نوروز

 

Newroz

ما الذي ننتظره لعقد مؤتمر كردي وطني ..؟!

 باران

موقع نوروز 28/1/2005

في الآونة الأخيرة قبيل أحداث القامشلي وبعدها صدرت بيانات و تصاريح باسم مجموع الأحزاب الكردية الأمر الذي لقى ارتياحاً في الوسطين الشعبي والحزبي الكرديين والسبب  معروف بطبيعته ،لأنه - مجموع الأحزاب- إطار يجمع في ذاته الأحزاب الكردية في بوتقة واحدة ، ومن جهة أخرى كان له التأثير الكبير في الأوساط الإعلامية والسياسية الأخرى .

و لكن علي أن أذكر أن حزب الوحدة الديمقراطي(يكيتي) قد دعى منذ أكثر من عام إلى عقد  مؤتمرين وطنيين ،أحدهما كردي والآخر سوري ، دعى للأول - و هو ما أصبو إليه في مقالتي هذه -الأحزاب الكردية في الإطارين التنظيميين وخارجهما إلى الجلوس في مجلس كردي صرف للوقوف على الوضع الكردي في سوريا  لتقييمه وتوحيد هذه الأحزاب في الصعد السياسية المختلفة(الخطابي ،الإعلامي ، الفكري ، ...) و كذلك لبحث الكثير من القضايا المتعلقة بالوضع الكردي في سوريا  بشكل عام،وإن صح التعبير المؤتمر دعى ولايزال يدعو لإيجاد بوصلة ترشد الكرد في سوريا إلى المسار الصحيح في هذه المعمعة السياسية وللخروج بهم  من وضع أقل ما يوصف بأنه حالة تخبط لا محدود يستفيد الكثير منها وخاصةً من الأوساط غير الكردية -الصيد في الماء الكردي العكر.

فحالة عدم الرغبة إلى التواصل و التوصل  للعمل في بوتقة سياسية واحدة بات أمراً ملموساً في الشارع الكردي وصفحات الإنترنت الكردية وكذلك في  المنشورات الحزبية .

وأريد هنا أن أخبر من يهمه الأمر أن هذه الحالة لن توصل الأحزاب الكردية إلى مبتغاها وهو ظهور بوادر وبواكير حل القضية الكردية من قبل السلطات السورية التي تتمنى أصلاً وضعاً كهذا ،و لن ترسم هذه الأحزاب سوى متاهات إضافية لنفسها في مثل هكذا وضع.

 كل هذه الأحزاب كردية وليست من قوميات أخرى وكلها - حسب برامجها السياسية- تدافع عن القضية الكردية في سوريا ولا تدافع عن قضية الأمازيغ في الجزائر أو عن  إقليم آتشيه في أندونسيا ،العمل المطلوب منها في الساحة السياسية في سوريا وليس في اليابان.

والتساؤل التالي يطرح نفسه بقوة على الأحزاب الكردية بشكل عام وبدون استثناء في سؤال واضح:هل الأحزاب الكردية تريد حل القضية الكردية في سوريا أم لا؟!

إذا كان الجواب ( لا)الوضع الذي هم فيه جيد وكافٍ ،و إن كان (نعم) وهو الجواب الذي أتوقع أن أسمعه من كل الأحزاب الكردية؛ فلماذا هذا التنافر فيما بينكم ،ومعروف أنه قضيتكم واحدة والذي يهضم حقكم هي جهة واحدة فقط فلماذا لا توحدون صفوفكم ؟ وعلى الأقل تجلسون وتتحادثون عن وضع وإيجاد خطوط مشتركة لعملكم ككل،وليس ككتلٍ  كل منها تبتكر مطاليب  مغايرة للآخر .

فقد وجهت انتقادات كثيرة لحزب الوحدة الديمقراطي(يكيتي) وإن كانت أحياناً بشكل غير مباشر لطرحها وكذلك للمصطلحات التي أصدرتها للعلن كقواسم مشتركة  والحدود الدنيا للعمل.

أنا لست بصدد الدفاع أو نشر أفكار حزب بغيره  بل بصدد أن ليس هناك مرونة كافية في التعامل مع بعضنا البعض ، ليس هناك نية للعمل في صف واحد متكاتف ،الأمر الذي يوحي للمتابع أنه ليس هناك نية لمتابعة حل القضية.

 لو كان هذا الطرح- مؤتمر وطني كردي- من حزب مغاير لهل كان ردود الفعل مختلفة عمَا شهدناه ومازلنا؟ ،و الجواب طبعاً  (لا).

وسؤال  أخير :هل الأحزاب الكردية تروق لها  مثل هذا الوضع المتشرذم؟

تحكيم العقل والضمير كفيلان بالإجابة.

 

 عودة