NEWROZ

نوروز


7/11/2005

القضية الكردية وتداعيات إعلان دمشق

م.بيازيدي

ناشط كردي

ما أن تم الإعلان عن الوثيقة الوطنية للمعارضة السورية والتي جاءت تحت اسم إعلان دمشق حتى باشر أصحاب بعض الأقلام التي تنطلق من حسابات فئوية أو شخصية أو حزبوية ضيقة التخفيف   والتقليل من أهمية الوثيقة وبالأخص الفقرة الخاصة بالمسألة الكردية في سوريا والتي جاءت في الإعلان كالتالي إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في سوريا بما يضمن المساواة التامة للمواطنين الأكراد السوريين مع بقية المواطنين من حيث حقوق الجنسية والثقافية وتعلم اللغة القومية وبقية الحقوق الدستورية والسياسية والاجتماعية والقانونية على قاعدة وحدة سوريا أرضا وشعبا ولا بد من إعادة الجنسية وحقوق المواطنة للذين حرموا منها وتسوية هذا الملف كليا وقد جاءت تلك المواقف من الإعلان حسب ما يتردد على لسان البعض عندما يسمعون شيء يجافي الحقيقة مقولة لا تقربوا الصلاة ناسين أو متجاهلين مقولة وانتم سكارى 0 لذا كان المفروض على الأخوة اللذين كانت لديهم بعض الملاحظات وأشاطرهم الرأي لأنه لا يمكن إصدار أي عمل جماعي يرضي كافة المشاركين ,على إحدى مواد الوثيقة دراستها من كافة الجوانب ومن ثم إبداء الرأي ومنطلقين من المصلحة العامة لشعبنا الكردي بشكل خاص والشعوب السورية بشكل عام لا من مصالح أخرى وتركزت ملاحظات اغلبهم على حقوق الشعب الكردي في الإعلان واعتبروا بأن ما ورد في الإعلان لا يرمز سوى لحقوق أقلية كردية وبهذا ينطبق عليهم مقولة عرب وين طمبورة وين أي أنهم بمجرد قراءة الإعلان نسوا أو تناسوا ما جاء فيه بخصوص الشعب الكردي ولم يدركوا البتة كيفية خروج الإعلان للنور ولم يدركوا المخاض العسير بدا من الحوارات الأولية وصولا للإعلان وان هذا الإعلان لم يكن وليد ساعتها بل جاء وبعد حوارات واجتماعات متتالية بين التحالف الديمقراطي الكردي والتجمع الوطني الديمقراطي المعارض وناطقها الرسمي الأستاذ حسن عبد العظيم وانضم إلى الحوارات الجبهة الكردية بعد تلك الخطوة الجبارة التي خطتها حركتنا الوطنية الكردية بتشكيل الهيئة العامة للتحالف والجبهة الكرديتين والتي انبثق عنها هيئة تنفيذية للإطارين باسم لجنة العمل المشترك للتحالف والجبهة ومن إحدى مهامها السياسية تعريف الشارع السوري بحقيقة وعدالة القضية الكردية في سوريا والتي روجت ومازالت تروج الشوفينية بين الأوساط العربية بأن هدف الحركة الكردية اقتطاع جزء من سوريا وضم! ها إلى دولة أجنبية والحوارات كانت تجري منذ شهور بين لجنة العمل المشترك للتحالف والجبهة والتجمع الديمقراطي وانضم إليهم فيما بعد لجان إحياء المجتمع المدني وصولا إلى الصيغة النهائية التي جاءت تحت توقيع الموقعين عليه بالإضافة إلى شخصيات وطنية  وكان الوارد في مشروع البيان المشترك  أن الحل الديمقراطي العادل للقضية الكردية في سوريا ضرورة لا تحتمل التأخير  ,إلا هنا والصيغة ترمز إلى قضية الشعب الكردي والذي يعيش على أرضه التاريخي كما يؤكد عليه المستشرقون وعلماء الآثار والمؤرخون وما وجد من آثار في المناطق الكردية في سوريا بأن الشعب الكردي من أقدم شعوب منطقة الشرق الأوسط وهم أحفاد الميديون والكوتيون والكشيون والميتانيون الخ ولكن بتعداد تلك الحقوق في الإعلان والتي جاءت -المساواة التامة للمواطنين الأكراد السوريين مع بقية المواطنين من حيث حق الجنسية والثقافة وتعلم اللغة القومية وإعادة الجنسية للمحرومين منها  هنا لو توقف الإعلان  أقول للمعترضين على الإعلان معكم كامل الحق بذلك ويكون في نفس الوقت انتقاص من القضية التي من المفترض علينا جميعا الولاء لها وعدم الإفراط بأي حق من الحقوق وتحويلها إلى قضية مواطنة فقط والتي يبتغي البعض ذلك ولكن كم! نوهت أعلاه بأن ممثلو الحق الكردي والقضية الكردية والموقعين على الإعلان بذلوا جهودا جبارة يشكرون عليه جميعا علما أنها واجبهم الملقى على أعناقهم وتفهم الأخوة العرب في المعارضة السورية لتلك الحقوق تم إضافة وبقية الحقوق الدستورية والسياسية والاجتماعية على قاعدة وحدة سوريا أرضا وشعبا 0

مما تقدم أعلاه ولو اكتفى الإعلان بالعبارة السابقة فقط دون ذكر أي من المحددات الآنفة الذكر والتي جاءت كرصف عبارات وجمل كافيا ويضع حدا لكل من تسول له نفسه المريضة وتحت أية اعتبارات بنقد الوثيقة لأن ممارسة أو المطالبة بالحق السياسي وحده بمدلوله العلمي يعني جملة من الصيغ والعبارات لممارسة ذلك الحق بداء من اللامركزية مرورا بالحكم الذاتي والفيدرالية وصولا إلى حق إقامة الدولة المستقلة وهنا كي لا يتوجس الأخوة العرب بأن ما ورد في الفقرة السابقة من مقالتي هو تأكيد لزعم الشوفينية الحاقدة بأن الغاية النهائية للأكراد هو الانفصال نقول لهم بأنه من حق أي شعب إقامة دولته الوطنية المستقلة ولكن نحن ممثلو الشعب والحق الكردي اختارنا وبإرادتنا الحرة الوحدة الاختيارية مع الشعوب السورية والحركة الكردية ومنذ التأسيس في صيف 1957 تطالب بالاعتراف الدستوري بالحقيقة الكردية وان سوريا تتكون من قوميتين رئيسيتين العربية والكردية وأقليات قومية متآخية 0

لذا أناشد كل الخيرين من أبناء شعبنا الكردي دعم ومساندة إعلان دمشق كونها وثيقة ديمقراطية وطنية سورية بحته وخطوة صحيحة في الطريق إلى إحقاق الحقوق القومية المشروعة وأناشد الشعب السوري بكافة مكوناته النظر إلى التجربة الديمقراطية للعراق الفيدرالي والتي سوف تصبح نموذج لكافة الدول ذات التعددية القومية.

الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية

بيانات وتصريحاتمختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن

Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne

Despêk 6-ê Gulana 2004-an

copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz]