NEWROZ

نوروز


5/1/2007

واقع الثقافة والمثقفين الكرد

محمد إسماعيل

عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

ضمن سلسله الندوات الثقافية التي قام بها الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) في هذه الفترة وفي مناطق مختلفة من الجزيرة أقام كروب ( قامشلو الثقافي ) محاضره ثقافيه أحياها الأستاذ محمد إسماعيل عضو اللجنة المركزية للحزب تحت عنوان ( واقع الثقافة والمثقفين الكرد) وبحضور جمع من المثقفين المهتمين بالشأن الثقافي في سوريا حيث تم تقيم الفقرات والمحاور الواردة فيها ومناقشتها وفيما يلي النص الكامل للمحاضرة .

تحيتي إليكم أيها الإخوة وأنا استعرض لكم واقع الثقافة والمثقفين الكرد

يعد الكرد من أقدم شعوب الشرق وتشكيل ثقافتهم الأصيلة رافدا هاما للثقافة الغنية لشعوب المنطقة كما ساهم الكرد بحشد كبير من الأدباء والشعراء والعلماء والمفكرين ومن أصحاب الأقوال المأثورة والحكم مثل الشاعر الكردي بيري شاليار المكنى بملا نصر الدين إلى علي الترموكي الشاعر الذي ظهر في القرون الوسطى وعلي حريري واحمدي خاني صاحب ملحمة ( مم وزين ) وملايي جزيري وفقي تيران ونالي وقبادي ومحمود بايزيدي الذي يعود له الفضل في الحفاظ على التراث الثقافي الروحي للكرد من خلال مؤلفة ( عادات وتقاليد الكرد) كما أسهم في ثقافات الآخرين بإبداعاتهم المكتوبة بلغات الشعوب الأخرى فعلى سبيل المثال كتب المورخ الكردي الشهير شرف خان البدليسي كتابه الشهير ( شرف نامه ) باللغة الفارسية ويبرز هنا أن أعظم شعراء وكتاب العربية كانوا من أصل كردي مثل ( جميل- صدقي الزهاوي – احمد شوقي – ومعروف الرصافي – محمود تيمور ) وبذلك أصبحت نتاجات وأعمال المبدعين الكرد مع مرور الزمن ملكا لكل شعوب المنطقة مما حدا بالكاتب الارمني خاجادوريان أبو فيان إلى القول بان الكرد فرسان الشرق الحقيقيين وهكذا فان الثقافة الكردية العريقة تعتبر جزءا من الثقافة العالمية وهي مثلها مثل ثقافة أي شعب مستقل جديرا بالاحترام والتقدير فيجب توفير الشروط الملائمة والظروف المناسبة لتطويرها ورقيها لان الثقافة سلطة على تعبير فرنسيس بيكون وعناصر هذه السلطة تحدد بالعلم والتجربة بالإضافة إلى الخيالات الخصبة فمن خلالها نزرع في عقول الجيل الناشئ ذاكرة قومية حية ونحدد هويته التاريخية ونربطه بجذوره التي تحمل مقومات استمرارية العيش وبما أننا على يقين بان ثقافتنا هي وعينا فيجب أن نحافظ عليها ليبقى الوعي يقظا في حاضرنا حيا في ضمائرنا ومفخرة في مشاعرنا ونمدها بالعلم والفكر والأدب وكل المفاهيم الإنسانية لا أريد الاسترداد في الوصف كثيرا لان مختلف جوانب ثقافتنا مغطاة بغمامة تحجب عتها بريقها ولمعانها كنتيجة حتمية لظروف القسر والاضطهاد التي مرت على المجتمع الكردي نتيجة الكثير من العوامل المعيقة لتطورها وأهمها :

1-    تجزئة الوطن : يعد الشعب الكردي من جملة الشعوب التي تبعثرت ثقافته نتيجة التقسيم بين عدة قوميات مختلفة والتعرض خلال عقود عديدة إلى كافة أشكال الهيمنة والطمس لمعالمه التاريخية وإجباره على التبعية لثقافة الأقوى واستلاب ثقافته أسوة بسائر حقوقه حيث تم ترجمة الكثير من القصص والنتاجات والفلكلور الكردي إلى لغات القوميات السائدة واعتبارها من نتاجتها أصلا في هذا المجال يقول الكاتب الكردي المعروف موسى عنتر:" لقد سلبوا منا ثقافتنا الكردية وأرادوها تابعه وانتحلها أعداؤنا وتملكوها في وهم" ولم تدون ثقافتنا إلا في المخابئ وتحت جنح الظلام وفي هلع من المراقبة حيث لم يبق مكان أحفظها إلا في تلافيف الأذهان

2-    تعدد اللهجات : إن ظروف التجزئة والاضطهاد عرقلت التطور الثقافي في المجتمع الكردي مما فرض جو العزلة عليه وأدى ذلك إلى أن كل منطقه كردية تنعزل عن الأخرى وتحتفظ بالتالي بلهجة عن الأخرى وتسبب ضعف التواصل والتجزئة بين الدول في جعل اللغة الكردية تكتب بعدة أبجديات ( عربية- لاتينيه – اكريتية )   وهذه العوامل تعدد اللهجات وتعدد الأبجديات وعدم وجود تراكم لغوي كاف في متناول الباحث أعاقت التطور الثقافي في المجتمع الكردي 

3-    الوضع الاقتصادي :  بما أن الثقافة أشبه ما تكون بكائن حي ينمو ويكبر ويتغير تبعا للظروف والطقوس والأحوال فبانعدام الرعاية الاقتصادية يتأخر نمو هذا الكائن كذلك الثقافة الكردية حرمت من الإمكانات المادية الكافية لاغنائها وتدوينها واستخدام التقنيات وعلوم الأرشفة أو المكتبات وتامين المسارح ودور السينما لاغناء الثقافة الكردية لتقوم بدورها في تحريك المجتمع وتقدمه

4-    العادات والتقاليد : إن مجموع العوامل السالفة من تجزئة و اضطهاد، وتدني الوضع الاقتصادي ، أثرت في مدى تطور العادات و التقاليد و الفلكلور الكردي ، وجعلته يتأخر في مهامها بأداء دورها في سياق الشعوب ، اللحاق بركب الحضارة ، لان كل منافسة بين الحضارات المختلفة لا تعتبر أي بلد أو شعب ذا شأن فاعل في تطوير مجتمعه إلا من خلال ثرائه الثقافي الإنساني و غناه التراثي الثقافي . وهنا يتضح لنا جليا بأن الأمة الكردية قبل كل شئ اضطهدت ثقافيا ، وهنا لا أكون مبالغا إن قلت أن التراث الكردي قد حافظ على عاداته و تقاليده فلكلوره ، أي أنه من خلال المحافظة على وحدته الثقافية ، حافظ على وحدته القومية أيضا ، فما على المثقفين الكرد إلا أن يصقلوا هذا التراث بالتدوين و النشر ليشع بريقه في كافة أنحاء العالم .

5-    الديانة و المذاهب العقائدية : الفهم الخاطئ للدين و استغلاله من قبل القوميات المسيطرة على الشعب الكردي ، حول التدين شيئا فشيئا إلى التطرف لمصلحة التخلف الثقافي ، حيث أن الفهم الخاطئ للفكر الديني على انه الثورة على الواقع كيفما كان ، وان الاستنجاد بقوى غيبية يمكن من التغلب على الواقع ، ومن جهة أخرى فان التطرف الديني يدفع صاحبه إلى الاعتقاد بان الذي ليس معه يكون حكما في صف الأعداء . والفهم التحريفي للفكر الشيوعي أيضا و تصويره على انه الثورة على كل الأفكار اللاشيوعية ، لقد فعل هذان العاملان فعلهما في المجتمع الكردي ، إلا أن ذلك اقتصر على حدود ضيقة . ففي مجتمعنا لم يتم استغلال العبيد لصالح الرأسماليين بالشكل الذي كان و لا يزال سائدا عند بعض الشعوب المجاورة لنا، وكذلك قلة التحريفات الدينية الحادة   والممارسات الشاذة باسم الدين المتبعة حتى الآن عند الكثير من الدول المجاورة لنا. فإنها بسبب تأثيرها الكبير تدفعني لكي أرى بان مهمة مثقفينا أسهل من غيرهم في القيادة و التوجيه لكبح الممارسات الخاطئة للتيارات التحريفية داخل المجتمع الكردي .

6-    انعدام الديمقراطية : بانعدام الديمقراطية تتأخر الثقافة دون أن تنعدم ، وفي كل العصور الديكتاتورية و القمع و الكبت ، بقيت الثقافة حية ، وصمدت و انتظرت لتتاح لها فسحة من الديمقراطية ، وانطلقت إلى أداء دورها في تقدم و ازدهار المجتمع ، فالثقافة تتغذى و تنمو بالديمقراطية

لم تتم حتى الآن فسحة للديمقراطية في مجتمعنا الكردي ليستطيع اطية في مجتمعنا الكردي ليستطيع مثقفونا استغلالها ، وهنا أقصد الديمقراطية بمعناها الواسع كفكر و سلوك و ممارسة ، واستعداد لسماع الآخر ، و احترام رأيه ،لذلك يسعى السياسي الديمقراطي إلى نشر الديمقراطية لان في ذلك ضالته في سبيل إحقاق حقوقه ، و الوصول إلى أهدافه ، و كذلك المثقف الديمقراطي يدعو إلى نشر الديمقراطية و إشاعتها لأنه يجد فيها ضالته أيضا و مبتغاه للوصول إلى الجو الفسيح الذي يمكنه من أن ينطلق لنشر آرائه و أفكاره و إبداعاته ، لأن الديمقراطية هي التربة الخصبة التي تنتعش فيها الثقافة وهنا أتساءل : هل يمكن من يدعم الإرهاب أو يؤيد النظم الديكتاتورية أن يكون مثقفا ؟

فبانعدام الديمقراطية سواء من جانب السلطة الحاكمة ، أو من جانب القوى السياسية الكردية ، أو من المثقفين أنفسهم ، ينشأ الاضطراب في علاقة كل هؤلاء ببعضهم ، وبالتالي يؤثر على الوضع الثقافي العام ، ويكون بذلك سببا في تعثر الثقافة لأداء دورها في حياة المجتمع .

واقع المثقفين الكرد :

من تشخيصنا في هذه المعالجة لواقع الثقافة الكردية يمكن أن نقف على واقع المثقفين الكرد دون التطرق إلى معاناتهم ، فيمكن للمرء أن يتصور واقع المثقفين في ظل الاضطهاد الإنكار لوجوده ، وعدم السماح له بإنشاء اتحادات أو نقابات ، أو حتى إجراء المشاورات و المداولات فيما بينهم . في هذه الظروف العصبية التي مر بها شعبنا الكردي ، يتم فيها أيضا كسر شوكة المثقف بالقمع من جهة ، وبالادلجة من جهة أخرى ، حيث يتم بسط سيطرة السلطة فكريا على كامل المجتمع ، فتعمل السلطة على تدجين المثقف وربطه بموئساتها السلطوية لكي لايغني خارج السرب ، وتسد كافة الأبواب أمامها إلا باب السجن ، هذا الواقع يؤدي ببعض المثقفين إلى طرح إيديولوجيا السلطات الحاكمة ، ويبقى قسم هام و كبير يتحدى و يحاول الصمود وهو محرم من الوسائل اللازمة ، وهنا من الممكن أن يخاف المثقف من السلطة أيضا تخاف منه عندما تمنعه من طرح آرائه ، أو طبع نتاجاته .

هذه الأمور مجتمعة تعد من العوامل الموضوعية لتأخر المثقفين الكرد عن خوض السباق من أجل تحريك المجتمع الكردي ودفعه إلى الأمام بسرعة متناسبة مع التطور العلمي و التقني و الثقافي في العالم .

ولكن هناك عوامل ذاتية متعلقة بالمثقفين أنفسهم :

1-علاقة المثقفين مع بعضهم البعض : نتيجة انعدام الروابط أو المؤسسات الثقافية بين المثقفين الكرد(باستثناء الوضع الحالي في كردستان العراق) يلاحظ بان علاقة المثقفين مع بعضهم ليست بالمستوى الذي يحقق التكامل المطلوب للمجتمع الكرد وهذا أيضا ناتج عن التوزع في التوجيهات الفكرية و السياسية للمثقفين الكرد ، وناجم عن غلبة الثقافات القائمة حوله فيخدمون بذلك الثقافات المجاورة بكل مؤامراتها و الثقافات و تحدياتها و خدمتها للتمحور و التخندق ، وإلا فلماذا كل هذا التشتت و التوزع التناحري في التوجيهات ؟ والكل يعلم بان مستقبلنا السياسي و الفكري يلتقي على وحدة الرأي و الفكر لمواكبة العصر ة و التمشي على منهجية " الكردايتي" التي اختطتها المدرسة البارزانية الرائدة في تجزئة نضالية متكاملة تنهل من معينها كل توجهاتنا التي لمسناها قبل خمسة وثلاثين عاما في تجزئة الحكم الذاتي ودارته للمجتمع الكردي ، ونلمسها الآن في كردستان العراق . وإلا فكيف نطالب العالم المتحضر بحمايتنا ونصرة قضيتنا والاعتراف بوجودنا وفي نفس الوقت لم نصل إلى درجة الاستماع لبعضنا البعض وفتح حوارات ومناقشات بين مثقفينا ؟ أي أننا متخلفون عن المرحلة التي تمكننا من أن نصون حرية الفرد، وحقوق الطفل والمرأة، والخوض في مجالات أوسع للثقافة التي تدفع المجتمع نحو التقدم والازدهار

2- علاقة المثقفين بالقوى السياسية: إن هذه العلاقة مشبونه بالحذر والخوف من قبل المثقفين تماما كحذرهم من السلطة والخوف منها ، حتى بات المثقفون ينظرون إلى القوى السياسية والقادة السياسيين بشكل عام بعين الشك ، وهذه النظرة تجعله يفقد إيمانه بجدوى أي نضال في سبيل إحقاق الحقوق إن اغتراب أو انعزال المثقف عن الحركة السياسية والنضال الوطني خطا وتقصير كبيرين ، إذ يمكن للمثقف أن يمارس دوره دون الانخراط في صفوف الحركة ، وان كان منخرطا يستطيع أن لا يكون داعية بحته ، أو حزبيا ضيق النظرة فالمثقف الذي يأبى الخوض في المواضيع الهامة والحساسة ، سواء خوفا من الحركة ومحسوبياتها ، أو من السلطة وإجراءاتها ، لا يمكنه أن ينهض بالمجتمع ، ولا أن يحرك الواقع الثقافي في مجتمعنا الكردي إلى الأمام ، وكلنا نعلم بان الشعراء والأدباء والمثقفين في الماضي كانوا انتحارين ومتحدين للسلطات ، وفاضحين للحكام والأمراء ، وكاشفين لأساليبهم أما الانتهازيون من المثقفين فكانوا يمجدون الحكام . لا شك بان لكل امة مناراتها وأبطالها ، وبيبلوغرافية كل امة مليئة بالأسماء اللامعة للذين اخذوا بيدها إلى ضفاف الرفعة والخلاص . وهنا أدعو المثقفين إلى المشاركة في الحياة السياسية ليتسنى لهم الكتابة عن كافة الجوانب الغامضة ، وبكافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية والفنية والخدمية ، وليعملوا مع الحركة    السياسية ، لان المثقف الذي يشخص الواقع بدقة ، لابد وان يلتقي مع السياسي الذي يشخص الواقع بموضوعيه , وهنا لا أنكر بان إشكالية المثقف تكمن مع السياسي اللاديمقراطي ، والعكس بالعكس . وهذه الاشكاليه تخلق نوعا من اليأس في صفوف المجتمع ، وتدفع الواقع إلى التقهقر بدل التقدم ، وفي ظروف الاضطهاد والقسر وانعدام الديمقراطية ، فالسياسي يعتبر نفسه بديلا عن الثقافي ، يتصور بأنه يستطيع أداء دوره كمثقف وكسياسي معا ، وبالعكس أيضا للمثقف ، فهذين النمطين من التفكير والتصور يوديان إلى تقزيم دور كل من الثقافة والسياسة معا ويضعف فعلها وتأثيرها وتنوع مجالاتها وواجباتها . ما يجب أن نعلمه جميعا هو أن لكل من الثقافي والسياسي ميدانه ودوره في   حياة المجتمع ، ولكن لتقارب المجالين مع بعضهم كثيرا من الأحيان وخاصة حين يعالج كل منهما ما يهم حياة الفرد والمجتمع ، فمن المنطقي أن يكون متوافقين لا متناقضين لتقارب مجالاتهما وميادينهما . وعليهما الاعتراف بأنه في بعض المراحل يمكن أن يطغى دور السياسي على دور المثقف، وفي مراحل أخرى يمكن أن يصبح العكس، ولكن يكون هذا الطغيان دوما في خدمة تطور المجتمع ونهوضه. فالسياسة هي إدارة شؤون المجتمع، ومعالجة معاناته، وتقرير مصيره، والمثقف هو فرد من هذا المجتمع، فهل يدير ظهره لمن يريد إدارة شؤونه   ؟ وكذلك فأن للثقافة تأثير عميق في حياة المجتمع من خلال النتاجات الابداعيه والفنية والادبية ، فهل يستطيع السياسي أن يدير ظهره للمثقف ؟ وبكلمه مختصره استطيع القول بان المثقف يجب أن يتسيس ، وان السياسي يجب أن يتثقف .بعد هذا العرض عن واقع ثقافتنا ومثقفينا ، أريد أن أسألكم في حسرة وألم ، أترانا نلتقي بعد شتات ، ونتوجه إلى تراثنا من خلال ثقافتنا الحية في ( الكردولوجيا ) المنهجية التي تشكل تطلعنا المستقبلي ، فنحمي بها إرادتنا ، ونعود إلى أصول ثقافتنا الظليلة بين هوام الثقافات الأخرى الطاغية التي تفغر فاها وتكسر أجنحتها وتدكها في متاهة النسيان والضياع ، فرأيت أن ادعوكم إلى إقامة روابط قلمية وفكرية تستنهض من خلالها همكم ، وتودي إلى معنى ذاتية امتنا الكردية في عصر تنازعت فيه الحضارات ، وتصارعت فيه المجتمعات والشعوب وهل يمكن لنا نكون جميعا روادا نضيء شعله الثقافة الحية لامتنا في مسيرتها ، ونرشد بها الأجيال الواعدة كي نسهم بدورنا في مسيرة ورقي الشعوب عامة وشعبنا الكردي بشكل خاص . كلنا أمل أن يلتزم شبابنا المثقف منهجية ومسيرة البحث العلمي والازدهار الفكري ، وان يقدموا بجرأة وتصميم وإرادة على إبراز واقع أمتهم في اليقظة والاستنهاض ، في مساحة الثقافة والتراث والمكانة التي تؤهلها لحياة كريمه تحت الشمس ، وهنا لابد من أن اجل واجب المثقف الكردي وتدبره لمنهجية العمل حسب رأي بالاتي:

1­ – إقامة صلات وإنشاء روابط وتنظيمات فكريه وثقافيه وأدبيه تتضافر فيها الجهود ، ونلتقي في دائرتها الأفكار والتطلعات – وتمد جسور التعاون ، ونبحث في المستجدات ، ونضع أسسا تكفل بها حماية المثقف وتعينه على ما يبدع ويعد وينشر .

2- أن تكون أقلام مبدعينا وسيلة لتصوير وعرض حالتنا المضطربة ، وذاتيتنا المغلوبة المعلبة والمحجوبة والمضيعة لوجودها القائم

3- أن ندعم الإرادات المبدعة والواعية التي تتطلع إلى تحقيق الوجود والازدهار والحضارة التي تطمح إليها امتنا في مستقبلها .

4- أن نسعى بكل فعالياتنا لتحقيق الوئام الاجتماعي ليؤدي بنا إلى خير وسعادة الأمة .

5- أن نواكب الحضارة بكل أبعادها ومعانيها النهضويه والعلمية في آلية التطبيق دون أن نركن للعزلة ، أو نسترخي ، أو نتقاعس في فتح باب الإبداعات بكل صورها ومجالاتها لتامين وجودنا الحضاري

6- أن نخرج من طرق صراعاتنا ونزاعاتنا الشخصية الممتزجة بالأيدلوجيات المختلفة حيث نلجأ إلى الوعي الهادف لنكون في المستقبل فصيله نضال وفكر تسعى لتحقيق البناء الحضاري .

7- أن نرتقي إلى مستوى المسؤولية بكياسة منهجيه كرديه تتناغم مع روح العصر الذي يتسم بالتحولات والتبدلات في إبراز الغزوات الثقافية الوافدة في عصر التحولات والبحث عن الكوامن والمجهولات ، وفي استقصاء أسرار التكنولوجيا الحديثة .

8- أن نحطم آثار العزلة التي تحيط بنا من الخوف والحسبان من الإفصاح بالرأي ، ونتسلح بالإرادة والإيمان لنحقق خطه عمل جماعية يطبقها إخوتنا من المناضلين والمثقفين معا .

9- كلنا أمل ورجاء أن ننقذ ثقافتنا ومعارفنا من غوائل التضييق والتبدد اللذين ترسف في قيودها ، وان نتجنب الضلال والانحراف عن جادتنا الصائبة ومثلنا العليا .

وشكرا لكم على حسن استماعكم

الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية

بيانات وتصريحاتمختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن

Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne

Despêk 6-ê Gulana 2004-an

copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz]