|
2 /3 /2008 خرافــــة الحل العســــكري التركي علي الجزيري مرة أخرى وكعادتها ، تكشر تركيا عن أنيابها ، وتجتاز قواتها الحدود الدولية ( التركية ـ العراقية ) براً وجواً وتتوغل داخل أراضي إقليم كردستان العراق ، تحت ذريعة مطاردة حزب العمال الكردستاني ، وسط صمت دولي مريب وتواطىء أمريكي وإقليمي ملحوظ ، غير آبهة بالعواقب التي ستزيد من إحتقان الكرد في كل مكان وتأجيج مشاعرهم لمواجهة غطرستها من جهة وتبعات الأعباء الاقتصادية والبشرية التي سيتحمل وزرها الشعبان الكردي والتركي من جهة أخرى . ما من شك أن ما تروج له وسائل الاعلام التركية هو تضليل للرأي العام التركي والإقليمي والعالمي لجملة من الأسباب : أولها ـ خرافة الحل العسكري ، هذا الحل الذي سبق لتركيا أن سلكته مراراً ، دون أن تجني سوى الخيبة ، وقد سبق لـ ( تورغوت أوزال ) أن أدرك ذلك ولو متأخراً . وثانيها ـ تريد تركيا أن تصدر أزمتها الى الخارج في مثل هذا الظرف بالتحديد ، مستخدمة هذه المرة يافطة ( محاربة الارهاب ) ، متناسية إرهاب الدولة الذي تمارسه منذ عقود ضد شعبنا الكردي وقضيته العادلة . وثالثها ـ يتمثل في قلقها من التجربة الفيدرالية التي يشهدها إقليم كردستان العراق بشكل خاص والتطور الديمقراطي في العراق بشكل عام ، وغيظها من تداعيات ذلك كله على الكرد في جميع أرجاء كردستان ، من هنا تجدها تسعى لعقد اللقاءات الثنائية والثلاثية الأمنية وترتيبها للدول الإقليمية بين الفينة والأخرى . من هنا ، يمكن القول أن حلم تركيا بالإنضمام الى الاتحاد الأوربي يأخذ بالتضاؤل رغم أنها دولة عضو في حلف الناتو ، نتيجة سجل تركيا السيء الصيت في مجال حقوق الانسان ومحاولاتها الحثيثة لإجهاض طموحات الكرد بأي ثمن وفق الايديولوجيا الطورانية التي أرسى دعائمها أتاتورك ، ناهيك عن إبادة الأرمن والمشكلة القبرصية والوضع الاقتصادي المزري ...الخ . لذا ، كان على تركيا ـ وفق تصور الأخ ( مسعود البارزاني ) رئيس إقليم كردستان العراق المعروف بحكمته وحنكته المعهودتين للقاصي والداني ـ البحث عن خيارات أخرى غير أسطورة الحل العسكري ، ولعل الخيار السلمي المرتكز على العقلانية السياسية في التعامل مع الملف الكردي والحوار المتكافىء ، هو الخيار الوحيد الذي لم تمارسه تركيا يوماً ، والأجدر بها أن تقدم على ممارسته ولو لمرة واحدة . ومن تداعيات الحدث وأمام هذا الواقع، طبيعي أن يتناهى الى ذاكرتنا تلك القصيدة التي أبدعها الشاعر الفلسطيني ( سميح القاسم ) يوماً ، ولا بأس من إقتباسها في مواجهة الغطرسة التركية : [ تقدموا تقدموا ، كل سماءٍ فوقكم جهنمُ ، وكل أرضٍ تحتكم جهنمُ ، تقدموا ، يموت منا الطفلُ والشيخُ ، ولا يستسلمُ ، وتسقط الأم على أبنائها القتلى ، ولا تستسلمُ ، تقدموا ، بناقلات جندكمْ ، وراجمات حقدكمْ ، وهدَدوا ، وشرَدوا ، ويتَموا ، وهدَموا ، لن تكسروا أعماقَنا ، لن تهزموا أشواقنا ، نحن قضاءٌ مبرمُ ، تقدموا ، كيف إشتهيتم وإقتلوا ، قاتِلكمُ مبرَأُ ، قتيلنا مُتَهًمُ ، وكل ليل وله نهاية ، وشمسنا بداية البداية ] . القامشلي ـ 23 شباط 2008 م |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |