|
30/1/2006 سياسة المحاور لن تخدم المنطقة ولن تنقذ ايران محور إيران سوريا ومن خلال حزب الله وحماس وبعده العراقي، يبدو انه يتوجه فكريا نحو اصولية رهيبة تتطور تدريجيا وتنغمس في متاهات الفكر الاصولي الديني حينا والقومي حينا اخر زردشت صابر هل يعود الشرق الاوسط الى سياسات المحاور من جديد ؟ , وهل يظن اصحاب هذه السياسات ان خططهم ستنجح ؟ , او ان لها فرصة النجاح في ظل المعطيات الجديدة دوليا واقليميا , وهل ان هذا المحور يعتمد فعلا على اسس واقعية تحقق الانسجام بين الاهداف المعلنة و الحقيقة ؟ . انها لعبة خطرة اكثر مما قد يظنها البعض , حتى وان بدت في اللحظة الراهنة كاصطفافات طبيعية للقوى والدول المستهدفة امريكيا واسرائليا . فالمحور الايراني السوري الذي يجد امتداداته المباشرة الى لبنان من خلال حزب الله , والى فلسطين عبر حماس , ولا ينسى ابدا بعده في العراق , مما يعيد للاذهان مشروع الهلال الشيعي بقيادة ايران , بمواجهة العولمة بقيادة امريكا , وبهذا فان هذا المحور يدفع بالكثير من المناطق الى الالتهاب بعنف , بشكل قد يدفع المنطقة الى حالة من اللااستقرار تظن معه ايران اولا وسوريا ثانيا انها بذلك ستتمكن من تفادي المواجهة , التي ان حدثت ستعني انهيارا وانتكاسة حقيقية , فهل ستنجح ايران وسوريا في تمرير مخططها عبر حزب الله وحماس , بعد ما حصل في العراق , حيث زادت الضغوطات عليها نتيجة ممارساتها ؟! . انها محاولات فاشلة وخطرة جدا , لان المعطيات الدولية قد تغيرت وتجاوزت امكانيات بناء جبهات مقاومة وتصدي بهذا الشكل الفج الفظ , وهناك اجماع دولي على الاصرار في مطالبات المجتمع الدولي وان كانت ببادرة امريكية تكتسب مشروعية دولية على الصعيد الرسمي , ومن هنا فان المراهنة على شق الصف الدولي عبر محاولة جر روسيا او الصين او حتى بعض الدول الاوربية تبقى نوعا من الاحلام التي لن تتحقق . ان هذا الحلف او المحور يشكل خطرا كبيرا على المنطقة , عبر ما قد يؤدي اليه من اصطفافات اقليمية اخرى بدات تظهر بوادرها في محاولات دخول تركيا على الخط عبر البوابة العراقية , وفي الموقف السعودي والخليجي الذي لا يمكن الاستهانة به , كما ان هذا المحور يبدو انه يتوجه فكريا نحو اصولية رهيبة تتطور تدريجيا وتنغمس في متاهات الفكر الاصولي الديني حينا والقومي حينا اخر , حتى ليكاد المحور ان يمثل تحالفا بين الاصولية الدينية ممثلة بادارة احمدي نجاد وحزب الله وحماس الذين بدا خطابهم الديني يشتد رغم ان نتائج الانتخابات الفلسطينية قد تظهر لحماس انها لن تتمكن بهذا المنطق من الاستمرار ,وبين التيار القومي الشوفيني ممثلا بسوريا وبقايا البعث في العراق وصولا الى اغلب التيارات القومية في لبنان وفلسطين. هل تظن ايران انه بامكانها الاستمرار كما استمرت حتى الان , لتحصل على القنبلة النووية التي تمكنها من ان تكون دولة اقليمية مميزة تمكنها امكاناتها الاخرى ان تكون قوة من طراز اخر , في غفلة من الزمن ومن القوى العالمية , فتكون اول دولة اسلامية تملك القنبلة بخلاف باكستان التي تخضع تماما لامريكا ؟ . كل المؤشرات تدل على قوة القرار الدولي في منع حصول ذلك , رغم ان كل المحللين وكل المواقف الدولية بما فيها الامريكية لا ترجح الحل العسكري في الوقت الراهن , ويؤكدون ان ايران ليست لقمة سائغة بسيطة , لكنهم يؤكدون ايضا ان كل هذا لا يعني القبول بما ترمي اليه ايران , لانها حينذاك ستتحول الى قضية معقدة من نوع اخر , يدركها المجتمع الدولي ويصر على تجنبها , ولن يتردد في النهاية حتى في استخدام القوة كخيار اخير وفي مرحلة قادمة بعيدة . الام تهدف ايران من هذا المحور وهي تدرك جيدا عدم قدرتها على تحقيق احلامها في هلال شيعي مفترض ؟ ! , لا اظن ان رغبة تحقيق الهلال الشيعي يتجاوز الحلم في مخيلة هذه القوى , لكنها تهدف من خلال هذا المحور الى امور كثيرة , اولها تهديد العالم عبر الحركات الاصولية الدينية , وهو ما بدات بوادره بالظهور حيث يكاد حزب الله ان يخرج من كونه لاعبا لبنانيا الى ساحة اللعب العالمية ,حتى خطابه الذي تلا اجتماع قوى هذا المحور في دمشق توجه نحو الاصولية المتشنجة التي ستكلف لبنان كله وتدفعه نحو صراع دولي محول من مكان اخر , وكذلك عبر التيارات القومية العربية المتعصبة في العراق ولبنان , والسعي لتحقيق تحالفهما بمواجهة الاستكبار العالمي كما تدعي , وهي تظن ان ما يحصل في العراق يجعل من هذا التهديد قوة مؤثرة . وثانيها تحويل الضغط ولو مؤقتا عن ايران باتجاه هذه القوى , اي باتجاه سوريا التي باتت على جدول اعمال المجتمع الدولي وفي مركز الخطر , وفي ظل استمرار التحقيق في معرفة مرتكبي جريمة اغتيال الحريري كسيف ديموقليطس على رقاب النظام السوري , وباتجاه حزب الله في لبنان , حيث ان حدة الصراعات في لبنان والوضع الفلسطيني يجعلان من حزب الله وحماس لاعبين نشيطين في هذه المرحلة ولو مكرهين , لكن هذا التحرك بالتنسيق مع ايران احمدي نجاد الذي صرح واكد مرارا موقفه من الدولة العبرية , يهدف الى كسب الوقت وتخفيف الضغط المباشر مما قد يسمح لايران بساحة تحرك اوسع عبر روسيا اوالصين اوغيرها , سيمكنها من اتمام تجهيزاتها النووية , او دفعها خطوة اخرى للامام تمنحها قوة اكبر في التفاوض مستقبلا . فاللعبة ايرانية التوجيه ,براغماتية حتى العظم ايرانيا مهما لبست من جلابيب المباديء وعماماته , يشترك فيها الاخرون ايضا لانهم تحت التهديد المباشر ظنا انهم سيكسبون القوة الايرانية الى جانبهم في لعبة سياسية , لكنهم سيكونون اول الخاسرين والضحايا الذين لن تتردد ايران في التضحية بهم واحدا تلوالاخر على مذبح مصالحها عندما تحين الساعة , وتاريخ ايران القديم والحديث , بما فيه المرحلة التالية للثورة الاسلامية يؤكد ان ايران انتهجت دائما دبلوماسية انتهازية متهربة الى الزاوية الابعد دافعة بالاخرين للمواجهة , فهل ستنجح هذه المرة في اقناع العالم بضحاياها الجدد ؟! . كل المؤشرات لا تبشر ايران احمدي نجاد بالنجاح , والزمن كفيل بان يؤكد الحقائق . zeredesht@hotmail.com 27/ 1 / 2006 |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |