|
12/12/2005 أوجلان الدولة التركية: الكشف عن لقاءات سرية اوجلان: إن ما نريده واضح. لا نريد الاستقلال مثل الشيشان، ولا الفدرالية. نريد حلا ديموقراطيا في اطار بنية دولة واحدة محمد نور الدين السفير 10/12/2005 تواصل المسألة الكردية في تركيا بروزها الى الواجهة، كونها محور تحركات ومبادرات متعددة. وبرز في هذا الصدد تصريحان لزعيم حزب المجتمع الديموقراطي احمد تورك، الذي يمثل رسميا اكراد جنوب شرق البلاد، ولزعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل في جزيرة ايمرالي في بحر مرمرة عبد الله اوجلان. والشائع لدى الجميع ان الحزبين المذكورين وجهان لجسم واحد. وبالتالي يمكن النظر الى تصريحاتهما على انها متكاملة مع بعضها البعض. يوم الاحد الماضي، في برنامج <<كواليس انقرة>> بمحطة <<سي ان ان تورك>>، تحدث تورك مؤيداً اقامة جمهورية ديموقراطية ذات <<هوية عليا>>، اساسها مواطَنة متكافئة بين مختلف المكونات الاثنية للبلاد، يكون انتماؤها ل<<جمهورية تركيا>> وليس ل<<الجمهورية التركية>>، اي استبعاد الصفة الدالة على العرق التركي. ويقول تورك ان المادة 66 من الدستور يجب تغييرها، وهي التي تقول <<كل فرد مرتبط برابطة المواطَنة لجمهورية تركيا هو تركي>>. في الوقت ذاته، لا يطالب احمد تورك بإدراج كلمة <<كردي>> الى جانب <<تركي>>، بل يدعو الى استخدام مفردة اخرى غير <<تركي>>. وهنا ايضا لا يعترض تورك على ابقاء اللغة التركية لغة رسمية وحيدة للبلاد، لكن مع حق اصحاب <<الهويات السفلى>>، اي الأعراق الاخرى في استخدام لغتهم ايضا في التعليم، وكل مجال آخر. كما يعترض تورك على شكل العلم التركي الحالي. كل الاعتراض على انتماء الجميع لهوية واحدة هي <<الهوية التركية>>. ويرفض تورك حل المسألة الكردية في تركيا على اساس الانفصال. وتطرق احمد تورك الى نقطة حساسة جدا، هي ان حزب العمال الكردستاني واقع وحقيقة لتركيا والاكراد والشرق الاوسط. ولا يمكن معالجة هذا الواقع بانكاره. تركيا، كما حزب العمال الكردستاني، يدركان ان العنف لن يوصل الى اي مكان. بعد يوم واحد فقط، نشر محامو اوجلان، وهم ثلاثة، بعض وقائع لقائهم الاول منذ ستة اشهر مع اوجلان، وما دار بين اوجلان والمدعي العام للجمهورية في منطقة مودانيا قبل فترة. ولفت النظر ابراز وجهات نظر معينة لاوجلان تلتقي او تصب في خانة المبادرات الكردية، المدعومة من اوساط تركية، لخلق مناخ من الثقة لطرح حلول سلمية للمشكلة الكردية، التي شهدت مؤخرا تصعيدا كبيرا في التوتر في مناطق الجنوب الشرقي. يقول اوجلان <<إن ما نريده واضح. لا نريد الاستقلال مثل الشيشان، ولا الفدرالية. نريد حلا ديموقراطيا في اطار بنية دولة واحدة. إذا كان يراد الحل، فلماذا لا يفسحون الطريق لذلك؟ ان طرحي للحل هو حل القرن ال21، اي جمهورية ديموقراطية. نحن نوافق على <<مواطَنة جمهورية تركيا>> بصفتها <<هوية عليا دستورية>>، ورفع الحواجز امام الهويات الثقافية السفلى. الكونفدرالية الديموقراطية ليست بنية دولة، بل نمط حياة وتعبير وخطاب اقتصادي وثقافي واجتماعي وبيئي>>. وينتقد اوجلان الذين يدّعون انهم كماليون (نسبة لمصطفى كمال اتاتورك). ويقول ان هؤلاء يمثلون المفهوم الهتلري والموسوليني لثلاثينيات واربعينيات القرن العشرين. ويرى انه من دون فهم مصطفى كمال لا يمكن حل مشكلات تركيا. ويضيف اوجلان ان ورثة مصطفى كمال، لم يفهموه ولا يمكن الوصول معهم، ولا سيما دينيز بايكال زعيم حزب الشعب الجمهوري، الى حل اذا استمروا بآرائهم الضيقة. ويشير الى انه توجد اليوم حاجة الى مصطفى كمال <<كردي>> يستطيع ان يلعب في الألفية الثانية، الدور الذي لعبه أتاتورك في عشرينيات القرن الماضي. ويرى اوجلان ان رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان، يردد الكلمات نفسها التي كان يقولها هو من سجنه حول الهوية العليا والهويات السفلى. ويمتدح جرأة وذهنية اردوغان، في حين ان حزبه ليس مهيَّأ لمثل هذه الطروحات المتقدمة. تعددت التعليقات على تصريحات تورك واوجلان. لكن ابرزها، ربما، جاء من جانب ارطغرل اوزكوك، رئيس تحرير صحيفة <<حرييت>>، والمعروف بقربه الشديد من المؤسسة العسكرية، فضلا عن كشفه سرا للمرة الاولى له معان مهمة. يقول اوزكوك، انه عندما كان شينكال اتاساكون رئيسا للاستخبارات التركية، ذهب مسؤول رفيع المستوى من هذه الاستخبارات وقابل اوجلان في السجن. كانت المرة الاولى التي يلتقي فيها مسؤول بهذه الصفة والرتبة زعيم <<المنظمة الارهابية الانفصالية>>. ويضيف اوزكوك ان ذلك المسؤول لم يكن سوى ايمري تانير، الذي عيّن لاحقا رئيسا للاستخبارات بدلا من اتاساكون، ولا يزال حتى اليوم. ويقول اوزكوك ان ايمري عاد حينها بانطباعات ايجابية عن اوجلان، لكن المؤسسة العسكرية تدخلت بعد ذلك وقطعت الاتصالات بين الاستخبارات و<<نزيل ايمرالي>>. ايمري تانير، شخصية مميزة. هو خبير بالشأن الكردي، عاد مؤخراً من لقاء سري مع مسعود بارزاني، الذي يعرفه منذ الصغر، ايام والده الملا مصطفى. تانير، ايضا، كان على تماس مباشر مع النخب الكردية داخل تركيا. ويقول: <<تعلمت المسألة الكردية من موسى عنتر>> (احد مثقفي الاكراد الذي اغتيل قبل سنوات)، الذي اعتبر اغتياله خطأ كبيراً. يقول اوزكوك ان لقاء تانير اوجلان لم يكن ل<<التحقيق>>، بل كان بعلم رئيس الاستخبارات، وبالتالي رئيس الحكومة. اي ان الدولة كانت على علم باللقاء. ويطرح اوزكوك سؤالا عن امكانية السعي لحل سلمي للمقاتلين الاكراد في الجبال، سواء الذين في داخل تركيا او للمتواجدين في جبل قنديل في شمال العراق. يوضح اوزكوك ان تركيا قادرة على الذهاب الى حرب ضد حزب العمال الكردستاني، وواثقة من الانتصار فيها. لكن هل تحويل تركيا الى بحيرة دم وتخريب الاقتصاد وتفجير المسار الاوروبي هي طريق الحل؟ لماذا لا نجرّب الاساليب السلمية الاخرى؟ ان تركيا وشعبها يستحقان مثل هذه المحاولة. تصريحات اوجلان وتورك، والكشف عن لقاء تانير اوجلان، والدعوات الداعمة ضمنا لتصورات اردوغان، لا بد من انها ستثير نقاشا واسعا داخل تركيا، ومن الواضح ان تركيا امام فرص جديدة لحل المسألة الكردية بصورة سلمية وضمن وحدة أراضيها. والخشية ان يعرقل المتضررون هذه المبادرات، ويضعوا البلاد امام خيارات ليس اقلها النموذج الكردي في العراق، اي الحروب المؤدية الى الانفصال. |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |