|
27 /3 /2008 حزب الوحدة بين السياسات الوحدوية للقيادة والتصرفات الانعزالية لفدرالياته المتخلفة يكيتي خواز أن كل من يتابع سياسات حزب الوحدة , و أقواله المقرونة بالفعل , بين الجماهير الكردية و منذ انطلاقته في أواخر القرن الماضي , سيلاحظ مدى التجدد الايدولوجي الذي أحدثه في بنية التفكير السياسي للحركة الكردية في سوريا , و ذلك عندما نظم و نظر للعلاقة و الرابطة الواعية والدقيقة , بين المهام الوطنية الكردية السورية والسورية الوطنية من جهة, و بين القومية الكردية والكردستانية من جهة أخرى, حيث كان هذا المبدأ , هو الرافعة الأساسية لنقل القضية الكردية من ساحتها الضيقة و المنعزلة , إلى الساحة الوطنية السورية الواسعة , وأثمر جهود هذا الحزب في النهاية , بتفهم المعارضة السورية لمعاناة الشعب الكردي , و تضمينها مؤخراً في مبادئ إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي في سوريا , و كذلك بابتعاده عن سياسة المحاور و التخندق الحزبي و التبعية السياسية و الجماهيرية للأطراف الكردستانية , فرض هذا الحزب احترام خصوصية القضية الكردية على مختلف هذه الأطراف مؤخراً أيضاً , حيث في البداية , تم محاربة هذا النهج الواقعي والجديد للحزب بعنف و شدة , من قبل أطراف متعددة , و لازال البعض مستمراً فيها , و لو بمستويات منخفضة , وذلك من خلال اغتيال عدد من كوادره النشيطة , في عفرين و كوباني و غيرها , و ملاحقة واعتقال المئات من أعضائه وقياداته من قبل السلطات السورية باستمرار 0 و من خلال المهاترات و التهجمات الغير مجدية , على صفحات جرائد بعض الأحزاب الكردية في سوريا , و كمثال على ذلك 0 و بعد انتهاء أعمال مؤتمر الحزب في آذار عام 1989 و الذي سمي - بمؤتمر الوحدة الوطنية - كتبت إحدى جرائد الأحزاب الكردية , التي لم تكن معنياً بخلافات عام 1988 داخل صفوف البارتي , وعلى صفحتها الأولى , و ضمن مقال تهجمي مستفز وغير لائق , التعبير التالي : ( وصلت بهم الحقارة إلى تسمية مؤتمرهم الانشقاقي , بمؤتمر الوحدة الوطنية ) و تبين من خلال هذا المقال , توحد النظرة المعادية لأحزاب الحركة الكردية , لهذا النهج الجديد ضمن صفوفها في ذلك الوقت , و تبين أيضا في التعامل الغير محترم , من قبل بعض الأحزاب الكردستانية , مع قيادة والنهج الجديد لهذا الحزب , و ذلك محاولة منهم للمحافظة على إبقاء القضية الكردية في سورية , رهينة لمصالحهم و مادة للمساومة في التعامل مع النظام فيها0 و في بداية التسعينات من القرن الماضي , ضمن الحزب أفكاره السياسية المستقبلية , ضمن كراس سمي ب (المبادئ الأساسية للحزب ) و كان من ضمن هذه المبادئ , توحيد القرار و الخطاب السياسي للأحزاب الكردية في سوريا , على قاعدة الحل الوطني للقضية الكردية و تأمين الحقوق الأساسية للشعب الكردي في سوريا, و قناعة منه بأن زمن الحزب الواحد و الطليعي قد ولى , واعترافا منه بوجود وجهود كافة الفصائل السياسية الكردية , وتابع الحزب مسيرته الوحدوية من خلال تنظيره و قيامه بصياغة سياسات و برامج تحالفيه وتوحيدية , بالاعتماد على هذه -المبادئ الأساسية للحزب- بين المجموعات الكردية المختلفة, تحقق البعض من هذه السياسات , و البعض الآخر تنتظر الإرادة الصادقة من الأحزاب الأخرى , و لازال قيادة الحزب يتابع هذه السياسة و هذه الرسالة النضالية المقدسة , من خلال شعار الجريدة المركزية , و شعارات مؤتمراته السابقة ( كل الجهود من أجل عقد مؤتمر وطني كردي في سورية ) , ومن خلال المواقف العملية التي تبنتها قيادة الحزب على مر تاريخها النضالي , و بالنظر إلى كل التصريحات و المقابلات الصحفية , التي أجريت مع رئيس الحزب وسكرتيره , يتبين من خلالها , ابتعادهم عن المواقف السياسية المتشنجة و الانعزالية تجاه الأحزاب الأخرى , وحفاظهم على النهج الليبرالي و الوحدوي للحزب , كما لعبوا دوراً توفيقياً و إيجابياً , في تقريب وجهات نظر مختلف الأحزاب الكردية , تجاه القضايا الوطنية و تجاه القضايا المتعلقة بالشعب الكردي في سوريا ,منطلقين من الفكرة السياسية الإستراتجية للحزب , و القاضية بأنه , لا يمكن تامين حقوق الشعب الكردي إلا من خلال توحيد كلمته , و تجميع جميع إمكاناته السياسية و النضالية , وبالعودة إلى أرشيف و مطبوعات الحزب المتعددة , يلاحظ فيها الخطاب السياسي المرن والمتوازن و الموضوعي , تجاه الأحزاب الكردية , و تجاه القضايا الملحة للشعب الكردي عموماً , و ابتعادها كلياً عن مسائل المهاترات و النقد المباشر الذي لا يخدم القضية الكردية , و لا يساهم في خلق أرضية مناسبة للتوافق الكردي , في هذا الظرف الدقيق و الحساس من تاريخ شعبنا المحروم من جميع حقوقه الإنسانية , وبذلك حافظ الحزب وقيادته حتى الآن , على شعارات مؤتمراته و على تسمية مؤتمر آذار لعام 1989 –مؤتمر الوحدة الوطنية- و التي كانت تسمية صادقة و حقيقية , برهنت على ذلك مختلف محطات الحزب السياسية 0 ولكن ما يخشى منه حالياً , على هذه السياسات الواقعية , الوحدوية و المبدئية للحزب ,هو هذا النمو الفطري و السرطاني , للفدراليات المتخلفة و المنعزلة داخل الحزب , و على أطرافه, و التي تأخذ قراراتها من عقليات عشائرية و مزاجية جاهلة , غريبة عن حزب الوحدة و سياساتها الموضوعية , و التي لا تعرف و لم تقرأ يوماً , مبادئ الحزب الأساسية , و تحاول عزل منظمات الحزب عن جماهيرها , و عن محيط الحركة الكردية في مناطقها , وحتى عن رفاقها المؤمنين بالخط السياسي العام للحزب , مع العلم , إن الديمقراطية التي تتميز بها حزب الوحدة في حياته الداخلية , و التي أقرتها مختلف مؤسساته التنظيمية , تمنحه حيوية عملية في اتخاذ القرارات , داخل كل منظمة من منظماته المختلفة , و لكن و بحسب النظام الداخلي للحزب و بشرط , أن لا تتعارض هذه القرارات , مع دستور الحزب و مع خطه السياسي العام , و مع ديمقراطيته المشهودة في حياته الداخلية , و أن لا تؤدي إلى العبث و المزاجية في التنظيم , و خلق الفوضى الحركية بين أعضائه , و إعطاء الأهمية الجنونية للمراكز و المحسوبية , على حساب موقع الحزب وفكره النضالي بين أبناء الشعب الكردي المغلوب على أمره , فهذه المسألة مستجدة و حساسة جداً , و على مؤسسات الحزب العليا ,التوقف عليها ودراستها بجدية , اعتمادا على الوقائع و المعلومات المتوفرة ,و بعيداً عن الأنانية الفردية القاتلة , و المحسوبية التي كانت تتميز بها الحركة الكردية في السنوات السابقة , والتي أدت و للأسف , إلى التوالد اللا معقول , والغير منطقي , للفصائل و المجموعات في داخلها . |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |