NEWROZ

نوروز


21/12/2005

بيروت الجريحة ودّعت التويني...بعيونٍ حزينة بَكَتْ دَمَاً لا دمعاً...!؟.

نوري بريمو*

     noribrimo@yahoo.com

يبدو أنّ يوم 12- 12 – 2005 م ،كان الميعاد الفاجع الذي حدّدته تلك الجهات الدراكولية الحاقدة...!؟، لمباغتة فارس أحلام دَمَقْرَطة لبنان الشهيد المُغتال جبران غسان التويني ،الذي كان متوقّعاً أن تطاله يد الإرهاب في لقاء تربّصي مصيري كالذي حصل..!؟،لكن ما لم يكن معروفاً هو زمان ومكان ونوعية الغفلة الإجرامية الدنيئة التي كانت تنتظره لتودي بحياته التي كانت حافلة بالنقاء المهني الصحفي والجرأة السياسية والإخلاص الديموقراطي الحرّ .

فمنذ يوم 14 – 2 – 2005 م ،أي منذ ذلك المشهد الذي صعد فيه (الفقيد ـ الضحية) إلى منبر الشرف وأقسم في وقفة ،حاسمة أمام اللبنانيين الذين إحتشدوا وسط ساحة النجمة غضباً وإحتجاجاً على مقتل شهيد لبنان الأكبر رفيق الحريري...،أضاف الرجل إسمه إلى قائمة الصقور المستهدَفين في لبنان...!؟، لبنان الذي أقسم رئيس وزرائه عبر مؤتمر صحفي أثناء نعيه للتويني بأنه لامحال سيتابع بل سيقود مسعى إظهارعن الحقيقة ،وأنّ مثل هذه الإعتداءات السافرة لن تثني من عزيمة أهل لبنان (الثائرين ـ السائرين) دون خوف صوب تحويل حلم إستقلالهم الثاني إلى حقيقة طوفانية تبتلع سلطة الوصاية الأمنية ومن لف لفها...!؟.

لقد إمتصّت الدراكولا ـ بلا رحمة ـ دماء جبران ليس لكونه مجرّد صحفي يترأس جريدة النهار أو لأنه نائب ماروني أو أنه معارض للنظام القديم أو...!؟، وإنما لأنها رأت في شخصه رأس رمح مسيرة دمقرطة لبنان...!؟، نظراً لجرأته الفائقة وحراكه المكاشفاتي ودوره الجهور في محاولة كشف الحقيقة وإصراره على مواجهة الموالين بقلمه الحاد الذي لم يتوان في أية برهة عن إفراز اللعنات على مختلف أعداء لبنان والإنسانيةو...إلخ .

إنّ هذه الجريمة التي حصدت رأس علَمٍ باسقٍ من أعلام الحرية ليس في لبنان فقط وإنما في منطقة الشرق الأوسط برمتها...!؟، هي ليست إلاّ حلقة دامية أخرى من المسلسل الإجرامي المرعب ،الذي تجاوز بتوالي جرائمه اللاّإنسانية وبتتالي حلقاته الإنتقامية ،حدود تهديد حياة السياسيين إلى تهديد العملية السياسية نفسها...!؟،وذلك كي تبقى مجتمعاتنا كالخلايا (النائمة ـ الجوفاء) خالية من أي تسييس من شأنه إنشاد التغيير الديموقراطي في بلداننا.

المطلوب من الأسرة الدولية في الحال...!؟، أنْ تضع حداً عاجلاً لمثل هكذا أفعال إرهابية منظمة مع ضرورة أخذ المزيد من الحيطة والحذر لدى التعامل مع ما يجري...!؟، فهذه الدايناصورات رغم معرفتها بأنها باتت تحتضر لابل تنقرض مع تطوّر علوم الزمن وحراك المجتمعات...!؟، قد تبقى حتى آخر لحظة من حياتها (سارحة ـ مارحة) تستبيح دماء وأرواح الأبرياء في بلداننا التي حوّلها المستبدون إلى مجرّد حلالٍ خاصٍ بهم أومعتقَلات ظلماء تقبع تحت سياط جلاديهم أومقابر جماعية تزيّن حدائق قصورهم المبنية فوق جماجم أهلها أو...إلخ !؟.

هذا المصاب الأليم الذي داهم لبنان وقطف أحد أبرز عقوله الديموقراطية المتنوّرة...!؟، لم يصب لبنان لوحده وإنما أصاب أسرة دَمَقرَطة الشرق الأوسط كلها...!؟، هذه الأسرة التي ينبغي عليها أن تلاحق الجناة كي ينالوا جزاء ما إقترفته أياديهم الآثمة...!؟،وأن تمضي في مسيرة البحث عن الحقيقة لتمنع المحاولات اليائسة الرامية إلى الإغتيال الأكبر...!؟، أي إغتيال ثورة الأرز التي راح ضحيتها كوكبة من الشهداء الأبرار كالرئيس الحريري وجورج حاوي وسمير قصير وجبران التويني وقد يكون الحبل على الجرّار كما يُقال...!؟، فكفى اللبنانيون وكفانا ألماً وحسرة ونزيفاً و...إلخ .

إنّ أرواح شهداء حرية لبنان تستغيثنا جميعاً...!؟، ما يستدعي مزيداً من المناصرة وخاصة مع أسرة التويني المفجوعة حديثاً..., وبناءُ عليه فانه ليس بالوسع سوى إعلان التضامن مع هذه العائلة العريقة في الصحافة والسياسة والنضال الديموقراطي ،وتقديم العزاء لأهلها وللبنان ولكل مناصري الحرية والديمقراطية في كل بقاع معمورتنا التي ستزداد بناءً وإعماراً مهما حاول الدايناصوريون تدنيس حياة البشر فوق سطحها .

= الخزي لقوى الغدر والشر.

= الصبر لآل الفقيد وللبنان .

= الديموقراطية لبلدان منطقتنا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*عضو اللجنة السياسية لحزب الوحدة الديموقراطي الكوردي في سوريا ـ يكيتي ـ

الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية

بيانات وتصريحاتمختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن

Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne

Despêk 6-ê Gulana 2004-an

copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz]