|
14/12/2005 نحو إعلامٍ نظيف وفعَال عبد الحليم في ظل ثورة التكنولوجيا و التطور المعلوماتي الهائل وعولمة المعلومة وشموليتها،و ازدياد المعلومات و تسارعها الخيالي في أروقة وسائل الإعلام المختلفة وخاصة الرقمية والإلكترونية . يصبح المتلقي في أفقٍ لا محدودة من الأخبار والمعلومات، لا بل في بحر هائج من المعلومات والرسائل الإعلامية، إذا صحَ التعبير، هذا بدوره يكوِن دافعاً لأن ينتهج المرء المتلقي سلوكاً معيناً وفق المعلومات الواردة إليه من هذه الوسيلة الإعلامية أو تلك. وهذا ما يطمح إليه مالكو الوسائل الإعلامية ،فبثُ المعلومة ونشرها الهدف منه الحصول على سلوك معيَن أو رأي معيَن، ولعلَ هذا المدخل النظري المختصَر للمعلومة يفتح الباب للدخول في واقع الإعلام الكوردي في سوريا. فللإعلام الكوردي في سوريا الكثير من الحيثيات السياسية والثقافية والاقتصادية و الاجتماعية ،و للسلطة الحاكمة في سوريا أساليبها القمعية و المانعة للتواصل و الانفتاح على الآخر إعلامياً وثقافياً إلى جانب غياب قانون عصري للمطبوعات والصحافة يسمح بتنظيم عمل وسائل الإعلام المختلفة وفق متطلبات العصر. واقتصاد المناطق الكوردية المتردي يحول دون توفر الأدوات و الوسائل المساعدة في التعامل مع الإعلام كمؤسسة لنقل المعلومة والخبر و التواصل مع القريب والبعيد . إلى جانب هذا الثقافة الاجتماعية لدى المجتمع الكوردي غير كافية للولوج والانغماس في إعلامٍ فعَال يتوق فيه المتلقي إلى المعلومة الصحيحة و المؤكَدة و الموثَقة ،فليس للمجتمع الكوردي رؤىً واضحة لكيفية التعامل مع الإعلام بشكل عام و الإعلام الكوردي بشكلٍ خاص رغم ضآلة هذا الإعلام المادية والتأثيرية في الشارع الكوردي . الإعلام الكوردي الموجود الآن في الساحة السورية والذي يُوَجه إليه من خارج البلاد و بكافة أشكاله (المطبوع ، المقروء إلكترونياً ،المرئي ) يعاني من الانغلاق في كثيرٍ من الأحيان و التبعية الحزبية والفوضوية في النشر مما يربك رؤى المتلقي الكوردي. وإضافةً إلى الكم الهائل من مقالات الرأي المنشورة على صفحات الإنترنت وغياب المعلومة و الخبر والأشكال الصحفية الأخرى من دراسات و لقاءات و تقارير...إلخ ،يضع المتلقي أمام خيارات صعبة ومتعددة لدرجة أنه لا يختار و لا يتقيَد برأي محدد و بالتالي يتأثر رأيه و سلوكه السياسي سلباً. و تذبذب المتلقي بين الرأي و الرأي الآخر نتيجة طبيعية لطرح الرأي الصريح و الواضح و الموضوعي من جهة و الرأي الآخر الغمامي و الرمادي الهادف إلى دحض و دفن الرأي الصريح من جهة ثانية ،و هذه ليست دعوة لألا نتبنى شعار الرأي والرأي الآخر. ولنقل الخبر والمعلومة أصول مهنية وأخلاقية على وسائل الإعلام الكوردية إتباعها والتقيُد بها ،فلا خبر صحيح من دون موضوعية ولا خبر موثوق به من دون واقعية. فالإثارة والتشويق في الخبر لا يكفيان بأن يكون الخبر صالحاً للنشر أو أنه سيأتي بنتائج باهرة على صعيد الرأي العام. لذلك وبعد كل ما ذُكِر فالإعلام الموضوعي و الواقعي سيمنحنا ثمار إعلامٍ فعَال لا إعلام موجود شكلاًَ وغائب مضموناً و تأثيراً سليماً. |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |