|
1/5/2006 الأصدقاء الأعزاء أوراق في مشروع هدفه تشكيل هيئة أهلية تهتم بموضوعات التنمية ومكافحة الفقر في سوريا، والاوراق تمهد لمناقشات حول الموضوع. اذا كانت لديكم اية اقتراحات او اهتمامات بالموضوع نرجو سماع ما عندكم، وسوف تحظى كل ملاحظة أو رأي بكل اهتمام واحترام. ابعثوا لنا ملاحظاتكم وآرائكم على: فقراء سوريا فايز سارة عندما زرت مدينة القامشلي في خلال احدث آذار من العام 2004 المؤسفة، كان بين المشاهد التي شدتني بقوة، سيل متدفق من الشبان والرجال الذين ينتشرون في شوارع المدينة، بعضهم يتسكع، وآخرين يتلهون بعمل ما، وقلة منهم تتابع بعض الاعمال، وقد حرصت في خلال المرات التالية التي زرت فيها القامشلي على تدقيق ما لاحظته اول مرة، فحصلت على تأكيد لذات الصورة، التي كانت تعكس صورة البطالة والهامشية، وتعبر في الاهم من وجوهها عن واقع الفقر في هذه المدينة من مدن سوريا، وقد بنيت القامشلي في عشرينات القرن الماضي وسط الجزيرة السورية، التي تعد اغنى المناطق، وسكانها خليط من عناصر المكون السوري من العرب والاكراد والآثوريين وغيرهم. وظاهرة الفقر في مدينة القامشلي موجودة في عموم مناطق سوريا حسب دراسة تحليلية جرى انجازها العام الحالي بتعاون هيئة تخطيط الدولة وبرنامج الامم المتحدة تحت عنوان "دراسة تحليلية شاملة عن سياسات الاقتصاد الكلي والفقر في سوريا"، غطت الفترة ما بين 1996-2004، وقد حسمت بصدورها اراء وتقديرات متناقضة عن واقع الفقر في سوريا، حيث كانت تقديرات تذهب الى المبالغة واخرى تخفف من واقع الظاهرة. وطبقاً للدراسة، فان الفقراء في سوريا، يشكلون نحو ثلاثين بالمائة من السوريين البالغ عددهم أكثر من سبعة عشر مليوناً، اذا انطلقنا من حد ادنى لدخل الفرد عند مبلغ يقترب من ثلاثين دولار، أي أكثر بقليل من خمسة ملايين وربع مليون شخص، وهناك نحو مليون شخص (مابين 5 و10 بالمائة) يعيشون على هامش خط الفقر، وهذا يرفع عدد الفقراء الى حوالي ستة ملايين، يشكلون نحو ثلث السكان. ويبدو الرقم كبير جداً، رغم ضآلة الحد الادنى كمقياس لدرجة الفقر. اذ من الصعب القول، ان مبلغ ثلاثين دولار يمكن اعتباره حد مناسب في مواجهة الفقر السوري، حيث تحتاج الاسرة التي يبلغ متوسطها خمسة افراد الى ما بين اربع وخمس اضعافه المبلغ اجراً لمسكن متواضع في الشهر الواحد، وهذا يعني ان اعداد فقراء سوريا، يمكن ان يكون أكبر بكثير من الارقام التي تضمنتها الدراسة. ولوحة الفقر بمعطياتها العامة، تزداد قسوة وفجاجة عند الدخول في تفاصيلها، ومنها ان القسم الرئيس من الفقراء يتركز في المناطق الريفية، حيث يعيش نحو ستين بالمائة من الفقراء مقابل الاربعين بالمائة الآخرين الموزعين في المناطق الحضرية والمدن، وهذا التوزع في احد مدلولاته، يشير الى فقراء المناطق الريفية، يساهمون بصورة جدية بتوفير الانتاج الزراعي والحيواني وخاصة الغذائي بما فيه من حبوب وزيوت ولحوم الذي تحتاجه البلاد، والذي يتعبر توفيره احد اهم عناصر القوة الاستراتيجية السورية، كما أكدت على الدوام تصريحات المسؤولين السوريين طوال أكثر من عقدين ماضيين، مما يعني ان الجزء الرئيس من فقراء سوريا، يساهم في صنع ابرز عوامل قوتها، وهذه مفارقة كبرى. وتزداد هذه المفارقة اتساعاً عند التدقيق في التوزع الجغرافي لاكثرية الفقراء الموجودين في الريف، حيث تشير دراسة الفقر، ان اغلبية الفقراء يتمركزون اساساً في المناطق الشمالية - الشرقية وفيها محافظات إدلب، وحلب، الرقة، دير الزور، والحسكة، وفيها يشكل الفقراء نسبة تقترب من ست وثلاثين بالمائة من اجمالي فقراء البلاد كلها، وهذه المحافظات امهات الاقتصاد السوري من حيث مساحة الاراضي الزراعية والمحاصيل الاساسية والمياه والنفط والصناعات الوسيطة والكبيرة مقابل بقية المحافظات الاقل موارداً وقدرات، وهي في الوقت ذاته الاقل فقراء، اذ تؤكد الدراسة، ان محافظات الجنوب وتشمل دمشق وريفها ودرعا والسويداء والقنيطرة، تتميز بانخفاض مستويات الفقر رغم تعدادها السكاني الكبير البالغ نحو نصف سكان البلاد، فيما تحتل محافظات الوسط والساحل السوري حمص وحماه وطرطوس واللاذقية مرتبة الوسط في لوحة الفقر السوري، وان كان ريفيوا هذه المحافظات اقل فقراً من اقرانهم. ومثلما يمنح فقراء الريف سوريا اهم عناصر قوتها، يمنح فقراء المدن الذي يعيشون في المناطق الهامشية جهودهم للمدن وسكانها عبر خدمات متعددة وخاصة الخدمات التي شجعت عليها انماط الاستهلاك التي كرستها الحياة السورية في العقود الاخيرة، ويعيش في الاحياء الهامشية أكثر من مليوني فقير او مانسبته أكثر من عشرة بالمائة من السوريين. ولعل واحدة من اهم ملامح فقراء سوريا، حسبما تضمنته الدراسة وجود اعداد كبيرة من النساء والاطفال في صفوفهم، حيث اغلبية هؤلاء لاموارد لهم، فيما موارد المشتغلين منهم هي اقل مما يحصل عليه الرجال من العاملين، ويمنع على اغلبية الاطفال وكذلك النساء المشتغلات باجر الاحتفاظ بأجورهن او التصرف بها بصورة مستقلة، كما ان الاعراف مازالت تتدخل في منع النساء من الحصول على نصيبهن من الارث بخلاف حال الرجال. وتؤشر الفقرة الاخيرة الى بعض اسباب الفقر في سوريا، لكن ثمة اسباب اخرى غير مرتبطة بالموروثات الاجتماعية وبانقسام المجتمع حسب الجنس والعمر، وابرز الاسباب هذه اسباب سياسية، تتعلق بالسياسات التي طبقتها الحكومات المتعاقبة، وكان من نتائجها المباشرة تهميش مناطق معينة بغض النظر عن اسباب التهميش، وهو ما اعطى الفقراء ملامح جغرافية ومناطقية، وثمة سبب سياسي آخر، هو سوء توزيع الدخل، حيث استأثرت اقلية لاتتجاوز العشر بالمائة معظمها من سكان المدن الكبرى بالقسم الاكبر من الدخل، وتركت القسم الباقي من الدخل لبقية الفئات، مما عزز زيادة عدد الفقراء في بلاد تتميز بقدراتها وامكاناتها المادية والبشرية.
وثيـقة وعهـدمعاً من اجل التنمية وفي مواجهة الفقر نتضامن مع فقراء سوريا نحن الموقعون ادناه من السوريين، نعلن تضامننا في مواجهة الفقر الذي يحيط بقطاعات واسعة من ابناء بلدنا، ويمنعهم من تلبية الاحتياجات الاساسية لحياتهم، ويجعل حياتهم حافلة بالصعوبات، ويخرجهم من اطار الفاعلية النشطة في شؤوننا العامة. لقد اشارت المعلومات الرسمية الى ان نحو ستة ملايين سوري، يرزحون تحت خط الفقر او في حدود هوامشه، ومعظم هؤلاء من ابناء الريف الذي يقدم خيرات الحياة للسوريين، وجزء كبير من هؤلاء من اهالي المناطق الشمالية والشمالية الشرقية، التي تشكل خزان الثروات والقدرات السورية البشرية والمادية، وكثير من فقراء سوريا يشكلون سدى مدننا فيمنحون بجهودهم هذه المدن كثير من احتياجاتها. والنساء والاطفال، يشكلون القسم الاكبر من الفقراء لظروف معقدة ومتداخلة تختلط فيها السياسة والاقتصاد مع العوامل الاجتماعية والثقافية وغيرها، مما يجعل خطر الفقر لايحيط بواقعنا الحالي، وانما بمستقبلنا الذي لايجوز لنا التساهل فيه ولاتركه يسير كيفما اتفق. اننا اذ ندرك اهمية اخراج مواطنينا من الفقر وانعكاساته على حياتهم وعلى مستقبل بلادنا، فاننا نؤكد على قائمة الضروريات في تضامننا ضد الفقر، والتي ينبغي ان تكون بين المهام العاجلة في حياتنا الوطنية العامة. ان الحكومة وكونها المسؤول الاول عن وجود الظاهرة وتداعياتها نتيجة سياساتها، معنية بصورة مباشرة باعلان استراتيجية سورية في مواجهة الفقر، يتم الالتزام بها بصورة علنية ووفق برامج تنفيذية، تتضمن في مفاصلها الاساسية، اعادة توزيع الثروة بين السوريين، وتخفيف الاعباء عن الفئات الدنيا والفقيرة من المجتمع، وتقديم مساعدات عاجلة للبيئات الفقيرة بما فيها الاسر شديدة الحاجة، ومكافحة ظواهر الفساد والرشوة وعدم تكافؤ الفرص والتمييز ضد النساء التي توفر بيئة لتعميم الفقر واستمراره، وتوفير فرص تشغيل، تعالج واقع البطالة المستشرية والمتصاعدة، واعادة النظر بمسار المشروع الوطني لمكافحة البطالة في ضوء السلبيات التي ظهرت، والاهم من ذلك كله فسح المجال امام المجتمع وهيئاته للمشاركة في الجهود اللازمة للقضاء على الفقر. وبموازاة جهود الحكومة، يتطلب الامر تقدم المجتمع بقطاعاته وفئاته للمساعدة في اخراج ابنائه الفقراء من فقرهم وانهاء معاناتهم، مما يدعو الى اوسع عملية تضامن، تشارك فيها الفعاليات والهيئات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والاعلامية اضافة الى جهود المنظمات والجماعات الاهلية والمدنية في جهد عملي هدفه الحد من الفقر، ومساعدة الفقراء في استعادة حياتهم الطبيعية. اننا نعلن وجود حاجة عامة ودائمة للتفكير والتحرك في موضوع التنمية ومكافحة الفقر في سوريا. ولهذا فاننا ندعو كل الاطراف من شخصيات ومؤسسات رسمية وشعبية الى التفكير معنا في الموضوع، ونأمل من خلال توقيع هذا النداء على اوسع نطاق، تأكيد التزامنا السياسي والاخلاقي بمحتواه، والعمل على اطلاق ومتابعة كل المبادرات الممكنة من قبل كل الفعاليات وخاصة رجال الاعمال والاعلاميين والصحافيين والكتاب ونشطاء العمل العام لكشف تفاصيل الفقر بمافيه من ارقام وخلفيات ونتائج، وكل السبل والطرق الكفيلة بتجاوزه وجعله شيئاً من الماضي. المـوقـعـون
من اجل محطة مجتمعية للتنمية ومحاربة الفقر يبدو الفقر اليوم واحداً من اهم المشاكل العالمية خطراً، وهو يتخذ البعد نفسه بالنسبة للبلدان العربية، ومنها سوريا، التي تظهر الارقام والمعطيات المختلفة حضوره الملموس في حياة السوريين، ويتفاوت مستواه طبقاً لمعايير الفقر المعتمدة، وطبقاً للدراسة التي قامت بها الحكومة السورية والامم المتحدة، واعلنت نتائجها في العام 2005، فان نسبة الفقر في سوريا، وصلت نحو ثلث السكان، وهي نسبة مرشحة للتصاعد اذا تغير مستوى الدخل الذي استندت اليه النسبة التي قدرتها الدراسة المذكورة. ويفرض واقع الفقر في سوريا قيام جهود حقيقية، وتوفير ارادة سياسية من اجل التنمية ومواجهة الفقر، تتشارك فيها الدولة والمجتمع معاً من اجل خلق كل الاطر القانونية والادارية والتنظيمية، التي توفر امكانات جدية لمحاربة الفقر، ويمكن ان تلعب منظمات وهيئات المجتمع المدني دوراً مهماً في هذه العملية من خلال اربعة مهمات اساسية: المهمة الاولى، طابعها اعلامي – دعاوي، هدفها الكشف عن طبيعة الظاهرة ومحتواها، وتأثيراتها الخطرة على المجتمع وفئاته ولاسيما على الفئات الاضعف فيه وخاصة النساء والاطفال. المهمة الثانية، القيام بدور استشاري – رقابي على نشاط الحكومة في المجالات الاقتصادية والمالية والتنموية، كما في ابداء الرأي في الموازنة العامة للدولة، وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفي تنمية الموارد المحلية، وفي رسم سياسة التشغيل والتدريب. المهمة الثالثة، القيام بدور تنموي من خلال رعاية وتنفيذ برامج التدريب وتنمية القدرات للفئات الضعيفة والمهمشة، وفي ايجاد شبكة من العلاقات بين الجماعات الاهلية والمدنية ذات الصلة بالفعاليات الاقتصادية والاجتماعية في اطار تكاتف مشترك لمكافحة الفقر مثل ضمان مشاركة مؤسسات الدولة وأجهزتها ومنظمات رجال الاعمال في دعم برامج التدريب والتأهيل والتشغيل، وتطوير قدرات الفئات العاملة. المهمة الرابعة، نسق تضامني يمتد في ابعاده من المستوى المحلي/ الوطني الى الاقليمي ثم العالمي، بسبب الترابط بين ظاهرة الفقر في بعدها الداخلي مع البعد الخارجي نتيجة صلاتها وخاصة في موضوعي الديون والمعونات الخارجية اضافة الى التجارة الدولية. ان وجود محطة/محطات وطنية مجتمعية، تعمل في ميدان التنمية ومكافحة الفقر، يمكن ان يعزز القدرة على التنمية ومكافحة الفقر في سوريا، ليس فقط لجهة الدور الذي تقوم به في المهمات الاساسية، انما ايضاً بفعل ما سيعكسه دورها على الاداء الرسمي في ميدان التنمية ومكافحة الفقر ومنها القروض الممنوحة للعاطلين عن العمل وللشباب والنساء من اصحاب المشاريع الصغيرة. لقد شهدت سوريا تجارب قليلة لعمل مجتمعي وحكومي في ميدان التنمية ومكافحة الفقر، كما في مشروع مكافحة البطالة الذي اطلقته الدولة، وكما في انشطة جمعية مورد ذات النشاط الوثيق الصلة بالسياسة الرسمية، وتجارب اخرى، لاتمنع جميعها من اطلاق مبادرة وربما مبادرات مجتمعية عدة في هذا المجال من اجل انضاج معرفة المجتمع وتوسيع قدراته في مواجهة تحديات التنمية ومكافحة الفقر عبر خلق ظروف جديدة وتطوير قدرات وتجارب المواطنين من نساء ورجال في مجابهة احتياجات حياتهم. ان التركيز الاساسي في مشروع محطة/محطات وطنية مجتمعية للتنمية ومكافحة الفقر، ينبغي ان يركز على ثلاثة امور اساسية: الامر الاول، العمل على تغيير البيئات القائمة، والتي تقود الى تصاعد سياسة الافقار لفئات متزايدة في المجتمع، وهو ما يقود اليه بصورة فعلية واقع الفساد ونهب المال العام، وتنامي الانشطة الطفيلية وغير المنتجة، وتحويل البيئات الى بيئات منتجة وتفاعلية. الامر الثاني، تطوير الطاقات والقدرات داخل المجتمع من خلال اكتساب قدرات وطاقات ومعارف جديدة. الامر الثالث، اقامة شبكة من العلاقات الداخلية والخارجية، تدعم جهود الهيئات المختلفة العاملة في ميدان التنمية ومكافحة الفقر. ان بين اهم الانشطة الاولى التي يمكن القيام بها في اطار التنمية ومكافحة الفقر الاشتغال على: 1. اقامة نواة محطة/محطات وطنية مجتمعية للتنمية ومكافحة الفقر في سوريا. 2. العمل على اقامة تدريب كادري للمجموعات الاساسية استناداً الى المهام المحددة. 3. توفير اوسع قاعدة معلومات حول ظاهرة الفقر. 4. وضع اجندة وطنية تتصل بظاهرة الفقر. 5. العمل لاقامة تحالف وطني للتنمية وضد الفقر، يشمل الجماعات المدنية والاهلية، وخلق مستوى من التنسيق بين هذا التحالف والمؤسسات المعنية داخل الدولة . 6. التوجه نحو اقامة تشبيك بين الهيئات والجماعات الوطنية مع التحالفات الاقليمية والدولية والشبكات العاملة في ميدان التنمية ومكافحة الفقر. |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |