نوروز

 

Newroz

أيام في كوردستان

 بدعوة من الإتحاد الوطني الكوردستاني ( الحلقة الرابعة والأخيرة ) - * لقاءات كوردية...وتعليقات...وردود!!.

 

د. أحمد أبو مطر-أوسلو

Puk.media

موقع نوروز 8/12/2004

حفلت زيارتنا إلى إقليم كوردستان بالعديد من اللقاءات التي شملت العديد من المسؤولين السياسيين والإعلاميين والحزبيين وممثلي بعض الفعاليات الإجتماعية، وهي لقاءات كانت مهمة لمن يريد أن يكتب ويقدم المشهد الكوردي من كافة جوانبه، خاصة في إعلام عربي ولقارىء عربي، في الغالب لا يعرف كثيرا عن شقيقه الشعب الكردي، الذي يتقاسم معه العيش والأرض والأمل والألم والمستقبل، وإن عرف القليل، فهو غالبا من وجهة نظر أحادية الجانب وبالتالي غير موضوعية. وعلى أهمية كل اللقاءات التي حفلت بها زيارتنا، فإن الحديث عنها كلها، يحتاج إلى عدة حلقات، لذلك سوف أوجز في هذه الحلقة الرابعة والأخيرة مادار في بعض هذه اللقاءات، وليس كلها، وسيكون الإختيار على قاعدة تقديم معلومات جديدة، لم ترد في الحلقات السابقة.

 

أولا: اللقاء مع الأستاذ ( مام ) جلال الطالباني.

 

إذا كانت كلمة ( كاك ) الكردية تعني ( الأخ ) ، فإن كلمة ( مام ) التي تطلق على الأستاذ جلال الطالباني، الأمين العام للإتحاد الوطني الكوردستاني ، تعني (العم)....وهذا يعني أنه في مرتبة العم للجميع. منذ وصولنا في الخامس عشر من نوفمبر، كان الجميع مشغولين بإجازة عيد الفطر المبارك، وما يعنيه من سفر العديدين إلى قراهم ومدنهم، لكن مسؤولي الأحزاب العراقية المختلفة، كانوا مشغولين بمؤتمر في مصيف صلاح الدين ، لذلك لم تتح الفرصة لمقابلة مام جلال، إلا اليوم ماقبل الأخير لزيارتنا، الموافق السبت العشرون من نوفمبر. إنطلقت بنا السيارة في الخامسة مساءا من الفندق في مدينة السليمانية، وفي سيارة أخرى الزملاء الإعلاميين: المصطفى الصالح الكريم، نائب رئيس التحرير، لجريدة ( الإتحاد ) اليومية الصادرة باللغة العربية، وجوهر كرمانج، مساعد الأمين العام للشؤون الثقافية، وفرياد رواندزي، رئيس التحرير التنفيذي لجريدة الإتحاد، الصادرة باللغة العربية . إستغرقت الرحلة من السليمانية إلى مصيف قلاجوالان ، حيث مكتب ومقر مام جلال، حوالي ساعة ونصف، عبر طبيعة خلابة، وإجراءات أمنية مشدّدة.....طوال الرحلة، وأنا أفكر فيما سنطرحه مع الأستاذ جلال الطالباني، في ضوء أنه من القياديين الأكراد المعروفين لنا في بعض الأقطار العربية مثل مصر ولبنان و سورية، بحكم إقامته ونضاله من تلك العواصم سنوات عددة، لدرجة أنه في بيروت في السبعينات، كان القلائل منّا من يعرف أنه كوردي، فوجوده شبه اليومي في مكاتب مجلة (الهدف) الناطقة بإسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وعلاقاته المميزة مع قيادات الجبهة، خاصة الحكيم جورج حبش والمرحوم غسان كنفاني و وديع حداد وآخرون، تجعلك تشعر أنه من قياديي الجبهة، خاصة عبر إلمامه الكامل بكافة تفاصيل النضال الوطني الفلسطيني، ولغته العربية المتمكنة. وصلنا إلى مكتبه ، وكان في إنتظارنا مرحبا و مبتسما ، وأنا أقول في سرّي، (إن شاء الله مام جلال، ما يستكردنا في إجاباته على أسئلتنا!!!). ومن المختصر المفيد، أن أذكر أهم الأفكار التي طرحها في حديثه أو ردا على أسئلتنا ...وسأكون دقيقا في إيرادها ، كي لايضطر الأستاذ جلال الطالباني إلى تصحيح بعض ما سأورده...أهم أفكاره وآرائه:

 

1.  لابد من إجراء الإنتخابات لإنبثاق حكومة شرعية عنها ، تقرر المستقبل العراقي ، حسب طموحات الشعب ورؤاه.

 

2. إن قائمة الخمسة والخمسين المطلوبين للعدالة، التي أعلنتها القوات الأمريكية ناقصة، وكان ينبغي أن تشمل الكثيرين غيرهم، ممن شاركوا في الجرائم الصدامية أو أشرفوا عليها أو أصدروا الأوامر بذلك.

 

3. إن إعتقال مسؤول مايسمّى ( جيش محمد ) في الفلوجة ، أوضح عبر إعترافاته الدور السوري في ألأحداث التي تشهدها بعض المناطق العراقية.                                                                         

 

4. إن دور الإعلام العربي في تأجيج الإرهاب مما لا يمكن إنكاره، فلولا المساحات الإعلامية التي تمنح للجماعات الإرهابية ، لما شاهدنا وواجهنا العديد من هذه الجرائم.

 

5. إن سيطرة هذه الجماعات التي تتستر بالإسلام لعدة أسابيع على الفلوجة، أوضح لأهلها وللعراقيين نوع الرعب والظلام الذي سيعيشون فيه، إن سيطرت تلك الجماعات على أمور الحياة اليومية للمواطن.

 

  6. لابد من الوصول إلى خطة أمنية عراقية، تعتمد على العراقيين، فهم الأقدر والأعرف بكيفية حماية أمن وطنهم.                                                                                                                       

 

7. إن عراقا ديمقراطيا حرا متنوعا، يهدد دول الجوار، خاصة إيران والسعودية وسورية، لأنه سيكشف حجم التسلط والقمع والشمولية في تلك الأقطار.                                                                        8. من المهم أن يلاحظ المواطن العراقي الأمن الذي تنعم به مدن الجنوب العراقي، بعد إنهاء تمرد الصدر، وبالتالي الأمن في كل منطقة سيتم فيها القضاء على تلك الجماعات الإرهابية الظلامية.

 

9. نحن في الأحزاب الكوردية، لا طموحات ولا خطط إنفصالية لدينا ، علنية أم سرّية، والفيدرالية الكاملة حق أساسي للشعب الكوردي، تحافظ على خصوصيته، ضمن عراق واحد متنوع وقوي.

 

 10. إن دور رجال وضباط النظام السابق في إشاعة الفوضى والإرهاب واضح ومؤكد ، وفي الموصل تحديدا الآلآف منهم.                                                                                                                 

 

إن اللقاء مع الأستاذ جلال الطالباني، يحتاج إلى صفحات عديدة، لكنني أكتفي بأهم أفكاره، لأن الغرض من كتابتي ، هو تقديم المشهد الكوردي في أهم خصوصياته ، دون التفصيل الممل الذي يكرر نفسه .                  

 

ثانيا: لقاءات تلفزيونية

 

الملفت للنظر ، ويسجّل للإعلام الكوردي، هو حرصه على الإنفتاح وعدم الإنغلاق، وأعتقد أنه إيمانا منهم بالعيش المشترك العربي – الكوردي، يقدّمون العديد من النوافذ الإعلامية الكوردية باللغة العربية، فلديهم جريدتان يوميتان، هما ( الإتحاد ) و ( التآخي )، وقناتان تلفزيونيتان ، تبثان ساعات عديدة يوميا باللغة العربية، أخبارا و برامج متنوعة ، وهما قناتا: تلفزيون كوردستان و تلفزيون كوردسات، وغير ذلك العديد من الجرائد والمطبوعات باللغة العربية، دون أن يقابل ذلك في الجانب العراقي العربي، أية مطبوعة أو كلمة باللغة الكوردية!!. إستضافنا تلفزيون كوردسات ، الأستاذ زهير كاظم عبود و أنا ، في حلقة من برنامجه المشهور ( شخصيات و حوار )، الذي يقدمه الزميل ( فاضل صحبت)، وهو برنامج حواري له شعبية واسعة، وكانت الحلقة مساء الثلاثاء السادس عشر من نوفمبر، واستقبلت العديد من المداخلات من مشاهدين، يتابعون الإعلام العربي، بأدق تفاصيله خاصة تلك المداخلة من الكاتب الكوردي ( سردار عبدالله ).وقد أعيد بث الحلقة حوالي أربعة مرات...وهذا ما حدا بنفس البرنامج إلى تسجيل حلقة جديدة خاصة بالوضع العراقي ، مع الأستاذ زهير كاظم عبود ، وحلقة خاصة معي ، تمحورت حول التعاطي الإعلامي العربي مع الشأنين الفلسطيني والكوردي، ومقارنات أخرى عديدة.

 

ثالثا: لقاءات سياسية وثقافية

 

من اللقاءات التي لايمكن نسيانها أو القفز عنها ، اللقاء مع السيد وزير الثقافة ( فتّاح زاخولي ) الذي حدثنا عن خطط وزارته، في مجال النشر باللغتين الكوردية والعربية، وعن زيارته لمعرض الكتاب الأردني في أكتوبر الماضي ، والمشاركة الكوردية في معرض الكتاب الدولي في فرانكفورت ألألمانية، وذلك للتعريف بالثقافة والإبداع الكوردي، كخصوصية من مقومات القومية الكوردية التي من حقها كباقي القوميات تقديم إبداعها وفنونها وتراثها. ومن اللقاءات المثيرة الحافلة بالمعلومات والتجارب، ذلك اللقاء مع المناضل ( نوشيروان مصطفى ) الشخصية القيادية في الإتحاد الوطني الكوردستاني، الذي سألناه وحدّثنا عن تجربته النضالية المثيرة في السهل والجبل، وهي تجربة جديرة بالتسجيل والتوثيق.

 

رابعا: اللقاء مع الإيزديين

 

جمعتنا أمسية طويلة مع مجموعة من الإخوة معتنقي الدياني الإيزيدية ( وليس اليزيدية )، وهم يثمنون الوضع الجديد الحر المتنوع في كوردستان الذي يسمح لهم بممارسة طقوسهم وقناعاتهم الدينية، بحرية وأمان. ومن خلال الحديث معهم والمعلومات التي قدّموها، تجد نفسك مقتنعا بأن من حق كل أصحاب ديانة، أن يمارسوها بحرية، وأنه من الخطأ والتعصب المتسلط النظر لأية ديانة من منظور الديانات الأخرى، فمن خلال هكذا منظور، فكل ديانة تعتبر خطأ وباطلة من وجهة الديانات الأخرى، ويبقى المنطق هو ماورد في القرآن الكريم ( لآ أعبد ما تعبدون، ولا تعبدون ما أعبد، لكم دينكم ولي دين ).

 

وإعتمادا على ما سمعته منهم في ذلك اللقاء ، وما فهمته من كتاب عدنان زيان فرحان عنهم ، فهم يؤمنون بالله الواحد الأحد، ويطلقون عليه إسم ( يزدان العظيم ) أي الخالق الرزاق، وديانتهم لا تكفر أي دين سماوي، وتحترم جميع الأديان، بما فيها الإسلام والمسيحية واليهودية والبوذية، وترى من حق كل أصحاب ديانة، ممارسة عقائدهم بحرية. أما تقديم أسس ومرتكزات العقيدة عندهم ، فهو يحتاج إلى مقالة قادمة مستقلة ، للتعريف بها ، خاصة أن معتنقيها يقتربون من نصف مليون.

 

تعقيبات و ردود

 

الحلقات الثلاثة السابقة حول زيارتي الكوردستانية، إستأثرت بإهتمام كبير، وأمتلأ بريدي الأليكتروني بعشرات الرسائل والتعقيبات، سأحاول تصنيفها في المحاور التالية:

 

اولا: العديد من الرسائل، وغالبا من عراقيين ، طالب أصحابها بالتدقيق في المعلومات الخاصة بمذبحة حلبجة، من وجهات نظر أخرى....وهذا صحيح و ضروري، وأي تدقيق مستقبلي ، لن ينفي حدوث المذبحة ، وإستعمال الأسلحة الكيماوية فيها، والخلاف لن يكون إلا حول عدد الآلآف الذين قتلوا فيها.

 

 ثانيا: وصلتني رسالة من صديق عراقي، أحترمه وأعتز بإبداعه، سألني إن كان ما كتبته يخدم وحدة العراق؟. وأجيب: نعم!!. فلا يمكن أن نصون أية وحدة لأي قطر ، إلا بالمصارحة ، وما ينتج عنها من تسامح من كل الأطراف، وطي صفحات الماضي الأليمة بعد المصارحة.وأنا لست الناطق الرسمي بإسم الأحزاب الكوردية، ولكن نقلت ما سمعت وما شاهدت بأمانة ودقة، وأقولها بصراحة: لم أسمع ولم أشعر بأية نوايا إنفصالية عند كل من قابلناهم واستمعنا إليهم ، ولكن كلهم متمسكون بالفيدرالية الكاملة التي تحقق خصوصية و هوية كل قومية ضمن عراق واحد موحد. ومن وجهة نظري، فأن هذا حق للشعب الكوردي، الحصول عليه دستوريا و تشريعيا ، مصدر قوة للعراق الواحد الموحد، بتنويعاته وألوان طيفه المختلفة.وأنا من المقتنعين أن الفيدرالية الحقيقية الكاملة ، ستكون مصدر قوة للعراق الموحد، كما في أمثلة عالمية مشهورة، منها بلجيكا و كندا.

 

ثالثا: وصلتني العشرات من الرسائل من مواطنين كورد، من العراق وسوريا وإيران ودول أوربية ، كلها تشيد بما كتبت، وأغلبها ترى أن هذا النوع من الكتابة، سوف يسهم كثيرا في التسامح الكوردي العربي ، حيث لا مفر من العيش المشترك، الذي يعطي الجميع حقوقهم على قدم المساواة، دون تسلط قومية على أخرى. والعديد من هذه الرسائل من كتاب وصحفيين كورد، يكتبون بالعربية والكوردية. و سأورد الرسالة التي وصلتني من الكاتبة والشاعرة الكوردية المقيمة في هولندا ، السيدة فينوس فائق، وهي معروفة بكتاباتها الحريصة على حقوق كل العراقيين...وأورد رسالتها هذه، لأنها شهادة ميدانية عن مذبحة حلبجة، تدعم ما قلته قبل قليل، إن أي تدقيق ومراجعة، لن ينفيا وقوع المذبحة الرهيبة وإستعمال الأسلحة الكيماوية فيها. جاء في رسالة الشاعرة فينوس فائق:

 

    (  تمنيت لو لم أقرأ الجزء الثالث من مقالكم عن زيارتكم لكوردستان، لكن عندما قرأته مرة أخرى، لم أستطع أن أمنع نفسي من الكتابة إليك. يالروعة القلم وروعة التصوير....هل تعرف: لماذا تمنيت لو لم أقرأ ماكتبت عن مذبحة حلبجة؟. لأنك عدت بذاكرتي إلى عام 1988 ، عندما كنت طالبة في بغداد. أنا لست من حلبجة، ولم أكن موجودة في حلبجة، لكن أعزّ وأقرب صديقة لي كانت من حلبجة. عشت معها في تلك الأيام السود كل مأسآة حلبجة بكامل تفاصيلها، عشت معها المأسآة لحظة بلحظة، لأنها فقدت ذويها كلهم، بينما كانت هي في بغداد، وكنّا ندرس في الجامعة، عندما وصلها الخبر ، فسارعنا إلى السليمانية، لنجد وسيلة تستطيع التأكد من سلامة أهلها، وياليتها لم تفعل، فقد جاءها الخبر اليقين المشؤوم، بأن كل أهلها ماتوا مختنقين بالغازات السامة. تسعة من أفراد عائلتها لم تودعهم، ولن ترهم مرة أخرى، ولم تعثر على رفاتهم. لقد كانت المأسآة كبيرة..كبيرة جدا. كنّا أصغر من أن نتحمل الفاجعة. الألم كان كبيرا وموجعا.صدّقني كنت أبكي معها ليالي وليالي. لم نكن نريد العودة إلى بغداد، كي لا نتطلع في وجوه القتلة.

 

كرهنا الكلية وكرهنا بغداد. كرهت أنا دروس الفلسفة والمنطق التي كنت أدرسها، و لم أجد تفسيرا لما جرى. لم أجد منطقا يفسر الفاجعة. وكرهت صديقتي المنكوبة دروس الجغرافيا و خريطة العراق والحدود التي كانت مزروعة بالألغام والموت،  لكنّها كانت سنتنا الجامعية الأخيرة، لذلك أضطررنا للعودة. نتطلع في وجوه القتلة، ونكظم غيظنا، ونداري وجعنا. كنّا نبكي في السر، ونصرخ في صمت، ونتألم في الخفاء. إمتلأت كتبنا و دفاترنا دموعا، ولم نجد مكانا نخبىء فيه وجعنا. عندما ذهبت إلى كوردستان العام الماضي، بعد غياب سبعة أعوام، لم أتجرأ أن أذهب إلى حلبجة. هل تصدّق؟ وذلك خوفا من أن أرى وجه صديقتي، وأتذكر تلك الأيام. كلماتك فتحت الجرح، وجعلتني أرتعش. صدّقني إرتعشت وأنا أقرأ كلماتك. لاأدري لماذا؟. لقد قرأت وكتبت مثل هذا الكلام، لكن وقع كلماتك كان كبيرا. هل لأنه من إنسان عاش المأسآة مثلنا؟. أم لأنها صادقة مثل هطول الشلال؟. ). بعد كل هذا ، هل هناك من يرتاح ضميره، إن أنكر المذبحة أو قلّل منها؟؟.

 

رابعا: ردا على بعض الرسائل، أود التأكيد الصريح ، أنني نقلت ما شاهدت وما سمعت بصدق...ولن يكون هدفي يوما ما مدح أحد أو تسويق أحد، عربيا أم كورديا...نقلت الحقيقة، أم يريدني البعض أن أقول: يالله كم يتحسر الكورد على أيام العز في زمن صدام!!. لا..إنهم يشكرون الله وكل القوى التي خلصتهم من جرائم صدام...هذا ما هم معاش في كوردستان، وأنا كان دوري نقل الحقيقة التي شاهدت وسمعت ، غير مفكر فيمن سيرضى أو يغضب ، فمن المستحيل أن ترضي الحقيقة الجميع!.

 

أيام كوردستان لاتنسى...حافلة بالألم والأمل...أمنيتي الوحيدة ...دعائي الوحيد،  بعد العودة منها، هو: المستقبل الواعد هو في العراق الفيدرالي الموحد الذي يحفظ حقوق كل قومياته وأقلياته، دون تسلط أحد على أحد، فيكفي الجميع تسلط وقمع العقود الماضية!!!.

 

·       كاتب وأكاديمي فلسطيني، مقيم في أوسلو                                                

 

·       ahmad64@hotmail.com                                             

  

عودة