|
3/12/2005 هل يستجدي النظام السوري الحصار والعقوبات الإقتصادية ؟؟؟ الأيام القادمة مليئة بالمفاجآت ، ونأمل أن لا يكون الحصار والعقوبات ضد سورية واحدة منها أحمد أبو مطر يفترص أن لايوجد عربي يريد أو يتمنى الحصار والعقوبات الإقتصادية للقطر العربي السوري ، وأنا واحد من هؤلاء لقناعتي أن الأنظمة المستبدة الشمولية ومنها النظام البعثي السوري لاتتأثر مطلقا من الحصار والعقوبات مهما طال أمدها ، خاصة بعد تجربة البعث الصدامي في العراق والعبث القذافي في ليبيا ( آسف الجماهيرية العربية الشعبية الديمقراطية العظمى ). فهذه الأنظمة الإستبدادية لا يهمها مصلحة الشعب لأنها أساسا وصلت للسلطة عبر الإنقلابات العسكرية غير الشرعية ، وفي الوقت الذي كان الشعبان العراقي والليبي يكتويان بنار الحصار والعقوبات ، كان صدام والقذافي مستمران في بذخهما و تخريبهما . ورغم إشادتي في مقالة سابقة بجرأة النظام السوري على موافقته على إرسال مسؤوليه المتهمين في قضية إغتيال الحريري للتحقيق معهم في العاصمة النمساوية ، وتفصيلي للتخبط الذي صاحب هذه الموافقة ، إلا أن مسلسل التخبط والمسرحيات البهلوانية لم يتوقف خاصة المسرحية الممتعة للشاهد المدعو هسام هسام ، الذي أظهرته مخابرات النظام على التلفزيون السوري في عرض ممل لا يقنع أي عاقل ، إذ أكدّت لجنة التحقيق الدولية أنه جاء للجنة بمحض إرادته ولم يتعرض لترغيب أو ترهيب ، والمنطق العارف بألاعيب المخابرات البعثية يثق في ما أكدته لجنة التحقيق الدولية ولا يمكن أن يثق في بهلوانيات النظام ، وأمس طلع الشاهد المزعوم بفصل جديد من مسرحيته مناشدا – تصوروا – الأمين العام للأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي بحماية خطيبته في لبنان ، دون أن يوضح من هي وهل هي لبنانية أم سورية ؟؟. إن استمرار المسرحيات البعثية غير المقنعة تطرح التخوف من أن النظام من الممكن أن يتراجع عن إرسال المسؤولين المطلوبين إلى فيينا ، فقد كان من المفروض وصولهم يوم الثلاثاء الماضي، ولم يصلوا ، وفجأة قرر القاضي ميليس إرسال بعض أعضاء لجنة التحقيق إلى دمشق لاستطلاع الأمر مؤكدا أن الأسماء الخمسة التي أعلنت ليست نهائية ومن حقه استدعاء من يشاء ، وأوضحت الأنباء أنه ربما يكون المقصود من قيل أن أسماءهم تم شطبها من التقرير الدولي وهما آصف شوكت صهر الرئيس السوري وشقيقه ماهر....لذلك اجتمع أمس وزير الدفاع السوري حسن تركمان مع المسؤولين الخمسة لتدارس الموقف ، ومع استمرار الهجمة الإعلامية البعثية على لبنان : شعبا وحكومة ومسؤولين ، ومحاولة خلق معطيات جديدة لصرف الأنظار عن القضية الرئيسية عبر تحرشات حزب الله بالجيش الإسرائيلي ، وإعتراف فاروق الشرع السريع الخجول أن مزارع شبعا لبنانية ، ومحاولة إستقواء البعث بالسلاح الفلسطيني في لبنان الذي أصبح الآن ضروريا ولا يمكن لأحد نزعه ، في حين أن الجيش البعثي دخل لبنان عام 1976 للقضاء على هذا السلاح خدمة ومساعدة للكتائب اللبنانية وحلفائها في الحرب الأهلية اللبنانية . عبر كل هذه المماطلات والمسرحيات البعثية المكشوفة ، هناك تخوف من أن النظام يراوغ ويماطل كي يصل لفرض الحصار والعقوبات الإقتصادية ولكن في ظروف يضحك من خلالها على الشعب السوري أنه تعاون مع لجنة التحقيق الدولية ، لكن هناك مؤامرة على سورية فرضت الحصار والعقوبات رغم هذا التعاون ، وتؤكد بعض المصادر العليمة ببواطن تفكير النظام أن خيار العقوبات والحصار تم تدارسه في أروقة النظام ، وكان الرأي أو التوجه هو : الحصار والعقوبات ولا لإرسال رموز النظام مثل آصف شوكت و ماهر الأسد للتحقيق الدولي كي لا يصل الأمر لاستدعاء الرئيس بشار نفسه ، بعد تأكيد ميليس أن الأسماء المعلنة ليست نهائية ومن حقه استدعاء من يرى أنه يفيد التحقيق ، وتقول تلك المصادر أن النظام يمنّي نفسه بإمكان تحمل الحصار والعقوبات الاقتصادية لعامين لحين انتهاء ولاية الرئيس جورج بوش و تغيير رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، أملا في أن من يخلفهما لن يوافق على استمرار الحصار والعقوبات . من هنا كان التساؤل في عنوان المقالة : هل يستجدي النظام السوري الحصار والعقوبات الاقتصادية ؟؟ . الأيام القادمة مليئة بالمفاجآت ، ونأمل أن لا يكون الحصار والعقوبات ضد سورية واحدة منها ، لأن النظام ومسؤوليه لن يتأثروا منها مطلقا ، والشعب السوري هو الذي سيتحمل المعاناة كما في حالتي الشعبين العراقي والليبي مع الحصار ، وهذه سمة الأنظمة الإستبدادية ، فلها الراحة والبذخ ولشعوبها المعاناة وتحمل جرائمها ونتائج هذه الجرائم. ammad64@hotmail.com |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |