|
14/1/2006 تداول السلطة سلميا ميرفان بيازيدي إن ما يحدث في العالم ومنطقة الشرق الأوسط من تحولات ديمقراطية وتبديل لأنظمة دكتاتورية وشمولية بعد الحرب المعلنة على الإرهاب ونشر للديمقراطية وتحول الدفاع عن حقوق الإنسان من أولويات أعمال الأمم المتحدة يعد حدثا فريدا من نوعه وانعطافة كبيرة ستؤدي إلى هزات عنيفة تعصف بالأنظمة الشمولية والاستبدادية في منطقتنا كما حدث للنظام الظلامي السلفي في أفغانستان والنظام الشوفيني العنصري في بغداد والتي فاقت النازية في جرائمها ضد الإنسانية وتحرير لبنان من سيطرة النظام الأمني السوري وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة وإجراء انتخابات ديمقراطية هناك 0 لأنه في الماضي القريب لم تشهد المنطقة بشكل عام والأنظمة العربية بشكل خاص تداولا سلميا للسلطة وان اغلب حكامها تسلموا مقاليد السلطة عن طريق الانقلابات العسكرية وان غالبية الأنظمة العربية لا تعرف العملية الانتخابية الحقيقية التي تشارك فيها الشعوب ويعبرون عن رأيهم بحرية دون اخذ أي اعتبار للمسائلة والعقاب واعتقال وتعذيب في السجون وهذا ما يحدث في بلداننا عندما يدلي احد بصوته المعبر عن قناعاته بعكس قناعات سيد الوطن والقائد الملهم والمرسل من قبل الله لقيادة الشعب والى ما هنالك من تسميات ونعوت وصفات لا أساس لها من الصحة 0 بل تعرف على شكل من القوائم المعدة سلفا وتسميات تصل إلى الجهة المرشحة لها شاء الشعب أم أبى لأن القوائم مدونه عليها وبصفة الأمر انتخبوا والأمر سيان سواء انتخبت أم لم تنتخب النتيجة ستكون 99/99 الأمر الذي جعل الانتخابات لا تحظى بأية أهمية في ثقافات شعوب المنطقة أو في الأقل لم تترسخ المفاهيم الديمقراطية وآلياتها في انتقال السلطة ففي النظم الملكية لم تكن للانتخابات مكان في بلدانها حتى وقت قريب ولكن في الألفية الثالثة تخطت سلطنة عمان خطوات باتجاه تطبيق العملية الديمقراطية وكذلك دوله قطر وبحرين والى حد ما الكويت والسعودية وان تلك الانتخابات جرت لمجالس بلدية أو محلية, أما في النظم الرئاسية تعد الانتخابات المعدة نتائجها سلفا كما نوهت أعلاه تجري الانتخابات لترسيخ سيطرة الحزب القائد للدولة والمجتمع كالنظام السوري حاليا والنظام البعثي البائد في بغداد والتي لا تسمح بوجود معارضة وهذا يعني استحالة حدوث تحول أو انتقال سلمي للسلطة من حزب إلى حزب آخر أو من رئيس إلى آخر والويل لمن يرشح نفسه لمنصب الرئيس حتى ولو كان شكليا لأن ذلك من شأنه التقليل من هيبة القائد الرمز والمفكر بدلا من مجموع الشعوب القاطنة في بلدانهم والذين تحولوا إلى مصفقين ومداحين 0 إن وجود انتخابات دورية حرة ونزيهة يعد أمرا مهما وجوهريا في تحقيق التداول السلمي والديمقراطي للسلطة وإجراء مثل هذه الانتخابات يعد احد السمات الرئيسية والأساسية في النظم الديمقراطية لأنها الوسيلة الوحيدة لتحقيق معنى التداول السلمي والدوري كما في الدول الأوربية وأمريكا والتي تجري فيها دوريا انتخابات ديمقراطية والدعاية الانتخابية مباحة للجميع سواء في السلطة أم في المعارضة وتصل فهمهم العميق للديمقراطية إلى مناظرات تلفزيونية بين السلطة والمعارضة والكل يقدم برنامجه الانتخابي منتقدا الآخر وبحرية وصراحة مطلقة حتى تصل إلى التشهير دون خوف من المحاسبة وغياهب السجون 0 ويرتبط التداول السلمي للسلطة كذلك بوجود تعدد حزبي حقيقي يسمح بتنافس فعلي بين الأحزاب وبمختلف توجهاتها المتباينة وانتقال السلطة من ائتلاف أو تحالف إلى آخر مما تقدم يؤكد لدينا أن الانتقال السلمي للسلطة وتداولها ديمقراطيا لاتتم في ظل حزب واحد أوحد كما أن التداول السلمي للسلطة من خلال انتخابات والتعددية يلخص سمات النظام الديمقراطي والذي من دونه لايمكن الحديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان واحترام الرأي الآخر المعارض بالإضافة إلى وجود رأي عام قوي وفعال قادر على التأثير كمنظمات المجتمع المدني ولجان الدفاع عن حقوق الإنسان وكذلك وسائل الإعلام التي تمارس وظيفتها كما هو منصوص لها في الدساتير الإعلام يجب أن يقوم بدور رقابي فاعل على عمل الحكومة والإدارات ومحاسبة المخطئ والمسيء . |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |