NEWROZ

نوروز


4/10/2005

مصير الوطن بيد أبنائه

محمود الوندي

بعد هدم السور وسقوط الصنم القابع منذ أكثر ربع قرن على صدورنا ، وبزغ شعاع أمل بحياة جديدة  وهواء نقي خالي من فايروس البعث ، علينا أن ننهض من جديد لبناء مجتمع العراقي الديمقراطي الفيدرالي يسوده الأمن والأستقرار والوئام ، ونحشد الطاقات لبناء العراق الجديد تكون خدمة للشعب العراقي ، هذا العمل يتطلب توحيد كافة الجهود جميع الخيرين من بنات وأبناء الشعب العراقي ، يجب عليهم عمل بأخلاص لتربية جميع الأطراف المجتمع العراقي على حوار وأحترام الأخر وفهم أسس الحرية والديمقراطية  لأنتشال عراقنا الجريح من ألامه ومأسيه ، وتزهو من خلاله التسامح والتعايش بين جميع قومياته ومذاهبه وأطيافه ، وتتقارب القلوب بين أبناء شعبنا ، ويعيد البسمة للأطفال والأمهات ، وأزدهار لعراقنا الحبيب .

ولكن وبالأسف الشديد أستغل بعض الأشخاص هذه الظروف الساخنة الحرجة لمصالح شخصية وحزبية ضيقة للتشهير والكشف عن المعايب بين الأفراد والأحزاب السياسية والوطنية وأختلاق معايب أحياناً ، وتنبش المساوئ بدلاً من ذكر محاسن أصدقائه أو رفاقه في الفكر والنضال ، فنبش الأخطاء والتشهير لا بد أن يؤدي الى أحقاد وثارات ، وعلينا أستخلاص العبر من الماضي المشحون بالأحقاد والكراهية .

كي لا ننسى ، العراقيون بشكل عام يطمحون أن يعيشوا يومهم بشكل طبيعي بحرية وتأخي بما بينهم ، ويريدون العيش بسلام وأمان والجلوس الى الطاولة مع جميع الأطياف في العراق الجديد ولا يريدون المزيد من أراقة الدماء وكفاهم حروباً وهروباً للعيش في بلاد الغربة ،ويريدون مستقبلاً جميلاً وزاهياً لهم ولأجيالهم ، لأن مستقبل العراق ومصير شعبه لا يهم أحداً على الأطلاق سوى الشعب العراقي المظلوم نفسه .

لذلك فأصطفاف وتكاتف كل القوى الوطنية العراقية سيكون بمثابة الضربة المحكمة والقاضية للأرهاب ، ودحر قوى الشر والظلام ، وصد أطماع الأخرين في وطننا من دول الأقليمية العربية والأسلامية مروراً بدول الغربية وروسيا والصين ، و سد الطريق على المتصدين في الماء العكر والدساسين الذين لا يريدون للعراق خيراً ، ولا يترك لأعدائهم أستغلال أية ثغرة ضد الشعب العراقي ودرء الأخطار عنه .

العراق الجديد لا يقبل على أي أنواع الأحتكار السياسي أو الديني أو القومي ، وأنما يقام على أحترام وصيانة حقوق جميع مكونات الشعب العراقي ، ويستدعي ترك مصير الوطن بيد أبنائه الذي سيقرر طبيعة الحكم عبر أستفتاء شعبي وأنتخابات حرة ، لكي يحقق الديمقراطية والعيش الحر الكريم لعموم الشعب العر اقي ، بغض النظر عن الأنتماء القومي أو المذهبي أو الديني ، ومنع تكرار  ظهور أنظمة دكتاتورية قمعية كالنظام البائد ، ويساهم في إصلاح مجتمعه وجعله قوي البنيان والأركان أساسه الحرية والعدل والمساواة ، خال من الدكتاتوريات وأنتهاكات حقوق الأنسان ، التي تكون الدعائم الرئيسية لبناء مجتمعات الحضارية إنسانية داخل العراق.

الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية

بيانات وتصريحاتمختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن

Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne

Despêk 6-ê Gulana 2004-an

copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz]