|
18/11/2005 أهمية عدم الوقوع في فخ هدف العمليات الإرهابية في الأردن !! أحمد أبو مطر العمليات الإرهابية التي طالت الفنادق الأردنية تطرح العديد من الأسئلة والتساؤلات، أهمها لماذا إستهداف الأردن بعمليات إرهابية قادمة من العراق المبتلى أساسا ومنذ ثلاث سنوات بأبشع عمليات إجرام إرهابية شملت الأطفال والرجال والنساء والمستشفيات والمساجد والحسينيات والسفارات وكل منشآت البنية التحتية . لماذا لم تستهدف هذه العمليات مثلا سورية أو إيران أو تركيا من دول الجوار العراقي ؟ . كون هذه العمليات الإرهابية قادمة من العراق فمن المؤكد أنّ هناك أهدافا خاصة يسعى الإرهابيون لتحقيقها من وراء هذه العمليات ليس القتل والتدمير فقط ، ولكن في الأساس العلاقات العراقية الأردنية التي تتميز بالدعم الأردني الرسمي الواضح للعراق الجديد واحترام خيارات الشعب العراقي ، وقد أتخذ الأردن خطوات جريئة في هذا المجال لا تجرؤ عليها العديد من الحكومات العربية ، كان أهمها زيارة رئيس الوزراء الأردني الدكتور عدنان بدران لبغداد وما أعقبها من زيارات المسؤولين العراقيين لعمّان ومنهم وزير الداخلية ورئيس الوزراء السيد إبراهيم الجعفري . وهي ليست زيارات شكلية ولكنها علامة على تطور العلاقات وإعلان للجميع من الأردن الرسمي أن النظام العراقي السابق أصبح من مخلفات الماضي ، بعد أن عبّرت غالبية الشعب العراقي عن فرحها العارم بسقوط وزوال ذلك النظام ، خاصة من خلال إقبالها العارم على صناديق الانتخابات التي جرت مرتين في العام الحالي ، واستعداده الشجاع الآن للانتخابات القادمة في ديسمبر القادم . ولو تجرأ كل رؤساء الوزارات العربية على زيارات متتالية لبغداد ، لكان هذا أفضل رد على الإرهابيين بأن الحكومات العربية مجتمعة لا تؤيد هذا الإرهاب الأعمى وأنها مع خيارات الشعب العراقي ، من هنا كانت زيارة الأمين العام للجامعة العربية مهمة رغم تأخرها طويلا . انطلاقا من هذا التحليل فقد قصد الإرهابيون من استهدافهم الأردن بإرهابيين قادمين من العراق أن يوقعوا الحكومة الأردنية في الانفعال والتسرع لتصبّ جام غضبها على العراق من خلال إجراءات كإغلاق الحدود والتضييق على العراقيين المقيمين في الأردن وتخفيض العلاقات الدبلوماسية أو قطعها ...إلخ ما يصب في خانة القطيعة بين الحكومتين والشعبين . لكن الأردن الرسمي والشعبي كانا أوعى من أهداف الإرهابيين ، فعلى الفور صدرت العديد من التأكيدات الرسمية الأردنية التي كشفت أهداف الإرهابيين معلنة بوضوح وصراحة أن كون الإرهابيين قادمين من العراق فإن هذا لا يعني الإساءة للعراقيين المقيمين في الأردن فهم في وطنهم الثاني وبين أهلهم ، وقد توجت هذه التصريحات بتأكيد من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ، وكذلك الإعلام الأردني الرسمي فقد أكدت أكثر من مرة جريدة الرأي الأردنية شبه الرسمية على أهداف الإرهابيين هذه ، معلنة أن العراقيين المقيمين في الأردن لا يتحملون مسؤولية هذه العمليات ، وأن هذا الإرهاب يستهدفهم كما يستهدف الشعب الأردني . وقد صبّ في نفس السياق الساعي لتمتين العلاقات بين الدولتين والشعبين رغم أنف الإرهابيين ، الشجب العلني الواضح من العديد من المسؤولين العراقيين ومن غالبية الإعلام العراقي ، ماعدا قلة في العراق والأردن حاولت تبرير هذا الإرهاب ، وقد كان أكثرهم نفورا وإستهتارا بأحزان أهالي الضحايا السيدة توجان الفيصل التي تحدثت مع قناة الجزيرة من عمان ، معلنة أن سبب هذه العمليات هو الاحتلال الأمريكي للعراق ، وهو تبرير واستهتار يصل فعلا إلى حد الجريمة ، فلماذا لم توضح لنا سعادتها : ما هي علاقة العائلات التي تحتفل بزواج شبابها وشاباتها بالاحتلال ؟؟. وكيف يساعد قتل المخرج العربي العالمي مصطفى العقاد وابنته في دحر الاحتلال ؟؟. وهل قتل ما يزيد على ستين إنسانا أردنيين ومن جنسيات مختلفة يسهم في بناء العراق والأردن ، وقد كان الإرهابيون يعرفون أن هذه أهدافا مدنية ، وواحد منهم كان يرى بعينيه أنه وسط حشد من المحتفلين بفرح وزواج ، ولو كان يملك ذرة من ضمير لما أقدم على فعلته الإجرامية !!. لذلك فإن تصريحات توجان الفيصل جريمة حتى بمقاييس الديمقراطية الغربية ومنها الإسكيندينافية ، وهي متأكدة لو أنها كانت تعيش في سورية مثلا لما تجرأت على النطق بحرف واحد من هذه التصريحات ، ولو تجرأت لما عرف أهلها في أي سجن تمت تصفيتها . هنا في الدول الديمقراطية الغربية لو تفوهت بهذه التصريحات الداعمة والمبررة للإجرام والإرهاب ، لوجدت العشرات من أهالي الضحايا يسوقونها للمحاكم لأن الاستهانة بمشاعر الناس في هكذا مواقف جريمة أيضا...لذلك عليها أن تحس بنعمة الديمقراطية التي تعيشها في الأردن . وللتذكير فقط فقد كانت توجان الفيصل الوحيدة التي اعترفت عند ورد اسمها في قائمة المستفيدين من كوبونات النفط في زمن الطاغية صدام ، وقد اعترفت علنا وصراحة بأنها فعلا زارت بغداد للتوسط لصديق لها هو عبد الرحمن القطارنة ، حيث حصلت على الصفقة البترولية التي باعها القطارنة وهي حصلت على العمولة فقط التي بلغت حوالي أربعمائة و خمسين ألف دولار . إن من هكذا خلفيته لا يستغرب منه أن يضرب عرض الحائط بمشاعره أبناء وطنه في لحظات حزن بكى لها حتى الأجانب والبعيدون عن الأردن . وضمن نفس السياق كتبت جريدة ( العرب اليوم ) مفسرة العمليات أنها بسبب الاحتلال الأمريكي للعراق ، ومن المهم في هذا الظرف أن نسحب البساط من تحت أقدام الساعين للقطيعة الأردنية العراقية ، خاصة الذين يستخدمون بعض الأقلام الأردنية الداعمة للإرهاب في العراق تحت مسمى مقاومة ، وذلك من خلال التوضيح أن موقف الأردن الرسمي يؤخذ من إعلامه الرسمي وليس من كتابات صحفية ، لأن الحكومة الأردنية لو كممت أفواه هؤلاء الصحفيين الذين يغردون خارج توجهاتها الرسمية ، لهاجمها المنتقدون أنفسهم بأنها تحد من حرية التعبير...وكذلك لماذا يستعمل البعض كتابات صحفيين أردنيين مؤيدين للإرهاب في العراق و ينسون عشرات العراقيين ومواقعهم الإليكترونية الممجدة لكل الإرهاب في العراق معتبرة إياه مقاومة و وطنية وشريفة أيضا ، رغم أن الغالبية العظمى من ضحاياه هم العراقيون الأبرياء !!!. تفويت الفرصة على الإرهابيين في لحظات الحزن العراقية والأردنية ، يكون بمزيد من التلاحم بين الشعبين والحكومتين ، فالمصاب واحد ، وهدف الإرهاب واحد ، ولن ينجو منه أحد من المتفرجين !!. ahmad64@hotmail.com كاتب وأكاديمي فلسطيني مقيم في أوسلو |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |