|
28/8/2005 ضريبة المصالح الامريكية تدفعها الدماء العراقية اسرائيل لا تشكل خطورة على انظمتهم ولكن شبح الديمقراطية هي التي تطاردهم في مضاجعهم ، فعقلية هؤلاء مع اللعبة الديمقراطية لا تصلح ولا تستقيم محمود الوندي يعرف الشعب العراقي بان سقوط الصنم في التاسع من نيسان عام 2003 بأيدي الولايات المتحدة لم يكن من أجل سواد عيون العراقيين ، بل لأجندتها وأهدافها الخاصة التي من أجلها أقدمت على أسقاط النظام البعثي الصدامي عن طريق شن الحرب على النظام البائد ، لأننا نعلم بأن صدام كان خادماً لمصالحها و لمصالح طفلها المدلل أسرائيل ، وكانت تسانده بالمال والدعم اللوجستي وخاصة أثناء حرب القادسية المشؤومة ، بعد أن أستنفذت مصالحها معه ، أوأنتهاء دور صدام في المنطقة حسب تقديرها ومخططاتها ، فضّحت به ، ولا يخفى على احد من أن امريكا ليس لها صديق دائم ، بل لها مصالح دائمة . لايمكن لعاقل أن يصدق أن يد أمريكا بريئة من تفاقم الوضع الامني في العراق ، لقد أنكشفت اللعبة من بدايتها عند أحتلال العراق من دون أن تتخذ قوات الأحتلال الأجراءات الصارمة ضد القوى البعثية المجرمية وما أقترفوا من جرائم بحق شعبنا . لكنها تركزت جهودها على ( 55 ) مجرماً من قيادة البعث فقط ، وكأن هؤلاء هم المجرمون الوحيدون في العراق بينما الحقيقة هي ان اسرار الفضائح التي يمكن بها فضح الدور الامريكي في العراق تتركز عند هؤلاء ، طبعاً لم تحاكم لهذه اللحظة رموز البعث الفاشي المقبور الذي أرعب الشعب العراقي على مدى عقود طويلة من الزمن ، لينالوا القصاص العادل ، بل لقد أطلقت قوات الأحتلال سراح البعض من أقطاب نظام البعث ، وهي تسعى اليوم لإطلاق سراح الاخرين منهم تباعا ، وتعمل على تعين البعثيين داخل وزارات الدولة وجهاز الأمن والمخابرات ، لكي يمولوا العصابات الأرهابية معلومات دقيقة حول تحركات القوات العراقية ، ولكي يتسنى لهم القيام بأعمالهم الأجرامية داخل العراق من تفجير السيارات المفخخة وزرع العبوات الناسفة وزهق أرواح عشرات المواطنين كل يوم . إذن وجود الأمريكان في العراق هي في الحقيقة حماية لحثالات العفالقة من ورثة النظام البائد ، حفاظا عليهم من أنتقام الشعب العراقي . ناهيك عن اقدامه على حل الجيش والأجهزة الأمنية متعمداً ، لكي تترك البلاد نهبة لهؤلاء اللصوص والقتلة لسرق وتدمير كافة مؤسسات الدولة وأحراقها وتخريب الممتلكات العامة والخاصة . أليس من المفروض ان تتحمل القوات الأمريكية المحتلة المسؤولية كاملة في حماية أرواح وممتلكات الأنسان العراقي وفق قرار مجلس الأمن الخاص بواجبات القوات المحتلة في البلدان المحتلة ، ترى لماذا لم تقدم هذه القوات المحتلة على حماية الأمن الداخلي العراقي ؟ لماذا تتساهل مع الأرهابيين عندما ينتقلون من منطقة أو مدينة الى أخرى بسيارتهم المفخخة ويمرون من وسط نقاط تفتيشهم دون التعرض لهم ؟ هل من المعقول ان أمريكا عاجزة عن تخلص العراق من المجرمين في اللطيفية مثلا ، تلك المدينة الصغيرة أو في مدينة تلعفر، رغم أنها قادرة على القضاء على دولة كالعراق في غضون ايام معدودات . أن ما يجري في العراق على أيدي الأرهابيين من جرائم القتل والأغتيالات والتحكم في الحريات الشخصية للمواطن وغيرها من التصرفات الأخرى تتحمل القوات الامريكية قسطا كبيرا من مسؤوليتها . القلق الشديد لدى أبناء شعبنا عن ما يدور اليوم وراء الكواليس بين أمريكا والأطراف الأقليمية في دهاليز مخابراتهم ، لأيواء ودعم أعوان النظام البائد ، وتسهيل دخول العصابات الأرهابية بعد تدريبهم عبر حدودهم الى مختلف المدن العراقية بصورة علنية ، وما من أبله أومغفل يعتقد أ ن دول الجوار لا تستطيع منع الأرهابيين من دخول العراق عبر حدودهم ، والا لماذا بأستطاعة هذه الدول من السيطرة على حدودها مع اسرائبل من دخول الفدائيين الفلسطينيين الى اسرائيل من تنفيذ عملياتهم الفدائية ، لأنها تريد أن تستمر أوضاع العراق بهذه الفوضى والبؤس والسبب معروف لان اسرائيل لا تشكل خطورة على انظمتهم ولكن شبح الديمقراطية هي التي تطاردهم في مضاجعهم ، فعقلية هؤلاء مع اللعبة الديمقراطية لا تصلح ولا تستقيم . يبدو ان الديمقراطية التي تريدها الشرائح المتنورة ترسيخها في العراق مثلما ترهب الاطراف الجارة ترهب الولايات المتحدة ايضا , والا لماذا تغض الطرف عن الطعنات التي تطعن الجسد الديمقراطي في العراق في لعبة كتابة الدستور ، فقد امتلئت بنود الدستور بعبارات من شأتها شنق الديمقراطية وتهميشها في حين تضغط الولايات المتحدة الامريكية على القوى الداعمة للديمقراطية ان تكف عن المعارضة وتقر على ما يقترحها الائتلاف من بنودها المنافية للديمقراطية وامريكا نفسها دعمت الطالبان سابقا في افغانستان وجعلتها دولة تعيث في الارض فسادا من اجل مصلحة مؤقتة لها عندما كانت الحرب الباردة تشتعل أوارها بينها وبين الاتحاد السوفيتي السابق في حقبة السبعينات . و هكذا تدفع الشعوب المنكوبة ضريبة مصالح الولايات المتحدة الامريكية وهي سائرة في سياساتها الرعناء في المنطقة لا تأبه دماء الضحايا الابرياء التي تسييل جداولا في هذا العالم الاسير بين فكي عولمتها . |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |