|
31/3/2007 المسرحية الانتخابية في سوريا شلال كدو ينظر الشعب السوري بمختلف أطيافه وتلاوينه الى الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في الثاني والعشرين من أبريل / نيسان المقبل بلامبالاة، وبعين من الشك والريبة ، إذ تشير كافة المعطيات السياسية على أرض الواقع ، بأن هذه الانتخابات سوف لن تكون إلا نسخة مكررة عن سابقاتها و تكراراً للتجارب الماضية المريرة بعلاتها و مهازلها ، حيث التزوير والتزييف وتخويف الناس و إجبارهم بأساليب ترهيبية تارة و ترغيبية تارة أخرى للذهاب الى صناديق الاقتراع و التصويت لقائمة الظل والجبهة الحاكمة التي تضم الى جانب حزب البعث ( قائد الدولة والمجتمع حسب الدستور) رزمة من الأحزاب الأخرى ، منها وهمية ،و بعضها قوموية و آيديولوجية رديفة لحزب البعث لا تختلف عنه بشيء سوى المزاودات وبيع الوطنيات الكاذبة و الارتزاق وترديد شعارات البعث بعد تنميقها والتصفيق له في مختلف مؤسسات الدولة و الجبهة( إئتلاف الأحزاب الحاكمة). و تجدر الإشارة هنا ، الى أن الانتخابات البرلمانية السابقة ، التي أجريت في الدورات الماضية ، كانت تشهد عمليات تلاعب و تزوير واسعة النطاق على مستوى عموم البلاد ، ليحصل في النهاية قائمتا مرشحي الجبهة و الظل( ظل الجبهة، التي تدعمها السلطة و تصوت لها و تتلاعب بالانتخابات لصالحها) على نسب خيالية من أصوات الناخبين 99,99 بالمائة في جميع المحافظات ، في حصيلة فظيعة ، لم تعرف تاريخ الانتخابات البشرية مثيلاً لها ، إلا لدى الأنظمة الشمولية ، التي تستهر بإرادة شعوبها و تقمع كل صوت حر و شريف ينادي بالديمقراطية و التعددية وإحترام الرأي و الرأي الآخر ، وبذلك يكون غالبية أعضاء مجلس الشعب ( البرلمان) السوري ان لم نقل جميعهم يتم تعينهم من قبل أجهزة الدولة الأمنية قبل الشروع في العملية الانتخابية أصلاً، و بالتالي فأن إجراء الانتخابات ليس إلا مضيعة للوقت و مسرحية هزلية ، تهدف الى ذر الرماد في العيون ، والظهور بمظاهر الديمقراطية أمام الرأي العام العالمي والضحك على ذقون الناس ، لكن هيهات أن تنطلي هذه المسرحيات على أي متابع في زمن العولمة والاتصالات الهائلة ، التي حولت البشرية برمتها الى قرية صغيرة ، وربما الى بيت واحد في المستقبل . ان الجديد الذي يثلج الصدور في الانتخابات القادمة ، هو أن معظم أطياف المعارضة السورية بشقيها الكردي والعربي والمتمثلة في إعلان دمشق للتغيير السلمي الديمقراطي ، وكذلك جبهة الخلاص الوطني ، إضافة الى الأحزاب والتيارات الخارجة عن الإطارين المذكورين ، قد أعلنت رفضها لهذه الانتخابات ، التي تنتفي فيها أدنى مقومات النزاهة ومعايير الديمقراطية ، ودعت تلك الفصائل والأطر الجماهير السورية الى مقاطعتها ترشيحاً و تصويتاً ، مما يعني بأن الانتخابات المقبلة سوف تكون سلطوية محضة بامتياز، تمهد لها السلطة وتغييّب عنها الجماهير و قواها الوطنية والديمقراطية ، وتستفرد بالترشيح والتصويت و فرز الأصوات و إعلان النتائج دون منافسة أو رقابة. |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |