|
|
|
|
|
توضيح لا بد منه: نعم...الشعب الكوردي، هو القومية الثانية التي يتألف منها نسيج المجتمع السوري! "لا يمكن أن تستقيم الحياة بتساو ومصداقية، إلا بمنح الشعب الكوردي في سورية والعراق وتركيا وإيران ، كافة حقوقه القومية المشروعة" د.أحمد أبو مطر أوسلو موقع نوروز 30/12/2004 في الحوار الذي أجرته معي فضائية ( كورد سات ) في مدينة السليمانية ، أثناء زيارتي لكوردستان ، في شهر نوفمبر من عام 2004 ، في برنامج ( حوار وشخصيات )، وأثناء حديثي عن الإضطهاد ومصادرة العديد من الحقوق التي يتعرض لها الشعب الكوردي في سوريا ، ورد على لساني القول ( الجالية الكوردية )، بدلا من ( الشعب الكوردي )، وهي زلة لسان ، لا تعبر عن قناعاتي بخصوص الواقع المعاش في سورية ، وهو أن الشعب الكوردي، يشكّل القومية الثانية في سوريا من حيث العدد،حيث تعداد هذه القومية يزيد على مليونين ونصف...ورغم سماعي للمقابلة المذكورة مرة ثانية بعد بثها على الهواء مباشرة ، إلا أنني لم أنتبه إلى زلة اللسان تلك ، إلى إن نبهني إليها الزميل أحمد محمد، في تنويهه المنشور في صفحة ( إيفرين نت )...لذلك أؤكد على قناعاتي المستندة إلى حقائق الحياة والتاريخ في سورية ، ومنها:
أولا: إن الشعب الكوردي ، يشكل القومية الثانية من حيث العدد في سورية، ولا يقل عدد الشعب الكوردي عن مليونين ونصف في سورية ، وهذا العدد لا يمكن أن يطلق عليه ( جالية ) ، كما ورد سهوا على لساني في المقابلة المذكورة، بل هي قومية مستقلة التكوين ، ومن حقها الحصول على كافة الحقوق تماما كالقومية العربية في سورية.
ثانيا: إن حجم التعديات ومصادرة العديد من الحقوق للشعب الكوردي في سورية ، مناف لكافة المواثيق والمعاهدات الخاصة بحقوق الإنسان وتساوي الشعوب على قدم المساواة، وأنا من عاش في سورية من عام 1982 إلى عام 1989 ، أعرف ميدانيا حجم هذه التعديات...ويكفي أن الرئيس بشار الأسد ، في مقابلته مع قناة ( العربية ) قبل شهور قليلة ، إعترف صراحة أن القومية الكوردية، هي القومية الثانية في سورية ، كما إعترف أن هناك حوالي مائة وثمانين ألفا من الشعب الكوردي في سورية ، لا يحملون أوراق وشهادات ثبوتية وجوازات سفر...والمضحك المبكي أن التلفزيون السوري، عندما أعاد بث هذه المقابلة ، حذف منها أقوال الرئيس بشار هذه.
ثالثا: لا يمكن أن تستقيم الحياة بتساو ومصداقية، إلا بمنح الشعب الكوردي في سورية والعراق وتركيا وإيران ، كافة حقوقه القومية المشروعة ، وفيما يخصنا كعرب، فلا يمكن القبول من أي عربي شريف بأية مصادرة لحقوق الشعب الكوردي، لأننا عندئذ لا يمكن أن نكون صادقين بمطالبتنا بحقوق الشعب الفلسطيني المصادرة ، ونحن نصادر حقوق الشعب الكوردي، فالأخلاق واحدة ، لا تحتمل التجزئة ، و لايوجد شعب يستحق الحرية ، وشعب آخر تليق به العبودية والظلم... لذلك فبالنسبة لي كفلسطيني ، فإن دفاعي عن حقوق الشعب الكوردي، ينطلق من نفس مبادىْ دفاعي عن حقوق شعبيّ الفلسطيني...وكنت أرى دوما وما زلت أن الشعبين الكوردي والفلسطيني ، هما الشعبان اللذان يجب أ، يتضامنا معا في السراء والضراء، أكثر من بقية الشعوب، فأيدي المظلومين يجب أن تمتد نحو بعض، فأي نصر لمظلوم ، إنتصار للمظلوم الآخر، وأقولها صراحة وصدقا ، أن التضامن والشعور والإحساس ، بمعاناة الشعب الفلسطيني التي لمستها في قلوب وعقول الشعب الكوردي في كوردستان، لاتقل مطلقا عنها عند أي شعب عربي في كافة أقطاره... الحرية الكاملة للشعبين الكوردي والفلسطيني ، من المهمات الأخلاقية والإنسانية ، التي ينبغي العمل من أجلها ، رغم كل المعارضين من الصهاينة والعرب!!!. · كاتب وأكاديمي فلسطيني، مقيم في أوسلو ahmad64@hotmail.com
|
||