|
17 /11 /2007 السؤال الغائب إبراهيم حاج عبدي الحياة - 11/11/2007 حظيت الأزمة الناشبة بين تركيا والعراق وأكراده باهتمام لافت من قبل وسائل الإعلام. وأفردت الفضائيات مساحات زمنية طويلة لتطورات هذه الأزمة، غير أن سؤالاً جوهرياً يمس أحد طرفي الصراع بقي غائباً. للإنصاف لا بد من القول ان هذه الفضائيات بذلت جهوداً كبيرة للإحاطة بهذا الحدث المهم على المستويين الإقليمي والدولي، وهي لا تزال، حتى اللحظة، تواكب المستجدات، وتراقب التطورات، وتغطي المؤتمرات واللقاءات ذات الصلة بالموضوع، بيد أن ثمة قاسماً مشتركاً يجمع بين الأداء الإعلامي لهذه الفضائيات، وهو القول إن حزب العمال الكردستاني منظمة «إرهابية» وكفى! قد يكون متعذراً الاتصال بأحد ممثلي هذه الحركة، للمشاركة في برامج الحوار التي تعقد حول هذه القضية، لكن ما لا يمكن التغاضي عنه هو أن هذه الفضائيات لم تطرح على نفسها وعلى ضيوفها سؤالاً بديهياً هو: لماذا هؤلاء إرهابيون؟ وما الذي دفعهم إلى تحمل حياة القسوة والتقشف في تلك «الجبال الوعرة النائية»، بحسب التقارير الإخبارية؟ وما هي تلك «القضية المجهولة» التي يناضلون من أجلها منذ مطلع الثمانينات، بحسب التقارير الإخبارية أيضاً، من دون أن ينال منهم الملل أو الإحباط؟ معظم التقارير والأخبار ينقل وجهة النظر التركية في هذا الحدث، أو وجهة نظر أكراد العراق وهي، على أي حال، لا تتفق مع وجهة نظر حزب العمال الكردستاني، كما أن التحليلات السياسية تركز على تداعيات التدخل العسكري التركي في شمال العراق، ومواقف بعض الدول من الأزمة، وسيناريوات المستقبل في حال حصول الاجتياح التركي... وسواها من الجوانب الأساسية والثانوية للقضية، ليبقى السؤال، المشار إليه، غائباً على الدوام، وكأن ثمة حقيقة مرة تختبئ خلفه لا يريد أحد الجهر بها، ما يصنع صورة ناقصة في ذهن المشاهدين، لا سيما أولئك الذين يجهلون خلفيات الأزمة ممن يقطنون في جغرافيات نائية... أما فضائية «روج» المؤيدة للحزب فحالها، كحال الأكراد الأتراك، مهمشة ومنسية إلا لدى الأكراد أنفسهم. بعض الفضائيات يهمل السؤال عن عمد، وبعضها الآخر عن جهل، وفي الحالين لا يمكن تبرير هذه الآلية الخاطئة، علمتنا هذه الفضائيات «الليبرالية المستقلة» أن تجتهد كي تعثر على الرأي والرأي الآخر. لكن في هذه الأزمة نعثر دوماً على رأي واحد. وثمة تطور طرأ، لم يأخذ حقه من الاهتمام الإعلامي، تمثل في إطلاق الحزب سراح ثمانية أسرى أتراك من دون أية شروط، إذ رفض عناصره المساومة على أرواح جنود أبرياء. والسؤال الذي ينبغي أن تطرحه الفضائيات: كيف يمكن وصف هذه الحركة بـ «الإرهاب» وهي التي استجابت، طوعاً، لمناشدات أمهات الأسرى، فأطلقت سراحهم؟ ومتى كان «الإرهاب» رحيماً إلى هذه الدرجة التي يمنح فيها الحرية «لأعدائه المفترضين» بينما هو محروم منها؟ هناك، إذاً، تغطية فضائية ناقصة يتعين ملء أطرافها بالرأي الغائب! |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |