نوروز

 

Newroz

"طابا كردستان."....!!.

محمد غانم يتراجع عن تبنيه للقضية الكرديّة...!

"ويا ويلكم يا أكراد لو أن ما تمّ -  كان - في كردستان ، حقّا ً ، لا في مدينة يعربية ،  ولا أدري بأية غوبلزية سيتناول الحدث منافقو الفضائيات الصفراء ...نعم ، إن  ما تمّ  ...تم ّفي أرض الكنانة ، لا كردستان ..لا كردستان.....!!!!!!!!!..."

إبراهيم اليوسف

 

موقع نوروز 12/10/2004

اتصل بي هاتفاً صباح هذا اليوم صديقي محمد غانم  – موقظا ً إياي من نومي الهادئ الجميل  –كي يوجّه إلي عتابا ً من الطّراز الثقيل ، ناهيك عن اتّهامات ناريّة – معاذ الله منها - بحقّ من كان يعدهم –حتّى الأمس القريب " أصدقاءه الكرد "......!!!؟ ، وهو تحوّل مذهل ، ومخيف في منظومة قناعاته ، مع إنني أتوسّم فيه ذلك الصديق المبدئي ، الاستراتيجي ، لا الموسمي  – بحق ّ –لنا معاشر الكرد، ولن يدفعه لتغيير مثل  قناعاته  -هذه! - أ ي ترهيب ، أو ترغيب ، أو سلطة ، أو سطوة ، أو حظوة  ، فهو في حدود معرفتي ، لا يخاف أحداً إلاّ أم أولاده أدامها الله فوق رأسه......!!!

 

لم يستمهلني الصديق –محمّد- كي أسأله عن دواعي توتّره الهائل، وانفعاله الارتوازي ،،فأنا يعزّ علي انزعاج صديق وفيّ – مثله –منّي – كشخص –فكيف والحال – وأنا إزاء انحراف خطير  ، بل تحوّل  مفزع من نوع ال: 180-درجة كاملة في علم الهندسة، فنحن نكاد لا نلتقي بمثقّف ، أحرق كلّ مراكب الانتهازية خلفه ، واضعاً نصب عينيه –قضية إنسانية – واضحة الملامح  ، إلا  لمن يتعامى عمّا لا يرغب في رؤيته ، كما هو الموقف من الكرد، طريدي الجغرافيا والتاريخ بلغة إبراهيم محمود ، إذا ً لابدّ من مؤامرة حاكها مغرض قذر،للإيقاع بيننا.....!؟

- ما الأمر يا صديقي؟ ، فأنا أعرفك –سريع الانفعال - شِأن كل ملوّث بفايروس الثوريّة....؟؟- هكذا صرخت في وجهه معاتباً... باد،....باد ،لامناص منه إزاء حالة مثل –هذه – مع من أحترم..وأودّ...

- هذه ثاني مرة -أتورّط بسببكم في خوض قضية غير عادلة ، فبالأمس  كانت الحكاية مع" رؤوسكم اليابسة "ورصاص السلطة الذي لا يخطأ –واليوم ها قد ورطتموني - معاشر الأكراد –وأنت أولهم – وعليك –شخصياً نسيان اسمي ، وإني لأحذّرك بعد الآن من أي اتّصال بي . أجل ، إليك أتوجّه باللائمة والعتاب ، لأنني ، خدعت بك ، وعددتك من أصدقائي الذين كنت أعدّهم مخلصين، وأعتمد عليهم في السرّاء والضرّاء ، وأكاد لا أخذلهم في أية محنة يتعرّض لها بنو جلدتهم الأكراد..... ، للأسف ال.......

- لكن عزيزي: ما الخطب....؟؟مؤكّد أن في الأمر لبساً ما....مع أني أكاد أشك في أن من يهتف إلي هو أنت الذي أعرفه.....ككل الأكراد الذين يحترمونك...!!

-اسحب كلمتك ، لست عزيزك ، ولا تخاطبني بهذه اللهجة ، فلا لبس ولا هم يحزنون، أنا حرّ بقناعاتي ،من قال لك أننا في الشرق نستقر على هوى .....؟!!

 

-طيّب قل لي يامحمّد أي مكروه ، بل أي مسّ أصابك..؟

- ها  أنت تقلل الاحترام ...، ولكن – حسناً –

أولم تقل في كل كتاباتك أن ما يتعلق بوجود اليهود في كردستان هو محض مؤامرة ، محبوكة بغباء  – من غلاة الشوفينيين في المنطقة ضدّ الأكراد لتسويغ ذبحهم ...

بلى .....وماذا حدث غير هذا .إذاً....؟

-         يبدو أنك لما تطلع بعد على نشرة أخبار اليوم..؟

-         لا.... فأنا كلما اطلعت على أخبار بعض الفضائيات ارتفعت نسبة الكولسترول في دمي,

-         لا تحاول أن تراوغ معي !!- أقول قولا ً واحدا ً : أنتم- معاشر الكرد- متواطئون مع الإسرائيليين ...

-         هات أدلتك أن كنت....

-         ألم تقتل جهة – إسلاموية – عدداً من الإسرائيليين في طابا الكردية هذا اليوم ...؟..

-         وماذا في الأمر..؟

-    ، يعني هذا الكلام أن كردستان مليئة بالإسرائيليين ، فإذا كان هناك عشرة آلاف يهودي في" مدينة كردية" واحدة في كردستان ، فهذا دليل قاطع على أن في عموم كردستان مليون إسرائيلي في أقل تقدير..، وأننا ظلمنا أبناء العمومة من محللين سياسيين، وأحزاب، وقائمين على فضائيات عربية، لابدّ أن أعتذر منها، وأعيد إليها الاعتبار..حالاً......

-         لكن طابا يا أستاذ ليست في كردستان .....

-    الاسم كردي ..-لا تناقشني  !!- .لقد بحثت عنه في كل المعاجم دون جدوى...، لكن، قل لي !!، هي أين قالها بتحدّ..كي تفوح من نبرته رائحة الانتصار...

-         هي في مصر أرض الكنانة....ياصاحبي ..!!

-         ومصر أو ليست هي الأخرى من ضمن " أرض ميعادكم الكردية"..؟

-     أصر ّ، و-اقسم لك بالله - أن لا علاقة لنا بمصر, فقط جدنا صلاح الدين –غفر له الله- حرّر لكم الأرض الإسلامية برمتها, وغسلها بالدم الكردي من رجس الصليبيين الغزاة..حين دحرهم عن بكرة آبائهم  في إحدى معجزات الملاحم والتأريخ ...

-         أنت لا تفهم في التاريخ ...

-         صلاح الدين من تكريت وأحد أجداد أبي عدي ..

-     ياعزيزي هو من كردستان – وكل علاقته بتكريت أن أباه – رحمه الله - كان موظفاً بل قائدا ً بارزا ً في الحكومة الإسلامية  المظفّرة ، آنئذ , وعيّن عاملاً في تكريت- أيام لم تجر فيها دولة الإسلام دراسات أمنية مستفيضة ومسوحات لفصائل دماء مواطنيها - وعلاقته بها كانت طارئة ، وأظنّ لو أنه علم بأنه بعد أكثر من ثمانمئة سنة مقبلة ،  سيلد في هذه المنطقة طاغية ،  والغة ،  باغية ، مثل هذا الزنيم، لما شرب من ماء تكريت ، ولو أنه عرف بأن ....

-         س----

-         أنت تمارس عليّ دكتاتورية رعناء بمقاطعتك إياي...

-         هلا وجدت مقموعاً يقمع !!ستقول:ا ًأنها عادتي حين أنفعل، ولا أقبل هذا النعت المنبوذ..!

-         ستقول : لو أنه عرف أننا سنستأثر بالدولة الإسلامية، لنعدها من إرث ومخلّفات  آبائنا  ، دون سواهم لما حرّرها..

-    إنني أركّز هنا على المظالم المرتكبة بحقّ أحفاده على أيدي- من حماهم- و أوجد لهم كيانهم، وقوّى شوكتهم، وكانوا عرضة للغياب عن مسرح التأريخ....إلى الأبد...

-         أنت....

-         لا بل أنت ...

-    أقفل صديقي محمد –خط الهاتف- غانماً-ظافراً ؛ ليجعلني ألعق مرارة هزيمة جديدة ، كي يعود ، ويتصل بي معتذراً – عما بدر منه - نتيجة ضحالة معلوماته الجغرافية  ، لأنه لا يهتمّ بها ،وهو غير نادم على ذلك ،  ما دامت في حدودها المعلنة  : خرطاً في خرط – وهي مفردة آخذها هنا  من قاموسه الانفعالي -. دو إذن منه ،.. بعد أن صحح له المعلومة ابنه المهلب ، وبمصادقة من أم أولاده ،التي لا يجرؤ على كسر كلمة لها ، أو مخالفتتها ، أو الحوص أمامها ، فطابا في مصر ، نعم ، ولا علاقة لها بطابة القدم التي اخترعها الكرد ، لأول مرة في التأريخ ، لتلعب بهم الأمم .  والأكراد لا مطلب لهم هناك ولوفي حدود حكم ذاتي، أو فدرالية...، وكل الأكراد الذين تم ّتعريبهم –هناك من جند وقادة صلاح الدين-حلّ للعروبة، ولا نريد منهم إلا الدعاء لنا للتخلّص من جور الجائرين، وقمع القامعين، وظلم الظالمين..آآمين....إلى يوم الدين.....

أقفل محمد الهاتف –مرّة أخرى –ولكن بلباقة ، وبرود أعصاب ، وهو يقول : لا أريد أن أسهم في إفادة قراصنة الخليوي ..بأكثر ..، كي أحدّثك من هاتف منزلي...الأرضيّ..

-         مرحى محمد غانم......!!!!!

-    آمل أن تكتب زاوية حول هذا ، ولكن حذار من أن تسرق عنوانها مني ، فهو من ملكيتي الشخصية ، مع أنني لا أملك إلا مثل هذه الأفكار الكارثية التي لاتغني ، ولا تسمن من جوع ، ويا ويلكم يا أكراد لو أن ما تمّ -  كان - في كردستان ، حقّا ً ، لا في مدينة يعربية ،  ولا أدري بأية غوبلزية سيتناول الحدث منافقو الفضائيات الصفراء ...نعم ، إن  ما تمّ  ...تم ّفي أرض الكنانة ، لا كردستان ..لا كردستان.....!!!!!!!!!...

-         .............................................

-         ملحوظة الزاوية ساخرة كتبت بالاتفاق مع محمد غانم

 

عودة