|
1/9/2005 العلامة الكبير عبد الكريم المدرس في ذمة الخلود قيس قره داغي رئيس رابطة علماء الدين الإسلامي في العالم ومفتي الديار العراقية واحد أكبر علماء الإسلام في العراق وكوردستان ، الشيخ الجليل عبد الكريم المدرس انتقل إلى جوار ربه بعد ان قضى قرنا من العمر في خدمة العلم والمعرفة. يعد المرحوم عبد الكريم المدرس اكبر مؤلف كوردي من حيث غزارة الإنتاج كما جاء في بيبلوغرافيا الكتب الكوردية للمرحوم مصطفى نريمان حيث يأتي بعده مباشرة العلامة علاء الدين سجادي صاحب تاريخ الادب الكوردي وعشرات الكتب القيمة الاخرى ، فقد قدم المدرس مجموعة من الكتب القيمة الى المكتبة الكوردية عدد صفحاتها اكثر من ستة آلاف صفحة بالاضافة الى مؤلفاته القيمة بالغة العربية . كان الفقيد زاهدا في الحياة ، عاش في غرفة متواضعة في الحضرة الكيلانية يستقبل زواره بأحترام وأدب وقد شاهدنا ريئس الجمهورية الاسبق احمد حسن البكر يزوره مع ولديه هيثم ومحمد لتلقي العلوم الدينية في نفس الغرفة البسيطة التي يستقبل فيها محبيه من أنحاء العالم دون أن يفرق الرئيس والمرئوس والفقير والغني والكوردي وغير الكوردي . بدأ المدرس حياته العلمية من قصبة صغيرة في هورامان اسمها ( بيارة ) هي نفس القصبة التي انجبت مجموعة من العلماء والادباء والشعراء الكبار ومنهم شيوخ الطريقة النقشبندية المشهورة التي جعلها مولانا خالد النقشبندي طريقة صوفية لها أتباع في عموم العالم الاسلامي ، ثم توجه المرحوم عبدالكريم المدرس الى مدينة السليمانية التي كانت وما زالت عاصمة ثقافية لكوردستان وقد اخذ الاجازة العلمية من هذه المدينة عام 1924 ليكون بعدئذ احد ابرز المراجع العلمية في العالم ، فمن الذين تلقوا العلوم الدينية في السليمانية نذكر العلامة محمد فيضي الزهاوي ( والد الشاعر الفيلسوف ) الذي كان يعمل كالمدرس مفتيا أولا في بغداد وقد ذكر مرة في مجلس علمي ببغداد بانه كان ضائعا بين علماء السليمانية ، إذ كان جالسا في مجلس علمي يتجاذب فيه علماء السليمانية أطراف الحديث في مسألة علمية أبدى رايه في موضوع الجلسة فالتفت إليه الشيخ عبدالله الخرباني وهو من علماء السليمانية قائلا : لم أكن مطلعا على مستواك قبلئذ يا بني . وقد ترك المدينة على أثر كلام هذا الاخير متوجها الى بغداد ليكون له الرئاسة على علماء بغداد لمدة ستة وثلاثين سنة بالتمام والكمال ، وهكذا الحال مع المدرس وسجادي ومحمد الخال وآخرين . هذا الزاهد الفقير والمتواضع ولكن الغني بكنوز العلم والمعرفة يجب ان يأخذ نصيبه من الاهتمام من قبل الحكومة العراقية وحكومة أقليم كوردستان ، فقد سرني تعزية الدكتور ابراهيم الجعفري الموجهة الى مسلمي العراق والعالم بمناسبة وفاة الشيخ وأكون سعيدا إنْ تفضل فخامة رئيس العراق بحضور مجلس الفاتحة المقامة على روحه في الحضرة الفادرية التي تضم رفاة الشاعر الهجائي الكوردي الاكبر الشيخ رضا طالباني أيضا ، ومعروف أن الرئيس يحترم علماء الدين وقد تجشم عناء زيارة السيد علي السيستاني في النجف الاشرف عندما كان رئيسا لمجلس الحكم ممثلا عن الكورد . ومن الوفاء ان تخلد حكومة أقليم كوردستان والمؤسسات العلمية التابعة لها شخصية يتربع في قمة من كتبوا والفوا باللغة الكوردية ، ولا نشك في وفاء الرئيس مسعود بارزاني رئيس أقلييم كوردستان المنتخب وكذلك الاستاذ نجيرفان بارزاني رئيس حكومة أقليم كوردستان للعلم والعلماء . كما وننتظر من السليمانية العزيزة ان تعمل ماعملتها للاديب والسياسي أبراهيم أحمد . نعزي الاستاذ الكبير محمد الملا عبد الكريم والاستاذ فاتح عبدالكريم المدرس وبقية أعضاء عائلة المدرس والشعب الكوردي بأكمله . إنا لله وإنا إليه راجعون . |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |