NEWROZ

نوروز


20 /1 /2008

المنهجية في كلام مفيد

الدكتور عز الدين مصطفى علي تمو

في مسيرة تقدم الشعوب والأمم هناك مواقف ومحطات هامة يشهد لها تاريخها على أهميتها وكما يقال أيضا فان التاريخ  كله مواقف و محطات بداية ونهاية ... ولكن الأهم في السياق نفسه هو من أية محطة نبدأ ؟؟ أين هي البداية ؟؟

وهل أن خيارنا لتلك المحطة كنقطة انطلاق خيارا صحيحا أو صا, ويبقى منظار العلمانية المنهجية..!؟

وكما يقال هنا فان صحة الأمور و نهجها تحكم عليها بخاتمتها,ويبقى الحكم على الخيار الصحيح بمؤشر محصلتها العملية  بل و مدى تطبيق هذه النتائج لصالح التقدم و تحسين ظروف المجتمع في نهاية المطاف ...

ومقارنة لتلك  النتائج التي تحققت على ارض الواقع بالتي هي كانت مخططة لها يمكننا الاستخلاص إلى نتائج التحليل التالي إذا أخذنا وضع إقليم كوردستاننا في العراق كنموذج لهذه المنهجية ...

رغم أني من كوباني لكني أعيش هنا في السليمانية منذ عام 2000 هي نفس المدة التي عشتها في بيونغ يانغ ,كوريا , اي 8 سنوات .

وهذه هي المرة الأولى التي أقف فيها وقفة تأملية في المحطة التي نحن بصددها ودراسة واقعية لظروف مجتمع هذا  الإقليم على مدى سللبلوغ إلىاما  من مسيرة هذا الإقليم  أي من بدء تاريخ حظر الطيران   المعادي في أجوائه ولتاريخه...

فقد نلمس لمس اليد وبدون الحاجة إلى أي  تحليل العديد من المكاسب النظرية المنشودة على مدى ثلاثين عاما من عمر الكفاح المسلح بل قد تجاوزت هوامش هذه المكتسبات الحدود المنظورة لها.في مراحل هذا الكفاح...

ولكن بالعودة إلى المؤشرات التي قد تجعلنا متفائلين في تقدير خياراتنا الصحيحة وتعزيزها الفعلي على استمرارنا على هذا المسار للبلوغ  إلى الهدف المنشود........!!؟؟

للإجابة على هذا السؤال بالجواب الكافي والشافي علينا بالحكم على النتائج العملية والفعلية التي أتت اكلها والمكاسب التي ترتبت على تلك النتائج لصالح أكثرية الشرائح الاجتماعية والتي يمكن تلخيصها في المؤشرات الثلاثية التالية =

1-    أول هذه المؤشرات هو في مستوى الخدمات الاجتماعية.

2-    وثانيهما هو المؤشر على نسبة البطالة للقوة المنتجة .

3-    وثالث هذا المؤشر هو التأثر عضويا بالمؤشرين السابقين وهو المؤشر في زيادة الدخل العام-أي زيادوهناك زيادةوطني.

فالنتائج على ارض الواقع في الإقليم لا تشجع المراقبين المنصفين بان الخيار كان سليما و مساره صحيحا وهناك  زيادة في شكوك المحللين في خيارنا للمحطة الصحيحة و للمسار الصحيح ,

وهناك من المؤشرات السلبية التي قد تؤدي بالقطار إلى الخروج من مساره وتؤدي بنا جميعا إلى الهاوية –ومن بعدها فالخروج من قاع هذه الهاوية قد يزداد صعوبة . بل وقد تكون مستحيلا ,وان من مفردات وعناصر هذا التخبط والزلل هي الجهل بالمشروع المعاصر وهذا يبعدنا كثيرا عن الخيار الاصوب ,والقصد في هذا المجال  هو غياب رؤانا عن مضامين مشاريعنا الحالية والمستقبلية ,والجهل بالمنهجية الحرفية لجميع جوانب المشروع والبعض ينظر إلى الإقليم كأنه مزرعة فيها من الثمار والثروات والكنوز فقد حان قطافها ,بل الأكثرية الواعية تنظر إليه بأنه يجب أن يكون الإقليم مؤسسة حرفية منهجية نموذجية كوردستانية قادرة على تخطي هذه العثرات وإنقاذ المشروع الكوردستاني من الوقوع في الهاوية وتصحيح المسار عند تلك المنعطفات الوعرة وانه من البديهي القول في إطار العلمانية السليمة بان كل مشروع بحاجة إلى دراسة وبحث نظري ثم يحال إلى الدراسة والبحث التطبيقي لتقدير وتقييم مدى صلاحية تنفيذه والجدوى الاقتصادي منه, ومن ثم يحال إلى التخطيط المالي والإداري لتبيان مدى الإمكانية الإدارية والمالية, أي الكادر الفني والتمويل المالي, لأعمال تنفيذ هذا المشروع .

ومن ثم يحال المشروع كاملة إلى المصادر التشريعية ,لإجراء البحث والتدقيق والتأكد من الجدوى الاقتصادي ,فإذا نال موافقة الأكثرية ,الاختصاصية,تقوم بسن التشريعات الضرورية للتنفيذ على الوضع الحالي أو بعض إجراء التعديلات المطلوبة .ثم يحال بعد ذلك إلى الجهات التنفيذية وذلك للمباشرة بالتنفيذ ,وان عمليات التنفيذ هذه تتم اما عن طريق   الأمانة(جهة التنفيذية ذاتها) وأما عن طريق إسناد التنفيذ إلى المؤسسات الوطنية أو إلى المؤسسات الأجنبية ...حسب الضرورة والحاجة إلى المشروع لذا فان مثل هذا التسلسل المنهجي الفني لتنفيذ المشاريع من أي نوع كانت ,يقودنا إلى توفير الجواب الطبيعي للسؤال الذي تم طرحه في صياغة(هل كان خيارنا للمحطة الأولية منهاجيا هو خيار صحيح)!؟

فالجواب الكافي عليه في قناعة المراقبين وذوي الخبرة والأصول يكمن في المسافة التي تبعدنا أو تقربنا من منهجية هذا التسلسل الفني في الدراسة والبحث والتصميم والتطبيق..للمشروع....وبكلمة أخرى مدى تقربنا وبعدنا عن الأكاديمية العلمية للبحوث والتي يجب أن تكون هذه الأكاديميات كمحطة انطلاق أولية,وان هذا هو الخيار الصائب والسليم وهذه هي العلمانية الصحيحة وهذه هي المعرفة والتقدم وطريق النجاح للمسالك لأي مشروع كان .مهما كان صغيرا أو كبيرا نظريا أو تطبيقيا هذا هو الطريق السالك للتطور والتقدم......

وبتخصص أدق لتسلسل المشروع, فان خيار الأكاديمية العلمية هو الأساس المنهجي وهي المحطة الأولى والمرحلة الأولية المهمة في توفير معطيات ومفردات الرئيسية والأساسية للمشروع.

وان تغييب هذه المحطة أو القفز على هذه المرحلة ستكون طفرة أو بمثابة مغامرة غير محسوبة العواقب  قد تؤدي إلى خواتيم غير حميدة ,ويبقى المشروع في سراب التواكلية وتحيط بها المنعطفات وتقربها من الوقوع في الهاوية السحيقة ......ومن المفيد في الكلام وفي هذا المقام .

فان مشروع الاكاديمية العلمية بشقيه النظري والعملي (التطبيقي) أن تكون الانطلاقة الأولى له من المؤسسات التقنية العلمية ,من المشروع البسيط   إلى المشروع السياسي من التطبيقي إلى النظري , من مشروع طريق إلى مشروع سياسي والعلاقات  الاجتماعية .

أو يكون الخيار الأنسب من لدن الاكاديمية العلمية بقسميه النظري والتطبيقي ....

وان يكون المشروع محققا للمؤشرات الثلاثة مجتمعة لكي يتحقق للمجتمع التقدم والنجاح....وهذا هو الكلام المفيد الأول

يتبع

الدكتور عزالدين مصطفى علي تمو ....

.طبيب في معالجة الوخز بالإبر الصينية .

خريج جامعة كيم هيونغ جيك   بيونغ يانغ

كوريا

Dr.izzedintemmo@yahoo.com

الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية

بيانات وتصريحاتمختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن

Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne

Despêk 6-ê Gulana 2004-an

copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz]