|
|
|
|
|
مهلاً يا هيئة "يكيتي" !! *صلاح الدين عزيز موقع نوروز 19/1/2005 استوقفتني مقالة منقولة عن نشرة (يكيتي)، ونشرت في موقع عامودا، وأثارت لديّ مزيداَ من الاستغراب والتساؤل حول مستقبل الحركة الكردية المطالَبة باحترام مشاعر جماهيرها وقراء نشراتها المتواضعة، التي تسمح لكتّاب لا يراعون حرمةً في إطلاق العنان لأقلامهم في الطعن والمغالطات، وصب الزيت على نيران المهاترات الكردية التي لم تطعم ولم تغن عن جوع طوال عشرات السنين، ولم تجن أطرافها سوى المزيد من الاستنكار الذي قوبلت به جماهيرياً... ورغم ذلك، يأتي كاتب المقال المعنون بـ ( أن مواقف بعض الأحزاب الكردية أرغمتنا على كشف الواقع)، ليضرب على نفس الوتر، لكن بإيقاع منفلت، تجاوز حتى آداب المهاترات!!، ليمسح بقلمه الحدود التي تفصل عادة بين الرأي والرأي الآخر، ليصل إلى درجة التخوين الضمني بحق مجموعة من الأحزاب الكردية المنضوية في إطاري التحالف والجبهة، واتهامها بتقديم (التنازلات الكبيرة) أثناء توقيعها على بيان مع المعارضة السورية بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، والذي (غيّب عن سابق قصد قضية الشعب الكردي الأساسية). علماً أن ذلك البيان تضمن في حينه ضرورة احترام حقوق الإنسان، ومنها بالطبع حقوق الإنسان الكردي، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومنهم المعتقلون الأكراد. وتضمن كذلك احترام الخصوصيات القومية والثقافية لكل القوميات. وإذا كان هناك ما يمكن به وصف ذلك البيان، فإنه لم يتضمن فقرة (حل المسألة الكردية حلاً ديموقراطياً)، وبذلك، يمكن تسميته بأنه منقوص، وأن الطرف الكردي لم يتمكن من إقناع الآخرين لإدراج تلك الفقرة، لكنه(أي البيان) الذي جاء في إطار مناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان يظلّ مقبولاً، ولا يصلح مطلقاً ليكون مادة لاتهامات عفى عليها الزمن. أما ما يتعلق بنصيب حزب الوحـدة الديموقرطي الكردي في سوريا(يكيتي) من تلك الاتهامات فقد جاءت لمجرد أنه يحرص على قضية المعتقلين وعدم استثمارها حزبياً من قبل الأطراف الأخرى ومنها صاحب المقال الذي يعترف ضمناً بهذا الاستثمار الحزبي، عندما يسمح لنفسه في معرض اتهامه لحزب الوحدة بأنه(استجاب أحياناً-أي حزب الوحدة- دون أحزاب التحالف لدعواتنا..!!)أي لدعوة صاحب المقال ، ناسياً أن حزب الوحدة يستجيب فقط لثوابته السياسية ويحترم إرادة جماهيره، وله تاريخ طويل في الدفاع عن معتقليه الذين لم تخلُ منهم السجون حتى اليوم، وأن التجمعات بالنسبة لرفاقه هي تقليد نضالي ويترفع عن الدعاية الحزبية، ومن المعيب جداً أن يعتبر تجمع رفاقه وأنصاره أمام محكمة أمن الدولة بدمشق بشكل دائم وبحضور متميز ، أو المحكمة العسكرية بحلب بكل جلساتها استجابة لدعوة صاحب المقال الذي قد يدعو الناس يوماً للاحتفال بعيد النوروز ، ويكتب بعد ذلك بأن جميع الذين احتفلوا في الطبيعة قد استجابوا لرغبته ودعواته وأن الاتجاه الصحيح بالنسبة له هو فقط طريق المهاترات التي تورط بها، ويدعو الآخرين، ومنهم حزب الوحدة لكيل الشتائم والتخلي عن النضال من أجل تأطير الحركة !!...في حين أن المكان الطبيعي الذي تريده جماهيرنا لأي حزب كردي بما فيه حزب الوحدة(يكيتي) هو وحدة الموقف الوطني الكردي الذي لا يعني عدم وجود تباينات بين مواقف هذا الحزب أو ذاك، لكنه بالمقابل، يفرض على الجميع تجنب المهاترات، وعدم إحلال التناقضات الثانوية محل التناقض الأساسي في مواجهة الشوفينية مثلما يفعل كاتب المقال الذي أتمنى أن يراجع حساباته الخاطئة، ويستفيد من دروس غيره من حملة الأقلام المروّجة لبضاعة فاسدة!. --------------------------------------- * ناشط في حزب الوحـدة الديموقراطي الكردي في سوريا(يكيتي)
|
||