NEWROZ

نوروز


23/6/2006

الدعوة إلى تشكيل بديل وحيد للحركة الكردية في سوريا خطأ سياسي فادح

باوار كرداغي

لدى التناول الموضوعي في كيفية معالجة الفراغ السياسي للحركة الكردية في سوريا، ومن أجل التوصل إلى أفضل البدائل والخيارات والحلول بقصد التخلص من سلبيات وأمراض أزماتها التنظيمية والسياسية.

صحيحاً أن الحركة الكردية في سوريا تعاني من فراغ سياسي نوعي، إلا أنه يجب أن يكون المرء المناقش لهذه الحالة مُنصفاً وموضوعياً وواقعياً وشفافاً لدى طرح آرائه ومواقفه ووجهة نظره إزاء هكذا واقع مرير.

فبعد قراءتي مؤخراً لمقالة بعنوان (الجبهة الوطنية البديل الوحيد للحركة الكردية والفراغ السياسي ـ الحلقة الأولى) لكاتبه د. أحمد رسول والمنشورة على مواقع شبكة الاتصال الالكترونية العالمية( الإنترنت) وكان قد أبدى رأيه مشكوراً لحل أزمة الحركة الكردية باختيار تشكيل جبهة وطنية للحركة الكردية على الساحة السياسية الكردية في سوريا، ضمن نسيج من الأفكار المتشتتة وذات الألفاظ المتكررة وبرؤية مطلقة بحتة.

وحرصاً مني على توضيح بعض النقاط والمعلومات والمعطيات التي تعايشها الحركة الكردية في سوريا، سأبدي البعض منها لعلي أُساهم في إضاءة سطورٍ سياسية قد تكون أقرب نسبياً في العلاقة بين الفراغ السياسي للحركة الكردية وكيفية اختيار أفضل البدائل والخيارات والحلول من أجل تعزيز الحراك السياسي الكردي في سوريا خدمةً لقضيتنا العادلة وتطوير سبل وآليات نضالات أحزابه عبر برمجة  خطابه السياسي ديمقراطياً...

1.  صحيح أن الفراغ السياسي هو تعبيرعن فقدان برنامج سياسي موحد يمثل مطامح ورغبات المجتمع الكردي في الحصول على حقوقه القومية، إلا أنه ليس تعبيراً مطلقاً بقدر ما هو تعبير نسبي معتدل، هذا لأنه من الموضوعية يجب معالجة حالة عامة كالفراغ السياسي للحركة الكردية في سوريا بقدرٍ من النسبية المعتدلة وبمعايير غير مطلقة، لأن صفة الإطلاق هي للكمال والآلهة، وإن أي شخص أو حزب أو فئة يستطيع أن ينزع صفة ما عن قائده أو قياداته بأساليب ذات معايير وضوابط نسبية وليس مطلقة بسبب أننا بشرٌ نُخطئ ويجب معالجة الخطأ بحسب النسبة المعنية في الخطأ المرتكب...فعدم الانتظام في العلاقات بين الأحزاب الكردية قد يعني نسبياً فراغ سياسي،إنما لا يعني بالمطلق فوضى سياسية....

2.  صحيح أن الحركة الوطنية الكردية في سوريا بحاجة إلى خطاب سياسي موحد، إلا أنه يمتلك مرجعية سياسية نوعاً ما (الجبهة والتحالف وبرؤيته السياسية المشتركة)، وإن العبرة هي في توحيد الآراء والمواقف والممارسات العملية بين أحزاب الحركة الكردية في القضايا الهامة والمصيرية، وليس للمواقف الحزبية الفردية، وأنه من السذاجة والتجرد طرح تشكيل ائتلافات وجبهات جديدة إضافة للعدد المتصاعد والمتواجد على الساحة السياسية.

وبرأي أن الوجود المادي للإطارات السياسية الفاعلة ضمن حراك متوافق ومتوازن، والبحث عن كيفية تطويرها وتفعيلها هو أسلوب جدي وموضوعي وشفاف للحوار والنقاش والقبول بالرأي الآخر أكثر منه للانفتاح على تشكيل إطارات جديدة، لسبب بسيط وهو إضعاف للقوة المنظمة المتواجدة أصلاً.  

3.  ليس صحيحاً توجيه اللغة الاتهامية المجردة للحركة الكردية (من دس عناصر مخابراتية والفشل السياسي وخصوبة الأرضية المخابراتية..) فإن هذه اللغة هي لغة قاسية ومتطرفة وضعيفة من الناحية الواقعية، وهذا الاتهام يشكل خطأ سياسي فادح من مثقف يعيش في الخارج منذ أكثر من عقدين ونصف، نظراً لعدم امتلاكه الدقيق للمعلومات والمعطيات للنشاط الداخلي لأطراف الحركة الكردية ضمن الحدود السورية الإقصائية، وأن الأحكام المطلقة المجردة ليست سليمة بكافة المعايير.

4.  ليس من الواقعية أن نتهم ونوازي بين كفتي الميزان للنظام البعثي الشمولي من جهة والمعارضة بالكفة الثانية من جهة أخرى، لكون أن القسم الأعظم من المعارضة هي وطنية وتضررت من النظام ، وأن الحركة الكردية تعمل إلى جانب المعارضة السورية ضمن فعاليات وبآليات متعددة / إعلان دمشق- إعلان حلب- إعلان سوريا - منظمات مدنية.../

وأخيراً: يجب أن يعتمد المرء في أطروحاته وتحاليله السياسية مفردات سياسية نسبية عديدة لترشحه لصفة الكاتب السياسي الصائب منها: الموضوعية في تناول الحالة المعينة، والأسلوب الديمقراطي الشفاف المرن في طرح الآراء والأفكار، والقانونية في تناول الاتهامات، والمنطقية في اختيار المعايير...

والأهم من ذلك كله عدم اعتماد لغة التشكيك بالغير، واعتماد لغة تساهم في تفعيل وتطوير الموجود، وإفساح المجال لخيارات وبدائل متعددة دون خيار أو بديل واحد ووحيد،وإن مجرد الدعوة إلى تشكيل بدائل جديدة للحركة إضافةً للعدد الموجود هو خطأ سياسي فادح، وان الحياة والاستمرارية للطرح النسبي المعتدل وليس للطرح المطلق المجرد...

22/6/2006

الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية

بيانات وتصريحاتمختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن

Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne

Despêk 6-ê Gulana 2004-an

copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz]