|
5/12/2005 اين اكراد سوريا في خارطة الوطن لنا جميعا لافا خالد - صحفية كردية لعل الملاحظة المثيرة للاهتمام والجديرة بالتأمل في خضم واقع سوري عام متأزم بمشاكل نوعية متنوعة هي اختصار القضية الكردية بكل أبعادها وتشعباتها في إحصاء 1962 المطبق على مناطق الأكراد وذلك بفعل عقلية قومية استقصائية تتجه نو لفت الانتباه إلى جزء دون الإبعاد الأخرى التي تتهاوى نحو التهميش والتعتيم.و دون أدنى التباس قطعا ليست قضية المجردين من الجنسية هي القضية المركزية والإشكالية الأولى والأخيرة في الاعتراف بحقيقة الوجود الكردي كثقافة وهوية مغايرة للوجود الآخر وتتشارك معها الانتماء الوطني والعيش في خيمة وطن واحد لكنها على أقصى تقدير قضية هامة ومأساة حقيقة ولكنها فرعية من جملة ما يتعرض له الكرد في إنكار هويتهم جملة وتفصيلا وان كان ضحاياها أكثر المتضررين في الوسط الكردي والسوري عموما , قطعا سيكون السؤال بديهيا حول أسباب هذا المشهد التراجعي والتغييب للقضية الكردية لان السيناريو واضح للعيان في إشكالية تفاقمها وإبعادها عن الأضواء كقضية شعب له امتداد وجذور تاريخية في مناطق سكناهم لكن من حقنا أن نتساءل ,لماذا غيبت القضية الكردية على امتداد عقود طويلة ؟لمصلحة من يتم ذلك؟ من هي الأيادي الخفية التي تتحكم بمصير الشعب الكردي وهي المسؤلة فيما آل إليه واقع الكرد عموما ؟ لماذا تقلصت حدود التعريف بالقضية الكردية في زمن العولمة ووسائل الاتصالات الحديثة ؟ أين هي الأحزاب الكردية الكثيرة العدد والتي لم تفلح في إيصال الصوت الكردي لآفاق الاستماع إلى همومها ومشاكلها ؟ وفي وهلة أخرى أين هو المثقف الكردي الذي لعب اشد أدواره حساسية وفي طرح الرؤى الكردية وتفعيلها في أوساط النخب العربية والتكاتف معا لتشكيل وسيلة ضغط في الاعتراف بالهوية الكردية السورية ؟ لما نجد المثقف العربي ازدواجيا ازاء قضيتنا لما صمت احرار سوريا والكرد يتعرضون لاطلاق النار في عقر دارهم وبدا الصوت العربي خجولا ؟ هل الواقع الكردي تغير بعد انتفاضة اذار 2004 ؟ هل شكل حدثا مفصليا ؟ القضية الكردية في سوريا قبل وبعد انتفاضة اذار ؟ ام ان الواقع القمعي ازداد بطشا، لاشي ملموس تغير على عتبة الواقع سوى المزيد من الاستبداد والملاحقات الامنية والاعتقالات الكيفية والاغتيالات؟ ام ان الامر لا يفسر كذلك فالوسط الدولي بات يعرف ان هناك قضية شعب تتعرض لانتهاكات يومية محاربين في لقمة العيش وإنكار الوجود لهم اصلا؟ وفي رؤية اخرى لا يتلمس المواطن الكردي تطورا على اي صعيد ؟في سياق الحديث يمكننا القول ان القضية الكردية مغيبة من اجندة صناع القرار، الحل الامني هو المتبع في التعامل مع بسائط الامور ؟ المشاكل النوعية تزداد تعقيدا ؟ ملف المعتقلين الكرد مفتوح كرديا مهمش من قبل المسؤولين ؟ واحصاء 1962 بات حلما ثقيلا وكلاما معسولا يسمعه الجميع هنا وهناك ولا بوادر للانفراج، بالامس القريب حرم المدرس الكردي من مزاولة مهنته دون ادنى اعتبار لاي المعايير الانسانية, وبالامس تم فصل المهندسين المجردين من الجنسية من وظائفهم وبالامس الى اليوم لايتم تسجيل الطلبة الكرد ضحايا الاحصاء من اللتحاق بالمدرسة الا بعد موافقات امنية ؟ واليوم والغد آتي والنقطة المركزية هي ان القضية الكردية تنعرج نحو التعتيم والحديث عنها من المحرمات قطعا , وضمن التسلسل المنطقي لهذه النقاط نلقي باللوم على تفاقم هذه الازمة المفصلية في الحياة السورية عامة على كل التيارات القومية والوطنية والاسلامية والمثقفين ولجان احياء المجتمع المدني . كل هذه القوة التي تنادي بالتغيير تستقصي الواقع الكردي كواقع مغاير ذو ثقافة وهوية وانتماء , مشاكله النوعية تحتاج لحلول جذرية خاصة وان المنطقة برمتها امام طوفان والواقع السوري يشهد ضغوطا دولية هي احوج ما يكون في توحيد الصف الداخلي وتمتين جبهته عبر المزيد من الانفتاح على عموم الشعب السوري واشاعة الحريات العامة , .. والاعتراف بالقضية الكردية ومنحهم حقوقهم المشروعة ضمن اطار كلنا شركاء في الوطن , بيد ان الكثير من الأطراف تتحمل وزر تفاقم مشاكل الكرد تجاهل القضية الكردية في سو ريا وخطابها السياسي مصاغ برؤية احادية الجانب لاتنظر للواقع الكردي إلا من الثقوب والمصالح ذو المنفعة الخاصة فقط, ولعل اعلان دمشق هذه الزوبعة التي اثيرت حولها كانت اشبه ببيانات السلطة وان بدا الهلع الاعلامي حولها كبيرا فالإعلان نفسه الذي جمع اطياف المعارضة لم يشر الى صلب المشكلة الكردية بل اختصرها في اجزاء معينة دون الكل فبدا ناقصا برؤية الشارع الكردي متناسيا ان حل القضية الكردية احد اهم مفاتيح العبور نحو الانفراج وحل الكثير من الالتزامات والأمر لم يعد خافيا، ان قضية اكراد سوريا بدات بالتداول تحت غطاء ارفع المستويات الدولية كقضية شعب مهدد يمارس بحقه سياسات عنصرية وقومية يدفع ضريبتها المواطن الكردي في كل تفاصيل حياتها امام مراى ومسمع الجميع دون ادنى حل لابسط المسائل , وحتى لا اتهم بالتحامل وانصافا هناك اوجه تباين واحتاكاك بقضية الكرد وان لم يكن اعترافا صريحا بجوهرها والتضامن الصريح معها لحلها . والمفارقة الاهم المتعلقة بحالة التشظي المفرطة كرديا سأحملها للأحزاب الكردية في هذا المشهد التراجعي المؤسف للواقع الكردي التي اصطلحت فيما بينها على نمط معين للتعامل مع هذا الكم التراكمي المؤسف تتعلق باهتماماتها وأولوياتها والمصالح المرعية وطرق تحقيقها فيما يتعلق بكل طرف على حدا وصلاتها بالاخر ايا كان. اذا ما بقي الواقع الكردي مهمشا دون ايجاد البدائل لحلها ضمن اطار الوطن الواحد ودون ان نتناسى الواقع السوري العام الذي يحتاج لثورة شاملة على كل الصعد فان التحديات التي نشهدها في جزئيات حياتنا اليومية وعلى الصعيد العام واذا لم تتفق كل القوى المنادية بالاصلاح ومحاربة الفساد والتغيير على وثيقة واضحة وصريحة لا يغفل منها حقوق احد فان الصراع والتحدي نفسه سيتجزا اولهما صراع على افكار مشتتة لن تفضي الا على انقسامات لن تلتئم بسهولة والاخرى تسير في صراع مواجهة خطر قريب ومحدق والاجدر بنا ترتيب الاولويات ضمن استراتيجية انا وانت الوطن لنا جميعا. مقالتي اهديها الى من كل شارك في الكونفرانس الدولي حول القضية الكردية في سوريا والذي عقد في البرلمان الفرنسي بباريس 1/12/2005 |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |