NEWROZ

نوروز


7/11/2005

شموع لا تنطفئ ... أنارت قلوب الأكراد !!!

علاء الدين جنكو

ameer336@hotmail.com

قبل كل شيء أقول لجميع إخوتي وأخواتي من مسلمي كردستان والعالم كل عام وأنت بخير ، وأعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركة.

في مقال سابق لي بعنوان ( إنها عدالة الله في السماء لأنهم ظلموا الأكراد ) تطرقت إلى موضوع تجاهل الكثير من المسلمين والعرب لمآسي الأكراد ، وفيها استثنيت القليل منهم لهذا التجاهل ، لأن تحميل الشعوب الإسلامية والعربية ما لاقاه الكرد من ظلم أمر غير موضوعي ، بل وربما يكون تجنياً وقد أشرت إلى تلك الاستثناءات بين الاعتراضيات .

وليعلم إخوتي القراء حينما نتكلم في هذا الموضوع حري بنا – نحن الأكراد – أن لا ننسى تلك المواقف الجريئة والخالدة التي تبناها بعض الإخوة المسلمين والعرب ، مواقف نفتخر بها  نحن الأكراد قبل غيرنا ، ونرفع رأسنا بين المظلومين في العالم وننادي : بأن الدنيا التي خلقها الله لا تخلو في يوم من الأيام من أناس خلقوا لقولوا بالعدل ويعملوا به .....

تلك المواقف التي أصبحت كالنجوم الساطعة في ظلام الأكراد الحالك والداكن ، كان الكردي يستأنس بها عندما كان يراها ، وكان يرسل إليها مع نظرته ابتسامة رقيقة توحي أن هذه النجوم قليلة ، لأنها لا تكفي لإنارة هذا الظلام الواسع ....

كما وأنني وقبل ذكري لبعض المواقف أعتذر مسبقا من أولئك الذين ربما تسقط أسماؤهم في هذه المقالة ، فهو من باب السهو ، وليس من وراء ذلك شيء آخر

صديق الشعب الكردي :

إذا لم تخني ذاكرتي ، كان الأستاذ فهمي هويدي من أوائل الذين قرأت لهم دفاعهم وكتابتهم عن قضايا الشعب الكردي ، وبشكل جريء وموضوعي ، فقد شارك الهويدي في كثير من مؤتمرات الأكراد في أوروبا ، كما وسافر إلى ديار بكر وشارك في مؤتمر هناك ، وقد عنون مقالاته بعناوين ملفته للقراء منها : ( الأكراد يريد حلا ) ، و ( شعب الله المحتار ) ، و( الأكراد شعب الله المصلوب )  وغيرها ...

نظرة موضوعية :

فهمي الشناوي من أولئك الأوائل الذين كتبوا عن الأكراد ووقفوا إلى جانب قضيتهم العادلة ونظر إليها نظرة إسلامية في وقت نام المسلمون عن دفاعهم المأمول منهم ، وقد ألف كتابا بيَّن فيها خطورة الظلم الذي يقع على الأكراد ونتائجه الوخيمة على المنطقة بأكملها ، ثم بيَّن بعض خصوصيات هذا الشعب المعطاة ، وسمى كتابه بـ ( الأكراد يتامى المسلمين ) .

حبيب الكرد :

الدكتور منذر الفضل صاحب الصوت القوي العالي في العراق ،ويكفي انه الصديق الوفي للشعب الكوردي والذي نال بثقة لقب حبيب الكورد لشجاعته من قضية الشعب الكوردي وحقه في تقرير مصيره وبخاصة من موضوع الفيدرالية ولأنه من الشخصيات القانونية التي تبذل جهودا كبيرة لبناء دولة القانون ونشر ثقافة التسامح وترسيخ قواعد حقوق الإنسان. فقد تبنى دراسة التاريخ الكردي ، وأولاها اهتماما خاصا ، وقد تمكن من بناء مادة علمية جيدة قدمها لبني جنسه من العرب ليعرفهم بتاريخ وخصوصيات الشعب الكردي . وقد تم اختياره مؤخرا ضمن قائمة التحالف الكردستاني كعضو في المجلس الوطني العراقي ، وعضو في لجنة كتابة الدستور العراقي .

لا يخشى أحداً من أجل الكرد :

ناصر الشعب الكردي بامتياز ، حامل القلم الحر الشجاع ، المدافع عن حق الأكراد وخصوصيتهم القومية ، كان لمواقفه التأثير الكبير لإذابة الجدار الجليدي بين العرب وإخوتهم الأكراد ، ذلك الجدار الذي وضعه العنصريون من القوميين العرب .

ساهم الكاتب محمد غانم بمقالات غزت مواقع الإنترنيت لتؤكد أحقية شعب اضطهد وظلم من قبل أقرب الأقرباء لهم إخوتهم في الدين .

قبيلة لكنها أمة :

لا أبالغ لو قلت لولا قبيلة شمر لما كان مستوى الصداقة بين العرب والأكراد في الحالة الراهنة التي نحن فيه . فبحكم المجاورة بين شمر والأكراد امتدت العلاقة بيتهم إلى زمن طويل ، فشمر القبيلة العربية – ربما الوحيدة – التي أعلنت رفضها قتال الأكراد في حربهم الطويلة مع الحكومة العراقية .

كما كان لموقف البارزاني الخالد الذي فتح أبواب كردستان بأكملها لقبيلة شمر وأنعامهم في بعض سنوات الجفاف والقحط تأثيره على هذه العلاقة المميزة .

وكان لمواقف شمر المشرفة من قضايا الأكراد في سوريا أثره الكبير في توطيد العلاقات بينهم إلى درجة المصاهرة والتزاوج بينهما . تلك العلاقات القديمة ، والتي بنيت على أساس من الاحترام المتبادل كان لها انعكاسها الإيجابي على حالة المنطقة في ظروفها الجديدة بعد دخول القوات الأمريكية في العراق والإطاحة بنظام الدكتاتور البائد . كما كان لها انعكاسها الإيجابي في المشاكل التي جُرَّ الأكراد إليها في سوريا مؤخرا بفعل بعض المخربين والمجرمين الذين أرادوا إفساد العلاقة بين أكراد سوريا وعربها ، والتي منيت بالفشل بسبب عقلانية جميع الأطراف التي حاولت تهدئة الأوضاع .

هذه المواقف الجريئة والشجاعة من قبل بعض الإخوة العرب أثلجت قلوب الأكراد الجريحة ، كما كانت شموع نورٍ في ظلام دامس عاش فيه الأكراد أسوء مراحل حياتهم .

ولن أنسى – وأنا الكردي – هذه الوقفات التي أنحنى أمامها بكل احترام وتقدير لعلها تبقى جسراً متيناً بين قلب شعبين عظيمين بنيا معاً مجدا غابرا نتطلع إليه جميعا ربما تعود ثانية لتنشر زهور المودة والمحبة من جديد ونشم عبقها جميعا ..... كردا وعربا .......

الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية

بيانات وتصريحاتمختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن

Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne

Despêk 6-ê Gulana 2004-an

copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz]