|
5/8/2005 القضية الكردية بداية لابد من الاعتذار من المواطنين السورين الأكراد عن حالة التجاهل والصمت التي كنا عليها كقوى سياسية ديمقراطية معارضة تجاه العنف الذي مارسته السلطة بحق الأكراد منذ الستينات مداخلة: أ. عبد الحفيظ الحافظ موقع الرأي Tuesday, August 02 "كانت ستلقى في منتدى جمال الأتاسي للحوار الوطني الديمقراطي مساء 1/8/2005" تكون النسيج الاجتماعي في سوريا من إثنيات وقوميات ودينية وثقافية متعددة ، تشكلت منها تاريخياً جماعة المواطنين السوريين ، لذا من الوهم الاعتقاد بنقاء أية جماعة ، فنحن أبناء هذا الوطن تركة حضارات قامت واندثرت ، وشكل هذا الخليط عنصر إثراء حضاري ، وهو عامل إغناء للأكثرية بانتمائها إلى محيطها العربي . لقد أشارت السنوات الأخيرة إلى ضعف الاندماج المجتمعي الذي ينذر بتصدع يزداد عمقاً إذا لم تعالج بالانطلاق من الوطنية وحق المواطنة ، وقد لعب الاستبداد السياسي دوراً سلبياً في تعقيد هذا الواقع عندما صادر الحقل السياسي والاجتماعي ، وفرَّغ المتحدات الحديثة من مضامينها ، ولا يخفى على أحد دور العامل الخارجي الذي يعمل للتسلل من خلال ضعف البنية الداخلية . لقد شهدت بعض المدن والبلدات السورية و آخرها ( القدموس ) أحداثاً قرعت ناقوس الخطر ، ونبه ما جرى إلى أن مجتمعنا يختزن في أحشائه ترسبات من الاختلافات تجاه الآخر ، وبالتأكيد الساحة العربية ليست في أحسن حال . إننا نظن أن التماسك الاجتماعي الظاهري يستبطن التوجس والخشية من المستقبل ومن الآخر ، وهذه الحالة تتطلب وضع بنية الدولة والمؤسسات موضع تساؤل ونقد . في السنوات الخمس الأخيرة طرحت القوى السورية الكردية كل ما يتعلق بالقضية الكردية ، كالحرمان من الجنسية ، والبعض طرح ( كردستان السورية ) ، لكن الأغلبية من هذه القوى شاركت في الاعتصامات السلمية والمطلبية ووقعت على البيانات التي تتعلق بحقوق الإنسان وإلغاء حالة الطوارئ ، كما عبر الطيف السياسي والاجتماعي المعارض عن قراءته ورؤيته لهذه المسألة الوطنية . بداية لابد من الاعتذار من المواطنين السورين الأكراد عن حالة التجاهل والصمت التي كنا عليها كقوى سياسية ديمقراطية معارضة تجاه العنف الذي مارسته السلطة بحق الأكراد منذ الستينات، بالرغم من أن الاستبداد طال الجميع . كما لابد من نقد بعض القوى السورية الكردية التي كانت ظهيراً للنظام السوري في العقود السابقة ، ولا بد من نقد مَن أجج الاحتقان وشارك بأعمال وأقوال أساءت إلى الوحدة الوطنية . وإذا كانت حقائق الجغرافية والسياسة الدولية وزعت الأكراد كشعب وأبناء قومية واحدة بين عدة دول ، كذلك السياسة الدولية ذاتها قسمت الأمة العربية في مروحة واسعة من الدول وقد عززت أنظمتها الحاكمة هذه التجزئة ، لذا كلنا في الهم شرق . لن نكرر ما قيل في اللقاءين السابقين : أننا نرى أن فئات من الأكراد السوريين بدافع الاستفزاز حيناً ورد الفعل أحياناً ساهمت في توتير العلاقة العربية الكردية ، وكم كنا نتمنى من الفصائل السورية الكردية أن تدين العدوان الأمريكي على العراق واحتلاله ، الذي استبطن أيضاً حالة من الشك والتحفز لدى المواطنين السوريين . نحن نتعاطف مع حقوق الأكراد القومية ، نتبنى حقهم بالمواطنة الكاملة أسوةً بكل المواطنين السوريين ، وكذلك حقهم الثقافي ، و بالبداهة حق الجنسية للمحرومين والمجردين منها وفق التشريعات السورية المعمول بها ، إذ هذا جزء من مشروعنا الوطني في التغيير الوطني الديمقراطي سواء شاركتنا القوى السورية الكردية في إنجاز هذا المشروع أم لا . لكننا لسنا على خلاف مع سورية الوطن ، سورية بحدودها الجغرافية والسياسية و الوطن بكل مكوناته الاجتماعية ، والعَلم والنشيد السوريين رمزان لهذا الوطن . وإن تبنينا لشكل النضال الوطني الديمقراطي السلمي لا يجعلنا ننبذ العنف وندينه وحسب ، بل نقف ضد كل أشكال العنف وضد الداعين إليه وممارسيه من أية جهة صدر ، لأن العنف كما نعتقد يدمر الوطن ويحط بوعي البشر ويغتال إنسانية الإنسان. إننا نعتز بالحوار الغني والمسئول الذي تم بيننا كطيف سياسي واجتماعي ديمقراطي معارض وبين القوى السياسية الكردية ، وقد كان الحوار غنياً وضرورياً جرى بين أبناء وطن واحد وصلنا من خلاله إلى قواسم مشتركة ، نعتقد أنها لعبت دوراً إيجابياً في تغليب المصلحة الوطنية العليا ومستقبل سوريا على المصالح الضيقة والآنية ، وربما أصبح من الضروري التوقيع على وثيقة تحدد تلك القواسم المشتركة والمتفق عليها ، ونراها خطوةً سيكون لها آثارٌ إيجابيةٌ على مستقبل الديمقراطية في هذا الوطن . |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |