NEWROZ

نوروز


9/9/2006

لا أمان لخانقين إلا بالتحاقها بكوردستان

محمود الوندي

خانقين مدينة كوردية وهي أحد أقدم وأكبر أقضية العراق تقع ضمن محافظة ديالى بالقرب من الحدود مع إيران ، وتقدر نفوسها بحوالي 200 ألف نسمة ومساحتها الإجمالية تبلغ 3915 كم مربع وتتكون من مركز المدينة وأربعة نواحي و277 قرية ، وكان من المقرر أن ترتقي إلى محافظة أو( لواء بحسب التسمية القديمة) منذ عام 1923 ، ولكنها بقت منسية بحجة العامل الحدودي ولكن السبب الحقيقي تكمن في هويتها الكوردية ، وبقيت قضاء مهملة تابعة إلى محافظة ديالى ، وبعد ذلك حاول نظام البعث بشتى السبل تحجيمها وتصغيرها انتقاما من أهلها الذين وقفوا ضد سياساته الشوفينية الرعناء ، وأخذت المدينة تئن تحت سندان التهجير القسري والتعريب الشوفيني ومطرقة القتل الجماعي والملاحقات الأمنية وزج أبنائها في السجون والمعتقلات ، وتعتبر مدينة خانقين ثاني أكبر مدينة نفطية في كوردستان العراق بعد مدينة كركوك حيث أصبح النفط نعمة للآخرين ونقمة لأهلها حيث بسببه تم تهجيرهم وتدمير بنيتهم الثقافية والاجتماعية والاقتصادية ، وكانت تحوي خانقين على مصفى الوند وهي واحدة من أهم معالمها إلى جانب الجسر الحجري على نهر الوند ، الذي يعد من أقدم مصافي في العراق ذو طاقة إنتاجية تقدر ب 12000 برميل يومياً قبل جردت المدينة من المصفى النفطي ونقل منشأته إلى مدينة بيجي في محافظة صلاح الدين رغم وجود أبار نفط كثيرة في خانقين .

بعد أن تحررت مدينة خانقين من كابوس البعث وعاد المرحلين إلى ديارهم بعد سنوات من التعذيب والغربة لملمت المدينة جراحاتها ، للأسف الشديد إدارة محافظة ديالى تخلق لها المشاكل والمصاعب و باتت تعرقل سير المساعدات المالية والإنسانية إلى أهلها ولم تمد يد العون لمنكوبي هذه المدينة لفض غبار الماضي عنهم وتحقيق طموحاتهم ، ولم تقدم أدارة محافظة ديالى أبسط المقومات الإنسانية والحياتية إلى هولاء الأناس الذين رحلهم النظام السابق قسراً وفق سياسة التطهير العرقي فضلاً عن النازحين هرباً من بطش النظام وظلمه ، ولا ثمة خدمات أساسية وخدمية ، في الأمس القريب تعرضت أهالي مدينة خانقين إلى أبشع أنواع الإرهاب بتفجير الحسينتين وقتل وجرح العشرات من الأبرياء العزل ، وقبلها تعرضت كوكبة من شباب المدنية إلى القتل الجماعي والعشوائي داخل مدينة بعقوبة ، إلا أن المصابين بدلاً من نقلهم إلى مستشفيات ديالى وتقديم المساعدات الطبية ومد يد العون إلى عوائل الضحايا فقد تم نقلهم إلى المستشفيات التابعة لإقليم كوردستان للعلاج في كلار ودربندخان والسليمانية ، ولتقديم مساعدات مالية لعوائل الضحايا وعاهدت حكومة كوردستان بناء المسجدين ، لكن إدارة محافظة ديالى لم تقدم أي عون أو مساعدة إلى عوائل الضحايا رغم زيارة محافظ ديالى الى مدينة خانقين مقابل الدعم الذي تلقته المدينة من حكومة إقليم كوردستان ، وهناك الآلاف من العوائل الخانقينية الأصل التي نزحت من بغداد وباقي المحافظات العراقية إلى المدينة و الذين هجروا منها زمان عنوة ، والآن أجبروا على العودة إلى مدينتهم خوفاً على أطفالهم وممتلكاتهم نتيجة التهديد بالقتل والاختطاف والسرقة كونهم من الكورد ، من دون أن يكون لهم دعم مادي ومعنوي من قبل إدارة محافظة ديالى ، ناهيك عن مطاردة الأهالي من قيل بقايا البعث الإرهابي في بعقوبة عند ذهابهم إلى هناك لانجاز معاملاتهم الإدارية ، وهكذا تذهب النفوس البريئة ضحية الروتين الإداري أو إتباع قضاء ما لمحافظة معينة بناءا على أسباب سياسية وشوفينية بحتة وقد آن الأوان لدك تلك السياسات الخاطئة والإتيان بالنظام الإداري الأصيل المتبع في كافة دول العالم ورسم خارطة جديدة لمحافظات العراق تتم فيها رعاية مصالح الناس أولا وأخيرا .

والآن ، لا يسعني إلا أن أضم صوتي إلى جماهير مدينة خانقين في داخل وخارج العراق ، وأوجه ندائي إلى السادة المسؤولين في كوردستان وبغداد أن يعملوا على استحداث محافظة باسم خانقين أو الوند ، لأن باستطاعة أهالي المدينة النهوض بالمنطقة دون المرور في نفق الروتين الديلوي ( ديالى ) المميت لما لها من طاقات بشرية وكوادر علمية وموارد طبيعية ومقومات أخرى تؤهلها أن تكون محافظة ، وأن تقف على قدميها وتكون مركزاً تجارياً وثقافياُ وصناعياً مهماً بوجود النفط والمعادن الأخرى ، وأما أعطاء الخيار لأهل المدينة أن يقرروا ما يريدون وتنفيذ مطالبهم أن ينظموا إلى إقليم كوردستان --- لذا أقولها مرة أخرى وعلى لسان أهالي مدينة خانقين لقادة الكورد لا أمان لمدينة وأهالي خانقين إلا التحاقها بإقليم كوردستان أو ترتقي إلى محافظة .

الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية

بيانات وتصريحاتمختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن

Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne

Despêk 6-ê Gulana 2004-an

copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz]