|
11/3/2006 استعراض سريع للعدد 19 من مجلة Pênûs علي جعفر صدر مؤخراً العدد 19 من مجلة Pênûs لشتاء العام 2005 غلافه الأول مزين بمنظر أحد أحياء مدينة القامشلي، و الثاني بلوحة فنية للفنان رشيد حسو. وهـو من تصميم و إخـراج الفـنان رشاد يوسف . تضمن القسم الكردي مقالات و أبحاثا ً عديدة و متنوعة، حيث كتب رئيس التحـرير الدكتور عبد المجيد شيخـو ، بدلا ً عن المقدمة، بحثا ً تحـليليا ً عن ( إعلان دمشق ) الذي اعتبره خـطوة ً ايـجابية ً في إطاره العام، دون أن يعني هـذا بأنه خـالٍ من العـيـوب و النواقـص خاصة فيما يتعلق بالحـقوق القومية و الديمقراطية للشعب الكردي، و طالـَب القوى و الشخـصيات العربية الديمقراطية بموقف ٍ أكـثر وضوحـا ً و إيجابية من القضية الكردية، كأن تتضمن البيانات التي تصدر لاحـقا ً عبارات ٍ واضـحـة و صريحـة ًمن قـَبيل الإشارة إلى وجـود قـوميتين رئيسيتيـن في سوريا هما العرب و الكرد، بالإضافة إلى المكونات الأخـرى، و هم جـميعا ً متساوون في الحـقوق و الواجـبات . كما طالـَب قيادة الحـركة الكردية بالسعي الحـثيث لتثبيت حـقوق الشعب الكردي في الدستور السوري . و استعـرض الدكتور محـمد زينو كتاب ( جـبل الكرد / دراسة تاريخـية ) لمؤلفه الدكتور محمد عبدو، وذلك بأسلوبٍ سلسٍ وغـير تـقـليدي، أثنى من خـلاله عـلى هـذا الجـهد الموثـق بالأدلة و الوثائق التاريخية و الاجـتماعـية التي تؤكـد كـون هـذه المـنطـقـة أرضـا ً كردية، عـلى العـكس لِـما تروج له العـقول الشوفينية والعـنصـرية، و اخـتـتم مـقاله ببعـض الملاحـظات الصائبة التي تغني الطبعات القادمة لهذا المـؤلـَف الجـدير بالاقـتناء و القـراءة. ومثله فـعـل الدكتور حـسيـن حـبش، حـيـث استعرض المـؤلـَف الجـديد للباحـث حـيـدر عـمـر الذي أصـدره بمناسبة الذكرى المئوية لميلاد المناضل و الأديب الراحـل عـثمان صـبري تحـت عـنوان (عـثمان صـبري شـاعـرا ً و كاتـبا ً ). وهـو دراسة ربما تـكـون الأولى في موضوعـه عن هذا الأديب حـتى اليـوم، تناول فيه الـدارس الجانب الأدبي و الشعـري من نضـال الراحـل عـثمان صـبري، مـبرزا ً قـيـمـته الفنية في مسيرة تطـور الأدب الكردي . كـذلك جـاء مـقال الدكتور زوراب بودي آلويان اسـتـعراضـا ً لـكـتاب جـديد أصدره الباحث روهات آلاكوم بعنوان ( الارستقراطيون الكرد ـ تـورن )، واعـتبر كاتب المقال هذا العمل إحياءً للتاريخ الحـقـيقي للكرد، يجـيـب عـلى أسـئـلة كـثيرة تتبادر إلى الأذهان. و من هـنا اقـترح كاتب المقال أن يرفـق المؤرخون الكرد دراساتهم بملخـص موجـز عن مضمونها بإحـدى اللغات الأجـنبية كالانكليزية أو الفـرنسية كي يُتاح للناطقـيـن بتلك اللغات، و لاسيما المؤرخـين منهم، الاطلاع عـليها، والتـعـرف من خلالها عـلى الكرد و ثـقافتهم. أما الكاتب لقمان بـولات، فـقـد وقـف في مقالة قـيـمـة عـنـد الحـب و الكـفاح في شـعـر الشاعـر العـربي السوري نـزار قباني، مشـيرا ً الى الـثـورة الفنية التي فجـرها هـو و آخـرون مـن الشعـراء العـرب في ميدان الشعـر العـربي، داعيا ً في الوقـت نـفسه ال تـرجـمة أعمال عـمالقـة الشعـر لدى الشعـوب الجـارة من عـرب و فـرس و ترك و آشـورييـن الى اللغـة الكردية. احـتـوى هذا العـدد، بالإضافة إلى الدراسات، بـعـض المقالات الفكرية والثـقافية، تصـدرتها مقالة للشاعـر والروائي شاهـيـن سويركلي، توقـف فيها عـند مفهـوم كلمة الثـقافـة بمعناها العام و الشامـل، وأظهر الدور الذي تـلعـبه الثـقافـة في الحـفاظ عـلى الخـصـوصية القـومية للشعـوب. ثم انتـقل الى استعـراض مظاهـر الثـقافـة الكردية بدءاً من الفـولكلور بكل عـناصره، و أظهر دور اللغة و الأدباء في جَـمْـع الفـولكلور و حـفظه من الضياع، وهـو الأمر الذي لم يتسن للكرد القيام به حتى الآن، باستثناء كردستان الجـنوبية. و قـد عـزا الكاتب ذلك الى افـتـقار الكرد الى وجـود الدولة، لأن أمرا ً كهذا تـنوء تحـته الإمكانات الفـردية، و خاصة لدى الكرد الذيـن مازال أدباؤهم يفـتـقـرون الى مؤسسات مُساعِـدة، مما يجـبـرهم على الإنفاق بأنـفسهم على طباعـة أعمالهم و توزيعها. وفي هذا الاتجـاه أيضا ً جـاءت مقالة الكاتب تـوسني رشيد الذي طالـَب بـتـطـوير اللغـة من خـلال تداولها شفاهياً و تدوينها و قـراءتها، لأنها العامل الأول و الفـعـال في حـماية الشعـب من الصهر و الاضمحـلال، الأمر الذي يدعـو إلى الاعـتناء باللغـة الكردية من قِـبل أبنائها. كلتا مقالتي السيـدين سويركلي و تـوسني رشيد دفعـتا الباحـث حـيدر عمر إلى أن يـدلي بـدلـوه في هـذا الموضوع، من خلال مقالة مطولة أشار في بدايتها إلى وجـوب أن تتولى الحـركة السياسية الكردية دور الدولة في رعـاية الثـقافـة و اللغة الكردية، و قد أشاد بجـهودها التي بذلتها في البدايات في هذا الميدان. إلا أنه أخـذ عليها عـدم تخـطي ما بدأه الرواد ، كما أخـذ عـلى قادتها الحالـيـيـن عدم اهتمامهم باللغـة الأم، إذ أن أكـثرهم لا يجـيـدون الكـتابة بها، فضلا عن تقاعُس الحـركة السياسية الكردية في سورية عن لـَعِب دورها في طبع الكتاب الكردي و توزيـعه، بالإضافة إلى عدم احـترام الكاتب، و السعي أحـياناً الى الحـد من حـريته في التـعبير عن رأيه. في حـين أن المبدع و الكاتب يحـظى عـند الشعـوب الأخـرى و سياسييها بالاحـترام اللائـق. و قد أورد أمثـلة كثيرة من واقع الأمم الأخـرى للتأكـيد عـلى فكرته. وإلى جـانب ذلك، أشار في معرض مقالته إلى الأجـواء غـير الحـميـمية بين الأدباء و المبدعـيـن أنـفسهم ، و أورد أمـثـلة عـلى مدى فـقدان الاحـترام المتبادَل فيما بينهم. و ذهـب، في النهاية، إلى أن كل ذلك يلعـب دورا ً سلبيا ً يـلقي بظلاله على الوضع الثـقافي الكردي. كما احـتوى هـذا العـدد مقالة للكاتب ن. آلجي، تناول فيها بأسـلوبٍ قـصصي شـيـق سـيرة حـياة أحـد رواد الثـقافة الكردية في أرمـينيا، الذي أمضى أربعا ً و أربعـيـن عـاما ً من عمره في خـدمة اللغـة و الثـقافة الكردية، ألا وهـو عمريك سردار الذي بدأ حـياته الثـقافية و الإعلامية مذيعا ً في القسم الكردي في إذاعـة روان ( يريفان )، ثم انتـقـل إلى كاتب صحـفي في جـريدة ( ريا تازة )، فـرئيساً لتحـريرها. و قد قام خـلال هـذا المشوار الطـويـل بترجـمة العـديـد من الكـتـب الأرمنية و الروسية إلى اللغـة الكردية . أما مقال كاتب هـذا الاسـتعـراض، فـقد تناول مشكلة المـفردات العـربية التي يستخـدمها الأدباء و الإعلاميون الكرد من المنحـدريـن من شمال كردستان على الرغم من توفـر المفردة الكردية الحاملة للمعنى ذاته. و قـد تـقـصى العـديـد من تلك المفـردات من لدن كتاباتهم و إبداعاتهم. و رأى في النهاية أن هذه الظاهـرة تتعاظم و تتسع بدعـوى حـرية الكاتب في استعمال مفرداته. أما في الجـانب الإبداعي، فـقد احـتـوى العـدد قـصتيـن قـصـيرتيـن للكاتب حـليم يوسف، يرصد الكاتب في كلتيهما جـانـباً مما يعـانيه اللاجـئـون في الدول الأوروبية،و في حـيـن أن أهاليهم في الوطـن يـعـتـقدون أن أبناءهم يـعـيشون في جـنان من النعـيم، ترى هـؤلاء الأبنـاء يذوقـون الأمريـن، يتسكـعـون في شـوارع المـدن ضائعـيـن بين التمسك بماضيهم و تراثهم، و بين التأقلم مع البيئة الجـديدة المخـتلفة كل الاخـتلاف . و كانت خـاتمة القسم الكردي قـصة قـصيرة للكاتب دلاور زراق،رئيس تحـريـر مجـلة ( وا ) التي تصـدر باللغة الكردية في آمـد . أما القسم العـربي، فـقـد تضـمـن مقالا ً للكاتب محـسن جـوامـيـر بـعـنـوان ( هـل كـذب الكرد ؟ )، و قد اسـتوحـاها من واقـع العـثـور على رفات البارزانييـن المؤنـفـليـن بأيدي النظام العـراقي البائـد. و مقالا ً فلسفيا ً للكاتب هـيـبت بافي حـلبجـة تحـت عـنـوان ( الدالة الفارغـة بيـن هـوبز و أفلاطـون ) . بالاضافـة إلى قـصيدتين، إحـداها للشاعـر محـمد نوري خـورشيد في رثاء ولده الذي رحـل قـبـل الأوان، و الأخـرى للباحـث حـيدر عمر يعـزي فيها الشاعـر م . ن . خـورشيد لفـقـده ولده شابا ً. إنـه عـدد، كغيـره من الأعداد السابقـة، جـديـر بالاقـتناء و القـراءة . أما الذيـن يـتـعـذر لهم اقـتناؤه، فيمكنهم الاطلاع عـليه و على غـيـره من الأعداد السابقة في الأنـترنيت تحـت العـنـوان الـتالي : www.efrin.net/ penus |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |