|
29 /9/ 2007 الفوضى واللامسؤولية على الطريقة الكردية درويش محمى أصابني الأرق وأنا أبحث عن تسمية تليق بظاهرة التشرذم والانقسامات التي تشهدها الساحة السياسية الكردية في سورية, وبعد أيام من البحث المضني, لم أجد أفضل من كلمتي"الفوضى واللامسؤولية" لوصف الأزمة المزمنة التي تعصف بالنخبة المثقفة والقيادات السياسية الكردية السورية . إن لم تخني الذاكرة يوجد اليوم أكثر من 16 حزبا كرديا سوريا, ويقول البعض والله اعلم بوجود 25 حزبا وتنظيما, هذا التكاثر غير الطبيعي يتجاوز التصنيف السياسي التقليدي من يمين ويسار ووسط, وأسباب هذا التعدد والتحزب تتعدى بدورها الاختلاف الفكري والسياسي والإيديولوجي, وتلك الأسباب لايعلمها إلا هو عز وجل, لكن من المؤكد أن داء الأنا والزعاماتية و"البروزة"وعشق السلطة والأضواء لدى الكثير من بني الكرد, من أهم الأسباب وراء الحالة اليائسة, والانكى من كل ذلك أن هذا التبعثر والتشتت يأتي في مرحلة حاسمة وحبلى بالتطورات, الكرد فيها بحاجة ماسة لتوحيد صفهم وكلمتهم لنقل القضية الكردية إلى الطرف الآخر بكل عقلانية وقوة ووضوح . ظاهرة تعدد الأحزاب وحالة الفرقة التي تشهدها الساحة الكردية, أدت مع الزمن إلى فقدان الثقة بالأحزاب من قبل الجمهور الكردي الفعال والنشط سياسياً, وفي ظل استمرار مثل هذه الظاهرة من الطبيعي أن يظهر إلى السطح النشاط الفردي أو المجموعاتي الضيق على الساحة السياسية, لكن من يضمن سلامة ومصداقية وصوابية النشاط الفردي وعدم انحرافه ? لطالما شاهدت عناوين مقالات لكتاب كرد تتعلق بالمرجعية الكردية, لكنني لم أحاول ولو لمرة واحدة قراءة محتواها, لاعتقادي أنها مضيعة للوقت ولمعرفتي المسبقة بصعوبة قيام مثل تلك المرجعية الكردية أصلا, أما الآن, وبعد أن أصبح التحزب حالة ثابتة وعميقة حتى العظم, وأصبحت الحزبية غاية بعد أن كانت وسيلة, ولان المرحلة القادمة حرجة ومصيرية, اعتقد أن قيام مرجعية كردية أصبحت حاجة ملحة لتصحيح الأوضاع وترتيب الأوراق وتنظيم الحراك السياسي الكردي, وربما تكون المرجعية الكردية الحل الوحيد والأمثل للازمة المستعصية التي تمر بها الحركة السياسية الكردية في سورية . الانتلجنتسيا الكردية والساسة الكرد, مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى, بالاتفاق على مرجعية كردية مؤلفة من ساسة وأصحاب فكر واعيان ووجهاء, لتكون تلك المرجعية الفيصل في القضايا المصيرية التي تواجه الكرد في سورية, وبمثابة صمام أمان للمصلحة الكردية, يجتمع حولها الفرقاء ويأتمرون بأمرها, هذا إذا أراد الكرد أن يكون لهم كلمة وشأن في مستقبل سورية, أما العكس فهو الفوضى واللامسؤولية, وليكن بعلم الجميع أن التاريخ لا يرحم أحدا . كاتب سوري d.mehma@hotmail.com |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |