الطريق على المتطرفين الذين يريدون دفع الأمور إلى أقصى مداها بغية تأجيج الوضع برمته، مراهنين في هذه الحالة علي استقطاب قوى أخرى وإدخالها في الصراع. على غرار ما جرى في العراق. وهذا ما نرى فيه الخطر الأكبر ليس على فئة معينة من المجتمع السوري المتعدد الأعراق واللغات والمذاهب، وإنما على كامل المجتمع ومستقبله ووحدته التي يجب أن تبقى مقدسة في نظر الجميع ولمصلحة الجميع. إن رفع العلم الأمريكي في بعض المظاهرات التي جرت في أوروبا هو إهانة مباشرة للشعب السوري بكل فئاته، وإن بعض التصريحات التي صدرت من بعض الأكراد المتطرفين أقل ما يقال فيها أنها مرفوضة وغير مسؤولة وما هي إلا أحد مظاهر هذا التطرف الذي تغذيه السلطات السورية حين تصر على القمع، مما يعطي الانطباع وكأن الشعب السوري غير قادر على التغيير إلا بطلب الدعم من قوى خارجية. وهو مبدأ مرفوض جملة وتفصيلاً.

إن سورية اليوم على مفترق حاسم، حيث سيكون لخيارها القادم تأثير كبير على مستقبلها وأمنها. وإن مهمة السلطة السورية اليوم أن تعي واجباتها وتتحمل مسؤوليتها تجاه مواطنيها على اختلاف انتماءاتهم العرقية والسياسية والمذهبية، وأن تترفع عن المصالح الفئوية الضيقة لتكون لكل الوطن على اتساعه، ولكل المواطنين على اختلافهم وتنوعهم.

ليس فقط بالتصريحات الطنانة التي اعتدنا عليها طوال العقود الأربعة الماضية، وإنما بموقف عملي جريء وواضح يكون على مستوي الحدث وأهميته. وتفويت الفرصة على كل من يريد أن يتلاعب بأمن سورية ومستقبلها كوطن يتفاخر المواطن بالانتماء إليه، أياً كانت قوميته أو دينه أو توجهه السياسي. ذلك ما يتطلع إليه المواطن السوري اليوم بتلهف شديد، وهو ما سوف يتحقق إن عاجلاً أم آجلاً. وكلما أسرعت السلطة في إصلاح ذاتها وتغيير نهجها القديم الذي فاته الزمن وتجاوزته الأحداث والتطورات، كلما كان المستقبل أكثر أمناً والوطن أشد منعة واستقراراً وتماسكاً.

وبالتالي أشد قدرة على مواجهة التحديات المصيرية برغبة واندفاع جميع أبنائه.

**********

*كاتب من سورية يقيم في هولندا – نقلاً عن القدس العربي 24/3/2004

 

لم أكن أعلم ...!

* بقلم : هنــد محمد

   كنت صغيرة عندما وقعت مجزرة حلبجة في كردستان العراق ، لا أتذكر منها سوى بضع كلمات ، مثل: القتل – الموت – الغاز الكيماوي – الإرهاب – حلبجة ... ثم أصبحت أدرك فيما بعد أحداث العالم وما يطال الشعوب من ظلم واضطهاد وقمع على أيدي الأنظمة الاستبدادية .

   كنت متعاطفة مع ألبان كوسوفو عندما كانوا يُقتلون بشكل جماعي على يد الصرب ، وتألمتُ لمشاهدة مقابرهم الجماعية ، وكانت دول العالم من أفضل المتفرجين على المسلسل الدموي الرهيب . وعندما أقدمت روسيا على حربها ضد جمهورية الشيشان الصغيرة ، تألمتُ من أعماقي لمشاهدة مناظر الموت والدمار ... وكنت أقول في نفسي : يا ترى ، كيف يدعُ المجتمع الدولي دولة قوية مثل روسيا تقتحم دولة مثل الشيشان وتنشر الذعر والموت في طول البلاد وعرضها ؟!... ولكن ، كان العالم أيضاً من خيرة المتفرجين على نزيف الدم البشري هناك أيضاً !!. ثم تذكرتُ بحزن مآسي الشعب الأرمني المسالم على يد الفرسان الحميدية الطورانية التي استباحت دماءأبنائه وكرامتهم ، دون وجه حق دون أن يحرك العالم حينها ساكنا!ً

   ثم حدثت ولا تزال تحدث حروب وحروب في مختلف أصقاع العالم ، تُهدر فيها الدماء وتزهق أرواح البشر بالآلاف ، والمجتمع الدولي المتحضر متفرج ومتفرج !...

   ولكنني ، لم أكن أعلم أن ذلك سوف يحدث لشعبي الكردي في سوريا يوماً ، وستتعرض مدينة القامشلي الهادئة الوادعة إلى الذبح ، وسيسقط عشرات القتلى ومئات الجرحى دون أي ذنب ، وسيبقى العالم في صمته المريب هذا !!... إنني لأرفع صوتي منادية : كفاكم قتلاً أيها الحكام ، لا تزهقوا أرواح البشر أياً كانت دياناتهم وقومياتهم ومذاهبهم ،فإن هذه الأرواح أمانة في أعناقكم وعليكم حمايتها ورعايتها ، وإنكم بعملكم هذا ، إنما تقتلون المستقبل ، بل تقتلون الحياة !!.. فالإنسان يجب أن يبقى أغلى وأثمن ما في هذا الوجود .... الآن ... و الآن فقط ، أدركت معنى ما كنت أسمعه وأنا صغيرة : قتل - موت – إرهاب...!!

الأكراد والعرب أخوة

في صالح من جعل القضايا تتراكم

والتباطؤ في حلها؟؟!!

*بقلم:شاهر أحمد نصر    

كم هو مؤسف ما حصل في القامشلي ومحافظة الحسكة وحلب منذ 13/3/2004؟!!

من المستفيد من إزهاق أرواح المواطنين الأبرياء؟!!

لماذا حصل ما حصل؟!!

لا يمكن لوطني غيور إلاّ أن يأسف على ما حصل، ويدين إزهاق الأرواح البريئة، والعبث بالملكية العامة، وبالمصلحة الوطنية ووحدة الوطن والشعب.

كيف السبيل لوقف ما حصل، ومنع تكراره، ومنع حصول ما يشبهه؟!!

 

منذ مدة قرأنا في النشرة الإلكترونية "كلنا شركاء في الوطن" (الوطنية وديموقراطية النهج التي يشرف على إصدارها المهندس أيمن عبد النور)، خبراً حول اعتصام سلمي للأطفال الأكراد أمام مجلس الشعب، قدم ممثلوهم معروضاً يطالبون فيه بحقوق لهم.. ثم قرأنا حول اعتقال عدد من المشاركين في ذلك الاعتصام!!

وقرأنا لاحقاً حول اعتصام سلمي آخر شارك فيه الأخوة الأكراد أمام مقر مجلس الوزراء، وتقديم مذكرة جديدة للحكومة، وقرأنا في حينه حول تطمينات من الحكومة أنّ القضية قيد المعالجة... وأن ترقبوا أخباراً قريبة سارة بهذا الخصوص!!

تم الإفراج لاحقاً عن بعض المعتقلين من الأخوة الأكراد.. غير أنّ القضية الأساسية المتعلقة بالغبن الناجم عن إحصاء 1962 للأخوة الأكراد، والآثار السلبية المترتبة عن ذلك لم تعالج..

من المعروف للجميع أنّ الأخوة الأكراد في العراق وقادتهم كجلال الطالباني، والبرازاني هم أشقاء للسوريين جميعاً، وسوريا قدمت لهم، من منطلق الأخوة، ما بوسعها، من عون، فلماذا لا تستمر علاقة الأخوة هذه معهم..، وفي صالح من خلق حالة غير طبيعية بينهم وبين سوريا؟!

منذ مدة ليست قريبة يجري الحديث عن قوانين جديدة كقانون تشكيل الأحزاب السياسية والجمعيات، وما يتركه إصداره من انفراجات ..

يجري الحديث من قبل العديد من المسئولين عبر الفضائيات حول وجود منتديات لدينا.. وفي نفس الوقت يستمر اعتقال وسجن رواد المنتديات الأوائل، كعميد كلية الاقتصاد السابق الدكتور عارف دليلة، وعضو مجلس الشعب رياض سيف وزملائهما.. بل تستمر منذ أشهر محاكمة بعض المثقفين الذي كانوا ينوون حضور محاضرة في منتدى عبد الرحمن الكواكبي في حلب!!

النمو الاقتصادي ضعيف، قضايا تتراكم دون معالجة، على الرغم من الوعود الكثيرة بذلك..

لماذا؟ وفي صالح من يجري ذلك؟!

إنّ إعطاء الوعود وعدم تنفيذها يضعف الثقة بمن تصدر عنه.

يريد البعض تبسيط اللوحة، وإلقاء كل شيء فيما حصل في القامشلي على المندسين من الخارج.

من غير الصحيح نكران إمكانية ذلك.. خاصة وأن سيف العقوبات مسلط على بلادنا. والعدو متربص. ولكن من غير المفيد أن نقف عند ذلك فقط.. علينا رؤية اللوحة كاملة، والإقرار بوجود قضايا معلقة بحاجة إلى معالجة، وأن إهمالها يفاقم الوضع، وبالتالي لا بد من وضع رؤية واضحة للمعالجتها..

مما تقدم يتبين ما يلي:

ـ التأكيد على الأخوة بين العرب والأكراد وجميع أبناء الوطن، وإعطاء كل ذي حق حقه، ورفع الغبن عن كل مظلوم..

ـ معاقبة المتسببن فيما حصل في القامشلي والحسكة وحلب، وتعويض المتضررين منها، بناء على نتائج عمل لجنة تحقيق وطنية..

ـ لا يمكن معالجة القضايا الاجتماعية والسياسية بالطرق الأمنية فقط. إنّ هيبة أي نظام حكم تأتي من مدى تلبيته لمصالح أبناء مجتمعه، ومعالجة همومهم وقضاياهم، ورفع كل أنواع الظلم والغبن عن أبناء المجتمع، وليس بعدد الضحايا والسجون وسجناء الرأي.. كما العنف واغتيال رجال الشرطة الأبرياء لا يفيد أحداً بما في ذلك الأخوة الأكراد، ولن يحقق مطالبهم..

ـ ضرورة وضع استراتيجية وطنية لمعالجة مختلف القضايا المتراكمة، وعدم تركها تتفاقم، بما في ذلك الإجحاف الناجم عن إحصاء 1962 بخصوص الأخوة الأكراد، وإلغاء كل الأسباب التي تضعف الوطن، وتخلق تربة ملائمة للأمراض الاجتماعية أن تتفاقم، وللمندسين أن يجدوا ملاذاً..

ـ من الضروري اليقظة، والحذر، ونبز البيانات المغرضة والتي تحاول صب الزيت على النار التي تصدر عن جهات تحمل حقداً دفيناً، وفي نفس الوقت من الضروري شجب تلك التصريحات التي تصدر عن بعض المسؤولين والتي تصف أبناء شعبنا بالقطيع والرعاع، والتي تنم عن روح الشوفينية والاستعلاء والتسلط..

ـ ليس في صالح الوطن أن يخسر أحداً من الأشقاء وأصدقاء الأمس، بل من المفيد والضروري تمتين العلاقة معهم، والاستفادة من حضورهم المعنوي..

ـ من المفيد والضروري أن يؤكد الجميع بمن فيهم الأخوة الأكراد جميعاً على وحدة الوطن والشعب، ونبذ أية محاولة للمساس بهذه الوحدة الوطنية..

إنني أسمع صوت صلاح الدين الأيوبي يناشدنا: الأخوة، الأخوة والوحدة يا أبناء الوطن.

فهلاّ لبينا النداء!

 *عن موقع الرأي - طرطوس 17/3/2004

 


 

مراسل جريدة الرياضية

شاهدٌ على أحداث ملعب القامشلي

 

*المراسل :إبراهيم حسين – القامشلي 

  بينما كانت جماهير القامشلي تنتظر بفارغ الصبر رؤية فريقها المنتعش وهو يلاقي الفتوة على أرضه ، فوجئ الجميع بما لم يكن في الحسبان ، وظهر ، على شريط الفيديو الذي استعرضناه بعد الأحداث ، الباصات الصغيرة ، حيث تقاطرت منذ الساعة الحادية عشرة ، وهي تحمل على متنها جماهير الفتوة ، ودخلت إلى مدينة القامشلي ، حيث بدأ بعض المتهورين بتحطيم واجهات المحلات في الشارع العام بالمدينة ، وفق ما رواه لنا شهود عيان أيضاً .

   ولم تتوقف أعمال الشغب عند ذلك ... بل وصلت سيارات جمهور الفتوة إلى محيط الملعب ، وبدأ بعض ركابها برمي الحجارة من الخارج إلى داخل الملعب وفوق المدرجات ، وفق ما أكده زميلنا الصحفي عبدالجبار فرحان والذي أخبرنا أيضاً أن معارك الحجارة نشبت عند دخول جمهور الفتوة إلى الملعب ، حيث رموا الحجارة باتجاه جمهور الجهاد المتواجد في المدرج المقابل للمنصة الرئيسية وجلسوا فيه باعتبار أنه مخصص لهم ...

   المهم أن الأمور هدأت ، ونزل لاعبو الفريقين إلى الميدان للإحماء ، وفجأة ، وبينما كانت الساعة تشير إلى الواحدة والنصف وخمس دقائق ، وقف جمهور الفتوة وبدأ برمي الحجارة على جمهور الجهاد الملاصق له ، وشنوا هجوماً عنيفاً بالحجارة وأخشاب الأعلام ، فهرب الجهاديون ، بينما وقفت الشرطة متفرجة دون أن تتدخل ، وشاهدنا سيارة الإسعاف الوحيدة وهي تحمل أطفالاً صغاراً لنقلهم للمستشفى ، فسرت الأخبار في الملعب بأن هناك ثلاثة أطفال قتلوا دهساً وبالحجارة ، فهاج جمهور الجهاد وشنّ هجوماً على الطرف الآخر .

   واستمرت المناوشات أكثر من ساعة ، حيث ظهر واضحاً ضعف التعامل من قبل رجال حفظ النظام الذين بدأت أعدادهم  بالازدياد ، وحضر مدير المنطقة ، فهدأت الأمور قليلاً ، لكن سرعان ما عاد فتيل الأزمة للاشتعال ، وساهم فيه للأسف انفعال رجال حفظ النظام وتبادل رمي الحجارة والشتائم مع الجمهور ، وتم جمع جمهور الفتوة بأرض الميدان بحماية رجال حفظ النظام والدوريات المشتركة من كل الجهات ، وهنا كانت الإذاعة السورية قد نقلت عبر برنامج (ملاعبنا الخضراء) أن هناك ثلاثة قتلى ، فهبّ أبناء المدينة ليسألوا عن مصير أبنائهم ..

   في هذه الأجواء ، وبمجرد إخلاء الملعب من جمهور الجهاد بعد جهد كبير ، هجم بعض مشجعي الفتوة على المنصة الرئيسية وعاثوا فيها فساداً وحاصروا الصحفيين وكادر برنامج (ملاعبنا الخضراء) في غرفة الإعلاميين ، لكن تدخل الشرطة أفسح لنا المجال للهروب ، فشاهدنا السيارات محطمة ، حيث (تفشش) الجمهور بسيارات جمهور الفتوة والسيارات الحكومية ... ونحن نخرج من الملعب جرياً ، شاهدنا سيارات أمين الفرع والمحافظ وكبار المسؤولين تدخل أرض الميدان ...

   ولم نتمكن من العودة بسبب الأجواء المشحونة .. وعلمت(الرياضية) أن مشفى القامشلي أصبح بدوره محاصراً من قبل أهالي المدينة الذين توافدوا للاطمئنان على أبنائهم ... ولم يصرح أي مسؤول بعدد القتلى أو الجرحى حتى ساعة إسال هذا الخبر .

---------------------

من جريدة (الرياضية) التي تصدر في دمشق

العدد (77) – تاريخ 13/3/2004م

ملاحظة :

 تم سحب هذا العدد من الجريدة المذكورة من المكاتب من قبل الجهات المسؤولة بسبب ورود هذا المقال الذي يروي تفاصيل حقيقية لشاهد حي حول أحداث ملعب القامشلي .

 

بـــلاغ

 

في أوائل نيسان 2004 عقدت اللجنة السياسية لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا(يكيتي) اجتماعها الكامل وتباحثت فيه جملة الوقائع والمعطيات على ساحتنا السورية إثر وقوع وتفاقم الأحداث الدامية والمفتعلة منذ يوم الجمعة 12/3/2004 في القامشلي وتداعيات الحدث في العاصمة دمشق ومحافظة حلب – جبل الأكراد (عفرين ) وكوباني ( عين العرب ) -ووقوع عشرات الشهداء والجرحى من السكان الكرد المدنيين العزل وذلك بفعل استخدام السلطات للذخيرة الحية في مواجهة التجمعات والمسيرات السلمية لجماهيرنا الكردية حيث أبدى الاجتماع قلقه العميق حيال انتهاج السلطة واعتمادها للمنطق الأمني في تناول الحدث ومعالجة تبعاته مؤكداً على أن الإبقاء على اعتقال كيفي – عشوائي بحق قرابة 2000 ألفي إنسان كردي سوري واستمرار أسلوب مداهمة دور السكن بعد منتصف الليل وبقاء العديد من مظاهر العسكر والحواجز الأمنية في محافظة الحسكة وجبل الأكراد (عفرين) وكوباني (عين العرب) تصب في خانة الإبقاء على حالة الاحتقان والتوتر في المناطق ذات الأغلبية الكردية وذلك بدل التهدئة التي لطالما جهدت مجموع أحزاب الحركة الوطنية الكردية في العمل الحثيث لخدمة مهامها بعيداً عن لغة التحريض والإثارة الشعاراتية.

كما وثمن الاجتماع جهود ومواقف جميع القوى الوطنية الخيرة وخصوصاً منظمات حقوق الإنسان ولجان إحياء المجتمع المدني وشخصيات وطنية ديموقراطية ومثقفين غيارى، مؤكداً على صحة وسلامة ما صدر من بيانات وتعاميم من الاجتماعات شبه اليومية لمجلس قيادة مجموع أحزابنا الكردية السورية التي تعمل جاهدةً منذ عقود دفاعاً عن قضية عادلة تخص أبناء شعبنا الكردي في سوريا المحروم من التمتع بأبسط حق من حقوقه القومية الطبيعية والمشروعة وتنشد المساواة والمواطنة الحقّة منتهجةً مبدأ ولغة الحوار الوطني الشامل بعيداً عن أساليب العنف والإكراه أو التهميش والإقصاء. وإنه لمن دواعي الاستهجان أن يلعب الإعلام الرسمي دوراً مشوّهاً لحقائق ما جرى ويسيء لسمعة ومكانة الكرد في سوريا ويتشاطر البعض في كيل التهم ونسج مقولات جلّ غايتها زرع الشك والريبة في صفوف مجتمعنا السوري وتأليب الرأي العام العربي وتحريضه حيال وجود الكرد وتصويرهم بـ (غرباء مرتبطين بالأجنبي) وذلك تجنياً لألف باء المنطق وحقائق تاريخ سوريا قديماً وحديثاً.

3/4/2004                                                                                             اللجنة السياسية

لحزب الوحـدة الديموقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

 

 

مربع نص: الحـــرية للمعتقلين السياسيين في ســـــجون البلاد !
 
 

عودة