|
11 /10 /2007 حوار مع المحامي والمعتقل السابق والعضو في مجلس إدارة اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا المناضل - لقمان بوبو آيانــــــة ..... حاوره لاوكي مشكيني ( الحلقة الخامسة ) س 1-أرجو منك ان تقدم نفسك للقراء ج1- انا من مواليد سري كانيه (رأس العين)1970 متزوج ولي طفلين دلير وبرزان أحمل إجازة بالحقوق من جامعة حلب ومسجل بنقابة المحامين فرع الحسكة وأمارس المهنة كمحامي استاذ منذ عام( 2000)في مدينتي سري كانيه0 س2- نرجو بيان أسباب اعقالك . ج 2- أعتقلت مرتين :الأولى كانت عام1992 ، وذلك على اثر توزيع القيادة المشتركة (الموحد –اتحاد الشعبي –الشغيلة ) والذي عرف فيما بعد بحزب الوحدة الديمقراطي الكري في سوريا (يكيتي )ملصقاً بمناسبة مرور/30/ عاما ً على الإحصاء السيئ الصيت، اتهمت كأحد الذين قاموا بتوزيع الملصق بمدينة سري كانيه ودام اعتقالي مدة 16يوماً ، و الاعتقال الثاني كان في30/3/2004 على اثر أحداث قامشلو وقيام انتفاضات عفوية في كافة المناطق الكردية منها سري كانيه، ومناطق تواجد الكرد (حلب - دمشق) ، والتهمة الأمنية الموجهة لي بأنني احد المحرضين على المظاهرة بالإضافة لترديد الشعارات المناوئة للسلطة وأطلق سراحي بتاريخ 31/3/2005 مع بقية معتقلي الأحداث بموجب عفو رئاسي من السيد رئيس الجمهورية0 س 3- بيان وضعك النفسي والمعنوي في المعتقل. ج3- بصراحة في الاعتقال الأول كانت التجربة جديدة علينا ولم يطل الاعتقال، ولكن بقيت تجربة كبيرة في حياتنا كون الحدث كان كبيراً جدا ً على مستوى العمل السياسي ، لأنه خاطب الشارع السوري ، للإيصال صوت و معاناة المجردين من الجنسية لكل السوريين ، وكانت نقطة التحول في النضال السياسي للحركة الكردية في سوريا 0 وجاء الاعتقال الثاني بعد أحداث قامشلو ، وان كانت التجربة الثانية في حياتي ولكنه الحدث الأول في تاريخ الشعب الكردي وقضيته في سوريا بأن يعتقل الكردي ويعذب ويهان ليس بسبب انتمائه الحزبي أو قيام بنشاط معين لحزب سياسي ما ، إنما بسبب انتمائه القومي ومجرد انه كردي ومعتقلي أحداث قامشلو ومنهم أنا كنا نعرف اننا معتقلي هذا الشعب ووكلاء عنهم وهذا ما كان يرفع من معنوياتنا إلى القمة وتحولها إلى قوة تتحدى و تتحطم عليها جبروت الأجهزة الأمنية وكافة أساليب التعذيب التي مورست بحقنا0 س4-هل كان لك أي دور في مظاهرات 12أذار 2004 . ج4 – بالتأكيد لم يكن لأحد دور في قيام هذه المظاهرات في كافة المناطق الكردية وتواجدهم, بل كانت نتيجة للاحتقان الموجود لدى أبناء الشعب الكردي في سوريا بسبب سياسة الإنكار والإقصاء والمشاريع العنصرية والشوفينية التي طبقت ومازالت تطبق حتى الآن ، فجاءت أحداث قامشلو وما حصل فيها من قتل لتفجر هذا الاحتقان المتراكم ولتعبر بشكل عفوي عن احتجاجهم لما يحصل لأبناء جلدتهم في قامشلو وليؤكدوا وحدة الحال للكرد في سوريا0 وكان اختفاء السلطة وأجهزتها الأمنية برأس العين من الشوارع بتاريخ المظاهرة ساهمت في خلق فراغ امني غير مسبوق وكان دوري إلى جانب الواعين الذين عرفوا لماذا اختفت السلطة محاولة ضبط الشباب الكرد الذين ثاروا لأجل ضحايا قامشلو وبفضل جهودنا تم حماية معظم الدوائر والممتلكات العامة والخاصة وعلى هذه الحقيقة يشهد الكثيرون بمن فيهم رموز السلطة المحلية0 س5-أنت كمحامي كنت تدافع عن المظلومين أمام القضاء ماذا كان شعورك وأنت متهم ومكبل اليدين تدافع عن نفسك. ج 5 - بصراحة لم يكن هذا غريباً في ظل استمرار العمل بقانون الطوارئ والأحكام العرفية والقوانين والمحاكم الاستثنائية وتحول الدولة من دولة القانون إلى دولة أمنية أن اعتقل وأحال للمحاكم وان توجه إلي التهم جزافا ًوهذا ما حصل ولم أكن المحامي الأول ولم أكن الأخير وخير دليل على ذلك الزميل والأستاذ والمدافع عنا معتقلي أحداث قامشلو آنذاك المعتقل الآن أنور البني 0 س6- كشاهد عيان هل لك أن تشرح للقراء أساليب التعذيب التي مورست معك ومع بقيت زملاءك . ج6- بكل تأكيد تعرض كافة المعتقلين صغار وكباراً رجالاً ونساءً للتعذيب النفسي والجسدي الهمجي وكان نصيبي أكثر مثل بقيت المثقفين والسياسيين ولم تكن جديدة أو غير وارد في قاموسي أنا كمهتم وناشط مؤمن بقضية شعبي والتي بدأت من( الكهربا- الدولاب -خلع الملابس وحمام الماء البارد والضرب على كافة أنحاء الجسم -الوقوف لساعات طويلة على رجل واحدة ا- المنفردة -التحقيق الطويل لساعات – الشتائم - الصفع على الوجه وكان نصيبي أوفر) إضافة إلى استمرار فترة التحقيق لمدة طويلة و تفشي الأمراض الجلدية(الجرب) بسبب عدم توفر ماء الشرب فما بالك للاستحمام وانتشار القمل الذي كان يشاركنا السجن وقلة الطعام تواجد (المراحيض) ضمن المهاجع وانتشار الروائح الكريهة بسبب كثرة العدد ضمن المهجع الواحد وصل احياناً الى خمسون معتقل ضمن المهجع الواحد0 س7-تحدث زملائك في المعتقل عن( رحلة الموت) هل لك أن تشرح ذلك للقراء؟ ج7-حقا انها رحلة الموت حيث تم تطميش أعيننا وتكبيل أيدينا من الخلف وتم تحميلنا بزيلات عسكريه قديمة لنقل السجناء أقول تحميلنا اقصد منها لان الزيل الواحد لا يسع إلا لـ (10-15) شخص ولكن كان عدد المنقولين (120 ) تم تحميلنا بثلاثة زيلات أي كل (40 ) بزيل بحيث كان الأغلبية تجلس على بعضها البعض واستمرت الرحلة حوالي ثلاثة عشر ساعة من الحسكة إلى سجن صيدنايا العسكري بدمشق كنا طيلة الوقت معصوبي الأعين والأيدي إلى خلف الظهر مكبلة واستمرت الرحلة دون التوقف ، و كل زيل يرافقها من الخلف أكثر من عنصر مسلح مهمتهم الشتاثم والتهديد و الضرب ، ولم يتوقفوا طيلة فترة الرحلة حتى لقضاء حاجة ، و كنا في حيرة من أمرنا و مصيرنا و أين اتجاهنا وهذا ما جعلنا نعيش في دوامة طيلة فترة الرحلة ، وبعد الوصول إلى سجن صيدنايا العسكري بدمشق والاستقبال الذي استقبلنا به أنستنا رحلة الموت حيث استمر حفل الاستقبال من الساعة الحادية عشر ظهراً إلى الخامسة عصراً والاستقبال يعرفه كل من حالفه الحظ و له النصيب بزيارة هذا السجن طبعاً كنا طوال الحفـل معصوبي الأعين ومكبلي الأيدي والضرب مستمر وبكل ما يخطر على بال القارئ من الخراطيم والكبال واللكمات والرفس والدولاب والتفنن بحلاقة الشعر والشوارب0 س8-الهجرة الجماعية من المناطق الكردية إلى الداخل وخارج البلاد ماذا فعلتم انتم كمنظمة حقوقية من الناحية العملية(دراسات –استبيانات-وهل لديكم أي مشروع بسبب ذلك). ج8-بصراحة ان المنظمات الحقوقية الكردية ومنها لجنتنا اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا رغم حداثة نشأتها فأنها منظمات تهتم بنشر ثقافة حقوق الإنسان ورصد انتهاكات هذه الحقوق ، و رصدت هذه المنظمات من خلال تقاريرها السنوية اهم اسبا ب التي تنتج عنها الهجرة وقد يكون في المستقبل هناك دراسات لبيان اسباب الهجرة وتأثيرها على الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي 0 س9- ما تأثير الهجرة على المجتمع الكردي من الناحية السياسية وتأثيرها على الوضع الاجتماعي والديمغرافي؟ ج9-بصراحة الثروة البشرية هي الأساس والمحرك لأي مجتمع من الناحية السياسية والاجتماعية والاقتصادية وهجرة الكرد من مناطقهم والتي تتحمل السلطة السبب المباشر يؤدي إلى تغير التركيبة الديمغرافية للمناطق الكردية والذي بدوره يؤثر على الجانب السياسي في حال تم ممارسة الديمقراطية بشكلها الصحيح و في اطرها المقوننة إضافة إلى تفكك الاسرة الكردية وتشتتها 0 س10- برأيك كعضو مجلس إدارة اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا هل تستطيع منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني أن تلعب دوراً فعالاً وهاماً في ظل قانون الطوارئ والأحكام العرفية الموجودة في البلاد؟ ج10 بكل تأكيد في ظل استمرار حالة الطوارئ والأحكام العرفية والقوانين الاستثنائية وعدم وجود قانون عصري ينظم عمل الأحزاب والجمعيات المدنية والأهلية ، فعمل اغلب المنظمات تنحصر في رصد انتهاكات حقوق الإنسان و إصدار البيانات والتقارير السنوية والأخبار الصحفية وتتجاوز بعض المرات في مشاركة الاعتصامات والاحتجاجات السلمية 0 س11- في الفترة الأخيرة تكونت اطر كثيرة في الداخل والخارج في بعضها شخصيات كردية وبعضها الآخر أحزاب كردية هل تملك هذه الأطر أي ضمانات حقيقية للحقوق القومية الكردية ؟ ج11- بصراحة أن الضمانة الحقيقية و والفعلية للشعب الكردي في سوريا هي بناء مرجعية كردية من خلال مؤتمر وطني كردي ليكون مركز للقرار يعبر عن إرادة الشعب الكردي في سوريا ويسعى إلى صيانة دوره وحماية مستقبله وهذا هو الضمانة ، أما الأطر الموجودة في الداخل فهي حالة متطورة ولكن الظروف يفرض ويلح بتطوير هذه الأطر نحو صيغ أرقى وهو المؤتمر الوطني لبناء المرجعية0 س12- أين وصلت الحركة الكردية مع المعارضة الوطنية السورية؟ ج12- بصراحة ان الحركة الكردية خطت خطوات ايجابية مع القوى الوطنية الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني وخاصة (اعلان دمشق للتغير الديمقراطي السلمي ) لأجل إبراز خصوصية القضية الكردية وإدراجها ضمن القضايا الوطنية التي تتطلب حلاً عادلاً وديمقراطياً وتنشيط اهتمام الشارع الكردي بالقضايا الوطنية والانخراط في النضال الديمقراطي العام في البلاد 0 س13-لماذا تلكأت الحركة الكردية في تكوين المرجعية الكردية المنشودة؟ ج13رغم ان الجهود المتواصلة لبناء المرجعية من خلال المؤتمر الوطني مع وجود بعض المصاعب فتلك المصاعب لا تشكل عوائق جدية أمام إرادة شعبنا وحركته الكردية لتوحيد الصفوف فالاختلاف على مواضيع شكلية من قبيل نشر الرؤية أو عدم النشر أو الآليات التي يفترض بها تنظيم عمل المؤتمر الوطني المنشود فكل ذلك لا تشكل شيء إذا توفرت النوايا الصادقة لتغليب المسائل الجوهرية على المسائل الثانوية0 ** كلمة تود ان توجها للحركة الكردية في سوريا. - أتمنى من الحركة الكردية بكافة تلاوينها الموجودة على الساحة السورية والممثلة الفعلية والأساسية للشعب الكردي في سوريا ان تعمل وتعجل في بناء المرجعية القومية من خلال المؤتمر الوطني الكردي لمواكبة الظروف وتطور المجتمع والقضية الكردية بعد أحداث قامشلي وان تستفيد من الظروف الدولية والإقليمية وتكون جاهزة للمتغيرات والاستحقاقات القادمة في المنطقة0 - كلمة أخيرة000 أشكرك أولاً وكل المواقع التي تقوم بنشر هذه اللقاءات التي جاءت ولو بعد حين على هذا الاهتمام ، وهذا ان دل يدل على ان هذا الشعب وفي ومعطاء لمناضليه ولكل من يناضل ويضحي من اجل قضيته0 -أقول : بان الأكراد كان شريكاً وطنياً في هذا الوطن وسيكون كذلك وانه يعتز بانتمائه الوطني كمكون أساسي من مكونات الشعب السوري وجزء رئيسي من النسيج الوطني السوري وسوف تبقى سوريا لكل السورين بعيداًعن الإقصاء والحرمان 0 |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |