|
17/4/2007 مطبخ الوجبات السريعة إبراهيم خليل كرداغي منذ أحداث 12 آذار 2004 م التي افتعلتها أجهزة الأمن السوري في الملعب الرياضي بمدينة القامشلي بقصد إحداث خرق وبلبلة بين صفوف الحركة الكردية في سورية والتي باتت على وشك تكوين إطار سياسي كردي ربما يمكنه التعبير عن طموحات و آمال شعبه, ونجحت تلك الأجهزة الأمنية في مساعيها متجلية بالجوانب السلبية لأداء الحركة السياسية الكردية في سورية كما يلي: 1- كل الجهود المشتركة لجميع الفعاليات السياسية الكردية السورية لم تتجاوز في بدايتها حد ممانعة تسخين الشارع السياسي و الاجتماعي الكردي, و بذلك سجل الإجماع الكردي السوري في الداخل موقفا سياسيا ايجابيا كونه مكن الكرد السوريين من تجنب عسكرة دائمة لمناطقهم كمشهد خلفي لأهداف أجهزة النظام الأمني والسياسي السوري, و الذي بدوره يستهدف إلى تغيير ديموغرافي شامل للمناطق الكردية. 2- كل اللقاءات المشتركة بين أحزاب الجبهة والتحالف وفيما بين الإطارين و خارجهما و بشكل جماعي لم تنجز إطارا مشتركا قادرا على مخاطبة الداخل الكردي أو الوطني السوري بشكل عام, وحتى الخارج الكردستاني, أو منظمات حقوق الإنسان في الداخل والخارج كوسيلة دفاعية ناجعة قادرة على إزالة آثار و نتائج 12 آذار. كل تلك اللقاءات غير المجدية أوحت وكأنها اتفقت على أن لا تتفق؟ والحجج كانت واهية وحتى تافهة. ولماذا لم تتفق على أن لا تختلف حتى درجة الصراع؟ 3- وفي خضم تلك الاجتماعات الماراتونية لمجموع الأحزاب الكردية السورية برز تيار سياسي غير مؤطر تنظيميا يتبنى مفهوم الانتفاضة الكردية كوصف لأحداث 12 آذار, و كأنه ثمة أحزاب كردية سورية قررت انتهاز فرصة الحدث لتحويلها إلى انتفاضة كردية شعبية في وجه مظالم النظام السوري الموجهة إلى الكرد بشكل خاص (يا ريت )؟, ولكن أين هي البيانات التي دعت الجماهير الكردية في سورية إلى القيام بالانتفاضة الشعبية وما هي الأحزاب التي تبنتها؟. وما هي الأهداف والنتائج المرجوة منها؟ هل ثمة أحزاب قررت ضمنيا التحريض والتخطيط للانتفاضة ووفرت الشروط الذاتية لنجاح الانتفاضة؟ هل يمكن اعتبار كلمة الانتفاضة كوصف لأحداث 12 آذار في الإعلام المقروء لبعض الأحزاب الكردية أو ما لفظه شفهيا بعض قادة تلك الأحزاب ( البارتي – يكيتي – آزادي – تيار المستقبل ) هو إعلان من تلك الأحزاب بأنهم قرروا تحويل المأساة إلى انتفاضة؟, كما أن الجناح الكردي السوري في حركة pkk استخدم مفهوم الانتفاضة في إعلامه الرسمي المرئي والمقروء, كما باركت الأجهزة الإعلامية للديمقراطي الكردستاني في العراق وفي حينها ( انتفاضة 12 آذار ) بمواقف إعلامية حزبية وعبر تحريك الشارع في كردستان العراق بالمسيرات الاحتجاجية التي لاقت بدورها الاستحسان في الشارعين الشعبي و السياسي الكردي في سوريا بشكل عام. 4- رفع أصحاب ( الانتفاضة ) في سورية العلم الكردستاني ( علم جمهورية مهاباد ) في العديد من مناسبات آذار ( 12- 16 – 21 ) وكأنه علم تلك الأحزاب, أو علم ( كردستان سورية)؟ وربما كان تعبيرا عن عمق العلاقة الكردستانية بين (كردستان سورية) و كردستان العراق؟ و أتساءل هنا هل يمكن تحقيق إجماع سياسي كردي قادر على توحيد مواقف الأحزاب الكردية عند الحدود الدنيا لنضالها الوطني السوري, و القومي الكردي السوري, و حتى القومي الكردستاني, وبالتالي رفع رمز تلك الأحزاب و العلم الكردي المتفق عليه؟, فهل على الكرد السوريين رفع علم pkk ليتوجهوا بأنظارهم إلى كردستان تركيا ( الأم الأكبر)؟, أم يرفعوا علم جمهورية مهاباد ليتوجهوا بأنظارهم إلى كردستان العراق كجزء شبه مستقل؟. 5- هل توجيه أنظار الكرد السوريين إلى أي جزء كردستاني مجاور هو مطلب كردي سوري أم هو مطلب كردستاني ملح كقضية سياسية في الساحة الإقليمية؟ أم هو من أهداف و سياسية النظام السوري ؟ ولماذا ننسى بأن الشعب الكردي في سورية له خصوصيته كجزء كردستاني كما للأجزاء الأخرى؟ وأن تاريخه السياسي بدأ كردستانيا واستمر كردستانيا متأثرا بأوضاع كردستان تركيا منذ ثورة الشيخ سعيد بيران, و بأوضاع كردستان العراق منذ ثورات الزعيم الراحل الملا مصطفى البارزاني, وحتى تاريخه استمر التأثير الكردستاني سياسيا على الوضع السياسي والثقافي للشعب الكردي في سورية وبما يتضمنه من آثار ايجابية وسلبية في آن واحد, ففي الجانب الايجابي رأى الكرد السوريون مبتغاهم في تكوين أحزاب قومية, وفي الجانب السلبي رأى النظام السوري ما يبتغي له, فتغاضى عن تكوين أحزاب سياسية كردية سورية تابعة لأجزاء كردستانية مجاورة, ولها مصالح مع النظام السياسي السوري, كما سمح بالترويج للنشاط السياسي في ذلك الجزء الكردستاني بدلا من الاهتمام بالشأن الكردي السوري, حيث قبل النظام السوري فتح العديد من المكاتب للأحزاب الكردستانية في دمشق العاصمة و في مدينة القامشلي, وتلك الأحزاب الكردية السورية التابعة لأحزاب كردستانية مجاورة أفرزت تيارا سياسيا وثقافيا في جسم الحركة السياسية الكردية السورية صب معظم اهتمامه السياسي على العلاقات الكردستانية وكأن القضايا الكردستانية يجب حلها كما تحل قضايا الزواج في الأسرة المحافظة ( البنت الكبرى أولا ), وبالتالي أفرز ذالك التيار أحزاب سياسية كردية سورية كردستانية التوجه أولا, وهذا بدوره أجهض جميع المحاولات الرامية إلى بناء مرجعية سياسية كردية سورية قادرة على تقديم حل وطني لقضية الشعب الكردي في سورية إلى الساحة السياسية الوطنية و الديمقراطية السورية وبمختلف مكوناته, مصطدمة بماهية العلاقة الكردستانية واختلاف وجهات نظر ومواقف تلك الأحزاب الكردستانية فيما بينها كأحزاب كردستانية وطبيعة علاقاتها مع النظام السوري؟. 6- ما نلاحظه من نشاط وامتداد تنظيمي واسع على مستوى جميع مناطق التواجد الكردي في سورية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سورية ما هو إلا بصيص أمل مشرق يشير إلى إمكانية تفعيل حراك سياسي جماهيري كردي سوري على أساس وطني سوري عام, و قومي كردي خاص, وفق برنامج سياسي وتنظيمي قادر على التوافق مع الواقع الفكري والثقافي سياسيا, و قادر على مواكبة الظروف الإقليمية والدولية المستجدة. ولكن هيهات, لا يمكن لحزب الوحدة أو لأي حزب آخر أن يتجاوز الواقع الراهن للإرث الثقافي والسياسي المليء بالحواجز الفكرية المتجذرة إلى مستوى الثقافة الشعبية: ( كردستان الموحدة – الشهادة بالكفاح المسلح و منطق القوة – الكرد السوريون احتياط مستنفر لتحرير الأجزاء الأخرى من كردستان عند الحاجة – 000) وبالمقابل في الصف الوطني السوري العام سلبيات أكثر حدة وفاعلية في مجال خلق مناخ من التنافر بينهم وبين أشقائهم الكرد السوريين: ( الكرد عنصريون – كردستان ستكون إسرائيل الثانية – يميل الكرد إلى الإلحاد – 000 ), فلا يمكن للكرد السوريين أن يتجاوزوا من جانبهم هذه السلبيات إلا عبر حراك سياسي وثقافي وطني بين جميع مكونات المجتمع السوري, متزامنا مع توفير مناخ من الحرية قادر على توفير بيئة حوارية مفتوحة بين ثقافات مختلف مكونات المجتمع السوري بالعمل السياسي المباشر والمشترك وفي مختلف ميادين الحياة اليومية, إلى جانب حتمية وإلزامية تشكيل مرجعية سياسية للحركة الكردية في سورية. أخيرا أتساءل: هل المطبخ الكردي السوري المتخصص بتقديم الوجبات السريعة باسم المدرسة ( الأوجلانية – البارزانية – 0000 ) قادر على تقديم وجبة من الحلول الاسعافية لمدى عطشنا للحرية و الديمقراطية؟, و تخلصنا من تخمتنا من الكلام المعسول الذي يروج له جملة التيار الكردستاني السوري الذي بات يستغل جميع الفرص والمناسبات ليبرز نفسه باللباس الكردستاني الجميل والمقدس, ويعمل على عرقلة تجسيد الهوية (الكردستانية السورية) عبر رفض الحلول الموضوعية لتأطير الحركة السياسية الكردية في سورية في صورة مرجعية سياسية كردية قادرة على التعبير عن (كردستان سورية) داخل الحراك السياسي الوطني السوري و القومي الكردستاني, واختصارا أجيب بأن مفهوم كردستان سورية لا يمكن لحزب بمفرده التعبير عن ماهيته بل عبر إجماع حركته السياسية الوطنية المستقلة. 1/4/2007م حلب |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |