NEWROZ

نوروز


26/4/2006

المرأة الكردية المعاصرة

أم سعدو

gulcin rezan <gulcin_79@yahoo.com>

إننا نعيش في عصر التكنولوجيا والعولمة وعصر الحريات والديمقراطية, هذا العصر الذي أخذت فيه المرأة دوراً متميّزاً وتقلدت العديد من المناصب الهامة في كثير من دول العالم .

وبما أن المرأة نصف المجتمع وبتطويرها يتطور المجتمع لذا يجب أن لا يهمل هذا النصف, ويجب الاهتمام بها وخاصة في المجتمعات الشرقية التي ما زالت تعاني العديد من المشاكل الاجتماعية والثقافية والدينية .

والمرأة الكردية جزء من هذا المجتمع وتطبعت بطبعه برغم التطور الحاصل وعصرنة الحياة ووجود العديد من النساء الكرديات اللواتي لعبنا دورا مميزا في شتى مناحي الحياة المعاصرة ,من حيث حصولهن على التعليم من كافة مراحله , وممارسة دورهن في المجتمع وشغل العديد من الوظائف والأعمال في دوائر الدولة أسوة بالرجال .

لكنها ما زالت تعيش معانات نفسية واجتماعية لأسباب عدة منها :

1-     لم يتوفر لها العيش في ظل دولة ذات سيادة تستطيع من خلالها دورها الفعال .

2-     الضغوط الاجتماعية من عادات وتقاليد بالية والفهم الخاطئ للدين الإسلامي الحنيف .

3-     أسباب تتعلق بشخصية المرأة ذاتها والتي أفرزتها خصوصية مجتمع قابع في التخلف والانتهازية وطبعتها بطابعها من عدم فهم الحرية الحقيقية وغموض مفهوم الديمقراطية وفقدان الكثير من الأساسيات التي تجعلها امرأة ناجحة ( كالثقة بالنفس, والإرادة القوية , والوعي الذاتي) اللذي يمكنها من أخذ الكثير من حقوقها المشروعة .

لكن من المؤسف أنها لا ترى في الحضارة والتطور والتمدن إلا مظاهر خارجية براقة من متابعة الأغاني الشبابية ومتابعة الموضة واقتناء أجمل الإكسسوارات والمجوهرات الثمينة والألبسة .

إننا لا ننفي إن الأنوثة بحاجة للجمالية التي تنسجم وحركة التطور المستمر والجاري متجاوزا كافة عقبات وتراكمات العصور القديمة التي لا ترى في المرأة  إلا جزءا من المنزل وملكا لزوجها ومهمتها ( الإنجاب والطبخ والغسيل وغيرها ) .

والمرأة المتزوجة غالبا يحظر عليها ممارسة بعض النشاطات من سياسية وثقافية كمحصلة لخصوصية المجتمع ورؤيته القاصرة اتجاهها والذي بدا فيه أنجح النساء اللواتي تزوجنا وأنجبنا مبكرا غاضين النظر عن أخطارها ومتاعبها وإنها إشكالية يتطلب النظر إليها .

وحتى الأم الواعية والمتعلمة تنجرف وراء تلك الأفكار البالية وتحاول جاهدة من أجل تزويج أبنتها مبكرا خوفا عليها من الزمن والظروف العصيبة من نقص في فرص العمل  وانتشار البطالة وسفر عدد كبير من الشباب الكرد إلى الخارج بحثا عن حياة أفضل وزواجهم هنالك .

خلق لدى الفتاة الكردية التي تحلم بأزواج و الاستقرار وتكوين أسرة جوا من المعانات

فإن منح فرص العمل والتعليم والتحلي بالثقافة وممارسة بعض النشاطات والمهن يخفف من معاناتها ويجمل نظرتها للحياة , والتنظيمات النسائية تمكنها من فهم حقيقة نفسها وقدرتها على تغيير الكثير من معالم المجتمع.

الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية

بيانات وتصريحاتمختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن

Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne

Despêk 6-ê Gulana 2004-an

copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz]