NEWROZ

نوروز


20/10/2005

هذا بسيط يا سيادة الوزير

ب. كرداغي

صدر مؤخراً المرسوم التشريعي رقم 423 تاريخ 4 / 10 / 2005 فيه " يسرح ويصفى حقوق / 81 / قاضياً وفق أحكام القانون النافذ " وذلك لدى المحاكم السورية على اختلاف نوعيتها ودرجاتها، وأعقبه زيادة في رواتب القضاة بنسبة 25 %

وإن ما أكدته مختلف وسائل الإعلام وخاصةً المقربة من سيادة وزير العدل السوري بأن المرسوم المذكور جاء في إطار مكافحة الفساد والإصلاح القضائي..

صحيح هذا المرسوم يُقيم بأنه ذو أثر إيجابي نوعاً ما، إلا أنه بسيط جداً يا سيادة الوزير من حيث المدلول القانوني والقضائي والسياسي والأمني، ويؤخذ عليه بأنه مرسوم ترقيعي وخجول في إطار مكافحة الفساد والإصلاح القضائي، فهو لا يتعدى إلا نسبة بسيطة من القضاة 5 ـ 10 %  ، وإن الذين لم يطاولهم المرسوم المذكور واللذين باتوا منذ زمن بعيد معروفين ومفضوح أمرهم لمن يمنح وقت للسؤال عن القاضي الفلاني والعلاني أو من تصبح لديه دعوى بغض النظر عن موقعه بالدعوى...

فهناك الكثير من القضاة ولا تقل 75 %  من المتورطين بالفساد والرشاوى والمحسوبية واللااستقامة واللاعدل واللاقانون... في علهم الوظيفي وتماديهم في السلوك والتصرفات اللاانسانية واللاأخلاقية والوقحة التي تدعو للاشمئزاز لمن يتعاملون معهم بشكل يومي / محامين، مراجعين، أصحاب العلاقة، سماسرة.. /.

هذا ناهيك عن الدور الفعال لأجهزة الأمن السوري بمختلف فروعه وحزب البعث السوري الحاكم كونه حزب القائد للدولة والمجتمع ومختلف السلطات السياسية في التدخل في عمل القضاء بشكليه المباشر والغير المباشر، مع غياب واضح لدور أجهزة القضاء التي من الواجب أن تكون نزيهة وعادلة، مما يؤكد جلياً انتهاك حقوق وحريات المواطنين والأفراد في حسم المنازعات والدعاوى المنظورة أمامهم بشكل يومي بعلنية وضاربين بعرض الحائط الدساتير والقوانين التي تنص على ضرورة العمل بحياد ونزاهة وعدل وإنصاف في فض النزاع بين الأفراد من أجل التوصل للعدالة والمساواة بين المواطنين.

خاصةً أن بلدنا الحبيب سوريا ـ برضاها أم بدون رضاها ـ قادماً على مرحلة نحو مختلف التغيير الاجتماعي والسياسي والقضائي... فمن الضروري والهام أن تكون سوريا جاهزة لاستقبال رياح التغيير بإيجابية نحو جلب المنفعة لأفراد مجتمعها دون تمييز من خلال بسط سيطرة وفعالية أجهزة القضاء المعطلة نتيجة تراكمات عقود عدة من سياسات الفكر الشمولي والتفرد بالقرارات لجهة أجهزة الحكم الواحد وعدم قبول الآخرين والإقصاء والإبعاد عن مراكز القرار منتهكين بذلك أبسط حقوق المواطنة للفرد السوري...

فيجب البدء بـــ:

1.                  كسر القبضة الفولاذية للأجهزة الأمنية السورية وحزبها الحاكم الشمولي الذي لم يعد ينفع للزمن، وإفساح المجال للمؤسسة القضائية بالعمل الجاد والحيادي والمسؤول بالفصل التام بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، وإلغاء دور ووصاية الأجهزة الأمنية القمعية بلا خوف أو تخوف.

2.                  كسر الطوق الحديدي لممارسات السلطة السياسية في البلاد على اختلاف مؤسساتها وإدارتها وأفرادها، والكف عن التدخل في شؤون القضاء، وإرساء المبادئ الدستورية العادلة من سيادة القانون والمساواة الجميع أمام القضاء ومنح وحماية حقوق الأفراد والمواطنين بلا حسيب أو رقيب إلا للقضاء العادل.

3.                  كسر الطوق الذهبي للمؤسسة القضائية المتمثلة بالسلطات العليا فيها، والبدء بإجراءات جدية وفعلية جرئية لمحاسبة المفسدين والمرتشين من القضاة بلا استثناء إلا للنزاهة والاستقامة والحيادية دون أي اعتبار آخر.

4.                  كسر الطوق الفضي من خلال إلغاء القوانين والمحاكم الاستثنائية السيئة الصيت التي عفى عليها الزمن / قانون الطوارئ، والأحكام العرفية، ومحاكم أمن الدولة العليا.../ وتبررها مختلف السلطات في البلاد.

كل ذلك يا سيادة الوزير وثم... من أجل استقبال رياح التغيير والتماشي مع متطلبات احترام حقوق وحريات الأفراد والموطنين وسيادة القانون والمساواة والفصل بين السلطات... وهذا ما وقعت عليه سوريا من معاهدات واتفاقيات وما شرعت من قوانين ومراسيم من المفروض أن تخدم مصلحة المواطنين والوطن وليس فئة أو بضع فئات معينة من المواطنين وفقط ؟؟؟؟ !!!! ....

الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية

بيانات وتصريحاتمختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن

Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne

Despêk 6-ê Gulana 2004-an

copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz]