NEWROZ

نوروز


15/8/2005

أردوغان في آمد

لذا لابد من الحكومة الحالية الأردوغانية ترجمة الأردوغانيزم إلى الحقيقة والواقع لتصديقها من قبل الرأي العام العالمي والكوردي خاصة

تعليق : الدكتور قاسم حسن (القامشلي)

... إن الخطوة الجريئة وليست الأولى من مسؤول تركي عالي المستوى (مسعود يلماز: حل المسألة الكردية تمر عبر ديار بكر...في زيارة سابقة له) التي قام بها أردوغان رئيس الوزراء التركي إلى آمد – ديار بكر- واعترافه العلني ولأول مرة وعلى لسان أعلى مسؤول في الجمهورية التركية سابقة فريدة من نوعها وخطوة مباركة في الاتجاه الصحيح وذو أهمية كبيرة من الناحية النظرية ولها دلالاتها المتعددة (( وقد تكون نقطة تحول كبرى في مسار السياسة التركية الداخلية تجاه الشعب الكردي ( أتراك الجبال ) الذي يبلغ تعداده حوالي 15 مليون في تركيا كما يسمى من قبل الأعلام التركي - جنوب شرقي الأناضول - وقد يكون بداية تغيير حقيقي في السياسة التركية ليس على الصعيد الداخلي فقط وإنما على صعيد المنطقة بأكملها المتجهة نحو تغيير جذري حسب جميع المؤشرات والدلالات الظاهرة للعيان ولم يعد هناك مخططات مخفية وريادتها بواسطة الحامل الكردي المشتت بين دول المنطقة وكسبهم إلى جانبهم لمصالحهم المستقبلية بدلا من معاداتهم وربما تتحول إلى دولة وصية وحامية للأكراد في باقي الدول وأن تنفذ سياساتها الإستراتيجية عبرهم لتقود المنطقة اقتصاديا وسياسيا بعد أن فشلت الدول العربية في كسب ود الكورد إلى جانبهم وقضاياهم العادلة...)) خلافا للوعود السابقة التي ذهبت أدراج الرياح بعد أن حققت الأهداف والغايات المرجوة لصالحها من وراء تلك التصريحات والوعود المضللة والمعاهدات الجائرة ( معاهدة سيفر 10 أب 1920 استبدلت بمعاهدة لوزان 1923 رغم ذلك فلأول مرة في التاريخ بحثت وثيقة دبلوماسية دولية في فرعها الثالث المواد 62 – 64 الاستقلال المحلي للمناطق التي تعيش فيها أكثرية كردية ) لذا لايمكن تصديق تصريحات السيد أردوغان أبدا أو تبديد مخاوف الشعب الكردي في تركيا بمجرد خطبة تلفزيونية إن لم تترجم هذه التصريحات الوردية والوعود فورا على أرض الواقع بشكل ملموس لأننا نحن الكورد شبعنا وسئمنا من الوعود المتوالية والمتكررة والألاعيب ودفعنا ثمنا غاليا من أجلها ولن نصدق ما لم نرى بأعيننا... لذا لابد من الحكومة الحالية الأردوغانية ترجمة الأردوغانيزم إلى الحقيقة والواقع لتصديقها من قبل الرأي العام العالمي والكوردي خاصة ولا يمكن قبولها ما لم ينفذ على أرض الواقع تمهيدا للدخول في حل جذري نهائي لحل القضية الكردية (وليست المسألة ) في كردستان تركيا كما يجري الآن في السودان والعراق ووضع حد نهائي للنزيف الحاصل للاقتصاد التركي  وإيقاف هدر الطاقات وتوفير الإمكانيات من جراء حالة اللاأستقرار وإنهاء العمليات المسلحة ضد المنشآت الاقتصادية التركية والجيش التركي وحالة الحرب القائمة بين الكورد والحكومة التركية ولتوظيف جميع هذه الإمكانيات والطاقات في خدمة التنمية بفروعها والديموقراطية في تركيا لصالح الشعبين وبشكل خاص في المناطق الكوردية المحرومة من البنية التحتية وكذلك الفوقية... لابد من التريث قليلا لمعرفة نوايا أردوغان وقد يتعرض لتصفية جسدية من قبل المعارضين – الذئاب الرمادية – أو من العسكر المسيطر على جميع القرارات ولكن مهما يكن يجب تشجيع هذه المبادرة الصوتية ( الكلامية ) حاليا والتي أعتبرها أردوغان نفسه قضيته الخاصة وسيعمل من أجلها ( مع الإشارة أنه وضع يده على صدره وكأنه حلف باليمين..) ...لنرى مدى جدية حكومته في تنفيذ الإصلاحات الكاملة وليست الجزئية وباعتقادي لايمكن أن ترى هذه المبادرة النور ما لم يسبقها جملة من المراسيم والقوانين وما لم يكن هناك اعتراف دستوري بالكورد في تركيا واعتبار الكورد ثاني أكبر قومية فيها وإعطائهم إدارة ذاتية على شكل اتحاد فيدرالي.... وأول خطوة التي يجب أن تبدأ بها تركيا هو أطلاق سراح السجناء السياسيين الكورد والترك ورفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية في المناطق الكوردية كبادرة حسن النية بما في ذلك الزعيم الكوردي عبد الله أوجلان بمعنى أخر تطبيق مبادئ اتفاقية كوبنهاغن بحذافيرها تمهيدا لدخول تركيا في عضوية الاتحاد الأوربي في أسرع وقت ممكن والذي طال انتظارها بسبب انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الحكومة التركية بحق القوميات الأخرى وخاصة الكوردية والأرمن...ولا بد هنا أيضا التوقف عند مسألة حول ضرورة جمع ولم شمل العائلات الكوردية المتضررة من اتفاقية سايكس – بيكو 1916 وإيجاد حل نهائي بأن يتمتع هؤلاء المتضررون بجنسية مزدوجة بما في ذلك عرب اللواء والأرمن الذين هربوا من المجازر 1915 وتسهيل الزيارات بين العائلات في الشمال والجنوب بدون تعقيدات... ولتبقى المنطقة في حالة استقرار دائم في خدمة شعوب المنطقة بأجمعها من أجل العيش المشترك دون استفراد أو تسلط فئة على أخرى...لذا أدعو جميع الخيرين من مختلف القوميات إلى تعميق كل بادرة حسنة وأي جهد حقيقي مثمر ووضعها في خدمة السلام والتعايش المتوازن دون إكراه وإيذاء الآخر وفتح المجال لحل جميع القضايا العالقة بالطرق القانونية والدستورية وبإجماع واستفتاء شعبي واسع وليكن شعار الجميع المصالحة ...الحوار... التعاون.. التضامن... البناء... خلافا للسياسات السابقة التي تحرض على الإكراه والاتهامات والتشنجات والإلغاء والعنف وبالتالي تدمير الذات..؟؟؟ .

الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية

بيانات وتصريحاتمختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن

Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne

Despêk 6-ê Gulana 2004-an

copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz]