NEWROZ

نوروز


28/10/2005

صورة الواقع وإعلان دمشق

حسن يوسف

ما جعلني أكتب هذه المقالة، هو إعلان دمشق وما أثاره المعارضون له في الشارع الكوردي من زوابع ؛ وحيث إنني على معرفة شخصية بأغلب المؤيدين والمعارضين لهذا الإعلان ، فأنني لا أجد حرجاً من القول بأنها الخطوة الأولى على الطريق الصحيح ،ووضع القطار في مساره ، فالرحلة تسير وهناك محطات ربما ينظم إلى ركابها البعض أو ينزل البعض الأخر ولكن الوسيلة الوحيدة للوصول إلى محطة المقصد ،هو عدم خروج هذا القطار عن مساره ، وهو يجعلني مع الكثيرين غيري الانضمام إلى هذه القافلة التي ربما أتفق مع بعض أشخاصها أو اختلف معه ، ولكن هذا لايجعلني أبداً منغلقاً على ذاتي ،وأحاول أن أكون مسيطراً على الأخر وهو ما يؤدي إلى الاستبداد بالرأي ولا أفترق عن غيري الذين يحاولون دائماً نفي الآخر ،وبذلك يمكن القول إن إعلان دمشق هو إعلان جيد من حيث المبدأ ودائماً الإعلانات تخرج بصورة مقتضبة وتبقى التفاصيل للمناقشة، ومع ذلك أقول مثل جميع الأخوة بأن إعلان دمشق جاء في وقته المناسب وذلك للظروف التي تمر بها سورية والمنطقة بشكل عام ، وللوقوف في وجه الأجهزة الأمنية التي تدعي بالاستئثار الكوردي بالمنطقة ومحاولة إفهام الأخوة العرب وقواها الوطنية بأن الأكراد يتحركون بفعل الخارج ،وإعلان دمشق يثبت للقاصي والداني عكس ذلك مع الملاحظة بأن أغلب القوى المتواجدة على الساحة السورية متفقة عليه ، أما الأحزاب و القوى التي تتواجد في الخارج فأنها تحاول التقليل من شأن هذا الإعلان ،و قد ضم الإعلان بين دفتيه مجموعة لأبأس بها من القضايا التي تهم المواطن السوري بشكل عام وتتوافق عليه جميع القوى وما جاء فيه من توافق بالشأن الكوردي هو مايلي (ضمان حرية الأفراد والجماعات والأقليات القومية في التعبير عن نفسها والمحافظة على دورها وحقوقها الثقافية واللغوية واحترام الدولة لتلك الحقوق ورعايتها في إطار الدستور وتحت سقف القانون وإيجاد حل // ديمقراطي للقضية الكردية في سوريا//، بما يضمن المساواة التامة للمواطنين الأكراد السوريين مع بقية المواطنين من حيث حقوق الجنسية والثقافة وتعلم اللغة القومية وبقية الحقوق الدستورية والسياسية والاجتماعية والقانونية على قاعدة وحدة سوريا أرضاً وشعباً، ولابد من إعادة الجنسية وحقوق المواطنة للذين حرموا منها وتسوية هذا الملف كلياً..) والمعروف بأن مجموع الأحزاب الكوردية تجد بأن القضية الكوردية هي قضية ديمقراطية بحد ذاتها ، ولايمكن تحقيق أي مكسب للشعب الكوردي إلا في ظل نظام ديمقراطي يعترف بجمع القوميات المتواجدة داخل إطار الوطن، والذي نحن جزء من نسيجه ،وليس العكس حيث أن الديمقراطية هي إحدى ضمانات بقاء الحقوق والحفاظ عليها، ، وإلا كان الأخوة في كوردستان العراق رضوا بما توصلوا إليه مع النظام الديكتاتوري المقبور صدام حسين ، والسؤال الذي يطرح نفسه إذا كان النظام ديكتاتور على شعبه وأبناء قوميته فهل ،سيكون ديمقراطي بالنسبة لقومية أخرى .

كما ُوقع بيان بمناسبة سابقة بين القوى الوطنية والأحزاب الكوردية وتضمن البيان (حلّ المسألة الكوردية في سوريا حلاً ديمقراطياً عادلاً) ولم يعلقوا أحد على ذاك البيان إلا المستثنون منها قالوا كان يجب أن يتضمن البيان تسمية القضية الكوردية وليس المسألة ؟؟!!...وبأن هناك فرق بينهما القضية تعني أرض وشعب، والمسألة تعني مشكلة أقلية. وهنا أود القول بأن هناك من الأطراف من يكون ضد مجرد بأنهُ لم يشارك ولو كان الإعلان يلبي جميع طموحاتهم ، علماً بأن بأن إعلان دمشق ترك الباب مفتوحاً سواءً أكان من حيث المشاركة أو المناقشة للتوصل إلى تفاهمات ترضي الجميع على أساس توافقي وليس على أساس الاستئثار .

الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية

بيانات وتصريحاتمختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن

Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne

Despêk 6-ê Gulana 2004-an

copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz]